55 اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻟث اﻟﻣﺛل ودﻻﻻﺗﻪ ﻓﻲ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم 1.3 اﻟﻣﺛل و دﻻﻻﺗﻪ ﻓﻲ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم : أراد اﷲ ﺳــﺑﺣﺎﻧﻪ و ﺗﻌــﺎﻟﻰ ﻣــن اﻷﻣﺛــﺎل ﺑــﺎﻟﻘرآن اﻟﻛــرﯾم ﺗوﺿــﯾﺣﺎً ﻟﻧــﺎ و ﺗﻘرﯾﺑــﺎً ﻟﻧــﺎ ﻣــﺎ ﻏﺎب ﻋﻧﺎ ﻓﻲ ﻋﺎﻟم ﻏﯾﺑﻪ. ذﻟــك أن ﻋــﺎﻟم اﻟﻐﯾــب ﻻ ﯾــﺻل إﻟﯾــﻪ اﻟﻌﻘــل اﻟﺑــﺷري ﻣﻬﻣــﺎ اﺟﺗﻬــد ، ﻷن ﻫــذا اﻟﻌــﺎﻟم ﻣﺣﺟــــوب ﻋﻧــــﺎ. و ﻟﻛــــن ﻛﻣــــﺎ اﻗﺗــــﺿت ﻗــــدرة اﷲ ﺳــــﺑﺣﺎﻧﻪ ﺧﻠــــق اﻟـــــﺳﻣوات و اﻷرض و ﺗــﺳﺧﯾرﻫﺎ ﻟﻺﻧــﺳﺎن ، اﻗﺗــﺿت رﺣﻣﺗــﻪ أن ﯾــﺿرب ﻓــﻲ ﻣﻧﻬﺟــﻪ اﻷﻣﺛــﺎل ، ﻟﯾﻘــرب إﻟــﻰ ﻋﻘوﻟﻧــﺎ اﻟﻣﺣــدودة ﻣـــﺎ ﻻ ﺗــﺳﺗطﯾﻊ أن ﻧـــﺻل إﻟﯾـــﻪ، ذﻟــك أن ﻫﻧـــﺎك أﺷـــﯾﺎء أﺧــرى اﻗﺗـــﺿت ﺣﻛﻣﺗـــﻪ ﺳــﺑﺣﺎﻧﻪ و ﺗﻌــﺎﻟﻰ أن ﺗظــل ﻏﯾﺑــﺎً ﻋﻧــﺎ، ﻛﺎﺧﺗﺑــﺎر و اﻣﺗﺣــﺎن و ﺗﺛﺑﯾــت ﻟﻺﯾﻣــﺎن ﻓــﺈن اﷲ ﻗــد ﻗرب إﻟﯾﻧﺎ ﻣﺎ ﻫو ﻏﯾب ﻋﻧﺎ ﺑﺄﻣﺛﺎل ﻧﻌرﻓﻬﺎ و ﻧﺣﺳﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﯾﺎﺗﻧﺎ . و ذﻟــك أن اﻷﻣﺛــﺎل ﻓــﻲ اﻟﻘــرآن اﻟﻛــرﯾم إﻧﻣــﺎ ﺿــرﺑت ﻟﻠﻧــﺎس ﺟﻣﯾﻌــﺎً ، و ﻫــﻲ ﺗﻛــرر و ﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﻛل زﻣﺎن و ﻣﻛﺎن )1.( و ﻟﻘد ﺗﻧوﻋت دﻻﻻت اﻟﻣﺛل ﻓـﻲ اﻟﻘـرآن اﻟﻛـرﯾم ﻣـن اﻟﺟﺎﻧـب اﻟﺑﻼﻏـﻲ ﻛﻣـﺎ أوردﻫـﺎ اﻟﺑﺎﺣـث ﻓـــﻲ اﻟﺟـــدول ﻓـــﻲ اﻟﻔـــﺻل اﻟﺛـــﺎﻧﻲ، ﻓﻣﻧﻬـــﺎ ﻣـــﺎ دﻟـــت ﻋﻠـــﻰ اﻟﺗـــﺷﺑﯾﻪ)2(، و اﻟﺗـــﺳوﯾﺔ)3(، و اﻟﺗوﺑﯾﺦ)4(، و اﻟﺗﺣﺳر)5(، و اﻟﺗرﻫﯾب )6(، و اﻟﺗﻛﺑر و اﻻﺳـﺗﻌﻼء)7(، و اﻟﺗرﻏﯾـب )1(، 1 - اﻟﺷﻌراوي، أﻣﺛﺎل اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ، ص7وﻣﺎ ﺑﻌدﻫﺎ . 2 -اﻟﺟـــــــدول رﻗـــــــم )1 (ﺗﺳﻠـــــــﺳل: 1+2+28+33+34+35-39+41-45+47+56+ 58+76+ 77+80-82+101+107-112+114+133. 3 - اﻟﻣرﺟﻊ ﻧﻔﺳﻪ 5-12+32+63+65-66+69+73-74+84+115. 4 - اﻟﻣرﺟﻊ ﻧﻔﺳﻪ 3-4. 5 -اﻟﻣرﺟﻊ ﻧﻔﺳﻪ 13+23.+ 6 - اﻟﻣرﺟﻊ ﻧﻔـﺳﻪ 14+17-18+21+ 31+48+53-54+68+75+79 +86-87+90+92- 93+ 119+ 127+132+154-155+157-158. 7 - اﻟﻣرﺟﻊ ﻧﻔﺳﻪ 15-16+ 40 + 85 + 100 + 143.
عدد الصفحات ٦٦56 واﻟﺗﻌﺟﯾز)2(، و اﻟﺗﻣﻧﻲ)3(، و اﻟﻣﻘﺎرﺑﺔ )4(، و اﻟﻧـﺻﺢ و اﻹرﺷـﺎد )5(، و اﻟﺗﺣـدي)6(، و اﻟﻌﻠـو واﻟﺗﻣــرد ﻓـﻲ اﻟﺧﻠــق ﻋـن ﻏﯾــرﻩ )7(، و ﻣﻧﻬـﺎ ﻣــﺎ أﺗـت ﻋﻠــﻰ اﻟﻣﻘﺎﺑﻠـﺔ)8(، و اﻟﺗﻛﺛﯾــر و اﻟﻣﻣﺎﺛﻠﺔ)9(، و ﻣﻧﻬﺎ ﻣﺎ ﺟﺎءت دﻻﻻﺗﻪ ﻋﻠﻰ اﻷﺻﻧﺎم و اﻟﻣﺷﺎﺑﻬﺔ)10.( و ﻟﻌل ﻫذﻩ اﻟدﻻﻻت و ﻏﯾرﻫﺎ ، ﺿرﺑﻬﺎ اﻟﺧﺎﻟق ﺳﺑ ﺣﺎﻧﻪ و ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﺗﻛون ﺑﯾﺎﻧﺎً ﻟﻠﻧﺎس ﻟﺗﺑﯾن ﺷﺄن ﻫـذا اﻟـدﯾن اﻟﻌظـﯾم، و ﻫـذا اﻟﻛﺗـﺎب اﻟﻣﺑـﯾن اﻟﻣﻌﺟـز، وﻣﻧﻬـﺎ ﻣـﺎ ﺑﻣﺛـل ﻫـذﻩ ﻛـﺎن ﺿرﺑﺎ ﻟﻠﻧﺎس ﻟﻛﻲ ﯾﻌﻘﻠوا و ﯾﺗﻔﻛـروا ﺑﻬـذا اﻟـدﯾن ، و ﻟﻛـﻲ ﯾﻌﻠﻣـوا اﻹﻋﺟـﺎز اﻟﺑﻼﻏـﻲ ﻓﯾـﻪ، و إن اﻟﺑــــــــﺷر ﻻ ﯾــــــــﺳﺗطﯾﻌون اﻹﺗﯾــــــــﺎن اﻵﯾــــــــﺎت اﻟﻘرآﻧﯾــــــــﺔ ، ﻗــــــــﺎل ﺗﻌــــــــﺎﻟﻰ:} أَمْ ﯾَ ﻘُوﻟُــــــــونَ اﻓْﺗَـــــــــرَاﻩُ ﻗُـــــــــلْ ﻓَـــــــــﺄْﺗُوا ﺑِﻌَـــــــــﺷْرِ ﺳُـــــــــوَرٍ ﻣِﺛْﻠِـــــــــﻪِ ﻣُﻔْﺗَرَﯾَـــــــــﺎتٍ وَادْﻋُـــــــــوا ﻣَـــــــــن اﺳْـــــــــﺗَطَﻌْﺗُمْ ﻣِـــــــــنْ دُونِ اﻟﻠﱠﻪِ إِنْ ﻛُﻧْﺗُمْ ﺻَﺎدِﻗِﯾنَ {)11(، ﻓﻘد ﻛﺎن اﻟﺗﺣدي ﺑﻌﺷر ﺳور ﻣن ﺳور اﻟﻘـرآن اﻟﻛـرﯾم ﻓﻠم ﯾﺳﺗطﯾﻌوا، ﻓﻧزل اﻟﺗﺣدي ﻣن ﻋﺷر ﺳور إﻟﻰ ﺳورة واﺣـدة ، ﻗـﺎل ﺗﻌـﺎﻟﻰ:} وَإِنْ ﻛُﻧْـﺗُمْ ﻓِﻲ رَﯾْبٍ ﻣِﻣﱠﺎ ﻧَزﱠﻟْﻧَﺎ ﻋَﻠَﻰٰ ﻋَﺑْـدِﻧَﺎ ﻓَـﺄْﺗُوا ﺑِـﺳُورَةٍ ﻣِـنْ ﻣِﺛْﻠِـﻪِ وَادْﻋُـوا ﺷُـﻬَدَاءَﻛُمْ ﻣِـنْ دُونِ اﻟﻠﱠـﻪِ إِنْ ﻛُﻧْـﺗُمْ ﺻَـﺎدِﻗِﯾنَ {)12(، و ﻗوﻟـﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ:} أَمْ ﯾَﻘُوﻟُـونَ اﻓْﺗَـرَاﻩُ ﻗُـلْ ﻓَـﺄْﺗُوا ﺑِـﺳُورَةٍ ﻣِﺛْﻠِـﻪ وَادْﻋُـوا ﻣَـنِ اﺳْـﺗَطَﻌْﺗُمْ ﻣِـنْ دُونِ اﻟﻠﱠـﻪِ إِنْ ﻛُﻧْـﺗُمْ ﺻَـﺎدِﻗِﯾنَ {)13(، و 1 - اﻟﺟدول رﻗم )1 (ﺗﺳﻠﺳل 19+57+59+64+83+89+106+122. 2 - اﻟﻣرﺟﻊ ﻧﻔﺳﻪ، 20+46+51-52+55+62. 3 - اﻟﻣرﺟﻊ ﻧﻔﺳﻪ، 24. 4 - اﻟﻣرﺟﻊ ﻧﻔﺳﻪ، 27. 5 - اﻟﻣرﺟـــــــــﻊ ﻧﻔـــــــــﺳﻪ، 29-30 +49+94-98+117-118+120-121+123-126+128- 131+137-141+144-145 +147+151+156. 6 - اﻟﻣرﺟﻊ ﻧﻔﺳﻪ، 50. 7 - اﻟﻣرﺟﻊ ﻧﻔﺳﻪ، 60 +71 + 99 + 102. 8 - اﻟﻣرﺟﻊ ﻧﻔﺳﻪ، 88. 9 - اﻟﻣرﺟﻊ ﻧﻔﺳﻪ، 103 -104 + 113 + 135 -136 + 142 + 148. 10 - اﻟﻣرﺟﻊ ﻧﻔﺳﻪ، 150+152- 153. 11 - ﺳورة ﻫود، اﻵﯾﺔ 13. 12 - ﺳورة اﻟﺑﻘرة، اﻵﯾ ﺔ 23. 13 - ﺳورة ﯾوﻧس، اﻵﯾﺔ 38.
