المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأبعاد العقدية في نداءات القرآن لأهل الكتاب

ماجد محمد علي أحمد شبالة

صفحة ١ من ٢

1 ابـعـعد اعـعـع عة في ن اءات اعـرآن لأهل اعكتدب د. ماجد محمد علي أحمد شبالة أستاذ العقيدة والأديان والفرق (المساعد) كلية الآداب – جامعة اب- اليمن ملخص اعبـحث الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله لزمد و على آلو وصحبو ومن والاه , وبعد : عندما نستقرى ءايات القرآن الكرنً نرى انو اتسم بالشمول في نداءاتو وتويهااتو يه م لغع نداءه لئة دون ئة او ينس دون ينس او اى دين دون غنًىم ب شم الاصناف ترهعا و الدتأم في القرآن الكرنً لغد أنو يئ بنصوص عديدة يول علاق الدسلمنٌ بغنًىم , وخصوصاً أى الكتاب , يه شغ خطاب القرآن الكرنً لأى الكتاب ويديثو عنام يهزاً كبنًاً , وياء لستلئاً عن خطابو لغنًىم من الكئار , يه تنوعت وسائ الخطاب لأى الكتاب , وغاياتو , وتعددت مناىجو. وىذا البح يعرض لأيد أسالهب القرآن الكرنً في يواره م أى الكتاب يه يتتب اآييات الي ياء ئهاا النداء لأى الكتاب , ولػل أبعادىا العقدي وآثارىا على العلاق بنٌ الدسلمنٌ وأى الكتاب قدلؽاً ويديثاً . ويظار لنا من خلال تلك النداءات أنها تعالج قضايا عقدي في مضمونها , وتض تصوراً واضحاً لدا ينبغي أن يكون علهو الحوار م أى الكتاب , وتؤسس لدشروع تر كلم أتباع الأنبهاء على كلم الحق الي ياء بها الأنبهاء ترهعاً ن وتدثلت في صورتها الناائه في ما ياء بو خابً الانبهاء صلى الله علهو وسلم .

عدد الصفحات ١

2 بسم الله الرتزن الريهم المقدمة إنّ الحمد لله لضمده ونستعهنو ونستغئره ونعوذ بالله من شرور أنئسنا ومن سهّةات أعمالنا من ياده الله ئلا مض ّ لو ومن يضل ئلا ىادي لو وأشاد أن لا إلو إلاّ الله ويده لا شر يك لو وأنّ لزمّداً عبده ورسولو . أما بعد: ئقد منّ الله على الدؤمننٌ إذ بع ئهام رسولاً من أنئسام يتلو علهام آياتو ويزكهام ويعلمام الكتاب والحكم ئأقام الله بو الحج وأوضح بو المحج أرسلو الله تعالى على ينٌ ئترة من الرس بالذدى ودين الحق لهظاره على الدين كلو وقد كانت البشري ينٌ بعثتو  بأترعاا في أمر مريجٍ ووض مضطرب ( والناس إذ ذاك أيد ريلنٌ ؛ إما كتابي معتصم بكتاب إما مبدل وإما منسوخ ودين دارس بعضو لراول وبعضو متروك وإما أمي من عربي وعجمي مقب على عبادة ما استحسنو وظن أنو ينئعو). (1) و يسلم من الاضطراب يتى أتباع الديانات والكتب السابق من ياود ونصارى يه نالذم قسط وائر من الصراع أئضى إلى سئك الدماء وقت الأبرياء واستحكام العداوة والبغضاء بنٌ لستلف الئرقاء . وإلى يانب ىذا الصراع كانت البشري تعج بأنواع الوثنهات والخرائات تدخضت عن نتائج وخهم على الإنسانه و قد بع  في يزيرة العرب بنٌ قومٍ وثنهنٌ مشركنٌ ئدعاىم إلى عبادة الله وتويهده وكان في الجزيرة أيضاً يهوب ياودي ونصرانه ئاتص بهم ودعاىم إلى دين أبهام إبراىهم  وكتب إلى زعامات أى الكتاب في العام آنذاك. و ياء بمشروع لجم كلم الدؤمننٌ من أتباع الأنبهاء على كلم الحق الي ياء بها الأنبهاء ئضلاً عن دعوة الوثنهنٌ والدشركنٌ . وقد خاطب القر آن الجمه ونادى الدؤمننٌ وأى الكتاب والدشركنٌ واضعاً الجمه أمام الحق الدوائق للعق والئطرة . و قد لئت انتباىي كثرة ما ورد في القرآن الكرنً من يدي عن أى الكتاب بصهغ لستلئ وأسالهب متنوع في قضايا شتى. مناا أسلوب النداء يه ناداىم القرآن بهذا الوصف في إثني عشر موضعاً في القرآن الكرنً وعند التأم في ىذه النداءات ويدت أنها تتعلق بقضايا عقدي لذا أبعادىا في علاق أى الكتاب بالدسلمنٌ في الداضي والحاضر . ئرغبت في بهان الأبعاد العقدي في نداءات القرآن لأى الكتاب بنٌ الداضي والحاضر من خلال ىذا البح . والذي اقتضت طبهعتو أن يكون في ثلاث مباي : - الدبح الأول : التعريف بأى الكتاب . - الدبح الثاني : خصائص الخطاب القرآني لأى الكتاب . - الدبح الثال : الأبعاد العقدي في نداءات القرآن لأى الكتاب . - الخاتد . والله أسأل أن يوئقنا ترهعاً لدا لػبو ويرضاه ... 1 اقتضاء الصراط الدستقهملدخالئ أصحاب الجحهم , ابن تهمه 1 /63 .

عدد الصفحات ٢

3 المبحث الأول : " التعريف بأهل الكتاب " ورد مصطلح " أى الكتاب " في القرآن الكرنً إيدى وثلاثنٌ مرة على سبه الخبر أو الطلب ،وورد مث ىذا العدد بلئظ " الإيتاء " بتصريئاتو الدختلئ مث " أوتوا الكتاب " و " آتهناىم الكتاب " ولضوىا. ئمجموع ما ورد في القرآن الكرنً من عبارة " أى الكتاب وما في معناىا " تذانه وسبعنٌ مرة . (1) ىذا الحضور الدكثف لدئاوم " أى الكتاب " في القرآن الكرنً يوازيو يضور مام في الحدي النبوي الشريف ،ئقد وردت عبارة أى الكتاب و ما في معناىا في الحدي النبوي ما لا يق عن أربعنٌ مرة (2). ولرموع ذلك يدل على العناي الي أولاىا الإسلام لدعوة أى الكتاب . كهف لا ،وقد قال تعالى:ﱹﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ( سورة النم : 76 ) . ئمن ىم أى الكتاب الذين يتناولذم ىذا اللئظ بأخباره وأيكامو ؟ - الأى في اللغ : لئظ يدل على الاختصاص بالشيء ئأى الري : قرابتو وأخص الناس بو ،وأى البهت : سكانو ،وأى الإسلام : من يدين بو ،وكذا يقال : أى العلم ،وأى الكتاب .: أي من خصوا بو (3) . - أما لئظ الكتاب ئهطلق على الدكتوب ،و سمي كذلك لضم الحروف بعضاا إلى بعض بالخط (4). - و الاصطلاح : الكتاب : اسم ينس يراد بو الكتب السماوي ،ويهثما ذكر في القرآن الكرنً التركهب الإضافي " أى الكتاب " ئالدراد بو " التوراة والإلصه أو أيدلعا (5 ). وبناء ً على ذلك فمصطلح أهل الكتاب يقصد به : أى التوراة وىم الهاود ،وأى الإلصه وىم النصارى ،ومن دان دينام (6) وإ ىذا ذىب تراور الئقااء (7) ،وبو قال أى التأوي (8) ،يه اعتبروا أن أى الكتاب ىم الهاود والنصارى بئرقام الدختلئ ومن دان دينام ،واستدلوا على ذلك بقولو تعالى: ﴿ﮩ ﮪ ﮫ ﮪ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﱹ (سورة الأنعام : 156) . - وقد ذكر القرآن الكرنً تئرق الهاود والنصارى إلى ئرق ،وم لؼريام ىذا الانقسام عن مسمى الهاود والنصارى . وكذا ياء في السن ما لػدد أن الدقصود بأى الكتاب ىم الهاود والنصارى ، من ذلك ما رواه الإمام البخاري في صحهحو من يدي ابْنِ عُ مَرَ رَضِيَ اللَّوُ عَن ْاُمَا عَنِ النَّبِِِّ  قَالَ: " مَث َلُكُمْ وَمَثَ ُ أَىْ ِ الكِتَاب َنٌِْ كَمَثَ ِ رَيُ ٍ اسْتَأْيَرَ أُيَرَاءَ ئ َقَالَ 1 الدعجم الدئارس لألئاظ القرآن الكر لزمد ئؤاد عبد الباقي , 592 – 595 . 2 الدعجم الدئارس لألئاظ الحدي النبوي لرموع من الدستشرقنٌ , 5 /533 – 537 . 3 - لسان العرب لابن منظور 1 /253 .وتهذيب اللغ لأبي منصور الأزىري, 3 /220 . 4 الدئردات في غريب القرآن للراغب الأصئااني , ص 423 . 5 معجم ألئاظ القرآن الكر – لرم اللغ العربه , ص 545 , والدئردات للراغب ص 425 . 6 الدغ لابن قدام , تحقهق : د / التركي , 9 /546. 7 الدوسوع الئقاه , وزارة الأوقاف الكويت , 7 /121 . 8 - تئسنً الطبري للامام : لزمد بن يرير الطبري تحقهق : د/ التركي , 10 /7 .و أيكام أى الذم لابن القهم , 1 /83 .

