المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أهمية دراسة طبقات أصحاب الشيوخ ومميزات الصاحب

محمد بن عبد الله حياني

صفحة ٢ من ٢

16 وثمة مفاضلة بين أصحاب مكحول؛فقد سأؿ أبو زرعة الدمشقي الإماـَ دُحيماً الدمشقي: مَن بعد عبد الرحمن بن يزيد بن جابر من أصحاب مكحوؿ ؟ قاؿ :" الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي. قلت لو:سعيد أكثر لرالسة لدكحوؿ من الأوزاعي؟ قاؿ :" ذاؾ بتٌُِّ في حديثو ، كاف الأوزاعي رتٔا غاب " وقد لا يصرح المحدثوف تٔدة الصحبة والدلازمة للشيخ؛ وإنما يذكرون علاماتها وآثارىا : مثل: كثرة مسائلو لو ، قاؿ أبو إسحق الجوزجاني :" عُقيلٌ سأل الزىرييَ عن مسائل كثتَة، تدؿ على أنو خبتَ بو" ومن تلك الآثار كثرة الرواية عن الشيخ؛ فقد سأؿ عثماف الدارمي يحتِ بن معتُ، قاؿ :" أبو داود الطيالسي أحب إليك في شعبة أو ابن مهدي؟ قاؿ: أبو داود أعلم بو" وقاؿ ابن معتُ للدارمي أيضاً :" عبد الرحمن بن مهدي أحب إلينا في كل شيء ، وأبو داود أكثر الرواية عن شعبة" وقدَّـ الإماـ أحمد روايةَ الليث بن سعد في بُكه بن عبد الله الأشج ، فسألو الأثرـ : ومِن ابن عجلاف ؟ فقاؿ:" وكم يروي ابن عجلاف عن بكتَ؟ ماأيسرىا !" يعتٍ ما أقلها. وسأؿ الدارمي يحتِ بن معتُ : جرير أحب إليك في منصور بن الدعتمر أـ شريك ؟ قاؿ :" جرير أعلم بو . قلت: فشريك أحب إليك في منصور أو أبو الأحوص ؟ قاؿ : شريك أعلم بو . قاؿ الدارمي : وأراه قاؿ :" وكم روى أبو الأحوص عن منصور ؟ " يعتٍ القليل . ومن علاماتها كِبَيَ السن ، وقِدم السماع من الشيخ ؛ فقد سأؿ الدارمي يحتِ بن معتُ : يونس بن عبيد أحب إليك في الحسن البصري أو حمُيد ؟ قاؿ :" كلاهما" قاؿ الدارمي :" يونس أكبَ بكثتَ" . تارٌخ دمشك 21/200،تهذٌب الكمال10/543، شرح العلل 2/728 شرح العلل2/674 رواٌة الدارمً(110) الكامل فً الضعفاء3/278،تارٌخ بغداد9/28،التعدٌل والتجرٌح3/1113(1316) شرح العلل2/704 شرح العلل2/732 رواٌة الدارمً(88-89) الكامل فً الضعفاء4/8،التهذٌب4/294، شرح العلل2/721 رواٌة الدارمً(906)الكامل فً الضعفاء2/268،تارٌخ دمشك15/259،تهذٌب الكمال7/359 ، شرح العلل2/687