عدد الصفحات ٦٧57 ﻗد ﺑﯾن اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻫذا ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ:} ﻗُلْ ﻟَـﺋِنِ اﺟْﺗَﻣَﻌَـتِ اﻹِْﻧْـسُ وَاﻟْﺟِـنﱡ ﻋَﻠَـﻰٰ أَنْ ﯾَـﺄْﺗُوا ﺑِﻣِﺛْـلِ ﻫَٰـذَا اﻟْﻘُـرْآنِ ﻻَ ﯾَـﺄْﺗُ ونَ ﺑِﻣِﺛْﻠِـﻪِ وَﻟَـوْ ﻛَـﺎنَ ﺑَﻌْـﺿُﻬُمْ ﻟِـﺑَﻌْضٍ ظَﻬِﯾـرًا {)1(، و اﻟﺗﺣــدي ﺑﻌــﺷر ﺳــورٍ ﺟــﺎءَ ﺑﻌــد اﻟﺗﺣــدي ﺑــﺎﻟﻘرآن اﻟﻛــرﯾم ، ﻓﻠﻣــﺎ ﻋﺟــزوا ﻋــن اﻹﺗﯾــﺎن ﺑﻣﺛــل اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ﺗﺣداﻫم اﷲ ﺑﻌﺷر ﺳورٍ ، وﻟﻣـﺎ ﻋﺟـزوا ﻋـن اﻹﺗﯾـﺎن ﺑﻌـﺷر ﺳـورٍ ﺗﺣـداﻫم اﷲ ﺗﻌــﺎﻟﻰ ﺑــﺳورة ﻣــن ﻣﺛﻠــﻪ ﻓــﻲ اﻟﺑ ﻼﻏــﺔ و اﻟﻌظﺎﻣــﺔ و اﻻﺷــﺗﻣﺎل ﻋﻠــﻰ اﻟﻣﺑﯾﻘــﺎت و اﻷﺣﻛــﺎم اﻟﺗﺷرﯾﻌﯾﺔ و أﻣﺛﺎﻟﻬﺎ . و ﻓـﻲ ﻗوﻟـﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ:} وَإِنْ ﻛُﻧْـﺗُمْ ﻓِـﻲ رَﯾْـبٍ ﻣِﻣﱠـﺎ ﻧَزﱠﻟْﻧَـﺎ ﻋَﻠَـﻰٰ ﻋَﺑْـدِﻧَﺎ ﻓَـﺄْﺗُوا ﺑِﺳُورَةٍ ﻣِنْ ﻣِﺛْﻠِﻪِ وَادْﻋُوا ﺷُﻬَدَاءَﻛُمْ ﻣِنْ دُونِ اﻟﻠﱠﻪِ إِنْ ﻛُﻧْﺗُ مْ ﺻَـﺎدِﻗِﯾنَ {ﻣﺗﻌﻠـق ﺳـورة ﺻﻔﺔ ﻟﻬﺎ، أي ﻛﺎﺋﻧـﺔ ﻣـن ﻣﺛﻠـﻪ. و اﻟـﺿﻣﯾر اﻟﻬـﺎء ﻧﺛـر ﻟﻧـﺎ، أو ﻟﻌﺑـدﻧﺎ، و ﯾﺟـوز أن ﯾﺗﻌﻠـق ﺑﻘوﻟﻪ ) ﻓﺄﺗوا ( و اﻟﺿﻣﯾر ﻟﻠﻌﺑد. ﻓﺈن ﻗﻠت و ﻣﺎ ﻣﻠـﻪ ﺣﺗـﻰ ﯾـﺄﺗوا ﺑـﺳورة ﻣـن ذﻟـك اﻟﻣﺛـل ؟ ﻗﻠت: ﻣﻌﻧﺎﻩ ﻓﺄﺗوا ﺑﺳورة ﻣﻣﺎ ﻫو ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺗﻪ ﻓﻲ اﻟﺑﯾـﺎن اﻟﻘرﯾـب و ﻋﻠـو اﻟطﺑﻘـﺔ ﻓـﻲ ﺣـﺳن اﻟﻧظم. و ذﻫـب ﺟﻣﺎﻋـﺔ ﻣـن اﻟﻣﻔـﺳرﯾن إﻟـﻰ أن ﻗوﻟـﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ :} ﻓَـﺄْﺗُوا ﺑِﻌَـﺷْرِ ﺳُـوَرٍ ﻣِﺛْﻠِـﻪِ { ﻣﻌﻧﺎﻩ ﻣﺛل اﻟﺑﻘرة إﻟﻰ ﻫود و ﻫﻲ اﻟﻌﺎﺷرة ، و ﻣﻌﻠوم أن ﺳورة ﻫود ﻣﻛﯾﺔ و إن اﻟﺑﻘرة و آل ﻋﻣران و اﻟﻧﺳﺎء و اﻟﻣﺎﺋدة و اﻷﻧﻔﺎل اﻟﺗوﺑﺔ ﻣدﻧﯾﺎت ﻧزﻟت ﺑﻌدﻫﺎ )2(. و ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:} ﻓَﺄْﺗُوا ﺑِﺳُورَةٍ ﻣِنْ ﻣِﺛْﻠِﻪِ {ﺑزﯾـﺎدة ﻣـن ﻓـﻲ ﻫـذﻩ اﻟـﺳورة ، ﻷن " ﻣـن " ﺗدل ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺑﻌـﯾض، و ﻟﻣـﺎ ﻛﺎﻧـت ﻫـذﻩ اﻟـﺳورة ﺳـﻧﺎم اﻟﻘـرآن و أوﻟـﻪ ﺑﻌـد اﻟﻔﺎﺗﺣـﺔ ، ﺣـﺳن دﺧــول ﻣــن ﻓﯾﻬــﺎ ﻟــﯾﻌﻠم أن اﻟﺗﺣــدي واﻗــﻊ ﻋﻠــﻰ ﺟﻣﯾــﻊ ﺳــور اﻟﻘــرآن ﻣــن أوﻟــﻪ إﻟــﻰ آﺧــرﻩ ، و ﻏﯾرﻫﺎ ﻣن اﻟﺳور ﻟو دﺧﻠﻬﺎ " ﻣن " ﻛﺎن اﻟﺗﺣـدي واﻗﻌـﺎً ﻋﻠـﻰ ﺑﻌـض اﻟـﺳور دون ﺑﻌـﺿﻬﺎ، و ﻟم ﯾﻛن ذﻟك ﺑﺎﻟﺳﻬل )3(. 1 - ﺳورة اﻹﺳراء ، اﻵﯾﺔ 88. 2 - ﺷـــــﯾﺧون، ﻣﺣﻣـــــود اﻟـــــﺳﯾد،)1983(، أﺳـــــرار اﻟﺗﻛـــــرار ﻓـــــﻲ ﻟﻐـــــﺔ اﻟﻘـــــ رآن، ط 1، ﻣﻛﺗﺑـــــﺔ اﻟﻛﻠﯾـــــﺎت اﻷزﻫرﯾﺔ ، اﻟﻘﺎﻫرة – اﻷزﻫر . 3 - اﻟﻣرﺟﻊ ﻧﻐﺳﻪ، ص 23 و ﻣﺎ ﺑﻌدﻫﺎ.
عدد الصفحات ٦٨58 و اﻟﻬﺎء ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:} ﻣِنْ ﻣِﺛْﻠِﻪِ {ﺗﻌود إﻟﻰ اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ، و ذﻫب ﺑﻌﺿﻬم إﻟﻰ أﻧـﻪ ﯾﻌود ﻋﻠﻰ ﺳﯾدﻧﺎ ﻣﺣﻣد ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺻﻼة و اﻟﺳﻼم، أي: ﻓﺄﺗوا ﺑﺳورة ﻣن إﻧﺳﺎن ﻣﺛﻠﻪ ، و ﻗﯾل ﯾﻌـــود ﻋﻠـــﻰ اﻷﻧـــداد و ﻫـــو ﺿـــﻌﯾف ﻷن اﻷﻧـــداد ﺟﻣﺎﻋـــﺔ، و اﻟﻬـــﺎء ﻟﻠﻔـــرد ، و ﻗﯾـــل: ﻣﺛﻠـــﻪ: اﻟﺗوراة ، و اﻟﻬﺎء ﺗﻌود ﻋﻠﻰ اﻟﻘرآن و ﻣﻌﻧﺎﻫﺎ ﻓﺄﺗوا ﺑﺳورة ﻣن اﻟﺗـوراة اﻟﺗـﻲ ﻫـﻲ ﻣﺛـل اﻟﻘـرآن ﻟﯾﻌﻠﻣوا و ﻓﺎﻗﻬﺎ ﺧطﺎﺑﺎً ﻟﻠﯾﻬود)1(. و أﯾــﺿﺎ ﻓــﻲ ﺳــورة اﻟﺑﻘــرة ﻗــﺎل ﺗﻌــﺎﻟﻰ :} اﻟــﺷﱠﻬْرُ اﻟْﺣَــرَامُ ﺑِﺎﻟــﺷﱠﻬْرِ اﻟْﺣَــرَامِ وَاﻟْﺣُرُ ﻣَــﺎتُ ﻗِـــﺻَﺎصٌ ◌ ﻓَﻣـــنِ اﻋْﺗَـــدَىٰ ﻋَﻠَـــﯾْﻛُمْ ﻓَﺎﻋْﺗَـــدُوا ﻋَﻠَﯾْـــﻪِ ﺑِﻣِﺛْـــلِ ﻣَـــﺎ اﻋْﺗَـــدَىٰ ﻋَﻠَـــﯾْﻛُمْ ◌ وَاﺗﱠﻘُـــوا اﻟﻠﱠـــﻪَ وَاﻋْﻠَﻣُــوا أَ نﱠ اﻟﻠﱠــﻪَ ﻣَــﻊَ اﻟْﻣُﺗﱠﻘِـــﯾنَ {)2(، ﻓــﻲ ﺣــﺎل ﻛــوﻧﻬم ﻣﻧﺗـــﺻرﯾن ﻓﻣــن اﻋﺗــدى ﻋﻠــﯾﻛم ﻓـــﻼ ﺗﻌﺗدوا ﻣﺎ ﻻ ﯾﺣل ﻟﻛم. و ﻓﻲ آﯾﺔ أﺧرى ، ﻗـﺎل ﺗﻌـﺎﻟﻰ:} اﻟﱠـذِﯾنَ ﯾَـﺄْﻛُﻠُونَ اﻟرﱢﺑـﺎ ﻻ ﯾَﻘُوﻣُـونَ إِﻻﱠ ﻛَﻣَـﺎ ﯾَﻘُـومُ اﻟﱠـذِي ﯾَﺗَﺧَﺑﱠطُﻪُ اﻟﺷﱠﯾْطَﺎنُ ﻣِنَ اﻟْﻣَسﱢ ذَﻟِـكَ ﺑِـﺄَﻧﱠﻬُمْ ﻗَـﺎﻟُوا إِﻧﱠﻣَـﺎ اﻟْﺑَﯾْـﻊُ ﻣِﺛْـلُ اﻟرﱢﺑـﺎ وَأَﺣَـلﱠ اﻟﻠﱠـﻪُ اﻟْﺑَﯾْـﻊَ وَﺣَـرﱠمَ اﻟرﱢﺑـﺎ ﻓَﻣَـنْ ﺟَــﺎءَﻩُ ﻣَوْﻋِظَـﺔٌ ﻣِـنْ رَﺑﱢــﻪِ ﻓَـﺎﻧْﺗَﻬَﻰ ﻓَﻠَــﻪُ ﻣَـﺎ ﺳَـﻠَفَ وَأَﻣْــرُﻩُ إِﻟَـﻰ اﻟﻠﱠـﻪِ وَﻣَــنْ ﻋَـﺎدَ ﻓَﺄُوﻟَﺋِــكَ أَﺻْــﺣَﺎبُ اﻟﻧﱠــﺎرِ ﻫُــمْ ﻓِﯾﻬَــﺎ ﺧَﺎﻟِــدُونَ {)3(، ﻓــﺈن ﻗﻠــت: ﻫــﻼ ﻗﯾــل إﻧﻣــﺎ اﻟﺑﯾــﻊ ﻣﺛــل اﻟرﺑــﺎ ﻵن اﻟﻛﻼم ﻓﻲ اﻟرﺑـﺎ ﻻ ﻓـﻲ اﻟﺑﯾـﻊ ﻓوﺟـب أن ﯾﻘـﺎل أﻧﻬـم ﺷـﺑﻬوا اﻟرﺑـﺎ ﺑـﺎﻟﺑﯾﻊ ﻓﺎﺳـﺗﺣﻠوﻩ ، و ﻛﺎﻧـت ﺷـﺑﻬﺗﻬم أﻧﻬـم ﻗـﺎﻟوا: ﻟــو اﺷـﺗرى اﻟرﺟـل ﻣـﺎ ﻻ ﯾــﺳﺎوي إﻻ درﻫﻣـﺎ ﺑـدر ﻫﻣﯾن ﺟـﺎز، ﻓﻛــذﻟك إذا ﺑـــﺎع درﻫﻣـــﺎً ﺑـــدرﻫﻣﯾن ؟ ﻗﻠـــت : ﺟـــﻲء ﺑـــﻪ ﻋﻠـــﻰ طرﯾـــق اﻟﻣﺑﺎﻟﻐـــﺔ ، و ﻫـــو أﻧـــﻪ ﻗـــد ﺑﻠـــﻎ ﻣـــن اﻋﺗﻘـﺎدﻫم ﻓــﻲ ﺣــل اﻟرﺑــﺎ أﻧﻬــم ﺟﻌﻠــوﻩ أﺻــﻼً و ﻗﺎﻧوﻧـﺎً ﻓــﻲ اﻟﺣــل ﺣﺗــﻰ ﺷــﺑﻬوا ﺑــﻪ اﻟﺑﯾــﻊ ، و ﻗوﻟـــﻪ ﺗﻌـــﺎﻟﻰ:} وَأَﺣَـــلﱠ اﻟﻠﱠـــﻪُ اﻟْﺑَﯾْـــﻊَ وَﺣَـــرﱠمَ اﻟرﱢﺑـــﺎ {إﻧﻛـــﺎر ﻟﻠﺗـــﺳوﯾﺔ ﺑﯾﻧﻬﻣـــﺎ و دﻻﻟـــﺔ ﻋﻠـــﻰ أن اﻟﻘﯾﺎس ﯾﻬﻣﻪ اﻟﻧص، ﻷﻧﻪ ﺟﻌل اﻟدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ﺑطﻼن ﻗﯾﺎﺳﻬم إﺣﻼل اﷲ و ﺗﺣرﯾﻣﻪ . 1 - ﺷﯾﺧون، أﺳرار اﻟﺗﻛ رار ﻓﻲ ﻟﻐﺔ اﻟﻘرآن ، ص24. 2 - ﺳورة اﻟﺑﻘرة ، اﻵﯾﺔ 194 . 3 - ﺳورة اﻟﺑﻘرة، اﻵﯾﺔ 275.
