المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مرويات عطاء الذي قيل هو الخراسان في صحيح البخاري دراسة وتحقيقا

إقبال علي عبد الله العنزي

صفحة ٢ من ٢

3841 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3825- 3854 ( شعبان1440هـ / مايو2019م د. إقبال علي عبدالله العنزي 2- أن الحديثين من تفسير ابن جريج، عن عطاء الخراساني، فدل على أن عطاء ا همل في إسناد البخاري هو الخراساني. قال الغساني بعد ذكر الحديثين: "قال أبو مسعود الدمشقي -رحمه الله -: ثبت هذا الحديث والذي قبله من تفسير ابن جريج، عن عطاء الخراساني، وإنما أخذ الكتاب من ابنه، ونظر فيه، يعني: أن ابن جريج أخذه من ابن عطاء الخرساني. قال أبو علي: وهذا تنبيه بديعٌ من أبي مسعود -رحمه الله -"(60). 3- تصريح هشام بن يوسف -شيخ شيخ البخاري - بأنهم أخذوا تفسير ابن جريج عن عطاء الخراساني، بالتصريح بالنسبة، لكنهم كانوا يقولون عطاء مهملاً ، فوقع الاشتباه، و هذه القصة أخرجها الإسماعيلي (61)، عن أحمد بن فرج الخراساني، عن علي بن المديني، فيما ذكر في "تفسير ابن جريج" كلامًا معناه: كان يقول عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، فطال على الورّاق أن يكتب الجواب -أي في كل حديث - فتركه. أقول: تفاصيل هذه القصة حكاها الغساني فقال: "وروينا عن صالح بن أحمد بن حنبل، عن علي بن المديني، قال: سمعت هشام بن يوسف قال: قال لي ابن جريج: سألت عطاء عن التفسير من البقرة وآل عمران، ثم قال: أعفني من هذا، قال هشام: فكان بعدُ إذا قال: عطاء عن ابن عباس، قال: الخراساني، قال هشام: فكتبنا ما كتبنا، ثم مللنا، يعني: كتبنا ما كتبنا أنه عطاء الخراساني، قال علي بن المديني: وإنما كتبت أنا هذه القصة؛ أن محمد بن ثور (62) كان يجعلها عطاء عن ابن عباس، فظن الذين حملوها عنه أنه عطاء ابن أبي رباح" (63). (60) تقييد المهمل، 2/701. (61) كما في التوضيح لابن الملقن، 23/457. (62) قال الخليلي في الإرشاد 1/391" :وروى محمد بن ثور، عن ابن جريج نحو ثلاثة أجزاء كبار، وذلك صححوه، وروى الحجاج بن محم د، عن ابن جريج نحو جزء، وذلك صحيح، متفق عليه"، قلت وقد بحثت فلم أجد لمحمد بن ثور رواية عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس إلا في مواضع معدودة، والله أعلم. (63) تقييد المهمل، 2/702.

