2 e A م الأولىالطبعة م
عدد الصفحات ٢3 A المبعوث رحمة للعالمين ومن تبعه بإحسان إلى لام علىوالسالحمد لله المنعم المتفضل بالجود،والصلاة يوم الدين ، وبعد فهذا كتاب سميته "الخلاصة في أحكام وفتاوى رمضان"وأصل هذا الكتاب رسالة مختصرة كنت أن أزيدها مسائل وأحكام لتتم بها الفائدة ، ثم ظهر لي قد جمعت فيها فتاوى يكثر السؤال عنها، وهو ن مقصودهعاتسع الأمر مع حرصي ألا يخرج ، فتنادي مسائله بعضها على بعضوكعادة العلم تلخيص ما ينفع المسلم في هذا الشهر الكريم من مسائل تضبط له صيامه وقيامه واعتكافه وتحثه ختمتها بمسائل وعلى الإقبال على المستحبات ونبذ المكروهات اتماماً لعبادته واقبالاً على بارئه ، أبين. وقته رمضان وتعلقها بالأبدان أظهر والحاجة إلى أحكامها فيبلفطر فهي ألصق زكاة ا ابن عثيمين عن ولقد أكثرت من النقل من أفضل من خدموا من وجهة نظري ـ ـوذلك لأنه الفقه الإسلامي في هذ العصر لحسن جمعه وضبطه وترجيحه ثم سهولة عرضه وتقسيمه وتنويعه بما وهو مقصود الكتاب، كما استفدت من موسوعة ،المستعصية سهلة مقربة للجميعجعل المسائل "الصيام في الإسلام"خاصة في تخريج الأحاديث وعزوها واكتفيت بالإشارة هنا ، وكان هذا لضيق اعتذر للأخوة عن أي والوقت والتعجل في طباعتها لينتفع منها الناس في هذا الشهر الكريم ، ، ولعله يتدارك في الطبعات اللاحقة إن شاء الله وقدّر.تخريج بعض النقولاتتقصير أو سهو في القلب وتنقية النفس من إصلاحولا أنسى أن أذكر إخواني أن المقصود الأهم من رمضان هو لا يستقيم بغير ضبط الجوارح على ما جاء به الوحي ، فإصلاح باطن العبادة لا يتم وعوائدها ، وه الرسول متابعة با إلا بضبط ظاهره ، بينما قد ينصلح ظاهرها بلا باطنها لغياب الإخلاص،وهذا أدعى لضبط العبادة مع تصحيحها بالإخلاص. قال تعالى : التيسير فيما يخص الظاهر هو ح العام في فقه الصومموالمل ﭽ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭼ وجاء هذا أثناء تقرير أحكام الصوم ، ومن التيسير إباحة المضمضة في اليوم الحار وكذا التقبيل لمن يملك إربه،وإباحة الفطر للعديد من الأعذار، بينما كان التشديد فيما يخص الباطن، حتى حذر من صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش، فلتجعل أخي القارئ تجوالك في الكتاب بين مسائل الفقه الظاهر باباً لك لاصلاح قلبك ،قال تعالى ﭽ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ، هذا والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل. كتبه/سعد عطيةفياض هـ
عدد الصفحات ٣4 أو تعريف الصيام: - الصيام لغةً : الإمساك والركود . - واصطلاحاً (إمساك عن المفطر على وجه مخصوص مع النية)(1) . والجماع من الصبح إلى والشرب، قيل:(هو عبارة عن إمساك مخصوص:وهو الإمساك عن الأكل،و المغرب مع النية)(2). أقسام الصيام [الصوم الشرعي منه واجب، ومنه مندوب إليه. والواجب ثلاثة أقسام - منه ما يجب للزمان نفسه، وهو صوم شهر رمضان بعينه. - ومنه ما يجب لعلة، وهو صيام الكفارات. - ومنه ما يجب بإيجاب الإنسان ذلك على نفسه، وهو صيام النذر] (1). .صوم شهر رمضان فقطما يتلعق بهو ـ بإذن الله ـ هذا الكتاب في سنتناولهوما :أركان الصيام اختلفوا في أركان الصيام : إثنان متفق عليهما(3)، وهما 3- ركن الإمساك: أي عن المفطرات. 2- ركن الزمان:ويشمل زمان الوجوب،وهو شهر رمضان.وزمان الإمساك عن المفطرات وهو أيام هذا الشهر دون الليالي . واختلفوا في النيةهل هي شرط لصحة الصوم أم ركن؟،والراجح أنها شرط (5) (3) [ت هذا التعريف لأن بعض التعريفات يغغفل ذكر النية وبدونها لا يغعتر الإمساك صياما ، والبعض يشترطها من طلوع الفجر رغم أن الصيام المستحب لا يغشترط فيه تبييت النية من طلوع الفجر بل يجوز أن تتأخر النية ،لذا فضلت هذا التعريف الذي يكتفي بالتأكيد على وجود النية دون تحديدها بأن تكون من طلوع الفجر ليشمل الصيام الواجب والمندوب. (2) التعريفات للجرجاني، ص311، والمصباح المنير، للفي ومي، 3/152. (1) بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد (3) هكذا ذكر ابن رشدبداية المجتهد إلا أن الأرجح أن الزمان سبب وجوب وشرط صحة وليس ركناً لأنه لا يدخل في أفعال المكلفين ،وعليه فركن الصيام هو الإمساك عن المفطرات فقط. (5) وجه الاختلاف هل النية ركن أم شرط أن العلماء اعتر وا الركن ما هو داخل في ماهية العبادة والشرط ما كان سابقاً للعبادة ولو امتد أثناءها ، فالأرجح ـ والله أعلم ـ أن النية شرط في الصيام لأنها منفصلة عن ماهية العبادة فيصح لو نوى من الليل ثم أكل ونام قبل الفجر.