عدد الصفحات ٣

4 مَنْ ي َعْمَ ُ لِِ مِنْ غُدْوَةَ إِلىَ نِصْفِ الن َّاَارِ عَلَى قِنًَاطٍ؟ ئ َعَمِلَتِ اله َاُودُ بٍَُّ قَالَ مَنْ ي َعْمَ ُ لِِ مِنْ نِصْفِ الن َّاَارِ إِلىَ صَلاَةِ العَصْرِ عَلَى قِنًَاطٍ؟ ئ َعَمِلَتِ النَّصَارَى بٍَُّ قَالَ: مَنْ ي َعْمَ ُ لِِ مِنَ العَصْرِ إِلىَ أَنْ تَغِهبَ الشَّمْسُ عَ لَى قِنًَاطَنٌِْ؟ ئَأَن ْتُمْ ىُمْ " ئ َغَضِبَتِ اله َاُودُ وَالنَّصَارَى ئ َ قَالُوا: مَا لَنَا أَكْث َرَ عَمَلاً وَأَقَ َّ عَطَاءً؟ قَالَ: «ىَ ْ ن َقَصْتُكُمْ مِنْ يَقِّكُمْ؟ »قَالُوا: لاَقَالَ: «ئَذَلِكَ ئَضْلِي أُوتِهوِ مَنْ أَشَاءُ »(1)ئبنٌ النأن الدقصود بأى الكتاب: الهاود والنصارى ويرى الإمام الشائعي أن مصطلح " أى الكتا ب " خاص بالهاود والنصارى من بني إسرائه ئقط أما من دان بدينام من العرب وغنًىم ئلا يعد كتابهاً وذكر في ذلك أخباراً (2. ) ولا أرى ويااً لذذا التقههد خاص أن الن تعام م أى الكتاب بأديانهم لا بآبائام وقد ئص ابن القهم في ىذه الدسأل بقولو : " العرب أم لهس ئهاا في الأص كتاب ،و كانت ك طائئ منام تدين بدين من ياورىا من الأمم .. ئأيرى رسول الله  أيكام الجزي ،وم يعتبر آباءىم ،ولا من دخلوا في دين أى الكتاب ى كان دخولذم قب النسخ والتبدي أو بعده ... وأكثر من أخذ منام النبِ  الجزي من العرب من النصارى والهاود والمجوس ،وم يكشف عن أيد منام متى دخ في دينام وكان يعتبرىم بأديانهم لا بآبائام "(3) . و كلام ابن القهم أيضاً رد على من قال بأن الهاود والنصارى الحالهنٌ لهسوا من أى الكتاب اعتباراً للتحريف والتغهنً الذي طال كتبام . ئلهس ىناك مبرر لربط استمرار ويود أى الكتاب بويود التوراة والإلصه السماوي ،ئقد خاطبام القرآن بأى الكتاب ،في الوقت الذي شاد بالضراف عقهدتهم وتبديلام لدا أنزل إلهام ،وم تسحب عنام صئ أى الكتاب . المبحث الثاني : خصائص الخطاب القرآني لأهل الكتاب القرآن الكرنً ىو كلام الله الحكهم، والخطاب القرآني على تنوعو يزخر بدلالات وخصائص متعددة ، ئخطاب الله للمؤمننٌ لؼتلف عن خطابو لأى الكتاب، وخطابو لأى الكتاب لؼتلف عن خطاب غنًىم من أى الشرك والكئار لكونهم أصحاب كتب سماوي في أصلاا، وكان الدتوق والحال كذلك أن يكونوا أول الأقوام إلؽاناً بمحمد  لكن العكس ىو ما يدث ، ئقد تئننوا بأنواع الدكر والعناد والكئر ، لشا يع خطاب القرآن لأى الكتاب ذا خصائص ومقاصد تختلف عن غنًىم ، ومن ىذه الخصائص : 1- تدهز خطاب القرآن لأى الكتاب بالبسط والتئصه واعتماده كثنًاً في بهان الأمور على المحسوس ،خلائاً لخطاب غنًىم ،وىذا التمهز الخطابي يدل على أن الدخاطبنٌ من أى الكتاب ذوو خصوصهات من يه الئكر والثقائ ومستوى الئام ،ويدل أيضاً على أن القرآن الكرنً وض الدخاطب في الدوض اللائق بو ،وخاطبو بما يتناسب معو . 2- تنوع خطاب القرآن لأى الكتاب وتكاملو من يه دلال نصوصو في تره السور الي ياء ئهاا الخطاب لذم ، بحه لؼرج الدتلقي بتصور أقرب إلى الدعنى الدراد و وىو مالا يتحقق في يال الايتزاء . 1 صحهح البخاري , كتاب الإيارة 2/700 برقم 2148. 2 الأم للإمام للشائعي , 5 /10- 11 . 3 أيكام أى الذم لابن القهم1 /188 – 195 بتصرف

عدد الصفحات ٤

5 3- تعدد وسائ الخطاب القرآني لأى الكتاب بحسب الحال والدقام، ئباشرىم بالخطاب تارة وغهبام أخرى ، ورغبام تارة ورىبام أخرى ، وياورىم وأثنى على المحسن منام ،وديض شبااتهم بالحج والدنطق ،وأيالذم إلى كتبام وتارلؼام وإلى مقتضهات العق مرة أخرى (1) . 4- دعوة القرآن لأى الكتاب من خلال بهان أصول دعوبٌ موسى وعهسى – علهاما السلام - ،وبهان أن ىذه الأصول تتئق م دعوة لزمد  و شك أن في ىذا ي لأى الكتاب على مرايع موقئام من الإسلام وأن يوازنوا بنٌ ما ىم علهو اآين من عقائد وشرائ تختلف تدام الاختلاف عما دعا إلهو موسى وعهسى – علهاما السلام - . 5- اىتمام القرآن في خطابو لأى الكتاب ببهان ما وقعوا ئهو من الضرائات عقدي نأت بهم عن دعوة الحق الي ياء بها أنبهاؤىم – علهام السلام – وتئنهده لذا ،وتأكهد نسب ىذه العقائد الزائئ إلهام يه صدرىا بقولو " وقالوا " و" وقالت الهاود والنصارى " و " إذ قلتم " وىذا التصدير بلا شك لو ئوائد في خطاب أى الكتاب يه يدل على يقهنه القرآن وثباتو ئهما نسبو إلى أى الكتاب من عقائد ،ويدل على صدور تلك الأقوال عنام من خلال التعبنً بالئع الداضي كما يدل على صدق القرآن الكرنً وأنو من عند الله ئأنى لمحمد  الن الأمي أن يأبٌ بمث ىذه الدقائق والحقائق، ومن الئوائد أيضاً تنبهو أى الكتاب الدعاصرين للنبِ  وللقرآن من بعده إلى يوم القهام بألا يكونوا أسرى لتلك الأقوال الي صدرت عن أسلائام ،وأن يعهدوا النظر ئهاا . 6- رك ز الق رآن الك رنً في خطاب و لأى الكت اب عل ى به ان ي ايتام الداس إلى الرس ال الخاتد ال ي بع به ا لزم د ، وال ي ى ي كئهل بتق ونً اعوي ايام وإص لاح ئس ادىم وردى م إلى ص راط الله ال ذي ض لوا عن و أزمن طويل ع انوا خلالذ ا الح نًة وتخبط وا في ظلم ات الش رك ،وأض حى م ن الدس تحه أن يع ودوا إلى دع وة الح ق ال ي ي اء به ا موس ى وعهس ى – علهام ا الس لام - بع دما يرئ وا الت وراة والإلصه ،وب دلوا العقائ د والش رائ ،ق ال س بحانو : ﱹﭼ ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ حتىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىى ﭾ ﭿ ﱹ ( سورة البهن : 1 ) . 7- الإنصاف والعدل في خطاب القرآن لأى الكتاب ويديثو عنام ،يه لصد القرآن الكرنً لا يصدر الأيكام العام إلا ئهما كان لرمعاً علهو عندىم ،دون ما كان لستصاً بقل منام ،بالإضائ إلى تصنهئام يسب ما ىم علهو في الواق ،وبهان ما عندىم من الحق والصئات الحمهدة ،وويوب العدل والإنصاف في التعام معام ،وصهان الحقوق العام ،رغم ما بهنو القرآن من عداوتهم للمسلمنٌ وكهدىم للإسلام وأىلو . (2) 8- أن القرآن الكرنً في خطابو لأى الكتاب استخدم الدناىج العلمه الدختلئ في تناول ما ىم علهو : - ئاستخدم الدناج الوصئي وذلك ئهما ذكره من مزاعمام وأقوالذم ،ووصف لذم الذي انتاوا إلهو بسبب تلك العقائد . - واستخدم الدناج التارلؼي أو الاستردادي ئاستدل على بطلان عقائدىم بحقائق تارلؼه لا تقب الإنكار أو الدناقش . - واستخدم الدناج التحلهلي في بهان أسباب كئرىم والكشف عن الدصادر الحقهقه الي استقوا مناا عقائدىم . 1 خطاب اىالكتاب في القرآن الكرنً اتزد لطف البرياي رسال مايستنً يامع عدن 2008مبتصرف 2 مناج القرآن الكر في دعوة أى الكتاب ا.د. علي سهد الئريسي ص 3-15 بتصرف