عدد الصفحات ١٧

3842 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3825- 3854 ( شعبان1440هـ / مايو2019م مرويات عطاء الذي قيل هو الخراساني في صحيح البخاري دراسة وتحقيق وهذا مجمل أدلة من ذهب إلى أن عطاء المذكور عند البخاري هو الخراساني. وقد نص أبو مسعود الدمشقي على أن البخاري وهم وظن أن عطاء هو ابن أبي رباح (64)، وهو أول من اعتذر للبخاري بهذا –بحسب ما وقفت عليه-، قال أبو مسعود: "ظن البخاري أنه ابن أبي رباح، وابن جريج لم يسمع التفسير من الخراساني، إنما أخذ الكتاب من ابنه ونظر فيه"(65)، وتابعه على هذا المزي، قال المزي "روى له البخاري حديثين - يعني عطاء بن أبي مسلم، لم ينسبه في واحد منهما، والظاهر أنه اعتقد أنه عطاء بن أبي رباح" (66)، وقال "والبخاري ظنه ابن أبي رباح" (67). ثَنيًا: من رأى أن عطاء هو ابن أبي ربِح، وجوابه عن القول الأول: نص الذهبي رحمه الله صراحة أن عطاء هو ابن أبي رباح، قال: "وقيل: إن الذي ذكره البخاري في صحيحه في تفسير سورة نوح هو عطاء هذا –يعني الخراساني -، وأنا أراه عطاء بن أبي رباح" (68). وقال ابن حجر: "وليس ذلك بقاطع في أن البخاري أخرج لعطاء الخراساني، بل هو أمر مظنون، ثم أنه ما المانع أن يكون ابن جريج سمع هذين الحديثين من عطاء بن أبي رباح خاصة في موضع آخر غير التفسير دون ما عداهما من التفسير، فإن ثبوتهما في تفسير عطاء الخرساني لا يمنع أن يكونا عند عطاء بن أبي رباح أيضً ا، هذا أمر واضح، بل هو المتعين، ولا ينبغي الحكم على البخاري بالوهم بمجرد هذا الاحتمال، لا سيما والعلة في هذا محكية عن شيخه علي بن المديني فالأظهر بل المحقق أنه كان مطلعً ا على هذه العلة، ولولا ذلك لأخرج في التفسير جملة من هذه النسخة ولم يقتصر على هذين الحديثين خاصة والله أعلم، ولا سيما أن البخاري قد ذكر عطا ء الخراساني في الضعفاء وذكر حديثه عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي واقع في شهر رمضان بكفارة الظهار وقال لا يتابع عليه، ثم ساق بإسناد له عن (64) وهو ثقة، وسماعه من الصحابة ثابت، وأخذ ابن جريج عنه صحيح . انظر تهذيب الكمال، 7/69. (65) التوضيح لابن الملقن، 23/457. (66) تهذيب الكمال، 20/115. (67) تحفة الأشراف ، 5/89. (68) تاريخ الإسلام ، 8/491.

عدد الصفحات ١٨

3843 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3825- 3854 ( شعبان1440هـ / مايو2019م د. إقبال علي عبدالله العنزي سعيد بن المسيب أنه قال: كذب علي عطاء ما حدثته هكذا، ومما يؤيد أن البخاري لم يخرج ل ه شيئً ا أن الدارقطني والجياني والحاكم واللالكائي والكلاباذي وغيرهم لم يذكروه في رجاله (69)"(70) . ثَلثًا: مناقشات ما تقدم من أدلة وأجوبة: 1- من أجود ما يكون في الباب النظر في صحيح البخاري نفسه، هل خرج البخاري حديثًا غيرهما بالإسناد نفسه؟ الجواب نعم، وكان عطاء المذكور في الإسناد هو ابن أبي رباح، مما يدل على أن للبخاري نسخة بهذا الإسناد عن ابن عباس. قال البخاري في صحيحه (71)" :حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، أن ابن جريج أخبرهم قال: أخ عطاء قال: حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة بسرف، فقال ابن عباس: هذه زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها ولا تزلزلوها، وارفقوا، فإنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم تسع، كان يقسم لثمان، ولا يقسم لواحدة". والدليل على أن عطاء هنا هو ابن أبي رباح ما قاله الخطيب: "كل حديث يرويه ابن جريج عن عطاء غير منسوب عن ابن عباس، ويذكر فيه سماع عطاء من ابن عباس فهو عطاء بن أبي رباح، لأن عطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس ولا لقيه، وإنما كان يرسل الرواية عنه... وأما أحاديث عطاء بن أبي رباح فأكثرها بل عامتها، يقول فيها ابن جريج: أخبرني عطاء من غير أن ينسبه، والله أعلم".(72) أقولفهذا الإسناد نفسه الذي ساق به البخاري الحديثين محل البحث، وكلها في صحيحه، قال الخطيب: "وقَلَّ حديث يرويه ابن جريج عن عطاء الخراساني إلا وهو يعرفه" (73)، أي ينسبه، وإذا أهمله فهو عطاء بن أبي رباح (69) قال ابن حجر في هدي الساري 424" :عطاء بن أبي مسلم الخراساني: مشهور، مختلف فيه، ما علمت من ذكره في رجال البخاري سوى المزي فإنه ذكره في التهذيب...". (70) تهذيب التهذيب، 7/213. (71) أخرجه البخاري 5067)، ومسلم1465.) (72) انظر: تهذيب الكمال للمزي ، 20 /117. (73) انظر: تهذيب الكمال للمزي ، 20 /117.