عدد الصفحات ٤5 فضائل الصيام 1. الصوم جنة من النار: فعن جابر أن النبي قال((قال ربنا : الصيامُ جنةٌ يستجنُّ بها العبدُ من النار (6)،وهو لي وأنا أجزي به))(1)، وعن أبي سعيد الخدرى أن النبي قال" من صام يوماً في سبيل الله بع د الله وجهه عن النار سبعين خريفاً " (8) 2. الصوم سبيل إلى الجنة : فعن أبي أمامة أن النبي قال" إن في الجنة باباً يُ ق ال له الريان يدخل منه الصائمون، فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد " (9) 3. الصوم وجاء من الشهوات : ففي المتفق عليه أن النبي قال" يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء(30) 4. الصيام يشفع لصاحبه : فعن عبد الله بن عمرو أن النبي قال" الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام أي ربى منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه "(33) 5. الصوم كفارة ومغفرة : لحديث حذيفة عن النبي :((فتنة الرجل في أهله، وماله، وولده، وجاره، تكفِّرها: الصلاة، والصوم، والصدقة،والأمر، والنهي(32) 6. الصوم سعادة الدارين : قال :" للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه" (31) 7. الصومعبادة الإخلاص والصبر وبه تطيب الدنيا والآخرة لقوله : قال ا :"كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزى به ، الصيام جنة ، فإذا صام أحدكم فلا يرفث ولا يجهل ، وإن أمرؤاً قاتله أو شاتمه فليقل : إني صائم ، والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، يترك طعامه وشهوته من أجلي ، الصيام لي وأنا أجزى به ، والحسنة بعشر أمثالها "(33) 8. دعوة الصائم لا ترد : لحديث أبي هريرة قالقاله :" ثلاث دعوات مستجابات دعوة الصائم ، ودعوة المظلوم ، ودعوة المسافر" (35) (6)أي يقي صاحبه من النار، والجغنة: الوقاية. (1) أخرجه أحمد،21/11، برقم33669، و21/333، برقم35263، وقال محققو المسند: حديث صحيح بطرقه وشواهده (8)متفق عليه:البخاري رقم 2830، ومسلم برقم 3351. (9)متفق عليه: البخاري برقم 3896، ومسلمر قم 3352. (30)متفق عليه: البخاري برقم 3905، ومسلم برقم 3300،الباءة: مؤنة التزويج، وقيل: يحمل على المعنى الأعم: القدرة على الوطء، ومؤنة التزويج [فتح الباري9/309].، الوجاء : رض الخصيتين، وقيل: رض عروقهما، ومن يفعل به ذلك تنقطع شهوته، ومقتضاه: أن الصوم قامع للشهوة [فتح الباري 3/339] (33)أحمد في المسند، 2/313، والحاكم، 3/553، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 3/519((:حسن صحيح)). (32) متفق عليه: البخاري برقم 525،وبرقم 3315،وبرقم 3895،ومسلمر قم 333. (31)متفق عليه: البخاري برقم 3893،و برقم 3903، ومسلم برقم 3353.والروايةلمسلم. (33) سبق33) ،واللفظ للبخاري (35) صححه الألباني ـ صحيح الجامع برقم 1010.
عدد الصفحات ٥6 حكم صيام رمضان : والإجماع والسنة القرآندل على ذلك واجبركنٌ من أركان الإسلام ، صيامه - أما القرآن قال تعالى : ﮋﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﮊ البقرة: 381 . - أما السنة فحديث ابن عمر أن النبي قال(( بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان،وحج البيت)) (36) - والإجماع منعقد على وجوب صيام رمضان مراحل التشريع: يلي: كما مشروعيته في بمراحل ومر، الهجرة من الثانية السنة في الصيام شرع المرحلة الأولى: تعالى قوله في كما:الصيام تفضيل مع والإطعام الصيام بين التخيير: ﭽ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﭼ البقرة : 383. المرحلة الثانية الآخرة العشاء يصلى أو ينام حين من والجماع والشرب الاكل الصائم على يحرم( : كان ) لا أم نام سواء الفجر طلوع إلى الجميع وابيح ذلك نسخ ثم التحريم به حصل لا أو وجد فأيهما (31) فعن الر اء بن عازب : قال (( محمد أصحاب كان قبل فنام الإفطار فحضر صائماً الرجل كان إذا حضر فلما، صائماً كان الأنصاري صرمة بن قيس وإن يمسي حتى يومه ولا ليلته يأكل لم يفطر أن ومهـي يعمل وكان، لك فأطلب انطلق ولكن لا: قالت ؟ طعام أعندك: لها فقال امرأته أتى الإفطار ذلك فذكر، عليه غشي النهار انتصف اـفلم لك بةـخي: تـقال رأته فلما، امرأته فجاءته، عيناه فغلبته للنبي : الآية هذه فنزلت ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭼ ففرحوا بها فرحاً شديداً ونزلت: ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭼ البقرة : 381)) (38) الثالثة: هي المرحلة.الليل دون فقط النهار في الصيام وجوب وهي ، الأمر عليها استقر التي خصائص شهر رمضان: :نزول القرآن ــ قال الله : ﭽ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ وقال : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼوعن ابن عباس ، :"أنزل القرآن في (36) متفق عليه: البخاري برقم8، ومسلم برقم36، واللفظ لمسلم (31) المجموع ، النووي6/253 (38)البخاري، كتاب الصوم، باب قول الله تعاأغحِلَّ لَكغمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثغ إِلىَ نِسَآئِكغمْ هغنَّ لِبَاسٌ لَّكغمْ وَأَنتغمْ لِبَاسٌ ل ـَّهغنَّ عَلِمَ الله أَنَّكغمْ كغنتغمْ تخَْتانغونَ أَنفغسَكغمْ فَتَابَ عَلَيْكغمْ وَعَفَا عَنكغمْ فَالآنَ بَاشرِغوهغنَّ وَابْتَغغواْ مَ ا كَتَبَ الله لَكغمْ برقم3935
