المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإعجاز التشريعي في القرآن الكريم موقف العلماء منه وأثره في الإعجاز البياني

علي بن عبد الله علي علان

صفحة ٢ من ٣

الإعجاز التشريع في الؼرآن الؽريم د. علي بن عبدالله علي ع ن 265 وحل ربا - ابتداءً أو اكتفاءً - قال سوبحاكف: ﴿           ﴾(الـجؿ: 3-4.) ولؽـ مع التسؾقؿ بف وجفاً مـ وجقه إطجاز الؼرآن الؽريؿ فنكف لقس كالإطجواز البقاني الؿتحدى بف- وهوق وجوف إطجواز مسوتؼؾ لؾؼورآن دون السوـة_ ٕن الله أضوا التحوودي إلووك كووؾ سووقرة مووـ سووقر الؼوورآن الؽووريؿ قووال الله تعووالك : ﴿   ﴾ (يقكس: 38)،مؿا يعـل أن وجف الإطجاز الؼرآني الؿتحدى بف متحؼؼ في كوؾ سقرة مـ سقره، ولوقس كوذلؽ التشوريع الؼورآني، فونن سوقراً تخؾوق مـوف وخصقصواً السقر الؿؽقة، فنن قؾت: تحودى الله في الؿرحؾوة إخقورة بعود الفجورة بوبعض م ؾقوة لؼقلف تعالك في سقرة البؼورة: ﴿             ﴾(البؼرة: 23)،قؾت: هذا ٓ يـؼض إضافة التحدي والقجف الؿعجز بف إلك كؾ سقرة مـ سقره، وإكؿوا غايوة إمور أكوف يتحوداهؿ بوبعض م ؾقوة في وجوف الإطجواز البقاني العام في سقر الؼرآن، وفي هذا ققة التحودي وغايتوف، وبـحوق هوذا كواقش الإموام الخطابل ققل مـ قال بلن الؼرآن معجز بؿا اشتؿؾ طؾقف مـ الؽقائـ الؿستؼبؾة . ولق افترضـا في غقور الإطجواز البقواني تحودياً لؾوزم موـ ذلوؽ أن يؽوقن في وجوقه الإطجاز الؿتحؼؼة في السـة - كالتشوريعل والعؾؿول- تحودياً وهوذا مؿوا ٓ يؼوقل بوف أحد، إكؿا هق دلقؾ مصدر لؾسوـة وتصوديؼ لؾـبول  والودطقة لؾتؿسوؽ بهوا والعؿوؾ بؿؼتضاها . * * * (1) وميذمًؽ يؼال مذ امعضاممل امًعؾؿقة أنها مشُثبت ومضف إمقجاز مذ امًؼرآن وامًسـة (2) قؾت السـة وحل رباني ابتداءً أو اكتفاءً: وذلؽ ٕكف مـ يُجقّز اجتفاد الـبل  في التشريع، فنن القحل إما يلتي مميداً لف وإما يسؽت طـف وإما يصححف، وطؾقف يؽقن القحل بصقرتف ال اكقة (اكتفاءً) والله أطؾؿ. (3) اكظر: الخطابي، رمؾامًة، امًبقان مذ إمقجاز امًؼرآن (ص23,24-) (4) أرى أن ومضقه ا مقجاز مذ امًؼرآن متعددة، ومًؽـ امًتحدي مسامًؼرآن ميان مسامًقمضف امًبقاف امًعذي مشػارمىعف امًسعـة موقف، وامًقمضف امًبقاف وامًقمضقه الأمظرى ميؾفا مشُثبت مصدرية امًؼرآن، وصعدق امًـبعل ، ميعما هعل أمؾعؾقب دمققة إمم امًؼرآن مسامًؼرآن-

عدد الصفحات ١٧

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (32 )7321هـ 266 المبحث الثاني: دور الإعجاز التشريعي في الإعجاز البياني الدور الأول: الكلام المنظوم في المعاني المبتكرة المستحدثة. إن كتابة الؽلام الؿـظقم البؾقوغ في الؿعواني الؿللقفوة الؿتداولوة بوقـ الؿتؽؾؿوقـ، لفوول أسووفؾ مووـ الؽتابووة في الؿعوواني الؿبتؽوورة الؿسووتحدحة : ٕكووف يصووع معفووا تخقوور إلػاظ فضلاً طـ كظؿفا وفصاحتفا. وهذا الؼرآن الؽريؿ يلتي بلرقك درجات الوـظؿ إحؽامواً وأطؾوك صبؼوات البلاغوة بهاءً ، وأفصو إلػواظ اتػاقواً، في معوانٍ مبتؽورة جديودة في أصوقل التشوريع وقضواياه وأحؽامف، وفي آطتؼاد وغقره مـ معاني ديـ الله جوؾّ في طولاه ... وموا هوذا إٓ قوقة في الإطجاز البقاني في الؼرآن الؽريؿ. وأشار إلك هذا الإمام الباقلاني حقث يرى أن جؿؾة وجقه الإطجاز حلاحة، ال الث مـفا: في أن الؼرآن بديع الـظؿ طجق التللقػ متـاهٍ في البلاغة إلوك الحود الوذي يعؾوؿ طجز الخؾؼ طـف. حؿ فصؾ الؼقل في هذا القجف، وذكر فقف طشرة معانٍ ، قال في الؿعـك السووابع مـفووا : وهووق أن ورود تؾووؽ الؿعوواني التوول يتضووؿـفا في أصووؾ وضووع الشووريعة وإحؽام وآحتجاجات في أصؾ الديـ والرد طؾك الؿؾحوديـ، طؾوك تؾوؽ إلػواظ البديعة، ومقافؼة بعضفا بعضاً في الؾطػ والبراطة، مؿا يتعذر طؾوك البشور... ويؿـوع ذلؽ أكف قد طُؾؿ أن تخقُّ ر إلػاظ لؾؿعاني الؿتداولة الؿللقفة، وإسباب الودائرة بوقـ الـاس، أسفؾ وأقرب مـ تخقُّ ر إلػاظ لؿعانٍ مبتؽرة ، وأسباب ممسسوة مسوتحدحة. فؾق برع الؾػظ في الؿعـك البارع كوان ألطوػ وأطجو موـ أن يُقجود الؾػوظ البوارع في الؿعـك الؿتداول الؿتؽرر وإمر الؿتؼرر الؿتصقر، حؿ إن اكضا إلك ذلؽ التصر البديع، في القجقه التل تتضؿـ تليقد مؿا يُبتدأ تلسقسف، ويُراد تحؼقؼوف، بولن التػاضوؾ في البراطة والػصاحة، حؿ إذا وجدت إلػاظ وفؼ الؿعـك، والؿعاني وفؼفا، ٓ يػضؾ أحوودهؿا طؾووك أخوور ، فالبراطووة أضفوور ، والػصوواحة أتووؿ . ففووذا هووق الوودور إول لؾتشريع الؼرآني في الإطجاز البقاني الذي يزيده ققة. الدور الثاني: الإيجاز مع الوفاء بالمعاني. إن مؿا تؿقز بف إسؾقب البقاني في الؼرآن الإيجاز. وأراء العؾؿاء بقـ طدّ الإيجاز ( ) امًبامىلاف، إمقجاز امًؼرآن، (ص 93,94-)

