المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التأويل الحداثي لكثرة روايات الحديث النبوي دراسة تفكيكية في المقولة

فارس بن سلين

صفحة ١ من ٣

الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثية للعلوم الإسلامية - رؤية نقدية - 43 و44 ربيع الآخر 0334هـ01 و02 ديسم1402م ● معهد العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 7711 التأويل الحداثي لكجرة روايات الحديح الهبوي - دراسة تفكيكية في المقولة - بقلم فارس بن سلين أ.د/ حميـد قــوفي جامعة الأمير عبد القادر - قسهطيهة جامعة خليفة بو حمد - قطر g.abdulhamid@gmail.com fihrbensiline@gmail.com المقدمة فؼد أشوفً ـثرة افروايوت الحديثقي الحز افؽثر، وـوكً محؾ افتحوور ؿديما وحديثو، بغ مشؽؽ مذ ؿقؿتفو افعؾؿقي، وبغ مـؽر لإؾودتهو ادـفجقي، وؿد ـون ـلا افتسوؤٓن محؾّ اشتفجون وتهجّؿ مـ ؿبؾ ادحدّثغ وادـتكيـ دـفجقّتفؿ وضرائؼفؿ . وضرحً ـثرة افروايوت الحديثقي تسوؤٓت متعددة متعؾّؼي بؤثور افػؼفقي افـومدي ظـ تصحقح بعض افروايوت وتضعقػ إخرى، ذفؽ أنّ افصحقح هق رأس مول افػؼقف، ؾؿـف يتغذى ومـف يؼتوت. خوصي مع تـومل حرـي آهتمام بعؾقم الحديٌ مذ افػسة ادعوسة. إنّ تـومل حرـي افتصحقح وافتضعقػ ؿديما وحديثو جعؾ افػؽر آشتؼاؿلّ يدخؾ مذ مغومرة تلويؾقّي مدودل افػؽر إصقلّ مذ مـوهجف الحديثقّي، وتتصدى فػفقمف افػؼفقي، مو جعؾفو صبقفي بؿداؾعي ؽريى فصوحى دار. ؾفل تحوربف بآخقوت هق صوكعفو، وبػؼف هق مـتجف. إنّ هذا آصؽول ادـفجلّ هق افذي اشتشؽؾف ظبد الله افعروي مـ مـفجقي ادستؼؿغ مذ دراشتفؿ ظؾقم الحديٌ وكؼدهؿ لهو، ومـ هـو ؿول :"كعزّ ظذ افػؽرة

عدد الصفحات ١

الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثيةللعلوم الإسلامية - رؤية نقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ / 01 و02 ديسم1402م ● التأويل الحداثي لكجرة روايات الحديح النبوي- دراسة تفكيكية في المقولة .... فارس بن سلين ● 7711 كػسفو ظذ مستقى ادـفٍ وكؼقل إنّ ؽقفدزيهر يحقّل احودة الحديثقي إػ مودة أدبقي فؽل يستطقع أن يبدي ؾقفو رأجف، ثؿّ بعد ذفؽ يعورض برأجف ذاك رأي الحػوظ. الخطل ادـفجلّ واضح ... وهق ممو يرؾضف بوفطبع ادحدّث الحوؾظ، ويرؾضف ـذفؽ ؽره مذ مقوديـ أخرى، ٕنّ آصؽول يؿس مـفٍ افعؾقم آكسوكقي، بعدم افتؿققز بغ آيماكقوت وافعؾماكقوت أو بعبورة أخرى افقصػقوت والحؽؿقوت"1. إنّ إدراك افػؽر الحداثلّ لهذا آصؽول ادـفجلّ حذا بف إػ آبتعود ظـ هذه ادخوضرة، واشتعور بديلا آخر يرى أنف إنجع وإؾضؾ فتؼقيض ذ ظقي كصقص ادحدّثغ، وهذا افبديؾ هق مو يسؿك بوفتلويؾ أو الهرمـققضقؼو ، ومـ هـو كجد ظع حرب يمشس دؼوظقي تلويؾ كصقص ادحدّثغ، وضرورة آبتعود ظـ ادماحؽوت والجدال افغر مجدي ؾقؼقل : "ظذ هذا ادستقى مـ افـّؼد ، ٓ جدوى مثلا مـ كؼض افـّص افديـل أو افـّبقيّ ، إذ هق ؾضوء تلويعّ متسع أو ظولم مجوزيّ متشوبؽ يؿع كػسف بقصػف مرجعقّي فؾؿعـك أو مصدرا مـ مصودر ادؼوظقّي، ـما يستحقؾ مذ ادؼوبؾ تمؾّؽ معـوه وافتطوبؼ معف، ٕنّ ادعـك يختؾػ ظـ كػسف بوختلاف افـوضؼ وافدال، وتبويـ ادؼوصد وافتجورب، شقاء بودعـك إبسط وإؾ ؼر، أو بودعـك إؽـك وإؿقى)2. ؽر أن الهروب مـ تؼقيض مـفجقّي افروايي، وآكؽبوب ظذ تلويؾ ادرويّ، يطرح ظدّة م ػورؿوت واكتؽوشوت مـفجقي وفق مـ وجفي كظر افػؽر إصقلّ ، ذفؽ أنّ افتلويؾ ؽر ؿودر ظذ تحقير بعض خصوئص ادرويّ ، ذفؽ أنّ إحدى شمات ادروي مذ افػ ؽر إصقلّ هل صدّة افقضقح وافتحديد، وـؾما اتصػ رء بهذه الخوصقي 1 افعروي ، مػفقم افتوريخ، ص2108-219. 2 ظذ حرب، هؽذا أؿرأ مو بعد افتػؽقؽ، ص148.

