المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحل الإسلامي لمعالجة التطرف والغلو المادي والديني

سيد مبارك

صفحة ١ من ١٥

1 الحل الإسلامي لمعالجة التطرف والغلو المادي والديني تأليف/ سيد مبارك الموقع الشخصي http://sayed2015.forumegypt.net / لمراسلة الكاتب sayedmobark1960@yahoo.com حقوق الطبع محفوظة لكل مسلم

عدد الصفحات ٢

2 مقدمة تمهيدية إن الحمد لله نحمده ونستعينُه ونَستغفِره، ونعوذ بالله مِن شُرور أنفسِنا ، ومِن سيئات أعمالنا، مَن يَهدِه الله فلا مضلَّ له، ومَن يُضلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبِه أجمعين. { يَا أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ات َّقُوا اللَّهَ حَقَّ ت ُقَاتِهِ وَلاَ تمَُوتُنَّ إِلاَّ وَ أَن تُْ مُس لِمُونَ } (1) { يَا أَي ُّهَا النَّاسُ ات َّقُوا رَبَّكُُْ الَّذِي خَلَقَكُْ مِن ن َف سٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِن هَا زَو جَهَا وَبَثَّ مِن هُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَات َّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْ َر حَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَي كُْ رَقِيبًا } (2) { يَا أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ات َّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا ق َو لاً سَدِيدًا * يُص لِح لَكُْ أَع مَالَكُْ وَي َغ فِر لَكُْ ذُنُوبَكُْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ف َقَد فَازَ ف َو زًا عَظِيمًا }(3) أما بعد، فإن أصدَق الحديث كلام الله، وخير الهد ي هديُ محمد، وشرَّ الْمور محُ دثاتها، وكل محُدَثة بدعة ، وكل بدعة ضَلالة، وكل ضلالة في النار. ثم أما بعد. هذا البحث من الاهمية بمكان لْنه يدخل منطقة محظورة مليئة بالْلغام والفخاخ ويعصف بأفكار دينية ومادية فرضت نفسها على أمة التوحيد ردحاً من الزمان في دنيا الناس في غلو ممقوت وتتصادم مع نصوص الشريعة كما وكيفاً ومازالت ذيولها تنحر في جسد الامة وهذه الافكار على اختلاف أيديولوجيتها سر هذا الضياع والشتات الذي نعي شه في عصرنا هذا؟ (1) - آل عمران 102. (2) - النساء1 (3) -الْحزاب: 70،71.

عدد الصفحات ٣

3 والسبب الرئيسي وراء حالة التفكك والتبلد الذي اصاب وحدة الْمة المحمدية وجسدها حتى انهكته ، وأن لم نتدارك أسبابه جميعاً ونبين دوائه ونشرع في انقاذ الْجيال القادمة من خطر محدق ستكون عواقبه وخيمة على الْفراد والجماعات فالغلو الممقوت بأنواعه المختلفة جذوره ضاربة في أعماق التاريخ. ولا يغيب عن العقلاء أن إنكار الحقائق الذي سببها الغلو والتطرف فيه سو اء الديني أو المادي وما يسببه من صدام مع الشريعة الربانية ضرب من السفه ، واهمال العلاج لتجنب خطرهم ا بأنواعهما المختلفة في عصرنا هذا سيؤدي بنا إلى ضياع هويتنا وس تظل أثاره مدمرة على الْجيال الشابة المقبلة. ومن ثم رأيت في هذا البحث أن نبين خطورة الغلو بأنواعه وانحراف الفكر المادي والديني وما ينشا منهما من تطرف و تصادم مع الشريعة نصاً وروحاً مع بيان مظاهرهما واسباب وطرق العلاج الممكنة حسب ما نعلمه من شريعتنا السمحة –الكتاب والسنة-التي تتميز بوسطيتها واعتدالها وحلولها التي تناسب الفطرة الإنسانية ، و ما يتبين لي من واقع يدمي القلب نراه ونلمسه فضلاً عن دراسات وابحاث من سبقو نا ونحن ندرك ج يداً خطورته وأهمية التصدي له بكل حزم وقوة من أهل الحل والعقد حتي لا نجد أنفسنا في دوامة من الإهمال والاخطاء و التهاون التي لا سبيل من الهرب منها فتكون الْمة برجالها ونسائها وشبابها وأطفالها صيداً سهلاً يناله سيوف الْعداء وكيدهْ في ضرب تماسك الْمة المحمدية في الصميْ وتشتتها في معارك داخلية دموية وفكرية تؤدي إلي حرق الاخضر واليابس وانتشار الغلو والانحراف الذي يتصادم كماً وكيفاً مع نصوص الشريعة السمحة التي تحث علي الوسطية والاعتدال في الْمور كلها ونصوصها الصحيحة والصريحة واضحة لكل ذي عين ومن ثم قسمت هذا البحث لْربع فصول كما يل ي: الفصل الْو ل: بيان وسطية الإسلام واعتداله ومناسبته للفطرة في كل عصر ومصر. الفصل الثاني: بيان حقيقة الغلو و الانحراف الفكري المعاصر . الفصل الثالث: بيان خطورة الغلو والانحراف العقدي والمادي على الْمة بصفة خاصة

