المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإسلام في أفريقيا عبر التاريخ PDF

محمد أمان الجامي

صفحة ٢ من ٢

متقطعة -وآماكن ختلفة -عبر التاريخ الطويل من أهم هؤلاءء الدعاة وأسبقهم زمنا وأشملهم دعوة السلطان المجاهد العام السلفي الشيخ عثان بن محمد المعروف بابن فودى الفلاتي. ولد الداعية عثان فودى سنة 1169ه وتوف سنة 1232ھ وبداً في العمل الإصلاحي والدعوة إلى الإسلام سنة 1188ه» وقد دعا الناس إلى الإإسلام الصحيح الذي ابتعد عنه كثبر من الناس» وجاهد وقاتل في سبيل ذلك إذا دعت الحاجة إلى لقتال واتصل بالأمراء والعلاء التائهين عن الصواب» دعاهم ليعودوا إلى الصواب وإلى فهم الإسلام وتصوره على حقيقته يوم جاء» من عند الله عقيدة وعبادة وسياسة وخلقاء ولا تزال تلوح أثار دعوته في شال نيجيرياء وخصوصا أمهات المدن التي كانت عواصم لدعوته ودعوة آبنائه وأحفاده من بعده مثل سکتو وزاريا وجص وغیرهاء من أراد أن يعرف الرجل ,دعوته وأسلوب دعوته فعليه بقراءة بعض مؤلفاته» ومن آهمها "سراج الإخوان في أهم ما يحتاج إليه في هذا الزمان "وهو كتاب صغير الحجم لكنه جم العلم وكثير الفوائد ينبيء عن علم صاحبه وحرصه الشديد على هداية العباد مع ما يلاحظ من حزمه وصرامته وصرا حته في بيان الحق. ومن ذريته :الشهيد الإسلامي الحاج أحمد بلو رئيس وزراء شال نيجيريا الذي ختم الله له حياته بالدعوة إلى الإسلام .وقد اعتنق الإأسلام على يده خلق كثير من الوثنيين والمسيحيين .وقد حضرنا -أنا وزملائي أعضاء وفد الجامعة الإسلامية حلته العظيمة في الثبشير بالإسلام في شال نيجيريا عام 5ه وقد تحولت مناطق كثيرة مسيحية أو وثنية إلى مناطق إسلامية بحمد الله تعالى وكم من قرى مسيحية وأخرى وثنية كانت تصبح مسيحية أو وثنية وتمسى إسلامية بدعوته وكم من كنائس نصرانية تحولت مساجد إسلامية بين عشية وضحاها وقد كانت الجرائد اليومية في نيجيريا تحمل إلى القراء أرقاما خيالية للمسلمين الجدد كا كانت الإذاعة المحلية تبث أخبارا تثلح صدور المسلمين وتضيق عنها صدور الحاقدين من الصهاينة والنصارى الذين تواطؤوا على تدبير تلك المؤامرة الأثيمة التي آدت إلى اغتيال الشهيد بعد أن قدم أمامه تلك الأعمال الحليلة فنسأل الله تعالى أن يتقبلها منه ويلحقه بالصالحين إنه لا يضيع أجر المحسنين. -2الشيخ محمد عبد اله المالي المدني» وقد عاش هذا الداعية في المدينة المنورة فترة من الزمن وتولى إمامة المسجد النبوي في آوائل عهد الملك عبد العزيز رحه الله ثم سافر إلى الهند ثم صنعاء اليمن ثم دخل شرق أفريقيا من طريق الصومال والحبشة .وهي جولة علمية وتبليغية معا إلى أن انتهى به المطاف إلى وطنه مالي .

