وبه نستعين
عدد الصفحات ٤5 المقدمــة ، ومراحل تطورها عبر التاريخ،هذا مدخل لدراسة نشأة الديانة النصرانية وم،ب كما ج ، ونشأته ورسالته حتى رفعه الله إليه ،عيسى الكريم والمصادر المسيحية. ومع الأهمية البالغة لهذا الموضوع، إلا أن كثيراً من المسلمين والمسيحيين يجهلون جهلاً يكاد يكون مطبقاً، أن رسالة السيد المسيح عيسى ابن مريم وشخصه وسيرته قد تعرضت إلى عملية واسعة النطاق من التشويه ، وأنها مرت بتطورات عميقة وبالغةـــــ بعد أن رفعه الله إليه ـــــوالتحريف ، مجتمعون ومنفردونـــــ أفراد وهيئات ـــــ شارك فيها أطراف عديدة ،التأثير ، بقصد وبغير قصد ، منها المباشر وغير المباشر ،بطرق ووسائل متعددة تم خلالها تكوين العقائد ،استغرقت فترة زمنية طويلة تربو على ستة قرون ،والشعائر والطقوس والأس ، من رسالة سماوية مُوَحَّدَةٍ وبسيطة ومحلية ـــــ على مراحل ـــــونقلتها وحولتها إلى ديانة ، وموجهة إلى بني إسرائيل، متممة ومكملة لرسالة موسى ذات عقائد وشعائر وطقوس وأسرار وثنية غامضة ومعقدة. ،عالمية مشركة براء من كل تلك العقائد والشرائع ،وغني عن البيان أن السيد المسيح مما لم يقله أو يفعله أو يوافق عليه.، ومن كل ما نسب إليه،والطقوس الوثنية التي ،ولتسهيل دراس فقد قمت بتقسيم تلك الفترة ،تعرضت لها رسالة السيد المسيح بعد رفعه كل مرحلة منها تتميز ، إلى أرب، التي امتدت ستة ق تختلف عن سمات وخصائص المرحلة أو المراحل التي ،بسمات وخصائص والمرحلة أو المراحل التي ستليها. ،سبقتها
عدد الصفحات ٦6 عن هذه الدراسة التي تتميز، وقد تمخض البحث المكثف الذي قمت به مع شروح ،����� التي، دون الإيغال في التفاصيل غير الضرورية، وتعليقات وإيضاحات وافية مع خلوها تماماً من الكلام العاطفي ،قد تشتت انتباه القارئ غير المتخصص أو الحشو أو الإنشاء. وقد اتبعت نهجاً علمياً قد لا يكون مسبوقاً ، طرحت فيها أسئلة محددة عن النصرانية الحالية، بعمل نقاشات متعددة ، من شرائح عمرية مختلفة،وعلاقتها بالسيد المسيح على كثير من المسلمين ، لمعرفة وسبر مدى إحاطتهم بهذا الموضوع ،من المستهدفين بكتابي هذا مما عزز شكوكي وأفادني كثيراً في تكييف وتوجيه الكتاب الوجهة الملائمة ، وت ،لحاجة القارئ غير المختص وم، معروض كما ، لتيسير فهم المادة على القارئ، عمل تمهيدات كافية تسب ،حرصت على ترابط موضوعاته ووضعت لها عناوين رئيسية وأخرى فرعية هذا بالإضافة إلى ،لزيادة الإيضاح وتسهيل الانتقال من موضوع إلى آخر التي سبق أن تم فيها تناول أو شرح ،الإشارة إلى أرقام الصفحات والمباحث أو التي سيتم فيها بيانه وشرحه. ،موضوع ما ، بخاتمة مركزة عن محتوياته، وقد زودت ستةً من مباحث الكتاب الثمانية ولتكون عوناً ،لتساعد القارئ على تذكر ما قرأه في ذلك المبحث بطريقة مرتبة كما استحدثت أسئلة تنويرية ،له في فهم محتويات المبحث الذي يليه وهكذا لكي يتأكد القارئ الجاد من فهم واستيعاب ،سهلة ومباشرة في نهاية كل مبحث برصد تواريخ الأحداث أو استنباطها بقدر ،كما اهتممت اهتماماً بالغاً،ما قرأ وهذا ما لا يوليه الكتاب والمؤلفون العرب،المستطاع من اهتمام.
