0 مواصفات الترجمة المعدة للاستعمال في مجال الدعوة الدكتور/ إبراهيم بن صالح الحميدان
عدد الصفحات ١1 مقدمة الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه ، وأثني عليه الخير كلهه، وأهه د أن إ إلهه إإ الله وحههده إ هههر لههه، وأههه د أن دمههداد عبههده ورسههوله، أرسههله الله با ههد و ههن الحههل ليظ ههره علههد الههد ن كلههه ولههو كههره المنههركون، صههلد الله عليههه وعلههد لههه وأصههحابه وأتباعه بإحسان إلى وم الد ن، وسلم تسليماد كثيراد. أما بعد : ف هه ا بحهههت متوا هه ودهههاوإ اجت ا ههح حهههوص مواصههةا تر هههح معهها ال هههر ن الكريم المعدة للاستعماص في مجاص الهدعوة إلى الله تعهالى، كتبتهه تلبيهح لهدعوة بالمنهاركح في نهههدوة تر هههح معههها ال هههر ن الكهههريم : ت هههويم للما هههي، ولمهههيل للمسهههت ب الهههق يم ههها مجم المل ف د لمباعح المصحف النر ف بالمد نح المنورة، سائلاد الله تعالى أن نةه بهه وأن يجعلههه مههن العمهه الصههالح المت بهه ، وأن عةههو بمنههه وكرمههه عمهها جهها فيههه مههن الت صههير والزل . وقد جاء البحث في مقدمة وتمهيد، و مباحث ستة ؛ كما يلي: المبحت الأوص : الأهميح الدعو ح لتر ح معا ال ر ن الكريم . المبحت الثا : مسائ في مة وم التر ح . المبحهههههت الثالهههههت : التر هههههح المهههههفيثرة في مجهههههاص الهههههدعوة بهههههالنظر إلى ر هههههح ال يهههههام بها، وأسلوب إجرائ ا . المبحت الراب : التر ح المفيثرة في مجاص الدعوة بالنظر إلى ال ائم بها . المبحت الخامس : التر ح المفيثرة في مجاص الدعوة بالنظر إلى مضمونها. المبحهههت السههها : التر هههح المهههفيثرة في مجهههاص الهههدعوة بهههالنظر إلى ر هههح إجراج ههها وننره ا. ثم جاتمح البحت ، و أبرز التوصيا والم ترحا .
عدد الصفحات ٢2 ول د سعد بةكرة البحت ومو وعه سعا ة كبيرة، وحاولت أن أقدم فيه بعض الأفكار اإجت ا ح المبنيح علد الملاحظح وبعض التجارب ال ليلح ، رغبح في جدمح كتاب الله عز وج ؛ و قياماد بجز سير من الواجب، وسدّاد للحاجح المتصلح بمو وعه، م علمي بأ لست من فرسان ه ا الميدان، لكن عف المناركح فيه وقلح ما كتب حوله أغرا في عر ما لد من بضاعح ؛ ولع الله أن يض له بعد ذل من هو أفض حاإد، وأحسن م اإد . والله المستعان، والحمد لله رب العالمين .
