المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أهمية دراسة طبقات أصحاب الشيوخ ومميزات الصاحب

محمد بن عبد الله حياني

صفحة ١ من ٢

أهمية دراسة طبقات أصحاب الشيوخ ومميزات الصاحب محمد محمد بمحمد عبمحمد محمد حيانيمحمد محمد محمد قسممحمدالشريعةمحمدوالبراسيتمحمدالإسلامحة محمد كلحةمحمدالآدابمحمد جيمعةمحمدالملكمحمدفحصل

عدد الصفحات ١

1 أهمية دراسة طبقات أصحاب الشيوخ وممي زات الصاحب ي محمد بن عبد الله حيانز قسم الشريعة والدراسات الإسلامية كلية الآداب جامعة الملك فيصل

عدد الصفحات ٢

2 بسم الحمد لله القائل في كتابو "الذي خلق سبع سماوات طباقاً ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت"وصلى الله وسلم على الدبعوث رحمة للعالدتُ؛ الذي استجابت لو أمم من شتى طباؽ الأرض، وجاءت إليو لتصحبو وتتبعو فيما جاء بو من وحي ربو، ورضي الله عن الأصحاب؛ الذين اجتمعت عليهم أمم من التابعتُ؛ لينهلوا منهم، ماتٖملوه عن النبي صلى الله عليه وسلم من وحي الكتاب والسنة، ما ينظم حياتهم ، ويعالج مشاكلها، رضي الله عنهم وعن أتباعهم، ومن سار على نهجهم إلى يوـ الدين. أما بعد: فإنو لدا صدرت السنة من النبي صلى الله عليه وسلم، تلقاىا الصحابة رضواف الله عليهم تْرص شديد وعناية بالغة، حفظاً في الصدور، وبعضهم خطها في السطور، ثم جعلوا يروونها للتابعتُ بأدؽ أساليب الرواية، وأعلاىا وضوحاً؛ حيث كانوا يصفوف فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما يتكلم؛ جالساً أو قائماً، وراجلاً أو راكباً، واستدارتو يديناً أو يساراً، واقفاً أو ماشياً، وانبساط وجهو وتهللو، وعكس ذلك، وإشارتو بيده أو بأصابعو، وتشبيهو للشيء تٔثيلو ليوضح الدراد. كما يصفوف أفعالَو من صلاة وصياـ وحج، وسنػَنَو في طعامو وشرابو، وجهاده، ومعاىداتِو، وسائر تصرفاتو . كما وصفوا أخلاقو في الغضب والرضا؛ في بيتو، ومع أصحابو وأعدائو، كل ذلك بأدؽ أساليب الرواية، أداءً للأمانة، وقد تلقى ذلك عنهم التابعوف، بالحرص والعناية كذلك، يحدوىم الإيداف، وأداء الأمانة الدينية، تّميع ماتٖملو ىذه الكلمة من معتٌ؛ فانبثق لدى التابعتُ من مشاىداتهم وسماعهم من الصحابة، معارؼُ إيدانية وشرعية عديدة، بعثت فيهم الحرص على الحفاظ عليها، بسَنِّ منهجٍ يديزوف بو الصحابي لشن سواه، بضوابط اتفقوا عليها، فصنفوا لذلك كتباً بهذا الخصوص، عرفت "تٔعاجم الصحابة" عمدوا فيها إلى ت٘ييز الرواة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم، من الذين سمعوا منو وحفظوا عنو، ولم يرووا عنو؛ لظروفهم الخاصة، وىدؼ المحدثتُ في ذلك، ما يلي: 1 -إثبات اسمو ونسبو، وكنيتو ولقبو وبلده، بأسلوب واضح لا يدخلو التصحيف؛ كي لا يشتبو بغتَه . 2 -التأكد من سماع الصحابي من النبي صلى الله عليه وسلم، لدا يرويو عنو مباشرة أو بواسطة صحابي آخر؛ وبذلك تتوثق وتتأكد صحبة الصحابي للنبي صلى الله عليه وسلم، ويعرف مدى صلتو بو، بعد مشاىدتو لو، وىو مؤمن بو. سورة الملن (3)