عدد الصفحات ١٩

3844 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3825- 3854 ( شعبان1440هـ / مايو2019م مرويات عطاء الذي قيل هو الخراساني في صحيح البخاري دراسة وتحقيق ومما يدل على هذا أن ابن أبي حاتم روى عن أبيه، عن إبراهيم بن موسى، بالإسناد نفسه آثارً ا تدل على أن عطاء إذا أُهمل في هذا الإسناد فهو ابن أبي رباح، وإذا أُريد الخراساني يُصرح به، قال ابن أبي حاتم: "حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: لا فارض. قال: الفارض الهرمة. قال أبو محمد: وروي عن أبي العالية والحسن وعطية وعكرمة وعطاء الخراساني وقتادة الربيع بن أنس ووهب بن منبه والسدي والضحاك نحو ذلك"(74). وهذا الأثر عند ابن أبي حاتم يفيد أمرين الأو ل: أن أبا حاتم عنده مرويات إبراهيم بن موسى، عن هشام، عن ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس، فهو يهمل عطاء إذا كان ابن أبي رباح، وينسبه إذا كان غيره. والثاني: أن الأثر الواحد عن ابن عباس، يمكن أن يرويه عنه العطاءان وغيرهما، وما المانع إذا ثبت الأثر عن ابن عباس. 2- لم يخرّج أحدٌ من أصحاب الكتب الستة، ولا كتب الصحاح حديثًا من طريق ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس، فيستبعد أن يفعله البخاري (75)، مع ذكر البخاري لعطاء الخراساني في كتابه الضعفاء (76) كما تقدم 3- أن ابن جريج لم يقتصر في رواية تفسير ابن عباس على طريق عطاء ا لخراساني، بل روى التفسير كذلك من طريق عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس رضي الله عنه، وقد جاء ذلك صريحً ا بذكر عطاء بن أبي رباح في عدد من الآثار كما في تفسير ابن وهب(77)، وتفسير الطبري(78)، وابن أبي حا(79)، والثعل(80). (74) التفس1/137 (694)، وانظر إلى الآثار 4/1124 (6317)،4/1372 (7791)،5/1416 (8071)،5/1470 من نفس التفس (75) راجعت كتاب تحفة ا شراف للمزي إتحاف المهرة لابن حجر فلم يرو أحد منهم حديث ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس. (76) 107. (77) 1/106. (78) 3/749،15/376،591،17/154،243،19/601. (79) 3/711،6/2057.