عدد الصفحات ٦7 ليلة القدر من السماء العليا جملة واحدة ثم فرق في السنين بعد ، ثم تلا قوله تعاﭽ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭼ قال : نزل مفرقاً ."(39) وعن واثلة بن الأسقع عن رسول ا :" أنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان ، وأنزلت التوراة لست مضت من رمضان ، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان ، وأنزل الزبور لثمان عشر خلت من رمضان ، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان"(20). ــ مغفرة الذنوب: لقوله :" رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة"(23) وقال :"من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه "(22). هريرة أبي وعن النبي أن قال: " والصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر" (21). ــ العتق من النيران :فعن أبي أمامة عن النبي قال "لله عند كل فطر عتقاء "(23) ليلة القدر هفيــ : العبادة فيها خيراً من ألف شهر قال الله : ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼ 5. : فتح أبواب السماء ــ كما قال :"أتاكم شهر رمضان شهر مبارك ، فرض الله عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب السماء وتغلق أبواب الجحيم ، وتغل فيه مردة الشياطين ، لله فيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرم خيرها فقد حرم " (25) :الأجر ةضاعفم ــ قوله ل :" عمرة في رمضان تعدل حجة معي"(26). حكم من أفطر في رمضان الإسلام على أركان وكل بناء تغرِكَ ني قد بغ لخطر عظيم ف علىمع القدرة رمضان بالكلية صيام تارك بعض أركانه يوشك أن يتهدم ، والقول المرجح عند جماهير العلماء أنه لا يكفر إلا من ترك الصلاة على (39) المستدرك للحاكم ح3032 ، ح1893وقال :صحيح على شرط الشيخ (20)مسند أحمد، 3 /301، والمحقق، 28 /393، برقم 36983، وقال محققو المسند: ((حديث ضعيف ))، وقال الألباني: ((وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات))، [الأحاديث الصحيحة للألباني، برقم 3515 .] (23)ابن خزيمة، 1/392، والبخاري في الأدب المفرد برقم 636، وقال الألباني في صحيح الأدب المفرد: ((حسن صحيح))، وأصله في صحيح مسلم، برقم 2553 .،رغم أنف أي لصق بالرغام أي التراب والمراد الذل والعجز (22) متفق عليه: البخاري برقم3903، ومسلم برقم: 160، (21) مسلم، برقم 211. (23) صحيح الترغيب والترهيب (993) (25) النسائي، برقم 2308، وأحمد برقم 1338، وقال الألباني في صحيح ابن ماجه 2/356 (( :حسن صحيح )).. (26) متفق عليه:البخاري برقم 3182، برقم 3861،ومسلم برقم 3256.
عدد الصفحات ٧8 خلاف بينهم في حكم تاركها أيضاً ابن تيمية ل اق )تاركهافاختلفوا في تكفير ـ يعني الأركان غير الشهادتين ـوأما الأعمال الأربعة (: ( 21) ، وقال له وجب قتله، وإن كان إذا أفطر في رمضان مستحلا لذلك وهو عالم بتحريمه استحلالاً :( )فاسقا عوقب عن فطره في رمضان(28 ) يقول الراجحي فريضة أنكر لأنه الإسلام؛ عن مرتد كافر فهو ووجوبه الصوم فرضية أنكر (فمن: رمضان، صوم بوجوب أقر ومن بالضرورة، الدين من معلوماً وأمراً الإسلام، أركان من وركناً عظيمة ويلزم العلماء، قولي أصح في يغكفَّر ولا بها، يغفسَّق عظيمة كبيرة ارتكب فقد عذر، غير من عامداً وأفطر كليهما) أو الجلد، أو بالحبس، الشرعي الحاكم ويعزره بالصوم، ( 29) وقال الذهبي أن من ترك صوم رمضان من غير عذر أنه شرّ من الزاني وعند المؤمنين مقرر ( : .) ومدمن الخمر، بل يشكّون في إسلامه، ويظنّون به الزندقة والانحلال الباهلي أمامة أبي عنو الله رسول سمعت قال يقول(( بينا أنا نائم أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلا وعرا ))،فقالا:اصعد،فقلت: )) إني لا أطيقه)) فقالا: إنا سنسهله لك ، فصعدت حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا بأصوات شديدة ، قلت : ((ما هذه الأصوات)) قالوا: هذا عواء أهل النار، ثم انطلق بي فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم تسيل أشداقهم دما ، قال: قلت: (( من هؤلاء)) قالا: الذين يفطرون قبل تحلة صومهم )) (30) :رمضان صيامشروط شروط وجوب وشروط صحة: شروط الوجوب أربعة :(يجب على كل مسلم، عاقل، بالغ، قادر،فيدخل في هذا: المقيم، والمسافر، والصحيح، والمريض، والطاهر، والحائض، والمغمى عليه؛ فإن هؤلاء كلهم يجب عليهم الصوم في ذممهم بحيث يخاطبون بالصوم؛ ليعتقدوا الوجوب في الذمة، والعزم على الفعل: إما أداءً وإما قضاءً) (13) - أما الإسلام فلقوله تعالى:ﭽ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﭼ التوبة: 53.،وقوله تعالى: ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼالفرقان: 21. - وأما العقل والبلوغ فلحديث علي بن طالب عن النبي قال((رُفع القلم عن ثلاثة:عن (21) ابن تيمية ــ مجموع الفتاوى ، والقتل تبعاً للردة ، أما إن المتهاون فعليه التعزير بالحبس أو الجلد (28) ابن تيمية ــ مجموع الفتاوى . (29) الالمام بشيء من أحكام الصيام للراجحي (10) رواه ابن خزيمة وابن حبان وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ح3005، والسلسلة الصحيحة ح 1953، والضبع: العضد ، والوعر : الصعب ، والشدق : جانب الفم مما تحت الخد (13)شرح العمدة، لابن تيمية 3/33،أما الإقامة والصحة والخلو من الموانع فهي شروط لوجوب الأداء في رمضان وليس لوجوب صوم رمضان باطلاق لأنه يبقى واجباً في الذمة والشيخ الهرم لعدم القدرة.
