المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

قراءة بلاغية في آيات المعبودات من دون الله تعالى في القرآن الكريم المعبودات العاطفية أنموذجا

هناء محمود شهاب

صفحة ١ من ٢

223  مجمة التربية والعلم - المجمد (19)، العدد (1)،لسنة 2012  قراءة بلاغية في آيات المعبودات من دون الله تعالى في القرآن الكريم المعبودات العاطفية أنموذجا د. هناء محمود شهاب عمار سعد الله رضا النعيمي قسـ المغة العربية / كمية التربية جامعة المكصؿ الاستلام القبول 04 /04 /2011 01 /06 /2011 Abstract The research aimed at explaining the worshipped entities other than Allah, while conducting a detailed linguistic analysis on Quran verses related to these entities. The research dealt with entities worshipped in order to legalize what Allah had forbidden and to forbid what Allah has permitted. These entities were (metaphoric entities) in this study to distinguish these from entities that were thought to have powers, like sympathetic entities, the present life, human desires, and whimsies. ممخص البحث لقد ذكر القرآف الكريـ كثيران مف المعبكدات الشركية كتناكليا في آيات كثيرة جاكزت المئتيف كالعشريف آية، كقد ذكرت فييا ىذه المعبكدات بسياقات مختمفة تنكعت فييا الفنكف البلاغية تنكعان إعجازيان يتناسب مع طبيعة ىذا المعبكد كعابديو. ككاف مف بيف ىذه المعبكدات مف عيبًد عبادة مباشرة مف دكف الله تعالى، أم انيا اتخذت اليان بيده الخير كالشر كالأصناـ كالأكثاف كعزير كالمسيح (عمييما السلاـ)، كمنيا مف لـ تعبد عمى الحقيقة كلـ تتخذ آلية، كلكف في انشغاليـ بيا كاستمتاعيـ بممذاتيا كاغترارىـ بزينتيا عيدٌت عبادة غير مباشرة ليا، كمف ىذه المعبكدات التي اسميناىا في ىذا البحث بالمعبكدات العاطفية، الحياة الدنيا، الشيكات، اليكل، التي تـ قراءتيا بلاغيان في سياقاتيا في ىذا المبحث.

عدد الصفحات ١

قراءة بلاغية في آيات المعبودات من دون الله تعالى في القرآن الكريم المعبودات العاطفية أنموذجا . 224 توطئة: خمؽ الله تعالى خمقو عمى الفطرة السميمة كىي فطرة التكحيد، كحبب الييـ الإيماف ككره الكفر كالفسكؽ كالعصياف، إلا اف كثيران مف الناس جانب ىذه الفطرة السميمة كاتبع خطكات الشيطاف كىكل الأنفس كشيكاتيا التي آلت بيـ الى إيثار الحياة الدنيا كزينتيا عمى الآخرة كنعيميا. كقد شممت المعبكدات العاطفية: الحياة الدنيا كالشيكات كاليكل التي انضكت تحتيا أمكر كثيرة انشغؿ الناس بيا عف ذكر الله تعالى كالتي رمز الييا بزينة الحياة الدنيا، كىي كؿ ممذات الدنيا مف النساء كالبنيف كالذىب كالفضة كالخيؿ المسٌكمة كالانعاـ كالحرث كغيرىا، مما حرص الناس عمى الاستمتاع كالاغترار بيا، فأصبحت ىذه الحياة الدنيا كزينتيا معبكدىـ مف دكف الله تعالى. الحياة الدنيا: كردت لفظة الحياة مكصكفة بالدينيا (الحياة الدينيا) في أربعة كستيف مكضعان مف القرآف الكريـ (ُ)، بيَّف كاحده كثلاثكف مكضعان منيا أنيا صرفت الناس عف الآخرة كشغمتيـ عف الله تعالى إما بالكفر بو كا نكار ألكىيتو كا نكار البعث كالنشكر، أك بترؾ طاعتو كا يثار ممذات الدنيا كزينتيا الزائمة عمى نعيـ الآخرة الدائـ، فكانت معبكدان غير مباشران ليـ. كالحياة: نقيض المكت، كالحياة: المنفعة، كمنو قكلو تعالى:ﭡﯔ ﯕ ﯖ ﯤ ﯥ ﯢﯣﯦﭠ[البقرة : ُٕٗ]، أم: منفعة(ِ)، ((كالحياة باعتبار الدنيا كالآخرة ضرباف : الحياة الدنيا كالحياة الآخرة )) (ّ)، ((كالدينيا،الددُّنكي : القرب بالذات أك بالحكـ، كيستعمؿ في المكاف كالزماف كالمنزلة، قاؿ تعالى : ﭡ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮪ ﮭﭠ[الأنعاـ: مف الآية ٗٗ]، كقاؿ تعالى:ﭡﭺ ﭻ ﭼﭠ [النجـ: ٖ]، ىذا بالحكـ، كيعبر بالأدنى تارة عف الأصغر فيقابؿ بالأكبر، نحك قكلو تعالى:ﭡﭚﭛﭜﭝﭮﭯﭠ[المجادلة: مف الآية ٕ]، كتارة بالأرذؿ فيقابؿ بالخير، نحك قكلو تعالى : ﭡ ﯔ ﯕ ﯖ ﯤ ﯥ ﯢ ﯣﭠ [البقرة : مف الآية ُٔ]، كعف الأكؿ فيقابؿ بالآخر، نحك قكلو تعالى:ﭡﮪ ﮫ ﮪﭠ [الحج:مف الآيةُُ]،كتارة بالأقرب فيقابؿ بالأقصى، نحك قكلو تعالى :ﭡﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭞ ﭟ ﭠ [الأنفاؿ: ـف الآية ِْ]، كجمع الدينيا الددُّنى، كخيصَّ الدنيدُّ بالحقير القدر، كيقابؿ بو السيئ، يقاؿ: دنيه بيِّفي الدناءة))(ْ). كقد ذكر القرآف الكريـ (الحياة الدينيا) في مكاضع كثيرة فكصفيا مرة بالمعب كالميك كتحدث في مكاضع كثيرة عف مصير ىذه الحياة كأنيا ميما بمغت مف اؿ جماؿ كالزينة فإنيا فانية (ُ) ينظر: المعجـ المفيرس لألفاظ القرآف الكريـ ، محمد فؤاد عبد الباقي: ِِْ-ِِٓ. (ِ) لساف العرب ، ابف منظكر: ٖ/َُِ، مادة (حيا). (ّ) مفردات ألفاظ القرآف ، الراغب الاصفياني : ِٗٔ. (ْ) نفسو: ُّٗ.

عدد الصفحات ٢

د. هناء محمود شهاب & عمار سعد الله رضا النعيمي 225 كزائمة، كأف متاعيا قميؿ زائؿ، كا ذا كاف القرآف الكريـ قد قمؿ مف أمر ىذه الدنيا فإف القصد مف ذلؾ كاف تنظيـ شؤكف ىذه الحياة كالرقي بيا إلى مستكل رفيع، كعدـ الاغترار بممذاتيا كالانصراؼ إلييا عف الآخرة (ُ)، كا نما أخذ مف كؿ شيء بنصيبو كما قاؿ تعالى: ﭡﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﭠ [القصص: مف الآية ٕٕ]، كفضلان عف ذلؾ فإف مف أنكاع الإشراؾ بالله تعالى أف يقصد الإنساف بعممو الدنيان كىذه الإرادة تشتمؿ عمى ابتغاء الدينيا بالعمؿ الصالح نحك الرياء كالسمعة أك الماؿ أك الجاه، كىذا كمو مف باب الشرؾ الأصغر الذم ابتغى أصحابو ثكاب الدينيا كآثركه عمى ثكاب الآخرة (ِ). كسأتناكؿ بالتحميؿ آمتيف، الاكلى في قكلو تعالى: ﭡﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﮖ ﮗ ﯾﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﮘ ﮙ ﰊ ﰋ ﭠ [الأعراؼ ] . فيصًمت الجممة عما قبميا (*) للاستئناؼ البياني، إذ إف بينيما شبو كماؿ اتصاؿ فقد كقعت جكابان عف سؤاؿ مقدر ككأنو قيؿ: فمف ىؤلاء الكفار ؟ كبدأ الكلاـ بالاسـ المكصكؿ ﭡﯷﭠ لما فيو مف إيجاز كتنبيو معان، فقد أشار بو إلى مكصكؼ بعدة صفات، كىي اتخاذ الديف ليك كلعب كالاغترار بالدنيا كما فييا مف زينة كمتاع، فيبنى الحكـ عمى ىذه الصفات (ّ). كقكلو: ﭡﯸﯹﯺﯻﭠ، الاتخاذ: افتعاؿ مف الأخذ كييعدىل إلى مفعكليف كيجرم مجرل الجعؿ(ْ)، كالديف: ((يقاؿ لمطاعة كالجزاء كاستعير لمشريعة، كالديف كالممٌة، لكنو يقاؿ اعتباران بالطاعة كالانقياد لمشريعة ))(ٓ)، فيككف الديف ىنا بمعنى الممَّة، أم ما يتدينكف بو كينتحمكنو، كىـ قد اتخذكا ىذا الديف ليكان كلعبان، أم جعمكه مجمكعة أمكر ىي مف الميك كالمعب كالعبث عند أصناميـ، كالميكاء كالتصدية عند الكعبة، كما قاؿ تعالى: ﭡﭨ ﭩ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭮ ﭯﭠ [الأنفاؿ: مف الآية ّٓ]، كلـ يقؿ اتخذكا الميك كالمعب دينان، لأنيـ لـ يجعمكا كؿ ما ىك ليك كلعب دينان، بؿ عمدكا إلى انتحاؿ ديفو ليـ فجمعكا لو أشياءن مف الميك كالمعب كسمدُّكىا دينان كاعتقدكا فييا العبادة كالتقرب إلى الله تعالى زلفى (ٔ)، كتقديـ ﭡﮂﭠ عمى (المعب) ىنا لأف سياؽ الكلاـ جاء عف عف يكـ القيامة كما سبقت الإشارة إليو آنفان في الحديث عف آية الحديد، فذكر ترتيب ما افقضى (ُ) ينظر: مف بلاغة القرآف ، د. احمد احمد بدكم : ّّْ-ّّٕ. (ِ) ينظر: التمييد لشرح كتاب التكحيد ، صالح بف عبد العزيز آؿ الشيخ : َّْ-َْٗ. (*) كىي قكلو تعالى: ﭡﯡ ﯨ ﯩ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﭠ [الأعراؼ ] . (ّ) ينظر: مف بلاغة القرآف : ُّٔ. (ْ) ينظر: مفردات ألفاظ القرآف : ٕٔ. (ٓ) نفسو: ِّّ. (ٔ) ينظر: التحرير كالتنكير: ٔ/ُٕٓ، ٖ/ُُٓ.

