المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تلخيص القواعد الفقهية للمبتدئين

الشيخ علي ونيس

صفحة ٢ من ٢

- 17 - والمراد من كونها عامة: أن تكون مطردة أو غالبة في جميع البلدان ومن كونها خاصة: أن تكون كذلك في بعضها فالاطراد والغلبة شرط لاعتبارها سواء كانت عامة أو خاصة. أصل هذه القاعدة: من القرآن: -عز وجل: للَّـهقول ا وَلََمنَّ مِّثْلم الَّذِّي عَلَيْهِّنَّ بِِّلْمَعْرموفِّ وَلِّلر ِّجَالِّ عَلَيْهِّنَّ دَرَجَةٌ وَاللّ م عَزِّيزٌ حَكميم (1). ومن السنة -ـقوله م لَّ س و ه ي ل ع اللَّـه ى لَّ ص ال لها: لهند بنت عتبة زوجة أبي سفيان حينما شكت له شح زوجها فق ـ متفق عليه. يعني خذي من ماله ولو بدون علمه فهذه النفقة واجبة عليه فلك الظفر بها متى استطعت. -ـ قول ابن مسعود ر ض ي اللَّـه ع ن ه اوما رآه المسلمون قبيحً ،حسن للَّـهفهو عند ا اما رآه المسلمون حسنً 3400.) على ابن مسعود إلا أن له حكم المرفو ؛ لأنه لا مدخل فيه للرأي. اوهو وإن كان موقوفً ،وهو حديث حسن شروط العمل بِا: العرف لا بد له من شروط حتى نعمله، وشروط العمل بالعرف أربعة: باً؛ لأنه إذا كان مضطرباً غير غالب، فلا يقال أولها: أن يكون العرف مطردًا غالبًا بحيث لا يكون مضطر له عرف، وهذا ما يعبرون عنه بقولهم: العبرة للغالب الشائع دون النادر. والشرط الثاني: أن يكون العرف غير مخالف للشريعة، فالمخالف للشريعة لا عبرة به، ومثال ذلك: ما لو كان في ستتر النساء في البيوت، فإن هذا العرف مخالف للشريعة، العرف بناء البيوت على شكل مفتوح، بحيث لا ي إليه، ولا تقيد به العقود. تومن ثم لا يلتف الشرط الثالث: أن يكون العرف سابقا غير لاحق، ومن هنا فإننا نعمل بالعرف السابق المقارب دون العرف فإننا لا نحكم على ذلك بالجنيهات اللاحق، ومثال ذلك: لو اشترى إنسان من غيره بستين جنيها قبل مائة سنة، الموجودة بيننا الآن بل بما يسمى ريالاً في ذلك الزمان، كان الجنيه في ذلك الزمان من ذهب، والآن من ورق فيعمل بحكم العرف السابق. والشرط الرابع: ألا يوجد تصريح يخالف العرف، فإذا وجد تصريح يخالف العرف فالعبرة بالتصريح لا بالعرف، (1) البقرة 222.