عدد الصفحات ٨9 ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلمالمجنون المغلوب على عقله حتى يفيق))(12). - وأما القدرة فلقولهتعالىﭽ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﭼ [385]. - والعقل (هو ما يحصل به الميزة: أي التمييز بين الأشياء، فإذا لم يكن الإنسان عاقلاً فإنه لا صوم عليه كما أنه لا يجب عليه شيء من العبادة سوى الزكاة.ومن هذا النوع ـ أي: ممن ليس له عقل ـ أن يبلغ الإنسان سناً يسقط معه التمييز، وهو ما يعرف عند العامة بالهذرات، فلا يلزم المهذري صوم، ولا يلزم عنه إطعام؛ لأنه ليس من أهل الوجوب) (11) - أما البلوغ فيحصل بواحد من أمور ثلاثة: (إما بأن يتم الإنسان خمس عشرة سنة، أو أن تنبت العانة، وهي الشعر الخشن الذي يكون عند القبل. ، أو ينزل المني بلذة سواء كان ذلك باحتلام أو بيقظة. ، وتزيد المرأة أمراً ً رابعاً ً هو: الحيض، فإذا حاضت المرأة بلغت) (13) وشروط الصحة: الإسلام، وانقطاع دم الحيض، وانقطاع دم النفاس، والنية فتـاوى متعلقة: - (نعم يغؤْمر الصِّبيان الذين لم يَبْلغغوا بالصيام إذا أطاقوه كما كان الصَّحابة يفعلون ذلك بصبيانهم. وقد نصَّ أهل العلم على أن الولي يَأمغر من له ولاية عليه من الصغار بالصوم من أجل أن يتمرنوا عليه ويألفوه وتنطبع أغصول الإسلام في نغفغوسهم حتى تكون كالغريزة لهم. ولكن إذا كان يشق عليهم أو يضرهم فإنهم لا يلزمون بذلك) (15) - (إذا أسلم الكافر في أثناء رمضان، لم يلزمه قضاء ما سبق إسلامه) و (إذا أسلم في أثناء اليوم لزمه الإمساك دون القضاء، .... ، فنأمره بالإمساك؛ لأنه صار من أهل الوجوب ولا نأمره بالقضاء؛ لأنه قام بما وجب عليه وهو الإمساك من حين أسلم، ومن قام بما يجب عليه لم يكلف بإعادة العبادة مرة ثانية) (16) - إذا بلغ الصبي أثناء النهار(الأوجه أنه يجب عليه الإمساك دون القضاء؛ لحديث عاشوراء) (11) - إن فقد الوعي جميع النهار أو غالبه وقد عقد النية من الليل فيصح صومه لو أفاق بعض النهار فـ (لا يغشترط وجود الإمساك في جمَيع النهار؛ بل اكتفينا بوجوده في بعضه؛ لأنه داخل في عموم قوله: "يد عُ طعام ه وشهوته من أجلي")(18) (12) أبو داود برقم3303 ، والترمذي برقم3321، وابن ماجه برقم2033 ،وصححه الألبا (11) مجالس شهر رمضان لابن عثيمين، ص15 (13) مجالس شهر رمضان لابن عثيمين، ص13 (15) مجموع فتاوى ابن عثيم 39/16 (16) [ (11[) (18[)
عدد الصفحات ٩10 :النيةتعريف لغة: القصد،وشرعاً: الإرادة المتوجهة نحو الفعل لابتغاء رضا الله وامثتال حكمه هي وجوب النية: تصحيح النية وعقدها واجب لصحة الأعمال لحديث عمر بن الخطاب قال:سمعت رسول ا يقول((إنما الأعمال بالنيات ((وفي رواية: العمل بالنية )) وإنما لكل امرئ ما نوى ،فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله،و من كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه))(19) ،ولقوله :((من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له)) (30) ومن خطر بقلبه أنه صائم غداً فقد نوى(41) ، ومن ذلك إذا تسحَّر،أو أمسك عن الطعام . المسائل متعلقة بنية الصيام: :تبييت النية قبل الفجر : قال ابن تيمية بعقد النية قبل الفجرإلا الصوم الواجب لا يصح : (أما تبييت النية، فإن الصوم الواجب الذي وجب الإمساك فيه من أول النهار لا يصح إلا بنية من الليل،سواء في ذلك يتعينّ كالقضاء، والنذر المطلق ما تعينّ زمانه كأداء رمضان،والنذر المعين،وما لم )(42)، أما صيام التطوع فيجوز ؛ لحديث عائشة من الفجرعن المفطرات أمسك إذا أن ينوي من النهار قالت: قال لي رسول الله ذات يوم ((يا عائشة: هل عندكم شيء؟ )) قالت: فقلت: يا رسول الله ما عندنا شيء، قال: ((فإني صائم)) ابن تيمية قال :( ، وهذا أعدل الأقوال عندنا ، ينوي أي وقتٍ شاء، و لو كان بعد الزوال أيضاً وأشبه بسنة نبينا محمد ) (43)، وقال :( والمنصوص عن أحمد أن الثواب من حين النية)(44) (19) متفقعليه، البخاري، برقم 3، ومسلم، برقم 3901. (30)أخرجه الترمذي برقم111)، والنسائي3/396)، وابن ماجه برقم3100)، واللفظ للنسائي، وصححه الألبا (33) الاختيارات الفقهية لشيخ الاسلام ابن تيمية، ص358 . (32) شرح العمدة،3/316 . (31) شرح العمدةـ ابن تيمية3/392، ويؤيده فعل حذيفة، فقد ورد((أن حذيفة بدا له الصوم بعد ما زالت الشمس فصام)). وسنده صحيح كما ذكره محقق شرح العمدة ، ونقل لفظه ابن حجر في فتح الباري 3/333، من قول حذيفة، قال ((من بدا له بعد ما تزول الشمس فليصم)) (33) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية،25/323.