عدد الصفحات ٥

6 - كما استخدم القرآن الكرنً الدناج النقدي الذي يعتمد على البراىنٌ العقله والأدل الدنطقه ،الي لا لغد العق يهالذا مناصاً من الإذعان والتسلهم . ويظار لنا من خلال ما سبق ذكره من خصائص الخطاب القرآني لأى الكتاب الشمول والساول والهسر، ولساطب العق واستشارة العاطئ ، والالتزام بالأدب الرئه في النقد، واستخدام أسلوب التخله بٍ التحله ، يه يذكر عقائدىم والضرائاتهم ، ولػكم علهاا بالبطلان، بٍ يأبٌ بالعقهدة الصحهح ويدعوىم إلى التمسك بها ،في يسم وتلطف م يرصو على دعوتهم إلى التوب والانتااء عما ىم علهو من ضلال وئساد . ًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًالمبحث الثالث : الأبعاد العقدية في نداءات القرآن لأهل الكتاب .ً باستقراء اآييات الي ورد ئهاا النداء لأى الكتاب لؽكننا تقسهماا تبعاً للأبعاد العقدي الي عالجتاا إلى ست قضايا ، لؽكن بهانها في الدطالب اآيته : المطلب الأول : حاجة أهل الكتاب إلى بعثةًمحمدً . بع الله نبهو لزمداً  بالرسال الخاتد للبشري ترعاء ،بما ئهام أى الأديان السابق ،وعند ذلك استكثر أى الكتاب أن يدعوىم إلى الإسلام نبِ من الأمهنٌ الذين كانوا يتعالون علهام من قب ويتعالدون لأنهم أى كتاب وىؤلاء أمهون . ئجاء النداء الإلذي لأى الكتاب يسج علهام أنهم مدعوون إلى الإسلام والإلؽان بهذا الرسول ونصره وتأيهده ،بناءً على الدهثاق الذي أخذه الله تعالى على الأنبهاء قبلو ،ومن بٍ ئلا لرال لإنكار رسالتو ولا لرال للإدعاء بأن رسالتو  خاص بالعرب دون أى الكتاب ئقال سبحانو : ﱹ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮆ ﮇ ﮄ ﮅ ﮈ ﮉ ﮂ ﮃ ﭾ ﭿ ﮌ ﮍ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮖ ﱹ ( سورة الدائدة: 15 – 16 ) . "ئاو رسو ل الله إلهكم ،ودوره معكم أن يبنٌ لكم ويوضح ويكشف ما تواطأبً على إخئائو من يقائق كتاب الله الذي معكم ،سواءً في ذلك الهاود والنصارى ،ئقد أخئى النصارى الأساس الأول للدين : التويهد ،وأخئى الهاود كثنًاً من أيكام الشريع كما أخئوا ترهعاً خبر بعث النبِ الأمي ﱹ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﱹ ( سورة الأعراف : 157 .)كما أنو  يعئو عن كثنً لشا أخئوه،أو يرئوه لشا م يرد بو شرعو ،ئقد نسخ الله من أيكام الكتب والشرائ السابق ما م يعد لو عم في المجتم الإنساني لشا كانت لو وظهئ وقته في المجتمعات الصغنًة الخاص الي بع إلهاا الر س من قب ،ولئترة لزدودة – في علم الله – من الزمان قب أن تجيء الرسال الشامل الدائم وتستقر ،وقد أكملاا الله وأبً بها نعمتو ورضهاا للناس ديناً ،ئلم يعد ئهاا نسح ولا تبدي ولا تعدي ويبنٌ لذم طبهع ما ياء بو ىذا الرسول ،ووظهئتو في الحهاة البشري ،وأثر ذلك في يهاة الناس . ﱹ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮆ ﮇ ﮄ ﮅ ﮈ ﮉ ﮂ ﮃ ﭾ ﭿ ﮌ ﮍ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮖ ﱹ ( سورة الدائدة 15 – 16 . ) ولهس أدق ولا أصدق ولا أدل على طبهع ىذا الكتاب( القرآن ) وعلى طبهع ىذا الدناج (الإسلام) من أنو ( نور) "(1 ) وبعد أن يستعرض السهاق كئر من قال بألوىه عهسى  ،ويرد علهام ببهان يقهق عهسى  وأمو ،وعجزىم أمام قدرتو سبحانو ،يعرض السهاق دعوى أى الكتاب – ياوداً ونصارى – بأنهم أبناء الله وأيباؤه ويرد مقولتام بالحج الئعله " ق ئلم يعذبكم بذنوبكم " ،ويعود السهاق مرة أخرى بتكرار النداء الدويو لأى الكتاب في القضه نئساا – يايتام إلى بعث 1 في ظلال القرآن سهد قطب, 2 /861-862 .