عدد الصفحات ٣

3 3 -ذكر دليل على ثبوت صحبتو زيادة على ما يرويو من الحديث؛ كسؤالو للنبي صلى الله عليه وسلم، عن مسألة الإسلاـ عموماً، أو تٗصو ىو، أو حضوره مع النبي صلى الله عليه وسلم بعض الغزوات، ولضو ذلك من الأدلة. وقد شاركت كتب الدسانيد معاجم الصحابة، في جمع عدد وافر من الصحابة الذين رووا عن النبي صلى الله عليو وسلم؛ حيث جمعت أحاديث كل صحابي على حدة، والدسانيد ىي من أكثر دواوين السنة في العدد، ومن أكثرىا جمعاً للرواة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ وعلى سبيل الدثاؿ:قد ضم مسند الإماـ أحمد ابن حنبل رحمو الله حوالي (1500) صحابي، رضي الله عنهم، رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم، قريباً من(30000)ثلاثتُ ألف حديث؛ فكيف بسائر كتب الدسانيد؟ ومن المحدثتُ من أفرد بالتصنيف، مَن رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لشن ت٘يزوا بصفة في حياتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم؛ كمن روى عنو عليو الصلاة والسلاـ من أىل بدر، أو أىل أحد، أو قبيلة لسصوصة، أو من الدهاجرين، أو الأنصار. ومن المحدثتُ من صنفهم، دوف تقييد بصفة؛ منهم الإماـ مسلم صاحب الصحيح، وأبوحفص الفلاس عمرو بن علي، وأحمد بن عبد الله البََقي، وغتَىم كثتَ من المحدثتُ . - وتٖقيقاً لغرض العمل بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، بعد التأكد من صلاحيتها للاحتجاج؛ عمد المحدثوف إلى دراسة أحواؿ الرواة عن الصحابة، من التابعتُ ومن بعدىم، من حيث التوثيق؛ فصنفوا كتب الجرح والتعديل، وتراجم الرواة، بأنواع عديدة من أساليب التصنيف، لتحقيق ذلك الغرض . - وقد أولى المحدثوف اىتمامهم بالتصنيف لتًاجم الرواة -على أي نوع كاف التصنيف - لتمييز شيوخ الراوي الذين تَٖمَّل عنهم، والرجاؿ الذين تٖملوا عنو، غتَ أف من المحدثتُ قد أفردوا كتباً خاصة، في الجمع لشيوخ الكبار من الحفاظ، وكذا الرواة عنهم؛ لأنو عليهم تدور أسانيد المحدثتُ في الأمصار، ويجتمع عليهم طلاب الحديث من شتى الأقطار- والجامعوف لذلك كثتَوف -وسبب ذلك: 1 -أف ىؤلاء الأفذاذ، يطمع كثتَ من ضعفاء النفوس من الكذابتُ في الرواية عنهم؛ لجبَ نقص اعتبارىم في نظر الآخرين؛ لذا لايؤمَن جانبهم من الاختلاؽ والوضع عليهم، لشا يحط من قدر أولئك له كتاب "تسمٌة من روى عن النبً صلى الله عليه وسلم"انظر :عمدة الماري 24/67 . له كتاب"تسمٌة من روى عن النبً صلى الله عليه وسلم" انظر تارٌخ دمشك 22/85 و405 . له كتاب"تسمٌة من روى عن النبً صلى الله عليه وسلم من طٌىء" انظر:تارٌخ دمشك 18/13 . لو عمد باحث إلى جمع أسمائهم، وأسماء كتبهم لجاء ذلن فً مجلد لطٌف.

عدد الصفحات ٤

4 الحفاظ؛ لكن لم يتحقق لذم ذلك، لكشف المحدثتُ ذلك بسرعة فائقة؛ لنباىتهم وقوة يقظتهم، وسعة حفظهم، ودقة منهجهم؛ لذا كاف الجمع للشيوخ الكبار والرواة عنهم تٔميزاتو وضوابطو ضروريٌ، منعاً لتسلل أولئك الدغرضتُ . 2 -أف كثرة الرواة عن الحفاظ قد يعتًي أسماء بعضهم تصحيفٌ أو تٖريفٌ، أو قلب بسبب ضعف الضبط، أوسهوٌ، أو وىمٌ أو شكٌ؛ لشا قد يعطل العمل تٔروياتهم؛ لاشتباه الضعيف بالثقة والعكس؛ لذا حرص المحدثوف في ذكرىم لشيوخ الراوي، ثم الرواة عنو على :تٖقيق اسم الشيخ والراوي عنو، وكذا النسبة، واللقب، والكنية، والبلد، منعاً للاشتباه بغتَه. 3 -أف تلك الكثرة قد يتخلل بعضها اسم مبهم، أو مهمل، فكاف من الضروري الجمع لتعيينهما، وكشف النقاب عنهما . 4 -إبراز الصورة الدشرقة من الفضل والجلالة لحفاظ السنة النبوية؛ من خلاؿ دراسة شيوخهم، أو أصحابهم، أو أحاديثهم؛ فكم من إماـ حافظ روى عنو أعلاـ شيوخو، لوفرة فضلو، وفرط جلالتو، وقد صُنف في ذلك في مثل ىؤلاء بشكل خاص؛ وذلك مثل الإماـ مالك بن أنس؛ فقد روى عنو عدد غتَ قليل من شيوخو، جمعهم الرشيد العطار في كتاب أسماه :(الإعلاـ تٔن حدث عن مالك بن أنس من مشايخو السادة الأعلاـ) منهج المحدثين في جمع شيوخ الحفاظ والرواة عنهم : إف القارىء لعنواف كتاب "الرواة عن مالك" مثلاً أو"شيوخ مالك " أو شيوخ شعبة " يتبادر إلى خاطره؛ أف الدراد ىو : لررد جمع أسماء للرواة والشيوخ، سرداً دوف أي شيء آخر، استدلالاً بظاىر اللفظ؛ والذي يدفع إلى ىذا التصور أكثر، قولذم في عنواف كتاب في ىذا الباب "تسمية الفقهاء من أصحاب مالك"ذكره ابن عساكر، ومثلو قوؿ الحافظ الذىبي في ذكره لكتب ابن حزـ :"تسمية شيوخ مالك " و"تسمية الشعراء الوافدين على ابن أبي عامر" فأوؿ ما يتبادر إلى الذىن، ىو:ذكر الأسماء سرداً فقط، ولا يدنع من وجود ىذه الحقيقة مانع ، مالم لصد الكتاب بتُ أيدينا، ونقلب مافيو حتى نطلع على منهجو. انظر:فتح المغٌث 3/171 تارٌخ دمشك51/197 . سٌر أعلام النبلاء18/197 .