عدد الصفحات ١٧

17 وقاؿ ابن مع:" عبد الله بن وىب ليس بذاؾ في ابن جريح، كاف يُستصغر؛ لأنو سمع منو وىو صغتَ" وقاؿ مسلم :" عبد الرزاؽ وىشاـ بن سليماف أكبَ في ابن جريج من ابن عيينة وعبد الله بن فػَرّوخ" وقاؿ الجوزجاني :" سفياف بن عيينة كاف غلاماً صغتَاً حتُ قدـ عليهم الزىري، وإنما أقاـ الزىري تلك الأياـ، مع بعض ملوؾ بتٍ أمية تٔكة أياماً يستَة، وفي حديث ابن عيينة عن الزىري اضطراب شديد" وقاؿ يحتِ بن سعيد القطاف:"أثبت الناس في حديث عمرو بن دينار ابنُ عيينة" وقاؿ أحمد في رواية الأثرـ :" أعلم الناس بعمرو بن دينار ابنُ عيينة، ما أعلم أحداً أعلم بو من ابن عيينة" قيل لو:"كاف ابن عيينة صغتَاً ؟ قاؿ: وإف كاف صغتَاً، فقد يكوف كيّساً " يعتٍ لم يضطرب في روايتو عن عمرو، وعرؼ بكثرة روايتو عنو . وقاؿ ابن معتُ:" إف ابن عيينة أعلم بعمرو بن دينار من سفياف الثوري، وحمادِ بن زيد، قيل : فشعبة؟ قاؿ: وأي شيء روى عنو شعبة، إنما روى عنو لضواً من مائة حديث" فنخلص لشا تقدـ : أف الصحبة والدلازمة تعرؼ بنص المحدثتُ عن ذلك في الراوي ، أو تصريح الراوي عن نفسو، وبإحصاء الباحث لعدد مروياتو عن الشيخ. - ومن تعبتَات المحدثتُ في الدلالة على الأساس الثاني أيضاً : * تعبتَىم بفعل (لزـ ) ومتصرفاتو (لزمت - ملازـ - ملازمة - يلزـ -يلازـ -لزوما) * قياـ الراوي بأعماؿ شيخو في مكتبتو. * تعبتَىم بفعل (جلس- ولرالسة) * سؤاؿ أحد المحدثتُ أحد الأئمة:أيهما أحب إليك في فلاف؟يعتٍ الشيخَ الحافظ؛ فجواب الدسئوؿ دليل على صحبة الراويتُ للشيخ؛ وليسو لررد رواة عنو . الكامل 4/202،سٌر أعلام النبلاء9/231، شرح العلل2 /683 المدخل إلى السنن الكبرى102، شرح العلل2 /683_84 شرح العلل2 /674 انظر تهذٌب الأسماء واللغات1/224(217) سؤالات أبً داود لأحمد بن حنبل1/232(220) شرح العلل2 /684

عدد الصفحات ١٨

18 *قولذم: فلاف أعلم من فلاف. وفلاف أثبت في فلاف. * وفلاف قديم السماع من فلاف . فلاف أقدـ في السماع من فلاف، إلا أف فلاناً أكثر لرالسة لو؛ فهو أشد معرفة بو . فلاف فوؽ فلاف فيما رواه عن فلاف. * وفي حديث فلاف عن فلاف اضطراب، أما حديث فلاف عنو فمستقيم . حديث فلاف عنو أتم. أما فلاف فتَويو على الوجو . * وفلاف أحفظ لحديث فلاف من فلاف. أو أشد إتقاناً . فلاف لديو كتاب عن فلاف . *وفلاف لم يفتو من حديث فلاف إلا القليل. أخذ عنو سماعاً وعرضاً . * وكاف فلاف يدلي أحاديث الشيخ . وكذا متصرفات فعل (أملى) * تعبتَىم بفعل (صحب) ومتصرفاتو . *قولذم سمع من أصحاب فلاف، وىم فلاف وفلاف. *وفلاف يختلف إليو. أو إلى فلاف. اختلف إليَّ . اختلفت إليو. يراد من ذلك التًدد إلى الشيخ في لرالسو الحديثية. * وكتبت عنو وكتب عنو عدة لرالس . * وفلاف صديق فلاف. * وفلاف أسنّ من فلاف. تنبيو:كلما قػَلّت أحاديث الراوي عن الشيخ الدتًجم، يحتاج الباحث إلى القرائن، للتأكد من كونو صاحباً؛ إلا إف كاف الراوي عنو من كبار الحفاظ الأثبات الدشهورين؛ فإف روايتو عنو وإف قلّت؛ لكنها رسخت في القلب اليقتُ، بسلامة ىذه الرواية من الدلابسة، وموضوع اليقتُ ىو : 1 -أف ىذا الإماـ قد سمع من الشيخ دوف شك أو أي احتماؿ. 2 -الضبط التاـ الذي رواه عن الشيخ.