عدد الصفحات ١٨

الإعجاز التشريع في الؼرآن الؽريم د. علي بن عبدالله علي ع ن 267 صػة غالبة في آيات الؼرآن، وبقـ طدّه كؾف إيجازاً . ومؿا يعظؿ شلن الإطجاز البقاني، أن أيات الؿشتؿؾة طؾوك إحؽوام التشوريعقة جاءت- في ك قر مـفا - غاية في الإيجاز، قصداً في إلػاظ، ووفاءً بالؿعاني الؿحؿّؾة بها، طؾك صقرة أصقل وكؾقات تشفد مروكتفوا طؾوك صولاحقتفا طوبر الزموان وفي كوؾ مؽووان ، وهووذا مؿووا تعجووز طووـ م ؾووف بلاغووة البشوور ، فالإيجوواز والتشووريعات البشوورية ٓ يؾتؼقان، وملاحؼفا أك ر مـ أصقلفا، وتعديلاتها تترا، وهوذا كوراه جؾقواً طـود مراجعوة الؼقاكقـ وإكظؿة والتعؾقؿات الؿؾحؼة بالدساتقر والؿعدلة لفا. الدور الثالث: إثراء ألفاظ اللغة بالمعاني والدلالات. الـوواضر في إحؽووام التشووريعقة يوورى أنهووا تُ سووفؿ في إحووراء ألػوواظ الؾغووة بالؿعوواني والدٓٓت، حتك طُدّت ضاهرة، إنها ضاهرة التقسع الودٓلل ٕلػواظ الؼورآن الؿعجوز بؿا حؿؾتف مـ الؿعاني الجديدة تشريعقة أو طؼدية... فللػاظ طربقوة جعوؾ لفوا الؼورآن الؿعاني الشرطقة آصطلاحقة، كؾػظ الصلاة والصقم... . وأخقراً أققل: إن آستجابة لؾتشريعات هل البعد العؿؾل للإيؿان ودلقؾ تحؼؼف في الؼؾوو ، لووذا اشووتؿؾت آيووات التشووريع الؼوورآني طؾووك ضوواهرة التوولحقر الؼوورآني وذلووؽ بتعؼقوو الؼوورآن طؾووك إحؽووام الشوورطقة بووذكر أخوورة ترغقبوواً أو ترهقبوواً، واسووت ارة لؾعاصػة والعؼؾ وتؼقى الؼؾقب، لضؿان أداء العؿؾ. فقؿا يؿؽـ أن يُعود موـ مظواهر وجوف الإطجواز الـػسوول أو التولحقري في الؼوورآن طـود الؼوائؾقـ بووف ، وم الوف في اسووت ارة ( ) ممـ مىال مسلن امًؼرآن ميؾف إيجاز مـ امًسامسؼمل امًرماف مذ رمؾامًتف (امًـؽت مذ إمقجاز امًؼعرآن) ومىعال: (مونمــعاب امًؼرآن موقف إيجاز) (ص82)، ومـ امعحدمصمل امًدميتقر محؿعد دراز مذ ميتامسعف (امًـبعل امًعظعقؿ) ومىعال: (كسعؿقف إيجازاً ميؾف) (ص127,128-) ( ) مـ أمثؾة ذمًؽ مىقمًف مشعا﴿ وَ لَؽحم في الؼ صَاص حَقَاةٌ﴾ [187]ؼعرآن امًتمنيعقة إلا مذ امًؼؾقؾ مـفا، امًذي يؼتضي امعؼام مشػصقؾفا، ميآيعة امًعديـ وآيعات امععمػاث: ومًععؾ امًسعبب: مشعؾؼ أمطؽامفا مسحؼقق امًعباد- ( ) أكظر مطديثاً مقعـ مفعاهرة امًتقمؾعع امًعدلامز مذ أمًػعاظ امًؼعرآن مذ ميتعاب امًتعدمسر الأمثعؾ مًؾشعقخ مطبـؽعة، (ص 462) ومسحعث مز مسعـعقان: (دور امًؼعرآن مطػعظ امًؾغعة امًعرمسقعة مذ أصعامًتفا ومشطقرهعا) مـشعقر مذ مجؾعة درامؾات – الجامعة الأردكقة مقام 2213- ( ) مـ أمؾبؼ امًؼا ؾمل مسف ا مام الخطابي، اكظر رمؾامًتف: امًبقان مذ إمقجاز امًؼرآن، (ص72 -)

عدد الصفحات ١٩

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (32 )7321هـ 268 العؼؾ ققلف تعالك: ﴿       ﴾ (البؼرة: 479) وم الوف في است ارة العاصػة تعؼقباً طؾك الـفل طـ أخذ شلء مـ مفر الؿرأة طـد صلاقفا، ققلف سوووووبحاكف: ﴿        ﴾ (الـسووووواء : 24)،وفي التعؼق طؾك إططاء الؿرأة الؿطؾؼة قبؾ الؿسّ كصػ فريضتفا ، قوقلف سوبحاكف: ﴿            ﴾ (البؼوووورة: 237)،وم ووووال التووووذكقر بأخرة ما جاء تعؼقباً طؾك ققل الؿتخؾػقـ طـ الؼتال في غزوة تبوقك ققلوف تعوالك: ﴿          ﴾(التقبة: 84)،وإم ؾة طؾك ذلؽ ك قرة. وهـووا كوورى التبووايـ بووقـ التشووريع الربوواني والتشووريعات إرضووقة ، فالباطووث طؾووك آلتزام في التشريع الرباني وجداني ذاتي موـ داخوؾ الإكسوان مؽؾولاً بالرضوا والتسوؾقؿ ومحاصاً بالرقابة الإلفقوة، مـودفعاً إلقوف رغبوة برضوا الله وال وقاب، ورهبوة موـ غضوبف والعؼاب، بقـؿا ترى الباطث طؾك آلتزام بالتشريعات إرضقة خق طؼقبة الؼاكقن وشرصقف فنذا ما غاب غاب. * * *