عدد الصفحات ٣

قراءة بلاغية في آيات المعبودات من دون الله تعالى في القرآن الكريم المعبودات العاطفية أنموذجا . 226 كبدأ بما انتيى إليو الإنساف مف الحاليف، فضلان عف أف ﭡﮂﭠ مف شأنو أف ينسي اللاىي كيشغمو عما ينفعو، كقد نسب الله تعالى النسياف إلى الكافريف ىنا فقاؿ : ﭡﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆﭠ، كلذلؾ قدَّـ ﭡﮂﭠ عمى (المعب) لمناسبتو النسياف(ُ)، كتنكير ﭡﮂﭠ ك(المعب) لمتكثير كالمبالغة كصؼ انغماسيـ في شيكاتيـ كممذاتيـ كجعميا مف الديف. كقكلو:ﭡﮖ ﮗ ﯾﭠ، أم: خدعتيـ، كظنكا أنو لا حياة بعدىا كلا بعث كلا نشكر، كأف نعيميا دائـ ليـ، كا سناد التغرير إلى الحياة الدينيا إسناد مجازم مف باب المجاز العقمي (ِ)، كالمراد أنيـ اغتركا بالحياة الدنيا كزينتيا كانصرفكا إلييا، كتشبثكا بيا كجعمكىا ىميـ الأكؿ كترككا الغاية الرئيسة مف الخمؽ كالكجكد كالحياة كىي عبادة الله تعالى كحده، كما قاؿ ():ﭡﭻ ﭼ ﭽ ﭶ ﭷ ﭸﭠ [الذاريات : ٔٓ]، ك ﭡﮖﭠ تككيد لاتخاذ دينيـ ليكان كلعبان بككنيـ مغتريف بالدنيا لاىثيف كراءىا طمعان في متاعيا كممذاتيا حتى جعمكا دينيـ ىزكان كسخرية مف أجؿ ذلؾ، أم أف الاغترار بالد نيا ينسي الديف حتى ييتخذ ليكان كلعبان (ّ). كقكلو:ﭡ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﮘ ﮙ ﰊﭠ، الفاء لمتقريع، كىذا العطؼ بالفاء مف قبيؿ ما يسمى التمقيف، كىك عطؼ كلاـ متكمـ عمى كلاـ متكمـ آخر، كالتقدير: قاؿ الله فاليكـ ننساىـ، فحذؼ فعؿ القكؿ، كىذا تصديؽ لأصحاب الجنة(ْ)، كالنسياف ىنا مجاز في الإىماؿ كالترؾ، كىك مجاز مرسؿ كعلاقتو السببية، إذ أف الترؾ كالإىماؿ مف لكازـ النسياف، كا سناد فعؿ المجاز إلى الله تعالى يدخؿ في مفيكـ المجاز العقمي، إذ لا يميؽ إسناده إلى الله سبحانو عمى الحقيقية كا نما جاء ىنا مف باب المشاكمة التي حرص بيا النظـ القرآني عمى التعادؿ الذم يتضمف دلالة أف الجزاء مف جنس العمؿ كأف العقاب يناسب الذنب المرتكب (ٓ)، كتعميؽ الظرؼ ﭡﭞﭠ بفعؿ النسياف لإظيار أف حرمانيـ مف الرحمة كاف في أشد أكقات احتياجيـ ليا، كدؿَّ التشبيو في ﭡﰂ ﰃﭠ عمى أف حرمانيـ مف الرحمة كاف مماثلان لإىماليـ كتركيـ التصديؽ باليكـ الآخر، كىي مماثمة اعتبارية، كلذلؾ يقاؿ أف الكاؼ في مثمو لمتعميؿ كما في قكلو تعالى: ﭡﮈ ﮉ ﮂﭠ [البقرة : مف الآية ُٖٗ](ٔ)، كﭡﰂﰃﭠ صفة لمفعكؿ مطمؽ محذكؼ، كالتقدير: فنساىـ نسيانان كما نسكا(ٕ)، كتقديـ الظرؼ ﭡﰅﭠ عمى اسـ الإشارة ﭡﰆﭠ في ﭡﰅ ﰆﭠ ﰆﭠ لتخصيص يكـ القيامة بالذكر، فضلان عف أف تأخير اسـ الإشارة يككف في تقدير جكاب عف سؤاؿ ىك: أمدُّ يكـ (ٖ)، كىـ يعممكف يكـ القيامة كلكنيـ كذبكا بو كجحدكه كأنكركا البعث كالنشكر، (ُ) ينظر: كشؼ المعاني: ُٕٓ-ُٕٔ؛ كخصائص التعبير القرآني كسماتو البلاغية : ِ/ُٗٗ-ََِ. (ِ) ينظر: لمسات بيانية، د. فاضؿ السامرائي : ُٕٗ. (ّ) ينظر: تككيد مضمكف الجمؿ بتتبيع الترادؼ ، حسف طو حسف السنجارم : ِٕ. (ْ) التحرير كالتنكير : ٖ/ُٓ. (ٓ) ينظر: التصكير المجازم في مشاىد القيامة في القرآف، د .إياد عبد الكدكد الحمداني: ّٓ. (ٔ) ينظر: التحرير كالتنكير : ٖ/ُُٔ. (ٕ) إعراب القرآف الكريـ كبيانو ، محيي الديف الدكيش: ِ/ُٔٓ. (ٖ) ينظر: معاني النحك: ُ/ٖٖ-ٖٗ.

