المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلم الوصول إلى مذكرة علم الأصول

bahlil mohammed

صفحة ٢١ من ٢٢

أمكنو الاجتهاد فيها على مقتضى المذىب كتخريجها على أصولو ّ- مجتهد الفتول كالترجيح: كىو أقل درجة من سابقو لأنو قصر اجتهاده على ما صح عن إمامو كلم يتمكن من تخريج غير المنصوص، كإذا كاف لإًمامو في مسألة قولاف فأكثر اجتهد في ترجيح أحدىا، ففتاكل القسم الأكؿ - كما قاؿ ابن القيم رحمو الله - من جنس توقيعات الملوؾ كفتاكل القسم الثاني من جنس توقيعات نوابهم كفتاكل القسم الثالث من جنس توقيعات نواب نوابهم. ذكر المؤلف في ىذا المبحث أقساـ المجتهدين ك لزيادة التوضيح أنقل ما قالو الشيخ كىبة الزحيلي عن مراتب الفقهاء حيث ذكر كلبما نفيسا في ذلك فقاؿ رحمو الله تعالى : « لابد للمفتي أف يعلم حاؿ من يفتى بقولو، فيعرؼ درجتو في الركاية كفي الدراية، كطبقتو بين الفقهاء، ليميز بين الآراء المتعارضة، كيرجح أقواىا، ك الفقهاء على سبع مراتب: ُ /المجتهد المستقل: كىوالذم استقل بوضع قواعده لنفسو، يبني عليها الفقو، كأئمة المذاىب الأربعة. كسمى ابن عابدين ىذه الطبقة: (طبقة المجتهدين في الشرع). 2/المجتهد المطلق غير المستقلكىو الذم كجدت فيو شركط الاجتهاد التي اتصف بها المجتهد المستقل، لكنو لم يبتكر قواعد لنفسو، بل سلك طريق إماـ من أئمة المذاىب في الاجتهاد، فهو مطلق منتسب، لا مستقل، مثل تلبمذة الأئمة السابق ذكرىم كأبي يوسف كمحمد كزفر من الحنفية، كابن القاسم كأشهب كأسد ابن الفرات من المالكية، كالبويطي كالمزني من الشافعية، كأبي بكر الأثرـ، كأبي بكر المركذم من الحنابلة، كسمى ابن عابدين ىذه الطبقة: (طبقة المجتهدين في المذىب): كىم القادركف على استخراج الأحكاـ من الأدلة على مقتضى القواعد التي قررىا أستاذىم في الأحكاـ، كإف خالفوه في بعض أحكاـ الفركع، لكن يقلدكنو في قواعد الأصوؿ. - كىاتاف المرتبتاف قد فقدتا من زماف.

عدد الصفحات ٣٢١

ّ/ المجتهد المقيد، أك مجتهد المسائل التي لا نص فيها عن صاحب المذىب أك مجتهد التخريج، كالخصاؼ كالطحاكم كالكرخي كالحلواني كالسرخسي كالبزدكم كقاضي خاف من الحنفية، كالأبهرم كابن أبي زيد القيركاني من المالكية، كأبي إسحاؽ الشيرازم كالمركذم كمحمد بن جرير كأبي نصر كابن خزيمة من الشافعية، كالقاضي أبي يعلى كالقاضي أبي علي بن أبي موسى من الحنابلة. كىؤلاء يسموف أصحاب الوجوه؛ لأنهم يخر جوف ما لم ينص عليو على أقواؿ الإماـ، كيسمى ذلك كجهان في المذىب، أك قولان فيو، فهي منسوبة للؤصحاب، لا لإماـ المذىب، كىذا مألوؼ في المذىبين الشافعي كالحنبلي. ْ/ مجتهد الترجيح: كىو الذم يتمكن من ترجيح قوؿ لإماـ المذىب على قوؿ آخر، أك الترجيح بين ما قالو الإماـ كماقالو تلبميذه أك غيره من الأئمة، فشأنو تفضيل بعض الركايات على بعض، مثل القدكرم كالمرغيناني صاحب الهداية من الحنفية، كالعلبمة خليل من المالكية، كالرافعي كالنوكم من الشافعية، كالقاضي علبء الدين المرداكم منقح مذىب الحنابلة، كأبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني البغدادم (َُٓىػ) المجتهد في مذىب الحنابلة. ٓ/ مجتهد الفتيا: كىو أف يقوـ بحفظ المذىب كنقلو كفهمو في الواضحات كالمشكلبت، كيميز بين الأقول كالقوم كالضعيف، كالراجح كالمرجوح، كلكن عنده ضعف في تقرير أدلتو كتحرير أقيستو، كأصحاب المتوف المعتبرة من المتأخرين،مثل صاحب الكنز، كصاحب الدر المختار، كصاحب الوقاية، كصاحب مجمع الأنهر من الحنفية، كالرملي كابن حجر من الشافعية. ٔ/ طبقة المقلدين: الذين لا يقدركف على ما ذكر من التمييز بين القوم كغيره، ك لا يفرقوف بين الغث كالسمين. - ىذا كلم يفرؽ الجمهور بين المجتهد المقيد، كمجتهد التخريج، كجعل ابن عابدين طبقة مجتهد التخريج مرتبة رابعة بعد المجتهد المقيد، كمثل لو بالرازم الجصاص (المتوفى سنة َّٕىػ) كأمثالو.»

