المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تنزيه القرآن عن التهم والشبهات

محمد أحمد صبرة

صفحة ١ من ٣٤

تنزيه القــــــــــرآن عن التـــــــــــــهم والشـــــــــــبهات إعداد محــــــمد أحمـــــــــد صبــــــرة

عدد الصفحات ١

توطئة سبب الكتاب : تناثر عبر الشبكة العنكبوتية في مواقع التواصل الاجتماعي شبهات وتهم مستفزّة ، حول آي القرآن الحكيم ، ممتلئة سمو ما وفهما سقيماً ، سايره ضعف في فهم لغة القرآن ولغة العرب من أبنائو ، مما أدى لجهل فاضح في معرفة بنية تلك الشبهات وما تحملو في ثناياىا من أخطاء وغباء أو تغابي مقصود ، تبعو تصديق كثير من تلك الشبهات من قبل طبقة تدعي العقلبنية والفهم ، وىي بعيدة كل البعد عن ف هم الحقيقة وما تشير لو تلك الآيات ، فتوقّد في ذىني جمع لمعظم تلك الشبو والرد عليها وشرح لغة العرب وأساليبهم وأساليب القرآن في النظم والسرد ، فتولد منها ىذا الكتاب ، أسأل الله أن يجعلو مقبولا ومفيدا . . كلمة عتاب لأىل الكتاب : كنا ننتظر منهم ونحن وىم أب ناء أسرة الديانات السماوية والتشريعات الإلهية ، وكتابنا وكتابهم تنزّل من مكان واحد وأبونا وأبوىم واحد (ابراىيم ) أن يكونوا عونا لنا ضد الوثنيات والديانات الأرضيةوالإلحاد ، كنا ننتظر منهم -وىم إخوة لنا في الدين والنسب -إذا ناقشوا أو جادلوا أىل الإسلبم في شيء أن يكون ذلك بروح المودة والمحبة والتفاىم المخلص والرغبة الصادقة في الوصول للحقيقة لكنهم كانوا علينا لا لنا وحربا ضدنا لا معنا ،فطعنوا في كتابنا بروح العنف والشدة ، والحقد والضغينة ،وىاجمونا بدافع البغض والكر اىية والبغي والعدوان ،وطعنونا ظلما وجورا في صميم عقيدتنا وأصولنا :فرموا الإسلبم بالإكراه في الدين والتعصّب والدعوة إلى الفجور وأنو سبب تخلف الشعوب ، وقاموا بحرب تشكيك في القرآن ونبيّ الإسلبم ، ويبذل المبشرون غاية جهدىم لإخراج المسلمين من دينهم وتنفيرىم منو وقالوا أن الإسلبم منح النصارى وظيفة الإفتاء في الدين الإسلبمي كما قال الأنبا شنودة في رسالتو (القرآن والمسيحية ) (صـ ٗ) وقال :لم يقتصر القرآن على الأمر بحسن مجادلة أىل الكتاب بل وضع القرآن النصارى في مركز الإفتاء في الدين وساق الآيات التي تؤيد زعمو ،وأن النصارى ناجين وإن لم يؤمنوا بمحمد  وكتابو بز عمو كما يقول القرآن .!!.

عدد الصفحات ٢

ػفرسًالموضوعاتً المقدمة : تتضمّن - أعداء القرآف اجتمعوا قدبٲا و حديثا على ىدـ القرآف وإلقاء نفس الشبو عليو .! - العاقبة للقرآف في كل جولة ، ما السبب؟! - الإنفرادات الفطرية الثمانية للقرآف .! - اب٤سالك الأربعة البٍ يتّبعها الاستشراؽ والتنصبّ وآّادلوف في إثارة الأباطيل حوؿ القرآف . - (أ). الكذب في اخبَاع الأبطولة ، (ب) . بٙريف معافٓ النصوص وتفسبّىا بٗعاف مشكلة ، (ج) .ببَ النصوص واخراجها عن سياقها ، (د) . ب٧اكمة القرآف ب٤صادر غبّ موثوقة . - ىذه اب٤وسوعة غرضها موضوعاتها ترتيبها . الفصل الأول : القرآن بين الطاعنين بو والمذىولين بو . من ص ٜٕ – ٖٔٛ ، يتضمن أربعة مباحث ىي اب٤بحث الأوؿ :الطعوف والغارات التنصبّية والإ ستشراقية على القرآف الكرفٔ . .. ص ٜٕ اب٤بحث الثافٓ :آراء اب٤ستشرقبْ اب٤ستقلبْ و اب٤عتدلبْ للقرآف الكرفٔ. ............ص ٔ٘ اب٤بحث الثالث : أثر القرآف وسحره في نفوس و أرواح البشر بٝيعا ...........ص ٚٚ اب٤بحث الرابع : أسباب الاختلبؼ في القرآف واب٢كم ة من اب٤تشابو ...........ص ٗٔٔ الفصل الثاني : الشبهات والتهم التي رُمي َ بها القرآن وىدمها ص ٗٔٓ- ٘ٙٔ ، يتضمن ستة مباحث ىي المبحث الأول : الأباطيل والشبهات والتوبٮات في ذات ا﵁ وصفاتو وأفعالو خلبؿ فهمهم لآيات الكتاب اب٢كيم . صٗٔٔ- ٜٙٔ .......... ويتضمّ ن الرد على ٚٔ شبهة وتهمة في ٚٔ مطلب . المبحث الثاني : الأباطيل والشبهات والتوبٮات في النبيبْ واب٤رسلبْ كما توبٮّوىا عن أي القرآف اب٢كيم . ص ٜٚٔ – ٕٗٛ ........ويتضمّن الرد على ٕٕ شبهة وتهمة في اثنبْ وعشرين مطلب.

عدد الصفحات ٣

المبحث الثالث : الأباطيل والشبهات والتوبٮات في عيسى بن مرفٔ واب٤سيحية كما توبٮوىا في آيات الكتاب اب٢كيم . ص ٕٜٗ- ٖٔٓ ..........ويتضمّن الرد على ٘ٔ شبهة وتهمة في بٟسة عشر مطلباً . المبحث الرابع :الأباطيل والشبهات والتوبٮات في شخص خاتم النبيبْ كما توبٮوىا في آيات الكتاب اب٢كيم . ص ٖٔٓ – ٗٔٔ ..........ويتضمّن الرد على ٖٔ شبهة وتهمة في ثلبثبْ مطلباً . المبحث الخامس : أخطاء مزعومة في القرآف الكرفٔ ، واتهاـ القرآف بٗعارضة اب٢قاق الدينية والتاربٱية والكونية والتجريبية وغبّىا . ص ٗٔٔ – ٗٙٚ ..........ويتضمّن الرد على ٖٙ شبهة وتهمة في ثلبث وثلبثبْ مطلبا. المبحث السادس : زعمهم تناقض بعض الآيات . "آيات متناقضة كما فهموا " . ص ٗٙٛ - ٘ٙٔ ........ ويتضمّن الرد على ٖٙ شبهة وتهمة في ستة وثلبثوف مطلباً . اب٣ابٛة والتوصيات : ص ٚٔ٘ ً ؿؼدؿةًاؾؽماب