عدد الصفحات ٢٠

3845 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3825- 3854 ( شعبان1440هـ / مايو2019م د. إقبال علي عبدالله العنزي 4- أما ما ذكره ابن حجر من احتمال رواية العطاءين لنفس الحديث، فمحتمل جدً ا، وقد وقفت على حديث أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير 4/1124 (6317) قال: "حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن موسى، أنبأ هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قوله: يستنكف، قال: لن يستكبر، وروي عن عطاء الخراساني نحو ذلك". فكلام ابن أبي حاتم دل على أن هذا التفسير مروي عن العطاءين، وبأن المهمل في الرواية عنده هو ابن أبي رباح. 5- علق ابن حجر على جوابه السابق في هدي الساري : "فهذا جواب إقناعي(81) وهذا عندي من المواضع العقيمة عن الجواب السديد"(82)، لكنه في الفتح كتاب التفسير أكد على هذا الجمع، وكأنه هو الذي خلص إليه، وترجح عنده فقال: "هذا مما استعظم على البخاري أن يخفى عليه، لكن الذي قوي عندي: أن هذا الحديث بخصوصه عند ابن جريج عن عطاء الخرساني، وعن عطاء بن أبي رباح جميعً ا، ولا يلزم من امتناع عطاء بن أبي رباح من التحديث بالتفسير أن لا يحدث بهذا الحديث في باب آخر من الأبواب، أو في المذاكرة، وإلا فكيف يخفى على البخاري ذلك مع تشدده في شرط الاتصال، واعتماده غالبً ا في العلل على علي بن المديني شيخه، وهو الذي نبه على هذه القصة، ومما يؤيد ذلك أنه لم يكثر من تخريج هذه النسخة، وإنما ذكر بهذا الإسناد موضعين؛ هذا، وآخر في النكاح، ولو كان خفي عليه لاستكثر من إخراجها، لأن ظاهرها أنها على شرطه" .(83) (80) 7/38،206. (81) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2/172" :وأنه من باب الجوابات الإقناعية التي تسميها الحكماء الجدليات والخطابيات، وهي أجوبة إذا بحث عنها لم يكن وراءها تحقيق، وكانت ببادئ النظر مسكته للخصم، صالحه لمصادمته في مقام المجادلة". (82) هدي الساري ، 373. وابن حجر دافع عن تخريج البخاري لعطاء الخراساني في تهذيب التهذيب وأجاب باحتمالات عدة، لكنه في هدي الساري (373) اكتفى بجواب واحد ثم قال: "فهذا جواب إقناعي وهذا عندي من المواضع العقيمة عن الجواب السديد ولا بد للجواد من كبوة والله المستعان" وكان رأيه الذي استقر عليه هو القول بالجمع، وهو الذي ذكره في الفتح في كتاب التفسير حيث يرى أن عطاء بن أبي رابح، وعطاء الخراساني قد رويا هذين الحديثين ابن جريج، وقد ألف ابن حجر تهذيب التهذيب قبل الفتح، لأ نه كان في الفتح يحيل إلى مواضع من تهذيب التهذيب مثاله 1/51،13/324، وكان يراجع كتابه الفتح عدة مرات (83) فتح الباري ، 8/668.

عدد الصفحات ٢١

3846 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3825- 3854 ( شعبان1440هـ / مايو2019م مرويات عطاء الذي قيل هو الخراساني في صحيح البخاري دراسة وتحقيق أقول: تقدم ما يفيد أن رواية ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس في التفسير واردة هنا كما في الحديثين، بل لا مانع من أن يكون الحديثان من رواية العطائين عن ابن عباس. 6- ويمكن أنيجاب عن تصريح حجاج بن محمد بنسبة عطاء إلى خراسان، بما وقفت عليه من حديث سُنـَيْد بن داود، عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترط عليهن فيما يمتحنهن به نياحة الجاهلية أن لا يـَنُحن بها، ولا يخلون بالرجال في البيوت (84)، وهذه الرواية في الباب نفسه، والإسناد إ حجاج لا يصح، لأن سُنيد بن داود ضعيف(85). فلا يـَبْعد أن يكون الحديث الذي روي عن حجاج بن محمد بالإسناد نفسه. 7- ومن الأجوبة أن البخاري لا يستبعد اطلاعه على كلام شيخه علي بن المدي إعلال رواية محمد بن ثور، وحكاية رواية هشام بن يوسف، عن ابن جريج في التباس العطاءين على من حمل التفسير عن ابن جريج، وأنه لو التبس على البخاري ذلك لخرَّج في التفسير شيئً ا كثيرً ا من هذه الترجمة، ولم ينتق هذين الحديثين فقط، ولذا تنَكَّب هو وغيره من أصحاب الصحاح عن إخراج تفسير ابن جريج عن عطاء الخراساني في كتبهم. 8- قد يكون هذا اللَّبْس الواقع بين العطاءين هو بالنسبة للأحاديث المروية في تفسير سورتي البقرة وآل عمران فقط، كما ورد صراحة في القصة التي ذكرها ابن المديني، وهو ما يراه ابن حجر (86). (84) التمهيد لابن عبدال، 12/239. (85) سُنـَيْد بن داود المصيصي المحتسب، واسمه حسين، ضعف مع إمامته ومعرفته، لكونه كان يلقن حجاج بنمد شيخه. (تقريب التهذيب 257). (86) ابن حجر يرى أن التفسير الذي رواه ابن جريج في البقرة وآل عمران هو عن ابن أبي رباح، والبقية هي عن الخراساني، قال ابن حجر العجاب في بيان الأسباب 1 /208" :والذين اشتهر عنهم القول في ذلك-أي التفسير- من التابعين أصحاب ابن عباس، وفيهم ثقات وضعفاء، فمن الثقات:... ومن طريق ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس، لكن فيما يتعلق بالبقرة وآل عمران، وما عدا ذلك يكون عطاء هو الخراساني، وهو لم يسمع من ابن عباس، فيكون منقطعًا، إلا إن صرح ابن جريج بأنه عطاء بن أبي رباح"، وفي تهذيب التهذيب لما ساق قصة ابن المديني، فسر أن عطاء المسؤ ول في القصة هو ابن أبي رباح، ولعل الصحيح أن عطاء في القصة هو الخراساني، كما فهمه ===