عدد الصفحات ١٩

19 نماذج من ىذا النوع من الدراسات : دراسات السلف لذذا النوع كثتَة، ومن أدلة الكثرة :أف الدصنفتُ في الرواة عن مالك وحده، وفي شيوخو، زادوا على اؿ (40) مصنفاً بإحصائي، وسأذكر نماذج لشن صنفوا في الإماـ مالك وغتَه من الأئمة، وىم ما يلي: "الرواة عن عروة بن الزبه" للإماـ مسلم بن الحجاج النيسابوري ت (261ىػ) حققو الدهندس أسعد سالم تيم، ووعد بنشره منذ عاـ 1415ىػ ذكر ذلك في كتابو علم طبقات الرواة عند المحدثين؛ لكنو طبع أختَاً بتحقيق يوسف الجبوري. "أصحاب الشعبي" لأبي داود السجستاني صاحب السنن، ت(275ىػ) ذكر ذلك أبو عبيد الآجري في سؤالاتو لو؛ فقاؿ:أملى علينا أبو داود من كتابو "أصحاب الشعبي" 1/320(537 ) "الرواة عن شعبة"للحافظ محمد بن إسحاؽ بن منده الأصبهاني. ت(395ىػ) ذكر ذلك الذىبي في ستَ أعلاـ النبلاء 7/205 "الرواة عن مالك" للدارقطتٍ، علي بن عمر . ت (385 ىػ) ذكر ذلك بدر الدين العيتٍ في عمدة القاري 2/18 "الرواة عن مالك" للخطيب البغدادي، أحمد بن علي. ت(463 ىػ) ذكر ذلك الذىبي في الديزاف 1/480( 1815) وستَ أعلاـ النبلاء8/82 . "طبقات أصحاب الزىري" للحازمي، محمد بن موسى بن عثماف . ت(584 ىػ) ذكر ذكر ىو في كتابو شروط الأئمة الخمسة ص 61 وبالنظرة التخصصية لدراسة السلف لدا درسو بعض الباحثتُ اليوـ لايعتبَ تكراراً؛ لأف السلف مصدر سبائك الذىب وشذراتو، وعلى الباحث اليوـ إف عثر عليها معرفة استثمارىا بالتحقيق العلمي الدقيق، واستخراج الشذرات من تلك السبائك، وصياغتها بالأسلوب الدناسب .

عدد الصفحات ٢٠

20 والواقع قد قاـ باحثوف معاصروف بنسق دراسات السلف لذذا النوع، جزاىم الله ختَاً،ولجامعة أـ القرى،وجامعة الدلك فيصل إسهاـ ملحوظ في ىذا النوع من البحوث في مرحلة الدراسات العليا، ومن تلك الدراسات : 1 -طبقات الرواة عن نافع. رسالة ماجستتَ ، الباحث:مراد بايزيد العياشي الإبراىيمي . نوقشت في الجامعة الأردنية . عاـ(1425ىػ=2004 ـ) 2 -طبقات الرواة عن الزىري . رسالة ماجستتَ . الباحث:فاروؽ بن يوسف. الجامعة الإسلامية. الددينة الدنورة . 3 -طبقات الرواة عن ىشاـ بن عروة في الكتب التسعة. رسالة ماجستتَ . الباحث:عبد الله محمد آؿ الشيخ الشهري . جامعة أـ القرى . عاـ(1420-1421 ىػ) 4 -معرفة أصحاب الرواة وأثرىا في التعليل، دراسة نظرية وتطبيقية في علل أصحاب الأعمش . رسالة دكتوراة . الباحث:عبد السلاـ محمد أحمد أبو سمحة. جامعة التَموؾ. الدملكة الأردنية . عاـ(1426ىػ =2005ـ) 5 -معرفة أصحاب شعبة . محمد بن تركي التًكي . نشر دار العاصمة. (1430ىػ2009ـ) 6-معرفة أصحاب الأعمش . محمد بن تركي التًكي . موقع أىل الحديث. 7 -معرفة أصحاب قتادة . محمد بن تركي التًكي . موقع أىل الحديث. - محاور العمل في الدشروع : تيستَاً على الراغب في ىذا النوع من البحث: 1 -اختيار حافظ من الحفاظ، يتسم بالتا: أ- أف يكوف متفقاً على توثيقو ما أمكن؛ تْيث لا ينزؿ إلى درجة ثقةٍ لا يحتمل تفرده. ب- سعة حفظو. ج- كثرة الرواة عنو . د- اختلف عليو أصحابو في بعض أحاديثو.