عدد الصفحات ٢

الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثية للعلوم الإسلامية - رؤية نقدية - 43 و44 ربيع الآخر 0334هـ01 و02 ديسم1402م ● معهد العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 7711 أصبح ظصقو ظذ افتلويؾ اؿتحومف وتػؽقؽف وكؿذجتف مذ ظدّة ؿقافى . ومـ هـو يصبح افتلويؾ صولحو فؾعتداد بف مذ زاويي ضقّؼي مـ زوايو ادرويّ، وهق مو ـون مضؿقكف ؿوبلا فلاكصقوع وافتلويؾ ، ممو ـون ؽر واضح وصعى افتحديد. إنّ هذه آصؽوٓت ادـفجقي هل مو حذا بـو إػ ادشورـي بهذه ادداخؾي ؿصد افؽشػ ظـ حؼقؼي ـثرة ادرويوت الحديثقي ، مع تػؽقؽ مؼقفي الحداثقغ مذ خصقص هذه ادسلخي. أولا/ضبط مفاهيم البحح: 1/ افتلويؾويعرؾف ضف ظبد افرحمـ بؼقفف :(ظبورة ظـ افـظر مذ وجقه تحصقؾ افػفؿ فؾـصقص)1. وهق مػورق فؾتلويؾ افتؼؾقدي ويصطؾح ظؾقف أجضو : "ؾؾسػي افتلويؾ أو "الهرمـققضقؼو". 2/ الحداثل كسبي إػ الحداثي، وأؿصد بف ـؾ وجفي كظر ؿوئؿي ظذ مخؾػوت مـوهٍ افعؾقم الإكسوكقي ادعوسة وافتل أؾرزهو ظك افتـقير والحداثي ومو بعدهو. 3/ ـثرة روايي إحوديٌوافؽثرة يؼصد بهو آتسوع مذ كؼؾ مو أضقػ مـ ؿقل أو ؾعؾ إػ افـّبل صذ الله ظؾقف وشؾّؿ. وهذا آتسوع فف ظدّة مظوهر، مـفو : ـثرة افطرق وإشوكقد فؾحديٌ افقاحد وصقٓ إػ افؽثرة ادتؽوثرة ٕشوكقد ـؾّ إحوديٌ ادرويي مذ ـتى افروايي. ومـف و ـثرة ادتقن وإحوديٌ بغض افـظر ظـ ضرؿفو وأشوكقدهو. وافؽثرة مذ افروايي أمر كسبل، يخضع فعدّة اظتبورات خوصي مـفو مو يتعؾّؼ بوفصحي. وحو ـون افبحٌ الحداثلّ لم يػصّؾ افؽلام ظـ كقظقي هذه افؽثرة يبؼك ـلامـو مذ افبحٌ ظومو دون تخصقص. 1 ضف ظبد افرحمـ، ؾؼف افػؾسػي : افػؾسػي وافسجمي، ص38.

عدد الصفحات ٣

الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثيةللعلوم الإسلامية - رؤية نقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ / 01 و02 ديسم1402م ● التأويل الحداثي لكجرة روايات الحديح النبوي- دراسة تفكيكية في المقولة .... فارس بن سلين ● 7711 4/ دراشي تػؽقؽقي مذ ادؼقفي: بما أنّ افبحٌ الحداثلّ مذ مسوئؾ افؽثرة اتّبع افطريؼي افػقؾقفقجقي وافتوريخوكقي، ؾننّ أؾضؾ شبقؾ دراجعي كتوئٍ بحثف يؽؿـ مذ تػؽقؽ مرتؽزاتف، واشتدظوء الهقامش افتل أؽػؾفو مذ تـؼره افتوريخل. ثانيا/ آليات قراءة الفكر الحداثيّ لموضوع كجرة الرواية الحديجية. يؽود يطبؼ أظلام افػؽر الحداثل افعربي ادعوس ظذ اظتبور الخز وافروايي هل افسؾطي إصؾ افتل تؼقم ظؾقفو بـوء ادرجعقي ادعرؾقي ادقحّدة مذ افػؽر الإشلاملّ افساثلّ، ؾوفبوحٌ مذ هذا افػؽر يقاجف (ؿورة ايبستقؿقفقجقّي ـومؾي يرتؽز افبحٌ ؾقفو حقل محقر رئقزّ هق "الخ ز" وبوفتول مدى شؾطتف)1. وهذه افؼورّة آيبستقؿقفقجقي، بؼدر مو تحتؾ مرـزيّي مذ افتلصقؾ ادعرمذّ الإشلاملّ، ؾننهو ترتبط بؿظفريـ صؽلا محقر افبحٌ افتوريخل الحداثل: أمو إوّل مـفما : ؾفق ارتبوط الخز بشؽؾ ظضقيّ، بما يعرف بولحديٌ افـّبقي، ؾفق احودة إصؾ وا لخوم فؾسـي افـبقيي افتل تمثؾ ادصدر افثوني مـ مصودر افتؼيع الإشلامل. وأمو افثوني : اشتؿداد ـؾ أنظؿي ادعرؾي افبقوكقي وافعؼؾقي الإشلامقي مـ مخرجوت افبحٌ الحديثل. وفؼد اشتشعر الجوبريّ هذا افتعوضد ادعرمذّ ؾؼول :(وإذا ـون ظؾماء إصقل ؿد أخذوا معظؿ مو يؼرروكف مذ هذا ادقضقع مـ ظؾماء الحديٌ، ؾننهؿ ؿد أضػقا ظذ أبحوثفؿ ومـوؿشوتهؿ ضوبعو أصقفقو ؾوهتؿقا بما يمشس شؾطي الخز ... ظؾما أنّ ادؼصقد ظـدهؿ بـ "الخز" هق الحديٌ ؽوفبو ... ـذفؽ افؾغقيقن وافـحوة اظتؿدوا ظذ مو ؿرره أهؾ الحديٌ مذ ادقضقع كػسف)2. 1 محؿد ظوبد الجوبري، بـقي افعؼؾ افعربي، ص.117. 2 محؿد ظوبد الجوبري، ادصدر كػسف، ص117.