عدد الصفحات ٤

القرآف كتاب ا﵁ الأخبّ، وىو مصدؽ ومكمل ب٤ا أوحاه ا﵁ كتب الأنبياء السابقبْ، كما أنو مهيمن عليها "مصحح لأخطاقها" قاؿ تعافُ :{ ب٤ا ببْ يديو من الكتاب ومهيمنا عليو[اب٤اقدةٛٗ] وحبٌ تبقى كلمة ا﵁ شاىدة على خلقو إفُ يوـ القيامة تكفل بٕفظ كتابو الأخ ب٢افظوف [اب٢جرٜ] في حبْ أف ا﵁ وكّل حفظ الكتب السابقة إفُ أصحأّا كتاب ا﵁ وكانوا عليو شهداء [اب٤اقدةٗٗ] ، فحرّ فوىا وأضاعوا منها ما أضاعوا :[اب٤اقدة ٖٔ]، بل وزادوا عليها ما فَ يوح بو ا﵁ وفَ يقلو لوف ىذا من عند ا﵁ ليشبَوا بو بٜنا قلي[البقرة ٜٚ]. أقبل اب٤سلموف في كل عصر وحبْ على ماقدة القرآف ينهلوف منها بٕفظو وتدبره وتعلمو، فخصوه بعناية ومدارسة فَ تكن لكتاب قبلو، حفظو اب٤لبيبْ من أطفاب٥م في كل عصر؛ على اختلبؼ ألسنتهم وب٥جاتهم، يتلونو آناء الليل وأطراؼ النهار، يبتغوف فيو موعود ا﵁ ورسولو  لأىل القرآف«يقاؿ لصاحب القرآف: اقرأ، وارؽ، ورتل كما كنت ترتل الدنيا، فإف منزلتك عند آخر آية تقرؤىا »(ٔ) فعمد علماء الإسلبـ إفُ ترسيخ علومو وفنونو وتفسبّه وبياف أحكامو وىديو، فألفت في خدمة القرآف آ لاؼ الكتب البٍ تزخر ّٔا اب٤كتبة الإسلبمية.(ٕ) تيقن أعداء الإسلبـ أف مصدر عزة ىذا الدين وأىلو ، وسرّ ب٘دّده في نفوس اب٤سلمبْ "القرآف العظيم " ، فأغلقوا دونو القلوب ، وصدوا عن سبيلو صدا ، واعبَضوه بالألسنة ردّا، وأبرقوا وأرعدوا حبٌ ساؿ ّٔم وبصاحبهم ال سيل وأثاروا الكثبّ من الأباطيل والافبَ اءات ضد القرآف الكرفٔ وعصمتو ، { وقاؿ الذين كفروا لا تسمعوا ب٥ذا القرآف والغوا فيو لعلكم تغلبوف } [فصلت]ٕٙ، بيد أف القرآف الكرفٔ ظل ىو اب٤عجزة العظمى ، واب٢جة البالغة أبد الدىر لرسوؿ البشرية ب٧مد  أحكمو ا﵁ تبارؾ وتعا فُ فأتق ن إحكامو ، وفصلو فأحسن تفصيلو:{ كتاب احكمت آياتو ثم فصلت من لدف حك يم خببّ [}ىودٔ] فلب يتطرؽ لساحتو نقد ولا إبطاؿ ولا اختلبؼ {لا يأتيو الباطل من ببْ يديو ولا من خلفو [}فصلت :ٕٗ] ،فقريش وقد جاءىم نبيّنا  بالقرآف وبٙداىم بو وىو من قبيل صنعتهم البٍ برع وا ّٔا ( ٔ ) - (البَمذي ح (ٜٕٗٔ)، وأبٞد ح (ٓٙٚٙ).). حكم الألبافٓ حسن صحيح وأبٞد (ٔٔ/ٗٓٗ) .قاؿ صحيح لغبّه و وابن حباف (ٙٙٚ) ( ٕ ) - منقذ بن ب٧مود السقار ، تنزيو القرآف الكرفٔ عن دعاوى اب٤بطلبْ ، ص : ٛ ، الناشر: رابطة العافَ الإسلبمي ، طٔ بدوف تاريخ .

عدد الصفحات ٥

كانوا حريصبْ أشد اب٢رص على الطعن بو والغمز فيو إبطالا لرسالة نبيو وتشويها لدينو فلو وجدوا تناقضا ببْ آياتو واختلبفا لتعلقوا بو ، وأشاعوه في الناس قصدا إفُ الظهور عليو  وإبطاؿ أمره ، ولكنهم فَ يفعلوا فدؿّ ذلك على سلبمتو من التناقض وبراءتو من الاخت ؼ في ذاتو . وما أدركو أعداء القرآف في القدفٔ أدركو الأعداء اب١دد، يقوؿ حاخاـ إسراقيل الأكبر مردخاي الياىو: "ىذا الكتاب الذي يسمونو القرآف ىو عدونا الأكبر والأوحد، ىذا العدو لا تستطيع وساقلنا العسكرية مواجهتو، كيف بٲكن بٙقي السلبـ في وقت يقدس العر ب واب٤سلموف فيو كتابا يتحدث عنا بكل ىذه السلبية؟! " (ٔ). ويقوؿ اب٢اكم الفرنسي للجزاقر إباف الاستعمار الفرنسي: "إننا لن ننتصر على اب١زاقريبْ ما داموا يقرؤوف القرآف، ويتكلموف العربية" (ٕ). ويقوؿ وليم جيفور بالكراؼ: "مبٌ توارى القرآف ومدينة مكة عن بلبد العرب، بٲكننا حينذذ أف نرى العري يتدرج في طري اب٢ضار ة الغربية بعيدا عن ب٧مد وكتابو" (ٖ) ومقصود بالكراؼ باب٢ضارة الغربية : ما نشاىده في الغرب اليوـ من بٙلل أخلبقي وتفكك اجتماعي ومظاىر سلبية استعصت على الإحصاء والإحاطة ، وما أعظمو من كت اب ذاؾ الذي يتصدى ب٥كذا ح ضارة! ويقوؿ اللورد كرومر اب٤ندوب السامي البريطافٓ في مصر: "جذت لأب٧و ثلبثا: القرآف والكعبة والأزىر" (ٗ). وأما اب٤بشر جوف تاكلي فيقوؿ: "بٯب أف نستخدـ القرآف - وىو أمضى سلبح - ضد الإسلبـ نفسو، بأف نعلم ىؤلاء الناس (يعبِ اب٤سلمبْ) أف الصحيح في القرآف ليس جديد ا، وأف اب١ديد ليس صحيحا " (٘). وىكذا توجهت بٮم القوـ الشريرة إفُ إبعاد الأمة اب٤سلمة عن القرآف عبر صنوؼ من الافبَاءات والأكاذيب البٍ بلغت من كثرتها الألوؼ من الكتب كما نقل ادوارد سعيد في مقاؿ لو في ب٦لة " التافٔ " في إبريل ٜٜٚٔـ بقولو: " إف أكثر من ستبْ ألفا من الكتب ألفت ضد الإسلبـ بواسطة اب٤سيحيبْ الغربيبْ (ٙ)، فكم تراه ألف بواسطة الشرقيبْ!! ( ٔ ) - ب٦لة البياف، العدد: ٜ٘ٔ، بتاريخ ذو القعدة ٕٔٗٔىػ، وجريدة البلبد (السعودية) : ٖٓ رجب ٕٔٗٔىػ. ( ٕ ) - قادة الغرب يقولوف: دمروا الإسلبـ أبيدوا أىلو، جلبؿ العافَ، ص ( ٖٔ). مكتبة الصحابة جدة ػ مكتبة التابعبْ، القاىرة . ٜٜٗٔـ. ( ٖ ) - ب٧مد بٝعة عبد ا﵁ ، رد افبَاءات اب٤بشرين على آيات القرآف الكرفٔ، ، ص ( ٕٛٚ). طٔ، ٘ٓٗٔىػ. ( ٗ ) - أنور اب١ندي، اب٣نجر اب٤سموـ الذي طعن بو اب٤سلموف، ص (ٜٕ) ، دار الاعتصاـ، سلسلة داقرة الضوء. ( ٘ ) - ب٧مد بٝعة، رد افبَاءا ت اب٤بشرين على آيات القرآف الكرفٔ ص (ٖٕٙ). مرجع ساب . ب٦لة ب٦مع الفقو الإسلبمي (ص: ٜٕٖ) ، الدورة السابعة، العدد ٚ، اب١زء الرابع لعاـ ٕٜٜٔ، واجب اب٤سلمبْ في نشر الإسلبـ للؤستاذ زيد الفياض (ص: ٜٔ) . ( ٙ ) - بٟسوف ألف خطأ في الكتاب اب٤قدس، أبٞد ديدات ص (ٕٓ) ، عن تنزيو القرآف للسقار ص ٛ ، مرجع ساب