عدد الصفحات ٥

5 ومن ىذا القبيل، قوؿ الحافظ الذى:كنت أفردت أسماء الرواة عن مالك في جزء كبتَ يقارب عددىم، ألفاً وأربعمئة. فلو كاف واقع تلك الكتب كما دؿ عليو الظاىر من عنوانها؛ لكاف الذدؼ منها ىو إثبات اليقتُ؛ بأف الراوي أو الشيخ الدذكور ىو بعينو ؛ وليس غتَه، منعاً لأي لَبس أو تصحيف، أو سهو أو إيهاـ، بهذا الاسم. لكن الذي يغلب على واقع تلك الكتب، أنها لم تقتصر على السرد لأسماء الرواة والشيوخ؛ وإنما كاف لدؤلفيها منهج في ت٘ييز كل مذكور منهم تٔميزات منهجية، ت٘يزه عن غتَه لتأكيد ذلك اليقتُ بالدليل؛ ففي ترجمة الإماـ شعبة بن الحجاج، قاؿ الحافظ الذىبي :استفدت أسماء الرواة عنو من خط الحافظ أبي عبد الله بن منده؛ فإنو سود كتاب "الرواة عن شعبة"وخرج لكثتَ منهم . - ووصف الذىبي أيضاً كتاب الخطيب البغدادي "الرواة عن مالك"فقاؿ:قد جمع كتاباً كبتَاً في الرواة عن مالك، وشيئاً من روايتهم عنو. فدؿ ذلك على إيراد الدؤلفتُ، لبعض مارواه الدذكور عن شيخو؛ كدليل فعلي يؤكد سماعو من شيخو، تٔجرد روايتو عنو، لأف تلك الرواية والدرويات تؤكد الصلة بتُ الراوي وشيخو، وىل ىو صاحب لو؛ أـ لررد راوٍ عنو، سمع منو لرلسا ثم غادر، سواء كاف ذلك الدروي صحيحاً أو دوف الصحيح. - ولدى الاطلاع على كتاب " أسماء شيوخ الإماـ مالك بن أنس "لأبي بكر الأزدي الأندلسي محمد ابن إسماعيل بن محمد بن خلفوف، تبتُ أنو لايقف عند سرد الاسم فحسب؛ وإنما لو منهج في التعريف بالدتًجَم. - ومثل ذلك كتاب "إتٖاؼ السالك برواة الدوطأ عن الإماـ مالك"للإماـ محمد بن أبي بكر الدعروؼ بابن ناصر الدين الدمشقي، حيث لا يقف عند سرد الأسماء ؛ وإنما لو منهج في التعريف تٔميزات الدتًجم أيضاً . سٌر أعلام النبلاء 8/52 . المرجع السابك7/205 . المرجع السابك8/82 . كانت وفاة المؤلف(636) والكتاب نشرته دار الثمافة الدٌنٌة،الماهرة. بتحمٌك د. محمد زٌنهم محمد عزب. وانظر لترجمة المؤلف سٌر أعلام النبلاء 23/71 . كانت وفاة المؤلف(842) نشرته المكتبة الإسلامٌة بالماهرة، بتحمٌك أبً ٌعموب نشأت بن كمال المصري. وانظر لترجمة المؤلف:الضوء الامع 8/103-106،النجوم الزاهرة15/465،شذرات الذهب9/354 .