عدد الصفحات ٢١

21 ىػ- طبقتو من حيث لقاء الشيوخ . و- موقفو من الإرساؿ والتدليس . 2 -دراسة الرواة عنو، وكذا أصحابو جرحاً وتعديلاً، وتصنيفهم في ضوء ذلك. 3 -وضع طبقات أصحابو في ضوء أصل:الضبط والإتقاف لحديثو. والدلازمة لو . 4 -ذكر ما تفرع من الأصلتُ الدذكورين، لشا يدكن أف ينطوي تٖتهما أو أحدهما في كل صاحب، ضوء ماسبق تفصيلو. 5 -ضرورة إبراز السمات الخاصة في الراوي والصاحب، سواء في رواياتو أو مروياتو، أو أي صفة غُمز بها، وتلك الضوابط وما تفرع عنها، ذات أهمية بالغة في كشف العلة؛ لأنها ستكوف قرائن ترجيح بتُ طرفي الاختلاؼ على الشيخ . - أساليب البحث: 1 -الدنهج الاستقرائي، لجمع الدادة العلمية . 2-الإحصاء الوصفي لدعرفة درجات الرواة والأصحاب من حيث التوثيق، ومن ثم لدعرفة طبقاتهم من حيث الضبط والإتقاف لحديث الشيخ لزور الدراسة، ومدى الدلازمة لو . 3 -الدنهج التحليلي:لتقييم أحاديث الشيخ وأسانيده، من حيث موقعها من أحاديث السنة في نظر المحدثتُ. ولتقييم موازين الدفاضلة بتُ الرواة عن الشيخ في طبقاتهم؛ لأنها تصبح قرائن ترجيح عندئذ، يعمل بها لكشف العلة فيما بعد، لدى من يبحث في الاختلاؼ على الشيخ. الخطوات الإجرائية للبحث: - كل ترجمة للأصحاب يجب أف تتناوؿ مايلي : * الاسم والنسبة، ثم درج ة الدتًجم من حيث التوثيق، ثم تاريخ الوفاة، ثم من أخرج لو من أصحاب الكتب الستة.