عدد الصفحات ١٧

ليصدع بالحق معرضا عن الجاهلين من مشايخ الصوفية وأصحاب الشعوذة وأرباب التقليد الأعمى المعتزلة المعطلة وأتباعهم فأخذ ينشر علم الكتاب والسنة وعقيدة سلف هذه الأمة الذين ينحصر كل خير في اتباعم وهم أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام والتابعين هم بإحسان وقد أحسن من قال: وکل خير ني اتباع من سلف وکل شر في ابتداع من خلف وقد بدأ دعوته المباركة في شرقي مالي عام 7ه واستمر في دعوته وجهاده إلى آن توي عام 1373ھ رحه الله -بعدا أن ترك -آثار دعوته ظاهرة وورث العلم والعقيدة السلفية عددا لا يستهان به من طلاب العلم الذين ساروا بعده سبرته وصاروا خير خلف في الدعوة وعحاولة الإصلاح ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا. -3الشيخ طاهر الجزائري وقد عالجحت دعوته جانبا هاما هو جانب العقيدة وإصلاحها .وقد آلف في ذلك عدة رسائل نافعة بإذن الله ومن مؤلفاته: (1)الايان. )ب (الشرك ومظاهره. )ج (الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية. وهو من العلاء الأبطال الذين شاركوا في ذلك الكفاح المرير ضد الفرنسيين في الجزائر الذي كتب الله له النجاح ني النهاية. هكذا يتضح لك أا المستمع الكريم أن دراسة تاريخ القارة ودور الدعوة الإسلامية وتاريخها يجعل تلك العبارة المشهورة "مجاهيل أفريقيا "خرافة تاريخية لا تدل على الواقع والحقيقة الملموسة في القارة بل الواقع یکذہا ک| لا فی . وبعد أحسب أنني أعطيت القاريء الكريم صورة واضحة عن الدعوة الإإسلامية في القارة عبر التاريخ -أو - على الآقل -آثرت في نفسه شعور الاستطلاع ليدرس تاريخ القارة ودور الدعوة الإسلامية فيها وأسبقها إلى الإسلام وموقفها الكريم من دعاة الإسلام في صدر الإسلام وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل أرجو آني أعطيت القاريء تلك

عدد الصفحات ١٨

-الصورة أو هذا المعنى للدعاة لأعود إلى الحديث عن الدعاة الذين هم في اليدان الآن وأتحدث عن بعض "الشروط الضرورية لنجاح الدعوة بإذن .الله في القارة اللإفريقية وغيرها. شروط الدعاة إن نجاح الأعمال في الغالب الكثير يتوقف على نوعية العاملين» لذا أرى من الضروري وضع شروط تحدد لنا نوعية الدعاة الذين نبعثهم إلى الميدان لندون تلك الشروط لدى الجهات المسئولة فتطبق عند انتخاب الدعاة - واختیارهم وهی کالاتي: (1) يجب أن يكون الداعية ذا عقيدة راسخة وصادقة وكم منيت شعوب كثيرة بدعاة خالية قلوبهم من العقيدة الإسلامية الصحيحة .وكم منيت تلك الشعوب بدعاة لم يتصوروا حقيقة الإسلام ولم يفهموه حق فهمه» دعاة إلى حفلات الموالد .دعاة الرجبية والشعبانية .دعاة الأوراد الصوفية المبتدعة» بل بدعاة يدعون إلى نفي صفات اله تعالى أو تعطيلها بعد أن أثبتها الله لنفسه»ء يفعلون ذك بدعوى التنزيه بل من الدعاة من يدعو إلى التحلل والابتعاد عن الفضيلة لتحل علها الرذيلة بدعوى الحرية والتطور .يدعون إلى كل ذلك باسم الإسلام إنه الإسلام المفترى عليه. )ب (الفقه في الدين والبصيرة في أسلوب الدعوة استنتاجا من قوله تعال) :فل هَِِ سبلي ادعو ل ال عَل ښ f‏ مر 1 بصيرة أن وَمَنِ الَبعَني.( 0 0 0 د ت 0 ت )ج (الحكمة والاتزان وعدم الطيش )افع إلى سيل رَبك بالمكمَة وَالوْعِظة الحستَة وَجَاوِشُم باي هي ەر رر 4٥‏ ر ٢ e te 8 e‏ اخسن 1 )ومن يوت المکمة فد آوتي حيرا كرا 2[والحكمة بأوجز عبارة وآدقها هي اللين في موضع اللين والشدة في موضع الشدة. )د (تجنب المداهنة وهي من أخطر الصفات في الداعية وهي التودد والتملق للناس على حساب الدين بحيث يعجز في النهاية عن بيان الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مراعاة لخواطر الجمهور .فيكون معه إذا )ه (الصبر والتحمل لأن علاج الأوضاع القائمة ني الأقطار الإسلامية بحتاج زمنا طويلا يقرب من طول عمر الجاهلية المزمنة أو أطول. وإذا ما طبقنا هذه الشروط أو ما يقار ها من الصفات في الدعاة الذين يعملون في هذا الدور -دور التصحيح -