عدد الصفحات ٦

يلبحظ الباحث واب٤تتبع للشبهات اب٤ثارة أنها تكرارا ب٩جوجا - في الغالب - لأباطيل قدبٲة أجاب على معظمها السابقوف مثل: اب١احظ (ت ٕ٘٘) في "الرد على ابن الراوندي" ، و ابن قتيبة (ت ٕٙٚ) في " مشكل القرآف " ، والإماـ الباقلبفٓ (ت ٖٓٗىػ) في كتابيو "التمهيد ، اعجاز القرآف " ، والقاضي عبد اب١بار (ت ٘ٔٗ) في " تنزيو القرآف عن اب٤طاعن " ، والفرّاء ( ت ٕٚٓ) في معافٓ القرآف ، والزجاج (ت ٖٔٔ) في " معافٓ القرآف واعرابو " ، والعكبري (ت ٛٔٙ) في "التبياف في اعراب القرآف " . وأكثر اب٤طاعن البٍ توجو للقرآف اليوـ مأخوذة من ىذه الكتب وب٫وىا ، غاية ما في الأمر أنهم أخذو الشبهة وأغفلوا الرد عنها مع اب٤بالغة في التنويع في عرض الشبهة حبٌ تتعد الشبهة الواحدة في عشرات الصياغات ، فيهيّأ لك أنك أماـ عشرات الشبهات ولست أماـ شبهة واحدة . مع كيل التهم للقرآف وللنبي  .والإعراض عن التهم خبّ دواء ب٥ا والتهم غ الشبهات. إف اب٢رب على القرآف الكرفٔ قدبٲة حديثة، بدأت منذ البواكبّ الأوفُ لنزوؿ القرآف الكرفٔ، واندلعت نارىا مع أوؿ ب٦أّة مع الو ثنية والشرؾ، وسجَّل القرآف الكرفٔ اب١ولة الأوفُ من ىذه اب٢رب على القرآف الكرفٔ وقت نزولو. واستمرت اب٤عركة تشتد حينًا وتهدأ حينًا آخر، ومن اب٥جمات الشرسة البٍ تعرَّض ب٥ا القرآف الكرفٔ زمن اب٢روب الصليبية تأليف بعض اب٤ستشرقبْ كتابًا بعنواف: دحض القرآف الكرفٔ، كما قاموا ببَبٝة ألفاظ القرآف الكرفٔ (وليس معانيو) إفُ اللغة اللبتينية كمدخل إفُ التحريف والتشويو. وماتت كل ىذه اب١هود وبقى القرآف الكرفٔ مصونًا ب٧فوظًا عن كل سوء. واب٥جمة اب٤عاصرة على القرآف الكرفٔ أشدُّ ضراوةً من كلّْ ما سب ؛ ابٚذت في سبيل بٙقي غرضها وساقل متعددة ما ببْ كتب مؤلفة وقنوات فضاقية متخصصة بالطعن، ومواقع على شبكة الإنبَنت، وندوات ومؤبٛرات يصرح اب٤نصروف برغبتهم فى إقصاء الإسلبـ؛ فاب٤نصر جسب يود أف بٲحو الإسلبـ من العافَ، ويصرح غبّه بأف الغاية من عملهم ىي: ((القضاء على الأدياف غبّ النصران ية)) (ٔ)، بل قامت أمريكا بتأليف قرآف مزعوـ بٙت عنواف "الفرقاف اب٢ "، واب٤دىش في كل ما ذكر أف القرآف الكرفٔ ىو اب٤نتصر فكريا ، لأف البوف شاسع ببْ ( 1 )- د.مصروخمـمالخاظدي،ماظؿؾشيرموالادؿعؿارمفيماظؾلادمالإدلاعقة،مصم36م،م45،الدؽؿؾةماظعصرؼة.مبيروتم1986م.

عدد الصفحات ٧

كلبـ ا﵁ الذي جعلو ا﵁ ىداية وربٞة وطمأنينة ب٤ن لاذ بو وآمن بو ، وببْ بٚاريف البشر وزيفهم ، وسيظل الصراع داقر ببْ اب٣بّ والشر ببْ اب٢ والباطل وتلك سنة ا﵁ في خلقو (ٔ) . وفَ تنجح أمريكا فى البَويج للقرآف اب٤زيف الذى لفقتو، وسقط ىذا الزيف وبقى القرآف الكرفٔ وب١أوا إفُ فكرة بديلة ماكرة . بدمج وخلط نصوص من الكتب الثلبثة: التوراة والإب٪يل والقرآف؛ بٙت عنواف : مثلث التوحيد . وسقط أيضًا ىذا الزيف . . وبقى القرآف الكرفٔ ،ثم ب١أوا إفُ اب٤رأة .. لتفسر القرآف تفسبّا يتف مع مشروعهم ضد القرآف . «التفس النسوي للقرآف الكرفٔ »بٰاولوف أف يفرضوا افبَاءاتهم بالقانوف وأف بٯعلوىا«ثقافة ب٦تمع وسياسة أمة»لكن اب١ماىبّ اب٤سلمة ترفض كل ىذه اب٤شاريع التخريبية للمجتمع اب٤سلم. وما أكثر الكتبة اب٤أجورين وعدد اب٤واقع (الغربية والعربية) لا من أجل مهابٝة وشيطنة الإسلبـ واب٤سلمبْ فحسب، ولكن خاصة من أجل إدانة القرآف الكرفٔ وب٧اولة تفنيده. فاب٣لية الفاتيكانية البٍ لا تكل ولا تهدأ من تقدفٔ كتبة جدد ب٤واصلة ىذه اب٢رب، القاقمة على عدـ أمانة لا مثيل ب٥ا، من أجل استبعاد الإسلبـ واب٤سلمبْ وب٧اولة اب٤ساس بٗصداقية القرآف الكرفٔ وبٙميلو كافة مآخذ ونواقص الكتاب اب٤قدس، تعمل بلب ىوادة.. واب٤عادلة جد ساخرة بٗا أننا حياؿ كتاب مقدس تم بٙري فو، ملئ باب٤فاسد والتبديل والتحريف واب٢ذؼ إفُ درجة اختفت معها النصوص الأصلية بٙت ذلك الزخم،. ومن ناحية أخرى ب٪د نصا منزّلا، فَ بٱضع لأي عملية من عمليات التحريف: نص متفرد، لا بٲكن ب٧اكاتو، مبهر ومعجز في آف واحد. فقد تم توثي القرآف الكرفٔ بدقة متناىية تفوؽ التصور، بٕيث من ا﵀اؿ أف ينالو أي تلبعب. إذ أننا نعلم أف عدد السور ٗٔٔ؛ والآيات ٖٕٙٙ ؛ وكلماتو ٜٖٗٚٚ ػ وإف كاف العدد بٱتلف وفقا للقراءات ؛ وعدد اب١ذور ٜٓٚٔ . (ٕ) لذلك فَ يقل موريس بوكاي من فراغ، في مقدمة كتابو "الكتاب اب٤قدس والقرآف والعلم": "إف القرآف بٰتوي على كلبـ ا﵁ دوف أي تدخل من البشر. ووجود نسخ من القرف الأوؿ للئسلبـ يثبت مصداقية النص اب٢افِ". وفي حديثو عن القرآف والعلم اب٢ديث يوضح ( ٔ ) - (موسوعة بياف الإسلبـ : الرد على الافبَاءات والشبهات (ج ٔ ص ٘ٗ) ب٬بة من كبار العلماء . دار نهضة مص ر للنشر ، طٔ/يناير ٕٕٔٓ ( ٕ ) - أ.د . زينب عبد العزيز مقاؿ باسم منشور على صفحتها وعلى صفحة صيد الفواقد بإسم : " القرآف : إعجاز علمي " .و راجع د. ب٧مد عمارة ، اسبَاتيجية التنصبّ في العافَ الإسلبمي، ص ٕٛ، مركز دراسات العافَ الإسلبمي. مالطة، ط ٔ، ٕٜٜٔـ.و د. فروخ ػ اب٣الدي، التبشبّ والاستعمار في البلبد الإسلبمية، ص ٜٖ اب٤كتبة العصرية. ببّوت ٜٙٛٔـ.