عدد الصفحات ٦

7 الن لزمد  لهقط بذلك يجتام ومعذرتهم ويقئام أمام الحقهق ويااً لويو . ﱹ ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮆ ﮇ ﮄ ﮅ ﮈ ﮉﮂ ﮃ ﭾ ﭿ ﮌﮍ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﱹ( سورة الدائدة : 19 . ) "وبهذه الدوايا الحاسم ،لا تعود لأى الكتاب ترهعاً يج في أن ىذا الرسول الأمي م يرس إلهام ،ولا تعود لذم يج في أنهم م ينباوا ،وم يبشروا وم ينذروا ،في مدى طوي يق ئهو النسهان والالضراف ... ئقد ياءىم اآين بشنً ونذير "(1 ). وىكذا يكشف الله لأى الكتاب الضرائاته م عن دين الله الصحهح ،الذي ياءتهم بو رسلام من قب ،ويقرر الاعتقاد الذي يرضاه الله من الدؤمننٌ ،ويبط يجتام في موقئام من النبِ الأمي ،ويقط علهام الطريق في الاعتذار يوم الدين وم يقف الأمر عند ىذا الحد في ىذه القضه ،ب يأبٌ نداءٌ أكثر تهديداً لأى الكتاب ،وىو قولو تعالى : ﱹ ﮄ ﮅ ﮈ ﮉ ﮂ ﮃ ﭾ ﭿ ﮌ ﮍ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﱹ ( سورة النساء : 47 . ) ويتمث البعد العقدي في ىذه القضه في عدة أمور أولاً : أن يال أى الكتاب قب بعث النبِ  قد آل إلى نوع من الالتباس وا لخلاف , وإخئاء الحقائق , وىذا أمر ثابت تارلؼهاً يدركو علماء اللاىوت , كما لػئظو علماء التاريخ , ئكان لابد للمنضوين تحت دين الله , الدنتمنٌ إلى أنبها ء الله أن لؼريوا من ىذه الدوام , وينئكوا من ىذه الأزم , ببهان شافٍ كافٍ من عند الله , وقد كان ذلك , قال س بحانو: ﱹ ﭼ ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮆ ﮇ ﮄ ﮅ ﮈ ﮉ ﮂ ﮃ ﭾ ﱹ (سورة البهن : 1-3) وقال سبحانوﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ(سورة النم : 76.) وقد كانت بعث لزمد  رتز للبشري عموماً ولأى الكتاب خصوصاً ئقد ياء لنًئ الالتباس , ولػسم الخلاف , في قضايا طالدا أىرقت الدماء بسبباا , وتبودلت اللعنات من يرَّائاا , وأصدرت قرارات الحجب والحرمان بنٌ لستلف الئرقاء نتهج لذا (2) . ثانهاً : أن ىذا النبِ الدنتظر بع بالعئو , والصئح , والرتز , والتخئهف , وكان يقول لجنًانو من الهاود في الددين : " يا معشر الهاود : أروني اثني ريلاً منكم يشادون أن لا إلو إلا الله , وأني لزمداً رسول الله , لػبط الله عن ك ياودي تحت أدنً السماء الغضب الذي غضب علهو "(3) , لقد كان عرضاً مغرياً , وئرص سالض لأى الكتاب أىتبلاا بعضام ئاغتبط بنعم الإلؽان وسماي الإسلام , وأبى آخرون ئبقوا مرتهننٌ لتعالهم لزرئ , اختلط الحق ئهاا بالباط . ثالثاً : دعوة أى الكتاب إلى الإلؽان والذدى الدتمث ئهما ياء بو لزمدٌ  , النبِ الذي بشرت بو كتبام وأنبهاؤىم من قب , والي لغدون دلائ صدقو ظاىرة يله بمنزل النور الذي ي كتسح الظلمات , وبمنزل البهان الذي لا لبس ئهو ئلا يض عنو عق سلهم " نورٌ وكتاب ٌمبنٌ ", والناظر الدتأم بإخلاص وتجرد يستهقن أن الدضامنٌ الإلؽانه والتشريعه الي ياء بها لزمد  من عند الله , متناغم م ما ياء بو أنبهاء الله , ولهست ئكراً قومهاً , أو مشروعاً إقلهمهاً , أو ئلسئ عقله , ب ىي دعوة ربانه تستوعب الجوانب الإنسانه , وتخاطب عموم البشري , وىي في الوقت ذاتو تقدم دلهلاً لزئوظاً , لؽكن لك أيد في ك ينٌ , في ك مكان أن يئحصو ويتثبت منو , وىو " الكتاب الدبنٌ " أي : القرآن , الذي ئهو دلائ 1 الدصدر السابق2 /867 . 2 يا أى الكتاب تعالوا إلى كلم سواء , د . أتزد عبد الرتزن القاضي , كتاب لرل البهان رقم ( 123) لعام1431ى ص 58 . 3 صححو الأرناؤوط انظر : مسند الإمام اتزد بن ينب , تحقهق : الأرناؤوط39/409 برقم 23984.

عدد الصفحات ٧

8 الصدق والتصديق لدا سبقو من الكتب السماوي , يتبنٌ من خلالو أن من ياء بو نبِ يق , بع لهجدد ما اندرس من دين الله , ويصحح للبشري الضرائاا عنو. رابعاً : أن الئترة الي أعقبت رئ الدسهح  - والي تزيد على ست قرون – آلت ئهاا البشري من أى الكتاب وغنًىم إلى يالٍ من الالضراف لا توصف , ئكان مقتضى الحكم الإلذه والرتز الربانه , أن ينقذ البشري من ىذا الدأزق , ببعث نبِ لؼلصام من التخبط العقدي والالضراف الخلقي والايتماعي , وم تكن بعثتو  مئاية لأى الكتاب , ب كانت متوقع عندىم , نطقت بها الأسئار وبشرت بها النصوص ال ي بأيديام , ومن بٍ ئقد قطعت يجتام ولهس لذم أن يقولوا ما ياءنا من بشنً ونذير , ئقد ياءىم بشنً ونذير . خامساً : إضعاف كهد أى الكتاب في الصف الدسلم , وإنارة الطريق للجماع الدسلم بحقهق ما علهو أى الكتاب , وموقئام من الرسال الخاتد . المطلبًالثانيً:ًإبطالًدعوةًأهلًالكتابًفيًوراثةًالدينًالحقً،وبطلانًما ًهمًعليهًمنًالدينًالمحرف يقرر القرآن الكرنً في أكثر من موض يقهق الصل بنٌ الأنبهاء والرس ،وأنهم موكب كرنً ،يسلم السابق منام للايق، ويبشر بو ، ويعد بنصره ،كما قال تعالى : ﱹ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭨ ﭩ ﮤ ﮥ ﮦ ﮦ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮪ ﮭﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯤ ﯥﯢ ﯣ ﯦ ﯧ ﯝ ﯞ ﯟ ﱹ (سورة آل عمران : 81. ) و ظ ىذا الدهثاق الساري يقرر أن الذي يبتغي غنً دين الله – الإسلام – الذي بع بو أنبهاءه ،إلظا لؼرج على نظام الكون كلو ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ( سورة آل عمران : 83 . ) ولدا كان أى الكتاب يدعون أنهم ورث الحنهئه الأولى ولػتكرون عاد الله م إبراىهم  أن لغع لغع في بهتو النبوة ويكذبون دعوى النبِ  في أنو على دين إبراىهم  ،ويشككون الناس في ىذه الحقهق ،ياء النداء الإلذي لأى الكتاب لهبنٌ يقهق لرادلتام في ىذه القضه ،ويكشف زيف دعواىم ولسالئتاا للتاريخ والعق معاً . ﱹﭿ ﮌ ﮍ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﱹ ( سورة آل عمران : 65 . ) ئاآيي تندد بأى الكتاب ،وتكشف مراءىم الذي لا يستند إلى دله ،ئإبراىهم  سابق على التوراة والإلصه ،ئكهف إذاً يكون ياودياً أو نصرانهاً ؟ إنها دعوى لسالئ للعق ،تبدو لسالئتاا بمجرد النظرة الأولى إلى التاريخ ،ولؽضي التنديد بهم وإسقاط قهم ما يدلون بو من يجج ،وكشف تعنتام وقل اعتمادىم على مناج منطقي سلهم في الجدل والحوار ﱹ ﭩ ﮤ ﮥ ﮦ ﮦ ﮨ ﮩﮪ ﮫ ﮪ ﮭ ﮮ ﮯ ﱹ ئاو سبحانو الذي يعلم يقهق التاريخ البعهد ،ويعلم يقهق الدين الذي نزلو على عبده إبراىهم  وقولو في ذلك ىو الئص : ﱹ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯤ ﯥ ﯢ ﯣ ﯦ ﯧ ﯝ ﯞ ﯟ ﱹ ( سورة آل عمران : 67 . ) ئهؤكد ما قرره من قب ضمناً من أن إبراىهم  ما كان ياودياً ولا نصرانهاً ،وما أنزلت التوراة والإلصه إلا من بعده ،ويقرر أنو كان مائلاً عن ك مل إلا الإسلام ئقد كان مسلماً بالدعنى الشام للإسلام . يقول سهد قطب – رتزو الله - : " وقولو تعالى ﱹ ﯧ ﯝ ﯞ ﯟ ﱹ بعد قولو ﱹ ﯥ ﯢ ﯣ ﯦ ﱹ يشنً إلى عدة لطائف ىي : أولاً : أن الهاود والنصارى - الذين انتاى أمرىم إلى تلك الدعتقدات الدنحرئ – مشركون ،ومن بٍ لا لؽكن أن يكون إبراىهم ياودياً ولا نصرانهاً ،ولكن كان ينهئاً مسلماً .