عدد الصفحات ٦

6 أما الدنهج الدعروف لدى الدصنفين في ىذا الدضمار، والدصنفين في تراجم الرجال عموماً، فهو: إثبات لشيزات الشيوخ والرواة عنهم وكل متًجم، بقرائن ت٘يز كل واحد منهم عن غتَه، وكذا أصحاب الشيوخ عن بعضهم البعض في شيخهم، وذلك بذكر الآتي : 1 -الاسم والنسبة واللقب والكنية، والبلد. 2 -بعض شيوخ الدتًجم وكذا بعض الرواة عنو . 3 -تاريخ الولادة إف وجد، وكذا تاريخ الوفاة . 4 -بعض مارواه التلميذ عن شيخو، ومن أخرج لو من أصحاب الكتب الستة وغتَىم، وذلك من أىم الأدلة على كونو صاحباً للشيخ؛ وليس لررد راوٍ عنو، حضر في لرلس أو أكثر من لرالسو ثم رحل عنو. 5-النشاط العلمي الذي يبذلو الراوي في العناية بأحاديث شيخو، كتابة وضبطاً، وحفظاً ورواية، ومذاكرة، ومعرفة بعللها ومقبولذا ومردودىا . 6 -بعض الدواقف التي تثبت ملازمتو للشيخ؛ من كونو من أىل بلده الدكثرين عنو، أو من أىل بيتو . 7 -ذكر ما يشعر بدرجة الدتًجم في التوثيق، من أقواؿ علماء الجرح والتعديل فيو . - ىذا وقد اكتفى بعض من جمع في شيوخ الحفاظ والرواة عنهم ببعض القرائن الدمِّيزة، وبعضهم زاد عليها بعضها الآخر، وبعضهم ذكر الجميع، وعند الاستقصاء في التًجمة من جميع أنواع الدصنفات في الجرح والتعديل، يجتمع لدى الباحث لشيزات في الدتًجم كثتَة العدد، وسوؼ أفرد عدداً من القرائن بالذكر بصورة أوضح بعد قليل . أىداف التصنيي في شيوخ الحفاظ الدشاىه والرواة عنهم عموماً : 1 -الكشف عن حقيقة علمية، في اتصاؿ الرواية بتُ الطالب والشيخ، بتمييز من روى عن الشيخ مباشرة، ومن روى عنو بالواسطة . 2 -إبراز لشيزات ذلك الشيخ الحافظ؛ من حيث سعة علمو، ووفرة فضلو . 3 -الكشف عن مدى اىتماـ الشيخ بانتخاب شيوخو، وأنو لا يأخذ عن كل أحد .

عدد الصفحات ٧

7 4 -درجات أصحابو في التوثيق؛ فقد يروي عنو الثقة الثبت ، ومن ىو دوف ذلك، حتى شديد الضعف . 5 -درجات أصحابو في الدلازمة لو؛ لأف الدلازمة لذا دلالتها في الوثوؽ تٔا يرويو عن شيخو . 6 -درجات أصحابو في العناية بأحاديثو، كتابة وضبطاً وحفظاً، ولا شك أف زيادة العناية بذلك مقدمة على ما دونها. 7 -معرفة منهج الشيخ في التحمل والأداء؛ وذلك لدا تتضمنو كثتَ من التًاجم، من حكاية طريقة الشيخ في التحمل والأداء؛ من إملاء، أو سماع أو عرض، ودقتو في ذلك، أو تساىلو . وجميع ما تقدـ يدؿ على مدى حرص المحدثتُ، على معرفة مدى قوة اتصاؿ سند الراوي بشيخو، ودرجتو في التوثيق، والضبط لأحاديثو والدلازمة لو؛ ليظهر أثر ذلك عند التًجيح حاؿ الاختلاؼ عليو من أصحابو في روايتهم لحديثٍ عنو . مميزات الصاحب تعرف مميزات الصاحب بادراك الذدف من معرفتها ، وىو : 1 .التحقق من أف الإماـ والشيخ الدعتٍ بالدراسة ىو ذاتو وعينو، قد روى الحديث الذي يرويو عنو تلاميذه، بالإسناد واللفظ الذي روي عنو، أو الدعتٌ الذي توافقت عليو ألفاظ الرواة عنو لذذا الحديث، دوف تسرب الشك والارتياب، بأف راوي الحديث ىو غتَ ذلك الشيخ، بسبب شك أو تصحيف . 2 .اليقتُ بأف كل من روى عن شيخو حديثاً، قد رواه عنو في حقيقة الأمر وليس سواه، دوف لبس أو تصحيف، وبالإسناد واللفظ الذي سمعو من شيخو، أو تٔعناه الذي لم يختلف عليو. وذلك يقتضي الضبط والإتقاف في الراوي عن الشيخ؛ ليؤصل في القلب الثقة التامة بالوجو واللفظ أو الدعتٌ الذي روي بو الحديث، كل ذلك للارتياح إلى لسالطة الصاحب لشيخو، لشا يؤكد الثقة تٔا يرويو عنو، لدعرفتو تٔنهجو في الرواية والدراية عن كثب . وبناء على ذلك؛ فإف كاف الراوي عن الشيخ أحد الأثبات الدشاىتَ، وثق القلب بأف الحديث ىو حديث الشيخ ذاتو وليس سواه، وإف لم يعرؼ لدثل ىذا الدستوى من الرواة بكثرة الرواية عنو وطوؿ صحبتو للشيخ؛ وذلك لقوة ضبطو.