عدد الصفحات ٤

4 وطرق علاجه بتحكيْ الشريعة. الفصل الرابع: بيان بالوصايا المقترحة لعلاج الغلو والانحراف الفكري في المجتمعات المعاصرة على مختلف الْصعدة المؤثرة في المجتمعات المعاصرة مع ذكر الْسباب والمظاهر المشتركة وطرق علاجه ا بتحكيْ الشريعة. هذا وقد جعلت منهجي ببيان الدليل في هذ البحث من القرآن وصحيح السنة النب وية ثم أقوال العلماء الثقات من خلال مؤلفاتهْ من أهل السنة والجماعة ثم خلاصة التجارب البشرية من دارسات وابحاث واقوال المصلحين والباحثين وخلافه وقد جعلت ع نوان هذا البحث " الغلو بين تحكيْ الشريعة وانحراف الفكر" ، وذكرت المراجع و خر جت الْحاديث وأعطيت لكل ذي حق حقه، وحرصت على تسجيل الكثير من التنبيهات والملاحظات والمحظورات والتجارب الشخصية خلال رحلتي في الدعوة التي تجاوزت الثلاثين عاماً. وبعد. هذا جهد المقل فأن كان ما به صواباً فمن الله وتوفيقه وأن كان ما به من خطأ فمني ومن الشيطان والله تعالي ورسوله -صلي الله عليه وسلْ-منه بري ء ولا ادعي إني استقصيت المراد بما ذكرت ونقلت، ولكن لعل أنال به دعوة صالحة بظهر الغيب أو حسنات ماحية أنا في أشد الحاجة إليها يوم لا ينفع مال ولابنون ، والله أسأل أن يجعله خالصاً لوجه الكريم، وأن ينفع به، وأن يغفر لي ولجميع المسلمين إنه سميع مجيب الدعاء، وصل الله على سيدنا محمد وعلى آلة وصحبه أجمعين. وكتبه الفقير لعفو ربه سيد مبارك

عدد الصفحات ٥

5 الفصل الْو ل وسطية الإسلام واعتداله ومناسبته للفطرة في كل عصر ومصر وسطية الإسلام ومناسبته للفطرة الإنسانية في كل عصر ومصر أمر جلي كما سوف نبين في السطور التالية لْنه ببساطة الدين الذي يُناسِبُ فطرةَ الإنسان، ويحُرِّر عقلَه ووجدانه إلى آفاق عالية من السموِّ والرقي والحرية التي تُشعِرُه بادميته، وحقِّه الذي لا يتعارض مع حقوق الآخرين في المجتمع الذي يعيش فيه، ويكون عامل بناء لا مِع وَل هدم، يزرع ويحصد ، لا يُدمِّر ويُُرِّب. وهو دين الفطرة لْنه الدين الذي ارتضاه الله لعباده، ولا يقبل غيره؛ لْنه ن اسخ لما قبله من الْديان ومهيمن عليها ، اختاره الله دون سائر الْديان كرسالةٍ خاتمة للبشرية ، واصطفى به رسول الله -صلى الله عليه وسلْ -وختْ به النبوة والرسا لة، ويدل على ذلك قوله تعالي: {إِن الدِّينَ عِن دَ الله الإسلام}(4) وقولهتعالي:{وَمَن ي َب تَغِ غَي رَ الإسلام دِينًا ف َلَن ي ُق بَلَ مِن هُ وَهُوَ في الآ خِرَةِ مِنَ الْ َاسِرِينَ }(5) قال السعدي-رحمه الله -في بيان الآية ما نصه: أي: مَن يدين لله بغير دين الإسلام الذي ارتضاه الله لعباده، فعملُه مردودٌ غير مقبول؛ لْن دين الإسلام هو المتضمِّن للاستسلام لله إخلاصًا، وانقيادًا لرسله، فما لم يأتِ به العبد لم يأتِ بسبب ا لنجاة من عذاب الله والفوز بثوابه، وكل دين سواه فب اطل. اه (6) (4) -آل عمران 19 (5) - آل عمران 85. (6) - انظر " تيسير الرحمن في تفسير كلام المنان" لعبد الرحمن بن ناصر السعدي (ص 137 )- الناشر مؤسسة الرسالة - تحقيق : عبد الرحمن بن معلا اللويحق - الطبعة : الْولى 1420ه-2000 م