عدد الصفحات ٨

9 وثانهاً : أن الإسلام شيء والشرك شيء آخر ئلا يلتقهان ،الإسلام ىو التويهد الدطلق بك خصائصو ومقتضهاتو ،ومن بٍ لا يلتقي م لون من ألوان الشرك أصلاً . وثالثاً : يشنً إلى إبطال دعوى الدشركنٌ من قريش أنهم على دين إبراىهم  ئاو ينهف مسلم ،وىم مشركون . وما دام أن إبراىهم  كان ينهئاً مسلماً ،ئلهس لأي من الهاود أو النصارى أو الدشركنٌ أيضاً أن يدعي وراثتو ،ولا الولاي على دينو وىم بعهدون عن عقهدتو ،.. ولدا كانت العقهدة ويدىا ىي الوشهج الي يتلاقى علهاا الناس في الإسلام، يقرر سبحانو ﱹ ﯡ ﯨ ﯩ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﱹ ﱹ ﱹﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ( سورة آل عمران : 68 . ) ئالذين اتبعوا إبراىهم  في يهاتو وساروا على مناجو ىم أولهاؤه ، بٍ ىذا النبِ الذي يلتقي م إبراىهم في الإسلام بشاادة الله أصدق الشاىدين ، بٍ الذين آمنوا بهذا النبِ  ئالتقوا م إبراىهم  في الدناج والطريق " (1) . ولطلص لشا سبق إلى أن الله تعالى ديض في اآيي السابق دعوى أى الكتاب في وراث الدين الحق ،والانتساب إلى الحنهئه مل إبراىه م  ،وقرر أن أيق الناس بالانتساب إلى إبراىهم  ىم أتباعو في زمنو بٍ خابً النبهنٌ  وأمتو من بعده ومن بٍ ئلم يعد لدا علهو أى الكتاب من دين أي قهم في مهزان الحق ،وىو ما يشنً إلهو النداء الإلذي في قولو تعالى : ﱹ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭨ ﭩ ﮤﮥ ﮦ ﮦ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮪ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﱹ ( سورة الدائدة : 68 . ) والناظر في ىذا النداء الإلذي لأى الكتاب لغد أن الله تعالى في اآيي الي سبقت النداء قد كلف الرسول  أن يبلغ ما أنزل إلهو من ربو ،وإن م يئع ئما بلغ رسالتو ،وأن لا لغع لأي اعتبار يساباً وىو يصدع بالحق ،ويوايو أى الكتاب بك صراي بحقهق ما ىم علهو ،وبحقهق صئتام الي يستحقونها وىي " أنهم لهسوا على شيء من الدين ولا العقهدة ولا الإلؽان ذلك أنهم لا يقهمون التوراة والإلصه وما أنزل إلهام من ربهم ،ومن بٍ ئلا شيء لشا يدعونو لأنئسام من أنهم أى كتاب وأصحاب عقهدة وأتباع دين ... لأن " الدين " لهس كلمات تقال باللسان ،ولهس كتباً تقرأ وترت ،ولهس صئ تورث ، إلظا الدين مناج يهاة يشم : العقهدة الدستترة في الضمنً ، والعبادة الدتمثل في الشعائر ،وفي إقام نظام الحهاة كلاا على أساس ىذا الدناج .. ولدا م يكن أى الكتاب يقهمون الدين على قواعده ىذه ئقد كلف الرسول  أن يواياام بأنهم لهسوا على شيء . وإقام التوراة والإلصه وما أنزل إلهام من ربهم مقتضاىا الأول : الدخول في دين الله الذي ياء بو لزمد  ،ئقد أخذ الله علهام الدهثاق أن يؤمنوا بك رسول وينصروه ومنام لزمد  الذي وصئو لذم في التوراة والإلصه ... ئام لا يقهمون التوراة والإلصه وما أنزل إلهام من ربهم – سواءً كان الدقصود بو القرآن الكرنً – أم الكتب الأخرى الي أنزلت علهام كالزبور – إلا بدخولذم في الدين الجديد الذي ياء بو لزمد  ...وىذا الدئاوم يعتبر من " الدعلوم بالدين بالضرورة " ،ئمن بدياهات ىذه العقهدة أن لزمداً  ىو خابً النبهنٌ وأنو أرس إلى البشر كائ ،وأن الناس ترهعاً - على اختلاف مللام ولضلام وأديانهم وأوطانهم – مدعوون إلى الإلؽان بما ياء بو ،وئق ما ياء بو في عمومو وتئصهلاتو ،وأن من لا يؤمن بما ياء بو إترالاً وتئصهلاً ئاو ضال لا يقب الله منو ما كان علهو من دين قب ىذا الدين .... وىذه الحقهق لا لغوز 1 في ظلال القرآن – سهد قطب , 1 /412 , بتصرف .

عدد الصفحات ٩

11 للمسلم الحق أن لغمجم ئهاا أمام ضخام الواق الجاىلي الذي تعهش ئهو البشري ،ولا أن يغئ عناا في علاقتو بأى الدل والنح " (1) . ومن خلال التأم في النداءين السابقنٌ لؽكن استخلاص ترل من الأبعاد العقدي الدستئادة مناا وىي : أولاً : بطلان دعوى " التقريب بنٌ الأديان " كما يزعم دعاتها ،لأن ما علهو أى الكتاب ئضلاً عن غنًىم م يعد لو صل بالدين الحق أو بالدل الإبراىهمه الي يزعم ون الايتماع علهاا ،ئقد أبط الله دعوى أى الكتاب في انتسابهم إلى مل إبراىهم أو ادعاء وراث دينو (2). ثانهاً : ضلال من يرى أن الحوار م أى الكتاب ينبغي أن يقوم على الاعتراف بما عندىم ،وعدم ادعاء امتلاك الحقهق والحرص على الالتقاء على القواسم الدشترك إلى آخر ما يؤص لو دعاة الحوار بنٌ الأديان بعهداً عن الدناج القرآني في ىذا الباب . ئالقرآن يقرر ويوب الجار ل (اآيخر) بحقهق ما ىم علهو ،وإقام الحج علهام بدون لرامل ولا مداىن . ئاو قد يؤذيام إن م يبنٌ لذم أنهم لهسوا على شيء وأنو يدعوىم إلى غنً ما ىم علهو ،وأن يعرئام أين ىم من الحق ﱹ ﮌ ﮍ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮖ ﱹ ( الأنئال : 42 . ) وي لا يبنٌ الداعه عن الئارق الأساسي بنٌ واق الناس من الباط وبنٌ ما يدعوىم إلهو من الحق .. مراعاة للظروف والدلابسات وخوئاً من مواياتام ، ئإنو يكون قد خدعام وآذاىم !" إن التلطف في دعوة الناس إلى الله ينبغي أن يكون في الأسلوب الذي يبلغ بو الداعه ،لا في الحقهق الي يبلغام إياىا ،إن الحقهق لغب أن تبلغ إلهام كامل ،أما الأسلوب ئهتب الدقتضهات القائم ويرتكز على قاعدة الحكم والدوعظ الحسن "(3). ثالثاً : أن يقهق التدين والإلؽان تقتضي إقام الدين كاملاً كمناج يهاة للبشر في ك شؤونهم ،ومن بٍ ئدعوى يصر الدين في بعض العقائد والشعائر كما تدعوا إلهو " العلمانه " يناقض يقهق الدين الذي بع الله بو أنبهاءه – علهام السلام – ئقد وايو القرآن أى الكتاب بأنهم لهسوا على شيء من الدين م أنهم يدعون الإلؽان ويقرؤون التوراة والإلصه ولكن لدا م تكن يهاتهم قائم على " الدين " الحق الذي ياء بو الأنبهاء م يعترف الله لذم بشيء لشا ىم علهو . وىذا ما ينبغي أن يئامو ك مسلم أيضاً ،أنو ما م يقم الدين الذي ياء من عند الله كاملاً ئلهس على شيء من الدين . رابعاً : أن موايا أى الكتاب بحقهق ما ىم علهو ستزيد كثنًاً منام طغهاناً وكئراً ،وم ذلك لا لؽن الدسلم من مواياتام بها ولا لؼشى لشا يترتب على ذلك من آثار، و ان تكون الدئاصل بهنو وبنٌ قوى الباط والجاىله بناءً علهاا ًالمطلبًالثالث:ًًكفرًأهلًالكتابًوعداؤهمًللحق. في سورة آل عمران ورد النداء لأى الكتاب في موضعنٌ يصئام بالكئر ،ولبس الحق والباط ،وكتمان الحق والصد عن سبه الله . أما الدوض الأول ئقولو تعالى ﱹ ﯾ ﯿ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﱹ ( آل عمران : 71 – 71 . ) 1 الدصدر السابق 2 /937 وما بعدىابتصرف. 2 معام الدعوة في قصص القرآن الكرنً , د / عبد الوىاب الديلمي , ص 187 بتصرف 3 في ظلال القرآن سهد قطب , 2 /941 ,بتصرف .