عدد الصفحات ٨

بٟسة نقاط أساسية بٰيطنا ّٔا علما ذلك النص الإب٥ي فيما يتعل باب٣ليقة : "وجود ستة مراحل للخل إبٝالا ؛ تداخل مر احل خل السماوات وخل الأرض ؛ خل الكوف ابتداء من كتلة مبدقية واحدة تكوف كتلة ستنقسم بعد ذلك ؛ تعدد السماوات والأرض ؛ وجود خليقة وسط ببْ السماوات والأرض" (ٔ). ثم يؤكد في اب٣ابٛة "إف كافة معطيات الكتاب اب٤قدس لا بٲكنها الثبات أماـ العلم، بينما كافة ما ورد ب القرآف من معطيات ب٨تلفة قد أثبتها العلم. وبالفعل، إف القرآف الكرفٔ لا يتضمن أي تناقض بالنسبة للعلم، ولا يبَؾ مكانا للؤفكار الأسطورية اب٣اطذة أياـ فبَة التنزيل، ويتضمن معطيات فَ يكتشفها العلم إلا في العصور اب٢ديثة. وما من آية من آيات القرآف البٍ تصف ظواىر ا لطبيعة تناقض ما تم اكتشافو فعلب في العصر اب٢ديث وتعلمناه بكل يقبْ". (ٕ) المعارك الخاسرة ضد القرآن ، لمن كانت العاقبة في كل جولة ؟! إف اب٢رب الإعلبمية اب٤ستعرة ضد القرآف دفعت الشعوب الغربية إفُ قراءة القرآف لبَى ما وعدىم بو الإعلبـ الغري من فضاقح وسوءات ونقاقض وعنف وإرىاب؛ لكن ربانية ىذا الكتاب الُمحَمَّل باب٥داية الربانية مَسَّتْ قلب كل قار ئ للقرآف ومطلع عليو ،واب٤دىش حقًا أنو على الرغم من ىزاقم اب٤سلمبْ اب٤تلبحقة إلا أف القرآف الكرفٔ ىو الذي انتصر فكريِّا؛ لأف البػَوْف شاسع ببْ كلبـ ا﵁ الذي جعلو ا﵁ ىداية وربٞة ب٤ن لاذ وآمن ، وببْ بٚريف البشر وزيفهم ،وىكذا كانت ولازالت العاقبة والنصر للقرآف في كل اب٤عارؾ البٍ خاضها القرآف . والسؤاؿ ب٤اذا بٱرج القرآف منتصرًا في كل اب٤عارؾ البٍ قامت ضده؟ اب١واب طويل الذيل : فإذا ب٘اوزنا سحره الروحي وتأثبّه ال نفسي وبيانو الساطع ونقاشو العقلي واب٤نطقي فالقرآف الكرفٔ بٲلك ما لا بٛلكو الكتب الأخرى. ويكفى أف نتدبر التافِ : الإنفرادات الفطرية ، وعدالة أحكامو وقضاياه ، البٍ انفرد ّٔا القرآف . وأبٮها : ٔ- القرآف وحده ىو الذى بػَرَّأ اب٤ر أة من خطيذة إخراج آ دـ من اب١نة.{فػَوَسْوَسَ إِلَيْوِ الشَّيْطَافُ قَاؿَ يَا آدَـُ ىَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ اب٣ُْلْدِ وَمُلْكٍ لاَ يػَبػْلَى } [ٕٓٔ] ففي القرآف الشيطاف ىو سبب اب٣طيذة ىو الذى وسوس لآدـ وأغراه باب٣لود وأغواه باب٤لك . فى الكتاب اب٤قدس اب٤رأة سبب اب٣طيذة ا لأوفُ : ( فػَرَأَتِ الْػمَرْأَةُ أَفَّ الشَّجَرَةَ جَيّْدَةٌ لِلؤَكْلِ ، وَأَنػَّهَا ( ٔ ) – د. موريس بوكاي ( دراسة القرآف اب٤قدسة والقرآف والعلم اب٢ديث) ، نقلب عن مقاؿ الدكتورة زينب عبد العزيز . ( ٕ ) - اب٤صدر نفسو ص ٗٗٔ .