عدد الصفحات ١٠11 :مضان رلكل يوم في تجديد النية للشهر ؟هل يجب تجديد النية كل ليلة في رمضان أم تكفي نية واحدة واختلفوا أخذاً بظاهر حديث و مستقلة ؛عبادة هاعتباربيجب تبييت النية لكل يوم همهور أنالجف "من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له"، وخالف مالك أن نية واحدة تكفي الشهر كله ، وهذا باعتبار أن عثيمين بنل اوفصَّ ،يحصل بنية واحدة المراد من النية يوم أول الإنسان نوى فإذا(...: فقال التتابع، به ينقطع عذر يحصل لم ما كله، الشهر عن يجزئه فإنه كله الشهر هذا صائم أنه رمضان من لأن الأصح؛ هو وهذا للصوم، النية يجدد أن عليه يجب عاد إذا فإنه رمضان، أثناء في سافر لو كما )..آخره إلى الشهر أول من الصوم نويت أنا منهم واحد كل لقال سألتهم لو جميعاً المسلمين (45) لشهر، ويغستحب تجديدها في كل يومتكفي نية واحدة في بداية رمضان لجميع اوعلى هذا الرأي بشرط ألا يستجد ما يقطعها.. ابن تيمية سئلو لا؟ أو نيةٍ إلى يومٍ كل يفتقر هل: رمضان صائم في سيِّدغنا يقول ما( فأجاب: كل مَن علم أن غدًا من رمضان، وهو يريد صومه، فقد نوى صومه، سواءٌ تلفَّظ بالنية أم لم يتلفظ، وهذا فعل عامة المسلمين، كلهم ينوي الصيام، هذا ما فيه إشكال، لا يحتاج إلى نية، فكل إنسان يغقدَّم له السحور لا شك أنه نوى). :تعيين النية - ذهب الجمهور إلى أنّه لا بدّ من تعيين النّيّة في صوم رمضان ، وصوم الواجب، ولا يكفي تعيين مطلق الصّوم،ولا تعيين صوم معينّ غير رمضان وإنّما اشترطوا التّعيين في ذلك، لأنّ صوم رمضان عبادة مضافة إلى وقت فلا يتسع وقتها إلا لقضائها وحدها، فيجب التّعيين في نيّتها، كالصّلوات الخمس. - وعلى هذا لا يجب تعيين النية في صيام التطوع، و(يجوز صوم يوم عرفة أو عاشوراء مع صوم قضاء رمضان بالنية،ويحصل الأجر "إن شاء الله") (46) :الجزم في النية - الجمهور أن التردد في نية الصوم يفسدها ويوجب القضاء لأن حقيقة النية العزم والتردد ضده - كذلك (من عزم عزماً أكيداً على الفطر وإن لم يأكل ويشرب فإن صومه ينقطع)(47) (35)الشرح الممتع، 6/169 -ذكر تبييت النية وجمعها وليس تجديدها ، نجد فيها ،كما أنه تتبع روايات الحديث فالمقصود ـ والله أعلم ـ جمع نية الصيام قبل دخول الوقت لاستيفاء الواجب، وهو حاصل ما لن يقطع نية الصيام بنية فطر... (36) (فتاوى ابن عثيم\ج3 ص311)
عدد الصفحات ١١12 - أمامن تردد في قطع نية الصوم، فإن صومه لا يبطل ما لم يجزم بقطعها. (منهم من قال: إنَّ صومه يبطل؛ لأن الترد د ينافي العزم، ومنهم من قال: إنه لا قال ابن تيمية: يبطل؛ لأن الأصل بقاء النية حتى يعزم على قطعها وإزالتها)، ثم قال: (وهذا هو الراجح عندي؛ لقوته والله أعلم ) (48) . - و هنا مسألة: إذا اشترط في النية: فعلق صوم أول يوم من رمضان لأنه لم يعرف هل ثبت أم لا؟، فقال مثلاً : إن كان غداً رمضان فهو فرضي، أو سأصوم الفرض ، ثم تبين أنه رمضان فصومه صحيح، وهو رواية عن أحمد ، وإليه ذهب ابن تيمية ، وابن عثيمين(39) .وذلك لأن هذا الرجل علق الصوم؛ لأنه لا يعلم أن غداً رمضان، فتردده مبني على التردد في ثبوت الشهر، وليس على التردد في نية الصوم، فعلق الصوم على ثبوت الشهر، فلو لم يثبت الشهر لم يصم.. (31 )(فتاوى ابن عثيم\ج3-313 ) (38[) وهو مذهب الحنفية ، والشافعية ، وهو قول في مذهب الحنابلة ، واختاره ابن عثيمين (39)قال ابن تيمية((وتصح النية المترددة كقوله: إن كان غداً من رمضان فهو فرضي وإلا فهو نفل، وهي إحدى الروايتين عن أحمد))[ .359.]