عدد الصفحات ٢٢

3847 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3825- 3854 ( شعبان1440هـ / مايو2019م د. إقبال علي عبدالله العنزي 9- ومثله اللبس الذي يقع في العطائين، والذي ذكره هشام بن يوسف، محصور بما رواه محمد بن ثور، وهو الذي نص عليه علي بن المديني. 10- عامة الأئمة المصنفين في رجال البخاري، أو رجال الصحيحين، لم يذكروا عطاء الخراساني، فيمن خرج له البخاري في صحيحه، سواء من رواية ابن جريج ع نه، أو من رواية غيره. رابعً ا: الترجيح: الراجح هو قول من ذهب إلى أن عطاء الذي في إسناد البخاري هو ابن أبي رباح، فإن البخاري قد راجع صحيحه عدة مرات، وعرض على عدد من العلماء كما تقدم، فمن المستبعد أن يكون خرج لعطاء الخراساني عن ابن عباس، دون أصحاب الصحاح كلهم. ثم لا مانع من الجمع بين القولين: بأن ابن جريج روى الحديثين عن عطاء بن أبي رباح، وعطاء الخراساني. وعلى فرض أن عطاء المذكور في الإسنادين هو الخراساني، لا ابن أبي رباح، يكون إخراج البخاري له على حالتين: 1- وَهَ مَ ، فظن أنه ابن أبي رباح. 2- أو أنه على علم بأنهالخراساني. فيكون الاعتذار لذلك بما يأتي: أولً : إن كان البخاري قد خرج لعطاء الخراساني ظنً ا منه أنه ابن أبي ربِح، فيُعتذر له: أ- أن البخاري التبس عليه تمييز عطاء في الإسناد، وموطن اللبس أن البخاري له عدة أسانيد يرويها عن إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح في الصحيح نفسه (87)، وقد تبين أنه ابن أبي رباح لتصريحه بالسماع من الصحابة (88) كما تقدم الغساني، وكما يُفهم من سياق القصة، فليس فيها لابن رباح ذكر، والله أعلم. (87) انظر حديث رقم : 958،1320،5067.

عدد الصفحات ٢٣

3848 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3825- 3854 ( شعبان1440هـ / مايو2019م مرويات عطاء الذي قيل هو الخراساني في صحيح البخاري دراسة وتحقيق ب- الاشتباه كثيرً ا ما يقع في اسم عطاء مهملاً ، فقد ساق العقيلي في الضعفاء حديثً ا ثم قال: "قال علي بن المديني: هو عندي عطاء بن يسار، وليس لهذا الحديث أصل من حديث عطاء بن أبي رباح، ولا عطاء بن يسار وأخاف أن يكون عطاء الخراساني، لأن عطاء الخراساني يرسل عن عبدالله بن عباس، والله أعلم" .(89) ثَنيًا: إن كان على علم بِنه الخراساني (90): أ- فإن الحديث الأول في سورة نوح موقوف على ابن عباس، ومعناه لا يخالف الشريعة في شيء، وليس هو من قبيل المرفوع ، ولم يشترط البخاري للموقوفات ما اشترطه للمرفوع (91)، وله شواهد تقويه ب- والحديث الثاني لم يتفرد به عطاء، بل تابعه عليه عكرمة، عن ابن عباس، كما تقدم. (88) انظر: كلام الخطيب المتقدم في المبحث الثالث، ثالثً ا، النقطة رقم 1. (89) 3/483. (90) لم أقف على من ذكر هذا الاحتمال وذكرته لكونه افتراضًا عقليً ا. (91) انظر: هدي الساري لابن حجر ، 19.