عدد الصفحات ٤

الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثية للعلوم الإسلامية - رؤية نقدية - 43 و44 ربيع الآخر 0334هـ01 و02 ديسم1402م ● معهد العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 7711 وإذا ـوكً الحداثي افعربقي ظذ ؽرار كظرتهو افغربقي ترؾض رؾضو ؿوضعو (ٕجديقفقجقو افثـوئقوت افسـقبقي افتل تحبس افػؽر داخؾفو، وتضقؼ ظؾقف الخـوق) 1، ؾؼد حووفً بعٌ الهقامش افتل تمويزت ظـ مظوهر مرـزيي افتلشقس فعؾقم روايي الحديٌ، وحووفً تـصقبفو أصلا يحتٍ بف ظذ مـوه ٍ افـؼود مذ افروايي الحديثقي، مـ خلا بعٌ شقوشي افتـوزع ادؼوع مذ افؼراءات ادموّفي فؾؿؼوع افروائلّ الحديثلّ، بحجي ( مدـقى افعؼؾ افتقرط مذ بـوء مـظقمي معرؾقي تمصّؾ فؾحؼقؼي، ٕنّ إكتوجوت هذا افعؼؾ شقـؼؾى بدوره إػ شقوج دوؽمائلّ مغؾؼ) 2. إن هذا افسقوج افدوؽمائلّ ادـقع يػسض ظؿؾقي خؾخؾي تؼتضي تغقر مقضعي مؽوكي افروايي الحديثقي، وذفؽ بجعؾفو محويثي بـوء ظذ أنّ (الحديٌ يتؿقضع داخؾ تسؾسؾ زمـلّ محدد تمومو وداخؾ إضور معـقيّ – شقماكتل مضبقط بشدّة مـ ؿبؾ الخزاء ... إكّف ٓ يتؿثّؾ ـؾّ رء ، وإكما يمارس ظؿؾقي اكتؼ وء بؿسوظدة معوير محددة مـ ؿبؾ افعؾقم الإشلامقي)3. إنّ مـ أبرز ادعوير افتل تػرض هذا الحصور افدوؽمائلّ وتؼتضي محويثي توريخقي فؾروايي الحديثقي –بحسى افػؽر الحداثل-، مو يعرف بـ "ـثرة افروايي" ، ؾفل بؼدر مو تمثّؾ مظفرا مـ مظوهر افتقارث افعؾؿلّ وتحصقؾ افشفقد والحضقر افتوريخل - بحسى ادحدّثغ - ، بؼدر مو تثر إصؽوٓت حقل ضبقعتفو الإيبستقؿقفقجقي، أو بوٕحرى مدى اكػصولهو ظـ افؼقادح افتل مدعؾ مـفو حدثو توريخقو يؼتضي مراجعي تومي فؾحتؿقوت والإـراهوت افسقوشقي وآجتماظقي وإجديقفقجقي افتل مفدّت لهذا افػعؾ افتدصقـل. 1 ؾتحك افسيؽل وظبد افقهوب ادسري، الحداثي ومو بعد الحداثي، ص304. 2 محؿد أرـقن، افػؽر إصقلّ واشتحوفي افتلصقؾ، ص15. 3 محؿد أرـقن، توريخقي افػؽر افعربي الإشلاملّ، ص 20-21.

عدد الصفحات ٥

الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثيةللعلوم الإسلامية - رؤية نقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ / 01 و02 ديسم1402م ● التأويل الحداثي لكجرة روايات الحديح النبوي- دراسة تفكيكية في المقولة .... فارس بن سلين ● 7711 يشر كك حومد ابق زيد إػ بعض تؾؽ افعقئؼ آيبستقؿقفقجقي، افتل تؼفر افزظؿ افتؼؾقديّ حقل ضبقعي افشفقد افتوريخلّ ويصػ افقضع ادتضخؿ فؾروايي الحديثقي ؾقؼقل : (ـوكً ظؿؾقوت ادحق والإثبوت تؾؽ تتؿ ظذ جمقع ادستقيوت ... ؾعذ مستقى إدفّي افديـقي افـّصقي، ـون مجول الحديٌ افـّبقيّ افذي يعتز مصدرا ثوكقو فؾؿعرؾي افديـقي يتسع فؾؿرويوت ... حتك تضخؿً إحوديٌ تضخما أرهؼ افعؾماء)1. إنّ هذا افقضع الإصؽولّ، هق مو حذا بوفػؽر الحداثل إػ محووفي ؿقفبي ـثرة افروايي ضؿـ أوظقي افـؼد افتوريخلّ مذ إضور رؤيي كؼديي بؼدر مو ت تسؿ بوفغرابي ادـفجقي ظما هق متداول تراثقو، بؼدر مو تػتح أشئؾي حقل مؼوظقّتفو ، ومدى صلاحقي أنظؿتفو افـؼديي فؼراءة هذا ادقضقع ؿراءة كؼديي مقضقظقي ومـصػي. وهذا مو يحذوا بـو فؾبحٌ ظـ تؾؽ أفقوت ادـتفجي ؿصد إجراء مراجعي توريخقّي تػؽقؽقي تؼؾى افعؿؾقي افؼرائ قي الحداثقي ظـ ضريؼ تسؾقط تلويؾقي أخرى ظذ هذا ادـزع افتػؽقؽل، أي بعبورة أخرى : "تلويؾ افتػؽقؽ الحداثل ٔفقوت ؿراءة ـثرة ادرويوت الحديثقي". ويؿؽـ رصد ثلاثي آخقوت ؿوم افػؽر الحداثلّ مـ خلالهو بدراشي مقضقع "ـثرة افروايي" مـ خلال افسعل إػ تـزيؾف ظذ أرضقّتفو وادبودئ افتل تتؼقّم بهو مـ خلالهو، بؾ وجعؾفو مصدرا شوهؿ مذ افتؽثر مـ افروايي الحديثقي. وهذه أفقوت هل : 1 / إشطقريي2/ افشػوهقي وافؽتوبقي3/ افتطقّريي افروائقي 1/ أشطقريي افروايي الحديثقي يربط افػؽر الحداثلّ بغ افروايي الحديثقي وبغ إشوضر بقص ػفو ( مجؿقظي مـ خراؾوت وأؿوصقص... تتـوول ألهي وإبطول افغوبريـ وؾؼ فغي وتصقرات وتخقلات وتلملات وأحؽوم تـوشى افعك وادؽون 1 كك حومد أبق زيد، الخطوب وافتلويؾ، ص.136.