عدد الصفحات ٧7 قراءاتي الكثيرة والمتشعبة في مجال،وقد وظفت في هذه الدراسة المكثفة في مجال مقارنة ، بالإضافة إلى خبرتي النظرية والعملية الطويلة ،التاريخ الأدي مما قد لا يكون متاح،المسلمين متميزاً عن غيره من البحوث ،����� ����� وجعله مرجعاً لا يُستغنى عنه في ،الكثيرة التي خاضت غمار ه للقارئ غير المختص ليكون بإذن الله بمثابة المدخل أو المفتاح، موضوعه واستيعاب كثير من الكتب والدراسات ،لفهم مغاليق الديانة المسيحية الحاضرة التي تناولت أو عالجت هذا الموضوع المعقد. البيئة والبعد ،وأود التنويه إلى أن هذا البحث سيوضح للقارئ المسلم الذي تشير إليه الآيات القرآنية المتعلقة بهذا الموضوع. ،التاريخي في مراجعة هذا ،كما لا تفوتني الإشارة إلى أنني لم أدخر جهداً ولا وقتاً في سبيل إخراجه بالصورة التي تليق به وتحقق الهدف ،البحث مرات عديدة من تأليفه. أو عندك تطلعات ،����� ����� فإذا كنت فهذا الكتاب هو بُغْيَتُكَ. ،للدخول في مجال مقارنة الأديان لكل من تفضل ،وف مما ،مشكوراً بإبداء رأي أو اقتراح أو استفسار أثناء إع ساهم في إيضاح ما كان يبدو غامضاً بالنسبة للقارئ. كما لا يفوتني أن أسجل عظيم شكري وتقديري لزوجتي السيدة أم لتفهمها العميق لأهمية هذا البحث للمسلمين والنصارى على حد ،سفيان ، وتهيئتها الجو الملائم للبحث والدراسة الذي طالت مدته لعدة سنوات،سواء ،ولتحملها
عدد الصفحات ٨8 ،وللاستفسارات والمناقشات القيمة والمفيدة التي كانت تدور بيننا مع الأبناء فلهم مني جميعاً كل الشكر والتقدير.،بخصوص هذا البحث على صبره منقطع ،كما أتقدم بالشكر والتقدير للسيد/ فاروق أحمد شاد التي بدا ، في طباعة مُسَوَّداتِ الكتاب ، ومثابرته من دون كلل أو ملل،النظير كأن لا نهاية لها عبر سنوات إعداده. وأن يكون في ميزان ،والله أسأل أن يكون عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم تصويباً لخطأ أو ، ولكل من تفضل برأي أو مشورة،حسناتي وحسنات والديَّ ولمن قرأه واستفاد منه وبلغه إلى غيره.،استكمالاً لنقص أو سداً لخلل إنه نعـــم المولـــى ونعم النصير
عدد الصفحات ٩9 إهــــــداء باحث عن الحقيقة المجردة من الأهواء.،إلـــى گل محب للحق إلـــى گل من عنده الاستعداد والشجاعة لفتح قلبه وعقله. أقـــدم گـتابــي هــذا ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ﴿ ﴾ ﯹ ﯺﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ 9 سورة الزمر آية ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﮯ ﴿ ﴾ِﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ 18 سورة الزمر آية
عدد الصفحات ١٠المبحث الأول الإمبــراطوريــــــــــة الرومـانيــــــــــــة، نشأتها وعقائدها الوثنية وآلهتها