عدد الصفحات ٣٢٢

المصيب كاحد من المجتهدين الحق في قوؿ كاحد من المجتهدين المختلفين كمن عداه مخطئ لكن المخطئ في الفركع التي ليس فيها دليل قطعي معذكر غير آثم بل لو أجر على اجتهاده، كىذا ىو القوؿ الحق خلبفان لمن قاؿ إف كل مجتهد مصيب. كفصل النزاع في ىذه المسألة ما ثبت في الحديث المتفق على صحتو من أف الحاكم إذا اجتهد فأصاب فلو أجراف كإف اجتهد فأخطأ فلو أجر، فإف الحديث صريح في أف الحق كاحد كأف بعض المجتهدين يوافقو فيقاؿ لو مصيب مأجور أجرين على اجتهاده كإصابتو، كبعض المجتهدين يخالفو فيقاؿ لو مخطئ مأجور مرة كاحدة على اجتهاده، كاستحقاقو الأجر لا يستلزـ كونو مصيبان فإف النبي صلى الله عليو كسلم جعل المجتهدين قسمين قسما مصيبان كقسمان مخطئان، كلو كاف كل منهم مصيباى - كما ذىب إليو من ذىب- لم يكن لهذا التقسيم معنى. كىتػىلٍخًيصي الٍكىلبىـً فًي ذىلًكى يىحٍصيلي فًي فػىرٍعىيٍنً كما قاؿ الإماـ الشوكاني : الٍفىرٍعي الأٍىكاؿي: الٍعىقٍلًيااتي كىىًيى عىلىى أنواع: الأكؿ: لم يكن الٍغىلىطي فًيوً مىانًعنا مًنٍ مىعٍرًفىةً اللاوً كىرىسيولً وً، كىمىا فًي إًثػٍبىاتً الٍعًلٍمً بًالصاانًعً، كىالتػاوٍحًيدً، كىالٍعىدٍؿً. قىاليوا: فػىهىذًهً الٍحىقُّ فًيهىا كىاحًده، فىمىنٍ أىصىابىوي أىصىابى الٍحىقا، كىمىنٍ أىخٍطىأىهي فػىهيوى كىافًره. النػاوٍعي الثاانًي: مًثٍلي مىسٍأىلىةً الرُّؤٍيىةً، كىخىلٍقً الٍقي رٍآفً، كىخيريكجً الموحدين من النار، كما ييشىابًوي ذىلًكى، فىالٍحىقُّ فًيهىا كىاحًده، فىمىنٍ أىصىابىوي فقد أصاب، كمن أخطأ فقيل: يفكر. كىمًنى الٍقىائًلًينى بًذىلًكى الشاافًعًيُّ، فىمًنٍ أىصٍحىابًوً مىنٍ حىمىلىوي عىلىى ظىاىًرًهً، كىمًنػٍهيمٍ مىنٍ حىمىلىوي عىلى ى كيفٍرىافً النػ عىمً.

عدد الصفحات ٣٢٣

النػاوٍعي الثاالًثي إًذىا لىمٍ تىكينً الٍمىسٍأىلىةي دًينًياةن، كىمىا فًي تػىرىكُّبً الأٍىجٍسىاـً مًنٍ ثىمىانًيىةً أىجٍزىاءو، كىانٍحًصىارً اللافٍ ظً فًي الٍميفٍرىدً كىالٍميؤىلافً، قىاليوا: فػىلىيٍسى الٍميخٍطًئي فًيهىا بًآثًمو، كىلاى الٍميصًيبي فًيهىا بًمىأٍجيورو؛ إًذٍ ىىذًهً كىمىا ييشىابًهيهىا يىجٍرًم مىجٍرىل الاًخٍتًلبىؼً فًي كىوٍفً "مىكاةى"* أىكٍبػىرى مًنى الٍمىدًينىةً أىكٍ أىصٍغىرى مًنػٍهىا. كىقىدٍ حىكىى ابٍني الٍحىاجًبً فًي "الٍميخٍتىصىرً" أىفا الٍميصًيبى فًي الٍعىقٍلًيااتً كىا حًده، ثيما حىكىى عىنً الٍعىنٍبىرًم أىفا كيلا ميجٍتىهًدو فًي الٍعىقٍلًيااتً ميصًيبه، كحيكي أىيٍضنا عىنً الٍجىاحًظً أىناوي لاى إًثٍمى عىلىى الٍميجٍتىهًدً، بًخًلبىؼً الٍميعىانًدً. قىاؿى الزارٍكىشًيُّ: كىأىماا "الٍجىاحًظي" فىجىعىلى الٍحىقا فًيهىا كىا حًدنا، كىلىكًناوي يىجٍعىلي الٍميخٍطًئى فًي جىمًيعًهىا غىيػٍرى آثًمو. قىاؿى ابٍني السامٍعىانًي : كىكىافى الٍعىنٍبىرًمُّ يػىقيوؿي فًي ميثٍبًتًي الٍقىدىرً: ىىؤيلاىءً عىظاميوا اللاوى، كىفًي نىافً ي الٍقىدىرً: ىىؤيلاىءً نػىزاىيوا اللاوى، كىقىدً اسٍتيبٍشًعى ىى ذىا الٍقىوٍؿي مًنٍوي، فىإًناوي يػىقٍتىضًي تىصٍوًيبى الٍيػىهيودً، كىالناصىارىل، كىسىائًرً الٍكيفاارً فًي اجٍتًهىادًىًمٍ، قىاؿى: كىلىعىلاوي أىرىادى أيصيوؿى الد يىانىاتً الاتًي اخٍتػىلىفى فًيهىا أىىٍلي الٍقًبػٍلىةً، كىالرُّؤٍيىةً، كىخىلٍقً الأٍىفػٍعىاؿً، كى نىحٍوًهً. كىأىماا مىا اخٍتػىلىفى فًيوً الٍميسٍلًميوفى كىغىيػٍريىيمٍ مًنٍ أىىٍلً الٍمًلىلً، كىالٍيػىهيودً، كىالناصىارىل، كىالٍمىجيوسً؛ فػىهىذىا مًماا يػيقٍطىعي فًيوً بًقىوٍؿً أىىٍلً الإًٍسٍلبىـً. قىاؿى الٍقىاضًي فًي "ميخٍتىصىرً التػاقٍرًيبً": اخٍتػىلىفىتً الر كىايىاتي عىنً الٍعىنٍبىرًم ، فػىقىاؿى فًي أىشٍهىرً الر كىايػىتػىيٍنً: إًنامىا أيصىو بي كيلا ميجٍتىهًدو "فًي الد ينً تىجٍمىعيهيمي الٍمًلاةي"، كىأىماا الٍكىفىرىةي فىلبى ييصوبوف، كىفًي رًكىايىةو عىنٍوي أىناوي صىوابى الٍكىافًرًينى المجتهدين دكف الراكبي ن البدعة. قىاؿى: كىنىحٍني نػىتىكىلامي مىعىهيمىا، يػىعٍنًي: الٍعىنٍبىرًما، كىالٍجىاحًظى، فػىنػىقيوؿي: أىنػٍتيمىا أىكالان: مىحٍجيوجىافً "بًالإًٍجٍمىاعً" قػىبػٍلىكيمىا كىبػىعٍدىكيمىا. ثىانًينا: إًفٍ أىرىدٍتيمىا بًذىلًكى ميطىابػىقىةى الاًعٍتًقىادً لًلٍميعٍتػىقىدً، فػى قىدٍ خىرىجٍتيمىا عىنٍ حىي زً الٍعيقىلبىءً، كىانٍخىرىطٍتيمىا فًي سًلٍكً الأٍىنػٍعىاـً، كىإًفٍ أىرىدٍتيمىا الٍخيريكجى عىنٍ عيهٍدىةً التاكٍلًيفً، كىنػىفٍيً الٍحىرىجً، كىمىا نيقًلى عىنً الٍجىاحًظً، فىالٍبػىرىاىًيني الٍعىقٍلًياةي مًنى الٍكًتىابً، كىالسُّناةً، كىالإًٍجٍمىاعً، الٍخىارًجىةي عىنٍ حىد الٍحىصٍرً تػىريدُّ ىىذًهً الٍمىقىالىةى.