عدد الصفحات ٣3 تمهيد : أهمية الموضوع وهدف البحث فيه . أولا : أهمية الموضوع : أن تص بحت بكتاب الله عز وج ، المنزص علد رسوله دمد صلد الله عليه وسلم؛ معجزاد باقياد إلى قيام الساعح ليلاد علد صدق نبوته، وهد د به الله من نا من عبا ه؛ ف ل غا ح في الأهميح وال يمح . قاص تعالى : كِتب ح ُ أكِم ت ء اي تُهُ ۥ ثُم فُص ِل ت مِن لَّ ُن ح كِيم خ بِي ١ هو1 . وقاص تعالى: ٱللّ ُ ن ز ل ح أس نن ٱل ن دِيِِ ِ كِت ب نا مُّت ش ن بِه ا م ث نا ِ ت ق ش عِرُّ مِن هُ جُلُودُ ٱلَّ ِِن ي ش و ن ر ب هُم ثُم ت لِيُ جُلُودُهُم و قُلُوبُهُم إِل ذِك رِ ٱللّ ِه ذ لِك هُدِي ى ٱللّ ِ ي ه دِيِي بِهِ ۦ م ن ي ش ا ءُه و م ن ُِض ن لِلِ ٱللّ ُ ف م نا ل ُ ۥ مِننن ه نناد ٢٣ الزمههر 32 . وأن توجههه بحههت لخدمههح ههه ا الكتههاب الكههريم وداولههح تيسههير وصههوله للنهها - كهه النهها لههيس المههفيمنين بههه ف ههل -، وتيسههير وصههوص النهههها إليههههه ؛ فههههه ل مههههن م تضههههيا ا هههههان، وموجههههب متابعههههح دمهههههد عليههههه الصهههههلاة والسلام. قاص عليه الصلاة والسلام بلغوا عني ولو ح ... 1 . ثانيا : هدف البحث : إن فكرة ه ا البحت المعنون ب ه " مواصفات الترجمة المعدة للاستعمال في مجال الدعوة " إ تعني أنه يجب أن كون هناك إصدار جاص ه التر ا ستعم في مجاص الدعوة وإصدارا أجر إ تستخدم في مجاص الدعوة، ب ت وم 1 أجرجه البخار في صحيحه، كتاب الأنبيا ، باب ما ذكر عن بني إسرائي 4/141.
عدد الصفحات ٤4 علد أن أ تر ح وم بها المسلمون لمعا ال ر ن الكريم إنما أعد لدعوة النا إ كتاب الله تعالى و نه، وإقامح الحجح علي م بتبليغه – سوا أكان ه ا المعنى حا راد في ذهن المترجم أم إ - وسوا أكانت ه ه التر ح موج ح للمسلمين أم لغيرهم، و ل ا فإن ه ا البحت دف إلى اقتراح بعض السب والوسائ لجع تل التر ا أكثر تأثيراد وإفا ة في عوة النا إلى ا سلام. ذله أن ال هر ن ذاتهه كتههاب ههد و إلهح علههد الحهل و عهوة إليهه، قههاص تعهالى: إِن ه ذ ا ٱل قُر ء ان ي ه دِيِي لِل تِ هِ ق أو مُ ا سرا : 9 . وقهههاص تعهههالى ًههه اد عهههن الجهههن لمههها اعهههوا ال هههر ن مهههن النههه صهههلد الله عليهههه وسهههلم: ق الُوا ي ق و م ن ا إِن ا س مِع ن ا كِت بًا نزِل ُ أ مِن ب ع دِيِ مُوس مُص دِي ِق ا ل ِم ا ب ني ِ دِي ِ هِ ي ه دِيِي إِل ٱل ق ِ وَإِل ط رِيق مُّس ت قِيم ٣٠ الأح اف23 . الحل ال إ ل له العاق ر ّاد، ب درك صحته بةمرته وع له السليم، فيستجيب له و ن ا إلى تعاليمه .