عدد الصفحات ٦

6 قلتوالقرآن والسنة للمتأمل المتعمق يجد جوهر الوسطية ولبه ظاهر لكل ذي عين في آيات الله البينات وسنة رسوله -صلي الله عليه وسلْ-الصحيحة. ولا نبالغ البتة عندما نقول بيقين الوسطية خصيصة لْمة محمد صلى الله عليه وسلْ القرآن الكريم يبين ذلك فقد قال تعالي:{وَكَذَلِكَ جَعَل نَاكُْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَ كُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَي كُْ شَهِيدًا }(7). قالابن كثير – رحمه الله –في تفسيرها ما مختصره : " لنجعلكْ خيار الْمْ، لتكونوا يوم القيامة شُهَداء على الْمْ؛ لْن الجميع معترفون لكْ بالفضل. والوسط هاهنا: الْيار والْجود، كما يقال: قريش أو سطُ العرب نسباً وداراً ، أي: خيرها. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلْ وسطا في قومه، أي: أشرفهْ نسبا، ومنه الصلاة الوسطى، التي هي أفضل الصلوات، وهي العصر، كما ثبت في الصحاح وغيرها، ولما جعل الله هذه الْمة وسطاً خَصَّها بأكمل الشرائع وأقوم المناهج وأوضح المذاهب، كما قال تعالي:{هُوَ اج تَبَاكُْ وَمَا جَعَلَ عَلَي كُْ في الدِّينِ مِن حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُْ إِب رَاهِيَْ هُوَ سمََّاكُُْ ال مُس لِمِينَ مِن ق َب لُ وَفيِ هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَ هِيدًا عَلَي كُْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ }(8) اه(9) قلت ولْننا نريد بيان حقيقة وسطية الإسلام بالْدلة الشرعية والتجارب الإنسانية ولا يكون الكلام علي عواهنه وإنما نريد من بحثنا هذا أن نقنع من لا يدرك وسطية إس لامنا ومناسبته للفطرة السوية والحياة الإنسانية في كل عصر ومصر . ولا يُفي علي اللبيب أن مظاهر الوسطية والا عتدال في القرآن والسنة الصحيح ة كثيرة في كل ما يتعلق عن الإسلام من عقائد، وأحكام، وعبادات، ومعاملات.. الخ، ولكننا (7) -سورة البقرة 143 (8) -الحج78 (9) - تفسير القرآن العظيْ للحافظ أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي 1 /454 )-تحقيق سامي بن محمد سلامة-دار طيبة للنشر والتوزيع –الطبعة الثانية (1420ه- 1999 م

عدد الصفحات ٧

7 في مقام لا تتسع له هذهالعجالة لبيان كل هذه التفاصيل ونكتفي بذكر بع ض الْمثلة في هذا البحث بما تتميز به الشريعة الغراء من أحكام تتعلق بحياة الإ نسان وحريته وعبادته لله تعالي في أي مجتمع من المجتمعات في كل عصر ومصر وسنري م ثاليته ووسطيته وأنه حقاً الدين الْاتم والصالح للبشرية جمعاء. وبسبب هذه المثالية ذهب "توماس كارليل " إلى التعجب من الهجوم على شريعة الإسلام في كتابه "محمد المثل الْعلى "فقال ما نصه: لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد متمدين من أبناء هذا العصر أن يصغي إلى ما يظن من أن دين الإسلام كذب وأن محمد خداع مزور ، وأن لنا أن نحارب ما يشاع من مثل هذه الْ قوال السخيفة، فإن الرسالة التي اداها ذلك الرسول ما زالت السراج المنير مدة أثني عشر قرناً لنحو مائتي مليون من الناس(10) وخلقهْ الله الذي خلقنا؟ أفكان أحدكْ يظن: أن هذه الرسالة التي عاش بها، ومات عليها هذه الملايين الفائتة الحصر والإحصار. أكذوبة وخدعة ؟! أما أنا فلا أستطيع أن أرى هذا الرأي أبداً، ولو أن الكذب والغش يروجان عند خلق الله هذا الرواج ويصادفان منهْ مثل ذلك التصديق والقبول فما الناس إلا بلة ومجانين، وما الحياة إلا سخف وعبث وأضلولة كان الْو لى بها ألا تخلق. اه (11) قلت ون زيد عن ذلك ونقول: لا يُفى على كل من له بصيرة إماانية ، أن الشريعة الإسلامية فيها مقوِّمات ودعائُْ نجاحها من نصوص الوحيين، وهي ليس من و حي الشيطان والهوى الذي يصد الإنسان ويُبعِده عن الحق، وهذا واضح جليٌّ؛ فهو يُتصر 10 -قلت تشير بعض الإحصائيات التي تم نشرها مؤخراً عام 2015 م عن وصول نسبة تعداد المسلم حول العالم إلى" 1.57 مليار مسلْ ، وهذه النسبة فى زيادة مستمرة بصورة كبيرة ولله الحمد والمنة (11) - انظر كتاب "محمد المثل الْعلى" (ص 37 )–لتوماس كارليل -تعريب محمد السباعي -نشر مكتبة النافذة –مصر –الطبعة الْولي سنة 2008م