عدد الصفحات ٦٩59 2.3 اﻟﻐﺎﯾﺔ ﻣن اﻷﻣﺛﺎل: و ﺗـــرى أن ﺑﻌـــض اﻵﯾـــﺎت اﻟﺗـــﻲ ﺗﺧـــص اﻟﻣﺛـــل و ﻣـــﺷﺗﻘﺎﺗﻪ ، ﺟـــﺎءت ﻟﺑﯾـــﺎن ﻣواﻗـــف ﺣﺻﻠت و دﻟﯾل ﻋﻠـﻰ ﻧﻔـﺎق اﻟﻣـﺷرﻛﯾن ، ﻓﻔـﻲ ﻗوﻟـﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ:} ﻓَـﺈِنْ آﻣَﻧُـوا ﺑِﻣِﺛْـلِ ﻣَـﺎ آﻣَﻧْـﺗُمْ ﺑِـﻪِ ﻓَﻘَـدِ اﻫْﺗَـدَوْا وَإِنْ ﺗَوَﻟﱠـوْا ﻓَﺈِﻧﱠﻣَـﺎ ﻫُـمْ ﻓِـﻲ ﺷِــﻘَﺎقٍ ﻓَـﺳَﯾَﻛْﻔِﯾﻛَﻬُمُ اﻟﻠﱠـﻪُ وَﻫُـوَ اﻟـﺳﱠﻣِﯾﻊُ اﻟْﻌَﻠِـﯾمُ {)1(، ﻣــن ﺑﺎب اﻟﺗﻧﺑﯾﻪ ﻷن دﯾن اﻟﺣق واﺣد ﻻ ﻣﺛل ﻟﻪ و ﻫو دﯾـن اﻹﺳـﻼم ﻓـﻼ ﯾوﺟـد إذن دﯾـن آﺧـر ﯾﻣﺎﺛل دﯾن اﻹﺳﻼم ﻛوﻧﻪ ﺣﻘﺎً ، و إن اﻣﻧوا ﺑدﯾن ﻣﺳﺎوي ﻟﻪ ﻓﻘد اﻫﺗدوا ، و ﺑذﻟك ﻓﺈن دﯾﻧﻬم اﻟذي ﻫم ﻋﻠﯾﻪ و ﻛل دﯾن ﺳواﻩ ﻣﻐﺎﯾر ﻟﻪ ﻏﯾر ﻣﻣﺎﺛل، ﻷﻧﻪ ﺣق و ﻫدى. ﻓﻬذﻩ اﻵﯾﺔ دﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻛذب إدﻋﺎء اﻟﻣﺷرﻛﯾن ﺑوﺟود دﯾـن ﺣـق ﻏﯾـر دﯾـن اﻹﺳـﻼم ، ﻓﺟـــﺎءت ﻫـــذﻩ اﻵﯾـــﺔ دﻟﯾـــل ﻋﻠـــﻰ ﻛـــذﺑﻬم و دﻻﻟـــﺔ ﻋﻠـــﻰ ﻋـــدم وﺟـــود دﯾـــن ﺣـــق ﻏﯾـــر دﯾـــن اﻹﺳﻼم. و ﻟﻌﻠﻧـﺎ ﻧﻼﺣــظ أن دﻻﻟــﺔ اﻟﻣﺛــل ﺗﺧﺗﻠــف ﻣــن آﯾــﺔ إﻟـﻰ أﺧــرى و ﻟــم ﺗﻌــطِ ﻧﻔــس اﻟﻣﻌﻧــﻰ ﻓــﻲ ﻛﺛﯾر ﻣن اﻵﯾﺎت، و أﯾﺿﺎً اﺧـﺗﻼف ﻣوﻗﻌﻬـﺎ اﻹﻋراﺑـﻲ ، و دﻻﻟﺗﻬـﺎ ﻣـﻊ اﻟﻣواﻗـف اﻟﻣـراد ﺑﻬـ ﺎ ﻣﻌﻧﻰ ﻟﻶﯾﺎت اﻟﻛرﯾﻣﺔ . ﻓﻔـــﻲ اﻵﯾـــﺔ اﻟﻛرﯾﻣـــﺔ ، ﻗـــﺎل ﺗﻌـــﺎﻟﻰ:} وَإِنْ ﻋَـــﺎﻗَﺑْﺗُمْ ﻓَﻌَـــﺎﻗِﺑُوا ﺑِﻣِﺛْـــلِ ﻣَـــﺎ ﻋُـــوﻗِﺑْﺗُمْ ﺑِـــﻪِ ◌ وَﻟَـﺋِنْ ﺻَــﺑَرْﺗُمْ ﻟَﻬُـوَ ﺧَﯾْــرٌ ﻟِﻠـﺻﱠﺎﺑِرِﯾنَ {)2(، ﻓدﻻﻟــﺔ ﻫــذﻩ اﻵﯾـﺔ ﻟﻣــﺎ ﻗُﺗِـلَ ﺣﻣــزة – رﺿــﻲ اﷲ ﻋﻧﻪ – و ﻣﺛل ﺑﻪ اﻟﻣﺷرﻛون ﻓﻲ ﻏزوة أﺣد ﻗﺎل – ﺻـﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯾـﻪ و ﺳـﻠم – ﺣـﯾن رآﻩ : " و اﷲ ﻷﻣـــﺛﻠن ﺑـــﺳﺑﻌﯾن ﻣـــﻧﻬم ﻣﻛﺎﻧـــك "، ﻓﻧزﻟـــت اﻵﯾـــﺔ اﻟﻛرﯾﻣـــﺔ ، ﻟﺑﯾـــﺎن ﻫـــذا اﻷﻣـــر و إن اﻟﻌﻘﺎب ﯾﻛـون ﻣـﺳﺎو ﯾﺎً ﻟﻣـﺎ ﻋوﻗـب ﺑـﻪ، و دﻟﯾـل ذﻟـك ﻗوﻟـﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ:} اﻟـﺷﱠﻬْرُ اﻟْﺣَـرَامُ ﺑِﺎﻟـﺷﱠﻬْرِ اﻟْﺣَرَامِ وَاﻟْﺣُرُﻣَﺎتُ ﻗِﺻَﺎصٌ ◌ ﻓَﻣَنِ اﻋْﺗَدَىٰ ﻋَﻠَﯾْﻛُمْ ﻓَﺎﻋْﺗَدُوا ﻋَﻠَﯾْﻪِ ﺑِﻣِﺛْلِ ﻣَﺎ اﻋْﺗَـدَىٰ ﻋَﻠَـﯾْﻛُمْ ◌ وَاﺗﱠﻘُوا اﻟﻠﱠﻪَ وَاﻋْﻠَﻣُوا أَنﱠ اﻟﻠﱠـﻪَ ﻣَـﻊَ اﻟْﻣُﺗﱠﻘِـﯾنَ {)3(، ﻓﻬـذﻩ اﻵﯾـﺔ دﻻﻟـﺔ ﻋﻠـﻰ اﻟﻣـﺳﺎواة ﺣﺗـﻰ ﻓـﻲ اﻟﻌﻘﺎب. 1 - ﺳورة اﻟﺑﻘرة، اﻵﯾﺔ 137. 2 - ﺳورة اﻟﻧﺣل ، اﻵﯾﺔ 126. 3 - ﺳورة اﻟﺑﻘرة ، اﻵﯾﺔ 194.
عدد الصفحات ٧٠60 و ﻣن دﻻﻟﺔ اﻷﻣﺛﺎل أﯾـﺿﺎً ﻣـﺎ ﺿـرب اﷲ ﺗﻌـﺎﻟﻰ ﺑـﻪ اﻷﻣﺛـﺎل ﻟﻠﻧـﺎس ، ﻟﻛـﻲ ﯾﺗـذﻛروا، ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ:} ﺗُؤْﺗِﻲ أُﻛُﻠَﻬَﺎ ﻛُلﱠ ﺣِﯾنٍ ﺑِﺈِذْنِ رَﺑﱢﻬَﺎ وَﯾَﺿْرِبُ اﻟﻠﱠﻪُ اﻷَْﻣْﺛَـﺎلَ ﻟِﻠﻧﱠـﺎسِ ﻟَﻌَﻠﱠﻬُـمْ ﯾَﺗَذَﻛﱠرُونَ {)1(، ﻓﺿرب اﻟﻣﺛل ﻫﻧﺎ ﻣوﻋظﺔ ﻟﻠﻧﺎس ﻟﻛﻲ ﯾؤﻣﻧوا . و ﻣن اﻵﯾﺎت أﯾﺿﺎً ﻓﻲ ﺿرب اﻟ ﻣﺛل، ﻟﯾﻛون ﻣوﻋظﺔ ﻟﻠﻧﺎس ﻟﯾؤﻣﻧوا ، ﻗـﺎل ﺟـل ﻣـن ﻗﺎﺋــل:} ﯾَــﺎ أَﯾﱡﻬَــﺎ اﻟﻧﱠــﺎسُ ﺿُــرِبَ ﻣَﺛَــلٌ ﻓَﺎ ﺳْــﺗَﻣِﻌُوا ﻟَــﻪُ ◌ إِنﱠ اﻟﱠــذِﯾنَ ﺗَــدْﻋُونَ ﻣِــنْ دُونِ اﻟﻠﱠــﻪِ ﻟَــنْ ﯾَﺧْﻠُﻘُـــوا ذُﺑَﺎﺑًـــﺎ وَﻟَـــوِ اﺟْﺗَﻣَﻌُـــوا ﻟَـــﻪُ ◌ وَإِنْ ﯾَـــﺳْﻠُﺑْﻬُمُ اﻟـــذﱡﺑَﺎبُ ﺷَـــﯾْﺋًﺎ ﻻَ ﯾَـــﺳْﺗَﻧْﻘِذُوﻩُ ﻣِﻧْـــﻪُ ◌ ﺿَـــﻌُفَ اﻟطﱠﺎﻟِبُ وَاﻟْﻣَطْﻠُوبُ {)2(، و ﻫﻧﺎك آﯾـﺎت ﻛﺛﯾـرة ﻋـن ﺿـرب اﻟﻣﺛـل ﻟﻠﻣ وﻋظـﺔ ﻓـﻲ اﻟﺟـدول ﻓﻲ اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ. و ﻫﻧـــﺎك آﯾـــﺎت ﺿـــرب ﺑ ﻬـــﺎ اﻟﻣﺛـــل ﻟﻛـــﻲ ﯾﻌﻘـــل اﻟﻧـــﺎس و ﯾؤﻣﻧـــوا ﺑـــدﯾن اﻟﺣـــق، ﻗـــﺎل ﺗﻌـﺎﻟﻰ:} وَﺗِﻠْـكَ اﻷَْﻣْﺛَـﺎلُ ﻧَـﺿْرِﺑُﻬَﺎ ﻟِﻠﻧﱠـﺎسِ وَﻣَـﺎ ﯾَﻌْﻘِﻠُﻬَـﺎ إِﻻﱠ اﻟْﻌَـﺎﻟِﻣُونَ {)3(، و ﻫـذﻩ اﻟدﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﺄن اﻟﻌﻠﻣﺎء و ﻣﻛﺎﻧﺗﻬم. و آﯾﺎت ﺿرب ا ﻟﻣﺛل ﺗﻛون ﻟﻛﻲ ﯾﺗﻔﻛر اﻟﻧﺎس ﻓـﻲ ﻫـذا اﻟـدﯾن، و إﻧـﻪ اﻟـدﯾن اﻟﺣـق، و ﺿــرب اﻷﻣﺛــﺎل ﺑــﯾن اﻷﻋﻣــﻰ و ﻫــو اﻟﻛــﺎﻓر ، و اﻟﺑــﺻﯾر وﻫــو اﻟﻣــؤﻣن ، ﻗــﺎل ﺗﻌــﺎﻟﻰ:} ﻣَﺛَــلُ اﻟْﻔَــرِﯾﻘَﯾْنِ ﻛَـــﺎﻷَْﻋْﻣَﻰٰ وَاﻷَْﺻَــمﱢ وَاﻟْﺑَــﺻِﯾرِ وَاﻟـــﺳﱠﻣِﯾﻊِ ﻫَــلْ ﯾَــﺳْﺗَوِﯾَﺎنِ ﻣَـــﺛَﻼً أَﻓَــﻼَ ﺗَـــذَﻛﱠرُونَ { )4(. و أﯾـﺿﺎً أن اﻹﯾﻣــﺎن ﯾــدﺧل اﻟطﻣﺄﻧﯾﻧــﺔ ﻓــﻲ اﻟﻘﻠـوب، ﻓــﺷﺑﻬﻬم ﺑﺎﻟﻘرﯾــﺔ اﻟﻣطﻣﺋﻧــﺔ اﻟﺗــﻲ ﯾﺄﺗﯾﻬــﺎ اﻟــرزق و ﻟﻛــن أﻫﻠﻬــﺎ ﻛﻔــروا ﻓــﺄﺑطروا اﻟﻧﻌﻣــﺔ ، ﻗــﺎل ﺗﻌــﺎﻟﻰ: }وَﺿَــرَبَ اﻟﻠﱠــﻪُ ﻣَــﺛَﻼً ﻗَرْﯾَــﺔً ﻛَﺎﻧَـتْ آﻣِﻧَـﺔً ﻣُطْﻣَﺋِﻧﱠـﺔً ﯾَﺄْﺗِﯾﻬَـﺎ رِزْﻗُﻬَـﺎ رَﻏَـدًا ﻣِـنْ ﻛُـلﱢ ﻣَﻛَـﺎنٍ ﻓَﻛَﻔَـرَتْ ﺑِـﺄَﻧْﻌُمِ اﻟﻠﱠـﻪِ ﻓَﺄَذَاﻗَﻬَــﺎ اﻟﻠﱠﻪُ ﻟِﺑَﺎسَ اﻟْﺟُوعِ وَاﻟْﺧَوْفِ ﺑِﻣَﺎ ﻛَﺎﻧُوا ﯾَﺻْﻧَﻌُونَ {)5(. و ﻫذﻩ اﻟدﻻﻻت و ﻏﯾرﻫ ﺎ ﻣن اﻟدﻻﻻت اﻟﻛﺛﯾر ة ﻓﻲ اﻟﻘرآن اﻟﻛـرﯾم ، و ﻟـو أردﻧـﺎ إﯾـراد ﺟﻣﯾــﻊ ﻫــذﻩ اﻟــدﻻﻻت ﻟــن ﯾــﺳﻌﻧﺎ ﻓــﻲ ﻫــذا اﻟﺑﺣــث اﻟﻣﺗواﺿــﻊ، ﺑــل ﻫــذﻩ اﻟــدﻻﻻت ﺗﺗطﻠــب 1 - ﺳورة إﺑراﻫﯾم ، اﻵﯾﺔ 25. 2 - ﺳورة اﻟﺣﺞ، اﻟﺣﺞ 73. 3 - ﺳورة اﻟﻌﻧﻛﺑوت، اﻵﯾﺔ 43. 4 - ﺳورة ﻫود، اﻵﯾﺔ 13. 5 - ﺳورة اﻟﻧﺣل، اﻵﯾﺔ 112.