عدد الصفحات ٢٠

الإعجاز التشريع في الؼرآن الؽريم د. علي بن عبدالله علي ع ن 269 المبحث الثالث: نماذج من التشريع الإسلامي النموذج الأول: من فقه العبادات(الزكاة): إن الـاضر في فريضة الزكاة، يرى فقفا مظاهر ومزايا طدة، ت بت لؽ رباكقة مصودر التشريع الإسلامل، فحِؽؿفا التل تحؼؼ مصال العباد جؾقوة واضوحة ، ففول تضورب أسفؿاً في حػظ الضروريات والحاجقات والتحسقـات وتحؼقؼفا. فؿـ حِؽؿفا : طؾك مستقى الؿجتؿع التؽافؾ آجتؿاطل الوذي يوـفض بضوعػاء الؿجتؿع الإسلامل ومحتاجقف، بؿا يحػظ طؾقفؿ كػقسوفؿ وأبودانهؿ و يحؼوؼ جاكبواً مـ حاجقاتهؿ ورغباتهؿ، كؿا إن هذا التؽافؾ آجتؿاطل يؼقي صؾة أفوراد الؿجتؿوع الإسلامل فتتآلػ الؼؾقب وإبدان وتتلاقك الؿشاطر والعقاصػ حتك تؽوقن لحؿوة بقـ إفراد كلطضاء الجسد القاحد، ففل تزيؾ أسباب الضغقـة والحسد والحؼد موـ كػقس أفراد الؿجتؿع، وترسل أسوباب الؿحبوة والتؼوارب بوقـ أفوراده، ولوذا نهوك الله الغـل أن يَؿُـّ طؾك الػؼقر مراطاة لؿشاطره ، وطدّ الؿَـّ مبطلاً لؾصدقة ، قوال تعوالك: ﴿     ...﴾ (البؼرة: 264) - فنن كان الغـول سوب كعؿوة الػؼقر في الدكقا، فنن الػؼقر سب الـعؿة إبديوة الخالودة لؾغـول في أخورة - ويؽوقن بؽؾ ذلؽ الؿجتؿع أيضاً مجتؿعاً مستؼراً خالقاً مـ الطبؼقة. ومؿا تحؼؼف في جاك التحسقـات طؾك مستقى الػرد - إضافة إلك إزالة أسوباب الضغقـة وتؼقية الصلات - في أنهوا تـؿول وتربول رغبوة العطواء والؽورم طـود الإكسوان فقخرج مـ دائرة الش ، وتستلصوؾ إكاكقوة وحو الوذات، وتـؿول الحوس والشوعقر الـػسل مع أخريـ، كؿا أنها صُفرة وتزكقة لصواحبفا، قوال تعوالك: ﴿        ﴾ (التقبوووة : 413)،ومؿوووا يمكووود دور الصووودقة التربوووقي : فورض الصوودقة بووقـ يوودي مـاجوواة الـبوول تخػقػوواً طؾقوو ف : إذ أحؼووؾ الصووحابة طؾقووف الؿـاجاة، فؾؿا تحؼؼ البعد التربقي كسوفي الله هوذا الحؽوؿ ، فحوؼ أن كؼوقل: الزكواة طبادة فردية بلدائفا، جؿاطقة في أحرها. ففذا الؿظفر إول والؿزيوة إولوك في فريضوة الزكاة التل ت بت مصدرية التشريع الرباني فقؿا اشتؿؾت طؾقف مـ حِؽؿ تحؼؼ مصال ( ) اكظر: مؾقرة امعجادمًة، اايتمل: (12,13-)

عدد الصفحات ٢١

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (32 )7321هـ 272 العباد طبر الزمان وفي كؾ مؽان ومـ مظاهرها ومزاياها: العدالة: ومؿا يمكد العدالة في هذه الػريضة، أن الله جعؾ حؼ الػؼقر طؾك الغـل في زكاة الؿزروطات العشر، إن كاكت تُ سؼك بؿاء السؿاء حقث ٓ جفد وٓ كػؼة طؾك زارطفا في سؼايتفا، وكصوػ العشور في الؿزروطوات التول بوذل زارطفوا فقفوا مشوؼة وكؾػة مادية في سؼايتفا، ففذه صقرة مـ صقر طدالة التشوريع الإسولامل في فريضوة الزكواة. كؿا أكف راطك بذلؽ مظفر القاقعقة فؾؿ يشؼ طؾك الؿؽؾػقـ بالزكاة وهذا بقّـ في ققلف سبحاكف: ﴿    ﴾ (محؿد: 36) أي إن يسللؽؿ أمقالؽؿ فقجفدكؿ ويشؼ طؾقؽؿ فتبخؾقا، أضػ إلك هذا نهك الـبل  جباتها طـ كرائؿ أمقال الؿزكقـ، إلك غقر ذلؽ مـ صقر العدالة الرباكقة، ونهوك بالؿؼابوؾ الجبواة طوـ أحوط أموقال الؿوزكقـ كالشواة الفزيؾوة لتتحؼؼ الؿـػعة لؾػؼقور: لقؽوقن في هوذا وغقوره مظفور التوقازن. وأيوؿ الله لوق أكوؽ كظورت في التشريعات إرضقة ٓ تجد أحر العدالة ألبتة. وٓ أقارنها بؿا هق بعقد مـ التشريع الرأسوؿالل أو آشتراكل، بؾ أقارنها بآخر الؼقاكقـ في الجاك آقتصادي- في بلادكا- تؾؽ هل ضوريبة الؿبقعووات التوول افترضووت طؾووك أصووحاب إمووقال والتجووار ، ويوودفعفا الؿسووتفؾؽقن - مووـ العامة- في كسبة واحدة هل سقاء طؾك معدومفؿ وغـقّ فؿ. ولق أكؽ كظرت في روية ودقوة لتجودن كوؾ موا أجؿؾتوف لوؽ موـ الؿظواهر العاموة لؾتشريع الإسلامل (مظاهر الإطجاز التشريعل، أو مظاهر رباكقة مصدره) متحؼؼوة في فرضقة الزكواة، فشوؿقلقتفا لؽوؾ أكوقاع إموقال التجاريوة والزراطقوة، ومروكتفوا التول سووؿحت بؿعالجووة الؿسووتجدات مووـ كووقاتج أٓت الصووـاطقة وسووقارات إجوورة والعؿارات السؽـقة... مؿا يمكد صلاحقتفا لؽؾ زمان، إلك غقور ذلوؽ موـ الؿظواهر والؿزايا. حؿ إكؽ ترى مـ خلال فريضة الزكاة التؽامؾ في التشريع الإسلامل ففق لؿا فرض الزكاة طؾك إغـقاء إكؿا فرضفا في الؿال الـامل ، وحرّم كـز الؿال لتؼقى بذلؽ طجؾة اقتصاد الؿجتؿع الإسلامل ، وتقطّ د مـ كـز الؿال بالعذاب ، فؼال سبحاكف: ﴿                                  ﴾ (التقبة: 34-35.)