عدد الصفحات ٨

8 المسافات والْطوات للمجتمعات المتعطشة للمثالية والوسطية التي يؤيِّدُها وحي السماء، فتجمع بين رضا الرب -جل في علاه – ومقومات النفس البشرية. أصول وأسس وسطية الإسلام: و بادئ ذي بدء نقول بكل قناعة من خلال التأمل والتدبر للقرآن والسنة وما فيها من نصوص صريحة في جملتها تدل بوضوح أن وسطية الإسلام ومفهومه الذي ذكرن اه سلفاً سواء ما يُص الفقه أو المعاملات أو العبادات أو غير ذلك تقوم علي ثلاث أعمدة رئيسية لا يتصف أي عمل أياً كان نوعه بالوسطية دون هذه الاعمدة وأن شئت قل الْصول التي يكون هذا العمل نابع حقاً من وسطية الإسلام ولا يُرج عن أطار الش ريعة وروحها ولا مانع هذا البته من وجود أصول أخري يراها البعض ولكن هذه الْصول الثلاثة هي أهمها من وجهة نظرنا وها هي بشرح وجيز والله المستعان . الْصل الْو ل: أن يكون العمل غير مخالف للنصوص الشرعية الصحيحة الصريحة من القرآن والسنة ودون ت أو يل فاسد. لقوله تعالي:{وَمَا كَانَ لِمُؤ مِنٍ وَلاَ مُؤ مِنَةٍ إذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَم رًا أَن يَكُونَ لهَُُْ الْ ِي َرَةُ مِن أَم رِهِْ وَمَن ي َع صِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ف َقَد ضَلَّ ضَلاَلاً مُبِينًا} (12) - وفي السنة الصحيحة قال النبي –صلي الله عليه وسلْ-" تركت فيكْ أ مرين لن تضلوا ما إن تمسكتْ بهما: كتاب الله وسنتي ، ولن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض"(13) ومثال علي ذلك: الصلاة والصيام والزكاة و الصدقة واكرام الجار وقيام الليل وما اشبه هذا من الْو امر والطاعات في القرآن والسنة فكلها لها أصل ونص شرعي معتبر. (12) – الْحزاب 36 (13) - انظر صحيح الجامع الصغير وزياداته" الفت ح الكبير"(برقْ/2937)- لمحمد ناصر الدين الالبا- نشر المكتب الإسلامي-دمشق- الطبعة الثالثة سنة1408ه-1988م

عدد الصفحات ٩

9 -الْصل الثاأن يكون العمل له مسوغ شرعي وحسب الْصول الشرعية والمصادر الفقهية المعتبرة عند أهل العلْ وهي أما قرآن أو سنة أو أجماع أو قياس صحيح وليس عن هوي مضل كاذب. قال تعالي:{وَمَا آتَاكُُْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا ن َهَاكُْ عَن هُ فَان ت َهُوا وَات َّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ ال عِقَابِ }(14) -وقال تعالي:{وَمَا ي َع لَُْ تَ أو يلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ في ال عِل ِْ ي َقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِن عِن دِ رَب ِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أو لُو الْ َل بَابِ }(15) ومثالعلي ذلك الإفتاء والقول علي الله بغير علْ أو مستند شرعي من هذه الْ صول علي ترتبها المذكور أنفاً. -قال العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -في فتوي له ما مختصره: "يقول النبي - صلى الله عليه وسلْ-: "من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار"(16)، فالواجب على الإنسان أن يتحرى العلْ ويتحرى الدليل حتى يفتي على بصيرة ولا يفتي على الله بغير علْ، فالمقصود أن العلْ دين، والفتوى دين فلا بد أن الإنسان يتقيد بما أوجب الله عليه، لا يفتي بغير علْ، بل يتحرى وينظر في الْدلة في الكتاب والسنة، ويفتي على ضوء الكتاب والسنة، وإلا فليرشدهْ إلى غيره، ولا يجوز أن يقول على الله بغير علْ، الله سبحانه يقول:{ قُل إِنمََّا حَرَّمَ رَبيَِّ ال فَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِن هَا وَمَا بَطَنَ وَالإ ِثم َ وَال ب َغ يَ بِغَير ِ الح َقِّ وَأَن تُش رِكُوا بِاللَّهِ مَا لمَ ي ُنَ زِّل بِهِ سُ ل طَانًا وَأَن ت َقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ (14) -الحشر7 (15) - آل عمران 7 (16) - انظرصحيح الجامع الصغير وزيادات "الفتح الكبير"(برقْ/ 11106)- لمحمد ناصر الدين الالباني- نشر المكتب الإسلامي-دمشق- الطبعة الثالثة سنة1408ه-1988م ، وهو جزء من حديث الصحيحين بلفظ "وَمَن كَذَبَ عَلَيَّ مُت َعَمِّدًا، ف َل يَتَب َوَّأ مَق عَدَهُ مِنَ النَّارِ »