عدد الصفحات ٤

د. هناء محمود شهاب & عمار سعد الله رضا النعيمي 227 كمف ىنا آثر اسـ الإشارة لمقريب لأنو مشيكد لدييـ، كقكلو :ﭡﰇ ﮘ ﮙ ﰊﭠ، كيصًمت الجممة بـ ا قبميا لكجكد المناسبة لمعطؼ إذ اتفقتا في الخبرية لفظان كمعنىن، كتقديـ الجار كالمجركر ﭡﮙﭠ عمى الفعؿ ﭡﰊﭠ لمتخصيص إذ إنيـ جحدكا ألكىية الله تعالى ككذَّبكا رسكلو ()، كالجحكد : ((نقيض الإقرار، كالجحكد الإنكار مع العمـ))(ُ)، ((كالجحد نفي ما في القمب إثباتو، كا ثبات ما في القمب نفيو))(ِ). كجحكد ىؤلاء القكـ لميكـ الآخر كالبعث كالنشكر جعؿ كؿ ىميـ في الدنيا ىك تح رغباتيـ كممذاتيـ في الميك كالمعب، كنسكا أف الدينيا بما فييا فانية كزائمة كأف الحياة الحقيقية ىي حياة الآخرة السرمدم ة التي لا ينقضي متاعيا كممذاتيا في الجنة، قاؿ الله تعالى في سكرة العنكبكت : ﭡ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭢﭠ الكاك للاستئناؼ، كالكلاـ مسكؽ لتبميغ مف كفر بالله، كاغتر بالحياة الدنيا، كأنكر البعث كالنشكر، فالحياة الآخرة ىي الدائمة كالباؽ ية كليست حياتيـ الدينيا التي فرحكا بيا. كجيء باسـ الإشارة ﭡﭮﭠ الذم ىك لمقريب لتحقير الددُّنيا كازدرائيا كتصغير أمرىا كبياف دنك منزلتيا (ّ)، كىذا مف باب تعريؼ المسند إليو باسـ الإشارة لغرض بلاغي ىك التحقير بالقرب (ْ)، كجاء تحقير الدينيا ىنا لأنيـ اغتركا بيا كانصرفكا عف الآخرة كأنكركا البعث كالنشكر،كقد قاؿ رسكؿ الله ()(( :الدينيا ممعكنة ممعكف ما فييا إلا ذكر الله كما كالاه، أك عالمان كمتعممان ))(ٓ). كالقصر في ﭡﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗﭠ، قصر إدعائي بالنظر عمى ما تنصرؼ إليو ىمـ غالب الناس في تحصيؿ متاعيـ مف الميك كالمعب، كهك قصر مكصكؼ عمى صفة إذ تجسمت صفتاف مف صفات الحياة الدنيا كىما الميك كالمعب حتى طغتا عمى ما سكاىما، كحتى كأف المكصكؼ قد خمص ليما فمـ يعد متصفان بغيرىما، فيصح قصره عمييا(ٔ)، كا يثار القصر بػ ﭡﭰﭠ ك ﭡﭱﭠ ىنا دكف ﭡﮢﭠ لأف المخاطبيف ىنا ىـ الكفار، كلأف القصر باؿ نفي كالإثبات يككف مع مف ينزؿ منزلة المينكًر أك الجاىؿ(ٕ)، بينما ﭡﮢﭠ تستعمؿ لما لا ينكره المخاطب كلا يشؾ فيو(ٖ)، كىذا مف دقائؽ الإعجاز القرآني . (ُ) لساف العرب : ِ/َْٓ؛ مادة (جحد). (ِ) مفردات أؿ فاظ القرآف : ُٕٖ. (ّ) ينظر: الإيضاح، القزكيني: َٓ. (ْ) ينظر: الإتقاف، السيكطي: ُ/َٗٔ. (ٓ) أخرجو ابف ماجو في سننو : ِ/ُّٕٕ، رقـ الحديث (ُُِْ). (ٔ) ينظر: مف بلاغة القرآف : ُٔٓ. (ٕ) البلاغة فنكنيا كأفنانيا، د. فضؿ حسف عباس: ِٖٖ. (ٖ) دلائؿ الإعجاز، ّْْ؛ كينظر: معاني النحك: ُ/َِّ.

عدد الصفحات ٥

قراءة بلاغية في آيات المعبودات من دون الله تعالى في القرآن الكريم المعبودات العاطفية أنموذجا . 228 كجاء تقديـ ﭡﭖﭠ عمى ﭡﮫﭠ ىنا لأف زماف الشباب الذم يككف فيو ﭡﮂﭠ أطكؿ مف زماف الطفكلة الذم يككف فيو ﭡﮫﭠ(ُ)، كقد ؼى صَّ ؿٍ تي الحديث عف التقديـ كالتأخير في ﭡﮂ ﭠ ك ﭡﮫﭠ في سياؽ الحديث عف آية الحديد في ىذا المبحث. كقكلو: ﭡﭙ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭫﭬ ﭭﭠ، كيصمت الجممة بما قبميا لاتفاقوـا في الخبرية لفظان كمعنىن، كأي ؾِّ د القكؿ باسمية الجممة كبػﭡﯩﭠ كباللاـ في ﭡﭨﭠ، كﭡﭦﭠ: ((المحؿ يجمع البناء كالعرصة كىي مف دار يدكر لكثرة حركات الفاس فييا))(ِ)، كقيؿ: الدار: ((المنزؿ اعتباران بدكرانيا الذم ليا بالحائط، كقيؿ : دارة، كجمعيا ديار، كقكليـ ما بيا ديَّار، أم: ساكف))(ّ)، كا يثار لفظة ﭡﭦ ﭧﭠ ىنا عمى ﭡﯔ ﭧﭠ لما فييا مف معنى السككف كالاستقرار، فإف مف قصر عممو عمى الدنيا كمتاعيا كجعميا أكبر ىمو كمبمغ عممو فقد خسر الحياة الآخرة كىي الحياة الحقيقية الدائمة، كمف ىنا قكبمت الحياة الدنيا الحقيرة الزائمة بمبالغة في تعظيـ الحياة الآخرة الحقيقية التي لا ييعرض المكت كالفناء لمف فييا فسمِّيت ﭡﭩﭠ، كالحيكاف: ((دار الحياة الدائمة))(ْ)، كا يثار صيغة (فعلاف) في ﭡﭩﭠ دكف ﭡﯔﭠ لما فييا مف معنى الحركة كالنشاط فأفادت التعبير عف أف الحياة في الدار الآخرة بما تشتمؿ عميو مف حركة كنشاط كابتياج كخفة النفس مع دكاـ ذلؾ كسرمديتو كعدـ فنائو في مقابؿ الحياة الدنيا المتصفة بالميك كالمعب كبـ ا تشتمؿ عميو مف رتابة كسأـ كتكرار نمط الحياة بلا تجدد مع سرعة فنائيا كانقطاع ممذاتيا كزكاؿ نعيميا(ٓ)، كمف ىنا قاؿ الزمخشرم : ((كفي بناء ﭡﭩﭠ زيادة معنى ليس في بناء ﭡﯔﭠ، كىي ما في بناء (فعلاف) مف معنى الحركة كالاضطراب كالنزكاف كالنقصاف كالميباف، كما أشبو ذلؾ، كالحياة حركة، كما أف المكت سككف، فمجيئو عمى بناء داؿٍّ عمى معنى الحركة مبالغة في معنى الحياة، كلذلؾ اختيرت عمى الحياة في ىذا المكضع المقتضي لممبالغة ))(ٔ). كﭡﭫﭬ ﭭﭠ، فيو إيجاز بالحذؼ، كىك حذؼ جكاب ﭡﭫﭠ الشرطية، كالتقدير : لـ يؤثركا الحياة الدنيا عمييا(ٕ)، فضلان عف حذؼ مفعكؿ الفعؿ ﭡﭭﭠ، كالتقدير: لك كانكا يعممكنو، كأفاد حذؼ المفعكؿ أيضان تكافؽ الفاصمة. الشهوات: (ُ) ينظر: البرىاف في متشابو القرآف ، الكرماني : ُِٓ-ُّٓ. (ِ) لساف العرب : ّ/ِٖٕ، مادة (دكر). (ّ) مفردات ألفاظ القرآف : ُِّ. (ْ) لساف العرب : ٖ/َُِ، مادة (حيا). (ٓ) ينظر: الإعجاز الصرفي في القرآف الكريـ، د . عبد الحميد ىنداكم : ٓٗ. (ٔ) الكشاؼ، اؿزمخشرم : ّ/ْٖٔ. (ٕ) ينظر: إعراب القرآف الكريـ كبيانو : ٔ/َِ.

عدد الصفحات ٦

د. هناء محمود شهاب & عمار سعد الله رضا النعيمي 229 كردت لفظة (الشيكات) في ثلاثة مكاضع مف القرآف الكريـ، بيَّف فيىا الله تعالى أنيا مف المعبكدات غير المباشرة التي انشغؿ كثير مف الناس بيا فصرفتيـ عف الحؽ ك ترككا ما أمرىـ الله سبحانو بو، كىذه المكاضع ىي: - ﭡﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮧ ﮦ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮪ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯤ ﯥ ﯢ ﯣ ﯦﭠ [آؿ عمراف ] . - ﭡﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭠ [النساء] . - ﭡﮦ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮪ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﭠ [مريـ ] . كالشيكات جمع شيكة،((كأصؿ الشيكة: نزكع النفس إلى ما ترم د كذلؾ في الدنيا ضرباف : صادقة ككاذبة، فالصادقة: ما يختؿ البدف مف دكنو كشيكة الطعاـ عند الجكع، كالكاذبة : ما لا يختؿ مف دكنو، كقد يسمى الميشٍتىيى شيكة، كقد يقاؿ لمقكة التي تشتيي الشيء شيكة))(ُ)، ((كالتشيي: اقتراح شيكة بعد شيكة ))(ِ). كجاء ذكر (الشيكات) في اؿمكضع الأكؿ في سياؽ بياف كتفصيؿ الشيكات التي افتتف الناس بيا، كذلؾ في قكلو تعالى مف سكرة آؿ عمراف : ﭡﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮧ ﮦ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮪ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯤ ﯥ ﯢ ﯣ ﯦ ﭠ. اؿكلاـ مستأنؼ سيؽ لبياف حقارة الحظك ظ الدنيكية بأصنافيا كتنفير الناس منيا كترغيبيـ بما ىك خير منيا مـ ا عند الله تعالى كبياف عدـ نفع ىذه الشيكات لمكفار كغيرىـ ممف حرص عمييا (ّ)، كفي بناء الفعؿ ﭡﮠﭠ لممجيكؿ إشارة إلى تغمغؿ الشيكات في الأنفس، إيذانان بأف في كياف الإنساف ميلان ذاتيان إلى الانسياؽ كراء الشيكات حتى لك لـ يكف ىناؾ داعو لتزيينيا، كليذا لـ يؽاؿ مثلا: زيَّف الشيطاف لمناس حب الشيكات، ثـ إنو لـ يؽاؿ أيضان : زييِّنت لمناس الشيكات، لأف تعمؽ التزييف بالحب يجعؿ الميؿ إلى الشيكات أشد كتمكنو مف الأنفس أكبر(ْ)، كالمراد مف فعؿ التزييف ىنا الكناية عف لازـ التزييف، كحذؼ فاعؿ التزييف لأنو لـ يكف مقصكدان بحاؿ كلما كاف رجع التزييف إلى انفعاؿ الجًبًمَّة، كاف فاعمو عمى الحقيقة ىك خالؽ ىذه الجًبًلات، فبني الفعؿ لممجيكؿ لأف مساؽ الآية في ذـ التزييف، فالمزيِّف ىك الله تعالى بخمقو لا بدعكتو، ككجو تزييف الله تعالى لمشيكات ابتلاء عباده، كقيؿ : بؿ المزيِّف ىك الشيطاف، كذىبكا إلى أف التزييف بمعنى التسكيؿ كالترغيب بالكسكسة كالإغكاء (ٓ)، كفرؽ أبك (ُ) مفردات ألفاظ القرآف : ْٖٔ-ْٗٔ. (ِ) لساف العرب : ٖ/ُْٓ، مادة (شيا). (ّ) ينظر: ركح المعاني : ّ/ٖٗ. (ْ) ينظر: المبني لممجيكؿ تراكيبو كدلالتو في القرآف الكريـ ، د.شرؼ الديف الراجحي : ٗٔ-َٕ؛ كجماليات الإشارة النفسية في الخطاب القرآني، صالح ملا عزيز، (أطركحة): َُٓ. (ٓ) ينظر: الانتصار لنقؿ القرآف، الباقلاني : ِّٖ؛ كالكشاؼ: ُ/َّٕ.