عدد الصفحات ٦

الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثية للعلوم الإسلامية - رؤية نقدية - 43 و44 ربيع الآخر 0334هـ01 و02 ديسم1402م ● معهد العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 7711 افذي صقغً ؾقف، وصؽؾ إنظؿي، وادستقى ادعرمذ، وهل مذ افقؿً ذاتف تشؽّؾ ثؼوؾي ظكهو، بحقٌ تبدو ذات خصقصقّي تربطفو ببقئتفو ومجتؿعفو، بحقٌ يؿؽـ مـ دراشتفو اشتؼراء افتوريخ إصدق فزمـفو ومؽونهو) 1 . إنّ كسبي افروايي الحديثي إػ إشطقرة، بؼدر مو يجعؾفو صودره ظـ افطبقعي افبؼيي إصؾقي ادستؼؾّي ظـّ ـؾّ ادمثرات الخورجقي، وافـتقجي ادتحصّؾي مـ ذفؽ ـؾّف أنّ ذفؽ افصودر مػورق بطبقعتف فؾؿتعول 2. ؾننهّو تـبئ ظـ شعي آكتشور، ذفؽ أنّ إشطقرة مـ خصوئصفو أنهو تؽقن صعبقيي ذائعي افتداول. ومـ هـو يعزى شبى افؽثرة مذ افروايي فؽقنهو وصؾتـو ظـ (ضريؼ كصقص فغقيي مـجزة ومتداوفي. ؾفل حدث فغقيّ ، ؾعؾ مذ افؾغي وبوفؾغي مذ ادؼوم إوّل) 3. ؽر أنّ هذا افتصقر ؿد يؿؽـ افتسؾقؿ بف مذ ؿطوع ضئقؾ مـ كصقص افسـي، وهق مو اكدرج مذ افضعقػ مـ كصقص الخقارق، وٓ يصدق تعؿقؿف تػسرا يغطل ـؾّ ادسوحي افتل تحقيف ـؾّ افروايوت ، ظذ اتسوع مجوٓتهو مـ ظؼوئد ومعوملات وأخلاق وتقاريخ، وبذفؽ ٓ تصؾح إشطقريي ؿوفبو تػسريو لهذه افؽثرة. وفق ادّظك مدّع ذفؽ، فؽوكً افؾغي كػسفو بوختلاف وشوئطفو (أشماء – أؾعول – حروف) ؿوبؾي فؾتلويؾ إشطقري، وهذا ٓ يدّظقف أحد، ومـ هـو يؿؽـ الجزم أن افتػسر إشطقريّ ٓ يتعدّى كصقص افغقى وادعجزات دون ؽرهو. وهق ظوجز ظـ تػسر مشؽؾي ـثرة افروايي الحديثقي تػسرا مؼـعو. 2/ افشػوهقي وافؽتوبقي مذ افروايي الحديثقييربط افػؽر الحداثلّ افروايي الحديثي بما ظرف مذ افػؽر افغربيّ، بثـوئقي افشػقيي وافؽتوبقي، ومو راؾؼوهمو مـ تـوؿض مذ افقطقػي، 1 شقد افؼؿـل، إشطقرة وافساث، ص25. 2 يـظر: يقشػ وؽؾقز، إصؽوفقي ادصطؾح مذ الخطوب افـؼدي افعربي الجديد، ص135-136. بوشؿ ادؽل، ادعجزة مذ ادتخقؾ الإشلامل، ص22. 3

عدد الصفحات ٧

الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثيةللعلوم الإسلامية - رؤية نقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ / 01 و02 ديسم1402م ● التأويل الحداثي لكجرة روايات الحديح النبوي- دراسة تفكيكية في المقولة .... فارس بن سلين ● 7711 وتػضقؾ مذ إداء. وترتبط هوتون افثـوئقتون بؼضقي ـثرة افروايي مـ جفوت ظدة يؿؽـ رصدهو ؾقما يلتي: - ـثرة اددوكوت الحديثقي ـون وفقد افعزوف إوّلّ ظـ افؽتوبي الحديثقي، كظرا فؾطوبع افشػقيّ فؾثؼوؾي افعربقي بودئ أمرهو، ممو جعؾ افروايوت تتغؾغؾ مذ إوشوط افشعبقيي، ؾؽثرت بذفؽ ضرؿفو، ممو اشتعدي جمعو صوملا فؽؾّ مو يظـّ أنّف حديٌ مـ ؿبؾ افطبؼي افعودي ؿبؾ افؼقوم بعؿؾقي افتـؼقي. ؾؾق ـوكً افؽتوبي هل ادفد إوّل فؾسـي افـبقيي مو ـثرت افروايوت، وفتؿ آؿتصور ظذ مدون يضوهل افؼرآن مذ صغر حجؿف وؿقة حجقتف. وهـو يدل الجوبري بدفقه ؿوئلا:( ؾلا بدّ مـ وضع مـفٍ الإشـود مذ إضوره افتوريخلّ. معروف أنّ الحديٌ افـّبق يّ لم يبدأ جمعف إٓ بعد وؾوة افرّشقل بلـثر مـ موئي شـي. ومعروف ـذفؽ أنّ افثؼوؾي افعربقي الإشلامقي ـوكً ضقال هذه اددة ثؼوؾي صػقيي افطوبع... فؼد ـون هـوك ظزوف ظوم ظـ ـتوبي الحديٌ ... ؾؼد ترك فؾروايي افشػقيي وفؾتؼوفقد أو ادذاـرات افشخصقي. هذا مـ جفي، ومـ جفي أخرى ٓ بدّ مـ افتذـر هـو بلنّ افؾغي افعربقي ـوكً تؽتى ؿبؾ وضع افـحق بدون كؼط وبدون وضع حرـوت، وبوفتول ؾوفؽؾمات ادؽتقبي ـوكً معرّضي دومو فـ "افتصحقػ" أي فؾخطل. إنّ هذا يعـل أنّ افؽتوبي لم تؽـ تتؿتع، ؿبؾ ظك افتدويـ ظذ إؿؾّ بما يؽػل مـ الحصوكي وادصداؿقي ... وأموم هذه افقضعقي لم يؽـ شبقؾ فتقثقؼ الخز ... ؽر افتلـد مـ صحي صدوره ظؿّـ كسى إفقف) 1. - إنّ آكتؼول مـ ادرحؾي افشػقيي إػ ادرحؾي افؽتوبقي بولإضوؾي إػ مو خؾؼف مـ مشوـؾ إشـوديي ؾنكّف خؾؼ مشوـؾ مذ ادتـ، وذفؽ بتضخقؿ ادتقن الحديثقي بحسى اختلاف افروايي بودعـك ، ؾزاد مسلخي افؽثرة ( تعؼقدا أـثر مـ جوكبلّ ادـطقق وادػفقم 1 محؿد ظوبد الجوبري، بـقي افعؼؾ افعربي، ص123- 124.