عدد الصفحات ١٠

10 ت َع لَمُونَ}(17)، فجعل القول عليه بغعلْ، فوق مرتبة الشرك، لما يترتب على القول على الله بغير علْ من الفساد الكبير، والشر العظيْ، وقد يبيح ما حرم الله، وقد يوجب ما لا يوجبه الله، وقد يقع في شرور كثيرة، وأخبر جل وعلا في آية أخرى أن هذا من أمر الشيطان، { إِنمََّا يَأ مُرُكُْ بِالسُّوءِ وَال فَح شَاءِ}– أي الشيطان– { وَأَن ت َقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ ت َع لَمُونَ }(18)، فالواجب على طالب العلْ أن يتحرى الحق، وأن يحذر من القول على الله بغير الله، وإذا كان لا يستطيع ذلك فليرشدهْ إلى غيره، ولا يتك لْ ولا يقول على الله بغير علْ، نسأل الله السلامة..اه (19) - الْصل الثالثأن يكون العمل وسطاً بلا إفراط أو تفريط فيه إلا ما يلزم اتب اعه لوجود نصر شرعي صريح بالإفراط فيه. ومما يدل علي ذلك قوله تعالي:{وَلاَ تجَ عَل يَدَكَ مَغ لُولَةً إلي عُنُقِكَ وَلاَ ت َب سُط هَا كُلَّ ال بَس طِ ف َت َق عُدَ مَلُومًا محَ سُورًا }(20) وقوله -صلي الله عليه وسلْ-:" إياكْ والغلو في الدين، فإنما هلك من كان ق بلكْ بالغلو في الدين " (21) -ومثالما أباحَته الشريعة من غير حدِّ كذكر الله تعالي بالتسبيح والتهليل والتكبير لقوله تعالي:{يَاأَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذ كُرُوا اللَّهَ ذِك رًا كَثِيرًا *وَسَبِّحُوهُ بُك رَةً وَأَصِيلاً }(22) (17) - الْعراف 33 18 -البقرة 169 (19) – انظر فتاوي نور علي الدرب للعلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله - علي موقعه بعنوان" حكْ الفتيا بغير علْ " (20) - الإسراء29 (21) - انظر صحيح الجامع الصغير وزياداته"الفتح الكبير"(برقْ 4445) لمحمد ناصر الدينالالباني-نشر المكتب الإسلامي-دمشق-الطبعة الثالثة سنة1408ه-1988م (22) -الْحزاب 41-42