عدد الصفحات ٧

قراءة بلاغية في آيات المعبودات من دون الله تعالى في القرآن الكريم المعبودات العاطفية أنموذجا . 230 عمي الجبائي(تَّّىػ) بيف المباحات فأسند تزيينيا إلى الله تعالى، كبيف المحرمات فنسب تزيينيا إلى الشيطاف (ُ)، كالتزييف لمشيكات ييطمؽ كييراد بو خمؽ حبيا في القمكب، كىك بيذا المعنى مضاؼ إلى الله تعالى حقيقة لأنو خالؽ كؿ شيء، كييطمؽ التزييف كييراد بو الحض عمى تعاطي الشيكات كالأمر بيا، فيك بيذا الكصؼ لا يضاؼ إلى الله تعالى، إلا الحض عمى تعاطي الشيكات المنصكص عمييا كالمباحة شرعان كالنكاح المقترف بقصد التناسؿ كا تباع اؿسنة فيو كما يجرم مجراه ،أما الشيكات المحظكرة كالمحرَّمة فتزيينيا بيذا المعنى مضاؼ إلى الشيطاف، تنزيلان لكسكستو كتحسينو منزلة الأمر بيا كالحض عمى تعاطييا (ِ)، كقيرئ الفعؿ ﭡﮠﭠ بالبناء لممعمكـ(ّ)، فيككف الفاعؿ ىك الشيطاف لأف الله تعالى لا يذـدُّ شيئان ثـ ينسبو لنفسو، كا نما ييبنى الفعؿ مع الذـ لممجيكؿ جريان عمى سنف الكبرياء(ْ). كﭡﮢ ﮣﭠ المراد بالشيكات ىنا الميشتييات، كعبَّر عنيا بالشيكات مبالغة في ككنيا ميشتياة محركص عمى الاستمتاع بيا، كالقصد استرذاليا كتخسيسيا، فيي مف صفات البيائـ كمذمكمة عند العقلاء، كأيريد أف المزىيِّف ليـ حبيا ما ىي إلا شيكات لا غير(ٓ)، كىذا تعمؽ اشتقاقي مف باب المجاز المرسؿ لممبالغة في التنفير منيا (ٔ)، كأشار الطيبي (تّْٕىػ) إلى الآية في باب الإيماء(*)، فقاؿ: ((جى عٍ ؿي المشتييات عيف الشيكات قصدان إلى تجنبيا فإف الشيكة مسترذؿ ة عند الحكماء))(ٕ). ثـ فىصَّؿ الله تعالى تعداد ىذه الشيكات، فذكر ستان منيا عمى طريقة الجمع، كىي: (النساء، كالبنيف، كالأمكاؿ، كالخيؿ المسكَّمة، كالأنعاـ، كالحرث)، فقاؿ: ﭡﮤ ﮥ ﮧ ﮦ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮪ ﮭ ﮮ ﮯﭠ، فػ ﭡﮤﭠ ىنا بيانية، كلما كاف السياؽ في الإخبار عف حب الشيكات، ككاف المحبكب مختمؼ المراتب متفاكت الدرجات، اقتضت الحكمة الإليية تقديـ الأىـ، فقدَّـ ﭡﮥﭠ عمى ﭡﮧﭠ لما يظير فييف مف قكة الشيكة، كأنو لا ميشتيى يغمب العقكؿ مثميف، كأنيف مأثكرات عمى كؿ محبكب، كا لييف تسكف الأنفس، كما قاؿ تعالى: ﭡﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﭠ [الركـ: مف الآية ُِ]، فبدأ بالنساء لأف الفتنة بيف أشد كما ثبت في الصحيح أف الرسكؿ () قاؿ: ((ما تركت بعدم فتنة أضر عمى الرجاؿ مف النساء ))(ٖ)، فضلان عف أف تقديـ ﭡﮥﭠ عمى (ُ) ينظر: إرشاد العقؿ السميـ : ِ/ُْ. (ِ) ينظر: الانتصاؼ فيما تضمنو الكشاؼ مف الاعتزاؿ، ناصر الديف أحمد بف المنير الاسكندر م المالكي: ُ/َّٕ. (ّ) ينظر: معجـ القراءات القرآنية، د . احمد مختار عمر كد. عبد العاؿ سالـ مكرـ : ِ/ِِٓ. (ْ) ينظر: إرشاد العقؿ السميـ ، ابك السعكد: ِ/ُْ. (ٓ) ينظر: الكشاؼ: ُ/َّٕ-ُّٕ؛ كركح المعاني : ّ/ٖٗ-ٗٗ. (ٔ) ينظر: المباحث البيانية في تفسير الفخر الرازم ، د. احمد ىنداكم ىلاؿ: ِّٕ، ِْٗ، ُُْ. (*) الإيماء: ((ىك الكلاـ المشار بو إلى المطمكب مف قريب لا مع الخفاء، يعني بعدـ الخفاء : قكة المزكـ، كسمي إيماءن لظيكر المشار إليو))، التبياف في البياف، الطيبي: ُِٕ. (ٕ) التبياف في البياف، َِِ. (ٖ) أخرجو البخارم في صحيحو : ِ/ِٔٓ، رقـ ا لحديث (َٔٗٓ).