عدد الصفحات ١٢13 : تمهيد ����� هذا مبحث تمهيدي مهم للغاية التي استحدثت بعد رفع ،����� السياق علاقة عضوية ، والإمبراطورية الرومانية،السيد المسيح عيسى ابن مر وقد أث،وثيقة ومتشابك ����� ، تناول موضوع الديانة المسيحية الحالية، لذا فإنه من الصعوبة بمكان م الإمبراطورية الرومانية من جهة والمراحل والتطورات التي مرت بها على ،الأباطرة الرومان من جهة أخرى (1( تحت سيطرة تلك الإمبراطورية،مدى القرون في الإمبراطوري،وكذلك تأثير الديان ����� (((وبع عن نشأة ،لذا رأيت أن من الضروري أن أعطي موجزاً تاريخياً مركزاً هذه الإمبراطورية وعقائدها الوثنية وآلهتها. سيأتي تفصيلها في المبحثين الثالث والرابع. (1( سيأتي تفصيلها في المبحثين الرابع والسادس (((
عدد الصفحات ١٤14 روما مدينة المدن : نشأتها وسلطانها على بعد حوالي خمسة وعشرين ،في وسط غرب شبه الجزيرة الإيطالية استوطن ، كان هناك سبعة تلال، كيلومتراً من مصب نهر التيبر في البحر أحد الرعاة اسمه (رومولوس( وأخذ الرعاة يتجمعون ، ق. م753أحدها في سنة ومع مرور الزمن تكونت حول تلك التلال السبعة مستوطنة عُرفت فيما ،حوله (3( مُستمِدةً اسمَها من ذلك الراعي (رومولوس ،بعد باسم مدينة روما ثم تحول إلى النظام ، ق. م510وكان نظام الحكم فيها ملكياً حتى سنة ق. م.7 أي حتى سنة، سنة483 الذي استمر لمدة،الجمهوري سيطرت روما تدريجياً سيطرة تامة على ،وفي هذا العهد الجمهوري ، ثم على ممتلكات الفينيقيين بدءاً من جزيرة صقلية،شبه الجزيرة الإيطالية وغيرها من جزر الجزء الغربي من البحر الأبيض المتوسط وإسبانيا وشمال إلى تم لها احتلال قرطاجة عاصمة الدولة الفينيقية، أفريقيا ح حتى احتلت معظمها من ،ثم أخذت تتوسع شيئاً فشيئاً في قارة أوروبا شمالها إلى جنوبها في مقدونيا وبلاد الإغريق ثم آسي،الشرقي من البحر الأبيض المتوسط حتى وصلت إلى وادي ، ق. م64 بدءاً من سنة،بالتمدد شرقاً إلى بلاد الشام حيث حدود الإمبراطورية الفارسية.،الفرات بقيامها بوضع قوة عسكرية رومانية في ، كما مدت نفوذها إلى مصر 30 وفي سنة، لدعم ملكتها البطلمية كليوباترا، ق. م47الإسكندرية في سنة .5 حضارة روما : دونالد. ر. ددلي. صفحة (3(
عدد الصفحات ١٥15 مما أدى إلى انتحار، قامت باحتلال مصر براً عن طريق بلاد الشام،ق. م (4(ملكتها كليوباترا ، سنة36( الذي استمر لمدة،وبذلك أسدل الستار على حكم الإغريق لمصر 670وأصبحت مصر منذ ذلك اليوم تحت الاحتلال الروماني الذي استمر لمدة حتى تم تحريرها من قبل القوات العربية المسلمة بقيادة الصحابي عمرو ،سنة في عهد الصحابي الخليفة عمر بن الخطاب. ،بن العاص ، تم تغيير النظام من الجمهوري إلى الإمبراطوري، ق. م7وفي مطلع عام حتى وصلت إلى أقصى ،وقد واصلت الإمبراطورية الرومانية عملية التوسع كما تبدو في الخريطة ، في عهد الإمبراطور تراجان،م117اتساع لها في سنة .18صفحة لم تكن متاحة لأبناء ،هذا ويلاحظ أن الجنسية أو ال عندما أصدر ، م1( فذلك شرف اختصوا به أنفسهم حتى سنة،المستعمرات الإمبراط (5(،منح بموجبه الجنسية الرومانية للأحرار في جميع أنحاء الإمبراطورية سواسية يخضعون ،فأصبح جميع الأحرار من سكان الإمبراطورية الرومانية لقانون واحد. تأثير روما في مستعمراتها : وك وآسيا ، وشمال أفريقيا، وحوض البحر الأبيض المتوسط، في بلاد الشام ومصر الصغرى .6 المصدر السابق : صفحة (4( .69 صفحة، الروم : أسد رستم. الجزء الأول (5(