عدد الصفحات ١٩

صرنا قريبين من درب النجاح في عملنا بإذن الله وإن كنا ندرك الحاجة الماسة إلى إعادة النظر في تنظيم عمل الدعوة بصفة عامة بل العمل الإسلامي من حيث هو لم بحظ بالتنظيم الدقيق بعد .علا بأن العمل القليل المنظم خير وأكثر ثمرة من العمل الكثير غير المنظم کا لا يخفى. 1سورة النحل الآية .125 2سورة البقرة الآية .69 عندما يرى المرء عمل المبشرين ودقة تنظيمهم لحركتهم التبشيرية والتضحية التي يقدموا أثناء القيام بعمل التبشير والصبر والتجلد منهم» ثم قارن ذلك بالفوضى والتخبط اللذين يسودان صفوف المنتسبين إلى الدعوة الإسلامية وعدم الجدية في عملهم بل يعتبر العمل الإسلامي عملا ثانويا إضافيا يقوم به الإنسان في أثناء فراغه من الأعال الرسمية الجادة في نظره إذا قارن الإإنسان هذه المقارنة يرى قوما أهل باطل بجدون في الدعوة إلى باطلهم ويخلصون في دعوتہم بینها یری آهل الحق بهملون حقهم ویتکاسلون ولا یتنافسون في سبیله والكة المستعان. وعلى الرغم من كثرة المراكز الإسلامية التي تحمل اسم الدعوة على الإسلام وعلى الرغم من كثرة من ينتسبون إلى الدعوة ويعيشون تحت عنوان الدعاة إلى الإسلام وكثرة ما يكتب ويذاع باسم الدعوة إلى الإسلام على الرغم من ذلك كله فإن الدعوة .إلى الإسلام تأسيسا وتصحيحا أو تجديدا لا تزال تشكو عدم الجدية من أصحابما في الفالب الكثرء بل كثرا ما تستغفل كأسباب للمعيشة وكأسلوب للحياة أو الوصول إلى المناصب الدينية المرموقة التي لا يمكن الوصول إليها إلا باسم الدعوة إلى الإإسلام حتى تكسب الثقة وتنال الشهرة على حساا .كا تشكو عدم الكفاءة العلمية والأسلوبية وقلة الحكمة وضعف الإخلاص من كثير من أصحا بها والله المستعان. وني يقينى أن رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد تدرك هذه الحقائق ولعلها تحاول أن

عدد الصفحات ٢٠

تخرج بالدعوة الإسلامية من هذا المأزق بأن تقوم بتوحيد مراكز الدعوة وأمانات الدعوة الإسلامية وتجند للمركز العام للدعوة خبراء وخخططين إسلاميين يعملون في المركز ثم تجند لميدان الدعوة المباشر رجالا عرفوا بالعلم والحكمة والجدية والتحمس الذاتي للدعوة الإسلامية لا لكونا -وظيفة تدر عليهم الرزق الواسع والمرتب الضخم وتكسبهم الجاه العريض والشهرة العالمية. وملا قوي وأمل جيع المسلمين في الداخل والخارج في ساحة الرئيس العام إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بعد الله ليقوم سماحته هذه المهمة الإسلامية الإصلاحية ليحقق الله على يده هذه الآمال لأنه صاحب هذه المهمة وهو أحق بهاء وأهلها والمسئول عنها على جميع المستويات حفظه الله ونفع المسلمين بعلمه وجهاده إنه خير مسئول. سير الدعوة في القارة الأفريقية تمكنت بتوفيق من الله من زيارة عديد من دول القارة وأكثرها في غرب أفريقيا والفضل في ذلك راجع -بعد الله -للجامعة الإسلامية إذ كنت عضوا في وفود الجامعة التي ترددت إلى تلك الدول للزيارة الأخوية والدعوة والتوجيه والتوعية وللمساهمة مع الدعاة القائمين بالدعوة هنالك. وإذا قارنا بين زيارتنا لتلك الدول في سنة 1385ه وسنة 1386ه وبين زيارتنا في الصيف الماضي سنة 5ه وجدنا ما يفرح القلب ويثلج الصدر من سير الدعوة الإإسلامية فى تلك الدول وتقدمها وله الحمد وا والدول التي تمت لنا زيارتها هي: -اتشاد. -2الکميرون. -3 نجیریا. -4داھومى . -3توجو. -6النيجر.