عدد الصفحات ١١

11 - وما قيدتهالشريعة كالنهي عن الصدقة بأكثر من الثلث لما رُوِي عن سعد بن أبي وقَّاص -رضي الله تعالي عنه -قال: قلت: يا رسول الله، أنا ذو مالٍ ، ولا يَ رثني إلاَّ ابنة لي واحدة، أفأتصدَّق بث ُلُثي مالي؟ قال: «لا»، قلت: أفأتصدَّق بشَطره؟ قال: «لا»، قلت: أفأتصدَّق بث ُلُثه؟ قال: «الث ُّلُث، والث ُّلُث كثير؛ إنَّك إن تَذَر ورَثتك أغنياءَ ، خير من أن تَذَرهْ عالةً يتكفَّفون الناس"(23) هذه الْصول الثلاثة فيما أري تبين طبيعة الاعمال ووسطيتها وهي الْط الفاصل ب الاجتهاد الشرعي للأمور المستحدثة والذي يأخذ بيد الْمة إلي التكيف مع الواقع الجديد من منظور شرعي ملائْ للعصر الذي ندعوا إلي انتهاجه من علمائنا الثقات الفقهاء حتي لا يصاب الناس بالحيرة أمام ما يستجد من أمور لا ناقة لهْ فيها ولا جمل ولا يدرون حلال هي أم حرام. و لا نترك الساحة لْطباء الفتنة الذين أدمنوا الاجتهاد القائْ علي الهوي وتحكيْ العقل الذي يُرجنا عن الشريعة الربانية ووسطيتها وجوهرها وروحها وينسفها نسفاً وشتان الفارق بينهما. والمفكر الإسلامي الفرنسي " روجيه جارودي " يري هذا الْمر ويدرك أهميته فقال في كتابه القيْ " الإسلام والقرن الواحد والعشرين " ما نصه: أن الاجتهاد هو الشرط للنهضة، وهو معرفة تمييز الْ و لويات والْروج من ظلام " التقليد " واتبا ع التوحيد انطلاقاً من القر آن " الوحي الإلهي " ومحاربة الوثنيات المعاصرة من علمانية وتقديس التقنية التي تتخلص من السؤال " لماذا " وهو السؤال عن الهدف والمعنى، وهذه المذاهب وضعت (23) - انظرالجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلْ وسننه وأيامه " صحيح البخاري"(برقْ/ 6373)-باب-لمحمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي -تحقيق/ محمد زهير بن ناصر الناص ر-نشر دار طوق النجاة /بيروت-لبنان-الطبعة: الْولى، 1422ه

عدد الصفحات ١٢

12 فيخدمة الازدياد الاعمى وإرادة القوة ، وقادتنا إلي انتحار كوكبي ، وكذلك محارب ة وثنيات الدولة والمنفعة والنظْ الْيديولوجية التي تبرر تلك الوثنيات . ثم أضاف في مقطع آخر من كتابه سالف الذكر :" لماذا لا تشرق تلك الشريعة و هذا القانون الإلهي اليوم على العالم؟ لماذا تظل الشعوب المسلمة حتى التي حررت من الاستعمار شيئا وليست فاعلا كاملاً ومؤثر اً في التاريخ؟ لماذا لا يعطون القدوة في المبادرة التاريُية؟ لْن هذه الشريعة وهذا الق انون فرغ من مضمونه وتوقف عن التطور الحي منذ القرون الْو لي من تاريُه. لْننا نقر أ القرآن بأ عين الموتى بأعين أو لئك الذين كانت لديهْ عبقرية لحل مشا كل عصرهْ من خلال الوحي الْالد للقرآن، ولا ما كنا أن نحل مشاكلنا أن اكتفينا بترديد ما قالوه فقط، ولكن باستلهام مناهجهْ فلنرجع إلي المنابع الْولي، لا يعني ذلك الدخول إلي المستقبل بتقهقر، فعيوننا على الماضي، ولكننا نبحث عن المصدر الحي والفاعلية الْلاقة للإسلام " المبكر"، " فالشريعة " ليست بركة راكدة نن زح منها الماء الآ سن. "اه (24) قلتو نبدأ في طرح وبيان وسطية الإسلام في شريعتنا تحت عناوين أساسية ل يسهل علي القاري استيعابها و ليمت من مات عن بينة ويحيا من حي عن بينة. 1-من وسطيةالإسلام التدرج في التشريع : التدرج في التشريع من وسطية الإسلام وسماحته فقد تدرجت بعض الاحكام بح سب الْحوال والوقائع ولم تن زل جملة واحدة، ولكن أو جبها عليهْ مرة بعد مرة فقد فرض سبحانه الصلاة علي العباد قبل الهجرة بسنة ونصف تقريبا ثم فرض الزكاة و الصوم في (24) - الإسلام والقرن الواحد والعشرين –شروط نهضة المسلمين (ص:83 )-روجيه جارودي -ترجمة كمال جاد الله - نشر الدار العالمية للكتب والنشر- القاهرة -لا توجد سنة الطبع