عدد الصفحات ١٦16 التي انبثقت فيما بعد،كما كان لها تأثير بالغ وعميق جداً في الدول الأوروبية التي لا ، فقد أعطت تلك الدول القوانين والنظم السياسية،من إمبراطوريتها المثال العملي في التوسع : كما قدمت لها ،يزال تأثيرها واضحاً لغاية اليوم ، واستغلال خيرات البلاد المغلوبة، والاستعمار في العالمين القديم والجديد واستخدام مواطنيها كأجراء بأب هي اللغة الرسمية ولغة التخاطب السائدة في ،وكانت لغتها اللاتينية مثل ،إيطاليا والبلدان أو المناطق الأوروبية التي خضعت لحكمها المباشر المتقدمتين ، أما في مستعمراتها في الشام ومصر،فرنسا وأسبانيا والبرتغال حضارياً آنذاك في حين كان الناس يتكلمون لغاتهم الوطنية. وبعد ،هي اللغة الرسمية فقط ظل تأثير اللغة اللاتينية ،أن أصبح لكل دول وخاصة في اللغات الإيطالية والفرنسية ،ومفرداتها واض (6(والأسبانية والبرتغالية بدءاً بالمسيحية ،وقد اصطدمت الإمبراطورية الرومانية بثلاثة أديان ف ،عندما بُ فبطشت بها وبأتباعها لمدة قرنين ،واليونان حتى وصل التبشير إلى روما ، ثم احتوتها وساهمت بسلطانها في إدخال ما ليس منها بها،ونصف تقريباً (7(ثم فرضتها فرضاً على الشعوب الأوروبية (8(وعندما ثار اليهود عليها في فلسطين سحقتهم سحقاً ولكن إلى ،وكانت على موعد مع المواجهة الحاسمة مع العرب المسلمين حين. وما بعدها.415 صفحة،11 انظر قصة الحضارة : ول ديورانت. الجزء، للمزيد من التفاصيل (6( كما سيأتي تفصيله في المبحث الرابع (7( من المبحث الثامن80 و79 كما سيأتي تفصيله في صفحة (8(
عدد الصفحات ١٧17 قُسِّمت الإمبراطورية الرومانية إل ،م394وف وكوَّنا ، م408 ثم ما لبث هذان القسمان أن انفصلا في سنة، شرقي وغربي إمبراطوريتين رومانيتين مستقلتين عن بعضهما هما : . الإمبراطورية الرومانية الشرقية أو البيزنطية. 1 بفعل عوامل، م476. الإمبراطورية الرومانية الغربية. وقد سقطت في سنة ( (9(الفوضى والانحلال التي استمرت ،وبقيت الإمبراطوري ����� وهي المعروفة عند العرب باسم الروم،الجاهلية والإسلام وهذه الإمبراطورية هي التي اصطدمت بالعرب المسلمين في بداية القرن والشمال ، فكسروا شوكتها وأجلوها عن بلاد الشام ومصر،السابع الميلادي الإفريقي حتى المحيط الأطلسي. ه حتى سقطت ، ما بين كر وفر، إبان الدولتين الأموية والعباسية، المسلمين ،م1453 عاصمة الإمبراطورية الرومانية الشرقية في سنة،القسطنطينية بيد العثمانيين. التي ،وبذلك أُسدل الستار على آخر رمز من رموز الإمبراطورية الرومانية دامت بأنظمتها الثلاثة (10(قرناً من الزمان وما بعدها في المبحث السادس.3 سيأتي المزيد من التفاصيل عن هذا الموضوع في صفحة (9( من المبحث السادس4 صفحة11 انظر الحاشية رقم (10(