عدد الصفحات ٩

َِّٔجَةٌ لِلْعُيُوفِ ، وَأَفَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَ تْ مِنْ بََٜرِىَا وَأَكَلَتْ ) [التكوينٖ : ٔ- ٙٔ] اب٤رأة فى الكتاب اب٤قدس شر : (وَإِذَا بِامْرَأَةٍ جَالِسَةٍ فيِ دَاخِلِ الْمِكْيَاؿِ . فػَقَاؿَ فِِ « ىَذِهِ ىِيَ رَمْزُ الشَّر ( ، [زكريا ٘/ ٘-ٛ ] ،فػَوَجَدْتُ أَفَّ الْػمَرْأَةَ الَّبٍِ قػَلْبػُهَا أَشْرَاؾٌ وَشِبَاؾٌ، وَيَدَاىَا قػُيُودٌ، ىِيَ أَمَرُّ مِنَ الْػمَوْتِ، وَمَنْ يػُرْضِي ا﵁َ يػَهْ رُبُ مِنػْهَ ا، أَمَّا الْػخَاطِ ئُ فػَيػَقَعُ فيِ أَشْرَاكِهَا ). [اب١امعةٚ / ٕ٘: ٕٛ] أضف أف العلبقة البٍ ب٘مع ببْ الرجل واب٤رأة في القرآف الكرفٔ تقوـ العلبقة على اب٤ودة والربٞة قاؿ تعافُ: }وَمِنْ آيَاتِوِ أَفْ خَلَ َ لَكُمْ مِنْ أَنػْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُ نُوا إِلَيػْهَا وَجَعَلَ بػَيػْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَبَْٞةً { [الروـ:ٕٔ] ، أما الكتاب اب٤قدس يأمر اب٤رأة باب٣ضوع للرجل ( أَيػَّتػُهَا الزَّوْجَاتُ، اخْضَعْنَ لأَِزْوَاجِكُنَّ، كَمَا لِلرَّبّْ. فَإِفَّ الزَّوْجَ ىُوَ رَأْسُ الزَّوْجَةِ كَمَا أَفَّ اب٤َسِيحَ أَ يْضًا ىُوَ رَأْسُ الكَنِيسَةِ ( جَسَدِهِ ). وَىُوَ نػَفْسُوُ ب٨َُلّْصُ اب١َسَدِ. فَكَمَا أَفَّ الكَنِيسَةَ قَدْ أُخْضِعَتْ لِلْمَسِيحِ، فَكَذَلِكَ الزَّوْجَاتُ أَيْضًا لأَِزْ وَاجِهِنَّ، فيِ كُلّْ شَيءٍ ). [الرسالة إفُ مؤم أفسس ٘: ٕٕ-ٖٖ] ٕ- ومن انفردات القرآف: أف القرآف الكرفٔ ىو الذى وصف الإلو بٗا يلي بو من كمالات . فا﵁ عظيم القدرة، على كل شيء قدير، ليس كمثلو شيء ، واحد أحد، فرد صمد، فَ يلد وفَ يولد وفَ يكن لو كفوًا أحد وىو اب٢ليم اللطيف اب٣ببّ .. الكببّ اب٤تعافِ وىو اب١بار اب٤تكبر .. قاؿ ا﵁ تعافُ: }ىُوَ اللَّوُ الَّذِي لاَ إِلَوَ إِلاَّ ىُوَ عَافَُِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ىُوَ الرَّبَْٞنُ الرَّحِيمُ ( ٕٕ) ىُوَ اللَّوُ الَّذِي لاَ إِلَوَ إِلاَّ ىُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلبَـُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ اب١َْبَّارُ الْمُتَكَ بػّْرُ سُبْحَافَ اللَّوِ عَمَّا يُشْرِكُوفَ ( ٖٕ) ىُوَ اللَّوُ اب٣َْالِ ُ الْبَارِئُ الْمُصَوّْرُ لَوُ الأَْب٠َْاءُ اب٢ُْسْبَُ يُسَبّْحُ لَوُ مَا فيِ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ وَىُوَ الْعَزِيزُ اب٢َْكِيمُ ( ٕٗ) {[اب٢شرٕٕ – ٕٗ] في الكتاب اب٤قدس إساءات بالغة إفُ ا﵁، من ذلك: الشيطاف يسيطر على الرب الإلو أربعبْ يومًا !! ويوـ يبَكو ، يبَكو إفُ حبْ؟ [لوقا ٗ: ٔ-ٖٔ.] كما أف الرب يندـ في الكتاب اب٤قدس: ( فَمَلؤََ قَلبَوُ الأَسَفُ وَالػحُزْفُ لأَِنَّوُ خَلَ َ الإِنْسَافَ. وَقَاؿَ الرَّبُّ: " أَب٧ُْو الإِنْسَافَ الَّذِي خَلَقْتُوُ عَنْ وَجْوِ الأَرْضِ مَعَ سَاقِرِ النَّاسِ وَالػحَيػَوَانَاتِ وَالزَّوَاحِفِ وَطُيُورِ السَّمَاِء، لأَِفّْٓ حَزِنْتُ أَفّْٓ خَلَقْتُوُ ) .[التكوينٙ: ٙ- ٚ]. الرب شاة سيقت للذبح الكتاب اب٤قدس: [أعماؿ الرسل ٛ: ٕٖ] وأحيانا غبّ ذلك كمثل (ب٥َِذَا أَكُوفُ ب٥َُمْ كَأَسَدٍ،

عدد الصفحات ١٠

وَأَكْمُنُ كَنَمِرٍ ب٥َُمْ عَلَى الطَّرِي ِ. وَأَنػْقَضُّ عَلَيْهِمْ كَدُبَّةٍ ثَاكِلٍ، وَأُمَزّْؽُ قػُلُوبػَهُمُ أَشْلبَءَ وَأَ فػْبََِسُهُمْ ىُنَاؾَ كَلَبُوءَةٍ، وَوَحْشٍ البػَرّْ يػُقَطّْعُهُمْ إِرْبًا إِرْبًا ") [ىوشعٖٔ: ٗ-ٛ ].كما أنو بٰب ا﵀ارؽ وراقحة اللحم اب٤شوي جدا ولا يرضى عنهم حبٌ يشمها . ٖ- من أىم انفرادات القرآف الكرفٔ أنو الكتاب الوحيد الذى أعطى العصمة للؤنبياء ووصفهم بأكماؿ الأخلبؽ والصفات لأنهم أسوة وقدوة. قاؿ تعافُ: -}قُلِ اب٢َْمْدُ لِلَّوِ وَسَلبَـٌ عَ لَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّوُ خَيػْرٌ أَمَّا يُشْرِكُوفَ { [ النملٜ٘ ] .- }وَإِنػَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَبَْْ الأَْخْيَار { [ صٚٗ]. توضح ىاتاف الآيتاف أف عصمة الأنبياء عليهم السلبـ إرادة إب٥ية بٲتنع معها وقوعهم فى اب٤عصية . فى الكتاب اب٤قدس إساءات بالغة للؤنبياء، من ذلك: نبي ا﵁ لوط سكر وزفْ بابنتيو: [تكوين ٜٔ: ٖٓ / ٖٛ ]. و ن ا﵁ رأوببْ زفْ بزوجة أبيو بلهة. [ تكوينٖ٘: ٕٕ.] و يعبدوف غبّ ا﵁: ن ا﵁ ىاروف عبد العجل ودعا لعبادتو: [اب٣روج ٕٖ / ٔ-ٙ] ا﵁سليماف يعبد آب٥ة أخرى غبّ الرب: ملوؾ الأوؿ [ٔٔ: ٜ-ٓٔ] ، الصراع مع الرب: نبي ا﵁ يعقوب صارع الرب وىزمو: تكوين [ٕٖ: ٕٕ-ٖٓ] . الانتحار: ن ا﵁ شاوؿ انتحر:[ صموقيل الثأ : ٗ-ٔٔ] . القتل: ن ا﵁ أبشالوـ قتل أخيو أمنوف: [صموقيل الثأٖ: ٔ-ٜٕ]. ولنا أف نتساءؿ بعد نسبة الكتاب اب٤قدس للؤنبياء ىذه السوءات: الزنا، القتل، الانتحار، الصراع مع الرب، وعبادة غبّ ا﵁. و كلها صفات شنيعة لا تلي برجل صافٌ عادى فأين الأسوة والقدوة للؤنبياء ؟! وما اب٢كمة من إرساب٥م إفُ البشر إف كانوا بٲارسوف اب٣طايا ؟! وكيف بٰاسب الرب عباده إذا كاف صفوة خلقو عصاة؟! ٗ- من انفرادات القرآف الكرفٔ أنو دين التسامح، دين أنصف الآخر اب٤غاير فكريا لو وجعلو جزءًا من نسيجو، فالبر واب٤ودة عنوف تعاملو مع الآخر : }إِب٭ََّا يػَنػْهَاكُمُ اللَّوُ عَنِ الَّذِينَ قَاتػَلُوكُمْ فيِ الدّْينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَ ارِكُمْ وَظَاىَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَفْ تػَوَلَّوْىُمْ وَمَنْ يػَتػَوَب٥َُّمْ فَأُولَذِكَ ىُمُ الظَّالِمُوفَ { [ اب٤متحنةٛ ]. أحل القرآف ذباقح أىل الكتاب، وأجاز الزواج من نساقهم ، ومن فراقضو العدؿ مع اب٣صوـ وإبٯاب اب٢كم بالعدؿ مع الأعداء واب٤خاصمبْ : }يَا أَيػُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قػَوَّامِبَْ لِلَّوِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ بٯَْرِمَنَّكُمْ شَنَآفُ قػَوْـٍ عَلَى أَ لاَّ تػَعْدِلُوا اعْدِلُوا ىُوَ أَقػْرَبُ لِلتػَّقْوَى {[ اب٤اقدةٛ ].