عدد الصفحات ١٢13 وينقسم إ - زمان الوجوب، وهو شهر رمضان. - زمان الإمساك عن المفطرات، وهو أيام هذا الشهر دون الليالي. مسائل متعلقة بهولكل منهما زمان الوجوب:المسائل المتعلقة ب المعتبر في دخول شهر رمضان: الهلال رؤية رمضان شهر دخولالمعتر في تحديد أجمعوا أن (50)؛ واختلفوا إذا حال عن رؤيته غيم أو مطر والراجح عند الجمهور إتمام شعبان ثلاثين يوماً؛ لحديث أبي هريرة أبو قال: قال : القاسم((ثلاثين شعبان عدة فأكملوا عليكم غُبِّي فإن لرؤيته؛ وأفطروا لرؤيته، صوموا )) يقول ابن عثيمين الطريقة الشرعية لثبوت دخول الشهر أن يتراءى الناس الهلال، وينبغي أن ( : يكون ذلك ممن يوثق به في دينه وفي قوة نظره، فإذا رأوه وجب العمل بمقتضى هذه الرؤية صوماً إن كان الهلال هلال رمضان وإفطاراً إن كان الهلال هلال شوال، ولا يجوز اعتماد حساب المراصد تكن رؤية، فإن كانت هناك رؤية ولو عن طريق المراصد الفلكية فإنها معتر ة، لعموم الفلكية إذا لم قوله النبي :"إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا"(51) أما الحساب: فإنهيجوز العمل به ولا الاعتماد عليه) (52)،فالمقصود حصول الرؤية ولو بالأجهزة الحديثة كالمنظار وغيره :الشك يوم صيام أصحها أقوال سبعة (فيهقتر؛ أو غيم الهلال رؤية دون حال إذا شعبان من الثلاثين يوم وهو التحريم) (53) لحديث أبي هريرة السابق،ولقول عمار "القاسم أبا عصى فقد الشك يوم صام من " من يثبت بهم دخول الشهر: متفرع عن اختلافهم هل المقصود بالرؤية اختلفوا في عدد من يثبت بهم دخول الشهر، وهذا المسلمين من واحدٍ خر غ الرؤية ثبوت في يكفي أنه الشهادة أم مجرد العلم؟!، والراجح .(54) (50)بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد (53)البخاري (3900)، ومسلم (3080) (52[)مجموع فتاوى ابن عثيمين] ، ونقل ابن رشد أن بعض السلف اعتر وا الحسابات الفلكية في حال الغيم فقط لرواية [ بين ذكر ابن تيمية في الفتاوى 25/312 اتفاق العلماء على عدم جواز الاعتماد على الحساب في إثبات الصوم والفطر، ونقل الحافظ في الفتح 3/321 عن الباجي:إجماع السلف على عدم الاعتداد بالحساب، وأن إجماعهم حجة (51()الشرح الممتع\ج6-وهو مذهب الشافعي (53)وهو مذهب الشافعي، والحنابلة، وقول ابن حزم واختاره ابن تيمية وابن القيم.
عدد الصفحات ١٣14 والدليل قول ابن عمر : " النبي فأخبرت الهلال، الناس تراءى أ رأيته، فصام، وأمر الناس بصيامه" . الهلال يرى من في توفرها يجب التي الشروطو (55) : 3 . العدالة : الاستقامة ، و في الشرع : من قام بالواجبات ، و لم يفعل كبيرة ، ولم يصر على صغيرة 2 . قوة البصر. قال الإمام الترمذي أثناء كلامه على حديث ابن عباس في شهادة الأعرابي (56)( :والعمل ع هذا الحديث عند أكثر أهل العلم، قالوا: تقبل شهادة رجل واحد في الصيام، وبه يقول ابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وأهل الكوفة، وقال: إسحاق:لا يصام إلا بشهادة رجلين،ولم يختلف أهل العلم في الإفطار أنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين)(51 ) :ةاختلاف مطالع الأهلّ على أقوال: هفي اعتبارالاختلاف ولكن وقعوعقلاً،حساً م بالضرورةوعلم وهو المطالع اختلافدم اعتبار القول الأول:ع ، جميع البلاد، وعليه فرؤيته في بلد يوجب الصيام على إلا أنهم اختلفوا هل هذا باطلاق أم في البلاد القريبة دون البعيدة "اعتبار اختلاف الأقاليم "أم مسافة القصر اعتبار أم اعتبار الاتحاد في جزء من الليل ؟ (58) الرسول أن واستدلوا أخذ بشهادة الركب برؤية الهلال على الرغم من السفر ، وأن قوله : "صوموا " بصيغة الجمع ولفظ "رؤيته" المعتر فيه المرئي "الهلال" وليس الرائي "فلم يقل لرؤيتكم" وقالوا أن التفرقة بين البلدان لا تعتمد على دليل صريح. :اعتبار اختلاف المطالعالقول الثاني: : قال كريب بحديث واستدلوا ، رؤيته له بلد كل أنو في المدينة قدمت ثم الجمعة، ليلة الهلال فرأينا بالشام وأنا رمضان هلال عليَّ واستهلَّ الشام قدمت الجمعة، ليلة رأيناه: قلت الهلال؟ رأيتم متى: فقال الهلال ذكر ثم عباس، ابن فسألني الشهر آخر (55()الشرح الممتع\ج6-121 ) . (56)حديث ابن عباس قال:جاء أعرابي إلى النبي فقال: إني رأيت الهلال ، قال الحسن في حديثه: يعني رمضان، فقال: ((أتشهد أن لا إله إلا الله؟)) قال: نعم، قال: ((أتشهد أن محمداً رسول الله؟ )) قال: نعم، قال: ((يا بلال أذن في الناس أن يصوموا غداً )) وفي تصحيحه خلاف. (51) سنن الترمذي،كتاب الصوم،باب ما جاء في الصوم بالشهادة،الحديث رقم693 . (58 )من المفارقات أن قول مالك في هذه المسألة فيه روايتين ،الأولى:رواها المصريون عنه بعدم اعتبار اختلافالمطالع ،أما من نقلوا عنه اختلاف المطالع إلا بالزام الحاكم فالمدنيون ، بخلاف الحاصل اليوم.