عدد الصفحات ٢٢

22 *ذكر(3-4) من شيوخو، ثم لشن رووا عنو، وعند الانتهاء من ذلك، يذكر في الذامش مصادر ترجمتو . * أقواؿ المجرحتُ والدعدلتُ، بأسلوب الاختصار؛ مثلاً :وثقو فلاف وفلاف وفلاف. وضعفو فلاف وفلاف، وقاؿ فلاف:كذا. ويُذكر قولو ، وذلك عندما يكوف توثيقو أو تضعيفو يدؿ على ذلك دلالة ظنية. * ذكر عدد لرموع ما رواه الصاحب عن شيخو تٖديداً، وليس عن غتَه، وعندما يأخذ الصاحب مكانو في الطبقة، يُذكر عندئذ من أخرج تلك الأحاديث من أصحاب كتب السنة، مع العزو في الذامش إلى من أخرجها، بذكر اسم الكتاب ، ثم الباب، ثم رقم الحديث، دون ذكر متن الحديث. ىذا إذا كاف عدد مروياتو عن الشيخ الإماـ في حدود العشرة؛ أما إذا كانت أكثر من ذلك؛ فيكفي انتقاء عشرة منها وعزوىا إلى مصادرىا في الذامش، ثم إف كاف الحديث قد أخرجو أصحاب الكتب الستة وغتَىم؛ فيكفي الاقتصار على تٗريجها من الستة؛ أما إف لم يخرجها أحد من أصحاب الستة؛ وإنما غتَىم من أصحاب الدسانيد والأجزاء والدصنفات، وغتَىا من دواوين السنة؛ فتخرج منها ولا تهمل من التخريج؛ لأف الذدؼ من حصر مرويات الراوي عن الشيخ، ىو إثبات صحبتو بكثرة روايتو عنو؛ سواء أخرجها أصحاب الستة أـ غتَىم، دوف تٖديد . *ذكر النصوص التي تدؿ على عنايتو تْديث شيخو، وكذا ملازمتو لو . 6 -إف كاف الصاحب لشن اتُفق على توثيقو، أو على تضعيفو؛ فيذكر ذلك إجمالاً"اتفقوا على توثيقو. أو على تضعيفو" ثم يُذكر قوؿ الحافظ الذىبي، ثم قوؿ الحافظ ابن حجر فيو، ويكفي ذلك دوف ذكر أقواؿ أئمة المحدثتُ فيو. 7 -إف كاف الصاحب من الدختلف فيو جرحاً وتعديلاً؛ لابد عندئذ من ذكر أقواؿ المجرحتُ والدعدلتُ، مع تٖري الدقة في النقل والاختصار، كما سبق بيانو . ثم ختم الأقواؿ بكلاـ الحافظ الذىبي، ثم الحافظ ابن حجر، وإذا خالف الباحث حكم الذىبي وابن حجر ؛ فيكلف بالدليل. ذلن اختٌار لجنة خطط بحوث الماجستٌر فً لسم الشرٌعة و الدراسات الإسلامٌة بجامعة الملن فٌصل؛ كً لا ٌكبر حجم الرسالة؛ لأن الرسالة هً بحث تكمٌلً لا أكثر، ثم إن ذكر الباحث متنَ الحدٌث، ٌجب علٌه عندئذ متابعة منهج التخرٌج دون نمصان؛ من الحكم على الإسناد والحدٌث، وربما ولا بد فً الغالب، من حاجته لجمع المتابعات والشواهد، وبذلن سٌكلف الطالب جهداً مضاعفاً، ٌمكن استغلاله فً تحمٌك الهدف من موضوع الرسالة بشكل أفضل، مع الحفاظ على حجمها المتولع لدى لجنة الخطط فً المسم، خاصة وأن بعض الأصحاب له عن الشٌخ أكثر من مئة رواٌة؛ والغرض من ذلن هو التأكد من الراوي هل هو مجرد راوٍ أم صاحب،لا أكثر؛ أما توثٌك الحدٌث بمعرفة مدى ضبط الراوي، فذلن ٌلزمنا فً الترجٌح حال الاختلاف على الشٌخ.