عدد الصفحات ٢١

eT -8فولتا العليا.‎ -9مالي.‎ -10سنغال.‎ E E -موریتانیا.‎ 3 -14غانا.‎ 5 -وفى زيارتنا الأولى والثانية كنا نلاحظ !في بعض تلك الدول المذكورة غربة شديدة يعانيها الدعاة والدعوة معا وكان وضعهم يشبه تقريبا وضع الصحابة يوم كانوا في دار الأرقم بن أبى الأرقم قبل إسلام عمر وحمزة رضي الله عنه| والدعوة في مهدها سرية .وخوف على النفس وخوف على الدعوة أن يقضى عليها - دعوة باسم الدعوة الوهابية ما أشبه الليلة بالبارحة. وما في زيارتنا الثالثة في الصيف الماضي .فقد أسلم عمر وحمزة معا وسلمت الدعوة وزال الخوف وأمن الدعاة على أنفسهم وعلى دعوتمم بل جدوا بها بل بنوا مساجد للجمعة والجاعات وأسسوا مدارس وأنشأوا جمعيات تحت عنوان "الجمعية المحمدية "أو جمعية أهل السنة أو ما يقارب هذه الألفاظ على اختلاف بلدانهم. ولقد لاحظنا في الدعاة السنيين روحا عالية وعزيمة ماضية وروح الجهاد والتضحية مع ما ينقصهم من الإمكانيات المادية والثقافية ولكنهم في الواقع أنشط وأصدق في دعوتهم من كثير من الذين يملكون اللإمكانيات الضخمة مادية وثقافية والته المستعان. ولك أن تتساءل هنا وعلى أن أجيبك» لك أن تسأل على يد من تم هذا التقدم الذي وصفته بالنسبة للدعاة السنيين ودعوتهم ني بعض دول غرب أفريقيا؟ الجواب :اشتركت عدة جهات في العمل المذكور. أولا :صغار طلبة العلم من سكان القارة الذين عاشوا في الحرمين الشريفين برهة من الزمن وتتلمذوا على

عدد الصفحات ٢٢

بعض المدرسين في -الحرمین ثم رجعوا إلى بلادهم فبلغوا ما فهموه عملا بقوله تعالى) :قانقّوا الله ما اسَتَطَعْتمْ 1(وقد عملوا بالقليل الذي علموه زادنا الله وإياهم من العلم النافع. ثانيا :الدعاة التابعون لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد الذين تعرفون عنهم الكثير ولست بحاجة إلى التعريف بهم. ثالثا :وفود الجامعة الإسلامية ووفود إدارات البحوث العلمية التي تكررت زيارتها للمنطقة وقاموا با أمكن هم من التوعية والتوجيه والتعليم بواسطة المحاضرات والندوات العلمية» والأمسيات الدينيةء والاتصالات الرسمية وغير الرسمية. رابعا :زيارة بعض الشخصيات السعودية الذين زاروا بعض تلك الدول بدعوة من الجهات الرسمية كزيارة إمام المسجد النبوي» الشيخ عبد العزيز بن صالح الذي زار بعض تلك المناطق» ولزيارته أثر فعال في باب التوعية والتوجيه وعاربة البدع وبعض مظاهر الوثنية. خامسا :بعض حجاج القارة الذين تكررت زيارتهم للمملكة واستفادوا نما يسمعونه أثناء موسم الحج من المدرسين في الحرمين الشريفين وندوات التوعية .وقد يتأخر بعضهم بعد أداء فريضة الحج لغرض الازدياد من العلم والمعرفة برهة من الزمن حسب ظروف النظام. هذه الجهات الخمس هي التي تعاونت في تطوير الدعوة في المنطقة .في نعلم وقد بارك الله في تعاوغہم حتى وصلت الدعوة إلى 1سورة التغابن الآية .16 -الدرجة التي وصفناها من التقدم والظهور وله الحمد والمنة .فنسأل الله تعالى أن يوفق الجامعيين الآفارقة حتى يكملوا هذا البناء الذي أسسه إخوانمم الذين سبق أن وصفناهم إنه ولي التوفيق ليكتب هم أجر