عدد الصفحات ٥5 المبحث الأول : الأهمية الدعوية لترجمة معاني القرآن الكريم أولا : أهمية الدعوة بالقرآن : الدعوة بال ر ن ، وإلى ما فيه من ا دا ح سبي دمد عليه الصلاة والسلام، أمره الله تعالى ب ل في دكم كتابه، فكان -عليه الصلاة والسلام- دعو بال ر ن و ن ر به، و كان هد ه وقوله وبيانه للنا وحياد وحد، ف و المبلغ عن الله تعالى، وقد زكاه ربه عز وج ب وله: و م ا ِ نطِقُ ع نِ ٱل ه و ى ٣ إِن هُو إِلّ و ح ي ُِوح ٤ النجم4 ، ول ل كانت السنح النبو ح إزمح لة م ال ر ن. قاص ا مام ابن جر ر الم رحمه الله في تةسيره 1 : "ال ههوص في تأو هه قولههه تعههالى: ه ننذ ا ب ل نن ي ل ِلن ننا ِ و لُِِنننذ رُوا بِننهِ ۦ و لِِ ع ل مُو ا ن م ا أ هُو إِل هي و حِدِيي و لِِ ذ ك ر و لُوا ُ أ ٱل ب بِ لۡ ٥٢ إبراهيم :13 . هوص تعهالى ذكهره : ه ذ ا - ال هر ن - ب ل ي ل ِلن ا ِ ، أبلهغ الله بهه إلي م في الحجح علي م ، وأع ر إلي م بما أنزص فيه من مواعظه وع ه . و لُِِ نذ رُوا بِنهِ ۦ هوص: ولينه روا ع هاب الله وره روا بهه ن ماتهه، أنزلهه إلى نبيه صلد الله عليه وسلم . و لِِ ع ل مُو ا ن م ا أ هُو إِل هي و حِندِي هوص: وليعلمهوا بمها احهتب بهه علهي م مههن الحجههب فيههه أنمهها هههو إلههه واحههد إ ههح ههه ؛ كمهها ولههه المنههركون بههالله، وأن إ إلههه إإ ههههو الههه لهههه مههها في السهههموا ومههها في الأر ، الههه سهههخر هههم النهههمس وال مهههر 1 جام البيان12 /169 .
عدد الصفحات ٦6 والليهه والن ههار، وأنههزص مههن السههما مهها فههأجرث بههه مههن الثمههرا رزقههاد ههم، وسههخ ر ههم الةل لتجر في البحر بأمره وسخر م الأنهار . و لِِ ذ ك ر و لُنوا ُ أ ٱل ب نبِ لۡ هوص: وليته كر - فيهتع بمها احهتب الله بهه عليههه مههن حججههه الههق في ههه ا ال ههر ن فينهههزجر عههن أن يجعهه معههه إ ههاد غههيره و نههرك في عبا تهههه ههههيااد سهههواه- أهههه الحجههها والع هههوص؛ فهههإنهم أهههه اإعتبهههار واإ كهههار ون الههه ن إ ع وص م وإ أف ام، فإنهم كالأنعام ب هم أ سبيلاد. وبنحو ال قلنا في ذل قاص أه التأو . ذكر من قاص ذل : حدثني ونس قاص أج نا ابن وهب قاص : قاص ابهن ز هد في قولهه ه ذ ا ب ل ن ي ل ِلن نا ِ ؛قهاص : ال هر ن ، و لُِِننذ رُوا بِنهِ ۦ ،قهاص: بال ر ن ، و لِِ ع ل مُو ا ن م ا أ هُو إِل هي و حِدِيي و لِِ ذ ك ر و لُوا ُ أ ٱل ب لۡ بِ . قاص الزركني في ال هان 1 : " فائدة : قاص الحاف أبو اهر السلةي : اعت أبا الكرم النحو ببغدا وسا :ك كتاب له تر ح ، فما تر ح كتاب الله . ف اص : ه ذ ا ب ل ي ل ِلن ا ِ و لُِِنذ رُوا بِهِ ۦ . ثانيا : ترجمة معاني القرآن الكريم متابعة للرسول صلى الله عليه وسلم في التبليغ والدعوة: ه ا الوحي الوار في كتاب الله تعالى والمبين بسنح المصمةد صلد الله عليه وسلم هو هدا ح الله لعبا ه مفيمن م وكافرهم . 1 ال هان في علوم ال ر ن 1 /383 .