عدد الصفحات ٨

الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثية للعلوم الإسلامية - رؤية نقدية - 43 و44 ربيع الآخر 0334هـ01 و02 ديسم1402م ● معهد العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 7717 معو، إذ يػؼد هذ افـّقع مـ افـصقص صػي ثبوت ادـطقق، ويصبح تحديده أمرا اجتفوديو خوضعو بدوره لجدفقي افؽشػ والخػوء) 1. إن جدفقي افؽشػ والخػوء هذه افتل يشر إفقفو أبق زيد يسؿقفو أرـق ن مذ ـتبف بـ"ظؿؾقوت ادحق وافزيودة " افتل ارتؽبً ظؿدا مذ حؼّ افساث والحديٌ افـّبقيّ، وافتل أصبحً إصقؾ وادعقّل ظؾقف مذ افثؼوؾي الإشلامقي، ومـ هـو كجده يؼقل :(إكـو ٓ كـػل أهمقي تتبع إحداث مـ حقٌ افتسؾسؾ افتوريخل، فؽل كدرس ظؿؾقي تطقّرهو وكحدد افسقوق اف ذي اكبثؼ ؾقف الحديٌ افـبقيّ وافطريؼي افتل مورس دوره بهو. وفؽـ هدف افبحٌ إشودّ وإوّل يـبغل أن يسـّز حقل ادـشل افتوريخل فؾقظل الإشلاملّ وتشؽّؾ بـقتف ادشسـي ... وهـو يـبغل ... افتؿققز بغ مرحؾي افـّؼؾ افشػفلّ وبغ تؾؽ ادرحؾي افتوفقي افتل تشؽّؾً ؾقفو ادخطقضوت افتل وصؾتـو ظز ـؾّ واحد مـ افساثوت آجتماظقي وافثؼوؾقي افتل اشتؿرت وظوصً حتك افققم)2. إنّ تبـل هذا افطرح افثـوئل افذي يػصؾ بغ افشػقيي وافؽتوبقي، وإن ـون همّو معرؾقو ؽربقو خوفصو، ؾنكف ٓ يصؾح جعؾف همو معرؾقّو وكؼديّو خوصو بسرورة الحػوظ ظذ إحوديٌ افـبقيي، وٓ جعؾف شببو مذ تؽثر افروايي الحديثقي، بؾ إنّ ادستؼق "ؽريغقر صقفر" يرى أنف فقس لهذا افتمايز أيّ ؿقؿي معرؾقي بوفـظر إػ خصقصقي ظؾقم افروايي الحديثقي، ؾـ(ٓ يؿؽـ اختزال الخصقصقوت افتل اتسؿ بهو كؼؾ افعؾقم افعربقي والإشلامقي خلال افؼرون افؼرون إربعي إوػ فؾفجرة إػ هذه افثـوئقي : صػقيي / ـتوبقي، ؾـحـ إزاء طوهرة مـػردة تتطؾى دراشي ووصػو دؿقؼغ ... مـ خلال افتؿققز بغ افؽتوبوت اددوكي خلال افدروس وافدؾوتر ادستعؿؾي مذ شقوق تعؾقؿلّ محض، وافؽتى ـومؾي افشؽؾ وادبـك)3. 1 كك حومد أبق زيد، كؼد الخطوب افديـل، ص89 . 2 محؿد أرـقن، توريخقي افػؽر افعربي الإشلامل، ص20. 3 ؽريغقر صقفر، افؽتوبي وافشػقيي مذ بدايوت الإشلام، ص25.

عدد الصفحات ٩

الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثيةللعلوم الإسلامية - رؤية نقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ / 01 و02 ديسم1402م ● التأويل الحداثي لكجرة روايات الحديح النبوي- دراسة تفكيكية في المقولة .... فارس بن سلين ● 7711 3/ تطقّريي افروايي الحديثقي: وفعؾّ مو اشتػوده افػؽر الحداثل مـ كظريي افتطقّر مذ دراشتف فؾسـي وأحوديثفو هق إؿراره أنهّو ذات ضبقعي تؽقّػقي، كشلت وؾؼ ؿوكقن آكتخوب افطبقعل ، وتقشّعً مذ (خطقات متدرجي دشورـوتـو افقجداكقي وإخلاؿقي إػ دوائر اجتماظقي أـثر صؿقٓ)1 وبذفؽ تصبح ادشورـوت افقجداكقي أـثر اكتشورا (وتؽقن افـتقجي فؾتعؾقؿ آجتماظل وافعؼؾ ؽر ادتحققزيـ مذ بقئي اجتماظقي مـ افقاضح أنهّو ثوبتي ومستؼرة) 2 . ومـ هـو يؼرر محؿد حمزة أنّ افقضع افتّطقّري فلأحوديٌ ، ؿؾى وجفي افـظر فؽثرة افروايي، ؾوٓبستؿقفقجقو افـؼديي ( تتجووز افكاع لإثبوت صحي حديٌ أو مذ ادؼوبؾ افزهـي ظذ تهوؾتف ،ٕن صحي الحديٌ أو بطلاكف ٓ تعطّؾ ؾوظؾقّتف مذ افقجدان وافسؾقك، ـما ٓ تزئ افضؿر الجؿعل مـ اكتحوفف)3. ويستشؽؾ الجوبريّ افقضع الإبستقؿقفقجلّ فؾحديٌ ادتقاتر، بوظتبوره أدلّ إحوديٌ ظذ افؽثرة 4. ويؼؾى و جفي افـظر إفقف ٓ بوظتبوره تقاضئ ٓ يحتؿؾ معف افؽذب، بؾ إنّ افقاؿع يثبً أنّ تزايد ظدد افـوؿؾغ إػ حد افشققع وافذيقع ـون مذ إزمـي ادتلخرة فؾرويي، ممو أضػك ظذ تؾؽ افؽثرة صػي افتطقّريي وافديـومقي، كتقجي ظدم مراؿبي ادحدّثغ ٓتسوع افرواة، وافتل لم تؽـ ـذ فؽ مذ بدايي أمرهو. وظذ ذفؽ ؾـسبتفو إػ افتقاتر ـون فغرض كػعلّ اكتؼوئلّ اكتخوبيّ، وذفؽ حتك تؽقن فتؾؽ إحوديٌ ادـسقبي ظؾؿقّي أـثر، ؾــ(افذيـ ؿومقا بتدويـ إخبور وجمع الحديٌ بعد 1 داؾقد د ٓتي، توريخ ظلاؿي آرتبوط بغ افتـظقؿ آجتماظل وإخلاؿقوت وافديـ، مؼول ضؿـ ـتوب: افتطقر افبققفقجل فؾعؼؾ وافسؾقك افديـقغ، ص.126-127. 2 داؾقد د ٓتي، ادرجع كػسف، ص108. 3 محؿد حمزة، إشلام ادجدّديـ، ص 100. 4 محؿد ظوبد الجوبري، بـقي افعؼؾ افعربي، ص116.