عدد الصفحات ٧١61 دراﺳــﺎت ﻛﺛﯾــرة ﻟﻛﻧﻧــﺎ ﻧﺄﺧــذ ﺑﺑﻌــﺿﻬﺎ ﺗﻣﺛــﯾﻼً ﻟﻛــﻲ ﺗــﺳﺗطﯾﻊ ﺟﻣﻌﻬــﺎ، و ﻟﻛــن اﻟﺑﺎﺣــث ﺣــﺎول إﯾراد ﺑﻌﺿﻬﺎ ، و ذﻛر ﻫذﻩ اﻟدﻻﻻت و اﻵﯾﺎت ﻓﻲ اﻟﺟدول ﻓﻲ اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ. و ﻣـن دﻻﻻت اﻟﻣﺛـل أﯾـﺿﺎً اﻟﺗﻛـرار ، ﻓﻘـد ﻻﺣـظ اﻟﺑﺎﺣـث أن ﻛﻠﻣـﺔ ﻣﺛـل و ﻣـﺷﺗﻘﺎﺗﻬﺎ أوردت ﻣرﺗﯾن ﻓﻲ ﺑﻌض اﻵﯾﺎت ، ﻓﺎﻟﺗﻛر ار ﯾﻌﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ: ﻫو ﻣﺻدر ) ﻛُرِرَ ( إذا ردد ، و أﻋﺎد، ﯾﻘﺎل ﻛرر اﻟـﺷﻲء ﺗﻛرﯾـراً ، و ﺗﻛـراراً أﻋـﺎدﻩ ﻣـرة ﺑﻌـد أﺧـرى . أﻣـﺎ ﻓـﻲ اﻻﺻـطﻼح: ﻓﻬو دﻻﻟﺔ اﻟﻠﻔظ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﻧﻰ ﻣردداً ، ﻛﻘوﻟك ﻟﻣن ﺗﺳﺗدﻋﯾﻪ: ) أﺳرع أﺳرع (، ﻓﺈن اﻟﻣﻌﻧﻰ ﻣردد و اﻟﻠﻔظ واﺣد )1(. إذاً اﻟﺗﻛـــــرار ﯾـــــﺄﺗﻲ ﻟﻠﺗﺄﻛﯾـــــد ، ﻓﻘوﻟـــــﻪ ﺗﻌـــــﺎﻟﻰ:} ﻗُـــــلْ ﻟَـــــﺋِنِ اﺟْﺗَﻣَﻌَـــــتِ اﻹِْﻧْـــــسُ وَاﻟْﺟِـــــنﱡ ﻋَﻠَـــــﻰٰ أَنْ ﯾَــﺄْﺗُوا ﺑِﻣِﺛْــلِ ﻫَٰــذَا اﻟْﻘُــرْآنِ ﻻَ ﯾَــﺄْﺗُونَ ﺑِﻣِﺛْﻠِــﻪِ وَﻟَــوْ ﻛَــﺎنَ ﺑَﻌْــﺿُﻬُمْ ﻟِــﺑَﻌْضٍ ظَﻬِﯾــرًا {)2(، ﻓﻬــذا ﺗﺄﻛﯾـــــد ﻋﻠـــــﻰ أن اﻟﻣـــــﺷرﻛﯾن ﻟـــــن ﯾـــــﺳﺗطﯾﻌوا اﻹﺗﯾـــــﺎن ﺑﻣﺛـــــل ﻫـــــذا اﻟﻘـــــرآن ، ﻗـــــﺎل ﺗﻌـــــﺎﻟﻰ: }ﻣَﺛَﻠُﻬُمْ ﻛَﻣَﺛَلِ اﻟﱠذِي اﺳْﺗَوْﻗَدَ ﻧَﺎرًا ﻓَﻠَﻣﱠﺎ أَﺿَﺎءَتْ ﻣَﺎ ﺣَوْﻟَﻪُ ذَﻫَبَ اﻟﻠﱠﻪُ ﺑِﻧُورِﻫِمْ وَﺗَرَﻛَﻬُمْ ﻓِﻲ ظُﻠُﻣَـﺎ تٍ ﻻَ ﯾُﺑْــﺻِرُونَ {)3(، ﻓﻬــذا ﺗوﻛﯾـــد ﻋﻠــﻰ أﻧﻬـــم ﻣﻧــﺎﻓﻘو ن و إن اﻟﻛﻔــر اﻟـــذي ﻫــم ﻋﻠﯾـــﻪ و ﻣﺗﻣﺳﻛﯾن ﺑﻪ، و ﻗد ﺗﻛررت ﻛﻠﻣﺔ ﻣﺛـل ﻓـﻲ ﻛﺛﯾـر ﻣـن اﻵ ﯾـﺎت و ﺑـدﻻﻻت ﻣﺧﺗﻠﻔـﺔ، و ﻣﻧﻬـﺎ ﻗوﻟــﻪ ﺗﻌــﺎﻟﻰ:} ﯾَــﺎ أَﯾﱡﻬَــﺎ اﻟﱠــذِﯾنَ آﻣَﻧُــوا ﻻ ﺗُﺑْطِﻠُــوا ﺻَــدَﻗَﺎﺗِﻛُمْ ﺑِــﺎﻟْﻣَنﱢ وَاﻷَذَى ﻛَﺎﻟﱠــذِي ﯾُﻧْﻔِــقُ ﻣَﺎﻟَــﻪُ رِﺋَــﺎءَ اﻟﻧﱠــﺎسِ وَﻻ ﯾُــؤْﻣِنُ ﺑِﺎﻟﻠﱠــﻪِ وَاﻟْﯾَــوْمِ اﻵﺧِــرِ ﻓَﻣَﺛَﻠُــﻪُ ﻛَﻣَﺛَــلِ ﺻَــﻔْوَانٍ ﻋَﻠَﯾْــﻪِ ﺗُــرَا بٌ ﻓَﺄَﺻَــﺎﺑَﻪُ وَاﺑِــلٌ ﻓَﺗَرَﻛَﻪُ ﺻَﻠْداً ﻻ ﯾَﻘْدِرُونَ ﻋَﻠَﻰ ﺷَﻲْءٍ ﻣِﻣﱠﺎ ﻛَﺳَﺑُوا وَاﻟﻠﱠﻪُ ﻻ ﯾَﻬْدِي اﻟْﻘَـوْمَ اﻟْﻛَـﺎﻓِرِﯾنَ {)4(، أي أن اﻟـــذي ﯾﻧﻔـــق اﻟـــﺻدﻗﺎت و ﯾﻣـــن و ﯾـــؤذي اﻟﻧـــﺎس، ﻛـــﺎﻟﺣﺟر اﻷﻣﻠـــس اﻟـــذي ﻧـــزل ﻋﻠﯾـــﻪ اﻟﻣطر اﻟﺷدﯾد، ﻓﺄزاح ﻛل ﻣﺎ ﻋﻠﯾﻪ ﻓﺄﺻﺑﺢ ﺑﻼ ﺷﻲء . و ﻗوﻟــــﻪ ﺳــــﺑﺣﺎﻧﻪ و ﺗﻌــــﺎﻟﻰ:} إِنﱠ ﻣَﺛَــــلَ ﻋِﯾــــﺳَﻰٰ ﻋِﻧْــــدَ اﻟﻠﱠــــﻪِ ﻛَﻣَﺛَــــلِ آدَمَ ﺧَﻠَﻘَــــﻪُ ﻣِــــنْ ﺗُــــرَابٍ ﺛُمﱠ ﻗَﺎلَ ﻟَﻪُ ﻛُنْ ﻓَﯾَﻛُونُ {)5(، ﺗﺄﻛﯾد أن ﺣﺎل ﻋﯾﺳﻰ اﻟﻐرﯾﺑـﺔ ﻛﺣـﺎل آدم ﻋﻠﯾﻬﻣـﺎ اﻟـﺳﻼم . و ﯾوﺟــد آﯾــﺔ واﺣــدة ﺗﻛــررت ﻓﯾﻬــﺎ ﻛﻠﻣــﺔ ﻣﺛــل و ﻣــﺷﺗﻘﺎﺗﻬﺎ ﺛــﻼث ﻣــرات ، و ﻫــﻲ ﻗوﻟــﻪ ﺗﻌــﺎﻟﻰ: 1 - ﺷﯾﺧون، أﺳرار اﻟﺗﻛ رار ﻓﻲ ﻟﻐﺔ اﻟﻘرآن ، ص9. 2 - ﺳورة اﻹﺳراء، اﻵﯾﺔ 88. 3 - ﺳورة اﻟﺑﻘرة، اﻵﯾﺔ 17. 4 - ﺳورة اﻟﺑﻘرة، اﻵﯾﺔ 264. 5 - ﺳورة آل ﻋﻣران، اﻵﯾﺔ 59.
عدد الصفحات ٧٢62 }وَﻟَـــوْ ﺷِـــﺋْﻧَﺎ ﻟَرَﻓَﻌْﻧَـــﺎﻩُ ﺑِﻬَـــﺎ وَﻟَٰﻛِﻧﱠـــﻪُ أَﺧْﻠَـــدَ إِﻟَـــﻰ اﻷَْرْضِ وَاﺗﱠﺑَـــﻊَ ﻫَـــوَاﻩُ ﻓَﻣَﺛَﻠُـــﻪُ ﻛَﻣَﺛَـــلِ اﻟْﻛَﻠْـــبِ إِنْ ﺗَﺣْﻣِــــــــلْ ﻋَﻠَﯾْــــــــﻪِ ﯾَﻠْﻬَــــــــثْ أَو ْﺗَﺗْرُﻛْــــــــﻪُ ﯾَﻠْﻬَــــــــثْ ذَٰﻟِــــــــكَ ﻣَﺛَــــــــلُ اﻟْﻘَــــــــوْمِ اﻟﱠــــــــذِﯾنَ ﻛَــــــــذﱠﺑُوا ﺑِﺂﯾَﺎﺗِﻧَــﺎ ﻓَﺎﻗْــﺻُصِ اﻟْﻘَــﺻَصَ ﻟَﻌَﻠﱠﻬُــمْ ﯾَﺗَﻔَﻛﱠــرُونَ {)1(، ﻓﻘوﻟــﻪ ﺗﻌــﺎﻟﻰ:} ﻓَﻣَﺛَﻠُــﻪُ ﻛَﻣَﺛَــلِ اﻟْﻛَﻠْــبِ { ﺗﺄﻛﯾد ﻋﻠﻰ أن ﺻﻔﺗﻪ ﺻﻔﺔ اﻟﻛﻠب، أﻣـﺎ ﻗوﻟـﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ:} ذَٰﻟِـكَ ﻣَﺛَـلُ اﻟْﻘَـوْمِ {أي ﺣـﺎل اﻟﻘـوم اﻟذﯾن ﻛذﺑوا ﺑﺂﯾﺎت اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ. ﷲ اﻟﻣﺛل اﻷﻋﻠﻰ: اﻟــﺻﻔﺎت اﻟﻣﺣﻣــودة ﺗــﺳﺗﻧد ﻛﻠﻬــﺎ ﷲ، وﻻ ﯾﺟــوز أن ﻧــﺻﻔﻪ ﺑــﺻﻔﺔ ﻣﻣــﺎ ﯾوﺻــف ﺑﻬــﺎ اﻟﺑﺷر إﻻ ﺑﻣﺎ وﺻف ﺑﻪ ﻧﻔﺳﻪ، وﻗد ﺻور اﻟﻘران اﻟﻛرﯾم اﻟﻣﺛل اﻷﻋﻠﻰ ﻓـﻲ ﺟﻣﯾـﻊ ﺻـﻔﺎت اﻟﺟﻣﺎل واﻟﺟﻼل واﻟﻛﻣﺎل ، ﻓﻬو اﷲ اﻟﺧـﺎﻟق اﻟﺑـﺎرئ اﻟﻣـﺻور ﻟـﻪ اﻷﺳـﻣﺎء اﻟﺣـﺳﻧﻰ ، ﯾـﺳﺑﺢ ﻟﻪ ﻣـﺎ ﻓـﻲ اﻟـﺳﻣوات واﻷرض وﻫـو اﻟﻌزﯾـز اﻟﺣﻛـﯾم ، ﻫـو اﻷول واﻵﺧـر واﻟظـﺎﻫر، واﻟﺑـﺎطن واﻟــﺻﻣد ﻟــم ﯾﻠــد وﻟــم ﯾوﻟــد وﻟــم ﯾﻛــن ﻟــﻪ ﻛﻔــوا اﺣــد، اﻟــﺳﻣﯾﻊ اﻟﺧﺑﯾــر، ﻋﻠــﻰ ﻛــل ﺷــﻲء ﻗــدﯾر ﻏﻔور رﺣﯾم ، ﺣﻲﱡ ﻗﯾوم، واﺳﻊ ﻋﻠﯾم، ﺑﺻﯾر ﺑﺎﻟﻌﺑـﺎد ﯾﺣـب اﻟﻣﺣـﺳﻧﯾن واﻟـﺻﺎﺑرﯾن ﻻ ﯾﺣـب اﻟظــﺎﻟﻣﯾن ﯾﻣﺣــق اﻟﻛــﺎﻓرﯾن ، ﻏﻧــﻲ ﺣﻣﯾــد، واﺣــد ﻗﻬــﺎر ﻧــور اﻟــﺳﻣوات واﻷرض ﻗــوي ﺧــﺎﻟق ﺷدﯾد ﻋﻠﻰ ﻛل ﺷﻲء ﺷﻬﯾد ﻋﺎﻟم اﻟﻐﯾب واﻟﺷﻬﺎدة ﻫو اﻟرﺣﻣن اﻟرﺣﯾم ﺳرﯾﻊ اﻟﺣﺳﺎب ﻏﻧﻲ ﻋن اﻟﻌﺎﻟﻣﯾن، ﻋﻠﯾم ﺑذات اﻟﺻدور ﺑﻛل ﺷﻲء ﻣﺣﯾط ﻋﻠﻲّ ﻛﺑﯾر ﺷﺎﻛر ﺣﻠـﯾم ﻟـﯾس ﺑظـﻼم ﻟﻠﻌﺑﯾــد، وﺻــﻔﺎت أﺧــرى ﷲ ﺟــل ﺟﻼﻟــﻪ ، ﻓﻣــن ﻛﺎﻧــت ﻫــذﻩ اﻟــﺻﻔﺎت اﻟﻣﺛﺎﻟﯾــﺔ ﺻــﻔﺎﺗﻪ ﻓـــﻼ ﯾﺟوز أن ﻧﺻﻔﻪ ﺑﻐﯾرﻫﺎ )2(. ﻟــذاﻧﻬــﻰ اﷲ ﺳــﺑﺣﺎﻧﻪ ﻋــن أن ﻧــﺿرب ﻟــﻪ اﻷﻣﺛــﺎل، ﻓﻘــﺎل ﺗﻌــﺎﻟﻰ: " ﻓــﻼ ﺗــﺿرﺑوا ﷲ اﻷﻣﺛﺎل{)3 (ﻫو ﯾﺿرب ﻟﻧﻔﺳﻪ اﻷﻣﺛـﺎل ، وﻻ ﯾﺟـوز ﻟﻧـﺎ أن ﻧﺗﻘﯾـد ﺑـﻪ ، ﻷﻧـﻪ ﯾﻌﻠـم وﻧﺣـن ﻻ ﻧﻌﻠم. ﯾﻘــول اﺑـــن ﻗﺗﯾﺑـــﺔ ﻓـــﻲ ﻛﺗـــﺎب " ﺗﺄوﯾـــل ﻣــﺷﻛل اﻟﻘـــران " }ﻓَـــﻼَ ﺗَـــﺿْرِﺑُوا ﻟِﻠﱠـــﻪِ اﻷَْﻣْﺛَـــﺎلَ {ﻓـــﻼ ﺗﺻﻔوﻩ ﺑﺻﻔﺎت ﻏﯾرﻩ ، وﻻ ﺗﺷﺑﻬوا ﺑﻪ . 1 - ﺳورة اﻷﻋراف 17،6. 2 - ﺑن ﺷرﯾف، اﻷ ﻣﺛﺎل ﻓﻲ اﻟﻘرآن ، ص 106. 3 - ﺳورة ا ﻟﻧﺣل، اﻵﯾﺔ 74.