عدد الصفحات ٢٤

3849 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3825- 3854 ( شعبان1440هـ / مايو2019م د. إقبال علي عبدالله العنزي الخاتمة: في ختام البحث يتبين أن بعض العلماء يرى أن البخاري قد خرّج حديثين لعطاء الخراساني في الصحيح مع تضعيفه له؛ ظنً ا منه أنه ابن أبي رباح، لكونه جاء في الإسناد مهملاً غير منسوب، لكن أحد الحديثين موقوف، ولا يلزم أن يكون على شرطه، ومع هذا فله شواهد تقويه، والآخر له شواهد أيضً ا تقويه. ومن العلماء من رأى أن البخاري لم يخرج لعطاء الخراساني في صحيحه، وعطاء المذكور هو ابن أبي رباح، واستدلوا لذلك بأمور، وكلا الرأيين محتمل، غير أن الثاني أظهر وأرجح، والله أعلم.

عدد الصفحات ٢٥

3850 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3825- 3854 ( شعبان1440هـ / مايو2019م مرويات عطاء الذي قيل هو الخراساني في صحيح البخاري دراسة وتحقيق Ahadeeth by Aataa which was said about him Al- Kharasani In Sahih Bukhari Study and investigation Dr. Eqbal Ali Abdullah Al Enezy Lecturer of Hadith in the Department of Interpretation and Hadith at the Faculty of Sharia and Islamic Studies / University of Kuwait Abstract It is well known that Saheeh al -Bukhaari is one of the most correct books of the Sunnah، because of his conditions which guarantee that the hadeeth should be sound from weakness. However، there are those who criticize al -Bukhaari for taking two hadeeths from the hadeeth of Ibn Joraij from Ataa from Ibn Abbas. In the Sindh، if he is the son of Abi Rabah، there is no place for criticism، because it is a connected attribution، and his men are trustworthy. But if Ataa is the son of Abi Muslim Al -Khorasani، this is the place of doubt، because the narration of Ibn Joraij on 'Ataa al-Khorasani، is sundered، and the narration of Ataa Al-Korasani on Ibn Abbas is sundered also. If it is AL -Khorasani، what is the excuse of al-Bukhaari in giving it to him? And discuss this through the words of scholars، and evidence، and answer them.

عدد الصفحات ٢٦

3851 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3825- 3854 ( شعبان1440هـ / مايو2019م د. إقبال علي عبدالله العنزي فهرس المراجع 1. أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه، للفاكهي، ت: عبدالملك دهيش، دار خضر ـ بيروت، ط/الثانية 1414هـ 2. الإرشاد في معرفة علماء الحديث، لأبي يعلى الخليلي، ت: د. محمد سعيد عمر إدريس، مكتبة الرشد – الرياض، ط الأولى، 1409. 3. البيان والتوضيح لمن أُخرِّج له الصحيح ومُسَّ بضربٍ من التجريح، لأبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي، ت: كمال يوسف الحوت، دار الجنان للطباعة والنشر - بيروت، ط الأولى،1410هـ1990م 4. التاريخ الأوسط، للبخاري، ت : تيسير بن سعد أبو حيمد، مكتبة الرشد - الدمام، ط/الثانية 1429 هـ 5. تاريخ الأمم والرسل والملوك ، للطبري، دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، 1407هـ. 6. تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي، ت : بشار عواد، دار الغرب الإسلامي - بيروت، ط/الأولى 1422هـ 7. التاريخ الكبير، البخاري، ت : محمد عبدالمعيد خان، دائرة المعارف ـ حيدر أباد. 8. التاريخ الكبير (تاريخ أبي خيثمة)، ت: صلاح فتحي، الفاروق – القاهرة، ط/ الثانية 1424هـ 9. التاريخ، لأبي زرعة الدمشقي، ت: شكر الله نعمة الله، مجمع اللغة العربية، دمشق. 10. تاريخ ابن معين (رواية الدوري)، ليحيى بن معين، ت: أحمد محمد نور سيف، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي-مكة المكرمة، ط الأولى، 1399 – 1979. 11. تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، للحافط المزي - مع النكت الظراف على الأطراف، لابن حجر، ت: عبدالصمد شرف الدين، دار الكتب العلمية –بيروت، ط/ الأولى 1420هـ 12. تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل، لأبي زرعة العراقي، ت: عبدالله نوارة، مكتبة الرشد – الرياض 1999م