عدد الصفحات ٢٢

الإعجاز التشريع في الؼرآن الؽريم د. علي بن عبدالله علي ع ن 271 ولتحؼقووؼ قووقة آقتصوواد أيضوواً جعووؾ حووؼ الػؼقوور أن يُعطووك مووـ مووال الزكوواة مووا يخرجف مـ دائرة الػؼر إلك دائرة الؽػاية حؿ الغـك، لقـفل بذلؽ طؾك جققب الػؼر، حؿ لقصب فرداً إيجابقاً في الؿجتؿع ٓ سؾبقاً، بؾ مـتجاً حؿ مزكقاً. وكؾـووا كتػووؼ في أن قووقة آقتصوواد لؾؿجتؿووع الؿسووؾؿ تعـوول آسووتؼرار والؼووقة السقاسقة لف وطـقان البؼاء. إن هذا الـظام يدطق الؿسؾؿقـ لؾتشبث بف: كقػ ٓ وهق الـظام الرباني لؿـ خؾؼ وهق أطؾؿ بؿا يَ صؾ لفؿ طبر الزمان، ولعؾؽ ترى كقوػ إكظوار تتقجوف إلوك الـظوام آقتصادي الإسلامل بعد سؼقط الـظام آشتراكل وتلرج الـظام الرأسؿالل. وفقؿا يمكد طدم قبقل الإسلام التجزئة في تشريعاتف: أكؽ ترى ترابطاً جؾقاً بوقـ كظؿ الإسلام في طبادة الزكاة ففل ترتبط بقضقح في الـظام آقتصوادي، وبؿوا تحؼؼوف مـ تؽافؾ وقضاء طؾك الطبؼقة ترتبط بالـظام آجتؿاطل، وبؿا تحؼؼف مـ أخلا بلن تخرج صواحبفا موـ دائورة البخوؾ إلوك الؽورم وموـ إكاكقوة وحو الوذات إلوك حو أخريـ ترتبط بالـظام إخلاقل، وبؿا تحؼؼف مـ استؼرار لؾؿجتؿع والتػوا حوقل الدولووة والرضووا طـفووا قووقة سقاسووقة توورتبط بالـظووام ال سقاسوول ، وهووذا شوولن كووؾ طبووادة وتشريع في ديـ الله فتدبر. النموذج الثاني: من فقه المطعومات: [ : مووـ مظوواهر ومزايووا التشووريع الإسوولامل اكسووجام إحؽووام الشوورطقة مووع الػطوورة وقبقل العؼؾ السؾقؿ لفا، فتحريؿ الله لؾؿقتة مـسجؿ مع الػطرة السؾقؿة ويؼبؾف العؼؾ السؾقؿ، حوؿ إن مقتهوا حتوػ أكػفوا قود يؽوقن لعؾوة تُؾحوؼ إذى بآكؾفوا وهوذه إحودى الحِؽؿ التل تحؼؼ مصال العباد. وإن كـا طرفـا بعض طؾؾ تحريؿ الله لؾحؿ الخـزير فؿا خػل طؾقـا فالله بف أطؾوؿ، ( ) مًؾقمىقف مقمغ رأي امًػؼفاء مذ مًعزوم إمقطعاء امًػؼعمػ معـ امععال معا يصعبح مسعف مؽتػقعاً اكظعر معثلاً: امًشعمػازي، إمسراهقؿ مسعـ مقعمك، امعفعذب (1.171)- ومشعرى مًسمؾعػ مذ هعذه الأيعام أميثعر الجؿعقعات ومراميعز امًزميعاة وامًصدمىات تُُطئ معّا لا مشعؿؾ مسؿقمضب الحؽؿ امًػؼفل وامًػفعؿ امًمنعمقل مذ الاكتفعاء معـ مضقعقب امًػؼعر، وإكما مشعطل مقطايا يبؼك معفا امًػؼمػ متؽػػا مهمػ مؽتػ، مؾؾبقاً مذ امعجتؿع مهمػ مـتج!!-

عدد الصفحات ٢٣

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (32 )7321هـ 272 فؾؼد حبت أكؾف لؾؼاذورات والـجاسات، وهوذا مؿوا تلبواه الػطورة والعؼوؾ السوؾقؿ، ومـ حِ ؽؿ تحريؿف ما يُؾحؼف أيضاً مـ إذى بآكؾف، يؼقل السقد محؿد رشقد رضا: وأكؾ لحؿف موـ أسوباب الودودة القحقودة الؼاتؾوة، ويؼوال إن لوف تولحقراً سوقئاً في العػوة والغقرة . ولؽـ الـاضر في طؾة تحريؿ لحؿف في ققلف تعالك: ﴿ قُؾْ َٓ أَجِدُ فِل مَا أُوحِلَ إِلَولَّ مُحَرَّ مًا طَؾَك صَاطِؿٍ يَطْعَؿُفُ إَِّٓ أَنْ يَؽُقنَ مَقْتَةً أَوْ دَمًا مَسْػُقحًا أَوْ لَحْؿَ خِـْزِيرٍ فَنِكَّفُ رِجْسٌ أَوْ فِسْووؼًا أُهِووؾَّ لِغَقْوورِ اللهِ بِووفِ فَؿَووـِ اضْووطُرَّ غَقْوورَ بَوواغٍ وََٓ طَووادٍ فَوونِنَّ رَبَّووؽَ غَػُووقرٌ رَحِووقؿٌ. ﴾ (إكعام: 445)،يرى أنها طؾة ذاتقة في ققلف تعالك: (فَنِكَّفُ رِجْسٌ )، ففل لقست طارضة يؿؽوـ مـعفوا أو الحقؾقلوة دونهوا، كلكؾوف لؾؼواذورات والـجاسوات. أو مؽتسوبة تووزول بزوال سببفا، كنصابتف ببعض إمراض الطػقؾقة والبؽتقريوة والػقروسوقة: ٕنهوا كؾفوا يؿؽـ السقطرة طؾقفا، إما بالعلاج بالؿضادات الحققية ضد مسوببات هوذه إموراض أو باستخدام الؾؼاحات، وهل أن شائعة وتستخدم طؾك كطا واسع وبوذلؽ تـتػول هذه العؾؾ الؿؽتسبة. لذلؽ يرى إستاذ سقد قطو لوزوم ال ؼوة بالشوريعة: ٕن حؿوة طؾولاً أخورى قود يؽشػفا العؾؿ، حقث يؼقل: فلما الخـزير فقجوادل فقوف أن قوقم... والخـزيور بذاتوف مـػر لؾطبع الـظقػ الؼقيؿ... ومع هذا فؼد حرمف الله مـذ ذلؽ إمد الطقيؾ لقؽشػ طؾووؿ الـوواس مـووذ قؾقووؾ أن في لحؿووف ودمووف وأمعائووف دودة شووديدة الخطووقرة (الوودودة الشووريطقة وبقيضوواتها الؿتؽقسووة) ، ويؼووقل أن قووقم : إن وسووائؾ الطفووق الحدي ووة قوود تؼدمت، فؾؿ تعد هذه الديدان وبقيضاتها مصدر خطرٍ : ٕن إبادتها مضؿقكة بوالحرارة العالقة التل تقفرها وسائؾ الطّفق الحدي ة، ويـسك همٓء الـاس أن طؾؿفؿ قد احتواج إلك قرون صقيؾة لقؽتشػ آفة واحدة، فؿـ ذا الذي يجزم بلن لقس هـاك آفات أخرى في لحؿ الخـزير لؿ يؽشػ طـفا بعد؟ أفلا تسوتحؼ الشوريعة التول سوبؼت هوذا العؾوؿ البشري بعشرات الؼرون أن ك ؼ بها وكدع كؾؿة الػصؾ لفا، وكحرم ما حرمت وكحؾؾ ( ) اكظر امعقمىع الامًؽمؽوف: ( www. youtupe.com ) مًتتعرف مقمغ اامصار امًسؾبقة لأميؾ الخـزير امعـػر- (2) رضا، محؿد رمؿقد امعـار، (2.98-)