عدد الصفحات ١٠

11 وأما الدوض الثاني ئقولو تعالى ﱹ ﯟ ﯠ ﯡ ﯨ ﯩ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹﱹ ﱹ ﮈ ﮉ ﯾ ﯿ ﱹ )آل عمران : 98 – 99 ) و كلا الدوضعنٌ يأبٌ النداء بعد بهان الله تعالى لحقد أى الكتاب وكشف مكرىم وألاعهبام القائم على الرغب في إضلال الدسلمنٌ. - أما النداء في الدوض الأول ئقد ياء بصهغ مباشرة " يا أى الكتاب " وئهو بهان لحقهق يال أى الكتاب وما ىم علهو ﱹﯾ ﯿ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﱹ )آل عمران : 71– 71) يقول سهد قطب : " ولقد كان أى الكتاب وقتاا - وما يزالون يتى الهوم - يشادون الحق واضحاً في ىذا الدين سواءً منام الدطلعون على يقهق ما ياء في كتبام عنو من بشارات وإشارات والي صرح بها بعضام وبعضام أسلم بناءً علهاا .وسواءً كذلك غنً الدطلعنٌ ولكنام لغدون في الإسلام من الحق الواضح ما يدعو إلى الإلؽان ..غنً أنهم يكئرون..لا لنقص في الدله ولكن للاوى والدصلح والتضله والقران يناديام" يا أى الكتاب" لأنها الصئ الي كان من شأنها أن تقودىم إلى آيات الله وكتابو الجديد ..ويناديام مرة أخرى لهئضح ما يقومون بو من لبس الحق بالباط لإخئائو وكتمانو وتضههعو في غمار الباط على علمٍ وعن عمدٍ وفي قصدٍ وىو أمر مستنكر قبهح ! وىذا الذي ندد الله بو من أعمال أى الكتاب يهنذاك ىو الأمر الذي دريوا علهو من وقتاا يتى اللحظ الحاضرة ئاذا طريقام على مدار التاريخ . بدأ الهاود منذ اللحظ الأولى بٍ تابعام الصلهبهون وفي خلال القرون الدتطاول دسوا في التراث الإسلامي مالا سبه إلى كشئو إلا بجاد القرون ولبسوا الحق بالباط في ىذا التراث كلو- اللام إلا ىذا الكتاب المحئوظ الذي تكئ الله بحئظو أبد اآيبدين- والحمد لله على ئضلو العظهم " (1) . - أما في الدوض الثاني ئهلقن الله رسولو صلى الله علهو وسلم أن يتجو إلى أى الكتاب بالتنديد والتاديد على موقئام من الحق الذي يعلمونو بٍ يصدون عنو ،ويكئرون بآيات الله وىم شاداء على صحتاا ئهقول ﱹ ﯟ ﯠ ﯡ ﯨ ﯩ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ " وأول ما يتركو ىذا النداء من أثر : ىو لرابه أى الكتاب بحقهق موقئام ووصئام بصئتام الي يدارونها بمظار الإلؽان والتدين بهنما ىم في يقهقتام كئار ئام يكئرون بآيات الله القرآنه ومن يكئر بشيء من كتاب الله ئقد كئر بالكتاب كلو ولو أنهم آمنوا بالنصهب الذي معام آيمنوا بك رسول ياء من عند الله بعد رسولذم ئحقهق الدين وايدة من عرئاا عرف أن ك ما لغيء بو الرس من بعد يق ،وأويب على نئسو الإسلام لله على أيديام ،وىي يقهق من شأنها أن تهزىم وأن تخوئام عاقب ما ىم ئهو . بٍ إن الدخدوعنٌ من الجماع الدسلم بكون ىؤلاء الناس أى كتاب ،يسقط ىذا الخداع عنام ،وىم يرون الله سبحانو وتعالى يعلن يقهق أى الكتاب ىؤلاء ،ويديضام بالكئر الكام الصريح ،ئلا تبقى بعد ىذا ريب لدستريب " (2) . بٍ يسج الله تعالى علهام معرئتام بالحق الذي يكئرون بو ،ويصدون الناس عنو بقولو ﱹ ﱹ ﱹﱹ ﱹ لشا لغزم بأنهم على يقنٌ من صدق ما يكذبون بو ،ومن صلاح ما يصدون الناس عنو ،وىو أمر قبهح مستنكر . 1 في ظلال القرآن سهد قطب 1 /414 . 2 في ظلال القرآن سهد قطب 1 /436 .

عدد الصفحات ١١

12 و قولو تعالى ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ لئت ذات مغزى كبنً ،إن سبه الله ىو الطريق الدستقهم ،وما عداه ئاو عوج ،وينٌ يصد الناس عن سبه الله ئإن الأمور كلاا تئقد استقامتاا وموازيناا الدستقهم ولا يكون في الأرض إلا الئساد والعوج الذي لا يستقهم . واآييات السابق تشنً إلى بعض الأبعاد العقدي الدستئادة من ىذه النداءات ،ومناا : أولاً : تقرير القرآن لحقهق كئر أى الكتاب وخرويام عن دين الله الحق ؛ وىو أمر معلوم من الدين بالضرورة ولذذا ذكر أى العلم أن من نواقض الإسلام: عدم تكئنً أى الكتاب، أو الشك في كئرىم ،أو تصحهح ما ىم علهو من الدين"(1) ثانهاً: أن كئر أى الكتاب م يكن عن يا بالدين الحق ب كان عن علمٍ ويقنٌٍ ومعرئ ٍ تزلام على ذلك كبرىم ويسدىم للمسلمنٌ . ثالثاً : التلازم بنٌ الكئر بالحق وعدائو ولبسو بالباط وصد الناس عنو وىي يقائق تتضح من خلال السهاق القرآني في ندائو لأى الكتاب بهذا الخصوص ئقد تزلام كئرىم بالدين الحق على السعي إلى لبسو بالباط وما تقرره اآييات يظار واضحاً يلهاً في الواق ؛ ئقد ياول أى الكتاب ( الهاود والنصارى ) منذ ئجر الإسلام وما يزالون الدس والتلبهس في التئسنً القرآني عن طريق إغراقو بالإسرائهلهات وكذا الدس في الحدي النبوي يتى قهض الله لو ريالو الذين يققوه ويرروه من ىذا الدس إلا ما ندر ... ودسوا في الريال والتاريخ الإسلامي وأيداثو وما يز الون يدسون تلامهذ الدستشرقنٌ في كثنً من الدناصب القهادي في العام الإسلامي لهؤدوا من الأعمال ما لا لؽلك أى الكتاب القهام بها بأنئسام وما يزال مسلس اللبس والدس مستمراً في صور متعددة لخلخل العقهدة والشريع على يدٍ سواء . رابعاً : أن الئساد الظاىر الهوم في الأرض ترهعاً ىو في الغالب تذرة ياد أى الكتاب في لبس الحق بالباط وصد الناس عن سبه الله ومناجو القونً الأمر الذي أدى إلى اعوياج الحهاة وظاور الئساد في ك منايهاا : ئساد التصورات وئساد الضمائر وئساد الأخلاق وئساد السلوك وئساد الدعاملات وئساد رو ابط البشر ئهما بهنام ،وروابطام م الكون الذي يعهشون ئهو. المطلبًالرابعً:ًنقمةًأهلًالكتابًعلىًالمسلمينًوسببها الدتأم في مناج القرآن الكرنً لغد أنو قائم على تربه وعي الدسلمنٌ بحقهق أعدائام ويقهق الدعرك الذي لؼوضونها معام وىي معرك العقهدة ، يستوي في ذلك أى الكتاب وغنًىم من الأعداء. وفي آيات عدة يبنٌ الله تعالى للمؤمننٌ بواع الدعرك في نئوس أعدائام ،وطبهع الأعداء في يربهم للإسلام وأىلو في ك زمان ومكان ، ويتويو الخطاب القرآني إلى الرسول  لهوايو أى الكتاب ئهسألذم: ماذا ينقمون من الدسلمنٌ؟ ئهقول سبحانو: ﱹ ﭫ ﭬ ﭭ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭺ ﱹ ( سورة الدائدة : 59 . ) وىذا السؤال الذي ويو الله رسولو إلى تويهاو لأى الكتاب ىو من نايه سؤال تقريري لإثبات ما ىو واق بالئع منام ، وكشف يقهق البو اع الي تدئ بهم إلى موقئام من الجماع الدسلم ،وىو من نايه سؤال لاستنكار ىذا الواق منام ، 1 نواقض الإسم , لزمد بن عبد الوىاب م الشرح لسلهمان العلوان , دار الدسلم الرياض , ط 6 ,1996م , ص26 .

