- 38 - المجاورين لا يملك ما يجهزه، فيجهز من ريع هذا الثلث المذكور في ثمن كفن ومؤن تجهيز ومواراته أسوة أمثاله. وأن الواقف جعل الشونة الكائنة بخط الحسينية بحدودها وقفا على دفن الأموات من المجاورين وأرباب المرتبات بالزاوية المذكورة وأولادهم ونسائهم وعلى أولاد الواقف وخدمه وعتقائه وذرية أولاد أخيه القاضي سعد الدين وعبيدهم وذريتهم، ويصرف في ثمن سيرج الزاوية المذكورة خمسة عشر رطلا بعشرين نصفا في كل شهر، وفي شهر رمضان مائة وخمسة وعشرون رطلا بمائة وستة وستين نصفا، ويصرف في ثمن حصر سمار في كل سنة أربعمائة وخمسون ذراعا بخمسمائة نصف، ويصرف في ثمن فتائل في كل شهر نصفٌ، ويصرف في ثمن قناديل وقرايات في شهر رمضان مائة قنديل وخمسون قراية بخمسة وعشرين نصفا، ويصرف في أجرة قنواتية وثمن قصرمل إلى خصي المجرة وتنظيفها على العادة في ذلك خمسون نصفا، ويصرف في ثمن زجاجة ومقشات لكنس الزاوية في كل شهر نصف، ويصرف في كل شهر ثمن سلب وأدلية إلى المطهرة خمسة أنصاف، ويصرف في ثمن شمع سكندري في شهر رمضان ثلاثون نصفا، ويصرف في ثمن حبال وتوابيت خشب إلى المنارة وباب الزاوية في كل سنة عشرة أنصاف، ويصرف الناظر إلى أرباب الوظائف توسعة في شهر رمضان ما هو للإمام ثمانية أنصاف، وللخطيب خمسة أنصاف، وللمؤذنين الثلاثة لكل واحد منهم أربعة أنصاف، وللوقاد خمسة أنصاف، وللملاء بالمطهرة ثلاثة أنصاف، وللبواب والكناس أربعة أنصاف، فإن عجز ريع الثلث المذكور عن الوفاء بالمصاريف المذكورة يصرف الناظر على ذلك بحسب المحاصصة بالوجه الشرعي بما يراه الناظر في ذلك، ويؤدي إليه اجتهاده على حسب كثرتهم وقلتهم. يجري الحال في ذلك كذلك وجودا وعدما إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين.
عدد الصفحات ٣٨- 39 - وشرط الواقف المذكور في وقفه هذا شروطا حث عليها وأكد العمل بها، فوجب المصير إليها منها أنه ليس للمجاورين ولا أرباب الوظائف أن يقيموا بالزاوية المذكورة والأكل من السماط إلا بإذن الناظر، وللناظر إخراج من رأى في إخراجه مصلحة، وليس للمجاورين بالزاوية المذكورة عدد مخصوص إنما هو بحسب ما يراه الناظر ويؤدي إليه اجتهاده، وواضح في هذا البيان أنه كان بالزاوية المذكورة خلوات للمجاورين وقد اندرست معالم ذلك، وجدد بناء مسجد الأستاذ الشعراني على الصفة التي هو بها الآن، وقد انقطع منه المجاورون من زمن يزيد على المائة سنة على ما هو مشهور. فهل بانقطاع المجاورين عن هذه الزاوية وانعدام الأمكنة التي كانت لهم بها تكون هذه المصارف منقطعة مصرفها الفقراء؟ هذا من جهة. ومن جهة أخرى هل لناظر الوقف أن يأتي بمجاورين منقطعين لطلب العلم في المعاهد المختصة، ويؤدون مجالس الذكر والعبادة المقررة في كتاب الوقف نظير أن يعطي لهم الناظر بدل أكلهم من السماط نقودا ويقوم ذلك مقام السماط ويعتبر شرط الواقف منفذا؟ ومن جهة ثالثة واضح بكتاب الوقف وظائف ثلاثة لثلاثة مليما وأربعة أتساع فوق أكلهم من السماط، 44جباة ولهم عشرون نصفا يعدل ذلك وهي لا تفي بشيء من أجر مثل واحد منهم، فهل يجوز للناظر أن يجمع الوظائف الثلاثة في شخص واحد، ويدفع له أجر مثله بما فيه بدل أكلهم من السماط من ريع هذا الوقف؟ أم لا يجوز له ذلك؟ ومن جهة رابعة إذا وجدت وظائف مستغنًى عنها مثل وظيفتي تفرقة المياه من الصهاريج كفاية الزاوية والمجاورين المستغنى عنها بسبب إدخال المياه عن القومبانية بالمسجد، ومثل وظيفة الخطيب التي يشغلها الإمام فوق وظيفة الإمامة ويشغل أيضا وظيفة قارئ سبع، ومثل وظيفة رجل يحلق رؤوس المجاورين ويختن أطفالهم هي غير موجودة بسبب تعذر إقامة المجاورين بالزاوية، وغير ذلك وكانت وظيفته ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها مثل وظيفة