عدد الصفحات ٧٣63 واﻟطﺑري ﯾﻘول : " ﻓﻼ ﺗﻣﺛﻠوا اﷲ اﻷﻣﺛﺎل وﻻ ﺗﺷﺑﻬوا ﻟﻪ اﻷﺷـﺑﺎﻩ ، ﻓﺎﻧـﻪ ﻻ ﻣﺛﯾـل ﻟـﻪ وﻻ ﺷـﺑﯾﻪ " ﻓﺗﻌﺎﻟﻰ اﷲ ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ ﻋن ذﻟك ﻋﻠواً ﻛﺑﯾراً . وﻗــﺎل اﻹﻣـــﺎم ﻣﺣﻣــد ﺑـــن ﻋﻠــﻲ اﻟﻘرﻣـــزي : " إن ﺿـــرب اﻷﻣﺛــﺎل ﻟﻣـــن ﻏــﺎب ﻋـــن اﻷﺷـــﯾﺎء وﺧﻔﯾـــت ﻋﻠﯾـــﻪ ، ﻓﺎﻟﻌﺑـــﺎد ﯾﺣﺗـــﺎﺟون إﻟـــﻰ ﺿـــرب اﻷﻣﺛـــﺎل ، إن ﻗـــد ﺧﻔﯾـــت ﻋﻠـــﯾﻬم اﻷﺷـــﯾﺎء، ﻓﺿرب اﷲ ﻟﻬم ﻣﺛﻼً ﻣن ﻋﻧد أﻧﻔﺳﻬم ﻻ ﻣن ﻋﻧد ﻧﻔﺳﻪ ، ﻟﯾدرﻛوا ﻣﺎ ﻏﺎب ﻋﻧﻬم ، ﻓﺄﻣﺎ ﻣـن ﻻ ﯾﺧﻔــﻰ ﻋﻠﯾــﻪ ﺷــﻲء ﻓــﻲ اﻷرض وﻻ ﻓــﻲ اﻟــﺳﻣﺎء ﻓــﻼ ﯾﺣﺗــﺎج إﻟــﻰ اﻷﻣﺛــﺎل ﻓــﻼ ﺟــرم ، أن ﯾﺿرب اﻷﻣﺛﺎل ﻣن ﻧﻔﺳﻪ ﻟﻧﻔﺳﻪ ، ﻛﯾف وﻻ ﻣﺛل ﻟﻪ ، وﻻ ﺷـﺑﯾﻪ ﻟـﻪ ، ﻓﻠـذﻟك ﻗـﺎل ﺟـل ذﻛـرﻩ : " ﻓﻼ ﺗﺿرﺑوا ﷲ اﻷﻣﺛﺎل ". ﻓﺎﻷﻣﺛﺎل اﻧﻣوذﺟﺎت اﻟﺣﻛﻣﺔ ﻟﻣﺎ ﻏﺎب ﻋن اﻷﺳﻣﺎء واﻷﺑـﺻﺎر، ﻟﺗﻬـدي اﻟﻧﻔـوس ﺑﻣـﺎ أدرﻛـــت ﻋﯾﺎﻧـــﺎً ، ﻓﻣـــن ﺗـــدﺑﯾر اﷲ ﻟﻌﺑـــﺎدﻩ أن ﺿـــرب ﻟﻬـــم اﻷﻣﺛـــﺎل أﻧﻔـــﺳﻬم ﻛﺣـــﺎﺟﺗﻬم إﻟﯾﻬـــﺎ ، ﻟﯾﻌﻘﻠوا ﺑﻬﺎ ﻓﯾدرﻛوا ﻣﺎ ﻏﺎب ﻋن أﺑﺻﺎرﻫم وأﺳﻣﺎﺋﻬم اﻟظﺎﻫرة ، ﻓﻣن ﻋﻘل اﻟﻣﺛـل ﺳـﻣﺎﻩ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻛﺗﺎﺑـﻪ ﻋﺎﻟﻣـﺎً )1 (ﻟﻘوﻟـﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ:} وﺗﻠـك اﻷﻣﺛـﺎل ﻧـﺿرﺑﻬﺎ ﻟﻠﻧـﺎس وﻣـﺎ ﯾﻌﻘﻠﻬـﺎ إﻻ اﻟﻌﺎﻟﻣون {)2(. ﺟــﺎء ﺟﻣــﻊ ﻣــن اﻟــﺻﺣﺎﺑﺔ ﻣــﻧﻬم اﺑــن ﻋﺑــﺎس: ﻟﻣــﺎ ﺿــرب اﷲ ﺗﻌــﺎﻟﻰ ﻫــذﯾن اﻟﻣﺛﻠــﯾن ﻟﻠﻣﻧﺎﻓﻘﯾن، ﻗﺎل اﻟﻣﻧﺎﻓﻘون: اﷲ أﻋﻠﻰ وأﺟلﱡ ﻣن أن ﯾﺿرب ﻫذﻩ اﻷﻣﺛﺎل ، وﺟﺎء ﻋن ﻗﺗـﺎدة: ﻟﻣﱠﺎ ذﻛر اﷲ اﻟﻌﻧﻛﺑوت و اﻟذﺑﺎب ﻗﺎل اﻟﻣﺷرﻛون : ﻣﺎ ﺑﺎلُ اﻟﻌﻧﻛﺑوت واﻟذﺑﺎب ﯾُـذﻛران ، ﻓـﺄﻧزل اﷲ ﻋــز وﺟــل: }إِنﱠ اﻟﻠﱠــﻪَ ﻻَ ﯾَــﺳْﺗَﺣْﯾِﻲ أَن ﯾَــﺿْرِبَ ﻣَــﺛَﻼً ﻣﱠــﺎ ﺑَﻌُوﺿَــﺔً ﻓَﻣَــﺎ ﻓَوْﻗَﻬَــﺎ ﻓَﺄَﻣﱠــﺎ اﻟﱠــذِﯾنَ آﻣَﻧُــواْ ﻓَﯾَﻌْﻠَﻣُــونَ أَﻧﱠــﻪُ اﻟْﺣَــقﱡ ﻣِــن رﱠﺑﱢﻬِــمْ وَأَﻣﱠــﺎ اﻟﱠــذِﯾنَ ﻛَﻔَــرُ واْ ﻓَﯾَﻘُوﻟُــونَ ﻣَــﺎذَا أَرَادَ اﻟﻠﱠــﻪُ ﺑِﻬَــذَا ﻣَــﺛَﻼً ﯾُﺿِلﱡ ﺑِﻪِ ﻛَﺛِﯾراً وَﯾَﻬْدِي ﺑِﻪِ ﻛَﺛِﯾراً وَﻣَﺎ ﯾُﺿِلﱡ ﺑِﻪِ إِﻻﱠ اﻟْﻔَﺎﺳِﻘِﯾنَ {)3(. 1 - ﺑن ﺷرﯾف، اﻷﻣﺛﺎل ﻓﻲ اﻟﻘرآن ، ص107 و ﻣﺎ ﺑﻌدﻫﺎ. 2 - ﺳورة اﻟﻌﻧﻛﺑوت، اﻵﯾﺔ 43. 3 - ﺳورة اﻟﺑﻘرة ، اﻵﯾﺔ 26.
عدد الصفحات ٧٤64 وﻓﻲ رواﯾﺔ ﺳﻌﯾد أن ﻗﺗﺎدة ﻗﺎل: إن اﷲ ﻻ ﯾﺳﺗﺣﻲ ﻣن اﻟﺣـق أن ﯾـذﻛر ﺷـﯾﺋﺎً ﻣـﺎ ﻗـلﱠ أو ﻛﺛر، وأن اﷲ ﺣﯾن ذﻛر ﻓﻲ ﻛﺗﺎﺑﻪ اﻟذﺑﺎب واﻟﻌﻧﻛﺑوت، ﻗﺎل أﺣـلُ اﻟـﺿﻼﻟﺔ: ﻣـﺎ أراد اﷲ ﻣن ذﻛر ﻫذا ؟ ﻓﺎﻧزل اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻵﯾﺔ )1(. وﻗــد ﺿـــرب اﷲ ﻣـــﺛﻼً ﻓــﻲ ﺳـــورة اﻟﻧـــور )35 (ﻗـــﺎل ﺗﻌــﺎﻟﻰ:} اﻟﻠﱠـــﻪُ ﻧُـــورُ اﻟـــﺳﱠﻣَﺎوَاتِ وَاﻷَْرْض ﻣَﺛَــــلُ ﻧُــــورِﻩِ ﻛَﻣِــــﺷْﻛَﺎةٍ ﻓِﯾﻬَــــﺎ ﻣِــــﺻْﺑَﺎحٌ اﻟْﻣِــــﺻْﺑَﺎحُ ﻓِــــﻲ زُﺟَﺎﺟَــــﺔٍ اﻟزﱡﺟَﺎﺟَــــﺔُ ﻛَﺄَﻧﱠﻬَــــﺎ ﻛَوْﻛَــــبٌ دُرﱢيﱞ ﯾُوﻗَــــدُ ﻣِــــنْ ﺷَــــﺟَرَةٍ ﻣُﺑَﺎرَﻛَــــﺔٍ زَﯾْﺗُوﻧَــــﺔٍ ﻻَ ﺷَــــرْﻗِﯾﱠﺔٍ وَﻻَ ﻏَرْﺑِﯾﱠــــﺔٍ ﯾَﻛَــــﺎدُ زَﯾْﺗُﻬَــــﺎ ﯾُــــﺿِﻲءُ وَﻟَــــوْ ﻟَمْ ﺗَﻣْﺳَﺳْﻪُ ﻧَﺎرٌ ﻧُورٌ ﻋَﻠَﻰٰ ﻧُورٍ ﯾَﻬْدِي اﻟﻠﱠﻪُ ﻟِﻧُورِﻩِ ﻣَنْ ﯾَﺷَﺎءُ وَﯾَﺿْرِبُ اﻟﻠﱠﻪُ اﻷَْﻣْﺛَـﺎلَ ﻟِﻠﻧﱠـﺎسِ وَاﻟﻠﱠــﻪُ ﺑِﻛُــلﱢ ﺷَــﻲْءٍ ﻋَﻠِــﯾمٌ {)2 (ﻟﯾﺑــﯾن ﺳــﺑﺣﺎﻧﻪ اﻷﺷــﺑﺎﻩ ﺗﻘرﯾﺑــﺎً إﻟــﻰ اﻹﻓﻬــﺎم ، وﻫــو ﺳــﺑﺣﺎﻧﻪ أﻋﻠم ﺑﻣن ﯾﺳﺗﺣِقُ اﻟﻬداﯾﺔ ﻣﻣن ﯾﺳﺗﺣق اﻹﺿﻼل. وﻟﻘــد وﺻــف اﷲ ﻧﻔــﺳﻪ ﺑﺄﻧـــﻪ ﻧــور اﻟــﺳﻣوات واﻷرض ، وﺟــﺎء ﻋـــن اﺑــن ﻋﺑــﺎس ﻓـــﻲ ﻣﻌﻧـﺎﻩ: اﻧــﻪ ﺳــﺑﺣﺎﻧﻪ وﺗﻌــﺎﻟﻰ ﻫــﺎدي أﻫــل اﻟــﺳﻣوات واﻷرض ، وذﻟــك ﺑﻣــﺎ أﻋطــﺎﻫم ﻣــن ﻧــور ﯾدرﻛون ﺑﻪ اﻟﻣﻌﺎرف ، وﺑﻣﺎ أﻧزل ﻋﻠﯾﻬم ﻣن آﯾﺎت ﻣُﺑﯾﱢﻧﺎت ﻫو ﻧورٌ )3(. اﻵﯾﺎت اﻟﺗﻲ أﺷﺎرت إﻟﻰ ﻋدم ﺿرب اﻷﻣﺛﺎل ﺑﺎﷲ ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ و ﺗﻌﺎﻟﻰ : " ﻓَﻼَ ﺗَﺿْرِﺑُوا ﻟِﻠﱠﻪِ اﻷَْﻣْﺛَﺎلَ إِنﱠ اﻟﻠﱠﻪَ ﯾَﻌْﻠَمُ وَأَﻧﺗُمْ ﻻَ ﺗَﻌْﻠَﻣُ ونَ ". اﻟﻧﺣل:16 /74 "اﻧظُرْ ﻛَﯾْفَ ﺿَرَﺑُوا ﻟَكَ اﻷَْﻣْﺛَﺎلَ ﻓَﺿَﻠﱡوا ﻓَﻼَ ﯾَﺳْﺗَطِﯾﻌُونَ ﺳَﺑِﯾﻼً ". اﻹﺳراء :17 /48 "اﻧْظُرْ ﻛَﯾْفَ ﺿَرَﺑُوا ﻟَكَ اﻷَْﻣْﺛَﺎلَ ﻓَﺿَﻠﱡوا ﻓَﻼَ ﯾَﺳْﺗَطِﯾﻌُونَ ﺳَﺑِﯾﻼً ". اﻟﻔرﻗﺎن :25 /9 "وَﻻَ ﯾَﺄْﺗُوﻧَكَ ﺑِﻣَﺛَلٍ إِﻻﱠ ﺟِﺋْﻧَﺎكَ ﺑِﺎﻟْﺣَقﱢ وَأَﺣْﺳَنَ ﺗَﻔْﺳِﯾرًا ". اﻟﻔرﻗﺎن :25 /33 "وَﺿَرَبَ ﻟَﻧَﺎ ﻣَﺛَﻠًﻼ وَﻧَﺳِﻲَ ﺧَﻠْﻘَﻪُ ﻗَﺎلَ ﻣَنْ ﯾُﺣْﯾِﻲ اﻟْﻌِظَﺎمَ وَﻫِﻲَ رَﻣِﯾمٌ ". ﯾس:36 /78 "وَإِذَا ﺑُـــــﺷﱢرَ أَﺣَـــــدُﻫُمْ ﺑِﻣَـــــﺎ ﺿَـــــرَبَ ﻟِﻠـــــرﱠﺣْﻣَٰنِ ﻣَـــــﺛَﻼً ظَـــــلﱠ وَﺟْﻬُـــــﻪُ ﻣُـــــﺳْوَد وَﻫُـــــوَ ﻛَظِـــــﯾمٌ ". اﻟزﺧرف :43/17 "وَﻟَﻣﱠﺎ ﺿُرِبَ اﺑْنُ ﻣَرْﯾَمَ ﻣَﺛَﻼً إِذَا ﻗَوْﻣُكَ ﻣِﻧْﻪُ ﯾَﺻِدﱡونَ ". اﻟزﺧرف :43 /57 - 1 طﺎﺣون، أﻣﺛﺎل وﻧﻣﺎذج ﺑﺷرﯾﺔ ﻣن اﻟﻘران اﻟﻌظﯾم، ص39 و ﻣﺎ ﺑﻌدﻫﺎ. 2 - ﺳورة اﻟﻧور، اﻵﯾﺔ 35. 3 - طﺎﺣون، أﻣﺛﺎل وﻧﻣﺎذج ﺑﺷرﯾﺔ ﻣن اﻟﻘرا ن اﻟﻌظﯾم، ص122.