عدد الصفحات ١٢

13 واستنكار البواع الدائع علهو .. وىو في الوقت ذاتو توعه للمسلمنٌ وتنئنً لذم من موالاة القوم وتقرير لدا سبق في النداءات الثلاث قبلو من نهي عن موالاة أى الكتاب ، ئلهس عندنا شيء ينكره أى الكتاب ويكرىوننا لأيلو إلا إلؽاننا الصادق بالله ،وتويهده وتنزياو ،وإثبات الكمال لو ،وإلؽاننا بما أنزل علهنا وبما أنزل من قب على رسلو (1) . إن أى الكتاب م يكونوا ينقمون على الدسلمنٌ في عاد النبِ  - وىم لا ينقمون على طلائ البع الإسلامي - إلا أن ىؤلاء الدسلمنٌ يؤمنون بالله وما أنزل الله إلهام من قرآن . و ىذه الحرب الشعواء الي م تض أوزارىا قط .. منذ أن قام للمسلمنٌ كهان في الددين وتدهزت لذم شخصه وأصبح لذم ويود ونظام مستق في ظ مناج الله الئريد " (2) . ولأن أى الكتاب ئاسقون منحرئون عما أنزلو الله إلهام ،وآي ئسقام أنهم لا يؤمنون بالرسال الأخنًة الدصدق لدا بنٌ أيديام ... ومن بٍ ئام لا لػبون الدستقهمنٌ من الدسلمنٌ وىذه الحقهق تقررىا اآييات القرآنه الكثنًة بصورة قطهع مث قولو تعالى : ﱹ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﱹ ( سورة البقرة : 121 )وقولو تعالى: ﱹ ﭿ ﮀ ﮁ ﮆ ﮇ ﮄ ﮅ ﱹ( سورة النساء: 89) . وقولو تعالى ﱹ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭨ ﱹ . و عداء أى الإلؽان لهس لزصوراً على أى الكتاب ئقط ،ب ك كائر ينقم من الدؤمن إلؽانو ،كما قال سبحانو في قص سحرة آل ئر عون : ﱹ ﭿ ﮀ ﮁ ﮆ ﮇ ﮄ ﮅ ﮈ ﮉ ﮂﮃ ﱹ ( الأعراف : ١٢٦ )، وقولو تعالى في قص أى الأخدود : ﱹ ﭯ ﭰ ﭱ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭶ ﭷ ﱹ ( البروج : ٨ ) . ىذه الحقهق الي يقررىا الله سبحانو في مواض كثنًة من كلامو الصادق الدبنٌ ىي الي يريد تدههعاا وتلبهساا وتغطهتاا أو إنكارىا الهوم كثنًون من أى الكتاب ،ومن لف لئام من دعاة التقريب والعلمن ،تحت مسمى (التقارب الديني) و(التقريب بنٌ الأديان ) وغنًىا من الشعارات الي تصور الصراع بنٌ الدسلمنٌ وأى الكتاب بعهداً عن الأساس العقدي ، وربما أكثروا من الاستدلال على ذلك ببعض اآييات القرآنه والأيادي النبوي الي تأمر الدسلمنٌ أن لػسنوا معامل أى الكتاب ويغئلون التحذيرات الحاسم في النصوص الشرعه عن موالاتهم ، والتقريرات الواعه عن بواعثام ،والتعلهمات الصرلػ عن خط معركتام م الدسلمنٌ ،وئرق كبنً بنٌ العدل والإيسان في الدعامل ،وبنٌ الولاء والدناصرة والالتقاء م الأعداء .والابعاد العقدي الدستئادة من ىذه اآيي ىي 1- أن الدعرك بنٌ الدؤمننٌ وخصومام ىي في صمهماا معرك عقهدة ولهست شهةاً آخر على الإطلاق ،وأن خصومام لا ينقمون منام إلا الإلؽان ،ولا يسخطون منام إلا العقهدة .. إنها لهست معرك سهاسه ولا اقتصادي ولا عنصري ولو كانت شهةاً من ىذا لسا وقئاا وي إشكالذا ،ولكناا في صمهماا معرك عقهدة – إما كئر وإما إلؽان ،إما ياىله وإما إسلام . ولهس ىذا موقف أى الكتاب ئقط ،ب ىو موقف ك الكائرين بهذا الدين ،ئقد رأينا الدشركنٌ في مك يعرضون على النبِ  الدال والحكم والدتاع في مقاب شيء وايد : أن يدع معرك العقهدة وأن يداىن في الأمر ،ولو أيابهم – ياشاه – إلى شيء لشا أراد ما بقهت بهنام وبهنو معرك على الإطلاق... وىذا ما لغب أن يستهقنو الدؤمنون يهثما واياوا عدواً لذم ئإنو لا يعاديام إلا لذذه العقهدة (3 . ) 1 تئسنً الدنار, لزمد رشهد رضا , 6 /382 . 2 في ظلال القرآن , سهد قطب , 2 /923 – 924 . 3 الداذب في تئسنً يزء عم , علي بن نايف الشحود

عدد الصفحات ١٣

14 2- ويوب إخلاص الولاء لله ورسولو وتراع الدؤمننٌ بناءً على معرئ طبهع معركتام م الأعداء ،ئلا يتحقق الإلؽان بالعقهدة في النئوس والواق إلا بالدئاصل الكامل بنٌ تزلتاا وبنٌ سائر الدعسكرات الي لا ترئ رايتام ، وأن يستهقنوا أن بعضام أولهاء بعض في يرب الجماع الدسلم والعقهدة الإسلامه على السواء "(1 ) . 3-انالتعقهب في نهاي اآيي بقولو ﱹ ﭰ ﭱ ﭺ ﱹ يدل على أن الئسق لػم صايبو على النقم على الدستقهم , وىي قاعدة نئهس واقعه تثبتاا ىذه اللئت القرآنه إن الذي يئسق عن الطريق وينحرف لا يطهق أن ي رى الد ستقهم على الناج الدلتزم إن وي وده يشعره دائماً بئسقو والضرائو, ومن بٍ يكرىو وينقم علهو استقامتو ويسعى ياىداً للقضاء علهو ئاي قاعدة مطردة تتجاوز موقف أى الكتاب من الدسلمنٌ إلى موقف ك ئاسق من ك عصب مستقهم " (2). ومن بٍ ئمن الغئل أن يظن أى الإلؽان والحق أنهم متروكون من الباط وأىلو , وأنهم لؽلكون تجنب الدعرك , وأنو لؽكن أن تقوم ىناك مصالح وماادن ! وخنً لذم أن يستعدوا للمعرك بوعي وعدة من أن يستسلموا للوىم والخديع . ًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً ً ً ً ًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًالمطلبًالخامسً:ًالنهيًعنًالغلوًفيًالدينً.ً الغلو في اللغ : يدل على لراوزة الحد والقدر , قال ابن ئارس : " الغنٌ واللام والحرف الدعت " : أص صحهح يدل على ارتئاع ولراوزة يد (3) . وقال الئهومي : " وغلا في الدين غلواً من باب قعد : تصلب وتشدد يتى ياوز الحد , و التنزي : ﱹ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﱹ ( سورة النساء : 171 ) وغالى في أمره مغالاة : بالغ (4) . وأما الغلو في الاصطلاح ئقد عرئو الحائظ ابن يجر بأنو : " الدبالغ في الشيء والتشديد ئهو بتجاوز الحد (5) . وقه ىو : ئراق الحق (6). وقد ياء الناي عن الغلو في الدين في القرآن في م وضعنٌ , كلالعا في سهاق النداء لأى الكتاب : الأول : ئاو قولو تعالى : ﱹ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭺﭻ ﭼ ﭽ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮆ ﮇ ﮄ ﮅ ﮈ ﮉ ﮂ ﮃﭾ ﭿ ﮌ ﮍ ﱹ ( سور ة النساء : 171 ) . والثاني : قولو تعا: ﱹ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﱹ ( سورة الدائدة : 77 . ) 1 في ظلال القران, سهد قطب , 2 /907-908 بتصرف 2 في ظلال القرآن , سهد قطب, 2 /926 بتصرف . 3 معجم مقايهس اللغ لابن ئارس, تحقهق : عبد السلام ىارون , 4 /387 . 4 الدصباح الدننً للئهومي , ص 452 . 5 ئتح الباري لابن يجر , 13 /278 .الاعتصام للشاط, 1 /304 6 تئسنً بن أبي يا , تحقهق : أسعد الطهب , 4 /1122 .