عدد الصفحات ٣٩- 40 - مباشر الوقف، وواضح أن المباشر من شأنه ضبط إيرادات ومصارف الوقف، وأداء الأعمال الكتابية اللازمة له، وهي كثيرة جدا، وقد جعل له الواقف أجرا قدره عشرة مليما وتُسعان فوق أكله من السماط. فهل يجوز للناظر 22أنصاف في الشهر يعدلها أن يدفع ما يخص الوظائف المستغنى عنها مع بدل أكل أربابها من السماط المباشر حتى يتم له أجر مثله؟ نرجو الإجابة بما يتبع فيما توضح أعلاه. الجواب قد علم من الاطلاع على كتاب الوقف المذكور أن المجاورين بالزاوية المذكورة هم المنقطعون للاشتغال بالعلم والقرآن والعبادة، والمواظبون على حضور مجالس الذكر التي عينها الواقف حيث قال حضور المجالس المذكورة من أرباب الوظائف والمجاورين، وتكرر ذلك منه ثلاث مرات يكون ممنوعا مخرجا من وظيفته وحيث علم من السؤال انعدام الأمكنة التي كانت مخصصة للمجاورين المتصفين بالصفات المذكورة بالزاوية المذكورة من زمن بعيد، وحيث إن طلبة العلم بالمعاهد الدينية الإسلامية مع ما هو مقرر عليهم من الفنون الكثيرة والدروس العديدة طبقا لقانونهم المعاملين به يتعذر عليهم القيام بما هم بصدده مع الانقطاع للعبادة وقراءة القرآن وحضور مجالس الذكر التي عينها الواقف ما داموا طلبة بها، فيكون ما خص المجاورين المذكورين من السماط الذي جعله الواقف للمجاورين وأرباب الشعائر بزاوية سيدي عبد الوهاب الشعراني منقطعا مصرفه الفقراء إلا إذا زال التعذر بوجود مجاورين متصفين بالصفات التي ذكرها الواقف وإن لم يكونوا من طلبة المعاهد الدينية الإسلامية ووجدت الأمكنة الخاصة بهم بالزاوية المذكورة، فيعود الصرف
عدد الصفحات ٤٠- 41 - إليهم ولا يكون منقطعا، وكذا الحكم فيما يصرف في وظيفة نقيب لخدمة سماط المجاورين المذكورين، وفيما يصرف لرجل يحلق رؤوسهم، ويختن أطفالهم، ويفصد ويحجم المرضى منهم، فإنه يكون منقطعا أيضا مصرفه الفقراء. وليس للناظر على هذا الوقف أن يجمع وظائف الجباة الثلاث في شخص واحد؛ لأن الواقف شرط عددا معينا فيتبع شرطه، وللناظر أن يدفع لكل منهم قدر أجرة مثله حيث كان المشروط لهم لا يفي لواحد منهم كما ذكر بالسؤال. وكذلك له أن يزيد في مرتب وظيفة المباشر إلى أن يبلغ أجر مثله؛ عملا في ذلك بقول الواقف والله أعلم. J
عدد الصفحات ٤١- 42 - و المبـــــادئ - الموقوف عليه السكنى لا يملك الاستغلال.1 - قبض الناظر للغلة وصرفها في سداد ديونه الخاصة به مع تركه العمارة الضرورية2 للوقف يكون به خائنا ويجب عزله الســـــؤال سئل في الموقوف عليه السكن: هل لا يملك الاستغلال، أو لا؟ وفيمن يزعم التولية على وقف معلوم إذا كان بيده غلة وصرفها على نفسه وأخَّر عمارة الوقف الضرورية بدون وجه ولا طريق شرعي. فهل يعد ذلك خيانة والحال هذه؟ الجواب نقل ابن نجيم في بحره عن البزازية والفتح أنه ليس للموقوف عليهم السكن الاستغلال. وقال العلامة ابن عابدين في حاشيته عليه: إن هذه المسألة وفاقية. هذا ما يختص بأول السؤالين. أما الجواب عن السؤال الثاني فيعلم مما أجاب به في الخيرية حيث قال ما نصه بها، وترك العمارة مع الحاجة إليها. هل تثبت خيانته بذلك ويجب إخراجه، أم لا؟ أجاب: نعم، تثبت خيانته ويجب إخراجه امتناعه من التعمير خيانة، وصرح في البزازية بأن عزل القاضي للخائن واجب عليه قال في البحر والله أعلم من فتاوى فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراع1921 /12 /4 بتاريخ21 سجل137 * فتوى رقم
عدد الصفحات ٤٢- 43 - و المبـــــادئ - لا سبيل إلى إيفاء الدين من الريع ما دام الواقف لم يشترط ذلك في حجة التغيير 1 وما دام الدين لزمه ولزم ابنه بعد الوقف بمدة طويلة - سبيل إيفاء الدين هو مال المدين الحي وتركة المدين الميت.2 الســـــؤال سئل في رجل وقف وقفا على ابنه، ومن بعده على نفسه، ومن بعده على ذي الحجة سنة 26أولاد ابنه المذكور بالكيفية المبينة بكتاب الوقف المؤرخ ، وشرط لنفسه ولابنه المذكور الشروط العشرة، ثم وقف وقفا آخر على 1302 نفسه مدة حياته ومن بعده يكون نصف هذا الوقف على ابنه المذكور، والنصف 26الآخر على باقي أولاد الواقف بالكيفية المبينة بالوقفيات الآتية: الأولى: مؤرخة هجرية. ثم 1316 ذي القعدة سنة9 هجرية. والثانية1302ذي الحجة سنة استدانا -الواقف وابنه المذكوران- بديون شخصية بعد ذلك بمدة عشر سنوات، ثم أخرج الواقف نفسه وابنه من الوقفين المذكورين، وجعل وقفيه المذكورين على أولاد ابنه حسن أفندي ابن يسري المذكور وعلى باقي أولاده بالكيفية المبينة بكتابي ربيع أول سنة 2، والثاني بتاريخ1331 ربيع أول سنة22التغيير: الأول بتاريخ ، ولم يشترط الواقف سداد هذه الديون من ريع الوقف. فهل والحالة هذه 1331 أولاد ابنه وباقي أولاد الواقف يلزمون بهذا الدين، أم لا يلزمون؛ لأن الاستحقاق انتقل إليهم في وقت التغيير المذكور؟ أفيدوا الجواب ولكم الأجر والثواب. من فتاوى فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.1922 /1 /22 بتاريخ21 سجل179 * فتوى رقم
عدد الصفحات ٤٣- 44 - الجواب من حيث إنه لم يوجد في كتب وقف هذه الأعيان، وما طرأ عليها من التغيير إلى أن استقرت على ما هي عليه الآن ما يفيد اشتراط الواقف إيفاء دينه أو دين ابنه من ريع هذا الوقف، وحينئذ فلا سبيل إلى إيفاء دينهما، أو أحدهما من هذا الريع، وإنما السبيل مال المدين الحي وتركة المدين الميت. قال ما نصه238في الخصاف بصحيفة دين هل ترى لوالي هذه الصدقة أن يقضي عنه دينه من غلة هذه الصدقة؟ قال: »لا J
عدد الصفحات ٤٤- 45 - � و المبـــــادئ - اش1 س أج الإجارة الحالية. الســـــؤال نمرة 1922 فبراير سنة6سئل بخطاب رئيس مجلس مديرية القليوبية رقم بما صورته: موقوف من مخيمر بك، وأخيه عبد العزيز بك، والشيخ محمد 1820 إبراهيم خمسة أفدنة على مدرسة أسنيت الأولية التي يديرها المجلس بحسب ما هو 5موضح بحجة الوقف المرفقة بهذا، وقد جاء ضمن الحجة إلزامية الواقفين بدفع جنيهات سنويا للفدان الواحد بصفة إيجار، وقد حصل عجز في هذه الأطيان بسبب أسهم مؤجر 6 قيراطا و20أكل البحر، ولم يبق بعد ذلك من الوقف غير فدانين و جنيهات سنويا، ولما 10بمعرفة نظار الوقف لبعض الأهالي بواقع الفدان الواحد طالبناهم بدفع الريع بحسب القيمة المؤجرة بها الأرض تمسكوا بما ذكر بالوقفية من جنيهات فقط سنويا عن كل فدان من القدر الباقي بعد أكل البحر. فنرجو 5دفع جنيهات للفدان 5إفتاءنا بما إذا كان للمجلس الحق في محاسبة النظار على حساب سنويا، أو محاسبتهم على مقتضى المبلغ المؤجر به الوقف؟ وتفضلوا بقبول احترامنا. من فتاوى فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراع1922 /2 /12 بتاريخ21 سجل199 * فتوى رقم
عدد الصفحات ٤٥- 46 - الجواب ومعه 1820 نمرة1922 فبراير سنة6ورد لنا خطاب عزتكم رقم صورة كتاب الوقف الصادر من حضرة مخيمر بك وآخرين، وبالاطلاع على هذه الصورة وجد بها ما نصه المذكور لما يلزم له من العمارة والترميم وأجرة المعلمين وأدوات الكتابة وغير ذلك مما يلزم له ما دام باقيا على أصله... إلخ جعل جميع ريع الأطيان الموقوفة بعد تقديم ما يجب تقديمه من الأموال الأميرية والعمارات الضرورية وقفا على الكُتَّاب المذكور وما يلزم له من العمارة والترميم وأجرة المعلمين وأدوات الكتابة وغير ذلك على الوجه الذي ذكره الواقف في كتاب وقفه، وأما ما شرطه الواقفون المذكورون بعد ذلك من قولهم فدان من الأطيان الموقوفة المذكورة خمسمائة قرش صاغ ديواني مصري في كل سنة... إلخ خمسة جنيهات، وليس ملزما للوقف بشيء كما هو ظاهر. وثانيا: ينبغي أن لا تنقص أجرة الأعيان الموقوفة عن أجر المثل في جميع الأحوال بحيث لو اشترط واقف مثل هذا الشرط لم يكن معتبرا؛ لأنه مناف لمصلحة الوقف والموقوف عليهم. وبناء على ذلك تكون محاسبة هؤلاء النظار باعتبار الإجارة الحالية، وللإحاطة تحرر هذا والأوراق عائدة من طيه كما وردت.
عدد الصفحات ٤٦- 47 - و المبـــــادئ - ت1 سنوات في الضياع إن كان التأجير من الناظر - تجوز الزيادة في المدة بإذن من القاضي بشرط أن تكون هناك مصلحة للوقف في 2 ذلك، فإن لم تكن كذلك كانت غير صحيحة - تأجير الناظر بغبن فاحش فاس3 نقص عنها في المدة السابقة الســـــؤال سئل بما صورته: وقفت المرحومة الست نفيسة قادن البيضاء أملاكا كانت جارية في ملكها إلى حين وقفها منها وِكالَمتَمينْ كائنتين بالغورية بمصر قسم الدرب الأحمر، وقد توفيت الواقفة المذكورة ثم عينت ناظرة على هذا الوقف الست زليخا هانم من هجرية لغاية الآن، وقد ضمت محكمة مصر الابتدائية الشرعية ثقة 1306سنة إليها وأذنته بالانفراد بصيغة نهائية حضرة الست عائشة إبراهيم، ولما أرادت الثقة وضع يدها على أعيان الوقف المذكور تنفيذا لحكم المحكمة الشرعية وجدت أن الناظرة السابقة أجرت أعيان الوقف بمُدد مستقبلة هي ست سنوات ابتداء من سنة ، وأخذت الإيجار عن 1920 بعقد تم عملا بتاريخ سنة1927 لغاية سنة1922 هذه المدد مقدما قبل تحرير هذه العقود. فما هو الحكم الشرعي في تلك الإجارة مع ما نص عليه الفقهاء من أنه ليس لناظر الوقف -خصوصا إذا لم يكن هو الواقف- من فتاوى فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراع1922 /3 /21 بتاريخ21 سجل229 * فتوى رقم