عدد الصفحات ٧٥65 اﻵﯾﺔ رﻗﻣﻬﺎ اﻟﻐﺎﯾﺔ ﻣن ﺿرب اﻟﻣﺛل إِنﱠ اﻟﻠﱠــﻪَ ﻻَ ﯾَــﺳْﺗَﺣْﯾِﻲ أَن ﯾَــﺿْرِبَ ﻣَــﺛَﻼً ﻣﱠــﺎ ﺑَﻌُوﺿَــﺔً ﻓَﻣَــﺎ ﻓَوْﻗَﻬَــﺎ ﻓَﺄَﻣﱠـــﺎ اﻟﱠذِﯾنَ آﻣَﻧُواْ ﻓَﯾَﻌْﻠَﻣُونَ أَﻧﱠﻪُ اﻟْﺣَـقﱡ ﻣِـن رﱠﺑﱢﻬِـمْ وَأَﻣﱠـﺎ اﻟﱠـذِﯾنَ ﻛَﻔَـرُواْ ﻓَﯾَﻘُوﻟُـونَ ﻣَﺎذَا أَرَادَ اﻟﻠﱠﻪُ ﺑِﻬَذَا ﻣَﺛَﻼً ﯾُﺿِلﱡ ﺑِـﻪِ ﻛَﺛِﯾـراً وَﯾَﻬْـدِي ﺑِـﻪِ ﻛَﺛِﯾـراً وَﻣَـﺎ ﯾُـﺿِلﱡ ﺑِﻪِ إِﻻﱠ اﻟْﻔَﺎﺳِﻘِﯾنَ اﻟﺑﻘرة 2/26 ﻗدرة اﷲ ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ وﺗﻌ ﺎﻟﻰ أَﻧْزَلَ ﻣِنَ اﻟﺳﱠﻣَﺎءِ ﻣَﺎءً ﻓَﺳَﺎﻟَتْ أَوْدِﯾَﺔٌ ﺑِﻘَدَرِﻫَﺎ ﻓَﺎﺣْﺗَﻣَلَ اﻟﺳﱠﯾْلُ زَﺑَدًا رَاﺑِﯾًﺎ وَﻣِﻣﱠﺎ ﯾُوﻗِدُونَ ﻋَﻠَﯾْﻪِ ﻓِﻲ اﻟﻧﱠﺎرِ اﺑْﺗِﻐَﺎء َﺣِﻠْﯾَﺔٍ أَوْ ﻣَﺗَﺎع زَﺑَدٌ ﻣِﺛْﻠُﻪُ ﻛَذَٰﻟِكَ ﯾَﺿْرِبُ اﻟﻠﱠـﻪُ اﻟْﺣَـقﱠ وَاﻟْﺑَﺎطِـلَ ﻓَﺄَﻣﱠـﺎ اﻟزﱠﺑَـدُ ﻓَﯾَـذْﻫَبُ ﺟُﻔَـﺎءً وَأَﻣﱠـﺎ ﻣَـﺎ ﯾَﻧْﻔَـﻊُ اﻟﻧﱠﺎسَ ﻓَﯾَﻣْﻛُثُ ﻓِﻲ اﻷَْرْضِ ﻛَذَٰﻟِكَ ﯾَﺿْرِبُ اﻟﻠﱠﻪُ اﻷَْﻣْﺛَﺎلَ اﻟرﻋد 13/17 اﻟﺣق و اﻟﺑﺎطل ﺗُـــــــــــــــــــــــؤْﺗِﻲ أُﻛُﻠَﻬَـــــــــــــــــــــــﺎ ﻛُـــــــــــــــــــــــلﱠ ﺣِـــــــــــــــــــــــﯾنٍ ﺑِـــــــــــــــــــــــﺈِذْنِ رَﺑﱢﻬَـــــــــــــــــــــــﺎ وَﯾَﺿْرِبُ اﻟﻠﱠﻪُ اﻷَْﻣْﺛَﺎلَ ﻟِﻠﻧﱠﺎسِ ﻟَﻌَﻠﱠﻬُ مْ ﯾَﺗَذَﻛﱠرُونَ إﺑراﻫﯾم 14/25 ﻟﻠﺗذﻛﯾر وَﻟَﻘَـدْ ﺻَـرﱠﻓْﻧَﺎ ﻟِﻠﻧﱠـﺎسِ ﻓِـﻲ ﻫَٰـذَا اﻟْﻘُـرْآنِ ﻣِـن ﻛُـلﱢ ﻣَﺛَـلٍ ﻓَـﺄَﺑَﻰٰ أَﻛْﺛَـرُ اﻟﻧﱠــﺎسِ إِﻻﱠ ﻛُﻔُورًا اﻹﺳراء 17/89 ﻹﯾﺗﺎء اﻟﺣق وَﻟَﻘَـــدْ ﺻَـــرﱠﻓْﻧَﺎ ﻓِــــﻲ ﻫَٰـــذَا اﻟْﻘُـــرْآنِ ﻟِﻠﻧﱠــــﺎسِ ﻣِـــنْ ﻛُـــلﱢ ﻣَﺛَــــلٍ وَ ﻛَـــﺎنَ اﻹِْﻧْﺳَﺎنُ أَﻛْﺛَرَ ﺷَﻲْءٍ ﺟَدَﻻً اﻟﻛﻬف 18/54 ﻟﺣﺳم اﻟﺟدال ﯾَــﺎ أَﯾﱡﻬَــﺎ اﻟﻧﱠــﺎسُ ﺿُــرِبَ ﻣَﺛَــلٌ ﻓَﺎﺳْــﺗَﻣِﻌُوا ﻟَــﻪُ ◌ إِنﱠ اﻟﱠــذِﯾنَ ﺗَــدْﻋُونَ ﻣِــنْ دُونِ اﻟﻠﱠــﻪِ ﻟَــنْ ﯾَﺧْﻠُﻘُــوا ذُﺑَﺎﺑًــﺎ وَﻟَــوِ اﺟْﺗَﻣَﻌُــوا ﻟَــﻪُ ◌ وَإِنْ ﯾَــﺳْﻠُﺑْﻬُمُ اﻟــذﱡﺑَﺎبُ ﺷَﯾْ ﺋًﺎ ﻻَ ﯾَﺳْﺗَﻧْﻘِذُوﻩُ ﻣِﻧْﻪُ ◌ ﺿَﻌُفَ اﻟطﱠﺎﻟِبُ وَاﻟْﻣَطْﻠُوبُ اﻟﺣﺞ 22/ 73 ﺿﻌف اﻹﻧﺳﺎن وَﻟَﻘَـــــــــــــــدْ أَﻧْزَﻟْﻧَـــــــــــــــﺎ إِﻟَـــــــــــــــﯾْﻛُمْ آﯾَـــــــــــــــﺎتٍ ﻣُﺑَﯾﱢﻧَـــــــــــــــﺎتٍ وَﻣَـــــــــــــــﺛَﻼً ﻣِـــــــــــــــنَ اﻟﱠذِﯾنَ ﺧَﻠَوْا ﻣِنْ ﻗَﺑْﻠِﻛُمْ وَﻣَوْﻋِظَﺔً ﻟِﻠْﻣُﺗﱠﻘِﯾنَ اﻟﻧور 24/34 ﻟﻠﻣوﻋظﺔ اﻟﻠﱠـﻪُ ﻧُـورُ اﻟـﺳﱠﻣَﺎوَاتِ وَاﻷَْرْضِ ﻣَﺛَـلُ ﻧُـورِﻩِ ﻛَﻣِـﺷْﻛَﺎةٍ ﻓِﯾﻬَـﺎ ﻣِـﺻْﺑَﺎحٌ ◌ اﻟْﻣِـﺻْﺑَﺎحُ ﻓِـﻲ زُﺟَﺎﺟَـﺔٍ اﻟزﱡﺟَﺎﺟَـﺔُ ﻛَﺄَﻧﱠﻬَـﺎ ﻛَوْﻛَـبٌ دُرﱢيﱞ ﯾُوﻗَـدُ ﻣِـنْ ﺷَﺟَرَةٍ ﻣُﺑَﺎرَﻛَﺔٍ زَﯾْﺗُوﻧَﺔٍ ﻻَ ﺷَرْﻗِﯾﱠﺔٍ وَﻻَﻏَرْﺑِﯾﱠﺔٍ ﯾَﻛَﺎدُ زَﯾْﺗُﻬَﺎ ﯾُﺿِﻲءُ وَﻟَـوْ ﻟَـ مْ ﺗَﻣْﺳَﺳْﻪُ ﻧَﺎرٌ ◌ ﻧُورٌﻋَﻠَﻰٰ ﻧُورٍ ﯾَﻬْدِي اﻟﻠﱠﻪُ ﻟِﻧُورِﻩِ ﻣَنْ ﯾَﺷَﺎءُ وَﯾَﺿْرِبُ اﻟﻠﱠﻪُ اﻷَْﻣْﺛَﺎلَ ﻟِﻠﻧﱠﺎسِ وَاﻟﻠﱠﻪُ ﺑِﻛُلﱢ ﺷَﻲْءٍ ﻋَﻠِﯾمٌ اﻟﻧور 24/35 ﻗدرة اﷲ ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ و ﺗﻌﺎﻟﻰ وَﻛُﻼ ◌ وَﻛُﻼ ﺑِﯾرًا اﻟﻔرﻗﺎن 25/39 ﺷﻣوﻟﯾﺔ اﻷﻣﺛﺎل وَﺗِﻠْكَ اﻷَْﻣْﺛَﺎلُ ﻧَﺿْرِﺑُﻬَﺎ ﻟِﻠﻧﱠﺎسِ وَﻣَﺎ ﯾَﻌْﻘِﻠُﻬَﺎ إِﻻﱠ اﻟْﻌَﺎﻟِﻣُونَ اﻟﻌﻧﻛﺑوت 29/34 ﺧص اﻟﻌﻠﻣﺎء ﺑﺎﻟﻣﺛل وَﻟَﻘَدْ ﺿَرَﺑْﻧَﺎ ﻟِﻠﻧﱠﺎسِ ﻓِﻲ ﻫَٰذَا اﻟْﻘُرْآنِ ﻣِنْ ﻛُلﱢ ﻣَﺛَلٍ اﻟروم 30/ 58 اﻟﻣﺛل ﻟﻛل اﻟﻧﺎس وَﻟَﻘَدْ ﺿَرَﺑْﻧَﺎ ﻟِﻠﻧﱠﺎسِ ﻓِﻲ ﻫَٰذَا اﻟْﻘُرْآنِ ﻣِنْ ﻛُلﱢ ﻣَﺛَلٍ ﻟَﻌَﻠﱠﻬُمْ ﯾَﺗَذَﻛﱠرُونَ اﻟزﻣر 39/27 اﻟﻣﺛل ﻟﺗذﻛﯾر اﻟﻧﺎس ﻓَﺄَﻫْﻠَﻛْﻧَﺎ أَﺷَدﱠ ﻣِﻧْﻬُمْ ﺑَطْﺷًﺎ وَﻣَﺿَﻰٰ ﻣَﺛَلُ اﻷَْوﱠﻟِﯾنَ اﻟزﺧرف 43/ 8 اﻟﻣﺛل ﻟﻠذﻛرى واﻟﻌﺑرة ذَٰﻟِكَ ﺑِﺄَنﱠ اﻟﱠذِﯾنَ ﻛَﻔَرُوا اﺗﱠﺑَﻌُوا اﻟْﺑَﺎطِـلَ وَأَنﱠ اﻟﱠـذِﯾنَ آﻣَﻧُـوا اﺗﱠﺑَﻌُـوا اﻟْﺣَقﱠ ﻣِنْ رَﺑﱢﻬِمْ ﻛَذَٰﻟِكَ ﯾَﺿْرِبُ اﻟﻠﱠﻪُ ﻟِﻠﻧﱠﺎسِ أَﻣْﺛَﺎﻟَﻬُمْ ﻣﺣﻣد 47/ 3 ﻟﻠﻌﺑرة و اﻟﺗﻔﻛر ﻣُﺣَﻣﱠدٌ رَﺳُولُ اﻟﻠﱠﻪِ وَاﻟﱠذِﯾنَ ﻣَﻌَﻪُ أَﺷِدﱠاءُ ﻋَﻠَﻰ اﻟْﻛُﻔﱠﺎرِ رُﺣَﻣَﺎءُ
عدد الصفحات ٧٦اﻟْﺣَقﱠ ﻣِنْ رَﺑﱢﻬِمْ ﻛَذَٰﻟِكَ ﯾَﺿْرِبُ اﻟﻠﱠﻪُ ﻟِﻠﻧﱠﺎسِ أَﻣْﺛَﺎﻟَﻬُمْ ﻣﺣﻣد 47/ 3 ﻟﻠﻌﺑرة و اﻟﺗﻔﻛر ﻣُﺣَﻣﱠدٌ رَﺳُولُ اﻟﻠﱠﻪِ وَاﻟﱠذِﯾنَ ﻣَﻌَﻪُ أَﺷِدﱠاءُ ﻋَﻠَﻰ اﻟْﻛُﻔﱠﺎرِ رُﺣَﻣَﺎءُ ﺑَﯾْﻧَﻬُمْ ﺗَرَاﻫُمْ رُﻛﱠﻌًﺎ ﺳُـﺟﱠدًا ﯾَﺑْﺗَﻐُـونَ ﻓَـﺿْﻼً ﻣِـنَ اﻟﻠﱠـﻪِ وَ رِﺿْـوَاﻧًﺎ ﺳِـﯾﻣَﺎﻫُمْ ﻓِـﻲ وُﺟُـوﻫِﻬِمْ ﻣِـنْ أَﺛَـرِ اﻟـﺳﱡﺟُودِ ذَٰﻟِـكَ ﻣَـﺛَﻠُﻬُمْ ﻓِـﻲ اﻟﻔﺗﺢ 48/ 29 ﻣﺛــل أﺻــﺣﺎب ﻣﺣﻣــد ﻣﺛــل اﻟــــــــﺻﺎﻟﺣﯾن ﻣــــــــن أﻣﺗــــــــﻲ ﻣوﺳـــﻰ و ﻋﯾـــﺳﻰ ﻋﻠﯾﻬﻣـــﺎ