عدد الصفحات ١٤

15 والخطاب في الدوضعنٌ لأى الكتاب للتعريض بهم , يه أنهم خالئوا كتبام الي بنٌ أيديام , وىو خطاب عام لأى الكتاب من ياود ونصارى , إذ العبرة بعموم اللئظ , ودلال السهاق تدل علهو أيضاً , إذ ك ٌ منام غلا في دينو , وقول ك منام على الله غنً الحق , ئلهس عهسى رباً أو ابناً لله أو ثال ثلاث – كما زعمت النصارى – ولهس ابن ئحش وبغاء– كما زعمت الهاود - , وإن كان آخر اآيي الأولى لؼتص بالنصارى وىو قولو تعالى ﱹ ﭰ ﭱ ﭺ ﱹ (1) ئالغلو يشم الإئراط والتئريط والناظر في السهاق القرآني الذي ورد ئهو النداء لأى الكتاب بالناي عن الغلو في الدين لغد أنو ياء بعد أن بنٌ الله تعالى الحق في قضه عهسى وأمو , وصحح ما لحق بعقهدة أى الكتاب من تحريف سواء في قص الصلب والئداء أو التثله أو بنوة الدسهح  وغنًىا من العقائد الي دخلت إلى النصرانه في ئترات متئاوت من التاريخ , كغلوىم في الأيبار والرىبان , وادعاء العصم ئهام , ئاتبعوىم في ك ما قالوه يقاً كان أم باطلاً ﱹ ﯥ ﯢ ﯣ ﯦ ﯧ ﯝ ﯞ ﱹ ( سورة التوب : 31 ), وكذا غلوىم بابتداع رىبانه تعبدوا الله بها وىي م تكتب علهام وم يؤمروا بها ﱹ ﮅ ﮆ ﮇ ﮖ ﮗ ﱹ ( سورة الحديد : 27 ), وغلوىم في التعالِ على الناس ﱹ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﱹ (سورة الدائدة : 18) وكذا غلوىم ئهما كان في يناب ا لله تعالى من وصئو سبحانو بالنقائص والعهوب من أمثال ما ياء في قولو تعالى :ﱹ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﱹ ( سورة آل عمران : 181 )وقولوﱹ ﯩ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ﱹ ( سورة الدائدة : 64 ), والغلو في الدين لو صور متعددة , ويلايظ أن أغلب الالضرائات في دين أى الكتاب منشؤىا الغلو واتباع الأىواء . ئمن الغلو ياءت ك الالضرائات العقدي عند أى الكتاب , ومن أىواء الحكام والمجام النصرانه دخلت تلك الدقولات على دين الله الذي أرس بو رسلو . ومن ىذين النداءين الإلذهنٌ لأى الكتاب نستخلص بعض الابعاد العقدي وىي : * أولاً : الناي عن الغلو في الدين ولهس الدراد بالدين ما علهو أى الكتاب بعد بعث النبِ  ب الدراد بالدين الحق الذي ياء بو موسى وعهسى – علهاما السلام - (2) ئمن صور الغلو في الدين : الإصرار على الدين الذي دخلو التحريف والتبدي (3) . ولدا كان الغلو ربما أطلق على شدة الئحص عن الحقائق واستنباط الخئي من الأيكام والدقائق من خبايا النصوص , نئى ذلك بقولو ﱹ ﭘ ﭙ ﱹ وعرّئو لهئهد أن الدبالغ في الحق غنً مناي عناا , وإلظا الدناي عنو تجاوز دائرة الحق بكمالذا (4). * ثانهاً: الحكم بضلال أى الكتاب ترهعاً " ياو داً ونصارى " وإن كان وصف الضلال قد خص بو النصارى كما في سورة الئاتح , إلا أن اآيي ىنا تعم الجمه بالضلال , وتناى أى الكتاب الدعاصرين للنبِ  عن تقلهد واتباع أسلائام الذين ضلوا عن السبه وأضلوا غنًىم لشن ياء بعدىم . * ثالثاً : ألعه تصحهح التصور الاعتقا دي ئهما يتعلق بطبهع العلاق بنٌ الخالق سبحانو وبنٌ الدخلوقات يه اعتنى القرآن الكرنً عناي بالغ في تقرير يقهق ويدانه الله , ويدانه لا تلتبس بشبا شرك , أو مشابه في صورة من الصور 1 ينظر : تئسنً الطبري8 /585 ,وتئسنً القاسمي4 /220 . 2 البحر المحهطفي التئسنً , لأبي يهان الأندلسي , 4 /335 . 3 التئسنً الدظاري , لمحمد ثناء الله الدظاري , 3 /150 . 4 نظم الدرر في تناسب اآييات والسور , للإمام البقاعي , 2 /517 , وتئسنً القاسمي4 /218 .

عدد الصفحات ١٥

16 .كما اعتنى بتقرير يقهق الصل بنٌ الله سبحانو وبنٌ ك شيء , وىي صل ا لوىه والعبودي بحه لا يدع في النئس ظلاً من شك أو شبا أو غموض . م بهان أن ىذه الحقائق ىي ما ياء بو الرس أترعون , يه قررىا القرآن في سنًة ودعوة ك رسول , ويعلاا لزور الرسال من عاد نوح  إلى عاد لزمد خابً النبهنٌ والدرسل  , ئمن العجهب أن لصد أتباع الديانات السماوي – وىي ياسم وصارم في تقرير ىذه الحقهق – لػرئون ىذه الحقهق وينسبون لله سبحانو – البننٌ والشركاء – ولا لؽكن أن تستقهم يهاة الناس وتصوراتهم إلا بتمحهص ىذه الحقهق من ك غبش ..ئلهس ىناك إلا ألوىه وعبودي (1) . * رابعاً : أن ما وق ئهو أى الكتاب من غلو في الدين بلغ بهم إلى دري الضلال والكئر , يه صرح القرآن الكرنً في أكثر من موض بكئر من اعتقد تلك الدقولات الغاله , بادعاء ألوىه الدسهح أو بنوتو أو التثله أو تقديس الأيبار والرىبان ولضو ذلك , وم يعد لػق لدسلم أن يعتبر ىؤلاء على دين الله , والله سبحانو يقول : إنهم كئروا بسبب تلك الدقولات , ومن بٍ لا يصح أن نسمي ماىم علهو ديناً , وقد صرح الله بأنو كئر , ئلن يكون الكئر ديناً يرضاه الله. ومن بٍ يصبح الحدي عن التناصر بنٌ الدسلمنٌ وأى الكتاب باعتبارىم أى " الأديان " أمام الدلايدة يديثاً لا مئاوم لو في اعتبار الإسلام , ئمتى اختلئت الدعتقدات على ىذا النحو الئاص , م يعد ىناك لرال للالتقاء على ما سواىا , ئك شيء في الحهاة يقوم أولاً على أساس العقهدة في اعتبار الإسلام ... . (2) . المطلبًالسادسً:ًالدعوةًإلىًمشروعًجمعًكلم ةًالمؤمنينًمنًأتباعًالأنبياء ً يه بع لزمدٌ  في القرن السادس الدهلادي , كانت البشري بأترعاا في أمر مريج , ووض مضطرب , م يسلم منو أتباع الأنبهاء السابقنٌ ولا غنًىم , يه وق صراع مرير بنٌ الهاود والنصارى , وبنٌ الئرق الدنتسب إلى ك طائئ , أئضت إلى سئك الدماء , وقت الأبرياء , واستحكام العداوة والبغضاء بنٌ لستلف الئرقاء من أتباع الطوائف . وإلى يانب ىذه الصراعات داخ الدنتمنٌ إلى الأنبهاء , كانت البشري تعج بأنواع الوثنهات والشركهات والخرائات , من لروسه , وىندوسه , وصائب , وبوذي وغنًىا , تدخضت عن نتائج وخهم على الإنسانه , وئوضى ئكري عارم (3) . وقد دعا الن البشري ترهعاً إلى عبادة الله تعالى وتويهده كما أمره ربو بقولوﱹ ﭨ ﭩ ﮤ ﮥ ﮦ ﮦ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮪ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖﯤ ﯥ ﯢ ﯣ ﯦ ﯧ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯨ ﯩ ﱹ ( سو رة الأعراف : 158 ) وكان لشن دعاىم الن  أى الكتاب الهاود والنصارى " يه اتص بهم وراسلام ودعاىم إلى دين أبهام إبراىهم , ئكتب إلى زعامات النصرانه آنذاك مث ىرق والدقوقس والنجاشي , يدعوىم ومن تحت سلطتام إلى " كلم سواء " واتئاق مشترك يتضمن ما لؽكن ت سمهتو " مشروعاً لجم كلم الدؤمننٌ من أتباع الأنبهاء , ئضلاً عن الوثنهنٌ " يتسم ىذا الدشروع بالحق والوضوح والبساط والدتان في آن وايد , ولؽث لسرياً يقهقهاً من اللغط الدائر , والجدل العقهم , وأساساً متهناً لاستةناف السنً على مناج الله , ودرب الأنبهاء , خلف خاتدام ويئهد أبهام إبراىهم  . 1 في ظلال القرآن – سهد قطب , 2 /946 . 2 في ظلال القرآن سهد قطب 2 /947 . 3 يا أى الكتاب تعالوا إلى كلم سواء , د . أتزد عبد الرتزن القاضي , ص 8 .

عدد الصفحات ١٦