عدد الصفحات ٢٤

الإعجاز التشريع في الؼرآن الؽريم د. علي بن عبدالله علي ع ن 273 ما حؾؾت، وهق مـ لدن حؽقؿ خبقر؟! . وتبقـ مـ الدراسات وإبحاث العؾؿقة الحدي ة أن طؾولاً ذاتقوة في لحؿوف تسوب أضراراً ، وهذه بعض كتائجفا : - الخـزير حققان سبعل لف أكقاب يلكؾ الجقوػ والػئوران، وهوذا طؽوس إكعوام تؿاما ففل بدون أكقاب وٓ تتغذى إٓ طؾك العش والؽلأ فؼط. - طدم وجقد أكزيؿل زاك قـ أوكسقديز والققريؽاز ( Xanthin oxidase &Uricase ) في بلازما الخـزير، وقؾة وجقده في الؽؾقتقـ يجعؾف يحتػظ بؽؿقة كبقرة موـ حؿوض البقلقؽ ( (Uric في أكسجتف، ففق يوتخؾص موـ 2% فؼوط موـ هوذا الحؿوض والبواقل يختزن ا جسده. فؽ رة وجوقد حؿوض البقلقوؽ ((Uric في دموف ولحؿوف دلقوؾ طؾوك كجاستف - وهل طؾة ذاتقة - ولفذا وصػف الله بلكوف رجوس. وهوذا طؽوس إكعوام ففول تتخؾص مـ حؿض البقلقؽ ((Uric بؽؿقات كبقرة لقجوقد أكوزيؿ زاك وقـ أوكسوقديز (Xanthin oxidase) في بلازما إبؼار، وهق يؼقم بتؽسوقر حؿوض البقلقوؽ ((Uric إلوك آلـتقيـ Alntwen)) والذي يػرز ا بقل إبؼوار بؽؿقوات طالقوة جوداً ، ولقجوقد أكوزيؿ الققريؽوواز (Uricase) في كُؾووك إبؼووار بـسووبة حووقا لل سووتة أضووعا الؿقجووقد في كُ ؾووك الخـازير، فتتخؾص إبؼار مـ الحؿض ويـؼوك الودم مـوف حوؿ الؾحوؿ: فقؽوقن لحؿفوا صاهراً صقباً. كؿا يقجد في بلازموا إغـام أكزيوؿ القوقريؽواز(Uricase) والوذي يؼوقم بتؽسقر حؿض البقلقؽ ((Uric وتتخؾص إغـام مـوفكوذلؽ طوـ صريوؼ الؽؾقتوقـ: فقؽقن لحؿفا صاهراً صقباً. ( ) مىطب، مؾقد، مذ مفلال امًؼرآن، (1.221-) ( ) مىقش، مؾؾقمان، مطؽؿة وأمؾباب تحريؿ لحؿ الخـزير مذ امًعؾؿ وامًديـ، دار امًبشمػ، امًؼاهرة، لم مشعذمير امًطبععة ولا مشاريخفا، (24, 33) مستمٍف- واكظر: مدمسقمز، مطـػعل، ا مقجعاز امًعؾؿعل مذ تحعريؿ الخـزيعر، أمقعمال امعمتمر امًعامعل امًعاذمًلإمقجاز امًعؾؿل مذ امًؽتاب وامًسـة، محقر امًطعب ومقؾعقم الحقعاة، دار مضقعاد مًؾـمنع وامًتقزيع، مشاريخ امًطبعة، 1432هع1.327,356) مستمٍف- ومضقاد، أحمد، الخـزير مسمل مقزان امًمنع ومـظار امًعؾؿ، دار امًسعلام، مسعمػوت، ط1،1987،112 ,154) مستمٍعف- ومًؾتقمؾعع اكظعر: مؿعفادة امًطبقب الأمعاف هاكس ريؽػقـغ، مشرجمة مقدكان مطؾبل، درامؾة كزار امًعدمىر، مقمؾعقمقة ا مقجعاز امًعؾؿعل مذ امًؼرآن وامًسـة- ومقمىعع امًغعذاء وامًتغذيعة مذ ا مؾعلام، مسعاذاف: مععز ا مؾعلام مقعزت موعارس، الجامععة الأردكقة-

عدد الصفحات ٢٥

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (32 )7321هـ 274 - كسبة الدهـقات في لحؿالخـزير 51%،مـفا دهقن مشبعة تراي جؾسوريد (Tri Gelsred) ،وٓ تسووتطقع إكزيؿووات الإكسووان هضووؿفا : ٕنهووا تحتووقي طؾووك حؿووض دهـوول مشووبع طؾووك ذرة الجؾقسوورول (Glycerol) ال اكقووة - بحقووث تؽووقن جؿقووع ذرات الؽربقن مشوبعة بالفقودروجقـ (CnH n+ COOH) - بقـؿوا إبؼوار تحتوقي طؾوك 6 % فؼووط مووـ الوو دهقن، وإغـووام تحتووق ي طؾووك 47 %مووـ الوو دهقن ال لاحقووة (Alglesirad) وإكزيؿات الإكسان الدهـقة قادرة طؾك هضؿفا بسوفقلة : ٕنهوا تحتوقي طؾوك حؿوض دهـوول غقوور مشووبع طؾووك ذرة الجؾ قسوورول (Glycerol) ال اكقووة - فووذرات الؽربووقن غقوور مشووبعة بالفقوودروجقـ - (CnH n- - COOH)حووؿ إن هووذاالوودهـ بـسووبتف الؽبقوورة في الخـزير متداخلاً مع خلايا لحؿف وبالؿقاد الؿخاصقة الـشقية فقف: مؿا يجعوؾ إزالتفوا مـ الجسؿ أمراً طسقراً ، خلافاً لبؼقة أكقاع الؾحقم م ؾ البؼور وإغـوام، والتول يؽوقن فقفا الدهـ طؾك شؽؾ كسقج دهـل شبف مستؼؾ طـ الـسقج العضؾل. وكؾ هذا يمكود الضرر الؿحؼؼ مـ تـاول لحؿف. - وكسبة الؽقلقسترول الضار Cholesterol LDL في لحؿف الؿشبع بالودهـ خؿسوة طشر ضعػاً لؿوا في البؼور، ولفوذه الحؼقؼوة أهؿقوة خطقورة: ٕنهوا تؼوترن زيادتهوا في دم الإكسان بزيوادة فورص آصوابة بتصوؾ الشورايقـ وارتػواع الضوغط واحتشواء طضوؾة الؼؾ ، وهق السب الرئقسول في معظوؿ حوآت الذبحوة الؼؾبقوة، وهوذه أضورار تهودد صحة الإكسان. حؿ إن تركق إحؿاض الدهـقة في لحؿ الخـزير تركق شاذ غريو يختؾوػ طوـ تركقبفوا في إغذيوة إخورى، مؿوا يجعوؾ امتصاصوفا أسوفؾ بؽ قور موـ غقرها في إغذية إخرى، وبالتالل زيادة كقلقسترول الدم. - جسووؿ الخـوووزير يحتووقي طؾووك كؿقووات كبقوورة مووـ هرمووقن الـؿووق (Growth) والفرمقكات الؿـؿقة لؾغدد التـاسؾقةGonadotrophins): لذا تزداد الإصابة بالسرصان لدى آكؾل لحؿ الخـزير. فؼد بقـت الدراسات وجقد طلاقة ققية بوقـ اسوتفلاك لحوؿ الخـزير وسرصان إمعاء الغؾقظة والؿستؼقؿ، وسرصان البروستاتا، وسرصان ال دي، وسوورصان البـؽريوواس، وسوورصان طـووؼ الوورحؿ وبطاكووة الوورحؿ، وسوورصان الؿوورارة، وسرصان الؽبد. بقـؿا تػتؼر إكعام إلك هذه الفرمقكات مؼاركة بالخـزير، وهذا ضورر آخر بعؾة ذاتقة لتحريؿف.