عدد الصفحات ١٠

الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثية للعلوم الإسلامية - رؤية نقدية - 43 و44 ربيع الآخر 0334هـ01 و02 ديسم1402م ● معهد العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 7711 أزيد مـ موئي شـي مـ وؾوة افـّبل لم يؽـ مذ إمؽونهؿ ؿط رصد تزايد افـوؿؾغ1 ؽر أنّ افؼضوء بتطقّريي ادرويوت وظدد افرواة، يـسػف مـطؼ أنّ الحديٌ ظؾؿ ضوئػي وؾئي ظؾؿقي مخصقصي ، إذ ( تقجد مذ ـؾّ جقؾ جموظي تشفد ظذ صحي إؿقال ادـسقبي إػ افرشقل، تؾؽ إؿقال ادمديي إػ إؿومي طوهر افؼع . ـؾّ ظضق مـ أظضوئفو يعرف ظذ افتحؼقؼ ضبؼوت ادحدث غ ظز إجقول، وهمٓء جمقعو ادعوسون وافسوبؼقن ، هؿ حػوظ افؼيعي ، افؼقؿقن ظذ اتصولهو واشتؿرارهو، بوفـسبي فذفؽ الجقؾ. افغرض إذن مـ مـفجقي افتعديؾ هق تحديد مسطرة ... اكتخوب ؾرد معغ إػ الجماظي ادعتزة ومذ افقؿً كػسف إؿصوء ادـتسى إفقفو دون حؼ)2. وتعتضد وجفي كظر ادحّدّثغ مـ جفي ثبقت أنّ افطرق ادستخدمي مذ افتؾؼغ وافروايي (تلـّدت صحّتفو مـ خلال افـتوئٍ افتوريخقي افتل كتجً ظـفو... ـوفروايوت إخرى ادزامـي ٕحداث افروايي ذات ادقضقع كػسف، أو ظـ ضريؼ ادخطقضوت ـما طفرت مذ مرحؾي ٓحؼي، أو بودػوهقؿ ادرتبطي بولإشـود ، ـعبورة " أخزني ؾلان ..." وافتل تستعؿؾ حتك ظـدمو يتعؾؼ إمر بؽتى ـومؾي افشؽؾ وادبـك)3. وظذ ذفؽ ؾؾق تؿّ افتعومؾ معفو مـ مـطؼ افصدق وافؽذب، ٓ افصحي وافقضع فؽوكً ؿودرة ظذ (إمدادكو بدٓئؾ وؿرائـ ؾقما يتعؾؼ بـؼط مذ افتحؾقؾ ـوكً شتبؼك مجرّد ؾرضقوت أو مضوربوت) 4. 1 محؿد ظوبد الجوبري، ادصدر كػسف، ص121. 2 ظبد الله افعروي، مػفقم افتوريخ، ص.208. 3 ؽريغقر صقفر، افؽتوبي وافشػقيي مذ بدايوت الإشلام، ص33. 4 ؽريغقر صقفر، ادصدر كػسف، ص34.

عدد الصفحات ١١

الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثيةللعلوم الإسلامية - رؤية نقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ / 01 و02 ديسم1402م ● التأويل الحداثي لكجرة روايات الحديح النبوي- دراسة تفكيكية في المقولة .... فارس بن سلين ● 7711 ثالجا/ تأولية كجرة الرواية في الفكر الحداثي إنّ محووفي مقضعي افػعؾ افتدصقـل فؾروايي مذ افػعؾ افتوريخلّ ادؼسن بحدود ادـشئ افزموني وادؽوني لهذه افؽثرة، ٓ بدّ وأن يؼسن بما يعرف بوفتلويؾقي، اكصفورا ؾقما يعرف بوفتوريخقي افتلويؾقي (وؿد تستطقع هذه افتوريخقّي افتلويؾقّي أن تمورس هذا افدّور الإيجوبيّ ظـ ضريؼ خؾخؾي الحسّ افعوم ادشسك، وخؾخؾي افتػسرات أحوديّي ادعـك فـصّ مو فصوفح مؼوربي ؿراءة أـثر اكػتوحو تسؿح بقجقد إمؽوكوت متعدّدة فؼراءة ذفؽ افـّص)1. ومـ مـطؾؼ هذه الخؾخؾي وافزظزظي اشتقى افػؽر الحداثلّ ظذ تلوفقتغ اثـتغ دقضقع ـثرة افروايي الحدثقي، وهل: 1- تلويؾ افؽثرة بوفقضع 2- تلويؾ افؽثرة بندراجفو مذ شؾّؿ افسؾبقوت مذ كظوم آشتدٓل آشتؼرائل وؾقما يلتي كصى افؽلام مذ الحديٌ ظـ وجفل افتلويؾ هذيـ: 1/ تلويؾ افؽثرة بوفقضع اشتشؽؾ افػؽر الحداثلّ افقضع الإبستقؿقفقجلّ فؾحديٌ افـّبقي، ذفؽ أنّ حؼقؼي الخز ظـد أربوب هذا افػـ مـ ادحدّثغ وافػؼفوء هق ؿقومف ظذ مػفقم افصدق وافؽذب ادـطؼلّ، بقـما ادشؽؾي الحؼقؼقي –ظـدهؿ- فقسً ـذفؽ، وإكما تتؿثّؾ مذ افصحي وافقضع، ومـ هـو يؼقل الجوبري : ( ادشؽؾي الإيبستقمقفقجقي إشوشقي افتل يطرحفو "الخز" مذ الحؼؾ ادعرمذ افبقوني فقسً مشؽؾي افصدق وافؽذب، بودعـك ادـطؼل مذ الحؼؾ ادعرمذ افزهوني ، بؾ مشؽؾي افصحي وافقضع . ذفؽ أن " الخز" 1 محؿّد ؾوضؾ، هؾ افتوريخوكقّي اشساتقجقّي ؿوبؾي فؾتطبقؼ لإصلاح افػؼف الإشلاملّ؟ ، مجؾي شؾسؾي أبحوث مممـقن بلا حدود، ص.54.