عدد الصفحات ٢٣

المساهمة في هذا الخير وني هذا الجهاد العظيم الذي من أجله تعلموا ومن أجله سيعملون إن شاء الله. دور الجامعيين الأفارقة إذا تحدثت عن الدعوة الإسلامية في القارة الأفريقية عبر التاريخ الطويل اعتبارا من هجرة الصحابة رضوان الله عليهم إلى ذلك الجو من القارة وهي الحبشة إلى يوم الناس هذا لا أستطيع أن أغفل الحديث عن دور الجامعيين الأفارقة وهم خير سكان القارة لأهم آهل العلم والمعرفة -فهل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون-؟ وقد يحملنا على التفاؤل لمستقبل القارةء أن الجامعات الإسلامية وني طليعتها جامعتنا هذه آخذت تخرج عددا كبيرا من أبناء القارة في الوقت الذي يعتبر -بحق -خير وقت وأسعده وأبركه وأصلحه للعمل الإسلامي في القارة» وهو الوقت الذي تحاول فيه شعوب المنطقة التخلص من أثار الاستعبار الغربي الشرقي معا .لتربط علاقتها الوثيقة مع إخوة ها في الدين والعقيدة وهم الشعوب العربية والإسلامية ثم هو الوقت الذي أخذ فيه الوعي الإسلامي يتقدم في المنطقة بشكل ملموس كا لاحظنا في زياراتنا المتكررة. -وفي هذا الوقت الذي تتوفر فيه عوامل التشجيع على العمل الإإسلامي أخذت جامعتنا تخرج أبناء القارة ليأخذوا أماكنهم في صفوف الإصلاح الإسلامي» ويقدموا لقومهم خير ما يقدم المسلم لأخيه المسلم وهو العقيدة الصحيحة وتعميق الإيمان وإثباته والتوجيه الإسلامي العام الذي يشمل جوانب الحياة كلهاء إذ في إمكان الجامعيين أن يلعبوا في القارة دورا لا يمكن لغيرهم آن يلعبه» في إمکانہم آن يحاولوا -مستعينين باللّه - تحويل القارة إسلامية خالصة بعد أن نفضت غبار الاستعار عن وجهها لتثبت شخصيتها الأفريقية الإسلامية وسيادتها الذاتيةء لتصبح إسلامية في سياستها واقتصادها وأخلاقها وجميع جوانب حياتها. ويرجى لعمل الجامعيين النتائج الابجابية إذا صدقوا مع الله وأخلصوا العمل لله لأنه سبحانه هو الذي له الأمر کله وله الخلق کله وبیده الخير كله .ترجى لعملهم نتائح إيجابية إذا راقبوا الله ثم ضحوا في سبيل نصرة دينهم بكل ما يملكون من رخيص وغال وتركوا الاتكال والكسل والخلود إلى الراحة ليعيشوا حياة الأبطال المجاهدين حياة العلاء العاملين والدعاة المخلصين المصلحين. إن العمل الإسلامي في القارة بحاجة إلى تخطيط يسبق العمل ذلك شأن كل عمل ترجى نتائجه» وإلى دراسة طويلة وصامتة دون جعجعة أو ثرثرة أو استعال بوق أو ضرب الناقوس. وقصارى القول إن القارة بحاجة إلى مجهود أبنائها المخلصين الذي يتم في هدوء تام وحكمة وروية .إن القارة

عدد الصفحات ٢٤

أحوج إليهم أكثر من حاجتها إلى غيرهم لأنهم الذين يعرفون من تقاليدها وعاداتها وأساليب حياتها ولغاتها الكثيرة ملا يعرفه غيرهم لذا أعود فآقول لا ينبغي للجامعيين الأفارقة أن ينسوا أماكنهم في الصفوف الأول في میدان -العمل اللإسلامي في القارة لا لا نہم آحق با وهم هلها وأصحاا» ويستطيعون حل مشاكلها المزمنة سياسية أو اجتماعية تلك المشاكل التي خلفها الاستعار الغربي وزاد من تعقيدها الاستعمار الشرقي الجديد في المنطقة الذي تمكن في أقطار من القارة على حين غفلة من أهلنا. أا الإخوة الجامعيون الفرصة سانحة إن أحسنتم استغلاها والاستفادة منها لأن الشعوب الأفريقية أقبلت على .الإسلام اليوم إقبالا م نعلم له نظير في التاريخ وأوضح دليل وآقربه على ما ذكرت ما جاء في مؤتمر "نواكشوط "الذي انعقد في ول هذا الشهر الجاري جمادى الأولى» وبين) آنا عد هذه المحاضرة وقعت في يدي جريدة المدينة المنورة العدد الصادر يوم الأربعاء السادس من هذا الشهر جمادى الأولى 1396ه وهي تحمل العنوان الآتي" :الموؤ تمر الإفريقي الإسلامي يبحث نشر الإسلام في أفريقيا وفي الواقع إن العنوان راعني كثيرا فأخذني لأقراً ما كتبه مراسل الجريدة وهذا نصه»ء "كانت القاعة الرئيسية التي تم تناو هما في اليوم الأول للمؤقر الأفريقي الإإسلامي الذي افتتح في )نواكشوط (هي " :نشر الإسلام في أفريقياء وتعميم اللغة العربية والوحدة والتضامن "هھ ولعل المراد بالوحدة والتضامن الوحدة الإسلامية والتضامن الإسلامي» وهذه النقاط تصلح أن تكون ميادين لعمل الجامعيين لأنمم خير من يستغل مثل هذه الفرص والله ولي التوفيق .

عدد الصفحات ٢٥