عدد الصفحات ٨

8 وتٔا أف الرواة عن الشيوخ يختلفوف في درجات الضبط والإتقاف، والأثبات الدشاىتَ أقلهم؛ لذا كاف من الضروري معرفة قرائن في الرواة عن الشيخ، تقوـ مقاـ درجة الضبط التاـ في تٖقيق الدطلوب، ثم إف تلك القرائن قد تتفاوت في درجات قوة الإشارة إلى الدطلوب؛ فرب راو عن الشيخ لم يبلغ أعلى درجات الضبط؛ لكنو في إتقانو لحديث شيخ معتُ أقوى من سائر من روى عن ذلك الشيخ؛ لعنايتو الفائقة بأحاديث الشيخ أو طوؿ ملازمتو لو . ولا يخفى أف العناية بأحاديث الشيخ والدلازمة لو، ىي ذات أشكاؿ متعددة - ستضح بعد قليل- وتتفاوت درجاتها في قوة الدلالة على الدطلوب كذلك . 3 -ليتستٌ التًجيح بتُ طرفي الاختلاؼ على الشيوخ، بتلك الدميزات، بعد معرفة درجات الأصحاب في التوثيق، والدلازمة للشيخ، والعناية بأحاديثو . 4 -معرفة الدناقب العلمية للشيوخ؛ من انتخابهم لأحاديثهم عند الرواية، وتٖريهم فيها، وحرصهم على رواية الصالح للاحتجاج منها، وتٕنبهم الرواية عن الضعفاء، والددلستُ؛ وذلك كي تتجلى صورة السنة الصحيحة، التي تتألق برواية الأئمة الحفاظ الدتقنتُ، الذين تدور عليهم الأسانيد في الأمصار. 5 -رسم تصور متألق عن قدواتنا من سلف المحدثتُ، بأوسع مساحة لشا سطرتو كتب التًاجم في ترجمة الشيخ الدعتٍ بالدراسة؛ لأف ىذه الدراسات ذات إضافات علمية ومنهجية كثتَة؛ لدا تٖملو ترجمة كل صاحب على كثرتهم من معارؼ منهجية، وأدبية وتربوية عن ذلك الشيخ الواحد . 6 -إطلاع الباحث على تفنن المحدثتُ في علم طبقات الرجاؿ؛ لشا يثري ثقافتو بهذا العلم؛ ويتمكن بعد ذلك من ت٘ييز الأصحاب بطبقاتهم، وكذا معرفتو بالدميز الدقيق بتُ تلك الطبقات، ومن ثم العامل الدنهجي الذي يصل بتُ أىلها. 7 -إضافة علمية نوعية إلى الدكتبة الحديثية. أما الدميزات فهي تتفرع وتتعدد من أساستُ هما : الأول: العناية بحديث الشيخ. الثاني : طول الدلازمة لو .

عدد الصفحات ٩

9 -أما ما يتفرع عن العناية بأحاديث الشيخ فهي : 1 .كثرة رواية الصاحب عن الشيخ؛ لأف ذلك يدؿ على حضوره الكثتَ والدتكرر لمجالس الشيخ، وىذا الأمر ىو عمدة الدميزات . 2 .كوف الصاحب من الأثبات الدشاىتَ، وإف قلت روايتو عنو. 3 .روايتو عنو أخباراً في الدغازي والستَ، والتاريخ والتفستَ والغريب. 4 .روايتو أقواؿ الشيخ في جرح وتعديل الرواة . 5 .كوف الصاحب لو كتاب عن شيخو، جمع فيو أحاديثو، ولو بو عناية في ضبطو، والنظر فيو ب الحتُ والآخر. 6 .وصف المحدثتُ لكتاب الصاحب بالددح والثناء عليو. 7 .وصف الصاحب لطريقة شيخو في ضبط ألفاظ الحديث في كتابو . 8 .كثرة ترجيح المحدثتُ لدا تفرد بو الصاحب عن شيخو من أحاديث . 9 .سؤاؿ المحدثتُ للصاحب عن أحاديث شيخو. 10 .استشهاد الصاحب بأحاديث شيخو عند الفتوى. 11 .وصف الصاحب طريقة شيخو في التحمل والأداء، وصحة أخذه وتٖملو أو سوء ذلك . وكذ لك معرفة الصاحب تٔا يلي : 12 -بالعالي والنازؿ من أحاديث الشيخ . 13 -بأكثر من طريق للحديث الواحد من أحاديث الشيخ . 14 .تٔفاريد شيخو وما خالف منها الثقات. 15 .بسماعات شيخو، وما ليس من مسموعاتو. 16 .بعلل أحاديث الشيخ، والدقبوؿ من أحاديثو والدردود منها .