عدد الصفحات ٧7 وقد قاص تعالى لنبيه دمد عليه الصلاة والسلام: ۞ي يُّه ا أ ٱلر سُولُ ب ل ِ م ا نزِل ُ أ إِلِ ك مِ ن ر ب ِك وَإِن ل م ت ف ع ل ف م ا ب ل غ ت رِس الَ هُ ۥه المائدة66 . وأمره بتبيينه للنا ف اص سبحانه وتعالى : نز ل و أا إِلِ ك ٱلَّ ِك ر لَُِب ي ِ لِلن ا ِ م ا نُز ِل إِلِ هِم و ل ع ل هُم ي ت ف ك رُون النح : 44 وأمر-عليه الصلاة والسلام-أمته بالتبليغ عنه ف اص: بلغوا عني ولو ح... 1 . وقاص - عليه الصلاة والسلام- في حجح الو اع: أإ ليبلغ الناهد منكم الغائب 3 وأتباعه عليه الصلاة والسلام ممالبون بالدعوة إلى هد ه، واقتةا سنته قُل ه ذِهِ ۦ س بِيلِ د أعُو ا إِل ٱللّ ِه عَ ب صِي ة ن ا أ و م نِ ٱت ب ع نِي ... وسف:138 وتأ تر ح معا الكتاب الكريم إلى اللغا الأجر لتعر ف الآجر ن به ا الوحي، وتبيينه لمن إ ة م اللسان العربي، وذل من تبليغ النا بد ن الله و عوتهم إليه، وماإ تم الواجب إإ به ف و واجب. وص الحاف ابن حجر العس لا 2 : " فمن ج في ا سلام أو أرا الدجوص فيه ف هرئ عليهه ال هر ن فلهم ة مهه فهلا بأ أن عرب له لتعر ف أحكامه أو لت وم عليه الحجح فيدج فيه " . 1 أجرجه البخار في صحيحه ، كتاب الأنبيا ، باب ما ذكر عن بني إسرائي 4 /141 . 3 أجرجه البخار في صحيحه، كتاب بد الوحي ، باب ليبلغ العلم الناهد الغائب : 1/21 . 2 فتح البار : 12 /116
عدد الصفحات ٨8 قاص هيخ ا سلام ابن تيميح 1 رحمه الله: " والصهههحابح لمههها اسهههتغنوا عهههن النحهههو واحتهههاث إليهههه مهههن بعهههدهم؛ صهههار هههم مهههن الكلام في قوانين العربيح ما إ وجد مثله للصحابح لن صه م وكمهاص الصهحابح، وكه ل صار م مهن الكهلام في أاها الرجهاص وأجبهارهم مها إ وجهد مثلهه للصهحابح؛ لأن هه ه وسائ تملب لغيرها؛ فكه ل كثهير مهن النظهر والبحهت احتهاث إليهه كثهير مهن المتهأجر ن واستغنى عنه الصحابح، وك ل تر ح ال هر ن لمهن إ ة مهه بالعربيهح رتهاث إليهه مهن لغتهه فارسههيح و تركيههح وروميههح، والصههحابح لمهها كههانوا عربههاد اسههتغنوا عههن ذلهه ، وكهه ل كثههير مههن التةسير والغر ب رتاث إليه كثير من النا والصحابح استغنوا عنه". وقاص رحمه الله 3 : "وأمهها ًا بههح أههه اإصههملاح باصههملاح م ولغههت م فلههيس بمكههروه إذا احتههيب إلى ذلهه ، وكانههت المعهها صههحيحح كمخا بههح العجههم مههن الههروم والةههر والههترك بلغههت م وعههرف م فههإن ههه ا جههائز حسههن للحاجههح، وإنمهها كرهههه الأئمههح إذا ج رههتب إليه... ولهه ل ترجم ال ر ن والحد ت لمن رتاث إلى تة مه إ اه بالتر ح ". بههه ههه هب الهههبعض إلى أن عهههوة ال هههر ن توقهههف تبليغ ههها وتة يم ههها الأمهههم غهههير العربيهههح علهههد تر هههح ال هههر ن و سهههتدلون بنصهههوص مهههن مثههه قولهههه تعهههالى : وحِ ُ و أ إِل ه ذ ا ٱل قُر ء انُ نذِر كُم ُ لِۡ بِهِ ۦ و م ن ب ل ه ..... الأنعهام19 ،وعليهه فهلا تهأتد إن ار الأمم غير العارفح بلغح ال ر ن إإ بتر ته إلى لغت م 2 . 1 من اث السنحالنبو ح : 8 /331 3 ر تعار الع والن 1 /42 2 انظر : راسا حوص ال ر ن، . بدران أبو العينين بدران ص 32 وتر ح ال ر ن ، . عبد الله هحاتح ص 41 .