عدد الصفحات ٣٢٤

كىأىماا تىخٍصًيصي التاصٍوًيبً بًأىىٍلً الٍمًلاةً الإًٍسٍلبىمًياةً فػىنػىقيوؿي: مًماا خىاضى فًيوً الٍميسٍلًميوفى الٍقىوٍؿي بًخىلٍقً الٍقيرٍآفً، كىغىيػٍري ذىلًكى مًماا يػىعٍظيمي خىطىريهي، كىأىجٍمىعيوا قػىبٍلى الٍعىنٍبىرًم عىلىى أىناوي يىجًبي عىلىى الٍمىرٍءً إًدٍرىاؾي بيطٍلبىنًوً. كىقىدٍ حىكىى الٍقىاضًي أىيٍضنا فًي مىوٍضًعو آخىرى عىنٍ دىاكيدى بٍنً عىلًيٍّ الأٍىصٍفىهىانًي ، إًمىاـً مىذٍىىبً الظااىًرً، أىناوي قىاؿى بًمًثٍلً قػىوٍ ؿً الٍعىنٍبىرًم . كى حىكىى قػىوٍـه عىنً الٍعىنٍبىرًم كىالٍجىاحًظً أىنػاهيمىا قىالاى ذىلًكى فًيمىنٍ عىلًمى اللاوي مًنٍ حىالًوً اسٍتًفٍرىاغى الٍويسٍعً في طلب الحق، كمن أىىٍلً مًلاتًنىا كىغىيٍرًىًمٍ، كىقىدٍ نىحىا الٍغىزىالًيُّ "قىرًيبنا مًنٍ ىىذىا" الٍمى نٍحىى فًي كًتىابً "التػافٍرًقىةً بػىيٍنى الإًٍسٍلبىـً كىالزانٍدىقىةً" كىقىاؿى ابٍني دىقًيقً الٍعًيدً: مىا نقل عن العنبرم، كالجاحظ، إف أرادا أىفا كيلا كىاحًدو مًنى الٍميجٍتىهًدًينى ميصًيبه لًمىا فًي نػىفٍسً الأٍىمٍرً، فػىبىاطًله، كىإًفٍ أيرًيدى بًوً أىفا مى نٍ بىذىؿى الٍويسٍعى، كىلىمٍ يػيقىص رٍ فًي الأٍيصيولًيااتً، يىكيوفي مىعٍذيكرنا غىيػٍرى ميعىاقىبو، فػىهىذىا أىقػٍرىبي؛ لأًىناوي قىدٍ يػيعٍتػىقىدي فًيوً أىناوي لىوٍ عيوقًبى، كىكيل فى بػىعٍدى اسٍتًفٍرىاغًوً غىايىةى الٍجىهٍدً، لىزًـى تىكٍلًيفيوي بًمىا لاى ييطىاؽي . قىاؿى: كىأىماا الاذًم حيكًيى عىنٍوي مًنى الإًٍصىابىةً فًي الٍعىقىائًدً الٍقىطٍعًياةً، فػىبىاطًله قىطٍعنا، كىلىعىلاوي لاى يػى قيوليوي إًفٍ شىاءى اللاوي تػىعىالىى. كىأىماا الٍميخٍطًئي فًي الأٍيصيوؿً: "كىالٍميجىس مىةً"فىلبى شىكا فًي تىأٍثًيمًوً كىتػىفٍسً يقًوً كىتىضٍلًيلًوً. كىاخٍتيلًفى فًي تىكٍفًيرًهً، كىلًلؤٍىشٍعىرًم قػىوٍلاىفً، قىاؿى إًمىاـي الٍحىرىمىيٍنً، كىابٍني الٍقيشىيٍرًم ، كىغىيػٍريىيمىا: كىأىظٍهىري مىذٍىىبًوً تػىرٍؾي التاكٍفًيرً، كىىيوى اختيار القاضي في كتاب "إكفار" المتأكلين كىقىاؿى ابٍني عىبدً السالبىـً: رىجىعى الإًٍمىاـي أىبيو الٍحىسىنً الأٍىشٍعىرًمُّ عًنٍدى مىوٍتًوً عىنٍ تىكٍفًيرً أىىٍلً الٍقًبػٍلىةً؛ لأًىفا الٍجىهٍلى بًالص فىاتً لىيٍسى جىهٍلبن "بًالٍمىوٍصيوفىاتً". قىاؿى الزارٍكىشًيُّ: كىكىافى الإًٍمىاـي أىبيو سىهٍلو الصُّعٍليوكًيُّ لا يف كر، فىقًيلى لىوي: أىلاى تيكىف ري مىنٍ ييكىف ريؾى، فػىعىادى إلى القوؿ بالتفكير، كىىىذىا مىذٍىىبي الٍميعٍتىزًلىةً، فػىهيمٍ ييكىف ريكفى خيصيومىهيمٍ، كىييكىف ري كيلُّ فىرًيقو مًنػٍهيمي الآٍخىرى. كىقىدٍ حىكىى إًمىاـي الٍحىرىمىيٍنً عىنٍ ميعٍظىمً أىصٍحىابً الشا افًعًي تػىرٍؾى التاكٍفًيرً، كىقىاليوا: إًنامىا ييكىفاري مىنٍ جىهًلى كيجيودى الراب ، أىكٍ عىلًمى كىجيودىهي، كىلىكًنٍ فػىعىلى فًعٍلبن، أىكٍ قىاؿى قػىوٍلان أىجٍمىعىتً الأٍيماةي عىلىى أىناوي لاى يىصٍديري ذىلًكى إًلاا عىنٍ كىافًرو. انػٍتػىهىى.