عدد الصفحات ٢٦

الإعجاز التشريع في الؼرآن الؽريم د. علي بن عبدالله علي ع ن 275 - فيلحوؿ الخـزيور كؿقوو ة موـ الفسوتامقـ (Histamine) والإمقوودازول (Idazole)، التل تحدث طـد آكؾقفا أمراضواً تحسسوقة جؾديوة، م وؾ إكزيؿوا والشورى والتفواب الجؾوود العصووبل والحؽووة وغقرهووا. وإذا امتـووع آكؾووقا لحووؿ الخـزيوور طووـ أكؾووف بشووؽؾ مطؾؼ، فنن هذه إمراض التحسسقة تتلاشك. - يحتقي لحوؿ الخـزيور طؾوك موقاد مخاصقوة كشوقية فقفوا موادة الؽبريوت، التول تترس في أوتار العضلات والـسقج الغضروفي، مسببة رخاوة تؾؽ إكسجة ومحدحة تغقرات باحقلجقة في الؿػاصؾ والعؿقد الػؼري. وطؾقف فنن إضرار التل ذكرت بعضاً مـفا - وغقرها مؿا سقؽشوػف العؾوؿ - في لحؿ الخـزير ودهـف ودمف، تبقـ أكف محرم لعؾؾ ذاتقة فقف - وهل ك قرة - ولقس لعؾوؾ طارضة أو مؽتسبة. النموذج الثالث: من فقه العقوبات: مـ دٓٓت كجاح أي تشريع أو قواكقن فقؿوا وضوع ٕجؾوف أن تتحؼوؼ فقوف حلاحوة طـاصر، وإذا اكعدم طـصر واحد مـ هذه العـاصر لؿ يؽـ التشريع كاجحاً وٓ فعّ آً ، وهل: أن يمدي الغرض الذي وضع مـ أجؾف طؾك أتؿ وجف، وفي أقؾ زموـ أو في زموـ ققاسل بالـسبة إلوك أي قواكقن آخور، ، وأن تودوم مظواهره وإيجابقاتوف فولا تتوقارى موع تطقال العصقر بتطبقؼف وٓ تُـاكده سؾبقات ألبتة. ومـ كظر في التشريع الإسلامل وجدها فقف: ٕكف موـ خوالؼ الخؾوؼ العوالؿ بهوؿ، لذلؽ كان تشريعاً كاجحاً فعّآً في كؼؾ الؿجتؿوع العربول وإمصوار الؿػتقحوة كؼؾوة كقطقة فارقة بالـظر لؿا كاكت طؾقف، وإلك ما وصؾت إلقف مـ رقل وامتد طبر قرون. فؿ لاً مسللة الزمـ الوذي يؿؽوـ أن يطبوؼ فقوف التشوريع، وموا يوتؿخض طـوف موـ كتائج قد يحتاج حصادها زمـاً صقيلاً ، وقد يؽقن هذا الزمـ الؿستغر سبباً رئقسوقاً في فشؾ التشريعات البشرية، وإن أصد موا يودل طؾوك كجواح التشوريع الإسولامل في مؽافحة الجريؿة، هق ما تسػر طـف الؿؼاركوة بوقـ حوال الجريؿوة في الؿجتؿوع العربول قبؾ الإسلام وما أصبحت طؾقوف بعوده بوزمـ يسوقر، فعـودما كوزل الؼورآن الؽوريؿ طؾوك العرب كاكت الجريؿة فقفؿ هل إصؾ، فإمقال تـف ، وإرواح تزهؼ، ولؿ يؾبث

عدد الصفحات ٢٧

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (32 )7321هـ 276 كزول القحل فقفؿ سقى حلاحاً وطشريـ طاماً حتك تغقر حالفؿ، وأصوبحت الجورائؿ فقفؿ است ـاءاً بعد أن ضؾت أصلاً لؿئات السـقـ، فتحقل آكتؼام إلك تسام ، واكتشور إمـ في ربقطفؿ بسؿاحة الإسلام وأخقة الإيؿان. وإن الـاضر فقؿا كاكت طؾقف الجاهؾقة مـ طادة ال لر لؼتقؾفؿ يرى طجباً، فؼد يُؼتؾ بالقاحد أك ر مـ واحد أو مـ هق أفضؾ مـ الؼاتؾ في صقر موـ الظؾوؿ متعوددة، دون تحؼقؼ الرادع مـ سقء الجريؿة، فجواء الإسولام يراطول كوقازع الوـػس والػطورة التول تدفع إلك آكتؼام، فؾربؿا الؿؼتقل هق إب أو إخ أو آبـ...، يؼقل إسوتاذ سوقد قط : ومـ حؿ تدرك سعة آفا الإسلام وبصره بحقافز الـػس البشرية طـد التشريع لفا، ومعرفتف بؿا فُطرت طؾقف مـ الـقازع... إن الغض لؾدم فطرة وصبقعة، فالإسلام يؾبقفا بتؼرير شريعة الؼِصاص، فالعدل الجازم هق الوذي يؽسور شورة الـػوقس، ويػ ول خـؼ الصدور، ويردع الجاني طـ التؿادي... . ولؽوووـ يؼووورر الإسووولام الؼِصووواص - بؿؼتضوووك العدالوووة - موووـ الؼاتوووؾ فحسووو ﴿         ...﴾ (البؼووورة: 478)،حوووؿ توووراه يرغوو بووالعػق ويـوودب إلقووف ﴿            ...﴾ (البؼرة: 478)،فنن لؿ يؽـ العػق وكان الؼِصاص، ففق تربقة لؾؿجتؿع بلسره وردع لف طـ الجريؿة، ولق كان العػق والديوة فولا توذه حِؽؿوة الزجور حقوث يؼقل الإمام ابـ طاشقر(4393هو: ولقس الترغقو في أخوذ موال الصوؾ والعػوق، يـاقض حِؽؿة الؼِصاص - في الردع والزجر- ٕن آزدجار يحصؾ بتخققور الوقلل في قبقل الدية، فلا يطؿئـ مضؿر الؼتؾ - مـ أفراد الؿجتؿع - إلك طػق القلل إٓ كادراً ، وكػك بهذا في آزدجار . ويؼقل السقد محؿد رشقد رضا في الرد طؾك مـ يرى أن الؼِصواص قسوقة يؽػول دوكف السجـ مـ الؿستغربقـ والؿستشرققـ: كرى ك قراً مـ الـواس حتوك الؿـتسوبقـ إلك الإسلام يػترون بآرائفؿ ويرونها شبفة طؾك الإسلام، وأما كافوذ البصوقرة العوار ( ) مىطب، مؾقد، مذ مفلال امًؼرآن (1.233-) ( ) امسـ مقامؿقر، امًطاهر، امًتحرير وامًتـقير2.145-)