عدد الصفحات ٩9 ثالثا :الترجمة الصحيحة تؤدي إلى الفهم الصحيح عن الإسلام والعكس بالعكس : إن ال يام بالتر ح الصحيحح لمعا ال هر ن الكهريم وفهل مهن ب مبهني علهد مها ثبهت عن رسوص الله صلد الله عليهه وسهلم، وف هم صهحابته ر هوان الله علهي م، مه المر هل علهههد أهههه الأههههوا والبهههدع واجت ههها ا غهههير المهههفيهلين، وكهههم ننهههر مهههن تر ههه ا تحمههه هلاإ تسههي إلى ا سهلام، وكانههت سهبباد في البعههد عنهه ور ع عوتههه، سهوا أكههان مههن ذل ب صد ا سا ة والتضلي 1 ؛ أم بسبب الج ال إ نتب إإ ج لاد. ول د عرفت تر ا عد دة لل ر ن الكر يم إلى لغها هه مهن أهم ها : ا يليز هح والةرنسيح والألمانيح وا ماليح والتركيح والأر ح وا ند ح والةارسيح والبنتو وغيرهها؛ ملياهح بهههالأغلا والأجمههها الةاحنهههح 3 ، وإ هههه أن لههه ل أثهههره في ال هههارئ ههه ه التر ههها المغلو هح اهها كهون سههبباد في تنهو ه ف مههه هه ا الهد ن ووحهه ي رب العهالمين، وبالتههاد عههدم إقباله عليه وقبوله. وإن لتعجب من ج و عد كبهير مهن المستنهرقين ههرقاد وغربهاد في تر هح معها ال ر ن الكهريم كهاملا ، أو لأجهزا منهه ، رغهم كه الصهعوبا اللغو هح والزمنيهح 2 ؛ وبه م أقصههههد الج ههههو وال يههههام بالأسههههةار وإجههههرا التح ي هههها والمراجعهههها ؛ في م ابهههه ههههعف المسلمين وقلح ج و هم الق نبغي أن ب لوها لكتابهم ووحي ربهم؛ اها جعه لتر ها أولاهه المستنههرقين مكانههح الصههدارة في المكتبهها العامههح والتجار ههح علههد سههو كثههير من هها من وج ح إسلاميح . 1 انظر : تر ح ال ر ن، . عبد الله هحاتح ص 11 و راسا حوص ال ر ن، . بدران أبو العينين بدران ص 32 3 انظر : هد الةرقان في علوم ال ر ن، . غاز عنا ح ص 316 2 انظر : المستنرقون والدراسا ال ر نيح، . دمد حسين علي الصغير ص 41 - 14 و132 - 133.
عدد الصفحات ١٠10 جهههها في بعههههض الدراسهههها أن تر ههههح سههههي -وهههههي أههههه ر تر ههههح لمعهههها ال ههههر ن با يليز هح حهه اليهوم - الههق أصهدرها جههورث سههي George Saleعههام1624م وااههها " قههر ن دمههد " سهها أور و بهها وأمر كهها قرابههح قههرنين مههن الزمههان، وقههد اعتمههد في تر ته علد تر ح ماراكسي Marracci الق صدر عهام 1698م وارتكهز علهد أن ال ههههر ن مههههن و هههه دمههههد عليههههه الصههههلاة والسههههلام ، وأن هدفههههه هههههو إجضههههاع النهههها بالسههههيف، ولسههههوئ ا -رغههههم انتنههههارها وقبههههوص الكثههههير ن هههها - عار هههه ا بعههههض المههههفيرجين الةرنسيين بزعامح المفيرخ الةرنسهي الكونهت هنهر و بولنةيلييهه ، لكنهه ههوجم واتههم بأنهه نصب نةسه مدافعاد عن ا سلام من أج تحميم جير الكاثوليكيح 1 .! وأتهههت تر هههح جهههورث سهههي مثههه تر هههح ماراكسهههي متعصهههبح منكهههرة لل هههر ن ، وقهههد بعههت أكثههر مههن ثلاثههين مههرة ، وتمههت تر ت هها مههن ا يليز ههح إلى اللغهها : الدانمركيههح عههام 1643م، والةرنسههيح عهههام 1613م، والألمانيههح عهههام1664م، والروسههيح عهههام1693م، والسو د ح عام 1814م، والبلغار ح عام 1933م ثم توالت تر ا أجر با يليز ح اعتمد علد ه ه التر ح السياح 3 . أفنسههههتغرب بعههههد ذلهههه أن سههههو العههههاج الغههههربي والنههههرقي ذلهههه الة ههههم المنههههو والمغلو عن ا سلام ون ا سلام عليه أفض الصلاة والسلام؟! إن ذلههه فيكهههد عظهههم المسهههفيوليح الهههق علهههد المسهههلمين في هههرورة ووجهههوب التبليهههغ الصهههحيح ههه ا الكتهههاب الكهههريم مهههن جهههلاص التر ههها الموثوقهههح الهههق تهههفي بهههإذن الله إلى صحح الة م عن ه ا الد ن ، بدإد من تل التر ا المغلو ح . 1 انظر المستنرقون وتر ح ال ر ن الكريم للدكتور دمد صالح البنداق ص 136 . 3 انظههر: نظههرا في قضههيح تر ههح معهها ال ههر ن الكههريم للههدكتور ف ههد بههن دمههد المالهه ، مجلههح البيههان العههد 94ص 46 ،46 .
عدد الصفحات ١١11 رابعا : الترجمة وسيلة تعليم عدد كبير من المسلمين أحكام القرآن الكريم : مهههن الأمهههور المعلومهههح أن عهههد المسهههلمين في هههه ا العصهههر مهههن غهههير العهههرب ةهههوق أعهههدا هم مهههن العهههرب ، واههها فيسهههف لهههه أن كثهههيرا مهههن م إ تكلمهههون باللغهههح العربيهههح وإ ة مونهههها، واللغههههح العربيههههح لغهههح ال ههههر ن ، ولربمهههها رأ هههت مههههن سههههتمي قهههرا ة ال ههههر ن قههههرا ة حرفيح، لكنه إ كا ة ه معانيه . ول ل ن وص : إن تعلم اللغهح العربيهح هرورة لكه مسهلم هدر علهد ذله ، لأن ذل جز من الد ن ف ي الآلح والوعا ال به عرف الد ن و ة م . قاص هيخ ا سلام ابن تيميح 1 رحمه الله : "وذله أن اللسهان اله اجتهاره الله -عهز وجه - لسهان العهرب فهأنزص بهه كتابهه العز ز وجعله لسهان جهاأ أنبيائهه دمهد صهلد الله عليهه وسهلم، و ه ا ن هوص: نبغهي لكه أحد در علد تعلم العربيح أن تعلم ا؛ لأنها اللسان الأولى". لكههن حهه تح ههل هههي مههن ذلهه – كمهها أهههرنا – إ بههد مههن تة يههه المسههلمين بههههههد ن م وتعلههههههيم م رسههههههالح ربهههههههم، الآمههههههرة بالتوحيههههههد والناهيههههههح عههههههن النههههههرك، وذلهههههه إ تأتد م من إ ة م من م لغح ال ر ن إإ بالتر ح إلى لغاتهم . قاص هيخ ا سلام ابن تيميح 3 رحمه الله : "و ههههه ا جههههه في ا سهههههلام يههههه أصهههههناف العجهههههم مهههههن الةهههههر والهههههترك وا نهههههد والصهه البح وال بههر ومههن هههفيإ مههن علههم اللسههان العههربي، ومههن م مههن علههم مهها فههر الله 1 اقتضا الصرا المست يم لمخالةح أصحاب الجحيم : 1 /461. 3 الجواب الصحيح لمن بدص ن المسيح لنيخ ا سلام : 3 /66 .