عدد الصفحات ٨

د. هناء محمود شهاب & عمار سعد الله رضا النعيمي 231 ﭡﰁﭠ جاء لأف المرأة تيشتيى لذاتيا كلمذة الكلد، فالبنكف متكلدكف مف النساء فيككف التقديـ بالسبب(ُ)، أما إذا كاف القصد مف تعمؽ الرجؿ بالمرأة ىك الإ عفاؼ ككثرة الأكلاد كلـ يصرؼ ىذا التعمؽ صاحبو عف ذكر الله تعالى كا قامة فرائضو، فيك أمر مطمكب كمندكب إليو شرعان، لقكؿ الرسكؿ () :((الدنيا متاع، كخير متاع الدنيا: المرأة الصالحة ))(ِ)، كقكلو () :((حيبًبى إلي مف الدنيا، اؿنساء، كالطيب، كجيعمت قيرة عيني في الصلاة))(ّ). ثـ إنو تعالى قدٌـ ﭡﰁﭠ عمى الأمكاؿ، لأف ﭡﰁﭠ أقكل محبة مف الماؿ، فالرجاؿ يينفقكف الأمكاؿ لمحصكؿ عمى البنيف، كلتربيتيـ كالعناية بيـ بعد ذلؾ، كليـ تترؾ الأمكاؿ بعد المكت، كا يثار لفظة ﭡﰁﭠ عمى الأكلاد ىنا، لأف حب اؿ بنيف الذككر عادة أقكل مف حب البنات لما فيو مف بقاء الذكر كالسمعة بيف الناس كالتكاثر كالتفاخر بيـ كالأمؿ بدعـ الكلد لكالده ككفالتو عند العجز كالكبر(ْ)، أما ما كرد مف تقديـ ﭡﭧﭠ عمى (الأكلاد ) في مكاضع أخرل كما في قكلو تعالى: ﭡﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭠ [الأنفاؿ: مف الآية ِٖ]، كقكلو: ﭡﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱﭠ [الكيؼ: مف الآية ْٔ]، لأف الكلاـ جاء ىنا في سياؽ ذكرأف الافتناف بالماؿ أدخؿ مف الافتناف بالأكلاد لما فيو مف تعجيؿ المذة كالكصكؿ إلى كؿ مسٌرَّة(ٓ)، كﭡﮦﭠ: ((كاحدىا قنطار، كتقكؿ العرب : ىك قدر كزف لا يحددُّكنو، ك ﭡﮨﭠ مفتعمة، مثؿ قكلؾ: ألؼ ـؤلفة))(ٔ)، كمف عادة العرب أف يصفكا الشيء بما يشتؽ منو لممبالغة كالتأكيد كظؿ ظميؿ(ٕ)، كبيف ﭡﮦ ﮨﭠ جناس اشتقاقي، ك ﭡﮤﭠ بيانية، كقدٌـ ﭡﮪﭠ عمى ﭡﮫﭠ لأنيا أثمف كأنفس كأحب إلى الأنفيس مف الفضة(ٖ). كﭡﮪﮭﭠ الخيؿ مشتؽ مف الخيلاء الذم ىك التكبر عف تخيَّؿ فضيمة تراءت ؿلإنساف مف نفسو، لما قيؿ: إنو لا يركب أحد فرسان إلا كجد في نفسو نخكة(ٗ)، كﭡﮭﭠ: ((المعمَّمة بالسيماء، كيجكز أف تككف مسكَّمة ميرعاة، مف أىسىمٍتييا، كتككف ىي سائمة، كالسائمة: الراعية ))(َُ)، كقدَّـ ﭡﯠﭠ عمى ﭡﯖﭠ التي ىي الماشية مف الإبؿ كالبقر كالغنـ كالماعز، لأنوا أحب إلى النفس كادعى لمتفاخر كالمباىاة لما يحصؿ بيا مف الجماؿ كالييئة كالقكة كالاستطالة عمى الأعداء، كما قاؿ تعالى: ﭡﯥ ﯢ ﯣ ﯦ ﯧ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﭠ [الأنفاؿ: مف الآية َٔ](ُُ)، كقدَّـ ﭡﯖﭠ عمى ﭡﭮﭠ لأف الجماؿ كالفخر بيا أكثر مف ﭡﭮﭠ كالانتفاع بيا أظير، كما (ُ) ينظر: الطراز ، العمكم : ِ/ّٔ، ّ/ُّٕ؛ كخصائص التراكيب ، د. محمد محمد ابك مكسى: َّٕ. (ِ) أخرجو مسمـ في صحيحو : ِ/ََُٗ، رقـ الحديث (ُْٖٔ). (ّ) أخرجو أحمد في مسنده : ُِ/ّّْ، رقـ الحديث (َُّْٕ). (ْ) ينظر: التفسير المنير، د. كىبة الزحيمي : ّ/ُٕٔ. (ٓ) ينظر: خصائص التراكيب : َّٕ-ُّٕ؛ كالتعبير القرآني كالدلالة النفسية : َّٗ. (ٔ) مجاز القرآف معمر بف المثنى: ْٔ. (ٕ) ركح المعاني : ّ/ٗٗ. (ٖ) ينظر: البرىاف الكاشؼ ، الزممكاني : ِْٗ-ِٓٗ؛ كالتبياف في البياف: َُٓ. (ٗ) مفردات ألفاظ القرآف : َّْ. (َُ) مجاز القرآف : ْٔ. (ُُ) ينظر: الطراز : ّ/ُْٕ.

عدد الصفحات ٩

قراءة بلاغية في آيات المعبودات من دون الله تعالى في القرآن الكريم المعبودات العاطفية أنموذجا . 232 قاؿ تعالى: ﭡﯩ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﭠ [النحؿ: مف الآية ٔ]، فالانتفاع بيا أكثر مف الحرث، فإنو يينتفع بيا ريككبان، كأكلان، كشربان، كأثاثان، إلى غير ذلؾ مف كجكه الانتفاع، كمف ىنا جيعؿ صاحب الحرث آخر المراتب (ُ)، كﭡﭮﭠ مصدر مف حرث الأرض إذا شقَّيا، كالحرث: إلقاء البذر في الأرض لزرع ىا، كيسمى المحركث حرثان (ِ)، كقد جمع الله سبحانو ىذه النعـ الآيمة بالمرء بالمرء إلى الفتنة بيا كالانصراؼ عف الحؽ إما بالكفر أك بالفسكؽ بترؾ الطاعات، كا يراد ىذه الشيكات كجمعيا فف بلاغي ىك مراعاة النظير (*). كقكلو: ﭡ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯤ ﯥ ﯢ ﯣﭠ، ؼي صؿت الجممة عما قبميا للاستئناؼ البياني، إذ بينوـا شبو كماؿ اتصاؿ، كالجممة مستأنفة لبياف حقارة كخساسة ىذه الشيكات لأنيا فانية بفناء الحياة الدنيا، كالإشارة إلييا بالبعيد ﭡﮰﮱﭠ لبياف سفالتيا الريتىبية كبي عدىا عف الحؽ كعف المتاع الحقيؽ السرمدم في الدار الآخرة، كالبعد ىنا مجازم، كا فراد اسـ الإشارة لأف علامة المخاطب الكاحد ىي الغالبة في الاقتراف بأسماء الإشارة لإرادة البعد (ّ). كالمتاع في الأصؿ: ((كؿ شيء يينتفع بو، كييتزكَّد، كالفناء يأتي عميو في الدنيا))(ْ)، كقكلو: ﭡﯤ ﯥ ﯢ ﯣﭠ، كلاـ مستأنؼ أيضان لبياف أنو ليس فيما ذكر مف الشيكات خير كنفع، كأف ثكاب الله تعالى خير كأبقى، فإف حسف المرجع إليو سبحانو، كفي تكرار الإسناد بجعؿ اسـ الجلالة ﭡﭮﭠ مبتدأ، كا سناد الجممة الظرفية إليو زيادة تأكيد كتفخيـ كمزيد اعتناء بالترغيب فيما عند الله () مف النعيـ المقيـ، كالتزىيد في متاع الدنيا الزائؿ كشيكاتيا الفانية (ٓ)، كتقديـ الظرؼ الظرؼ ﭡﯥﭠ كىك خبر مقدـ عمى ﭡﯢ ﯣﭠ الذم ىك مبتدأ مؤخر لتخصيص النعيـ الحقيقي السرمدم بما عند الله (). كﭡﯣﭠ: مصدر مف أىكىبى كاسـ الزماف كالمكاف، كالأىكٍبي : ضرب مف الرجكع، كذلؾ أف الأكب لا يقاؿ إلا في الحيكاف الذم لو إرادة، كالرجكع يقاؿ فيو كفي غيره، م قاؿ: آب أكبان كا يابان كمآبان (ٔ). كلـ يكتؼً ىؤلاء الذيف أتبعكا شيكاتيـ بضلاليـ كا نما بذلكا جيدىـ كقصركا ىمتيـ عمى إضلاؿ غيرىـ مف المسمميف لكي يككنكا مثميـ حسدان ليـ مف عند أنفسيـ، قاؿ تعالى في سكرة (ُ) ينظر: الطراز : ّ/ُْٕ؛ َِٕ-َِٖ. (ِ) مفردات ألفاظ القرآف : ِِٔ. (*) مراعاة النظير، كيسمى الت ناسب كالتكفيؽ: ((كىك جمع أمر كما يناسبو لا بالتضاد))، شرح التمخيص في عمكـ البلاغة ، القزكيني: ُْٔ. (ّ) ينظر: التحرير كالتنكير : ّ/ُْ. (ْ) لساف العرب : ٓ/ََّ، مادة (متع). (ٓ) ينظر: إرشاد العقؿ السميـ : ِ/ُٓ؛ كركح المعاني : ّ/ََُ. (ٔ) مفردات ألفاظ القرآف : ٕٗ.