عدد الصفحات ١٠

10 17 .بتدليس الشيخ أو إرسالو، والشيوخ الذين دلس عنهم، أو أرسل عنهم، وىل كاف يدلس عن ثقة، أـ عن ضعيف. 18 .بشيوخ شيخو وما روى عنهم مباشرة أو بالواسطة . 19 .تٔا رواه الشيخ على الشك، وما رواه على اليقتُ وعنايتو باللفظ أو الدع. 20 .قلة الخطأ في روايتو لأحاديث الشيخ. 21 -إخراج الشيختُ لأحاديثو من طريق الصاحب، أوتصحيح أئمة المحدثتُ لذا، دليل على عنايتو بأحاديث شيخو انتقاء وضبطاً، وذلك بدوره يدؿ على عنايتو بانتقاء أحاديث شيخو لروايتها عنو، كما يعتبَ ذلك من لشيزات الشيخ؛ لحرصو على رواية ماصح من الحديث . وكذا معرفة الصاحب : 22 -بأف شيخو ىو أثبت الناس في شيخ معتُ من شيوخو؛ للزومو إياه وعنايتو بأحاديثو . 23 -ضبط الشيخ لحديث بعض شيوخو، واضطرابو في غتَه . 24 -ضبطو لحديث أىل بلد معتُ واضطرابو في غتَىم؛ لاعتماده على حفظو وكتابو في بلد، واتكالو على حفظو في أخرى . 25 -رحلاتو في التحمل عن الشيوخ، ومن سمع منهم، ومن لم يسمع منهم، والأحاديث التي سمعها من كل واحد. 26 -قد يضبط أىل بلد معتُ ما حدثهم بو، ويحدث في بلد أخرى فلا يضبطوف حديثو . 27 -الأبواب التي ىي أكثر ضبطاً من أحاديث الشيخ. 28 -الأسانيد التي روى بها الكثتَ؛ لكن لم يثبت منها إلا القليل ، لتسلل العلة إليها. 29 -الزمن الذي بدأ بشيخو التغتَ ثم الاختلاط، ومتى انتهى منو، وعاد إلى ما كاف عليو من الاستقامة، أو استمر على الاختلاط. 30 -تعيينو من سمع منو قبل الاختلاط، ومن سمع بعده.

عدد الصفحات ١١

11 -وأما ما يتفرع عن طول الدلازمة : 1 .أف يروي عنو خبَاً في الحياة الاجتماعية. 2 .أف يروي بعض مواقف الشيخ مع الصاحب نفسو، أو موقف الصاحب مع الشيخ، أو يحكي الشيخ للصاحب بعض مواقفو الأدبية مع شيوخو . 3 .أف يحكي أسلوب الشيخ في حواره العلمي ، ولرالس الدذاكرة مع أقرانو . 4 .توثيق الصاحب لشيخو أو ثناؤه عليو. 5 .وصفو لأسلوب الشيخ مع تلاميذه في لرالسو العلمية. 6 .وصفو لمجلس الشيخ من الإنصات والأدب تْضوره، ومن ي تقدمهم في المجلس. 7 .كثرة سؤاؿ المحدثتُ للصاحب عن الشيخ ومناىجو . 8 .أسئلة الصاحب للشيخ عن رأيو في بعض الرواة جرحاً وتعديلاً، أو عن أي شيخ ينصحو بالكتابة عنو، أو عن مسائل فقهية. 9 .أيضاً معرفة الصاحب بشيوخ شيخو، وكذا روايتو عنهم. 10 .مشاركة الصاحب لأصحاب الشيخ في شيوخهم . 11 .رواية الصاحب مفاضلة شيخو بتُ رجلتُ في التوثيق أو الفضل . 12 .شهرة الصاحب بتُ المحدثتُ بصحبتو لشيخو، وتصريحهم بذلك . 13 .معرفة الصاحب بتاريخ ولادة ووفاة شيخو . 14 .سؤالاتو للشيخ عن تاريخ ولادة ووفيات المحدثتُ، ورحلاتهم وشيوخهم ومسموعاتهم . 15 .كثرة حكايتو لأقواؿ شيخو العلمية والأدبية . 16 .معرفتو بستَة شيخو وىديو، ووصفو لصورتو وثيابو، ولضو ذلك . 17 .كونو من أىل بيت الشيخ أو من جتَانو أو من أىل بلده.