عدد الصفحات ٢٧

3852 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3825- 3854 ( شعبان1440هـ / مايو2019م مرويات عطاء الذي قيل هو الخراساني في صحيح البخاري دراسة وتحقيق 13. تفسير ابن أبي حاتم،ت: أسعد محمد الطيب، مكتبة نزار الباز ـ مكة المكرمة، ط/ الأولى 1417هـ. 14. تقريب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، ت: محمد عوامة، دار الرشيد - سوريا، ط/ الأولى 1406هـ 15. تقييد المهملوتمييز المشكل، لأبي علي الحسين بن محمد الغساني الجياني، ت: علي بن محمد العمران، ومحمد عزيز شمس، دار عالم الفوائد، ط الأولى 1421 هـ- 2000 م 16. تهذيب التهذيب، لابن حجر،ت: مؤسسة الرسالة ـ ب ير وت، ط/ الأولى، 1429هـ 17. تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للحافظ المزي، ت: د. بشار عواد، مؤسسة الرسالة ـ بيروت، ط/الأولى 1422 هـ 18. التوضيح لشرح الجامع الصحيح، ابن الملقن سراج الدين أبو حفص، ت: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث، دار النوادر، دمشق – سوريا، ط الأولى، 1429 هـ- 2008 م 19. الثقات، لابن حبان،ت: السيد شرف الدين أحمد، دار الفكر، ط/ الأولى، 1395هـ 20. جامع البيان عن تأويل آي القرآن، لمحمد بن جرير الطبري، ت: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر، دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، ط الأولى، 1422 هـ - 2001 م 21. الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم، دار الفاروق - القاهرة، ط/ الأولى، 1415هـ 22. الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم، لمحمد بن فتوح الحميدي ت: د. علي حسين البواب، دار ابن حزم - لبنان/ بيروت، ط الثانية، 1423هـ- 2002م. 23. السنن الكبرى، للبيهقي، دائرة المعارف بحيدر أباد ـ الهند، ط الأولى 1344هـ 24. السنن الكبرى، للنسائي، ت: حسن عبدالمنعم شلبي، وأشرف علي ه شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط/ الثانية، 1432هـ 25. سنن النسائي الصغرى (المجتبي) باعتناء عبدالفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، ط/ الثالثة، 1414هـ 26. السنن لأبي داود، ت: محمد عوامة، مؤسسة الريان ـ بيروت، ط/ الثانية 1425هـ

