17 الفصاحة بدكاف، مع ىذا غاب عنهم معرفة بعض ألفاظ القرآف كأنو ليس كل من أكتي حظا من الدعرفة بالبياف تكوف لو القدر ة، مالم بذتمع عليو الشركط السابقة، كأنٌ لذم؟ يلح أف الخطابي يذىب في كلامو مذىب الدتتبٌ ع في معرفة الحقيقة ، كلا ي يب عن ذىنو الدتوقٌ د أف الدعرفة الناجزة برتاج إلى حجة كبياف كاستشهاد. أما الرماني ربضو الله فقد بل ت شواىده مئة شاىد كعشرة، كلم يذكر أم شاىد من شواىد التحدم الا ذكرىا الجرجاني ، كمناط النظر عندنا أف نستوعب الفرؽ بنٌ استخداـ كل عالم للشاىد القرآني ، فالرماني كىو رجل ذك حس أدبي كاف شواىده معقود ة للنظر في بلاغة القرآف كإعجازه ، كقد كاف حديثو حديثا بسيطا غنً مأخوذ بحجج كأخبار كمركيات، يتتبع مورد البلاغة ، كيكتب بنفى س الأديب اللطيف كلصد أف دراستو للشواىد كاف موجز ة كلا بزرج عن الباب الدعقود لذا لشا جعل كلامو دقيقا. الخاتمة الحمد لله كحده ك الصلاة كالسلاـ على من لا نبيٌ بعده، ك بعد: لقد خدـ الفكر البلاغيٌ قضية الإعجاز الا اقتسمتها العلوـ الدتصلة بالقرآف ك عنيت باستنباط كجو الإعجاز في القرآف الكريم ، كإفٌ بحث الشيخ عبد القاىر الجرجاني عن سمت الكلاـ الدعجز كاف كاضحان في رسالتو، ظهر أنو استشهد بشاىدين فقط مكرران لذما، الشاىد الأكؿ آية التحدم في سورة الإسرا ، قولو تعالى ﭽ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ [الإسرا ٣٣]، ك الشاىد الثاني قولو ﭧ ﭨ ﭽ ﭑ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭦ ﭼ [ىود٣٣ ] نبو الشيخ لزمد أبو موسى أف الشيخ عبد القاىر الجرجا استخرج من آية الإسرا شيئان يضاؼ إلى ما استخرجو الخطابيٌ منها، كىو "أف ىذا الكلاـ إنما يرمى بو في كجو من لم يستطع ىذا النظم في الذم مضى، كلن يستطيعو في الذم ىو آت، كأنو لا يقاؿ لدن كاف يستطيعو فيما مضى ثم صار لا يستطيعو، كالقوؿ بذلك خركج للكلاـ عن معانيو"(1) 1 )الإعجاز البلاغي دراسة برليلية لتراث أىل العلم: لزمد لزمد أبو موسى، (القاىرة: مكتبة كىبة، ط3،1427ىػ)، ص374
عدد الصفحات ١٧18 كالجرجا في الرسالة ىادم الأسلوب، رزين التفكنً، ينحو منحى الدناطقة كيتجو ابذاه الفلاسفة، كيلخص الدفاع عن الإعجاز بأف الشواىد من دلائل الأحواؿ كقرائن الأقواؿ تثبت أف العرب أذعنوا لو، كلم ينكركا أنو فوؽ مستواىم، كأبعد لشا تتناكلو قدرتهم. لوح أنو لا يتعرض للسور، بل يجعل بضاعتو كلها من منخوؿ الشعر كجيد النثر موازنان بنٌ قوؿ كقوؿ، كمرجحان البيت على بيت ، ك شارحا للشاىد من كجوه متعددة، في طرؽ تطبيقية لا تدع لرالان للشك في نفس الدتفهم لذا، كلا بذعلو يتردد نوعان من التردد في أف أمور ما في القرآف من نواحي الإعجاز ىي تلك الناحية الا اختار الإماـ الجرجاني أف يكوف مدافعان عنها، مبينان أنها الطريقة الا لا يدكن أف يجحدىا جاحد، أك ينكرىا منكر ، ويجدر بالذكر أنه لا يستطيع إنساف أف يفهم نظريتو في الإعجاز، كلا مذىبو فيو، حتى يصل كتابيو: أسرار البلاغة، كدلائل الإعجاز بعضهما ببعض . كما يظهر من البحث أف الشواىد عند الشيخنٌ (الرماني ك الخطابيٌ) بزدـ الفكرة الا عني ا غرض كل رسالة ، كقد أسسا قولذما في