عدد الصفحات ١٠

د. هناء محمود شهاب & عمار سعد الله رضا النعيمي 233 النساء: ﭡ ﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭠ. كالكلاـ ىنا مستأفؼ لبياف كماؿ منفعة ما أراده الله تعالى لعباده، ككماؿ مضرَّة ما يريده الكفار كالفجرة مف إتباع الشيكات، كليس المراد التكرير كالتقرير لما قبمو (*)، كا نما إعادة المفظ لقصد التعرض لإرادة الذيف يتبعكف الشيكات تنبيو المسمميف إلى دخائؿ أعدائيـ ليعممكا الفرؽ بيف مراد الله تعالى مف الخمؽ، كمراد الفجرة كالكفار، كىذا مف إعادة المفظ في الجزاء كالصفة، نحك قكلو تعالى: ﭡﮇ ﮄ ﮅ ﮈ ﮉ ﮂ ﮃﭠ [القصص: مف الآية ّٔ](ُ). كتقديـ لفظ الجلالة ﭡﭮﭠ عمى الفعؿ ﭡﭮﭠ للاىتماـ كالتككيد كالمبالغة في إرادة التكبة مف الله تعالى، كذلؾ أف التكبة مف الله تعالى أىـ شيء بالنسبة لمعبد، كلا يقكـ شيء مقاميا، فإنو إذا لـ يتب الله تعالى عمى عبده لـ ينفعو شيء بعد ذلؾ ككاف مصيره اليلاؾ، فضلان عف إفادة التخصيص كالحصر، فإف التكبة مختصة بالله تعالى حصران، فلا يتكب غيره عمى العبد كلا مـكف ذلؾ لاستحالتو(ِ)، كأفاد ىذا التقديـ أيضان العدكؿ عف الجممة الفعمية إلى الاسمية الدالة عمى الثبكت كدكاـ الإرادة في مقابؿ الجممة الفعمية في قكلو :ﭡﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭠ الدالة عمى الحدكث، كالإيماء إلى كماؿ المباينة بيف الإرادتيف (ّ)، ىذا كلـ ييقدِّـ اسـ الجلالة ﭡﭮﭠ في الآية السابقة فؽمؿ: ﭡﯥ ﯦ ﯧ ﯨﭠ [النساء: مف الآية ِٔ]،لأف المكطف ىناؾ لا يقتضي التقديـ فمـ يذكر فيو أف ىناؾ جية أخرل تريد غير ذلؾ، كلا ىك مكطف تعريض بجية أخرل تريد غير ىذا الأمر، كا نما ىك إخبار إرادة الله تعالى ؿذلؾ، كفضلان عف ذلؾ فإنو سبحانو لـ يقدـ الفاعؿ في قكلو: ﭡﭖ ﭗﭘ ﭙﭠ، فمـ يقؿ: كالذيف يتبعكف يريدكف أف تميمكا ميلان عظيمان، لعدـ إرادة الاختصاص فييـ لأنيـ ليسكا كحدىـ مف يريد أف يميؿ المسممكف ميلان عظيمان، كا نما ىناؾ غيرىـ مف المنافقيف كأىؿ الكتاب كالمشركيف كغيرىـ، كما قاؿ تعالى في أىؿ الكتاب : ﭡﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢﭠ[البقرة : مف الآية َُٗ]، كقاؿ في الييكد كالمشركيف : ﭡﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯤﭠ [المائدة: الآية ِٖ]، كقاؿ في المنافقيف: ﭡﭿ ﮀ ﮁ ﮆ ﮇ ﮄ ﮅﭠ[النساء: مف الآية ٖٗ]، فمـ تقتصر إرادة إضلاؿ المسمميف عمى الكفار فقط، كليذا لـ يقدـ فاعؿ الفعؿ ﭡ ﯥﭠ (ْ). كالمراد بالذيف يتب عكف الشيكات، الفسقة الذيف اتبعكا شيكاتيـ كانقادكا ليا، كىـ كؿ متبع لشيكة غير مباحة، كقيؿ: ىـ المجكس، كقيؿ: ىـ الييكد الذيف أحمكا الأخكات مف الأب لأنيـ لـ (*) كىك قكلو تعالى: ﭡ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴﭠ.[النساء] . (ُ) ينظر: التحرير كالتنكير : ْ/ٖٗ. (ِ) ينظر: أسئمة بيانية في القرآف اؿ كريـ ، د. فاضؿ السامرائي : ّْ. (ّ) ينظر: إرشاد العقؿ السميـ : ِ/ُٗٔ. (ْ) ينظر: أسئمة بيانية: ْْ-ْٔ.

عدد الصفحات ١١

قراءة بلاغية في آيات المعبودات من دون الله تعالى في القرآن الكريم المعبودات العاطفية أنموذجا . 234 يجمعيـ رحـ، كبنات الأخ كبنات الأخت قياسان عمى بنات العمة كالخالة بجامع أف أميـ لا تحؿ، فكانكا يريدكف أ ف يضمكا المؤمنيف بذلؾ، كيقكلكف ليـ: لـ جكَّزتـ تمؾ أم نكاح بنات العمة كالخالة كلـ تجكِّزكا ىذه أم نكاح الأخ كالأخت مف الأب؟(ُ). كا يثار المضارع في ﭡﭘﭠ لمدلالة عمى إصرارىـ كمداكمتيـ عمى شيكاتيـ، كأيريد بالشيكات ىنا المتشييات كعبر عنيا بالشيكات مبالغة في ككنوا مشتياة محركص عمى الاستمتاع بيا كىذا تعمؽ اشتقاقي مف باب المجاز المرسؿ . كقكلو: ﭡﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭠ، أف كما بعدىا مصدر مؤكؿ، كا يثار المصدر المؤكؿ ىنا دكف الصريح لأنو ييفيد الدلالة عمى الزمف، فػ ﭡﭦﭠ ىنا للاستقباؿ، كىذا يفيد أف حرصيـ كمداكمتيـ عمى إضلاؿ المسمميف لـ يفقطع في زمف مف الأزماف كأنو باؽو فييـ، فضلان عف أف المصدر المؤكؿ ككبخاصة مع ﭡﭦﭠ يدؿ عمى مجرد معنى الحدث دكف احتماؿ زائد عنو (ِ)، كفي ىذا اقتصار ليمتيـ كجيدىـ عمى شيء كاحد دكف سكاه كىك محاكلة إضلاؿ المسمميف كسمخيـ مف دينيـ ليككنكا مثميـ. كﭡﭾﭠ: ((العدكؿ عف الكسط إلى أحد الجانبيف، كيستعمؿ في الجكر))(ّ)، ك ﭡﭧ ﭨ ﭩﭠ: ((يعني تيخطئكا خطأن بيِّنان بمغة سبأ))(ْ)، كبيف ﭡﭧ ﭨﭠ جناس اشتقاقي، كتنكير ﭡﭨﭠ ك ﭡﭩﭠ لمتيكيؿ كالتعظيـ، كقكلو ﭡﭩﭠ لتككيد ىذا المعنى. الهوى: كردت لفظة (اليكل ) بصيغيا في سبعة كعشريف مكضعان مف القرآف الؾريـ (ٓ)، كميا جاءت بمعنى المعبكد المجازم مف دكف الله تعالى . كاليكل : ((ميؿ النفس إلى الشيكة، كيقاؿ ذلؾ لمنفس المائمة إلى الشيكة، كقيؿ: سمي بذلؾ لأنو ييكم بصاحبو في الدنيا إلى كؿِّ داىية، كفي الآخرة إلى الياكية ))(ٔ)، ((كاليكل : العشؽ يككف في مداخؿ الخير كالشر، كىكل النفس : إرادتيا، كالجمع الأىكاء ))(ٕ)، ((كرجؿ ىىكو : ذك ىكلن، كامرأة ىكيَّة، كىًيَّة، كاستيكتو الشياطيف: ذىبت بيكاه كعقمو، كقيؿ: استيكتو: استيامتو كحيَّرتو))(ٖ). (ُ) ينظر: الكشاؼ: ُ/ّّٓ؛ انكار التنزيؿ كاسرار التأكيؿ، البيضاكم : ِ/ُٕٓ. (ِ) ينظر: معاني النحك: ّ/ُِٕ-ُِٗ. (ّ) مفردات ألفاظ القرآف : ْٖٕ. (ْ) كتاب المغات في القرآف الكريـ، ركاية ابف حسنكف المقرئ بإسناده عف ابف عباس، تح: د.صلاح الديف المنجد: ِِ. (ٓ) ينظر: المعجـ المفيرس لألفاظ القرآف الكريـ : َْٕ. (ٔ) مفردات ألفاظ القرآف : ْٖٗ. (ٕ) لساف العرب : ٖ/ُٕٗ، مادة (ىكا). (ٖ) لساف العرب : ٖ/ُٕٗ، مادة (ىكا).