عدد الصفحات ١٢12 عليهههه بالتر هههح وقهههد قهههدمنا أنهههه يجهههوز تر هههح ال هههر ن في غهههير الصهههلاة والتعبههه ؛ كمههها يجهههو ز تةسيره باتةاق المسلمين"؛ ل ل فهإن تر هح الكتهب النهرعيح ومهن أهم ها تةاسهير ال هر ن الكههريم وهههروح السههنح النبو ههح، وكتههب الع ائههد والأحكههام؛ أمههر إ بههد منههه، بهه هههو واقهه مناهد، إن ج م به أه السنح واإتباع قام به أه البدعح والمخالةح. وهنا ملحوظتان نلةت الأنظار إلي ما في ه ا المو وع : الأولى: أن هنههههاك الكثههههير مههههن المصههههنةا النههههرعيح باللغههههح غههههير العربيههههح -ومن هههها تةاسهههههير ال هههههر ن - في بعهههههض البياههههها ا سهههههلاميح مثههههه البياههههها المتحدثهههههح بالأر هههههح أو الةارسيح؛ وه ه المصنةا نبغي النظر إلي ا في إ ار التر ا ؛ من حيهت إن المصهنف قههد ن هه المعهها و المصههملحا النههرعيح الههوار ة في الكتههاب والسههنح مههن اللغههح العربيههح إلى تلهه اللغههح، ولهه ا نبغههي اعتبارههها عنههد النظههر في التر هها أو عنههد البحههت في المناسههب من ا للننر والتوز وعدم اإقتصار علد ما ترجم من أص عربي. الثانيهههح: إن البياههها ا سهههلاميح المتحدثهههح باللغهههح غهههير العربيههه ح تتةهههاو مهههن حيهههت الكهههههم والكيهههههف المصهههههنف أو المهههههترجم بلغاتهههههها مهههههن معههههها ال هههههر ن الكهههههريم، فمههههها وجهههههد –مهههثلاد - باللغهههح الصهههينيح أقههه بكثهههير اههها كتهههب بالأر هههح، ومههها زاص المتحهههدثون بالروسهههيح بحاجههههح إلى تر ههههح صههههحيحح تعتمههههد علههههد التةسههههير 1 ، وعليهههههنبغههههي النظههههر في البياهههها المحتاجهههح ومسهههاندتها في هههه ا البهههاب وفهههل جمهههل مدروسهههح تبهههنى علهههد اإسهههت را لمههها ههههو موجو لد ا من تر ا معا ال ر ن الكريم. 1 انظههر : التع يههب علههد م ههاص الةرقههان في تر ههح معهها ال ههر ن فاهههكيةتا نيكههوإ ، مجلههح ههس ا سههلام ص : 19 العد التجر الثا ، ربي الأوص1414 هه
عدد الصفحات ١٣13 المبحث الثاني : مسائل في مفهوم الترجمة . هناك مسائ هامح تتص بالحد ت عن مواصةا التر ح ذا التأثير الدعو الأكثر، إبد من تناو ا ولو بني من ا يجاز ؛ ه ه المسائ هي: بيان الم صو بلةظح التر ح: مةر ة، ومضافح، والعلاقح بين التةسير والتر ح، ومد لزوم التعبير المعاصر عن التر ا ، أ : بعبارة تر ح معا ال ر ن ، وكل ا متصلح بمو وع البحت كما سيتبين بإذن الله. أولا : لفظة الترجمة مفردة ومضافة : جا في بعض كت ب اللغح : " التر ان: المةسر للسان؛ وفي حد ت هرق : قاص لتر انه. التر ان بالضم والةتح هو ال ترجم الكلام أ ن له من لغح إلى لغح أجر والجم التراجم والتا والنون زائدتان وقد تر ه ، وترجم عنه " 1 . " والتر ان: المةسر " 3 . " وترجم كلامه إذا فسره ب لسان جر ومنه التر ان و عه تراجم " 2 " وترجم فلان كلامه إذا بينه وأو حه" وترجم كلام غيره إذا ع عنه بلغح غير لغح المتكلم ، واسم الةاع تر ان : وفيه لغا أجو ها: فتح التا و م الجيم، والثانيح م ما معا بجع التا تابعح للجيم، والثالثح فتح ما بجع الجيم تابعح للتا والجم تراجم، والتا والميم أصليتان فوزن ترجم:فعل مث حرث" 4 . 1 لسان العرب : ما ة ترجم 13 /66. 3 المرج السابل : ما ة رجم 13 /339 2 ًتار الصحاح : ما ة رث م 326 . 4 المصباح المنير : ترث 1 /39 .