عدد الصفحات ٤٧- 48 - أن يؤجر أعيان العقارات أزيد من سنة، ولم ينص الواقف على مدة الإجارة بل أهملها، ولم يقيدها بمدة مع ملاحظة أن هذا التأجير الذي صدر منها كان بغبن فاحش لا يحتمل، وبدون إذن القاضي، وبلا مصلحة لجهة الوقف؟ أفيدوا الجواب ولفضيلتكم الثواب. الجواب إذا ترك الواقف تعيين مدة إجارة العقار فلا تزاد على سنة في الدور، وعلى ثلاث سنين في الضياع إن كان المؤجِّر هو الناظر ولم يكن الواقف. نعم، تزاد على ذلك إذا صدرت بإذن من القاضي لمصلحة الوقف، فإن لم تكن كذلك لم تكن صحيحة، ومن هنا يعلم جواب السؤال عن تأجير الناظرة المدة الطويلة، أما تأجير أعيان الوقف بالغبن الفاحش فهو فاسد، ويلزم المستأجر إتمام أجر المثل، ودفع ما نقص منه في المدة الماضية من العقد كما يؤخذ ذلك من الفتاوى المهدية وغيرها من كتب المذهب. والله أعلم. J
عدد الصفحات ٤٨- 49 - � � المبـــــادئ - لا تدخل الأرض المقام عليها البناء والغراس الموقوفان تبعا لهما بمجرد وقفهما.1 الســـــؤال سئل في واقف وقف كامل بناء المكان وغراس الجنينة المستجدي الإنشاء والعمارة على القطعتي الأرض الطين السواد الخراجي التي عبرتهما ثمن فدان وثلثا قيراط من فدان بأراضي جزيرة بدران بحوض الخمسة، ولم ينص على الأرض المقام عليها بناء المكان المذكور، والأرض المقام عليها الغراس المذكور في الوقف. هل تكون وقفا كالبناء والغراس أم لا؟ تكرم بالجواب ولكم الثواب. الجواب لا تدخل الأرض المقام عليها البناء والغراس الموقوفان تبعا لهما في الوقف بمجرد وقفهما، بل تبقى الأرض على حالتها الأولى من ملك أو وقف. والله أعلم. J من فتاوى فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة1922 /3 /28 بتاريخ21 سجل234 * فتوى رقم
عدد الصفحات ٤٩- 50 - و المبـــــادئ - للواق1 من قبله بما له من الشروط العشرة - كل م2 مكانا تعين ذلك المكان ما لم يتعذر، وكل ما كان غرض الواقف منه مجرد القربة فقط كالصدقات لا يتعين فيه المكان، بل يجوز عمله في أي مكان كان. الســـــؤال سئل في واقفين وقفا جزءا من أطيانهما على خيرات بر عيناها بكتاب وقفهما وقد شرطا النظر على هذا الوقف لهما مدة حياتهما لأحدهما النظر على جزء منه، وللآخر النظر على الجزء الباقي بحيث يتولى كل منهما صرف ريع الجزء الذي هو ناظر عليه على الخيرات المعينة بدون مشاركة الناظر الآخر له، ثم بعد ذلك قام أحد الواقفين المذكورين بما له من الولاية على وقفه قد عزل الناظرة الأخرى من النظر على الجزء الذي يخصه، وجعل حق النظر على نصيبه له بالكيفية التي بينها بكتاب العزل. فهل والحال ما ذكر يكون لهذا الواقف الحق في أن يتولى صرف ريع نصيبه الذي يخصه على الخيرات المبينة بكتاب الوقف بنفسه بحسب ما يخصه، والناظر الآخر يتولى صرف ريع نصيبه فقط؟ وقد ذكر ضمن إنشائه أنه يصرف مقدار مخصوص من الريع لإطعام قارِئِي القرآن في شهر رمضان وسائر الفقراء الذين يترددون على المنزل بطريق الإجمال من غير أن يسبق في كلامه ببيانه لمنزل مخصوص، ثم قال بعد ذلك: ويصرف أيضا جزء من الريع في المواسم الأربعة وهي: ليلة المولد من فتاوى فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.1922 /9 /21 بتاريخ21 سجل393 * فتوى رقم