عدد الصفحات ١٢

د. هناء محمود شهاب & عمار سعد الله رضا النعيمي 235 كاليكل مف المعبكدات المجازية مف دكف الله تعالى، إذ أف المشركيف عبدكا آليتيـ لميؿ نفكسيـ إلييا، كتحان لشيكاتيـ في عبادتيا، فيـ قد اتبعكا أىكاءىـ كأطاعكىا حتى أصبحت ىذه الأىكاء بمثابة المعبكد مف دكف الله تعالى. كسأتناكؿ بالتحميؿ أكلان آية الجاثية التي ذيكر فييا اتخاذ اليكل إليان مف دكف الله تعالى، ثـ آية القصص ثـ آية القمر المتيف ذيكر فيوما إتباع الاىكاء الذم أدل بيـ إلى عدـ الاستجابة لمرسكؿ () كتكذيب دعكتو. قاؿ تعالى في سكرة الجاثية : ﭡﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭚ ﭠ. بدأت الآية الكريمة بالاستفياـ باليمزة، كىك استفو اـ خرج إلى التعجب مف حاؿ مف تر لو متابعة اليدل إلى مطاكعة اليكل (ُ)، كﭡﭞﭠ قاؿ فييا أغمب المفسرم ف أنيا بمعنى أخبرني (ِ)، أخبرني (ِ)، كالرؤية ىنا عممية قمبية، نيزِّؿ العمـ بيا منزلة الرؤية بالعيف الباصرة، إشعاران بأف العمـ بحاؿ مف اتخذ إليو ىكاه ظاىر كؿ الظيكر حتى أنو مف شدة ظيكره ييدرؾ بالبصر، إلا أف التركيب الاستفيامي في ﭡﭫﭠ جاء لاستحضار صكرة المستفيـ عنو في ذىف المخاطب، كىك النبي محمد() كمف معو مف المسمميف، أك لكؿ مف سمع الخطاب فقد تناىت حاليـ في الظيكر فلا يختص بيا مخاطب، عما فيو مف إثارة لما بعده، كا ف تح الاستفياـ ليذه المعاني دكف غيرىا أبعد ما يككف عف معنى (أخبرني ) الذم يكاد ييجمع عميو المفسركف كغيرىـ مف أىؿ العمـ في تفسير معنى ﭡ ﭞﭠ(ّ). كا يثار الاسـ المكصكؿ ﭡ ﭮﭠ الذم ىك لمعاقؿ، دكف غيره نحك ﭡﭯﭠ مثلان، لزيادة التعجب مف أف يصدر ىذا الفعؿ عف عاقؿ، فضلان عمٌا تفيده ﭡ ﭮﭠ مف العمكـ كعدـ الاختصاص بالمفرد المذكر مما ييفيد الأطلاؽ كاؿشمكؿ(ْ)، كﭡﭯﭠ: الاتخاذ افتعاؿ مف الأخذ كييعدَّل إلى مفعكليف كيجرم مجرل الج عؿ(ٓ). كقكلو: ﭡﭯ ﭰ ﭱ ﭠ، قدَّـ فيو مفعكؿ ﭡ ﭯﭠ الثاني كىك ﭡ ﭰﭠ عمى المفعكؿ الأكؿ ﭡﭱﭠ لأنو ىك الميـ في التعبير كالتركيز عميو، كالأصؿ: أرأيت مف اتخذ ىكاه إليو (ٔ)، كربما (ُ) ينظر: التفسير اؿبلاغي للاستفياـ، د. عبد العظيـ المطيعي: ْ/ٕٔ؛ كأسمكب الاستفياـ في القرآف الكريـ ، عبد الكريـ محمد يكسؼ:ُّٓ. (ِ) ينظر: البحر المحيط، ابك حياف: ٖ/ْٖ. (ّ) ينظر: التفسير البلاغي للاستفياـ: ْ/ٕٔ. (ُ) ينظر: معاني النحك: ُ/َُِ-ُُِ. (ٓ) مفردات ألفاظ القرآف : ٕٔ. (ٔ) ينظر: أسئمة القرآف المجيد كأجكبتيا ، ابك بكر الرازم : ِِْ؛ كالإتقاف: ِ/ِٕٔ.

عدد الصفحات ١٣

قراءة بلاغية في آيات المعبودات من دون الله تعالى في القرآن الكريم المعبودات العاطفية أنموذجا . 236 يشير ىذا الانزياح التركيبي (*) إلى حالة نفسية لممشركيف، كىي أنيـ حيف احتكاميـ إلى أىكائيـ كائتمارىـ بأمرىا، يحسبكف أنيـ يتبعكف إليان معبكدان لو مكانتو الخاصة في نفكسيـ، إذ صكر ىذا التقديـ عنايتيـ القمبية كالنفسية حيف يتجيكف إلى الآلية المكىكمة(ُ)، كقد أفاد ىذا التقديـ القصر كىك قصر صفة الألكىية عمى ىكاه، أم: أنو لـ يتخذ إليان إلا ىكاه، كيككف إطلاؽ ﭡﭰﭠ عمى ما يلازـ الطاعة حتى كأنو إلو معبكد، كذىب البعض إلى عد ىذا الإطلاؽ بطريقة التشبيو البميغ، كذلؾ بحذؼ الأداة لتككيد الصمة بيف المشبو كالمشبو بو، كبحذؼ كجو الشبو إشعاران بعمكـ الاشتراؾ بيف اليكل المتخذ إليان كبيف ﭡﭰﭠ، كىذا تشنيع في كصؼ ىؤلاء الذيف اتبعكا أىكاءىـ كأطاعكىا، كالتشبيو ىنا مف التشبيو المقمكب(**) بجعؿ المشبو ىك المشبو بو، كالمشبو بو ىك المشبو مبالغة في تصكير ضلاليـ حتى صار المشبو ىك الأصؿ، كاؿمشبو بو ىك الفرع، كىك الإلو، كيككف المعنى: أرأيت مف اتخذ ىكاه كالإلو لو لا يخالؼ لو أمران (ِ)، إلا أف الذم يبدك في عدِّ ىذه الآية مف التشبيو مجافاة لمصكاب؛ ((لأف مراده : أفرأيت مف جعؿ عكض إليو ىكاه، كلـ يرد تشبيو ىكاه بإليو، كلا العكس، كذلؾ لأنيـ لـ ييصرحكا بالتشبيو بينيما، بؿ جعمكا اليكل مكاف الإلو في الإتباع))(ّ)، فالقصد في الآية الكريمة ىك المبالغة في شأف مف أتبع اليكل كنسي كاجبات الخالؽ كليس التشبيو بيف عبادة كطاعة الله سبحانو، كا تباع اليكل كالائتمار بو (ْ)، كقد كرد عف ابف عباس () أنو قاؿ: ((اليكل إلو مع بكد))(ٓ). كيجكز أف يككف معنى ﭡﭰﭠ ىك المعبكد عمى الحقيقة كالأصناـ كغيرىا، كيككف ﭡﭱﭠ بمعنى مىيٍكًيدُّوي، فيككف المعنى: عبد إليان لأنو يحبٌ أف يعبده، أم أنيـ لا يقمعكف عف عبادة الأصناـ لأنيـ أحبدُّكىا كتعمقت قمكبيـ بيا مثميـ في ذلؾ مثؿ أصحاب العجؿ الذم قاؿ الله تعالى فييـ: ﭡ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﭠ [البقرة : مف الآية ّٗ](ٔ). كقيرئ ﭡﭤﭱﭠ(ٕ)، كذلؾ أف الرجؿ مف المشركيف كاف يعبد الحجر، فإذا رأم أحسف منو أحبو كتعمؽ بو كترؾ الأكؿ كعبد الأحسف، فعمى ىذا يككف المعنى : أرأيت مف اتخذ إليو بيكاه، فحذؼ الجار(ُ). (*) الإنزياح التركيبي : ىك ((الذم يحدث عمى مستكل الكلاـ َََ كيمثمو التقديـ كالتأخير، فقكانيف الكلاـ تقتضي ترتيبانًن معيَّنان لمكحدات الكلاميِّة، فيما يقكـ التقديـ كالتأخير في اؿشعر بخرؽ ىذا الترتيب )). مفاىيـ الشعريِّة، حسف ناظـ: ُُِ. (ُ) ينظر: جماليات الإشارة النفسية في الخطاب القرآني، صالح ملا عزيز، (أطركحة): ُِٖ. (**) التشبيو المقمكب: ((ىك أف يككف بيف الشيئيف تفاكت شديد الكصؼ الذم لأجمو يشبَّو، ثـ قصدت أف تمحؽ الناقص منيما بالزائد مبالغة كدلالة عمى أنو يفصؿ أمثالو فيو))، المعجـ المفصؿ في عمكـ البلاغة: ّْٓ. (ِ) ينظر: التفسير البلاغي للاستفياـ: ْ/ٕٕ. (ّ) الإشارات كالتنبييات في عمـ البلاغة ، محمد بف محمد الجرجاني : ُْٓ؛ كينظر: عركس الأفراح : ِ/ْٖ-ٖٓ. (ْ) ينظر: خصائص التعبير القرآني كس ماتو البلاغية: ِ/ِٕٗ. (ٓ) البياف كالتبييف: ُ/ِّٓ. (ٔ) ينظر: التحرير كالتنكير : ِٓ/ّْٕ. (ٕ) ينظر: معجـ القراءات القرآنية : ٔ/ُْٓ.