عدد الصفحات ٣٢٥

كىاعٍلىمٍ: أىفا التاكٍفًيرى لًميجٍتػىهىدًم الإًٍسٍلبىـً بًميجىرادً الٍخىطىأً فًي الاًجٍتًهىادً فًي شىيٍءو مًنٍ مىسىائًلً الٍعىقٍلً عىقىبىةه كىئيوده لاى يىصٍعىدي إًلىيػٍهىا إًلاا مىنٍ لاى يػيبىالًي بًدًينًوً، كىلاى يىحٍرًصي عىلىيٍوً؛ لأًىناوي مىبٍ نًيٌّ عىلىى شىفىا جي ريؼو ىىارو، كىعىلىى ظيليمىاتو بػىعٍضيهىا فػىوٍؽى بػىعٍضو، كىغىالًبي الٍقىوٍؿً بًوً نىاشًئه عىنً العصبية، كبعضو ناشئ عن شبو كاىية، كليست مًنى الٍحيجاةً فًي شىيٍءو، كىلاى يىحًلُّ التامىسُّكي بًهىا فًي أىيٍسىرً أىمٍرو مًنٍ أيميورً الد ينً، فىضٍلبن عىنٍ ىىذىا الأٍىمٍرً الاذًم ىيوى مىزىلاةي الأٍىقٍدىاـً، كى مىدٍحىضىةي كىثًيرو مًنٍ عيلىمىاءً الإًٍسٍلبىـً. كىالٍحىاصًلي: أىفا الٍكًتىابى، كىالسُّناةى، كىمىذٍىىبى خىيٍرً الٍقيريكفً، ثيما الاذًينى يػىليونػىهيمٍ، ثيما الاذًينى يػىليونػىهيمٍ يىدٍفىعي ذىلًكى دىفػٍعنا لاى شىكا فًيوً، كىلاى شيبػٍهىةى، فىإًيااؾى أىفٍ تػىغٍتػىرا بًقىوٍؿً مىنٍ يػىقيوؿي مًنػٍهيمٍ: إًناوي يىديؿُّ عىلىى مىا ذىىىبى إًلىيٍوً الٍكًتىابي، كىالسُّناةي، فىإًفا ذىلًكى دىعٍوىل بىاطًلىةه، ميتػىرىتػ بىةه عىلىى شيبػى هىةو دىاحًضىةو، كىلىيٍسى ىىذىا الٍمىقىاـي مىقىاـى بىسٍطً الٍكىلبىـً على ىذا المراـ، فموضعو علم الكلبـ. تجزؤ الاجتهاد الاجتهاد يقبلً التجزؤ كالانقساـ على الصحيح فيكوف الرجل مجتهدان في نوع من العلم مقلداى في غيره كمن استفرغ كسعو في علم الفرائض كأدلتها كاستنباطها من الكتاب كالسنة دكف غيره من العلو ـ فيجوز لو أف يفتى في النوع الذم اجتهد فيو لأنو قد عرؼ الحق بدليلو كقد بذؿ جهده في معرفة الصواب، فحكمو في ذلك حكم المجتهد المطلق في سائر الأنواع، كلا يجوز لو الإًفتاء فيما لم يجتهد فيو فإف القاصر في فن كالعامي فيو. ك ىذا الرأم الذم اختاره المؤلف ىو الراجح لأنو لو كاف العمل في جميع مسائل الفقو شرطان لبلوغ درجة الاجتهاد كشرطان لقبولو منو: لكاف توقف بعض الصحابة - رضي الله عنهم - كبعض الفقهاء في بعض المسائل كعدـ قدرتهم على ذلك مخرجان لهم عن الاجتهاد، كلكن الأمر ليس كذلك؛ حيث إف توقف بعض الصحابة كبعض الفقهاء لم يخرجهم عن زمرة المجتهدين.

عدد الصفحات ٣٢٦

اجتهاد النبي صلى الله عليو كسلم الاجتهاد من النبي صلى الله عليو كسلم جائز ككاقع كمن أمثلة كقوعو: إذنو صلى الله عليو كسلم للمتخلفين عن غزكة تبوؾ قبل أف يتبين صادقهم من كاذبهم، كأسره لأسارل بدر كأخذ الفداء منهم، كأمره بترؾ تأبير النخل، كقولو صلى الله عليو كسلم: "لو استقبلت من أمرم ما استدبرت لما سقت الهدل"، كإرادتو صلى الله عليو كسلم النزكؿ دكف ماء بدر حتى قاؿ لو الحباب بن المنذر رضي الله عنو: إف كاف ىذا بوحي فنعم. كإف كاف الرأم كالمكيدة فأنزؿ بالناس على الماء لتحوؿ بينو كبين الع دك. فقاؿ صلى الله عليو كسلم: "ليس بوحي إنما ىو رأل رأيتو "، فرجع إلى قوؿ الحباب رضي الله عنو. خلبصة المبحث أنو يجوز الاجتهاد للنبي - صلى الله عليو كسلم - كىو كاقع منو؛ لعموـ قولو تعالى: (فىاعٍتىبًريكا يىا أيكلًي الأٍىبٍصىارً)، كالرسوؿ - صلى الله عليو كسلم - أعلى أىل البصائر كأرفعهم منزلة. الاجتهاد في زمن النبوة منع قوـ الاجتهاد في عصر النبوة مطلقان كأجازه قوـ مطلقان كالراجح التفريق بين من كاف غائبان عنو فيو فيجوز لو كمن كاف حاضرا فلب يجوز لو إلا بإذنو كمن أدلة ذلك: قصة معاذ رضي الله عنو كتصويب النبي صلى الله عليو كسلم لو، كتفويضو فيها الحكم في بني قريظة إلى سعد بن معاذ رضي الله عنو لما نزلوا على حكمو فحكم بقتل المقاتلة كسبى الذرارم، فصوبو النبيء صلى الله عليو كسلم، كتقريره صلى الله عليو كسلم لعمرك بن العاص رضي الله عنو لما صلى بأصحابو متيمما كلم يغتسل من الجنابة لشدة البرد استنادان إلى عموـ قولو تعالى