عدد الصفحات ١٨18 العقائد والآلهة الرومانية ، عظيمة القوة،كان الروماني يرى أن الكون من حوله خاضع لقوى جبارة ، يظهر نشاطها بوضوح في الظواهر الطبيعية ، غير مرئية ،أزلية الوجود ولمعان البرق في الليل البهيم ، ون ،كهبوب العواصف والرياح وغروب الشمس ، وصوت الرعد والصواعق التي تصم الآذان،فيبدد ظلامه ، وظهور القمر والنجوم،وما ينتج عنه من قدوم الليل بظلامه وسكونه الموحش حيث تنبعث الحياة وتدب ،ثم شروقها وما ينتج عنه من تبديد لذلك الظلام ونشأة ، ونمو النبات والحيوان، وتتابع الفصول،الحركة في الك من قوة وضعف من مولده حتى مماته ،الإنسان وما يطرأ عليه من تغيرات ثم تحلله. ، يطلق على هذه القوى الخارقة، وكان ذلك الإنسان الروماني البدائي فقد كان ، وكان عددها كبيراً جداً أو لا نهائياً،اسم الأرواح النشطة أو الآلهة ، أرواح نشطة أو آلهة خاصة بحراسة المن،هناك على سبيل المثال في عهد الإمبراطور تراجان، م117الإمبراطورية الرومانية في أقصى اتساع لها سنة ﺗﺭﻛﻳﺎ ﺍﻟﻘﺳﻁﻧﻁﻳﻧﻳﺔ ﺑﺎﺭﻳـﺱ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﻐﺭﺑﻳﺔ ﺍﻹﺳﻛﻧﺩﺭﻳﺔ ﺍﻟﺟﺯﺍﺋﺭ ﺍﻟﺑﻠﻘﺎﻥ ﻝ ﺍﻟﺑﺭﺗﻘﺎ ﺍﺳﺑﺎﻧـﻳـﺎ ﻣﺻﺭ ﻣﺎﻟﻁﺔ ﺍﻟﺑﺣﺭ ﺍﻷﺑﻳﺽ ﺍﻟﻣﺗﻭﺳﻁ ﺍﻟﺑﺣﺭ ﺍﻷﺳﻭﺩ ﺃﺭﻣﻳﻧﺎ ﺗﺭﺍﺟﺎﻥﻡ، ﻓﻲ ﻋﻬﺩ ﺍﻹﻣﺑﺭﺍﻁﻭﺭ ﺍﻟﻣﻐـﺭﺏ
عدد الصفحات ١٩19 وتلك التي تشرف على حصاده وتحرسه في، وح كما كانت هناك أرواح نشطة أو آلهة للأراضي والغابات والمروج ،المخازن كهياج ، وآلهة تمثل القوة المهيمنة على المظاهر الطبيعية الثائرة ،والبحار البحار وفيضان الأنهار وهبوب العواصف ولمعان البرق وأص وغيرها. مثل (أبولو( إل، آلهة كثيرة جداً، كما كان لجيرانهم اليون بالإضافة ، و(أفروديت( إلهة الحب والجمال، و(أثينا( إلهة الحكمة، الفنون وآلهة للعالم ، والزراعة، وآلهة البحار، والانتقام، والحرب،إلى آلهة الصيد (11(السفلي... إلخ اعتقاد الرومان المصلحي بالأرواح النشطة أو الآلهة : ، اعتقاداً مادياً أو مصلحياً،كان اعتقاد الروماني بالأرواح النشطة أو الآلهة ولذلك ،فقد كان يشعر بالحاجة إلى معونتها ورعايتها وحمايتها له ولممتلكاته ، بالتعبد لها والتكريم اللائق بها، كان يحاول أن يقيم علاقة شخصية معها ومعونتها في الحصول ، لكي يحظى برضاها،وتقديم الذبائح والقرابين لها والصفقات الرابحة والثروة. ،على المحاصيل الوفيرة إلا أن، وعلى الرغم من عددها الكبير أو اللانهائي التي كان يعتقد أن لها تأثيراً فيه وفي أسلوب حياته ،بتلك الأرواح أو الآلهة أو الطيور والحيوانات التي ، كالتي تتحكم في المحاصيل التي يزرعها،ورزقه ينال ، وكانت كل روح أو إله، وغير ذلك من الحرف التي كان يزاولها، يربيها من العبادة والتكريم ما هو جدير به. من إنتاج حقله ،وكان الفلاح يقدم هداياه وقرابينه لتلك الأرواح أو الآلهة كاللبن أو العسل أو الجبن أو الكعك المقدس. ،من الحيوانات أو الأطعمة وما بعدها.160 الإمبراطورية الرومانية : م. ب. تشارلز ورث صفحة (11(