عدد الصفحات ١٢

الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثية للعلوم الإسلامية - رؤية نقدية - 43 و44 ربيع الآخر 0334هـ01 و02 ديسم1402م ● معهد العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 7711 ـؿعطك فغقي : فػظ ومعـك ، وهمو يمخذان معو ـلصؾ أي ـسؾطي مرجعقي "افؾػظ بوفـسبي فؾغي وافـحق، وادعـك بوفـسبي فؾػؼف وافؽلام" وفذفؽ ؾلا مجول لإخضوظف دؼقفي افصدق وافؽذب)1. وافسبقؾ كػسف ؿد شؾؽف افؼمذ، وذفؽ بدظقاه لإظودة افـظر مذ ؿضقي صدق الخز وـذبف، فتؾبسف بعقامؾ كػسقي يصعى افؽشػ ظؾقفو وؿً افروايي وافتدويـ، ؾؼد أبوكً افعؾقم الحديثي أثرهو افبوفغ مذ افتلثر ظذ ادروي صحي ووضعو ؾقؼقل : (وإكما افعقى ـؾّ افعقى ظذ مـ يجفؾ افققم أو يتجوهؾ الخطقات افعؿلاؿي افتل ؿطعتفو افعؾقم آكسوكقي، وخوصي مـفو ظؾؿ افـّػس مذ افعؼقد ادتلخرة وافتل ـشػً بوفتجربي وآختبور وافزاهغ افسوضعي ظـ افدواؾع ادتعددة افؽومـي وراء ظؿؾقي إخبور الإكسون ظـ ذاتف وظـ ؽره وظـ أشبوب الخطل افذي يعسي الخز ظـ حسـ كقّي وظـ ؽر ؿصد ممو يحؿؾ حملا ظذ إظودة افـظر جذريو مذ مػفقمل افصدق وافؽذب ـما يتصقّرهمو افؼدموء) 2. ومـ هـو يستغرب الحداثققن مـ وؾرة ـتى افسّـي وـثرة ادرويوت ؾقفو، ذفؽ أنّ هذه اددوّكوت لم تؽـ مقجقدة مذ افؼرن إوّل الهجري، ثؿ تؽوثر تلخقػفو مذ افؼرن افثوني وافثوفٌ وافرابع، إػ أن طفرت ادقشقظوت افؽزى الحديثقي الجومعي فلأحوديٌ مذ افؼرن الخومس وافسودس وافسوبع، وموزال افتلخقػ تبوظو مذ ادرويوت الحديثقي إػ وؿتـو هذا. وؿصد تلـقدهؿ ظذ ؾؽرة افتطقر افتوريخلّ فؾؿرويوت الحديثقي اظتذروا بؼؾّي ادرويوت مـ إحوديٌ مذ افعصقر ادتؼدّمي ومـ هـو يتسوءل افعروي ؿوئلا :( أيّ حديٌ ـون يروى ظـ أؿقال وأؾعول افـّبل ضقال افؼرون إوػ ، ٓ مذ 1 محؿد ظوبد الجوبري، بـقي افعؼؾ افعربي، ص.116. 2 افؼمذ، فبـوت، ص140-141.

عدد الصفحات ١٣

الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثيةللعلوم الإسلامية - رؤية نقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ / 01 و02 ديسم1402م ● التأويل الحداثي لكجرة روايات الحديح النبوي- دراسة تفكيكية في المقولة .... فارس بن سلين ● 7711 دمشؼ أو مذ مؽي بؾ مذ ادـوضؼ افـوئقي مثؾ أرمقـقي وادغرب. ظذ أيّ شـد ـون يعتؿد الخؾػوء وإمراء وافؼضوة ضقال افؼرون افثلاثي إوػ ظـد افػصؾ مذ افـزاظوت افؽبرة وافصغرة افتل ـوكً تعرض بغ ادسؾؿغ وظـدهؿ ظذ ضقل وظرض ممؾؽي تقازي مذ مسوحتفو وظدد شؽونهو إمزاضقريي افرومون)1 . وٓ يقجد مستؿسؽ تراثل يؾجمون إفقف شقى آشتؿسوك بؼضقي افقضع ، وجعؾقهو طوهرة صوئعي ذائعي ظذ ـؾّ ادستقيوت، ويمـد جمول افبـو ذفؽ ؿوئلا :(إنّ وجقد مئوت إفقف مـ إحوديٌ ادقضقظي فػسة ضقيؾي أثر –حتك بعد ؽربؾتفو إػ ظؼات إفقف - ظذ ادجتؿع الإشلامل تلثرا ظؿقؼو ٕن ؽربؾي هذه إحوديٌ اؿسكً بتلشقس ظؾقم الحديٌ ادؼررة. ؾؽون أثر افغربؾي ـؿقو أـثر ممو ـون كقظقو ٕنف شؿح بدخقل إفقف مـ إحوديٌ ادقضقظقي مذ إضور افؼظقي افتل ؿومً ظؾقفو أصقل افػؼف، ومـ هـو ؾننّ ؽربؾي إحوديٌ بطرق الجرح وافتعديؾ، والهبقط بهو مـ مئوت إفقف إػ ظؼات إفقف لم تـجح مذ إظودة إمقر إػ كصوبهو – أي آظتماد ظذ افؼرآن- وفؽـفو كجحً مذ إبعود أشقأ افؾقثوت وآكحراؾوت) 2. ويؼقل مذ مقضع آخر (بوكتصوف افؼرن افثوني حتك ـون افعولم الإشلامل يؿقج بػققض متلاضؿي مـ إحوديٌ تصؾ ادؾققن ظددا...واكصبً جفقد ظؾماء الإشلام ظؾقفو بحثو وتـؼقبو وؽربؾي، ثؿ ترتقبو وتصـقػو ٓشتخراج إحؽوم، وبذل افعؾماء مذ هذا جفقدا مضـقي، ووضعقا أشس ظؾؿ جديد وؿعدوا افؼقاظد، وظقـقا ادعوير وطفر دهوؿـي الحديٌ، يحل بـ معغ، وادديـل، وأحمد بـ حـبؾ، وإشحؼ بـ راهقيف...افخ، وفؽـ مو اكتفقـو إ فقف مـ دراشي تمـد أن الخرق ؿد اتسع ظذ افراتؼ، 1 افعروي، افسـي والإصلاح، ص128. 2 جمول افبـو، افسـي ودورهو مذ افػؼف الجديد، ص18.