عدد الصفحات ١٤15 ليلة رأيناه لكنَّا: فقال معاوية، وصام وصاموا الناس ورآه نعم،: قلت: الجمعة ليلة رأيته أنت: فقال : فقال وصيامه؟ معاوية برؤية تكتفي ألا: فقلت نراه، أو ثلاثين نغكمل حتى نصوم نزال فلا السبت الله رسول أمرنا هكذا لا، (59) . الشوكاني قال عباس ابن رواية عن المرفوع في الحجة إنما( : حديث "لرؤيته صوموا " لا الناس عن فهم الذي اجتهاده في ،وقال ابن قدامة: (فأما حديث كريب فإنما دلَّ على أنهم لا يفطرون بقول كريب وحده ونحن نقول به) يقول شيخ الأزهر الشيخ جاد الحق أميل إلى ترجيحه القول المردد فى جميع هذه (والذى : المذاهب والذى يقرر أنه لا عر ة باختلاف المطالع لقوة دليله ولأنه يتفق مع ما قصده الشارع الحكيم من وحدة المسلمين فهم يصلون إلى قبلة واحدة ويصومون شهرا واحدا ويحجون فى أشهر متى تحققت رؤية هلال رمضان فى بلد من البلاد محددة والى مواقيت ومشاعر معينة وعلى هذا فانه الإسلامية يمكن القول بوجوب الصوم على جميع المسلمين الذين تشترك بلادهم مع البلد الإسلامى الذى ثبتت الرؤية فى جزء من الليل ما لم يقم ما يناهض هذه الرؤية وشكك فى صحتها شريف السالفين)امتثالا لعموم الخطاب فى الآية الكريمة والحديث ال (60) يقول د.سعد الشـثري فيه رؤي الذي البلد ذلك عن غرباً تقع التي البلدان مرادهم : (ولعل البلدان بخلاف ، الهلال فيها سيهل غرباً عنه تقع التي البلدان فإن بلد في الهلال هلَّ إذا لأنه الهلال؛ الليلة) تلك في فيها الهلال يهل لا فقد شرقاً البلد ذلك عن تقع التي (61)،ولعله الراجح والله أعلم زمان الإمساكالمسائل المتعلقة ب(62) : زمان الإمساك تعالى: همن طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس؛ لقول ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﭼالبقرة:381، والمراد بالخيط الأبيض: بياض النهار،والخيط الأسود:سواد الليل؛لحديث عدي بن حاتم لما نزلت ﭽ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﭼ (61) قال عدي:يا رسول الله! إ (59[)رواه مسلم، برقم 3081] (60[)جاد الحق على جاد الحق ـــ فتاوى علماء الأزهر] (63)شرح كتاب الصيام من بلوغ المرام ـ الشيخ د.سعد الشثري (62 )مستفاد من"الصيام في الإسلام" د.سعيد القحطاني ، وفي الأصل زيادة فليراجعها من أراد (61) هكذا في رواية مسلم ذكر {مِنَ الْفَجْرِ } مع الآية، أما رواية البخاري هذا فلم يذكر {من الفجر } وعليه فقوله {مِنَ الْفَجْرِ } لم تنزل إلا بعد ذلك
عدد الصفحات ١٥16 أعرف الليل من النهار، فقال رسول الله وعقالاً أسود، أجعل تحت وسادتي عقالين عِقالاً أبيض، :((إن وسادكلعريض إنما هو سواد الليل وبياض النهار)). عمر بن الخطاب وعن ، قال: قال رسول ا :((إذا أقبل الليل من ها هنا، وأدبر النهار من ها هنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم))(63) الفجر الصادق والكاذب عن عبد الله بن عمر : أن رسول الله قال((إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)) وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يغقال له: (أصبحت أصبحت) وفي رواية لمسلم: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا(65) وعن عبد الله بن مسعود عن النبي قال((لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره ؛فإنه يؤذن بليل؛ليرجع قائمكم،ولينبه نائمكم )) وفي رواية لمسلم أيضاً قال:((إن الفجر ليس الذي يقول هكذا وجمع أصابعه ثم نكسها إلى الأرض؛ ولكن الذي يقول هكذا -ووضع المسبحة على المسبحة ومد يديه))،وفي رواية لمسلم:ولكن يقول هكذا: يعني الفجر ((وهو المعترض وليس بالمستطيل))(66). و عن جابر ، قال: قال رسول قال((الفجر فجران: فأما الفجر الذي يكون كذنب السرحان فلا تحل الصلاة فيه ، ولا يحرم الطعام، وأما الذي يذهب مستطيلاً في الأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام))(61). خزيمة