عدد الصفحات ٢٠20 تعتمد على مقدار النعمة المتوقع الحصول،وكانت قيمة تلك الهدايا والقرابين وغالباً لا يكتمل تقديم الأضحية أو ، من تلك الأرواح النشطة أو الآلهة،عليها فقد ، الخدمة المتوقعة منه، إلا بعد أن تقدم الروح النشطة أو الإله،القربان إذا تم المطلوب ،كان تقديم تلك الأضحيات أو القرابين أشبه بعملية النذر فكأن القصد من تقديم تلك الهدايا والقرابين ،وجب عندئذٍ الوفاء بالنذر ، هو حثها أو تشجيعها على القيام بوظيفتها،لتلك القوى أو الأرواح النشطة فكأنه كان يدخل في مساومة وأخذ ،بالطريقة التي يريدها أو يتمناها العابد ولم يكن هناك كهنة أو ، وكانت تلك الطقوس شخصية ومباشرة،وعطاء معها بين الإنسان وتلك القوى أو الأرواح النشطة.،وسطاء بالحاج ، شعر ذلك الإنسان البدائي ،وبمضي السنين فوضِعَتْ القوانين والنظم ،العلاقة بينه وبين تلك الأرواح النشطة أو الآلهة وَوُجِ ،التي تحدد الطقوس الدينية إذ ، وتحديد الأعياد الدينية ، والقيام بالواجبات الدينية العامة ،الصلوات بالإضافة إلى الاحتفالات العامة في المناسبات ،كان لكل إله عيد خاص به لتلك ،لم يتم إقامة التماثيل أو المعابد، الكبرى. ويلاحظ أنه حتى ذلك الوقت ويطلب رضاها ومساعدتها.،الأرواح أو الآلهة التي كان يُتعبد لها وظهر عدد من المعبودات (الآلهة( التي ،ومع الوقت تطورت تلك العقائد خصوصاً تلك التي كانت تُعبد رسمياً من قبل الدولة ،كانت لها صورة بشرية و(جونو( التي كانت إلهة ، مثل (جوبيتر( أعظم الآلهة وأفضلها، الرومانية و(منيرفا( إلهة ، وقد تم استدعاءها لتقيم في روما،قرطاجية عظيمة الشأن التي تهب المهارة لهم. ، العاملين بعقولهم أو أيديهم شيد فوق تل (الكابيتول( المركز الديني ،وقد وُضِعَتْ تلك الآلهة في معبد كب ،لمدينة روما. كما بُني معبد في السوق الروماني لإله الزراعة (ساتورنوس( وعُبد إله الزراعة ،ووضع بالقرب منه إله ال
عدد الصفحات ٢١21 فكان،والحرب (مارس( الذي يتولى حماية الجيوش الرومانية في الحروب يحظى بالعبادة الرسمية من قبل الجيش الروماني. ورمز ، إلهة الموقد أو اللهب المقدس الذي لا ينطفئ، أما الإلهة (فيستا( فكانت أكثر أهمية من غيرها من ، ورمز خلود روم، حياة البيت والأس وكان معبدها الدائري مقاماً في ، ولم تتخذ هذه الإلهة صورة بشرية،الآلهة وكانت ، وفي داخله لهب مقدس يجب إبقاؤه مشتعلاً على ال ،السوق المحافظة على هذه الطقوس من واجبات عذارى فيستا. وقد ،لقد كان الرومان محتاجين لكل تلك الآلهة لحمايتهم وصون ملكهم مع نمو وتوسع الدولة ،نمت أهمية آلهة روما وامتد سلطانها خارج الحدود لذا أصبح (جوبيتر( كب، الرومانية في عهديها الجمهوري والإمبراطوري سيد السماء في نظرهم. ،آلهة الرومان ، أو الآلهة التي تحمي الصناعات والحرف، وقد لا تداني آلهة الريف ولكنها كانت أوثق صلة بحياة الإنسان اليومية ،آلهة الدولة عظمة وأبهة وقوة راسخة في ، وظلت عميقة الجذور، ولهذا كانت أبقى على مر الأيام،وأعماله دين ، حتى بعد أن أصبحت المسيحية بعد قرون، أذهان ووج (1((الإمبراطورية الرومانية عبادة وتكريم الآلهة عند الرومان : وكانوا ،كان الرومان ينظ وحتى ينالوا رضاها فتبقى ،يعتقدون أنها تنتسب إلى البلد الذي ينال رضاها كان عليهم إرضاؤها بالتعبد لها وتقديم ،في بلادهم ولا تغادرها إلى بلد آخر وتكريمها التكريم اللائق بها. كما كانوا يقومون باسترضاء ،القرابين لها .7 و6 وما بعدها. وحضارة روما : دونالد. ر. ددلي. صفحة163 المصدر السابق : صفحة (1((
عدد الصفحات ٢٢