عدد الصفحات ١٢

12 18 .قد يدنح الشيخ الصاحب ثقة علمية خاصة، فيدفع إليو كتابو كي يصلحو ويضبطو ويرتبو . 19 -شهرتو بتُ أصحاب الشيخ بالحرص على التبكتَ بالحضور، وكتابتو مايسمعو من الشيخ المجلس. تنبيو - لا يشتًط في الباحث لإثبات صحبة الراوي عن الشيخ، أف يجمع جميع القرائن؛ وإنما ما تيسر منها، لشا يكفي في الدلالة على صحبتو للشيخ، ولو بقرينة واحدة أو أكثر. - إف لشيزات الصاحب لاتنتهي عند ىذا العدد؛ وإنما ىي أكثر من ذلك؛ لأف أحواؿ الرواة ووسائل التفاعل بتُ الشيخ والطالب لا يدكن حصرىا؛ لتعدد الطاقات والإمكانات وتفاوتها في القوة، وبها تتفاوت الذمم والعزائم، كما تتعدد مسالك التعبتَ عن كل حالة . ولا يراد من ىذه الدميزات أف يصرح بها الصاحب نفسو، بقولو مثلاً :أنا أعرؼ كذا وكذا . وإنما يعبَ ىو بها أحياناً في سياؽ جواب لسؤاؿ، أو يعبَ عنها المحدثوف بتعبتَات عديدة تدؿ على الدطلوب؛ لذا يحسن إيراد بعض تعبتَات المحدثتُ عنها؛ لتكوف نماذج يهتدي بها الباحث . - تعبهات المحدثين في الدلالة عن الأساس الأول: أىم شيء بعد كثرة رواية الصاحب عن شيخو، ىو : الضبط والإتقان لحديث الشيخ: الضبط ىو الإتقاف والحفظ، ولا منافاة بتُ الإتقاف والحفظ . قاؿ عبد الرحمن بن مهدي :"الحفظ الإتقاف" أي إذا قيل في الراوي: يحفظ حديث فلاف. يعتٍ يتقنو. وإذا قيل : فلاف أحفظ لحديث فلاف من فلاف. يعتٍ أكثر إتقاناً منو ، فالضبط يشمل الحفظ والإتقاف معاً . وقد يعبَوف بقولذم : فلاف أثبت في حديث فلاف من فلاف. وإذا اختلف فلاف وفلاف فالثبت فلاف. يريدوف من ذلك مزيد الضبط لدا يحفظ، وقصدىم من ذلك الدفاضلة بتُ الرواة عن الشيخ، لتًجيح الأقوى عند الاختلاؼ على الشيخ، وتتلمس الدفاضلة في ضبط أحاديث الشيخ، من خلاؿ قدـ السماع منو، وكثرة لرالستو، وكوف الراوي عنو من أىل بيتو، والدثاؿ على ذلك : الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2/13،تدرٌب الراوي2/151 التارٌخ الكبٌر1/424

عدد الصفحات ١٣

13 قاؿ شعبة:" كاف ىشاـ بن أبي عبد الله الدستوائي أحفظ متٍ وأقْدَـ عن قتادة" وقاؿ أيضاً :" ىشاـ أعلم تْديث قتادة متٍ، وأكثر لرالسة لو متٍ" وقاؿ عبد الرحمن بن مهدي :" ما فاتتٍ الذي فاتتٍ من حديث الثوري عن أبي إسحق إلا اتكالاً على إسرائيل، لأنو كاف يأتي بو أتم " وقاؿ إسرائيل :" كنت أحفظ حديث أبي إسحق كما أحفظ سورة الحمد " يعتٍ الفاتٖة. وقاؿ الحافظ بن حجر :" سماع إسرائيل من أبي إسحق في غاية الإتقاف ، للزومو إياه لأنو جده ، وكاف خَصيصاً بو" قاؿ حماد بن سلمة:" سلاّـ بن سلمة بن الدنذر القاري أحفظ لحديث عاصم بن سليمان الأحول من حماد بن زيد " وقاؿ أيوب السختياني:" ليس أحد أحفظ لحديث حميد بن ىلال من سليماف بن الدغتَة القيسي" وقاؿ علي بن الدديتٍ:" ليس أحد أثبت في ابن سهين من أيوب وعبد الله بن عوف . قيل: وإذا اختلفا ؟ قاؿ: أيوب أثبت، ويونس بن عبيد أثبت في الحسن البصري من ابن عوف، ويزيد بن إبراىيم التُّستًَي أثبت في الحسن وابن ستَين" وقاؿ أيضاً :" الأعمش أثبت في أبي صالح -عبد الله بن صالح كاتب الليث - من غتَه" وقاؿ أبو القاسم البغوي:" شيباف بن عبد الرحمن التميمي، أثبت في حديث يحيى بن أبي كثه من الأوزاعي " التارٌخ الكبٌر 8/198،تهذٌب الكمال30/218 تهذٌب الكمال23/515، سٌر أعلام النبلاء7/150 سنن الترمذي4/56(1102)شرح علل الترمذي2/636،حاشٌة ابن المٌم على سنن أبً داود3/30،تهذٌب التهذٌب1/230 فتح1/351 التارٌخ الكبٌر4/134،تهذٌب التهذٌب4/249 الطبمات7/280،تارٌخ دمشك31/338 علل ابن المدٌنً64،تهذٌب الكمال32/520،شرح علل الترمذي2/685 علل ابن المدٌنً80 سٌر أعلام النبلاء7/407،تهذٌب التهذٌب4/327