عدد الصفحات ١٤

الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثية للعلوم الإسلامية - رؤية نقدية - 43 و44 ربيع الآخر 0334هـ01 و02 ديسم1402م ● معهد العلوم الإسلامية ........................................................ جامعة الوادي ● 7711 وأن جفوبذة الحديٌ ؿد دق ظؾقفؿ ـثر مـ إحوديٌ افضعقػي أو ادقضقظي، ؾسؿحقا بقضعفو مذ ـتى افصحوح) 1. وهذا هق ادقؿػ افذي أظجى محؿد صحرور، ؾلراد أن يؼػ مقؿػو حوزمو مـ افسـي ؾؼول:( ؾحغ يؼقفقن إن الحديٌ افـبقي ـما هق مؽتقب مذ ـتى الحديٌ بغ أجديـو وحل، ويثبً بعد ذفؽ بوفزهون وجقد خطل أو تـوؿض مذ أحد هذه إحوديٌ ومو أـثرهو، ؾفؿ يبذرون افؼضوء ظذ الحديٌ افـبقي ـؾّف، صحقحف ومتـوؿضف، وبوفتول يؼضقن ظذ افـبقّة، أمّو كحـ ؾتعؾقؼـو ظذ هذه إحوديٌ: " ـذب افرواة وصدق الله ورشقفف"، إن ظؾقـو...أن كؼػ مـ هذه إحوديٌ مقؿػو جدّيّو، وأن كعقد افـظر ؾقفو، وكعرض مو يتعؾّؼ مـفو بوٕحؽوم ظذ ـتوب الله، كستبعد مو يتعورض معف وكبؼل ظذ مو بؼل فلاشتئـوس، حقٌ شقتؿّ اشتبعود ـؾ أحوديٌ افرّؿوق وافغقبقوت والإخبور ظـ ادستؼبؾ وؾضوئؾ إمؽـي)2. وـما اشتشؽؾ هذا افػؽر ـثرة ادرويوت، اشتشؽؾ أجضو ـثرة افرواة افذيـ ظؿؾقا ظذ كؼؾ افسـي افـّبقيي، وازداد تعجّبفؿ مـ ظدد ادمفػوت افتل تـووفً خصقصو ضبؼي افصحوبي بوفسجمي دون مو شقاهو، ممو حذا بهؿ إػ اشتدظوء ؾؽرة افتطقّر وادّظوء خؾؼ جموظلّ ٕشماء افصحوبي، وهذا فؽل يؽقن تزيرا مستسوؽو فؾعدد ادتزايد فؾؿرويوت، أي أن ـثرة ادرويوت ـون شببف ـثرة افصحوبي افرواة. ومـ وجفي افـظر هذه يبـل افبوحٌ كودر الحمامل مقؿػف مدوه آزديود ادطّرد فؾصحوبي مذ ـتى تراجمفؿ، ويعؾؾ هذا ادقؿػ، بلنف آكعؽوس افطبقعل ٓكتصور تعريػ ادحدّثغ فؾصحوبي، ثؿّ يجعؾ بعد ذفؽ تلازمو بغ تزايد اتسوع ظدد افصحوبي 1 جمول افبـو، ادصدر كػسف، ص14. 2 محؿد صحرور، كحق أصقل جديدة فؾػؼف الإشلامل، ص161.

عدد الصفحات ١٥

الملتقى الدولي الجالح: القراءات الحداثيةللعلوم الإسلامية - رؤية نقدية - 43 و44 ربيع الآخر0334هـ / 01 و02 ديسم1402م ● التأويل الحداثي لكجرة روايات الحديح النبوي- دراسة تفكيكية في المقولة .... فارس بن سلين ● 7711 وـثرتهؿ وبغ ـثرة ادرويوت، ؾقؼقل :(ـون اكتصور تعريػ ادحدّثغ فؾصحبي وفقد حوجي تضخقؿ ظدد ادرويوت ... ؾلحقج هذا افتضخؿ مذ ظدد ادرويوت إػ تضخقؿ مذ ظدد افصحوبي، ذفؽ أنف بوفرجقع إ ػ ـتى افساجؿ كجد أنّ ابـ شعد لم يسجؿ ... شقى فـ 582 صحوبقو مـ افرجول، و526 امرأة مـ افصحوبقوت، أمو ؾق يختص ببؼقي ـتى افساجؿ ؾؼد ؿدّر بـ 3500 ترجمي بوفـسبي إػ ابـ ظبد افز و7500 ترجمي ظـد ابـ إثر، و 12000 ترجمي ظـد افعسؼلاني. ورؽؿ تضخؿ افعدد ظـد افعسؼلاني ؾنكف يؼقل: ومع ذفؽ ؾؾؿ يحصؾ فـو مـ ذفؽ جمقعو افقؿقف ظذ افعؼ مـ أشومل افصحوبي)1. وـذفؽ الجوبريّ ظزا افتقاتر إػ ظدم مراؿبي ادحدّثغ ٓتسوع افرواة ؾــ(افذيـ ؿومقا بتدويـ إخبور وجمع الحديٌ بعد أزيد مـ موئي شـي مـ وؾوة افـّبل لم يؽـ مذ إمؽونهؿ ؿط رصد تزايد افـوؿؾغ)2 . إنّ تلويؾ افؽثرة بوفقضع: وتػسرهو بف، يطرح ظدّة تسوؤٓت واظساضوت مـفجقي وظؾؿقي وفق مـ وجفي كظر تراثقي ظذ إؿؾ، ويؿؽـ بقون ذفؽ ؾقما يلتي: 1/ افقضع مذ الحديٌ ؿضقي مػؽّر ؾقفو مذ افػؽر افساثلّ يـطؾؼ افػؽر الحداثلّ مذ تـووفف فؼضقّ ي تػسر افؽثرة بوفقضع، مغػلا ؿضقّي أشوشو مذ ظؿؾف افتػؽقؽلّ، وهل أنّ ؿضقّي افقضع ؿضقّي مػؽّر ؾقفو مذ افػؽر افساثلّ، وتحتؾ مجوٓ خصبو مذ افبحٌ وافتـؼقى الحديثلّ، ومـ هـو أدرجقه مذ دراشتفؿ افـظريي، واشتبعدوه مـ مصـّػوتهؿ افصحقحي، بؾ إنهّؿ جعؾقه مـ افروايي مد قّزا ، ومـ هـو يزر افسخووي هذا الإضلاق بلنّف: «بوفـظر حو مذ زظؿ واضعف، وأحسـ مـفو أنف ٕجؾ 1 كودر الحمامل، صقرة افصحوبي مذ ـتى الحديٌ، ص.36. 2 محؿد ظوبد الجوبري، بـقي افعؼؾ افعربي، ص121.

عدد الصفحات ١٦