عدد الصفحات ١١

أما القتاؿ في الإسلبـ والسماح بو فهو ب٤ن ظُلم دفاعًا عن العقيدة والنفس واب٤اؿ.}أُذِفَ لِلَّذِينَ يػُقَاتػَلُوفَ بِأَنػَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِفَّ اللَّوَ عَلَى نَصْرِىِمْ لَقَدِيرٌٜٖ) { [اب٢جٜٖ] ومشروط بعدـ العدواف}وَقَاتِلُوا فيِ سَبِيلِ اللَّوِ الَّذِينَ يػُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تػَعْتَدُوا إِفَّ اللَّوَ لاَ بُِٰبُّ الْمُعْتَدِينَ(ٜٓٔ){ [البقرة ٜٓٔ] وإف رغب اب٣صوـ فى الصلح فاب٤وافقة السريعة }وَإِفْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ ب٥ََا وَتػَوَكَّلْ عَلَى اللَّوِ إِنَّوُ ىُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( ٔٙ){ [الأنفاؿٔٙ] . واب٤دىش والغريب أف أكذوبة انتشار الإسلبـ با لسيف فإنا لا ب٪د كلمة السيف فى القرآف أبدًا ولا مرة واحدة فى حبْ ػ أف اب٤دىش حقًا ػ أف كلمة السيف ورد فى الكتاب اب٤قدس (عدد نتاقج البحث ٜٚٙٔ حسب موقع الأنبا تكلب ىيمانوت ) كما أف لفظ القتل ومشتقاتو فى الكتاب اب٤قدس (ٕٗٛٓ حسب نفس اب٤وقع) مرة فى مقابل ٜٛ]رة القرآف . وفى العدواف على الآخر اب٠ع معي إفُ ىذا النص من سفر التثنية: (وَحِبَْ تػَتػَقَدَّمُوفَ لِمُحَارَبَةِ مَدِينَةٍ فَادْعُوىَا لِلصُّلْحِ أَوَّلاً. فَإِفْ أَجَابػَتْكُمْ إِفَُ الصُّلْحِ وَاسْتَسْلَمَتْ لَكُمْ، فَكُلُّ الشَّعْبِ السَّاكِنِ فِيهَا يُصْ بِحُ عَبِيدًا لَكُمْ. وَإِفْ أَبَتِ الصُّلْحَ وَحَارَبػَتْكُمْ فَحَاصِرُوىَا فَإِذَا أَسْقَطَهَا الرَّبُّ إِلَػَهُكُمْ فيِ أَيْدِيكُمْ، فَاقػْتػُلُوا بَِٝيعَ ذُكُورِىَا بَِٕدّْ السَّيْفِ. وَأَمَّا النّْسَاءُ وَالأَطْفَاؿُ وَ البػَهَاقِمُ، وَكُلُّ مَا فيِ اب٤َدِ ينَةِ مِنْ أَسْلبَبٍ، فَاغْنَمُوىَا لأَِنػْفُسِكُمْ، وَبََٛتػَّعُوا بِغَنَاقِمِ أَعْدَاقِكُمُ الَّبٍِ لَيْسَتْ مِنْ مُدُفِ الأُمَمِ القَاطِنَةِ ىُنَا. أَمَّا مُدُفُ الشُّعُوبِ الَّبٍِ يػَهَبػُهَا الرَّبُّ إِب٥َُكُمْ لَكُمْ مِبَّاثًا فَلبَ تَسْ تَبػْقُوا فِيهَا نَ سَمَةً حَيَّةً، بَلْ دَمّْرُوىَا عَنْ بَكْرَةِ أَبِيهَا، كَمُدُفِ اب٢ِثػّْيّْبَْ وَالأَمُورِيّْبَْ وَالْكَنػْعَانِيّْبَْ وَالْفِ رزّْيّْبَْ وَاب٢ِْوّْيّْبَْ واليَبُوسِيّْبَْ كَمَا أَمَرَكُمُ الرَّبُّ إِلَػهُكُمْ، لِكَي لاَ يػُعَلّْمُوكُمْ رَجَاسَاتهِِمِ الَّبٍِ مَارَسُوىَا فيِ عِبَادَةِ آلِػهَتِهِمْ، فػَتػَغْوُوا وَرَاءَىُمْ وبُْٚطِذُوا إِفَُ الرَّبّْ إِلَػهِكُمْ ). [سفر التثنيةٕٓ / ٓٔ-ٛٔ]. ٘- من انفرادات القرآف وضوح العقيدة وصفاؤىا وفطريتها فلب لبس فيها ولا خفاء وأسرار: قُلْ ىُوَ اللَّوُ أَحَدٌ ( ٔ) اللَّوُ الصَّمَدُ (ٕ) فََْ يَلِدْ وَفََْ يُولَدْ ( ٖ) وَفََْ يَكُنْ لَوُ كُفُوًا أَحَدٌ (ٗ){. فالإلو واحد أحد فى مقابل أف الإلو فى الكتاب اب٤قدس ثلبثة في واحد ... وأسذلة بٰار العقل فى إبٯاد إجابة مقنعة ب٥ا بشأف عقيدة الصلب : من الذى صلب الإلو ؟! لابد أنو أقوى من الإلو. ومن الذى حكم العافَ وأدار شذونو ساعة أف كاف الإلو مصلوبًا ؟! ومن الذى أحيا الإلو بعد موتو ؟! ... وألا يستح أف يكوف ىو الإلو لأنو ىو الذى أحيا؟! وكذ لك أسلوب معاب١ة اب٣طيذة: فالقر آف جعل الاستغفار والتوبة سبيلبً ﵀و اب٣طايا وتكفبّ