عدد الصفحات ٧٦66 اﻟﺗﱠـوْرَاةِ وَﻣَـﺛَﻠُﻬُمْ ﻓِـﻲ اﻹِْﻧْﺟِﯾـلِ ﻛَـزَرْعٍ أَﺧْـرَجَ ﺷَـطْﺄَﻩُ ﻓَـﺂزَرَﻩُ ﻓَﺎﺳْـﺗَﻐْﻠَظَ ﻓَﺎﺳْـﺗَوَىٰ ﻋَﻠَـﻰٰ ﺳُـوﻗِﻪِ ﯾُﻌْﺟِـبُ اﻟـزﱡرﱠاعَ ﻟِﯾَﻐِـﯾظَ ﺑِﻬِـمُ اﻟْﻛُﻔﱠﺎرَ وَﻋَدَ اﻟﻠﱠﻪُ اﻟﱠذِﯾنَ آﻣَﻧُوا وَﻋَﻣِﻠُوا اﻟﺻﱠﺎﻟِﺣَﺎتِ ﻣِﻧْﻬُمْ ﻣَﻐْﻔِرَةً وَأَﺟْرًا ﻋَظِﯾﻣًﺎ اﻟﺳﻼم ﻟَـوْ أَﻧْزَﻟْﻧَﺎﻫَٰـذَا اﻟْﻘُـرْآنَ ﻋَﻠَـﻰٰ ﺟَﺑَـلٍ ﻟَرَأَﯾْﺗَـﻪُ ﺧَﺎﺷِـﻌًﺎ ﻣُﺗَـﺻَدﱢﻋًﺎ ﻣِـنْ ﺧَـﺷْﯾَﺔِ اﻟﻠﱠﻪِ وَﺗِﻠْكَ اﻷَْﻣْﺛَﺎلُ ﻧَﺿْرِﺑُﻬَﺎ ﻟِﻠﻧﱠﺎسِ ﻟَﻌَﻠﱠﻬُمْ ﯾَﺗَﻔَﻛﱠرُونَ اﻟﺣﺷر 59/ 21 اﻟﻣﺛلﻟﻠﺗﻔﻛر ﻣَﺛَﻠُﻬُمْ ﻛَﻣَﺛَلِ اﻟﱠذِي اﺳْﺗَوْﻗَدَ ﻧَﺎرًا ﻓَﻠَﻣﱠﺎ أَﺿَﺎءَتْ ﻣَﺎ ﺣَوْﻟَﻪُ ذَﻫَبَ اﻟﻠﱠﻪُ ﺑِﻧُورِﻫِمْ وَﺗَرَﻛَﻬُمْ ﻓِﻲ ظُﻠُﻣَﺎتٍ ﻻَ ﯾُﺑْﺻِرُونَ اﻟﺑﻘرة 2/ 17 ﻟﻠﻌﺑرة و اﻟﺗﻔﻛر 3.3 ﻣﺟﺎﻻت ﺗوزﯾﻊ اﻷﻣﺛﺎل: 1.اﻹﻧﺳﺎن: و ﺷﺎء اﷲ - ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ وﺗﻌﺎﻟﻰ - رﺣﻣﺔ ﻣﻧﻪ ﺑﻌ ﻘوﻟﻧﺎ أن ﯾﺿرب ﻟﻧﺎ أﻣﺛﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﻘـرآ ن اﻟﻛــرﯾم ﻋــن اﻹﻧــﺳﺎن اﻟــذي ﯾــرى دﯾــن اﻟﺣــق وآﯾــﺎت اﷲ ﻓــﻲ اﻷرض ، ﺛــم ﺑﻌــد ذﻟــك ﯾﺑﺗﻌــد ﻋﻧﻬﺎ وﯾﺗﺧذ ﻣن اﻟﻣﻌـﺻﯾﺔ ﺳـﺑﯾﻼً )1(، ﻗـﺎل اﷲ ﺳـﺑﺣﺎﻧﻪ وﺗﻌـﺎﻟﻰ:} وَﻟَـوْ ﺷِـﺋْﻧَﺎ ﻟَرَﻓَﻌْﻧَـﺎﻩُ ﺑِﻬَـﺎ وَﻟَٰﻛِﻧﱠـﻪُ أَﺧْﻠَـدَ إِﻟَـﻰ اﻷَْرْضِ وَاﺗﱠﺑَـﻊَ ﻫَـوَاﻩُ ﻓَﻣَﺛَﻠُـﻪُ ﻛَﻣَﺛَـلِ اﻟْﻛَﻠْـبِ إِنْ ﺗَﺣْﻣِـلْ ﻋَﻠَﯾْـﻪِ ﯾَﻠْﻬَـثْ أَو ◌ ﯾَﻠْﻬَــثْ ذَٰﻟِــكَ ﻣَﺛَــلُ اﻟْﻘَــوْمِ اﻟﱠــذِﯾنَ ﻛَــذﱠﺑُوا ﺑِﺂﯾَﺎﺗِﻧَــﺎ ﻓَﺎﻗْــﺻُصِ اﻟْﻘَــﺻَصَ ﻟَﻌَﻠﱠﻬُــمْ ﯾَﺗَﻔَﻛﱠرُونَ {)2(. ﺣﯾن ﯾﺻل اﻹﻧﺳﺎن إﻟﻰ ﻫذﻩ اﻟدرﺟﺔ ﯾﺷﺑﻬﻪ اﷲ - ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ وﺗﻌـﺎﻟﻰ - ﺑﺄﻧـﻪ أﺻـﺑﺢ ﻣﺛل اﻟﻛﻠب وﻧﻼﺣظ أن اﻟﻛﻠب ﻫو اﻟﺣﯾوان اﻟوﺣﯾد إذا ﻟﻬث ﯾﺧرج ﻟﺳﺎﻧﻪ .)3 ( وﻣـــن اﻵﯾـــﺎت اﻟﺗـــﻲ ﺿـــرﺑﻬﺎ اﷲ ﺗﻌـــﺎﻟﻰ ﻟﻺﻧـــﺳﺎن ﻗوﻟـــﻪ ﺗﻌـــﺎﻟﻰ :} ﻓَﺑَﻌَـــثَ اﻟﻠﱠـــﻪُ ﻏُرَاﺑًـــﺎ ﯾَ ﺑْﺣَثُ ﻓِﻲ اﻷَْرْضِ ﻟِﯾُرِﯾَﻪُ ﻛَﯾْفَ ﯾُـوَارِي ﺳَـوْءَةَ أَﺧِﯾـﻪِ ◌ ﻗَـﺎلَ ﯾَـﺎ وَﯾْﻠَﺗَـﺎ أَﻋَﺟَـزْتُ أَنْ أَﻛُـونَ ﻣِﺛْـلَ ﻫَٰذَا اﻟْﻐُرَابِ ﻓَﺄُوَارِيَ ﺳَوْءَةَ أَﺧِﻲ ◌ ﻓَﺄَﺻْـﺑَﺢَ ﻣِـنَ اﻟﻧﱠـﺎدِﻣِﯾنَ {)4(، ﻓﻘـد ﻧﺑـﻪ اﷲ ﺗﻌـﺎﻟﻰ ﻗﺎﺑﯾـل إﻟﻰ اﻟﺣﻛﻣﺔ وإرﺳﺎل اﻟﻐراب ﻣﻧﺑﻬ ﺎ ﻟﻪ واﻋﺗراﻓـﺎً ﺑﻌﺟـزة أﻣـﺎم ﻫـذا اﻟﻣﺧﻠـوق اﻟـﺿﻌﯾف وﯾﺗﻧﺑـﻪ 1 - اﻟﺷﻌراوي، أﻣﺛﺎل اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم، دار اﻟﻘﻠم، ص 14 و ﻣﺎ ﺑﻌدﻫﺎ. 2 - ﺳورة اﻷﻋراف، اﻵﯾﺔ 176. 3 - اﻟﺷﻌراوي،أﻣﺛﺎل اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ، ص 24. 4 - ﺳورة اﻟﻣﺎﺋدة، اﻵﯾﺔ 31.
عدد الصفحات ٧٧67 ﻟﻠﺟرﯾﻣﺔ اﻟﺗﻲ ارﺗﻛﺑﻬﺎ ، وﻟﻐرور اﻟﻧﻔس اﻟذي ﺳﯾطر ﻋﻠﯾﻪ وﯾﻘول ﯾﺎ وﯾﻠﺗﺎ وﯾﻌـرف أن اﻟوﯾـل ﻫــو اﻟــذي ﯾﻧﺗظــرﻩ ﺛــم ﯾﻌﺗــرف ﺑﻌﺟــزة أﻣــﺎم اﻟﻌﻠــم اﻟــذي أﻋطــﺎﻩ اﷲ ﺳــﺑﺣﺎﻧﻪ وﺗﻌــﺎﻟﻰ اﻟﻐــراب ﻓﯾﻘول:} أَﻋَﺟَزْتُ أَنْ أَﻛُونَ ﻣِﺛْلَ ﻫَٰذَ ا اﻟْﻐُرَابِ {)1(. وﻣـــن اﻻﯾـــﺎت اﻟﺗـــﻲ ﺿـــرﺑت ﻟﻼﻧـــﺳﺎن آﯾـــﺎت اﻻﻧﺑﯾـــﺎء واﻟﻣﻧـــﺎﻓﻘﯾن ، وﻛﻔـــﺎر اﻟﻌـــرب ، واﻟﯾﻬود واﻟﻧﺻﺎرى واﻻﻗوام اﻟﺳﺎﺑﻘﯾن وﻛﻔﺎر ﻗرﯾش ، واﻟﻣؤﻣﻧﯾن، واﻟظﺎﻟﻣﯾن، وﺑﻧﻲ اﺳـراﺋﯾل ، واﻟﻌﻠﻣﺎء. أ.اﻷﻧﺑﯾﺎء: اﻟﻘــرآ ن اﻟﻛــرﯾم ﻧــزل ﻋﻠــﻰ ﺳــﯾدﻧﺎ ﻣﺣﻣــد ﺻــﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯾــﻪ وﺳــﻠم ﻟﯾﻛــون ﻫداﯾــﺔً ﻟﻠﻧــﺎس ودﻟﯾﻼً ﻟﺳﯾدﻧﺎ ﻣﺣﻣد ﻋﻠﯾﻪ أﻓﺿل اﻟﺻﻼة واﻟﺳﻼم ﻋﻠﻰ ﺻدق رﺳﺎﻟﺗﻪ وﻧ ﺑوﺗﻪ، ﻓﻘد ﺿـرب اﷲ ﺗﻌــﺎﻟﻰ أﻣﺛــﺎﻻً ﻟﻠﻧــﺎس ﻟﺑﯾــﺎن ﺻــدق ﻫــؤﻻء اﻻﻧﺑﯾــﺎء ﻋﻠــﯾﻬم ﺻــﻠوات اﷲ وﺗــﺳﻠﯾﻣﻪ ، وأﻧﻬــم ﺑــﺷرٌ ﻣﺛﻠﻧــﺎ، ﻗــﺎل ﺗﻌــﺎﻟﻰ ﻓــﻲ ﻛﺛﯾــر ﻣــن اﻵﯾــﺎت، ﻣﻧﻬــﺎ ﻗوﻟــﻪ ﺗﻌــﺎﻟﻰ: }ﻗَﺎﻟَــتْ ﻟَﻬُــمْ رُﺳُــﻠُﻬُمْ إِنْ ﻧَﺣْــنُ إِﻻﱠ ﺑَــﺷَرٌ ﻣِــﺛْﻠُﻛُمْ وَﻟَﻛِــنﱠ اﷲَ ﯾَﻣُــنﱡ ﻋَﻠَــﻰ ﻣَــنْ ﯾَــﺷَﺎءُ ﻣِــنْ ﻋِﺑَــﺎدِﻩِ وَﻣَــﺎ ﻛَــﺎنَ ﻟَﻧَــﺎ أَنْ ﻧَــﺄْﺗِﯾَﻛُمْ ﺑِﺳُﻠْطَﺎنٍ إِﻻﱠ ﺑِـﺈِذْنِ اﷲِ وَﻋَﻠَـﻰ اﷲِ ﻓَﻠْﯾَﺗَوَﻛﱠـ لِ اﻟْﻣُؤْﻣِﻧُـوْنَ {)2(، وﻗـﺎل ﺟـل ﻣـن ﻗﺎﺋـل:}ﻗُـلْ إِﻧﱠﻣَـﺎ أَﻧَﺎ ﺑَﺷَرٌ ﻣِﺛْﻠُﻛُمْ ﯾُوﺣَﻰٰ إِﻟَﻲﱠ أَﻧﱠﻣَﺎ إِﻟَٰﻬُﻛُمْ إِﻟَٰﻪٌ وَاﺣِدٌ ◌ ﻓَﻣَـنْ ﻛَـﺎنَ ﯾَرْﺟُـو ﻟِﻘَـﺎءَ رَﺑﱢـﻪِ ﻓَﻠْﯾَﻌْﻣَـلْ ﻋَﻣَـﻼً ﺻَـــﺎﻟِﺣًﺎ وَﻻَ ﯾُـــﺷْرِكْ ﺑِﻌِﺑَـــﺎدَةِ رَﺑﱢـــﻪِ أَﺣَـــدًا {)3(، وﻗوﻟـــﻪ ﺳـــﺑﺣﺎﻧﻪ وﺗﻌـــﺎﻟﻰ:} ﻻَﻫِﯾَـــﺔً ﻗُﻠُـــوﺑُﻬُمْ ◌ وَأَﺳَرﱡوا اﻟﻧﱠﺟْوَى اﻟﱠذِﯾنَ ظَﻠَﻣُوا ﻫَلْ ﻫَٰذَا إِﻻﱠ ﺑَـﺷَرٌ ﻣﱢـﺛْﻠُﻛُمْ ◌ أَﻓَﺗَـﺄْﺗُونَ اﻟـﺳﱢﺣْرَ وَأَﻧـﺗُمْ ﺗُﺑْـﺻِرُونَ { )4(، وﻗوﻟـﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ:} ﻓَﻘَـﺎلَ اﻟْﻣَـﻸَُ اﻟﱠــذِﯾنَ ﻛَﻔَـرُوا ﻣِـنْ ﻗَوْﻣِـﻪِ ﻣَــﺎ ﻫَٰـذَا إِﻻﱠ ﺑَـﺷَرٌ ﻣِـﺛْﻠُﻛُمْ ﯾُرِﯾــدُ أَنْ ﯾَﺗَﻔَــﺿﱠلَ ﻋَﻠَـــﯾْﻛُمْ وَﻟَـــوْ ﺷَـــﺎءَ اﻟﻠﱠـــﻪُ ﻷََﻧْـــزَلَ ﻣَﻼَﺋِﻛَــﺔً ﻣَـــﺎ ﺳَـــﻣِﻌْﻧَﺎ ﺑِﻬَٰـــذَا ﻓِـــﻲ آﺑَﺎﺋِﻧَـــﺎ اﻷَْوﱠﻟِـــﯾنَ {)5(، وﻗوﻟﻪ ﺳﺑﺣﺎﻧﻪ وﺗﻌﺎﻟﻰ:} وَﻗَﺎلَ اﻟْﻣَﻸَُ ﻣِنْ ﻗَوْﻣِﻪِ اﻟﱠذِﯾنَ ﻛَﻔَرُوا وَﻛَـذﱠﺑُوا ﺑِﻠِﻘَـﺎ ءِ اﻵْﺧِـرَةِ وَأَﺗْرَﻓْﻧَـﺎﻫُمْ ﻓِـــــﻲ اﻟْﺣَﯾَـــــﺎةِ اﻟـــــدﱡﻧْﯾَﺎ ﻣَـــــﺎ ﻫَٰـــــذَا إِﻻﱠ ﺑَـــــﺷَرٌ ﻣِـــــﺛْﻠُﻛُمْ ﯾَﺄْﻛُـــــلُ ﻣِﻣﱠـــــﺎ ﺗَـــــﺄْﻛُﻠُونَ ﻣِﻧْـــــﻪُ وَﯾَـــــﺷْرَبُ ﻣِﻣﱠـــــﺎ 1 - اﻟﺷﻌراوي، أﻣﺛﺎل اﻟﻘرآن اﻟﻛرﯾم ، ص 43 و ﻣﺎ ﺑﻌدﻫﺎ. 2 - ﺳورة اﺑراﻫﯾم اﻻ ﯾﺔ 11. 3 - ﺳورة اﻟﻛﻬف، اﻵﯾﺔ 110. 4 - ﺳورة اﻷﻧﺑﯾﺎء، اﻵﯾﺔ 3. 5 - ﺳورة اﻟﻣؤﻣﻧون ، اﻵﯾﺔ 24.