عدد الصفحات ١٤

د. هناء محمود شهاب & عمار سعد الله رضا النعيمي 237 كقكلو: ﭡﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭠ، كيصًمت اؿ جممة بما قبميا لاتفاقيما في الخبرية لفظان كمعنىن ككجكد مسكغ لمعطؼ، ك ﭡﭖﭠ: إضلاؿ الله تعالى لو ىنا مجاز عف حرمانو مف ألطافو، كحفَّو بأسباب الضلالة مف عقؿ مكابر كنفس ضعيفة اعتادت عمى إتباع شيكاتيا، كا نما كاف ذلؾ عقابان لو عمى إتباع ىكاه كا يثاره الكفر عمى الإمماف(ِ)، كتقديـ المفعكؿ بو كىك الضمير المتصؿ في ﭡﭖﭠ عمى فاعمو كىك اسـ الجلالة ﭡﭗﭠ لمعناية بو كالاىتماـ بحاؿ كمآؿ مف اتبع ىكاه كجعمو إليو المعبكد مف دكف الله تعالى، كلاختصاص مف اتصؼ بيا الفعؿ الشنيع بإضلاؿ الله تعالى لو، كﭡﭘ ﭙﭠ، زيادة في الذـ بقطع الأعذار كؿ بياف أنو تعمد الضلاؿ بعد معرفة الحؽ كىك أقبح أنكاع الضلاؿ، أك عمى عمـ مف الله تعالى بأف جكىر ركحو لا يقبؿ الصلاح(ّ)، أم: أضمو عالمان بما سيككف منو، أم بأنو مف أىؿ الضلاؿ في سابؽ عممو تعالى، كتنزيو الله تعالى عف كؿ ما لا يميؽ بجلالو أمر بدييي كمقطكع بو فيك سبحانو الحكيـ المدبر العميـ بحاؿ عباده(ْ). كتنكيرﭡﭙﭠ لمتخصيص،أم عمى عمـ بالحؽ(ٓ). كقكلو: ﭡﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭠ، كي صؿت الجممة بما قبميا لاتفاقيما في الخبرية لفظان كمعنىن ككجكد مسكِّغ لمعطؼ، كﭡﭩﭠ: ((الختـ كالطبع يقاؿ عمى كجييف: مصدر ختمتي كطبعتي، كىك تأثير الشيء كنقش الخاتـ كالطابع، كالثاني: الأثر الحاصؿ عف النقش، كيتجكز بذلؾ تارة في الاستيثاؽ مف الشيء، كالمنع منو اعتباران بما يحصؿ مف المنع بالختـ عمى الكتب كالأبكاب، نحك:ﭡﭦ ﭧ ﭨﭩﭠ كتارة في تحصيؿ أثر عف شيء، اعتباران بالنقش الحاصؿ، كتارة يعتبر منو بمكغ الآخر، كمنو قيؿ: ختمت القرآف، أم انتييت إلى آخره ))(ٔ)، كقكلو ﭡﭩﭠ مجاز صيكِّر فيو الأمر المعنكم في صكرة الشيء المحسكس ليزيده تمكنان في النفس كتأثيران فييا(ٕ)، كىك استعارة تصريحية تبعية، شبو فيو المنع المذككر في قكلو:ﭡﭖ ﭗﭘ ﭙﭠ بالختـ المادم تصكيران للأمر المعنكم بصكرة اؿ ختـ الحسي بجامع منع النفاذ في كؿ منيما(ٖ)، كقد استخدـ النظـ الكريـ الحكاس الثلاث (القمكب، كالأسماع، كالأبصار) في أكثر مف مكضع عند حديثو عف الكفار، كذلؾ لقصد الإشارة إلى أف كجكد ىذه الحكاس كالكسائؿ مع عدـ الانتفاع بيا في معرفة الحؽ كعدـ كجكدىا، كمف ىنا جاء استعارة الفعؿ ﭡﭩ ﭠ لمدلالة عمى ىذا المعنى(ٗ). (ُ) ينظر: جامع البياف، الطبرم : ُٗ/ُٕ؛ كالبحر المحيط: ٖ/ْٖ؛ كأنكار التنزيؿ كأسرار التأكيؿ : ٓ/ُِٕ. (ِ) ينظر: التحرير كالتنكير : ِٓ/ّْٕ. (ّ) ينظر: مفاتيح الغيب، الرازم : ِٕ/ُِّ؛ كالتفسير البلاغي للاستفياـ: ْ/ٖٕ. (ْ) ينظر: الحاؿ في الأسمكب القرآني ، عبد الستار عبد المطيؼ: ٖٗ-ٗٗ. (ٓ) ينظر: معاني النحك: ُ/ّٕ. (ٔ) مفردات ألفاظ القرآف : ِْٕ-ِٕٓ. (ٕ) ينظر: مف بلاغة القرآف : ٓٔ. (ٖ) ينظر: دراسات ج ديدة في إعجاز القرآف، د .عبد العظيـ المطعني: ُٕٕ. (ٗ) ينظر: خصائص التعبير القرآني كسماتو البلاغية : ِ/ِٕٗ.

عدد الصفحات ١٥

قراءة بلاغية في آيات المعبودات من دون الله تعالى في القرآن الكريم المعبودات العاطفية أنموذجا . 238 كتقديـ السمع عمى القمب جاء لأف السياؽ في سكرة الجاثية في ذكر الأسماع المعطَّمة، كذلؾ في قكلو تعالى:ﭡﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﭠ، بينما كاف التقديـ في مكضع مشابو مف سكرة البقرة لمقمكب عمى السمع، كذلؾ في قكؿ ق تعالى: ﭡﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭛﭠ فالسياؽ ىنا جاء في ذكر القمكب المريضة، كذلؾ في قكلو تعالى: ﭡﮇ ﮄ ﮅ ﮈ ﮉ ﮂﭠ فناسب المقاـ تقديـ القمكب عمى السمع(ُ)، فضلان عف أف الحديث في سكرة البقرة جاء عف الكافريف ممف ىـ أشد ضلالان ككفران فجاء الكلاـ في الآية عمى عمكمو، كىك أعـ مف المذككر الكاحد في آية الجاثية، بدلالة قكلو تعالى في البقرة : ﭡﭑ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭧ ﭨﭠ، أما آية الجاثية فقد نزلت في الحارث بف قيس السيمي أحد المشركيف المستيزئيف، لأنو كاف يعبد ما تيكاه نفسو (ِ)، فضلان عف أف في تكرار حركؼ الجر ﭡﭧﭠ في البقرة مع القمكب كالأسماع ما يفيد تككيد الختـ كشدتو، فقاؿ: ﭡﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭢﭣﭠ بينما لـ تيشرٍ آية الجاثية إلى حالة اليأس مف إيماف الحارث السيمي، كلـ ييكرر حرؼ الجر ﭡﭧﭠ بؿ انتظـ ذكر السمع كالقمب فييا بحرؼ جر كاحد، فقاؿ : ﭡﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭠ(ّ). كقكلو: ﭡﭪﭫﭬﭭﭠ كي صً ؿت الجممة بما قبميا لاتفاقيما في الخبرية لفظان كمعنىن ككجكد مسكِّغ لمعطؼ، كا يثار المجيء بالجممة الفعمية ىنا لإفادة الحدكث، كمعمكـ أف الفعؿ ﭡﮩﭠ ىك ماضو، كىذا يدؿ عمى أف الغشاكة لـ تكف مكجكدة قبؿ الجعؿ بدليؿ قكلو: ﭡﭖ ﭗﭘﭙﭠ مما يدؿ عمى أنو كاف مبصران قبؿ ضلالو(ْ)، كالغشاكة: ((ما ييغطى بيا الشيء))(ٓ)، كىي ىنا استعارة تصريحية شبو فييا عدـ حصكؿ النفع المقصكد، كىك أمر معنكم، بالغشاكة الحسية، كيجكز أف يككف الختـ كالغشاكة تمثيلان بتشبيو ىيئة كىمية في السمع كالقمب كىي التصميـ عمى الكفر بييئة الختـ، كتشبيو ىيئة متخيِّمة في البصر مف عدـ التأـؿ في الحؽ بييئة الغشاكة في حجب البصر عف الحؽ، كيجكز أف يككف الختـ كالغشاكة كناية عف صفة، كىي عدـ العقؿ كالاحساس؛ فعدـ العقؿ كالاحساس لازـ لممزكـ ىك الختـ كالغشاكة، كالكناية انتقاؿ مف ممزكـ الى لازـ، كتنكير ﭡﭭﭠ لمتيكيؿ كالتعظيـ. كحرؼ الاستعلاء ﭡﭫﭠ الكارد في ثلاثة مكاضع مف الآية في ﭡﭘ ﭙﭠ ك ﭡﭧ ﭨ ﭩﭠ ك ﭡﭫ ﭬﭠ تعاكنت جميعيا في رسـ صكرة القدرة الإليية النافذة كالإرادة العميا القادرة، كىي تطمس رؤل البصر كالبصيرة، فإذا العمـ لا يفمح في ىد اية نفس شاء الله تعالى ليا أف تضؿ، فالسمع لا ينؼذ منو صكت الحؽ، كالقمب مختكـ عميق لا ينفذ إليو نكر الإيماف، فلا يصمح (ُ) ينظر: التعبير القرآني، د . فاضؿ السامرائي : ْٔ. (ِ) ينظر: الجامع لأحكاـ القرآف ، القرطبي : ُٔ/ُٕٔ؛ كالبحر المحيط: ٖ/ْٖ. (ّ) ينظر: الإعجاز البلاغي لمقرآ ف، محمد السيد مكسى: َٖ. (ْ) ينظر: التعبير القرآني : ٓٔ. (ٓ) مفردات ألفاظ القرآف : َٕٔ.

عدد الصفحات ١٦