عدد الصفحات ٢٣

23 تنبيو:من الدهم ت٘ييز الباحث بتُ ألفاظ التعديل العامة والخاصة عند المحدثتُ، وبتُ ألفاظ الثناء على الراوي؛ فألفاظ التعديل ىي الدعتبَة في ميزاف توثيق الراوي، أما ألفاظ الثناء فلا؛ لأنها تدؿ على عموـ الفضل لسعة علمو، وفرط ورعو، وىي مثل : الحافظ، الإماـ، العابد، لم يُر مثلو في فضلو، ولضو ذلك؛ فكم من حافظ لكنو مضعف لضعف ضبطو؛ مثل عبد الغتٍ بن سعيد أبو الفتح الأزدي الحافظ، فقد قاؿ فيو ابن حباف وابن عبد البَ والذىبي وابن حجر عند تضعيفو ىو لبعض الرواة الثقات، لأكثر من ترجمة، ما معناه :ضعفو الأزدي وىو مستحق التضعيف . 8 -تٓصوص ترجمة الإماـ الذي ىو عنواف وموضوع الرسالة، يجب أف يراعى فيها مايلي : * أف تصاغ بالأسلوب التحليلي، وليس تٔجرد سرد النصوص . * إبراز مدى انتخاب الإماـ لشيوخو؛ من حيث تٖريو في الرواية عن الثقات، ولرانبتو للضعفاء، والددلستُ؛ إلا إف اقتضت ضرورة علمية لذلك؛ فيجب ذكرىا عندئذ . وىذا الأمر يقتضي ترجمة شيوخو، لدعرفة ذلك؛ لكن تٔا أف ترجمتهم تأخذ جهداً ومساحة من البحث؛ فيكفي ترجمة (20) منهم- ضمن ترجمة الإماـ - ترجمة لستصرة، يُقتصر فيها من أدلة التوثيق، على حكم الذىبي فيو، يُنتقى من لرموع أقوالو في الدتًجم من جميع كتبو، ثم يذكر قوؿ ابن حجر من كتابو التقريب؛ فإف لم يوجد؛ فمن تعجيل الدنفعة، أو فتح الباري، وغتَىا من كتب الحافظ ابن حجر . ولعدـ إىدار جهد الباحث، إف كاف عدد شيوخ الإماـ يتجاوز اؿ (40)وأكثر، عليو اف يقوـ بعمل جدوؿ للبقية منهم، ويشتَ إليو في ىامش ترجمة شيوخ الإماـ؛ بأنو سوؼ يذكر الباقي ضمن جدوؿ في أخر الرسالة . ولا حاجة لذكر تلاميذ الإماـ عند ترجمتو؛ لأف صلب الرسالة يقوـ عليهم أصلاً . *موقف الشيخ من الرواية عن الددلستُ، وكذا الدختلطتُ؛ فإف لم يوجد نص في الدلالة على تساىلو في التحمل عن الددلس والمجهوؿ والدختلط؛ فهو من الدتحرين في الرواية عن الثقاة . . * طريقتو في التحمل عن شيوخو؛ ىل السماع أو العرض أو الإجازة؟ * ىل كاف يتساىل في الأخذ؛ مثل النوـ عند تٖملو من شيوخو، أو النعاس، أو كاف لا يكتب حاؿ التحمل، أو كاف يحدث عن شيخ لم يقابل أصلو بأصل شيخو، أو كاف يتحمل عن شيخو بالإجازة،

عدد الصفحات ٢٤

24 ويقوؿ عند الأداء حدثنا وأخ. دوف أف يقيد ذلك بالإجازة، أو كاف يحدث من أصل لم يثبت فيو سماعو؛ فإف لم يتوفر نص يدؿ على ذلك؛ فهو صحيح السماع، لزقق في الأخذ . * وصف نوع أحاديثو :الدرفوع أو الدوقوؼ، أو الدقطوع أو الدرسل، أو الددلس . * الأكثر إخراجاً لأحاديثو، من أصحاب كتب السنة. * تٖديد أسانيده الدسلوكة، وتعرؼ بكثرة التكرار؛ فأعلاىا كثرة على الإطلاؽ ىو الطريق الأسهل الدسلوؾ لدى الإماـ؛ وليس منها ما تكررعلى قلة، أو ينص على ذلك أحد النقاد؛ واستدلالنا على ذلك بكثرة التكرار، ىو قرينة تدؿ غالباً على ذلك؛ غتَ أف نص الناقد على ذلك آكد، ويغلب في الطريق الدسلوؾ أف يكوف واحداً؛ لأنو ىو الذي يكوف قريباً من التصور والذاكرة، فيتبادر إلى الذىن مباشرة لدى الراوي خفيف الضبط، أو الثقة الواىم، ولا لراؿ ىنا لتًدده بتُ طريقتُ أو أكثر؛ لكن إف عثر على أكثر من نص من ناقد، كلٌ منهم يعتُ طريقاً مسلوكاً للشيخ، يختلف عن الآخر؛ فذلك لاختلاؼ الاجتهاد، الناشىء عن معرفة كلٍ منهم بالدكرر منها عنده، في نظره ىو، أو في بلده، أو بتُ جماعة من المحدثتُ، دوف جماعة أخرى منهم . والله أعلم وىو ولي التوفيق وصلى الله وسلم على الدبعوث رحمة للعالدتُ وعلى آلو وأصحابو أجمعتُ والحمد لله رب العالدتُ .

عدد الصفحات ٢٥