عدد الصفحات ٢٨

الإعجاز التشريع في الؼرآن الؽريم د. علي بن عبدالله علي ع ن 277 بؿصووال إمووؿ الووذي يووزن إمووقر بؿقووزان الؿصووؾحة العامووة ٓ بؿقووزان القجوودان الشخصول الخوواص بـػسووف أو ببؾووده ، فنكووف يوورى أن الؼِصوواص بالعوودل والؿسوواواة هووق إصؾ الذي يربل إمؿ والشعقب والؼبائؾ كؾفا... . وبعد هذا العرض فنن في تشريع الؼِصاص في الؼتؾ العؿد، مظواهر متعوددة تودل طؾك رباكقتف وقصقر البشر طـ م ؾف، فـرى أن الؼِصاص يـسوجؿ موع كوقازع الوـػس في الػطرة- وهل إحدى مزايا هذا التشريع الإسلامل- حؿ يـطقي طؾوك حِؽوؿ تسوفؿ في حػظ الضروريات مـ مصال العباد بحػظ الـػقس وأمـ الؿجتؿع الإسولامل، ففوق طؼقبة رادطة وزاجرة فقفا التربقة العامة لؾؿجتؿع الؿسؾؿ. حووؿ إن تشووريع الؼِصوواص في الؼتووؾ العؿوود جوواء طؾووك أسوواس العوودل والؿسوواواة ، فالؼِصاص مـ الؼاتؾ فحس ، مػارقواً بوذلؽ مػواهقؿ الجاهؾقوة. إلوك غقور ذلوؽ موـ الؿظاهر الرباكقة، يؿؽـ أن يؼػ طؾقف الـاضر الؿتدبر. في حقـ أن الؼقاكقـ القضعقة الحدي ة التل يعدّها أهؾفا أك ر الؼقاكقـ إحؽاماً في مجال مؽافحة الجريؿة لؿ تـج بعد فقؿا وضعت مـ أجؾف، وتعؼود إموؿ الؿتحودة ممتؿرات لؿـع الجريؿة ومعامؾة الؿجرمقـ مرة كؾ خؿس سـقات مـذ طام 4955- (جـقوووػ، 4955. لـووودن، 4961. سوووتقكفقلؿ، 4965. كققتوووق، 4971. جـقوووػ، 4975. كراكووواس ، 4981. مقلاكوووق ، 4985. هافاكوووا ، 4991. الؼووواهرة ، 4995 )- وآخرها كان الـؿسا 2111،وما زالقا مؽانهؿ لؿ يراوحقه، بؾ لؿ يـجحوقا بعود في سُبؾ الققاية مـفا ، قال رئقس محؽؿة الـؼض الجزائقة الػركسقة (مقريس باتان): أكوا لسووت إٓ قوواضٍ في جفوواز العدالووة لووؿ يخطوور طؾووك بووالل في أي وقووت مووـ إوقووات آهتؿام بلسس الققاية مـ الإجرام: ٕن وضقػتل لؿ تؽـ هـاك بؾ طؾك العؽس فؼود كاكت وٓ تزال في العؼاب ٓ في الحؿاية النموذج الرابع: في فقه المعاملاتين: بهووذا الـؿووقذج كؼووػ طؾووك موودى طـايووة التشووريع الإسوولامل بتعاضوود الؿجتؿووع ( ) رضا، محؿد، امعـار، (2.124-) (2) اكظر: مقمىع ممتمر امًقمىاية مـ ارام امعـعؼد مذ مساريس 1959 -

عدد الصفحات ٢٩

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (32 )7321هـ 278 وسلامتف مـ أسباب الـزاع، وحػظ واحدة مـ الضرورات الخؿس الؿتؿ ؾة بالؿوال، بقضع دستقر في تقحقؼ الحؼق غقر مسبق لقطبؼ في الدَّيـ وفي غقره. وذلؽ بالؽتابة التل ترفع الجفالة وتُحؼؼ الؼسط والعدالوة، مبقـواً كقػقتفوا وموـ يتقٓها في طؿقم إحقال لؾؿدِيْـقـ والؽاتبقـ ، والشوفادة التول تودفع الريبوة، محوذراً الؽات والشفقد أن يتخؾػقا إذا ما دطقا، أو بِرِهان مؼ بقضوة في سوػر – أو حضور– لؿ يجدوا فقف كاتباً. وكؾ هذا بجؿؾ تؼـع العؼؾ وتخاص القجدان، غاية في الإطجاز البقاني، حقوث يؼقل إستاذ سقد قط في تػسقره ٔية الدّيـ في سوقرة البؼورة : وإن الإكسوان لقؼوػ في طج وفي إطجاب أمام التعبقر التشريعل في الؼرآن، حقث تتجؾك الدقة العجقبة في الصقاغة الؼاكقكقة حتك ما يبودل لػوظ بؾػوظ، وٓ تؼودم فؼورة طوـ مقضوعفا أو تومخر، حقث ٓ تطغك هذه الدقة الؿطؾؼة في الصقاغة الؼاكقكقة طؾك جؿال التعبقور وصلاوتوف، وحقث يربط التشريع بالقجودان الوديـل ربطواً لطقوػ الؿودخؾ طؿقوؼ الإيحواء قوقي التلحقر، دون الإخلال بترابط الوـص موـ كاحقوة الدٓلوة الؼاكقكقوة، وحقوث يُؾحوظ كوؾ الؿمحرات الؿحتؿؾة في مققػ صرفي التعاقد ومققوػ الشوفقد والؽتّواب، فقـػول هوذه الؿمحرات ويحتاط لؽؾ احتؿال مـ احتؿآتها، وحقث ٓ يـتؼؾ مـ كؼطوة إلوك كؼطوة إٓ وقد استقا الـؼطة التشريعقة بحقث ٓ يعقد إلقفا، إٓ حقث يؼع ارتباط بقـفا وبقـ كؼطة جديدة يؼتضل الإشارة إلك الرابطة بقـفؿا... إن الإطجاز في صقاغة آيات التشريع هـا لفوق الإطجواز في صوقاغة آيوات الإحقواء والتقجقف، بؾ هق أوض وأققى، ٕن الغرض دققؼ يحرفف لػظ واحد، وٓ يـقب فقوف ( ) امًرهـ مذ امًػؼف ا مؾلامل: امطتباس امًعمل ومصقؼة مسالحؼ مًقُستقمر الحؼ مـ مصؿـفعا أو معـ مصؿعـ مـاموعفعا مقـعد مشعئر أمظذه مـ امًغريؿ- اكظر: امًؼرمـبل، الجامع لأمطؽام امًؼرآن، (3.263)- وكرى أن الله مذ ااية لم يُؼقد امًمٌء امعرتهـ مسؽقكف مـ الأمقال مهمػ امعـؼقمًة أم امعـؼقمًة: لأن امًغاية مـعف امًتقمصقعؼ، ومًقتـامؾعب معع مقؿعقم أمطقال امعدي ـ مل مذ امًسػر والحضر، مسخلاف مسعض امًؼقاكمل امعدكقة- ميما كرى مقدامًة امًتمنعيع ا مؾعلامل مذ مسؼاء مقمل امعرهقن ورده مًؾؿديـ، إن امؾتقمر امًدا ـ مطؼعف معـ مـػعتعف، مسعما يحػعظ مطعؼ امًعدا ـ ولا يصعبح امعديـ معف مقامضزاً- وهذا ما لا مشرامققف مسعض امًؼقاكمل امعدكقة- اكظر معا يػقعد مقعدم مشضعؿـ مسععض امًؼعقاكمل امعدكقععة ذمًععؽ: امًزمقبععل، مشقسععمػ، الجععامع امعتععمل مًسكظؿععة وامًؼععقاكمل، لم مشععذمير دار امًـمنعع، ط 1،1997، (1.728-)