عدد الصفحات ١٤

14 وقاؿ أحمد:" إف الأوزاعي كاف لا يقيم حديث يحيى بن أبي كثه ، ولم يكن عنده فيو كتاب ؛ إنما كاف يحدث بو من حفظو ويهم فيو، ويروى عن يحتِ بن أبي كثتَ ، عن أبي قِلابة ، عن أبي الدهاجر ، وإنما ىو أبو الدهلب" _ومن مقومات الضبط والإتقان: سماع الدرويات من الشيخ أكثر من مرة . قاؿ أبو حاتم الرازي : "محمد بن الوليد الزُّبيدي أثبت من معمر في الزىري خاصة، لأنو سمع منو مرتتُ " _ومن مقومات الضبط أيضاً: طريقة التحمل ، قاؿ ابن عيينة:" أخذ مالك ومعمر عن الزىري عرضاً ، وأخذت سماعاً " لأف في العرض يحُتمل نعاس الشيخ وغفلتو حاؿ قراءة الطالب، أما طريقة السماع، فاحتماؿ ذلك أقل بكثتَ. _وكذلك كتابة ما يُسمع من الشيخ، حال السماع أو بعده في المجلس نفسو،قاؿ يحتِ بن سعيد القطاف وسألو ابن الدديتٍ عن أصحاب شعبة؟ فقاؿ:" أنا لا أسمي لك أحداً ، كاف عامتهم يدليها عليهم رجل، إلا خالد بن الحارث الذُجيمي ومعاذ بن معاذ العنبَي؛ فإنا كنا إذا قمنا من عند شعبة جلس خالد ناحية، ومعاذ من ناحية، ليكتب كل واحد منهما تْفظو، وأما أنا فكنت لا أكتب حتى أجيء إلى البيت" _وقاؿ الإماـ أحمد:" قاؿ أبو معاوية الضرير : كنا إذا قمنا من عند الأعمش، كنت أمليها عليهم " لدعرفتو بحديث الأعمش واختصاصو بو. _وقيل للإماـ أحمد: أبو معاوية فوؽ شعبة يعتٍ في الأعمش ؟ قاؿ:" أبو معاوية في الكثرة وعلمو بالأعمش ، وشعبة صاحب حديث يؤدي الألفاظ والأخبار ، وأبو معاوية (عن، عن) يعتٍ لا يبتُ وجو السماع " _قلة الخطأ في رواية أحاديث الشيخ. شرح العلل2/677 شرح العلل675 التعدٌل والتجرٌح2/697(600) تارٌخ دمشك59/410، شرح العلل672،تهذٌب التهذٌب10/7 الجرح والتعدٌل1/248، شرح العلل703 العلل ومعرفة الرجال1/234(298) شرح العلل717 شرح العلل717،العلل ومعرفة الرجال2/377(2680)

عدد الصفحات ١٥

15 قيل للإماـ أحمد:" شعبة أثبت ؟ يعتٍ في الأعمش فقاؿ: شعبة أثبت في كل شيء، وقد غلط شعبة في بعض ما روى عن الأعمش، وجرير لم يكن بالضابط عن الأعمش " وقاؿ أحمد:" أخطأ ابن عيينة في أكثر من عشرين حديثاً عن الزىري" وقاؿ أبو حاتم الرازي :"مالك أثبت أصحاب الزىري، فإذا خالفوا مالكاً من أىل الحجاز حكم لدالك، وىو أقوى في الزىري من ابن عيينة، وأقل خطأً منو، وأقوى من معمر، وابن أبي ذئب" وقدـ الإماـ أحمد عُقيل بن خالد الأيلي، على يونس بن يزيد الأيلي في الزىري ؛ لأنو أقل خطأً منو. - بخصوص سماع من سمع من الشيخ قبل اختلاطو أو بعده : قد ميز المحدثون سماع من سمع من شيخو قبل الاختلاط وبعده، وذلك منتشر في كتب الجرح والتعديل وتواريخ الرجال، وقد أفرد ابن الكيال محمد بن أحمد الخطيب، ت (939ىـ) كتاباً حافلاً بهذا الخصوص. الثاني: طول زمن الدلازمة للشيخ:إف تقييم طوؿ الدلازمة يختلف باختلاؼ أحواؿ الدصاحب للشيخ؛ فقد يصحبو في حضره وسفره، أو أحياناً . وللمثاؿ على ذلك:قد جرت مفاضلة في ذلك بتُ أصحاب الزىري؛ حيث حكى ابن أبي خيثمة، عن يونس بن يزيد الأيلي ، قاؿ :"كاف عُقيل بن خالد الأيلي يصحب الزىري في حضره وسفره" وقاؿ أبو إسحاؽ الجوزجاني :" محمد بن الوليد الزُّبيدي وشعيب بن أبي حمزة ، لزما الزىري لزوماً طويلاً ؛ إذ كانا معو في الشاـ في قديم الدىر " وقاؿ أيضاً :" وأبو أويس لزمو سنة وسنتتُ " شرح العلل 717- 718 العلل ومعرفة الرجال2/349(2543)مٌزان الاعتدال3/247، شرح العلل671 شرح علل الترمذي2/671،وانظر:العلل ومعرفة الرجال 2/348(2543) تارٌخ دمشك41/43،تهذٌب الكمال27/115 انظر:تارٌخ دمشك 41/45، تهذٌب الكمال32/555 ، تذكرة الحفاظ1/161 طبع فً المركز العلمً بجامعة أم المرى بتحمٌك عبد المٌوم عبد رب النبً عام1401هـ1981 م نشر دار المأمون للترث دمشك-بٌروت. التعدٌل والتجرٌح 3/1038(1206) تارٌخ دمشك41/41، شرح العلل الترمذي2/673 شرح العلل2/674

عدد الصفحات ١٦