عدد الصفحات ٥٠- 51 - النبوي، وليلة المعراج، وليلة عاشوراء، وليلة نصف شعبان، وقراءة القرآن وإطعام القارئين ومن يوجد بالمنزل من الفقراء من غير بيان منزل مخصوص. ثم جاء بعد ذلك أيضا قال: ويصرف من الريع مبلغ لفقيهين يقرآن القرآن في ليالي العيدين السبع بمنزل الناظرة. فهل مع الإجمال في المنزل أولا يتقيد الناظر الآن بصرف نصيبه الذي يخصه في جهاته بمنزل الناظرة نظرا للبيان الأخير الذي نص فيه على منزل الناظرة أولا يتقيد ويكون له صرف نصيبه الذي لم يعين له منزل مخصوص -في منزله؟ أفيدوا الجواب ولفضيلتكم دوام الرقي. الجواب وتغيير شرط 1922 إبريل سنة8علم ما جاء بكتابي الوقف المؤرخ الصادرين من محكمة أسيوط الابتدائية 1922 مايو سنة 21النظر المؤرخ الشرعية، وما جاء بهذا السؤال، والذي نص عليه الفقهاء أن للواقف الحق في تغيير شرط النظر على وقفه ولو لم يشترط ذلك في كتاب وقفه، وبهذا يعلم أن لعبد الله أفندي النميس -أحد الواقفين الذي صدر منه تغيير شرط النظر على الوجه المبين بذلك التغيير- الحق في أن يتولى صرف ريع ما وقفه في الخيرات المبينة بكتاب الوقف بنفسه بحسب ما يخص وقفه، كما أن للواقفة الأخرى أن تتولى صرف ما وقفته في هذه الخيرات بنفسها بحسب ما يخص وقفها؛ عملا بما في كتاب التغيير من قوله -وقدره ثلثا الأطيان الموقوفة- لنفسه من يوم تاريخه مدة حياته يدير شؤونه منفردا من النظر على شيء من نصيبه المذكور قليله وكثيره بحيث لا يكون لها حق التصرف فيه بأي نوع من أنواع التصرف
عدد الصفحات ٥١- 52 - أما الجواب عن السؤال الثاني فالظاهر أن المراد من المنزل في قول الواقف القارئين ومن يوجد بالمنزل من الفقراء منزل المرحوم والد الواقفين بدليل ما تقدم في قول الواقف عشرون جنيها تصرف لفرغلي نصير حمودة الخادم بمنزل المرحوم ما دام في خدمة الست الناظرة كتاب الوقف؛ لأن كونه خادما بمنزل المرحوم ما دام في خدمة الست الناظرة يفيد أن المراد بمنزل المرحوم هو منزل الناظرة، وأنها كانت مقيمة بمنزل والدها المرحوم، وبناء على ذلك لا يكون هناك إجمال في المنزل؛ لأن المراد منه هو منزل المرحوم والد الواقفين كما ذكرنا. هذا ما يظهر من مجموع كلام الواقفين، وأما تقييد الناظرين بمكان معين لفعل الخيرات وعدم تقييدهما فالحكم فيه أن كل ما كان غرض الواقف منه إحياء البقعة كقراءة القرآن فمتى عين الواقف له مكانا تعين ذلك المكان ما لم يتعذر، وأن كل ما كان غرض الواقف منه مجرد القربة فقط كالصدقات لا يتعين فيه المكان، بل يجوز عمله في أي مكان كان؛ لأن القصد من تلك القربات هو مجرد حصول الثواب للواقف، وذلك لا يتقيد بمكان ولا بزمان فلا يتعين فيه المكان الذي عينه الواقف. قال في شرح الدر قبيل باب الوصية بالخدمة ما نصه الذي عينه الواقف لقراءة القرآن أو التدريس، فلو لم يباشر فيه لا يستحق المشروط له لما في شرح المنظومة: يجب اتِّباع شرط الواقف، وبالمباشرة في غير المكان الذي عينه الواقف يفوت غرضه من إحياء تلك البقعة في رد المحتار على قوله المباشرة فيه، لما في فتاوى الحانوتي إذا شرط الواقف المعلوم لأحد يستحقه عند
عدد الصفحات ٥٢- 53 - قيام المانع من العمل، ولم يكن بتقصيره سواء كان ناظرا أو غيره كالجا وكذا المدرس إذا درس في مدرسة أخرى لتعذر التدريس في مدرسته. كما نقله الشارح عن النهر بحثا قبيل الفروع في آخر كتاب الوقف ونحوه في حاشية الحموي. والله تعالى أعلم. J
عدد الصفحات ٥٣