عدد الصفحات ٣٢٧

الصحابة رضي الله عنهم كىم محرموف من حمار الوحش الذم صاده أبو قتادة رضي الله عنهم فإف أكلهم منو باجتهاد منهم، كمنو تحوؿ أىل قباء في صلبتهم إلى الكعبة إلى غير ذلك من الأدلة. ىذا التفصيل من المؤلف حسن ك جيد ك مما يستدؿ بو على جواز الاجتهاد في زماف النبي - صلى الله عليو كسلم – عموما أف النبي - صلى الله عليو كسلم - قد أذف بذلك لبعض الصحابة؛ حيث إنو قد جاءه خصماف يختصماف، فقاؿ النبي - صلى الله عليو كسلم - لعمرك بن العاص: " أقض بينهما يا عمرك "، فقاؿ عمرك: أنت أكلى مني يا رسوؿ الله، قاؿ: " كإف كاف "، قاؿ عمرك: فإف قضيت بينهما فما لي؟ قاؿ: " إف أنت قضيت بينهما فأصبت القضاء فلك عشر حسنات، كإف أنت اجتهدت فأخطأت فلك حسنة ". كقاؿ النبي - صلى الله عليو كسلم - لعقبة بن عامر كلرجل من الأنصار: " اجتهد فإف أصبتما فلكما عشر حسنات، كإف أخطأتما فلكما حسنة ". التقليد ىذا آخر مباحث الكتاب كىو تابع لباب الاجتهاد تعريفو: التقليد في اللغة: كضع الشيء في العنق مع الإحاطة بو، كذلك الشيء يسمى قلبدة كالجمع قلبئد كقد يستعمل في تفويض الأمر إلى الشخص كأف الأمر محمولة في عنقو كالقلبدة. كفي الاصطلبح: ىو قبوؿ قوؿ من ليس قولو حجة من غير معرفة دليلو. فخرج بالقيد الأكؿ: قبوؿ قوؿ النبي صلى الله عليو كسلم كالأخذ بالإجماع فإف ذلك

عدد الصفحات ٣٢٨

حجة بنفسو. كخرج بالقيد الثاني: قبوؿ قوؿ من ليس حجة إذا بين الدليًل كأظهره فإف الأخذ بالدليل الذم أخبر بو لا بقولو كيسمى ذلك اتباعان لا تقليداى. التقليد لغة ىو: جعل الشيء في عنق الدابة كغيرىا حاؿ كونو محيطا بهذا العنق، كىذا الشيء يسمى قلبدة. فلفظ " قلد " - كما قاؿ ابن فارس -: يدؿ على تعليق شيء على شيء. كلا بد من كونو محيطا بالعنق؛ لأف الشيء إذا لم يكن محيطا بالعنق لا يسمى قلبدة في عرؼ اللغة. ثم بعد ذلك استعمل - استعارة - في تفويض الأمر إلى الشخص ك إتباعو في كل ما يقوؿ. ثانيا: التقليد اصطلبحا ىو: قبوؿ مذىب الغير من غير حيجاة. لفظ " قبوؿ " جنس يشمل قبولو مع العمل بو، كعدـ العمل بو، فالمراد بو: اعتقاد ذلك، كلو لم يعمل بو لفسق. كلفظ " مذىب " عاـ ما كاف قولان للمجتهد أك فعلبن لو. كنسب المذىب إلى الغير حتى يخرج بو ما كاف معلوما بالضركرة، كلا يختص بو ذلك الغير إذا كاف من أقوالو كأفعالو التي ليس لو فيها اجتهاد، فإنها لا تسمى مذىبو. كأتي بلفظ " من غير حيجاة " لبياف أنو يشترط في المقلد: أف لا يعرؼ الدليل الذم اعتمد عليو ذلك الغير - كىو المجتهد – في حكمو، فخرج بهذا: المجتهد الذم كافق اجتهاده اجتهاد مجتهد آخر كعرؼ دليل ذلك المجتهد الآخر على حكمو، فإنو لا يسمى تقليدان كما يقاؿ: أخذ أحمد بمذىب أبي حنيفة في ىذه المسألة، أك أخذ الشافعي بمذىب مالك. كسبب قولنا ىذا: أف المجتهد كإف كاف آخذان بقوؿ الغير، لكنو بسبب معرفتو لدليل المجتهد الآخر حق المعرفة، كأخذه - حقيقة - بالدليل، لا يسمى مقلدان، فيكوف إطلبؽ الأخذ بمذىبو فيو تجوز. من يسوغ لو التقليد كمن لا يسوغ لو لا يجوز التقليد لمجتهد أداه اجتهاده إلى الظن بحكم، أك لم يجتهد بالفعل لكنو