عدد الصفحات ٢٨

3853 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3825- 3854 ( شعبان1440هـ / مايو2019م د. إقبال علي عبدالله العنزي 27. السنن، للترمذي، ت: د. بشار عواد، دار الغرب الإسلامي ـ بيروت، ط/ الثانية 1998م 28. شرح علل الترمذي، لابن رجب، ت: همام سعيد، مكتبة المنار ـ الأردن، ط/ الأولى 1407هـ 29. شرح نهج البلاغة، لعبد الحميد بن هبة الله بن أبي الحديد، أبو حامد، ت: محمد أبو الفضل ابراهيم، دار احياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي وشركاه. 30. صحيح ابن حبان،ت: شعيب الأرنا ؤ وط، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط/ الثانية 1418هـ 31. الضعفاء الكبير، للعُقيلي،ت: عبدالمعطي قلعجي، دار الكتب العلمية ـ بيروت. 32. الطبقات الكبرى، لابن سعد،ت: محمد عبد القادر، دار صادر – بيروت، ط/ الثانية 1418هـ 33. العجاب في بيان الأسباب، لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ت: عبد الحكيم محمد الأنيس، دار ابن الجوزي. 34. علل الترمذي الكبير، بترتيب أبي طالب القاضي،ت: السيد صبحي السامرائي وآخرون، عالم الكتب ـ بيروت، ط/ الأولى، 1409هـ 35. العلل ومعرفة الرجال، للإمام أحمد، المكتب الإسلامي، ت: وصي الله بن محمد عباس، دار الخاني ـ بيروت، الرياض، ط/ الأولى، 1408 هـ 36. العلل، لابن أبي حاتم،ت: فريق من الباحثين، مكتبة الملك فهد – الرياض، ط/ الأولى 1427هـ 37. عمدة القاري شرح صحيح البخاري، مكتبة ومطبعة مصطفى الحلبي، مصر، الطبعة الأولى، 1392هـ 38. فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجر ، تعليق : العلامة ابن باز، دار السلام ـ الرياض، ط/ الأولى 1421هـ. 39. فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن رجب، ت: طارق عوض الله، دار ابن الجوزي ـ الدمام، ط/ الثالثة 1425هـ 40. الكامل في ضعفاء الرجال، لابن عدي، ت: يحيى غزاوي، دار الفكر- بيروت، ط/ الثالثة 1409هـ 41. كتاب الضعفاء، لمحمد بن إسماعيل البخاري، ت: أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين، مكتبة ابن عباس، ط الأولى 1426هـ/2005م

عدد الصفحات ٢٩

3854 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، المجلد(12)، العدد5)، ص ص3825- 3854 ( شعبان1440هـ / مايو2019م مرويات عطاء الذي قيل هو الخراساني في صحيح البخاري دراسة وتحقيق 42. لسان العرب، لابن منظور، دار صادر ـ بيروت، ط/الأو 43. المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين، لابن حبان، ت: محمود إبراهيم زايد، دار الوعي ـ حلب، ط/ الأولى 1396هـ 44. المراسيل لأبي داود، ت: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط الثانية، 1418هـ 45. المراسيل، لابن أبي حاتم الرازي، ت: شكر الله بن نعمة الله قوجاني، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط/ الثانية، 1418هـ 46. مسندأحمد بن حنبل، لأحمد بن حنبل الشيباني، ت: مكتب البحوث بجمعية المكنز، جمعية المكنز الإسلامي، الطبعة: الأولى، 1431هجرية، 2010 م 47. المصنف، لعبدالرزاق الصنعاني، ت: حبيب الرحمن الأعظمي، من منشورات المجلس العلمي، ط/ الثانية 1403هـ 48. معرفة الثقات، للعجلي، ت: عبد العليم البستوي، مكتبة الدار – المدينة المنورة، ط/ الأولى 1405هـ 49. معرفة السنن والآثار عن الإمام الشافعي، للبيهقي، ت: سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية – بيروت، 1422هـ 50. موضح أوهام الجمع والتفريق، للخطيب البغدادي، ت: د. عبد المعطي أمين قلعجي، دار المعرفة ـ بيروت، ط/ الأولى 1407 هـ 51. الموقظة في علم مصطلح الحديث، المؤلف: لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، ت: عبدالفتاح أبو غُدّة، مكتبة المطبوعات الإسلامية بحلب، ط الثانية، 1412 هـ. 52. الناسخ والمنسوخ، أبو جعفر النَّحَّاس، ت: د. محمد عبد السلام محمد، مكتبة الفلاح- الكويت، ط الأولى 1408. 53. النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، ت: محمود الطباحي، دار إحياء التراث – بيروت. 54. هدي الساري، لابن حجر، تعليق : العلامة ابن باز، دار السلام ـ الرياض، ط/الأولى 1421هـ

عدد الصفحات ٣٠