عدد الصفحات ٣٠

الإعجاز التشريع في الؼرآن الؽريم د. علي بن عبدالله علي ع ن 279 لػوظ طوـ لػووظ ، ولوقٓ الإطجواز مووا حؼوؼ الدقوة التشوو ريعقة الؿطؾؼوة والجؿوال الػـوول الؿطؾؼ طؾك هذا الـحق الػريد. وفق ذلؽ كؾف سبؼ التشريع الإسلامل بهذه الؿبادئ التشريع الؿدني والتجاري بحقالل طشرة قرون كؿا يعتر الػؼفاء الؿحدحقن!! . وأختؿ بؿا طؼ بف طؾك فاصؾة أية حقث يؼقل: فالإسلام يصـع الؼؾقب التل يشرع لفا! ويصوـع الؿجتؿوع الوذي يُ ؼوــ لوف، صوـعف إٓهقوة متؽامؾوة متـاسوؼة. تربقوة وتشريع. وتؼقى وسؾطان... ومـفج للإكسان مـ صـع خوالؼ الإكسوان. فولكك توذه شرائع إرض، وققاكقـ إرض، ومـاهج إرض! أكوك توذه كظورة إكسوان قاصور، محدود العؿر، محدود الؿعرفة، محدود الرؤية، يتؼؾ هقاه هـا وهـواك، فولا يسوتؼر طؾك حال، وٓ يؽواد يجتؿوع احـوان مـوف طؾوك رأي، وٓ طؾوك رؤيوة، وٓ طؾوك إدراك؟ وأكك تذه البشرية شاردة طـ ربها، ربها الذي خؾؼ والذي يعؾوؿ موـ خؾوؼ، والوذي يعؾؿ موا يصوؾ لخؾؼوف، في كوؾ حالوة وفي كوؾ آن ؟ ! أٓ إنهوا الشوؼقة البشورية في هوذا الشرود طـ مـفج الله وشرطف.. . كعؿ إن كؾؿاتف الصادقة الؿعبرة طـ الؿػارقوة بوقـ التشوريع الربواني والتشوريعات البشرية أطظؿ وأجؿؾ مـ أن يتبعفا تعؾقؼ، بؾ إن أي تعؾقؼ طؾقفا يُ عؽرها. * * * ( ) اكظر: مىطب، مؾقد، مذ مفلال امًؼرآن مقـد مشػسمػه ااية مـ مؾقرة امًبؼرة (282)،(1.491-) ( ) امعرمضع امًسامسؼ، (1.497-)

عدد الصفحات ٣١

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (32 )7321هـ 282 الخاتمـــــــة بعد الحؿد لله الذي بـعؿتف تتؿ الصالحات فنن هذه أهؿ كتائج الدراسة والـؿاذج الؿؼدمة: 1. تُدرس مظواهر الإطجواز التشوريعل في الؼورآن والسوـة، بوالققق طؾوك مزايوا التشريع الإسلامل التل تتجؾك واضحة شاهدة طؾوك كػسوفا بوالتؿققز وآكػوراد، طـود الؿؼاركة والؿؼابؾة بقـ الشريعة الإسلامقة والشرائع إرضقة. 2. صلاحقة إحؽام الشرطقة لؽؾ زمان مؽان ومروكتفا التل تسؿ بؿعالجتفا كؾ الؿستجدات في حقاة إكام، وشؿقلقتفا واشتؿالفا طؾ الحِؽؿ البالغة التل تحؼوؼ مصووال العبوواد ، مظوواهر في التشووريع الإسوولامل يُؿتـووع تحؼؼفووا في الشوورائع إرضووقة: لؼصقر كظر الإكسان وطجز طؼؾف. 3. الؿساواة بقـ الؿؽؾػقـ بإحؽوام الشورطقة، وطودالتفا وتقازنهوا وواقعقتفوا، واكسجامفا مع الػطرة والعؼؾ السؾقؿ، وطدم تـاقضفا واختلاففا، مظاهر في التشوريع الإسلامل يصع تحؼؼفوا في الشورائع إرضوقة ! تؾوؽ التول ٓ يـػوؽ أصوحابها طوـ تعديؾفا وتـؼقحفا، بؾ إن ملاحؼفا أك ر مـ أصقلفا. 4. هذه الؿظاهر مجتؿعة مع ك رة إحؽام وسعة التشريعات وحِؽؿفا البالغة ، وطؾؾفا وأسبابها الباققة الػاطؾة، وققاطدها الؼابؾة لؾتػريع طؾقفا لؽؾ موا يسوتجد، موع أمقة الرسقل ،والتول يسوتحقؾ طوادة صودورها طوـ حؽوقؿ بوؾ طوـ جؿؾوة حؽؿواء البشر، إكف لدلقؾ طؾك إطجاز الؼرآن الؽوريؿ ومصودره الربواني، وصِو دْ الرسوقل ، وأن سـتف الشريػة وحل إلفل ابتداءً واكتفاءً. 5. للإطجاز التشريعل دور في الإطجاز البقاني مـ حق قات متعددة، ولؽـف يػتر طـوو ف في أكووف وجووف إطجوواز مسووتؼؾ لؾؼوورآن الؽووريؿ دون السووـة الـبقيووة الشووريػة، وفقووف التحدي. 6. دراسة مظاهر الإطجاز التشريعل ومزايوا أحؽوام الله تودل طؾوك أن كُظُوؿ ديوـ الإسولام تووترابط فقؿووا بقـفووا ، وتعؿووؾ موع بعضووفا بعضوواً في تحؼقووؼ الحقوواة الإسوولامقة الؿُ ؾك التل أرداها الله سبحاكف. 7. طدم قبوقل التشوريع الإسولامل التجزئوة: ٕكوف يمخوذ كولاً متؽواملاً، وبوذلؽ

عدد الصفحات ٣٢