الإعجاز، كسارت عليو الشواىد سنًا مباركا جامعا بنٌ التأسيس ل لفكرة ، ك بنٌ بياف مناط الإعجاز، من غنً شرح لوسيلة الإعجاز الذم لصده جلين ا كاضحا عند الإماـ الجرجاني ربضو الله. بل ت الشواىد القرآنية عند الخطابي بشانيةن كستنٌ شاىدا، استشهد بآية من آيات التحدم الا ذكرىا الجرجاني، كىو ذك عقل ل وم، جا ت شواىده القرآنية في بياف إعجاز القرآف برمل نفىس اللٌ وم في كيفية رده على مزاعم الطاعننٌ ، أما الرماني ربضو الله فقد بل ت شواىده مئة شاىد كعشرة، كلم يذكر أم شاىد من شواىد التحدم الا ذكرىا الجرجاني ، ك جا ت الشواىد في بياف أبواب البلاغة، فالرماني كىو رجل ذك حس أدبي كانت شواىده معقودة للنظر في بلاغة القرآف كإعجازه ، كقد كاف حديثو حديثا بسيطا غنً مأخوذ بحجج كأخبار كمركيات، يتتبع مورد البلاغة ، كيكتب بنفى س الأديب اللطيف كلصد أف دراستو للشواىد كان ت موجز ة لشا جعل كلامو دقيقا. ىذا كيوصى بأف تيدرس الشواىد القرآنية في بحوث إعجاز القرآف، إذ أف الشاىد لم يذكر لمجرد كونو دليلان من القرآف فحسب، إنما لكونو دالان على ما أريد أف يحصٌ ل بو بياف القرآف، ك ييفهم. كفي الختاـ: يسلك الإنساف مسلكان في العلم قد يصل لدبت اه كيقع على شي لشا يركـ، كقد لا يصل، كعزاؤه أنو مهٌد، كاستشرؼ، كطلب، ك ىمٌ، ك إف بحثنا ىذا مهٌد، كىمٌ أف يفعل، كلعلو كاد أك قارب، ليكوف بذرة بحوث أخرل أمكن علمان ك أكثر نضجان. كالحمد لله ربٌ العالد نٌ.
عدد الصفحات ١٨19 المراجع الإعجاز البلاغي دراسة برليلية لتراث أىل العلم: لزمد لزمد أبو موسى، (القاىرة: مكتبة كىبة، ط 3، 1427ىػ. إنبا الركاة على أنبا النحاة، علي بن يوسف القًفطي، برقيق: أبو الفضل إبراىيم، ( مصر، دار الفكر العربي، ط1،1446ىػ1986ـ. البلاغة تطور كتاريخ، شوقي ضيف، ( مصر، دار الدعارؼ، الطبعة الثانية، 1992ـ. ثلاثرسائل في إعجاز القرآف: برقيق لزمد خلف الله ك لزمد زغلوؿ سلاـ،( مصر، دار الدعارؼ، ط3،1973ـ. دلائل الإعجازأبو بكر عبد القاىر بن عبد الربضن الجرجاني، تعليق لزمود لزمد شاكر، (القا ىرة: مكتبة الخالصي، ط3،1413ىػ شرح الرسالة الشافية في إعجاز القرآف الكريم: عمر لزمد با حاذؽ،( دمشق: دار الدأموف للتراث،ط 1، 1418). كشٌاؼ الرسائل الجامعية في الدراسات القرآنية ح1425ىػ: عبد الله لزمد الجيوسي، (دمشق دار ال وثاني للدراسات القرآنية، ط 1،1427ىػ مداخل إعجاز القرآف، لزمود شاكر، ( مصر، دار الددني، الطبعة الأكلى، 1423ق2442ـ. معالم الدنهج البلاغي عند عبد القاىر الجرجاني، د. لزمد بركات أبو علي، ( الأردف، دار الفك ر، الطبعة الأكلى، 1445ق1985ـ معجم ادبا ، شهاب الدين ياقوت الحموم، برقيق: إحساف عباس، ( بنًكت، دار ال ركب الإسلامي، الطبعة الأكلى 1414ىػ1993ـ ) ، الجز الثا . الدوافقات في أصوؿ الشريعة: أبو إسحق الشاطبي، شرح الشيخ عبد الله دراز ، (مصر: الدكتبة التجارية الكبرل، ط2، ج2.) النبأ العظيمنظرات جديدة في القرآف: لزمد عبد الله دراز، (الدكحة: دار الثقافة، ط 1،1445ىػ. نظرية إعجاز القرآف عند عبد القاىر الجرجاني: لزمد حنيف فقيهي، (بنًكت: منشورات الدكتبة العصرية).
عدد الصفحات ١٩