عدد الصفحات ٣٢٩

متمكن من الاجتهاد كيجوز للعامي كلمن لم يبلغ درجة الاجتهاد في علم أك في باب من العلم لأف القاصر في فن كا لعامي فيو. الأصل أنو يجوز للعامي تقليد العالم في فركع الدين - كتفصيلبت مسائل الصوـ، كالصلبة، كالزكاة، كالحج، كالمعاملبت، كالعقوبات كنحو ذلك - لإجماع الصحابة - رضي الل و عنهم - كالتابعين؛ حيث إف ىؤلاء كانوا ييسألوف عن الأحكاـ فيفتوف، كلم يقل أحد منهم: اذىب أيها السائل كاعرؼ الحكم بنفسك، ككاف السائل يتبع المجتهد فيما يقوؿ، ككاف العلماء يبادركف إلى الإجابة من غير إشارة إلى ذكر الدليل، أك طريق الحكم، كلم ينكر أحد ذلك، فكاف ذلك إجماعان منهم على جواز اتباع العامي للمجتهد مطلقان. كلقولو تعالى: (كىلىوٍ رىدُّكهي إًلىى الراسيوؿً كىإًلىى أيكلًي الأٍىمٍرً مًنػٍهيمٍ لىعىلًمىوي الاذًينى يىسٍتػىنٍبًطيونىوي مًنػٍهيمٍ)، حيث إف ىذا دؿا على أنو يرد الحكم إلى أىل الاستنباط كىم المجتهدكف. ك ىناؾ طرؽ تمكن العامي من معرفة المجتهد حتى يستفتيو أىمها: الطريق الأكؿ: انتصاب ذلك الشخص للفتيا بمشهد من أعياف العلماء، دكف أف ينكركا عليو ذلك. الطريق الثاني: أخذ الناس عنو، كاجتماعهم على سؤالو كالعمل بما يقوؿ، دكف منكر. الطريق الثالث: ما يظهر على ذلك الشخص المفتي من علبمات كصفات الد ين كالتقول كالعدالة كالورع. الطريق الرابع: أف يخبره عدؿ ثقة عنده بأف ىذا عالم عدؿ. ك ينبغي لطالب العلم أف يتنبو لمسألة مهمة متعلقة بمجهوؿ الحاؿ في العلم حيث لا يجوز تقليده، كلا العمل بفتواه؛ لأنا لا نأمن أف يكوف حاؿ المسؤكؿ كحاؿ السائل في العامية المانعة من قبوؿ القوؿ، بل قد يكوف أجهل من السائل، كىذا الاحتماؿ قوم؛ لأف الأصل عدـ العلم؛ حيث إف الغالب إنما ىم العواـ، لذلك لا بد أف ييسأؿ عنو فإف كاف عالمان قلده كإلا فلب كلعدـ قبوؿ ركاية مجهوؿ الحاؿ في الخبر، فكذلك لا يجوز

عدد الصفحات ٣٣٠

قبوؿ فتول مجهوؿ الحاؿ في العلم كلا فرؽ، كالجامع: أف كلبن منهما متبع فيما يقوؿ. كقد ذكر أىل الأصوؿ أنو يكفي العامي في الاستدلاؿ على من لو أىلية الفتول بأف يرم الناس متفقين على سؤالو، مجمعين على الرجوع إليو كلا يستفتي من ىو مجهوؿ الحاؿ كما صرح بو . ك من المسائل المهمة التي ينبغي التنبو لها أنو إذا كاف في البلد مجتهداف فأكثر فللعامي أف يسأؿ من شاء ممن غلب على ظنو أنو من أىل الاجتهاد، كيتخيار، كلا يلزمو أف يسأؿ الأعلم كالأفضل لأف الصحابة - رضي الله عنهم - كاف فيهم الفاضل ك المفضوؿ؛ لقولو - صلى الله عليو كسلم -: " أقضاكم علي، كأفرضكم زيد، كأعرفكم بالحلبؿ كالحراـ معاذ. . . ". ككاف فيهم العواـ، كمن فرض ذلك اتباع الفاضلين، كالأخذ بقولهم لا غير، كلكن الواقع خلبؼ ذلك؛ حيث إف العواـ منهم كانوا يسألوف المفضوؿ مع كجود الفاضل، بدكف نكير من أحد، فهذا كاضح الدلالة على أف العامي كالمستفتي لو أف يتخير بين الفاضل كالمفضوؿ. ك إذا سأؿ العامي مجتهدىين عن حكم حادثة، فحكم أحدىما بالتحريم، كحكم الآخر بالإباحة، كأحدىما أفضل من الآخر من حيث العلم: فإف ىذا العامي يأخذ بقوؿ كحكم الأفضل، كيترؾ قوؿ كحكم المفضوؿ، كلا يتخير؛ قياسان على المجتهد؛ حيث إنو كما أف المجتهد إذا تعارض عنده دليلبف: أحدىما يحر ـ، كالآخر يبيح، فإنو يأخذ بأرجحه ما كأقواىما في ظنو، فكذلك العامي يتبع ظنو في الترجيح بين المجتهدين المتفاضلين. ك إذا استول عند العامي المجتهداف اللذاف قد أصدرا فتواىما في جميع الأحواؿ، كأحد المجتهدين قد أفتى بحكم أشد من الحكم الذم أفتى بو الآخر، فإف العامي يتخير بين الحكمين: فإف شاء أخذ بالأخف كإف شاء أخذ بالأشد، لأنو ليس قوؿ أحدىما بأفضل كأقول كأكلى من قوؿ الآخر، فلب مجاؿ للمفاضلة بينهما - في ىذه الحالة - كلو أراد أف يفاضل بينهما لما استطاع. ك قد بقيت مسائل أخرل لم يذكرىا المؤلف تتعلق بمبحث التقليد منها:

عدد الصفحات ٣٣١

ُ/لا يجوز التقليد في أصوؿ الدين، كىي: المسائل الأصولية المتعلقة بالاعتقاد كمعرفة الله تعالى، ككحدانيتو، كصحة الرسالة، كالأسماء كالصفات، ككجود الله تعالى، كما يجب لو، كما يجوز عليو، كما يستحيل عليو، فيجب على العالم كالعامي معرفة ذلك بغير تقليد، لأف أدلة أصوؿ الدين قليلة ككاضحة، كأكثرىا قد أخذ من الواقع، فيعرفها العامي كما يعرفها العالم، كإف كاف العامي لا يقدر على أف يعبر عنها بالألفاظ الكلبمية فإف ذلك لا يضره، لأف ذلك عجز عن العبارة، لا عن المعنى المحص ل للمعرفة، بخلبؼ أدلة الفركع فإنها كثيرة كمتنوعة، كتحتاج إلى دقة في النظر. كلأنو لا خطر كلا محذكر في تقليد العامي للمجتهد في الفركع؛ حيث إف الإثم محطوط عن المجتهد إذا أخطأ، كىذا بخلبؼ أصوؿ الدين. ِ/لا يجوز التقليد في أركاف الإسلبـ إجمالان - كىي: الصوـ، كالصلبة، كالزكاة، كالحج -؛ لأنها ثبتت بالتواتر، كنقلتها الأمة خلفان عن سلف، كتفقتها الأمة بالقىبوؿ، فمعرفة العامي فيها توافق معرفة العالم فيها، كما تتفق معرفة الجميع فيما يحصل بأخبار التواتر عن البلداف كالصين كالهند. المفتى كالمستفتى المفتى: اسم فاعل من الإفتاء قاؿ في القاموس: أفتاه في الأمر أبانو لو كالفتيا كالفتول كتفتح ما أفتى بو الفقيو انتهى كالمفتى يطلق على المخبر بالحق على غير جهة الإلزاـ بو، كيطلق عند الأصوليين على المجتهد كىو: الباذؿ كسعو في النظر في الأدلة ليحصل على العلم أك الظن بحكم شرعي. كالمستفتى: اسم فاعل من الاستفتاء كىو لغة: طالب الفتول كفي الاصطلبح ىو: من طلب الحكم الشرعي من المجتهد، فيدخل فيو العامي كالمتعلم الذم لم يبلغ درجة الاجتهاد. من كرد الإًفتاء مسندا إليو في الكتاب كالسنة كرد الإًفتاء في الكتاب العزيز مسندان إلى الرب كما في قولو تعالى يفتيكم كإلى القرآف كما في قولو

عدد الصفحات ٣٣٢

ككرد في السنة المطهرة مسندان إلى الناس كما في قولو صلى الله عليو كسلم: "كالإًثم ما حاؾ في النفس كتردد في الصدر كإف أفتاؾ الناس كأفتوؾ ". من يستفتى المقلد المستفتى يستفتى من غلب على ظنو أنو أىل للفتول، بما يراه من انتصابو للفتيا كاحتراـ الناس لو كأخذىم عنو، أك بخبر عدؿ عنو. إذا تعدد المفتوف فأيهم يستفتى المقلد إذا كاف في البلد مجتهدكف فللمقلد استفتاء من شاء منهم، كلا يلزمو مراجعة الأعلم، كقيل بل يلزمو سؤاؿ الأفضل، كاستدؿ للؤكؿ بأف المفضوؿ من الصحابة كالتابعين كاف يفتى مع كجود الفاضل مع اشتهار ذلك كتكرره كلم ينكره أحد فكاف إجماعان على جواز استفتائو مع القدرة على استفتاء الفاضل، كاستدؿ للثاني بأف الأفضل أىدل إلى أسرار الشريعة من غيره. آداب المفتي كالمستفتي لكل من المفتي كالمستفتي آداب فمن آداب المفتي: ُ- أف يكوف ذا نية حسنة فإنما الأعماؿ بالنيات، كمن فقد النية الحسنة لم يكن عليو نور كلا على كلبمو نور. ِ- أف يكوف ذا حلم ككقار كسكينة فإف ذلك ىو كسوة العلم كجمالو، فإذا افتقدىا المفتى كاف علمو كالبدف العارم من اللباس. ّ- أف يستعف عما في أيدم الناس، فإنو إف أكل منهم شيئان أكلوا من لحمو كدمو أضعافو. ْ- أف يكوف على جانب كبير من معرفة الناس فإنو إذا عدـ ذلك تصور لو الظالم بصورة المظلوـ كعكسو كراج عليو المكر كالخداع كالاحتياؿ فكاف ما يفسده أكثر مما يصلحو. ٓ- أف يتوجو إلى الله تعالى كيتضرع إليو كيكثر من الدعاء كالاستغفار ليلهمو الصواب كيفتح لو طريق السداد. ٔ- أف يتحرز ما أمكنو التحرز من نسبة الحكم إلى الله تعالى كإلى رسوؿ الله صلى

عدد الصفحات ٣٣٣

الله عليو كسلم إلا بنص يستند عليو في ذلك ٕ- أف يستشير في فتواه من يثق بعلمو كدينو فإف عمر رضي الله عنو كاف إذا نزلت بو النازلة استشار من حضره من الصحابة، كربما جمعهم فشاكرىم. ٖ- أف يعمل بعلمو فإف العمل ىو ثمرة العلم كبدكف العمل يكوف علم الإنساف حجة عليو. كمن آداب المستفتي: ُ- أف يتخلق بالأخلبؽ الفاضلة مطلقا كبالأخص مع المفتي فلب يفعل معو ما جرت عادة العواـ بو كإيماء بيده في كجهو كلا يقوؿ لو مالا ينبغي كأف يقوؿ أفتاني غيرؾ بكذا كلا يسألو في حالة ضجر أك ىم أك غضب كنحو ذلك. ِ- أف لا يسألو عما لا يعنى كلا يكثر من الأسئلة إلى حد يسأـ فيو المفتى كيمل. ىذا آخر ما يسر الله ذكره في ىذه المذكرة ... كالحمد لله أكلان كآخران كصلى الله كسلم كبارؾ على نبينا محمد كعلى آلو كأصحابو كمن تبعهم بإحساف إلى يوـ الدين. لم يذكر المؤلف حكم الالتزاـ بمذىب معين كقد اختلف المجوزكف للتقليد ىل يجب على العامي التزاـ مذىب معين في كل كاقعة ، فقاؿ جماعة منهم : يلزمو ، كرجحو الكياىراسي ، كقاؿ آخركف : لا يلزمو كرجحو ابن برىاف كالنوكم كاستدلوا بأف الصحابة – رضي الله عنهم – لم ينكركا على العامة تقليد بعضهم في بعض المسائل ، كبعضهم في البعض الآخر . كذكر بعض الحنابلة أنو مذىب أحمد بن حنبل فإنو قاؿ لبعض أصحابو : لا تحمل الناس على مذىبك فيحرجوا ، دعهم يترخصوا بمذاىب الناس ، كسئل عن مسألة من الطلبؽ فقاؿ : يقع ، فقاؿ لو السائل : فإف أفتاني أحد أنو لا يقع يجوز ؟ قاؿ : نعم ، كقد كاف السلف يقلدكف من شاؤكا قبل ظهور المذاىب كقاؿ ابن المنير : الدليل يقتضي التزاـ مذىب معين بعد الأربعة لا قبلهم . ق أما لو اختار المقلد من كل مذىب ما ىو الأىوف عليو كالأخف لو فقاؿ أبو إسحاؽ المركزم : يفسق ، كقاؿ ابن أبي ىريرة : لا يفسق ، قاؿ الإماـ أحمد بن حنبل : لو أف رجلب عمل بقوؿ أىل الكوفة في النبيذ ، كأىل المدينة في السماع ، كأىل مكة في المتعة كاف فاسقا ، كخص القاضي أبو يعلى من الحنابلة التفسيق بالمجتهد إذا لم يؤد