عدد الصفحات ١٣

13 السنة الثانية وهكذا في باقي الاحكام وذلك مراعاة لواقع المجتمع الذي أراد معالجته وإخراجه من ظلمات الكفر إلي نور الإماان. وننبه لْمر جوهري و أشعر بالشك في قلوب بعد ضعاف الإماان في مسألة التدرج هذه لْن البعض يفهمها خارج سياقها بتأو يل فاسد بعقله المريض القاصر و نقولها واضحة لا لبس فيه ولا غموض ليس المقصود بكلمة التدرج في الشريعة السمحاء التسويف وتأجيل التنفيذ، في إقامة أحكام الله، وتطبيق شرعه ، حاشا لله بل يُ عني بها أن الله – تعالي- برحمته وفضله ييسر أحكامه علي الْمة المحمدية الذي ختْ برسولها -صلي الله عليه وسلْ- وبالقرآن الرسالة والنبوة لْنه الدين المختار من رب العالمين للبشرية جمعاء والمهيمن علي ما سواه منذ خلق آدم حتي قيام الساعة كما قال تعالي{ إِنَّ الدينَ عِن دَ اللَّهِ الإسلام }(25) فهو آخر الْديان وليسأو لها وذلك لْنه دين متين صعب علي النفس البشرية لما فيه من تعاليْ وانضباط يُالف الهوي كما قال النبي –صلي الله عليه وسلْ-" إن هذا الدين متين فأو غلوا فيه برفق "(26) فلا عجب أنه ييسر اتعالي علي النفس البشرية ما اعتادت عليه من معاصي ومحرمات بالتدرج الحكيْ في بيان أحكامه و أو امره حتي وصلت الرسالة والنبوة لطورها الْخير بعد أن تهيأت القلوب وترسب الإماان فيها وصارت النفوس المؤمنة قادرة علي التطبيق والتنفيذ فكانت الرسالة الْاتمة الكاملة المناسبة لفطرة الإنسان بوسطيتها واعتدالها وسماحتها المن زلة علي خاتم الر سل وأمامهْ نبي الرحمة -صلي الله عليه و سلْ. ونذكر هنا أمثلة من القرآن والسنة في مسألة التحريم والإباحة والتدرج فيهما والله المستعان. (25)-آل عمران 19 (26) - انظر صحيح الجامع الصغير وزياداته "الفتح الكبير"(برقْ 2246)- لمحمد ناصر الدين الالبا- نشر المكتب الإسلامي-دمشق- الطبعة الثالثة سنة1408ه-1988م

عدد الصفحات ١٤

14 -من التدرج في الإباحة ثم التحريم بعد ذلك ونسخ الحكْ كصيام رمضان ، وكما هو معلوم أن الصيام لم يفرض بمكة؛ وإنما فرض بالمدنية المنورة بعد الهجرة ، ولا يُفي أن الصيام مرَّ بثلاث مراحل متدرجة ، ذكرها ابن كثير -رحمه الله تعالي-في تفسيره لقوله تعالي:{يَا أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَي كُُْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن ق َب لِكُْ لَعَلَّكُْ ت َت َّقُونَ }(27) ، فقال-رحمه الله -: وأما أحوال الصيام، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلْ قدِم المدنية فجعل يصوم من كل شهر ثلاثةَ أيامٍ ، وصام عاشوراء ، ثم إن الله تعالي فرض عليه الصيام وأن زل الله تعالي:{ يَا أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَي كُُْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن ق َب لِكُْ لَعَلَّكُْ ت َت َّقُونَ } إ قوله تعالي:{ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِد يَةٌطَ عَامُ مِس كِينٍ }(28)، فكان مَن شاء صام ومَن شاء أطعْ مسكينًا فأجزأ ذلك عنه، ثم إن الله تعالي أن زل الآية الْخرى: { شَه رُ رَمَضَانَ الَّذِي أُن زِلَ فِيهِ ال قُر آنُ }، إلي قوله: { فَمَن شَهِدَ مِن كُُْ الشَّه رَ ف َل يَصُم هُ }(29)، فأثبت الله صيامَه على المقيْ الصحيح، ورخَّص فيه للمريض والمسافر، وثبت الإطعام للكبير الذي لا يستطيع الصيام.اه (30) ويتبين لنا مما سبق أن الصيام كان علي ثلاث مراحل متتالية ونسخ: الْو ل صيام ثلاثة أيام من كل شهر. الثاني: التخيير بين الصيام والكفارة. الثالث تحريم الفطر في رمضان إلا لعذر شرعي كسفر أو مرض. -ومن التدرج في النهي ابتداء ثم تحرماه ومنعه بعد ذلك كشرب الْمر والْمر هي أم الْبائث وهي تصد عن الصلاة وذكر الله لذلك نهي الله –تعالي-أن يقرب وها عند الصلاة (27) - البقرة 183 (28) - البقرة 184 (29) - البقرة 185 (30) - تفسير القرآن العظيْ للحافظ أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي( 1 /498 )-تحقيق سامي بن محمد سلامة-دار طيبة للنشر والتوزيع –الطبعة الثانية (1420ه- 1999 م