وقد ذكر الإمام ابن (فجر يحرم فيه الطعام، يريد: على الصائم، وتحل : أن معنى قوله: فيه الصلاة، يريد: صلاة الصبح وفجر تحرم فيه الصلاة، يريد: صلاة الصبح إذا طلع الفجر الأول، لم يحل أن يصليَّ في ذلك الوقت صلاة الصبح؛ لأن الفجر الأول يكون بالليل، و لم يرد أنه لا يجوز ر الأول، وقوله: ويحل فيه أن يتطوع بالصلاة بعد طلوع الفج (لطعام، يريد: لمن يريد الصياما)( 68). (63) متفق عليه: البخاري3953، ومسلم3300. ومعنى فقد أفطر الصائم: أي أنه صار في حكم المفطر، وإن لم يأكل و يشرب، وقيل: معناه: أنه دخل في وقت الفطر، وجاز له أن يفطر[.6/112.] (65) متفق عليه: البخاري برقم 631، ومسلم برقم 3092. (66)متفق عليه: البخاري برقم 623،ومسلم برقم 3091وبوب له باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، وأن له الأكل وغيره حتى يطلع الفجر، وبيان صفة الفجر الذي يتعلق به الأحكام من الدخول في الصوم، ودخول وقت صلاة الصبح، وغير ذلك، وهو الفجر الثاني، ويسمى الصادق، والمستطير، وأنه لا أثر للفجر الأول في الأحكام، وهو الفجر الكاذب المستطيل –السرحان كذنب -. مسلم لفظ من المعقوفين بين وما الذئب، وهو (61) الحاكم 3/93، وقال الألباالسلسلة الصحيحة،: إسناده جيد، ورجاله ثقات. (68) صحيح ابن خزيمة 3/385، ومسألة وقت الفجر مما يدور حوله الجدل للشك في تحديد الوقت، والأولى تغليب جانب التورع بتقديم الإمساك وتأخير الصلاة احترازاً لصحة العبادة ، مع السعي لمراجعة المواقيت خروجاً من الشك في العبادة .
عدد الصفحات ١٦17 [ منه حاجته يقضي حتى يضعه فلا يده على والإناء النداء أحدكم سمع إذا ](69) . :وخروجه الوقتفي دخول الشك الأصل أن اليقين لا يزول إلا بيقين مثله ، وأن غلبة الظن تنزل في الشرع منزلة اليقين، وعلى هذا فيختلف الشك في دخول الزمان عن الشك في خروجه ، يقول ابن باز (من أكل أو شرب ـ : شاكاً في طلوع الفجر فلا شيء عليه، وصومه صحيح ما لم يتبين له أنه أكل أو شرب بعد طلوع الفجر؛ لأن الأصل بقاء الليل، والمشروع للمؤمن أن يتناول السحور قبل وقت الشك احتياطاً لدينه وحرصاً على كمال صيامه، أما من أكل أوشرب شاكاً في غروب الشمس فقد أخطأ وعليه القضاء؛ لأن الأصل بقاء النهار، ولا يجوز للمسلم أن يفطر إلا بعد التأكد من غروب الشمس،أو الظن بغروبها) غلبه (70) بكر أبي بنت والمسألة حصل فيها خلاف لحديث أسماء قالت: " غيم في رمضان في يوما أفطرنا الله رسول عهد في ثم طلعت الشمس" ، واستدل ابن تيمية به على أمرين الأول: أنه لا يستحب مع الغيم التأخير إلى أن يتيقن الغروب، والثاني: أنه لا يجب القضاء لأنه لم يثبت في الرواية القضاء وإنما نقل كفهم لأحد الرواة ، إلا أن الحديث ليس دليلا على الشك وإنما على عدم اليقين فحمله على غلبة الظن أولى وأوفق والله أعلم. فتاوى متعلقة: - (من عندهم ليل ونهار في ظرف أربع وعشرين ساعة فإنهم يصومون نهاره سواء كان قصيراً أو طويلاً ويكفيهم ذلك والحمد لله ولو كان النهار قصيراً ، أما من طال عندهم النهار أو الليل أكثر من ذلك كستة أشهر؛ فإنهم يقدرون للصيام وللصلاة قدرهما، كما أمر النبي ، بذلك في يوم الدجال الذي كسنة،وهكذا يومه الذي كشهر أو كأسبوع، يقدر للصلاة قدرها في ذلك(71)) (72) - (لو سافر صائم فى طائرة وكانت على ارتفاع شاهق فإن المعروف أن الشمس تغيب عن الأرض قبل غيابها عن ركاب الطائرة ، وذلك بحكم كروية الأرض، وبهذا لا يجوز له أن (69)ا لسلسة الصحيحة (1/183-وقال الألبا تعليقاً بزغ إذا يؤذن المؤذن وكان: فيه وزاد مثله بلفظ وورد رسول يا أشربها: قال عمر يد في والإناء الصلاة أقيمت: قال أمامة أبي عن: منها شواهد وله) . صحيح واسناده.( الفجر ] (10[)مجموع فتاوى ابن باز] (13)انظر مسلم (2911) (12[)تحفة الإخوان ـــ ابن باز ]
عدد الصفحات ١٧