عدد الصفحات ٣٣٤

اجتهاده إلى الرخصة كاتبعها ، كبالعامي العامل بها من غير تقليد لإخلبلو بفرضو كىو التقليد ، فأما العامي إذا قلد في ذلك فلب يفسق ، لأنو قلد من يسوغ اجتهاده . كقاؿ ابن عبد السلبـ : إنو ينظر إلى الفعل الذم فعلو ، فإف كاف مما اشتهر تحريمو في الشرع أثم ، ك إلا لم يأثم ، كقاؿ في الغاية مع شرحها «:كمن تتبع الرخص ب حكم حاكم ، فسق نصا »قاؿ ابن عبد البر : إجماعا ، كذكر القاضي : غير متأكؿ كلا مقلد ، كلزكـ التمذىب بمذىب كامتناع الانتقاؿ إلى غير ه الأشهر عدمو .قاؿ القرافي المالكي : كلا نريد فيو الحكم بالرخص ما فيو سهولو على المكلف ، بل ما ضعف مدركو بحيث ينقض فيو الحكم ، كىو مخالف الإجماع أك النص أك القياس الجلي ، أك خالف القواعد . انتهي ، كىو حسن . كمن أتى فرعا فقهيا مختلفا فيو كمن تزكج بلب كل ي ، أك تزكج بنتو من زنا ، أك شرب من نبيذ ما لا يسكر ، أك أخر الحج قادرا أم مستطيعا إف اعتقد تحريمو أم ما فعلو مما ذكر ردت شهادتو نصا ، لأنو فعل ما يعتقد تحريمو عمدا فوجب أف ترد شهادتو كما لو كاف مجمعا على تحريمو ، كإف تأكؿ ، أم فعل شيئا من ذلك مستدلا على حلو باجتهاد أك قلد القائل بحلو فلب ترد شهادتو ، لأنو اجتهاد سائغ فلب يفسق بو من فعلو ، أك قلد فيو .كلا شهادة للبعب بشطرنج غير مقلد من يرم إباحتو حاؿ لعبو، لتحريم لعبو »اىػ ىذا آخر الكتاب ك ىو حاشية جمعها من كلبـ العلماء الفقير إلى مولاه بحليل محمد بن محمد بن عبد الله البوكانوني التلمساني المالكي ،كقد فرغ منو ب قرية بوكانوف – أقصى غرب الجزائر- كالحمد لله رب العالمين ك صلى الله ك سلم على رسولو الأمين كعلى آلو ك صحبو كمن تبعهم بإحساف إلى يوـ الدين.

عدد الصفحات ٣٣٥

مراجع البحث لإعداد ىذه الحاشية اعتمدت على كتب كثيرة أىمها: ُ/ كتاب: الجامع لمسائل أصوؿ الفقو كتطبيقاتها على المذىب الراجح المؤلف: عبد الكريم بن علي بن محمد النملة الناشر: مكتبة الرشد - الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الأكلى، َُِْ ىػ - َََِ ـ عدد الأجزاء: ُ ِ/ كتاب: الٍميهىذابي في عًلٍمً أيصيوؿً الفًقٍوً الٍميقىارىفً(تحريره لمسائًلًو كدراستها دراسةن نظرياةن تطبيقياةن) المؤلف: عبد الكريم بن علي بن محمد النملة دار النشر: مكتبة الرشد - الرياض الطبعة الأكلى: َُِْ ىػ - ُٗٗٗ ـ عدد الأجزاء: ٓ. ّ/كتاب: إرشاد الفحوؿ إلي تحقيق الحق من علم الأصوؿ المؤلف: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (المتوفى: َُِٓىػ) المحقق: الشيخ أحمد عزك عناية، دمشق - كفر بطنا قدـ لو: الشيخ خليل الميس كالدكتور كلي الدين صال ح فرفور الناشر: دار الكتاب العربي الطبعة: الطبعة الأكلى ُُْٗىػ - ُٗٗٗـ عدد الأجزاء: ِ ْ/كتاب: البحر المحيط في أصوؿ الفقو المؤلف: أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (المتوفى: ْٕٗىػ) الناشر: دار الكتبي الطبعة: الأكلى، ُُْْىػ - ُْٗٗـ عدد الأجزاء: ٖ ٓ/كتاب: البرىاف في أصوؿ الفقو المؤلف: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، الملقب بإماـ الحرمين (المتوفى: ْٖٕىػ) المحقق: صلبح بن محمد بن عويضة الناشر: دار الكتب العلمية بيركت - لبناف الطبعة: الطبعة الأكلى ُُْٖ ىػ - ُٕٗٗ ـ عدد الأجزاء: ِ ٔ/كتاب: الورقات المؤلف: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي، ركن الدين، الملقب بإماـ الحرمين (المتوفى: ْٖٕىػ) المحقق: د. عبد اللطيف محمد العبد عدد الأجزاء: ُ

عدد الصفحات ٣٣٦