عدد الصفحات ١٢

الذنوب وىو أمر ببْ العبد وربو. قاؿ تعافُ: } وَمَنْ يػَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نػَفْسَوُ ثمَُّ يَسْتػَغْفِرِ اللَّوَ بٯَِدِ اللَّوَ غَفُورًا رَحِيمًا ( ٓٔٔ) {[النساءٓٔٔ] واب٤ذنب ىو الذى يستغفر، والعقوبة ب٤ن فَ يتب يستحقها اب٤ذنب نفسو. أما فى الكتاب اب٤قدس فإف معاب١ة اب٣طيذة أمر صادـ للعقل فصلب اب٤سيح يعلل بأنو فداء للبشرية عن خطيذة آدـ ، آدـ أخطأ فعوقب عيسى عليو السلبـ؟ ىل يُقبل عقلبً أف يعاقب غبّ اب٤خط ئ عند البشر في القانوف ، اب٤سألة لا بٙتاج إفُ ىذا التعسف فى التفسبّ. إف مسألة اب٣طيذة أوجد ب٥ا الإسلبـ اب٢ل اب٤ثافِ الاستغفار والتوبة . ٙ- انفراد القرآف باللغة الراقية والأخلبؽ الرفيعة: القرآف يدعوا لقيم العدالة واب٣ل اب٢سن والأمانة ولا ب٘د فى القرآف كلمات خادشة للحياء . . حبٌ فى أخص الأمور البٌ تعبر عن اللقاء اب٣اص ببْ الرجل وزوجتو . فيعبر عنو بالنكاح . . وباب٤لب مسة أما فى الكتاب اب٤قدس نص نشيد الإنشاد كلبـ جارح ومثبّ جنسيًا: وتسأؿ نفسك ىل بٲكن أف يكوف ىذا الكلبـ اب١ارح من كلبـ الرب ؟! ىل بٲكن أف يكتب الرب كتابات مثبّة جنسيًا؟!: ومن أمثلة ذلك : ( ٔ دَوَاقرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ اب٢َْلِيَّ صَنػْعَةِ يَدَيْ صَنَّاعٍ . ٕ سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَورَّةٌ لاَ يػُعْوِزُىَا شَرَابٌ ب٩َْزُجٌ . بَطْنُكِ صُبػْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ . ٖ ثَدْيَاؾ كَخِشْفَتػَبِْْ تػَوْأَمَيْ ظَبػْيَةٍ . ٗ ٙ مَا أَبَْٝلَكِ وَمَا أَحْلبَؾِ أَيػَّتػُهَا اب٢َْبِيبَةُ بِاللَّذَّات ! ٚ قَامَتُكِ ىَ ذِهِ شَبِيهَةٌ بِالنَّخْلَةِ وَثَدْيَاؾِ بِالْعَنَاقِيدِ. ٛ قػُلْتُ وتَكَوُفُ ثَدْيَاؾِ كَعَنَاقِيدِ الْكَرْـِ ورَاقِحَةُ أَنْفِكِ كَالتػُّفَّاحِ [ ).نشيد الإنشاد ٚ : ٔ-ٛ ، ] (ٔ لَيْتَكَ كَأَخِ فِِ الرَّاضِعِ ثَدْيَيِِْ أُمّْىِ فَأَجِدَؾَ فيِ اب٣َْارِجِ وَأُ قػَبػّْلَكَ وَلاَ بٱُْزُونَبِِ . ٕ وَأَقُودُؾَ وَأَدْخُلُ بِكَ بػَيْتَ أُمّْي وَىِيَ تػُعَلّْمُبِِ فَأَسْقِيكَ مِنَ اب٣َْمْرِ الْمَمْزُوجَةِ مِنْ سُلبَؼِ رُمَّافِٓ . ) [نشيد الإنشاد ٛ : ٔ-ٗ] . ٚ- من انفرادات القرآف الكرفٔ أنو الكتاب الوحيد الذى حُ فِظ حفظًا اب٥يا من التحريف أو أف تعبث بو يد البشر. قاؿ تعافُ: - }إِنَّا ب٫َْنُ نػَزَّلْنَا الذّْكْرَ وَإِنَّا لَوُ ب٢ََافِظُوفَ (ٜ) {[اب٢جرٜ] .}وَمَا كَافَ ىَذَا الْقُرْآفُ أَفْ يػُفْتػَرَى مِنْ دُوفِ اللَّوِ وَلَكِنْ تَصْدِي َ الَّذِي بػَبَْْ يَدَيْوِ وَتػَ فْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيوِ مِنْ رَبّْ الْعَالَمِبَْ ( ٖٚ){ [ يونسٖٚ]. وح القراءات القرآنية البٌ يطنطنوف حوب٥ا بالشبهات ىى قرآف من عند ا﵁ بػَلَّغو النبي ب٧مد صلي ا﵁ عليو وسلم، في حبْ أف علماء الكتاب اب٤قدس يُقروف بٗا وقع فيو من بٙريف وتغيبّ

عدد الصفحات ١٣

وإضافة وحذؼ بأيدي البشر ... وعلماء الكتاب اب٤قدس ( كما ذكر روبرت كيل تسلر أقروا بٝلة من اب٢قاق اب٤ذىلة بشأف بٙريف الكتاب اب٤قدس : س ٔ : أين الأسفار اب٤فقودة والبٌ جاء ذكر عنها فى الكتاب اب٤قدس وبأنها ليست أقل من عشرين ؟ س ٕ : ماذا عن عدـ وجود ب٨طوطة أصل ية للكتاب اب٤قدس ػ توجد ب٨طوطات ب٨تلفة ، وبٙتوى على أكثر من ٓٓٓٓ٘ خطأ ؟ س ٖ : ماذا عن الإضافة واب٢ذؼ الذى يتم حبٌ اليوـ مع كل طباعة جديدة ؟ ! ٛ- ومن انفرادات القرآف الكر فٔ :ونبَؾ آّاؿ ب٥ا لعافَ فرنس ي معاصر (موريس بوكا ي) يذكر لنا ىذه اب٤لبحظة وا لبٍ ىي خلبصة دراسة علمية قاـ ّٔا وفري علم ي بٙت إشرافو بعنواف: التوراة والإب٪يل والقرآف والعلم وترجم الكتاب إفُ الإب٪ليزية والعربية وغبّ ذلك من اللغات .(ٔ) يقوؿ د. موريس بوكا ي« :إف العهد القدفٔ ( التوراة ) يتكوف من حَشْد من الكتابات البٍ صاغها أفراد من ا لبشر مَثػَلُهُمْ مَثَلُ الأفراد الذين يصوغوف أيَّ كتابات أدبية وِفػْقًا لقُدْرَا تهم على الصياغة والإنشاء اللغو ي والكتابة فى شبٌ اب٤وضوعات الأدبية literary works وذلك على مدار حوافُ تسعماقة سنة. إف أجزاء وأسفار العهد القد تشْبِوُ قِطعًا من أحجار الفسيفساء كثبًّا ما قاـ البشر على توافُ القروف بالتغيبّ فيها وتبديلها »، «ولقد كاف اب٥دؼ من صياغة الأناجيل صياغة كتابية ىو أف يعرؼ الناس من خلبؿ أقواؿ وأفعاؿ اب٤سيح التعاليم teachings ال كاف يرغب اب٤سيح فى أف يبَكها للناس لإكماؿ رسالتو، ولسوء اب٢ظ فَ يكن مؤلفو ا لأناجيل شهود عياف للمعلومات البٍ كتبوىا وقامو ا بتسجيلها كتابةً... لقد كانوا ببساطة ووضوح ب٦رد متحدثبْ رب٠يبْ spokesmen يعبروف عن معلومات كانت مو دعة ثنايا وفى غمار البَاث الشفهي للجماعات اليهودية / اب٤سيحية بشأف حياة اب٤سيح بوجو عاـ كما استقرت اب٤علومات عنها وتم تناقلها و تداوُب٥ُا فى ثنايا البَاث الشفهي أو فى ثنايا بعض النصوص اب٤كتو بة البٍ فَ تعد موجودة الآف إذ ى ي مفقودة. ٔ - عن صفحة موقع "بياف الإسلبـ " دراسة منشورة على اب٤وقع باسم " اب٤عارؾ اب٣اسرة ضد القرآف ب٤ن كانت العاقبة في كل جولة ؟!" بتصرؼ شديد . الرابط : http://bayanelislam.net/Section.aspx?ID=346&Section=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7% D8%B1%D9%83%20%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8% A9%20%D8%B6% D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86 - %D9%85%D9%82%D8%B1%D9%88%D8%A1%D8%A9