عدد الصفحات ١٥

15 فقطفقال تعالي: {ياأَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ ت َق رَبُوا الصَّلاَةَ وَأَن تُْ سُكَارَى حَتىَّ ت َع لَمُوا مَا ت َقُولُونَ }(31) ثم حرمها بعد ذلك . قال السعدي-رحمه الله-: ينهى تعالي عباده المؤمنين أن يقربوا الصلاة وهْ سكارى ، حتى يعلموا ما يقولون، وهذا شامل لقربان مواضع الصلاة ، كالمسجد، فإنه لا ماكَّن السكران من دخوله. وشامل لنفس الصلاة ، فإنه لا يجوز للسكران صلاة ولا عبادة ، لاختلاط عقله وعدم علمه بما يقول، ولهذا حدد تعالي ذلك وغياه إلي وجود العلْ بما يقول السكران. وهذه الآية الكرماة منسوخة بتحريم الْمر مطلقا ، فإن الْمر -في أو ل الْمر-كان غير محرم ، ثم إن الله تعالي عرض لعباده بتحرماه بقوله: { يَس أَلُونَكَ عَنِ الْ َم رِ وَال مَي سِرِ قُل فِيهِمَا إِثم ٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْ ُهُمَا أَك ب َرُ مِن ن َف عِ هِمَا }(32) ثم إنهتعالي نهاهْ عن الْمر عند حضور الصلاة كما في هذه الآية، ثم إنه تعالي حرمه على الإطلاق في جميع الْو قات في قوله: { يَا أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنمََّا الْ َم رُ وَال مَي سِرُ وَالْن صَابُ وَالْز لامُ رِج سٌ مِن عَمَلِ الشَّي طَانِ فَاج تَنِبُوهُ }(33).اه(34) قلت: و تقرير لمنظمة الصحة العالمية جاء فيه ما يسببه الْمر من كوارث و مصائب وبلايا تصيب المجتمع الذي يبيح شرب أم الْبائث جاء فيه ما مختصره : - يتسبّب تعاطي الكحول على نحو ضار في وقوع 3.3 مليون حالة وفاة كل عام ، هذا ماثل 5.9% من جميع الوفيات2 -ماثل تعاطي الكحول على نحو ضار عاملا مسبباً لْكثرمن 200 وفاة وحالة إصابة (31) - النساء:43 (32) –آل عمران 19 (33) –المائدة90 (34) –انظرتيسير الرحمن في تفسير كلام المنان "لعبد الرحمن بن ناصر السعدي (ص: 179)- الناشر مؤسسة الرسالة - تحقيق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق - الطبعة : الْولى 1420ه-2000 م

عدد الصفحات ١٦

16 -بشكل عام يعزى 5.1 % من العبء العالمي للمرض والإصابة للكحول، وفقاً لقياس سنوات العمر المصححة باحتساب مدد العجز. -يتسبب تعاطي الكحول في الوفيات والعجز في مرحلة مبكرة نسبياً من العمر. ويعزى نحو 25 % تقريباً من إجمالي الوفيات في الفئة العمرية التي يتراوح سنها بين 20 و39 عاماًإلي الكحول. -هنالك علاقة سببية بين تعاطي الكحول على نحو ضار، وطيف من الاضطراب ات النفسية والسلوكية ، وغيرها من الْمراض غير السارية ، فضلاً عن الإصابات. -تم توطيد أخر علاقة سببية بين تعاطي الكحول على نحو ضار وحالات الإصابة بالْمراض المعدية من قبيل السل وكذلك مسار مرض الإيدز والعدوى بفيروسه. -بعيداً عن العواقب الصحية، فإن تعاطي الكحول على نحو ضار يسفر عن خسائر اجتماعية واقتصادية كبيرة للأفراد والمجتمع ككل.اه (35) قلتفلا عجب أنه ثبت عن النبي -صلي الله عليه وسلْ – تحرماها ع لي أمته إلي أن تقوم القيامة لْنها تذهب بالعقل والوعي وتنحرف بالمرء عن الطريق القويم والصراط المستقيْ فقال-صلي الله عليه وسلْ-" إن الله لعن الْمر وعاصرها ومعتصرها و شاربها وساقيها وحاملها والحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثْنها . "(36) -ومن التدرج ثم الإباحة كمثا ل أخير ما ثبت عنه –صلي الله عليه وسلْ –في النهي عن زيارة القبور فقد حرم زيارتها ابتداء لْن الصحابة كانوا حديث عهد بالجاهلية والشرك (35) - انظر تقرير منظمة الصحة العالمية صحيفة وقائعها برقْ 349- كانون الثاني: يناير2015- علي موقعها علي الشابكة. (36) - انظر صحيح الجامع الصغير وزياداته"الفتح الكبير"(برقْ 2683)- لمحمد ناصر الدين الالبا- نشر المكتب الإسلامي-دمشق- الطبعة الثالثة سنة1408ه-1988م

عدد الصفحات ١٧