عدد الصفحات ١٤14 وعليه فإنالنظر في كتب اللغح و نا إلى أن لةظح التر ح مةر ة جا بمعنى: التبيين، والتو يح، والتةسير، وذل باللغح نةس ا أو بلغح أجر . وترجم لةلان أو عنه: بين تاريخه وسيرته. و ترجم للكتاب أو الباب أ عرفه أو عرف به. وتر ح ال ر ن : أ تةسيره وبيان معانيه. وتر ههان ال ههر ن : أ تةسههيره، وقههد اههد بههه السههيو ي تةسههيرا ممههوإد اجتصههره في الدر المنثور 1 . وتر ان ال ر ن: أ مةسره، وربما البارع في تةسيره وتأو له، وقد اهت ر به ابن عبا ر ي الله عن ما؛ قاص عبد الله بن مسعو ر ي الله عنه: " نعم تر ان ال ر ن ابن عبا " (3). وقد وصف به بعض علما ا سلام الأعلام كابن تيميح رحمه الله (2). 1 انظر الدر المنثور 1 /9 . 3 انظر : تةس ال ر ن العظيم إبن كثير : 1 /2. ومجموع فتاو هيخ ا سلام ابن تيميح : 12 /261. 2 انظر : الن ا ةالزكيح في ثنا العلما علد ابن تيميح ، مرعي الحنبلي : 1 / 13 . والدرر الكامنح في أعيان المائح الثامنح ، أحمد بن حجر العس لا : 1 /163 .
عدد الصفحات ١٥15 و لاح الناظر في بعض الكتب والدراسا حد ثاد مموإد عن مة وم تر ح ال ر ن باعتبار أقسام ا ؛ حيت نت ر ت سيم ا إلى قسمين: ال سم الأوص : وهو التر ح الحرفيح ، و صد بها: داكاة الأص في نظمه وترتيبه أو: تر ح اللة نةسه! وال سم الثا : وهو التر ح التةسير ح، و صد بها: تر ح معا الكلام . 1 وأعت د أن ذل رتاث إلى تأم وإعا ة نظر؛ فت سيم تر ح ال ر ن إلى قسمين : حرفيح وتةسير ح؛ والحد ت عن ال سم الأوص بأنه إ يجوز، وعن الثا بأنه يجوز؛ ت سيم افترا ي إ ح ي ي، لأنه ستحي أن تح ل ما سمد بالتر ح الحرفيح لكلام الله عز وج المنزص في كتابه الكريم ال ر ن؛ لسببين رئيسين : الأوص كون تن هزله باللسان العربي ووصف الله تعالى له بأنه عربي، فإذا جرث عن العربيح ج عد قر ناد ، وثانياد : للتحد وا عجاز الوار فيه. وإن افتر إمكانه في غير كلام الله، فإنه في كلام الله مستحي اتن أصلا . و إذا كان الله قد تحد با تيان بمث ه ا ال ر ن أو ببعض من سوره أو بسورة منه أو بحد ت من مثله بلغته نةس ا ؛ فبغيرها من باب أولى. وهو نبه أن اص : ه ه النجرة كن الحصوص علد مثل ا بمر ين: الأوص : ا يجا من العدم، والثا : باإستنبا . ثم اص : فالأوص إ يجوز، والثا يجوز ! 1 انظر : مناه العرفان للزرقا : 3 /83 و راسا حوص ال ر ن . بدران أبو العينين بدران : ص 11 - 18 . وتر ح ال ر ن ، . عبد الله هحاتح : ص 1 ،6 . ومباحت في علوم ال ر ن للنيخ مناع ال مان : 212 .
عدد الصفحات ١٦