عدد الصفحات ١٤

ىكذا يلزـ أف ننظر اليوـ إفُ تلك النصوص اليهودية / اب٤سيحية، ولو شذنا أف نكوف موضوعيبْ ملتزمبْ بالاعبَاؼ باب٢قا ق وحدىا فمن الضرور ي أف نتخلى عن ب٧اولات التفسبّ والتبرير الكلبسيكية البٍ بٙاوؿ أف ترقى ّٔ ذه النصوص إفُ مرتبة الوحى الإب٥ ي باعتبار أنها كلبـ ا﵁ وحده فَ بٱالطو كلبـ البشر ، ولقد كانت النتيجة اب٢تمية لتعدد اب٤صادر فى أناجيل العهد اب١ديد ىي وجود كثبّ من التناقض البٍ أعطينا أمثلة عديدة ب٥ا. إف التناقضات واب٤علومات اب٣اطذة من وجهة النظر العلمية فى العصر اب٢ديث فى نصوص الأناجيل قد غدت واضحة بٛاـ الوضوح ويستحيل الدفاع عنها دفاعًا ب٦ديًا مقبولاً. لكننا ب٪د لنصوص القرآف الكرفٔ شأنًا آخر وطريقة أخرى فى التدوين وطبيعة أخرى فى ب٧توى النصوص ومضمونها ومدى اتساقها التاـ وانعداـ تناقضها مع حقاق العلم اب٢ديث، لقد امتد بالفعل تنزيل القرآف الكرفٔ مُنجَّمًا ينزؿ ا﵁ عددًا قليلبً من الآيات ثم عددًا آخر على امتداد حوافُ ثلبثة وعشرين عامًا ، وىى مدة كافية لاستيعاب وحفظ أ ي قدر من نصوص القرآف الكرفٔ كل نص فى حينو أوَّلاً بأوَّؿ حبٌ تم حفظ نصوص القرآف الكرفٔ كاملة فى ذاكرة جمٍّ غفبّ من اب٤سلمبْ الأواقل فضلبً عن تدوين وتسجيل عدد من آيات ا لقرآف الكرفٔ كتابة فى حياة النبي وبٙت إشرافو وبٗراجعتو. إف القرآف الكرفٔ يتمتع بٗيزتبْ ىامتبْ بٮ ا خُلُوُّ هُ التاـ من التناقض بأ ي حاؿ من الأحواؿ، والتناقض ىو الآفة البٍ أصابت روايات التوراة والأناجيل بٗا لا يدع ب٦الاً للشك، وكذلك بٛتاز نصوص القرآف الكرفٔ بالاتساؽ وعدـ الت عارض مع حقاق العلم اب٢ديث. البٍ تم الكشف عنها فى العصر اب٢ديث ، وإجراء مقارنة ببْ كثبّ من روايات التوراة لأحداث ووقاقع مُعَيَّنة مع روايات نفس اب٤وضوعات والأحداث والوقاقع فى القرآف الكرفٔ تُظْهِرُ لنا بوضوح الفروؽ الأساسية ببْ دعاوى التوراة غبّ اب٤قبولة علميًا ولا منطقيًا وببْ رواية القرآف الكرفٔ لنفس اب٤وضوعات رواية تتف مع النظرة العلمية و تتس مع اب٤عقولية دوف إعطاء أي تفصيلبت بٲكن دحضها وإثبات أي تناقض فيها بعكس التوراة البٍ تعطى تفصيلبت كثبّة غبّ صحيحة وغبّ معقولة وغبّ مقبولة. »(ٔ) ( ٔ ) - د. موريس بوكاي ، دراسة الكتب اب٤قدسة والقرآف والعلم اب٢ديث ،دراسة مقارنة ، انظر مقدمة الكتاب وخابٛتو . منقوؿ عن صفحة بياف الإسلبـ السابقة اب٤ذكورة في الت علي الساب .

عدد الصفحات ١٥

القرآف ىو الكتاب اب٤تفرد : وحده ىو الذى بػَرَّأ اب٤رأة من خطيذة إخراج آدـ من اب١نة وحده الذى وصف الإل و بٗا يلي بو من كمالات. وحده الذى أثبت العصمة للؤنبياء لأنهم أسوة للبشرية وحده ىو الذى أنصف الآخر وجعلو جزءًا من نسيجو. وحده اب٤تفرد في وضوح العقيدة فلب لبس فيها . وحده اب٤نفرد باللغة الراقية والأخلبؽ الرفيعة . وحده الذى حُفِظ حفظًا إب٥يا من التحريف أو أف تعبث بو يد البشر. وحده ىو الذى تواف مع حقاق العلم اب٢ديث. ب٥ذا ك لو كانت ولا تزاؿ كل اب٤عارؾ البٍ ضد القرآف خاسرة .. ب٤اذا؟ .. اب١واب فى كلمة واحدة .. لأنو كلمة ا﵁. يظهر ب٩ا سب أف دوافع اب٥جوـ على القرآف منها "نفسي" ومنها "معرفي" فالأوؿ يعتمد تزييف اب٢قاق وبٙريفها تعببّا عن الإخفاؽ والعجز عن مواجهتها ، فالعجز عن مواجهة اب٣صم يتحوؿ في الأعم الاغلب إفُ الافبَاء عليو . كما أف التلبس بالصفات السلبية دافع لوصف الآخرين ّٔا درءاً للبتهاـ ، وىو ما يعرؼ عند علماء النفس ب "الإسقاط" حيث أف الإسقاط حيلة من اب٢يل الدفاعية البٍ يلجأ إليها الفرد للتخلص من تأثبّ التوتر الناشئ في داخلو ، ومن ىنا كاف إخفاؽ الغرب على اب٤ستوى الفكري واب٤عرفي – على الرغم من تفوقو سياسيا واقتصاديا وعسكريا -دافعا إفُ اب٣روج عن العقلبنية واب٢وار اب٤نصف ، واللجوء إفُ القوة وإفُ التشويو والإفساد ظلما وعدوانا . أما الدافع اب٤عرفي وىو إخفاؽ الغرب في مواجهة الإسلبـ فكريا على الرغم من ىزبٲة اب٤سلمبْ سياسيا واقتصاديا وعسكريا في الوقت اب٤عاصر ولا يزاؿ الغرب بٲارس فكرة إقصاء ونبذ الآخر بٗواصلة الطعن في القرآف وفي نبوة ب٧مد  في الوقت نفسو ينعت الإسلبـ بأنو ىو الذي بٲارس إقصاء الآخر (ٔ) . الفكر الإستشراقي والهجمة على القرآن : لعل من الإنصاؼ الذي ارساه القرآف أف نعلن أف اب٤ستشرقبْ ليسوا سواء ، فمنهم من وقف مع اب٢ وأنصفو ومنهم من أساء واعتدى وكذب وظلم. سنتناوؿ الصنفبْ بتوسع في الفصلبْ التاليبْ ، ومن الفكر الإستشراقي اب٢ديث الذي ىاجم القر آف الكرفٔ وظهر عندىم العداء والا عتداء : ٔ- كتاب تيودور نولدكة: (تاريخ القرآف) من أىم الكتب البٍ ألفها ( ٔ ) - موسوعة " بياف الاسلبـ " بقلم كبار العلماء ، ج ٔ ص ٙٗ وما بعدىا . مرجع ساب

عدد الصفحات ١٦