عدد الصفحات ٧٨68 ﺗَﺷْرَﺑُونَ﴿ ٣٣﴾وَﻟَﺋِنْ أَطَﻌْـﺗُمْ ﺑَـﺷَرًا ﻣِـﺛْﻠَﻛُمْ إِﻧﱠﻛُـمْ إِذًا ﻟَﺧَﺎﺳِـرُونَ ﴿ ٤٣﴾ {)1(، وﻗوﻟـﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ: } ﻗُــلْ إِﻧﱠﻣَــﺎ أَﻧَــﺎ ﺑَــﺷَرٌ ﻣِــﺛْﻠُﻛُمْ ﯾُــوﺣَﻰٰ إِﻟَــﻲﱠ أَﻧﱠﻣَــﺎ إِﻟَٰﻬُﻛُــمْ إِﻟَٰــﻪٌ وَاﺣِــدٌ ﻓَﺎﺳْــﺗَﻘِﯾﻣُوا إِﻟَﯾْــﻪِ وَاﺳْــﺗَﻐْﻔِرُوﻩُ ◌ وَوَﯾْــلٌ ﻟِﻠْﻣُــﺷْرِﻛِﯾنَ {)2(، وﻗوﻟــﻪ ﺗﺑــﺎرك وﺗﻌــﺎﻟﻰ :} ﻓَﻘَــﺎلَ اﻟْﻣَــﻸَُ اﻟﱠــذِﯾنَ ﻛَﻔَــرُوا ﻣِــنْ ﻗَوْﻣِــﻪِ ﻣَــﺎ ﻧَرَاكَ إِﻻﱠ ﺑَﺷَرًا ﻣِﺛْﻠَﻧَﺎ وَﻣَﺎ ﻧَرَاكَ اﺗﱠﺑَﻌَكَ إِﻻﱠ اﻟﱠـذِﯾنَ ﻫُـمْ أَرَاذِﻟُﻧَـﺎ ﺑَـﺎدِيَ اﻟـرﱠأْيِ وَﻣَـﺎ ﻧَـرَىٰ ﻟَﻛُـمْ ﻋَﻠَﯾْﻧَـﺎ ﻣِنْ ﻓَﺿْلٍ ﺑَلْ ﻧَظُﻧﱡﻛُمْ ﻛَﺎذِﺑِﯾنَ {)3(. وﻗوﻟــﻪ ﺗﻌــﺎﻟﻰ:} ﻗَﺎﻟَــتْ رُﺳُــﻠُﻬُمْ أَﻓِــﻲ اﻟﻠﱠــﻪِ ﺷَــكﱞ ﻓَــﺎطِرِ اﻟــﺳﱠﻣَﺎوَاتِ وَاﻷَْ رْضِ ◌ ﯾَــدْﻋُوﻛُمْ ﻟِﯾَﻐْﻔِرَ ﻟَﻛُمْ ﻣِـنْ ذُﻧُـوﺑِﻛُمْ وَﯾُـؤَﺧﱢرَﻛُمْ إِﻟَـﻰٰ أَﺟَـلٍ ﻣُـﺳَﻣ ◌ ﻗَـﺎﻟُوا إِنْ أَﻧْـﺗُمْ إِﻻﱠ ﺑَـﺷَرٌ ﻣِﺛْﻠُﻧَـﺎ ﺗُرِﯾـدُونَ أَنْ ﺗَﺻُدﱡوﻧَﺎ ﻋَﻣﱠﺎ ﻛَﺎنَ ﯾَﻌْﺑُدُ آﺑَﺎؤُﻧَﺎ ﻓَﺄْﺗُوﻧَﺎ ﺑِﺳُﻠْطَﺎنٍ ﻣُﺑِﯾنٍ {)4(. ﻫـذﻩ اﻵﯾـﺎت ورد ت ﻋﻠـﻰ أﻟـﺳﻧﺔ اﻷﻧﺑﯾـﺎء، دﻟﯾـل ﻋﻠـﻰ ﺻـدﻗﻬم وأﻧﻬـم ﯾﺣﻣﻠـو ن رﺳــﺎﻟﺔ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ، وأﻧﻬم ﺑﺷر ﻣﺛﻠﻧﺎ. أﻣـــﺎ اﻵﯾـــﺎت اﻟﺗـــﻲ ﺿـــرﺑﻬﺎ ﺟـــل وﻋـــﻼ ﻋﻠـــﻰ أﻟـــﺳﻧﺔ اﻟﻛـــﺎﻓرﯾن ، ﻗـــﺎل ﺗﻌـــﺎﻟﻰ:} ﻓَﻘَـــﺎﻟُوا أَﻧُـؤْﻣِنُ ﻟِﺑَــﺷَرَﯾْنِ ﻣِﺛْﻠِﻧَــﺎ وَﻗَوْﻣُﻬُﻣَــﺎ ﻟَﻧَـﺎ ﻋَﺎﺑِــدُونَ {)5(، وﻗوﻟــﻪ ﺗﻌــﺎﻟﻰ:} ﻣَـﺎ أَﻧــتَ إِ ﻻﱠ ﺑَــﺷَرٌ ﻣﱢﺛْﻠُﻧَــﺎ ﻓَـﺄْتِ ﺑِﺂﯾَـﺔٍ إِن ﻛُﻧـتَ ﻣِـنَ اﻟـﺻﱠﺎدِﻗِﯾنَ {)6(، وﻗوﻟـﻪ ﺟــل ﻣـن ﻗﺎﺋـل:} ﻗَـﺎﻟُوا ﻣَـﺎ أَﻧْـﺗُمْ إِﻻﱠ ﺑَــﺷَرٌ ﻣِﺛْﻠُﻧَﺎ وَﻣَﺎ أَﻧْزَلَ اﻟرﱠﺣْﻣَٰنُ ﻣِنْ ﺷَﻲْءٍ إِنْ أَﻧْﺗُمْ إِﻻﱠ ﺗَﻛْذِﺑُونَ {)7(. ب. اﻟﻣﻧﺎﻓﻘو ن وﻗد ﺿرب اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻣﺛﺎﻻً ﺑﺎﻟﻣﻧﺎﻓﻘﯾن، وﻣﻧﻬﺎ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ:} ﯾَـﺎ أَﯾﱡﻬَـﺎ اﻟﱠـذِﯾنَ آﻣَﻧُـوا ﻻَ ﺗُﺑْطِﻠُوا ﺻَدَﻗَﺎﺗِﻛُم ﺑِﺎﻟْﻣَنﱢ وَاﻷَْذَىٰ ﻛَﺎﻟﱠذِي ﯾُﻧﻔِقُ ﻣَﺎﻟَﻪُ رِﺋَﺎءَ اﻟﻧﱠﺎسِ وَﻻَ ﯾُؤْﻣِنُ ﺑِﺎﻟﻠﱠﻪِ وَاﻟْﯾَـوْمِ اﻵْﺧِـرِ ◌ ﻓَﻣَﺛَﻠُﻪُ ﻛَﻣَﺛَلِ ﺻَـﻔْوَانٍ ﻋَﻠَﯾْـﻪِ ﺗُـرَ ابٌ ﻓَﺄَﺻَـﺎﺑَﻪُ وَاﺑِـلٌ ﻓَﺗَرَﻛَـﻪُ ﺻَـﻠْدًا ◌ ﻻﱠ ﯾَﻘْـدِرُونَ ﻋَﻠَـﻰٰ ﺷَـﻲْءٍ 1 - ﺳورة اﻟﻣؤﻣﻧون، اﻵﯾﺎت 33-34. 2 - ﺳورة ﻓﺻﻠت، اﻵﯾﺔ 6. 3 - ﺳورة ﻫود، اﻵﯾﺔ 27. 4 - ﺳورة إﺑراﻫﯾم، اﻵﯾﺔ 10. 5 - ﺳورة اﻟﻣؤﻣﻧون، اﻵﯾﺔ 47. 6 - ﺳورة اﻟﺷﻌراء، اﻵﯾﺔ 154. 7 - ﺳورة ﯾس، اﻵﯾﺔ 15.
عدد الصفحات ٧٩69 ﻣﱢﻣﱠــﺎ ﻛَـــﺳَﺑُوا ◌ وَاﻟﻠﱠـــﻪُ ﻻَ ﯾَﻬْــدِي اﻟْﻘَـــوْمَ اﻟْﻛَـــﺎﻓِرِﯾنَ {)1 (وﻗوﻟـــﻪ ﺳــﺑﺣﺎﻧﻪ وﺗﻌـــﺎﻟﻰ:} ﻣَﺛَـــلُ ﻣَـــﺎ ﯾُﻧﻔِﻘُــونَ ﻓِــﻲ ﻫَٰــذِﻩِ اﻟْﺣَﯾَــﺎةِ اﻟــدﱡﻧْﯾَﺎ ﻛَﻣَﺛَــلِ رِﯾــﺢٍ ﻓِﯾﻬَــﺎ ﺻِــرﱞ أَ ﺻَــﺎﺑَتْ ﺣَــرْثَ ﻗَــوْمٍ ظَﻠَﻣُــوا أَﻧﻔُــﺳَﻬُمْ ﻓَﺄَﻫْﻠَﻛَﺗْــﻪُ ◌ وَﻣَــﺎ ظَﻠَﻣَﻬُــمُ اﻟﻠﱠــﻪُ وَﻟَٰﻛِــنْ أَﻧﻔُــﺳَﻬُمْ ﯾَظْﻠِﻣُــونَ {)2(، وﻗوﻟــﻪ ﺟــل ﻣــن ﻗﺎﺋــل: }وَﻣَــﺎ ﺟَﻌَﻠْﻧَﺎ أَﺻْﺣَﺎبَ اﻟﻧﱠﺎرِ إِﻻﱠ ﻣَﻼَﺋِﻛَﺔً ◌ وَﻣَﺎ ﺟَﻌَﻠْﻧَﺎ ﻋِدﱠﺗَﻬُمْ إِﻻﱠ ﻓِﺗْﻧَﺔً ﻟِﻠﱠذِﯾنَ ﻛَﻔَرُوا ﻟِﯾَﺳْﺗَﯾْﻘِنَ اﻟﱠـذِﯾنَ أُوﺗُــوا اﻟْﻛِﺗَــﺎبَ وَﯾَــزْدَادَ اﻟﱠــذِﯾنَ آﻣَﻧُــوا إِﯾﻣَﺎﻧًــﺎ ◌ وَﻻَ ﯾَرْﺗَــﺎبَ اﻟﱠــذِﯾنَ أُوﺗُــوا اﻟْﻛِﺗَــﺎبَ وَاﻟْﻣُؤْﻣِﻧُــونَ ◌ وَﻟِﯾَﻘُولَ اﻟﱠـذِﯾنَ ﻓِـﻲ ﻗُﻠُـوﺑِﻬِمْ ﻣَـرَضٌ وَاﻟْﻛَـﺎﻓِرُونَ ﻣَـﺎذَا أَرَادَ اﻟﻠﱠـﻪُ ﺑِﻬَٰـذَا ﻣَـ ﺛَﻼً ◌ ﻛَـذَٰﻟِكَ ﯾُـﺿِلﱡ اﻟﻠﱠـﻪُ ﻣَـــنْ ﯾَـــﺷَﺎءُ وَﯾَﻬْـــدِي ﻣَـــنْ ﯾَـــﺷَﺎءُ ◌ وَﻣَـــﺎ ﯾَﻌْﻠَـــمُ ﺟُﻧُـــودَ رَﺑﱢـــكَ إِﻻﱠ ﻫُـــوَ ◌ وَﻣَـــﺎ ﻫِـــﻲَ إِﻻﱠ ذِﻛْـــرَىٰ ﻟِﻠْﺑَﺷَرِ {)3(. وﻓﯾﻣــﺎ ﯾﻠــﻲ ﺟــدول ﯾﺑــﯾن اﻻﯾــﺎت اﻟﺗــﻲ ﺿــرﺑﻬﺎ اﷲ ﺗﻌــﺎﻟﻰ ﻟﻠﻧــﺎس ، وﺑﻣــن ﺿــرﺑﻬﺎ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣن اﻟﻧﺎس: ﺟدول )6( اﻻﯾﺎت اﻟﺗﻲ ﺿرﺑﻬﺎ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻠﻧﺎس 1 - ﺳورة اﻟﺑﻘرة، اﻵﯾﺔ 264. 2 - ﺳورة آل ﻋﻣران ، اﻵﯾﺔ 117 . 3 - ﺳورة اﻟﻣدﺛر ، اﻵﯾﺔ 31 . ت ﻣن اﻟﻣﻘﺻود ﺑﺎﻟﻣﺛل اﻵﯾﺔ اﻟﺳورة اﻷﻧﺑﯾﺎء ﻓــــﻲ ﻫــــذﻩ اﻵﯾــــﺎت أن اﻷﻧﺑﯾــــﺎء ﻛﺑﻘﯾﺔ اﻟﺑﺷر ﯾﺄﻛﻠون و ﯾﺷرﺑون وﯾﻧـــﺎﻣون وﻟﻛـــن اﻟﻛﻔـــﺎر اﻟﻛﻔـــﺎر ﻛـــــــﺎﻧوا ﯾـــــــﺄﺗون ﺑﻬـــــــذﻩ اﻟﺣﺟـــــــﺞ ﻣدﻋﺎة ﻟﻠﺗﻛذﯾب ﻗوم اﻟﻧﺑـﻲ ﯾﻌﺎﻧدوﻧـﻪ ﺣﺗـﻰ ﯾؤﺗـوا ﻣﺛﻠﻣــﺎ أوﺗــﻲ رﺳــل اﷲ ﺑﻧظــرﺗﻬم اﻟــــــــﺿﻌﯾﻔﺔ ﯾﺣــــــــددون ﺷــــــــروط إرﺳﺎل اﻟرﺳول. وَإِذَا ﺟَـﺎءَﺗْﻬُمْ آﯾَـﺔٌ ﻗَــﺎﻟُوا ﻟَـنْ ﻧُـؤْﻣِنَ ﺣَﺗﱠــﻰٰ ﻧُـؤْﺗَﻰٰ ﻣِﺛْـلَ ﻣَــﺎ أُوﺗِﻲَ رُﺳُلُ اﻟﻠﱠـﻪِ ◌ اﻟﻠﱠـﻪُ أَﻋْﻠَـمُ ﺣَﯾْـثُ ﯾَﺟْﻌَـلُ رِﺳَـﺎﻟَﺗَﻪُ ◌ ﺳَﯾُـــﺻِﯾبُ اﻟﱠـــذِﯾنَ أَﺟْرَﻣُـــوا ﺻَـــﻐَﺎرٌ ﻋِﻧْـــدَ اﻟﻠﱠـــﻪِ وَﻋَـــذَابٌ ﺷَ دِﯾدٌ ﺑِﻣَﺎ ﻛَﺎﻧُوا ﯾَﻣْﻛُرُونَ اﻷﻧﻌﺎم )124( 1 ﯾﻌﺎﻧـــدون ﺣﺗـــﻰ ﯾؤﺗـــوا ﻣﺛـــل ﻣـــﺎ ﯾؤﺗوى اﻷﻧﺑﯾﺎء . ﻗَﺎﻟَتْ ﻟَﻬُـمْ رُﺳُـﻠُﻬُمْ إِن ﻧﱠﺣْـنُ إِﻻﱠ ﺑَـﺷَرٌ ﻣﱢـﺛْﻠُﻛُمْ وَﻟَٰﻛِـنﱠ اﻟﻠﱠـﻪَ ﯾَﻣُــنﱡ ﻋَﻠَــﻰٰ ﻣَــن ﯾَــﺷَﺎءُ ﻣِــنْ ﻋِﺑَــﺎدِﻩِ ◌ وَﻣَــﺎ ﻛَــﺎنَ ﻟَﻧَــﺎ أَن إﺑراﻫﯾم )11(
عدد الصفحات ٨٠