عدد الصفحات ١٧

- 18 - ومن أمثلة ذلك: أنه إذا وضع الطعام أمام الإنسان، فإنه في العرف يجوز الأكل من ذلك الطعام؛ لأن هذا يعتبر إذناً في العرف، ولكن لو وضع الطعام، ثم قيل لا تأكل من هذا الطعام، فهنا وجدت في مقابلة العرف قرينة تدل على أن ما تعارف عليه الناس ليس مرادًا. ندرج تَت هذه القاعدة:الفروع التي ت الذي تفرع عليها من الفروع الفقهية تعسر الإحاطة به ومنها: -أن الشريعة جاءت بأن السارق لا يقطع إلا إذا سرق من الحرز، والحرز لا ضابط له في الشر ولا في اللغة، فيرجع إلى العرف - ولا في اللغة، فيرجع إلى العرف، وقد أناط والنفقة على الزوجة أو القريب لا يوجد لها ضابط محدد في الشر الشار حكم النفقة بالعرف. ،والبلوغ ،فمن ذلك: سن الحيض .في مسائل لا تعد كثرة ،واعلم أن اعتبار العادة والعرف رجع إليه في الفقه ز المال وفي إحرا ،وطول الزمان وقصره في موالاة الوضوء ،والطهر وغالبها وأكثرها ،والنفاس ،وأقل الحيض والأكل من الطعام المقدم ضيافة بلا ،المسروق، وفي رد ظرف (وعاء) الهدية وعدمه، وفي القبض في البيو لفظ، وغير ذلك.(1) القواعد الفرعية المندرجة تَت هذه القاعدة 1- استعمال الناس حجة يجب العمل بها 2- إنما تعتبر العادة إذا اضطردت وغلبت 3- ة للغالب الشائع لا النادر.الع 4- الحقيقة تترك بدلالة العادة 5- الكتاب كالخطاب 6- الإشارة المعهودة للآخرين كالبيان باللسان 9- .اكالمشروط شرطً االمعروف عرفً 2- التعيين بالعرف كالتعيين بالنص 4-المعروف بين التجار كالمشروط بينهم * * * (1) الأشباه والنظائر للسيوطي مختصرًا ص40.

عدد الصفحات ١٨

- 19 - الخامسةالقاعدة » هذه القاعدة الفقهية العظيمة يعنون بها في كثير من كتب الفقه بـ وجعل مؤلفوها ما عبرنا به .عليها وأصلا لها دليلاً ـولكن لما كان منطوقها نص حديث نبوي كريم وهو يعد من جوامع كلمه م لَّ س و ه ي ل ع اللَّـه ى لَّ ص مسار سار ـ .القواعد الفقهية الكلية * أهمية هذه القاعدة: إن المجتمع الإسلامي في محيطه الكبير تختلف فيه نوعيات الأفراد ولكل وجهة هو موليها. .سبحانه وتعالى خلق الإنسان وأود فيه قوتي الخير والشر ومكنه من أن يتصرف بهما كيف يشاء للَّـهوا بدافع من الأنانية وحب الذات اغفل عن روح الشريعة فتعيث في الأرض فسادً ا ما توالنفس الإنسانية كثيرً فلو تركت هذه النفس من غير مانع يمنعها أو حاجز يوقفها عند حدها لأدى ذلك ،والتعدي على الآخرين ضرر يعتبر لانتشار المخاوف وزعزعة الأمن وتصد بناء المجتمع؛ لهذا كان ما يحقق المنفعة وينشر المحبة ويمنع ال .ركنا من أركان الشريعة و أساسا من أسس التشريع الإسلامي * أصل القاعدة: ولعل أجود الطرق له ما ،أصل هذه القاعدة نص حديث نبوي شريف نقله جماهير أهل العلم واحتجوا به ـ رواه الحاكم و غيره عن أبي سعيد الخدري ر ض ي اللَّـه ع ن ه ـ للَّـهأن رسول اـ م لَّ س و ه ي ل ع اللَّـه ى لَّ ص « لا المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري. ـ للَّـهولأبي داود في سننه من طريق أبي صرمة أن رسول ا م لَّ س و ه ي ل ع اللَّـه ى لَّ ص به للَّـهه امن ضار ضار » . ـ للَّـهولمالك مرسلا عن عمرو بن يحي المازني عن أبيه أن رسول ا م لَّ س و ه ي ل ع اللَّـه ى لَّ ص لا ضرر و » . ـ للَّـهولابن ماجه من طريق فضيل بن سليمان رسول ا م لَّ س و ه ي ل ع اللَّـه ى لَّ ص » .

عدد الصفحات ١٩

- 21 - »(1). * شرح القاعدة الضرر: بالضم والفتح: ما يؤلم الظاهر من الجسم وما يتصل بمحسوسه في مقابلة الأذى وهو إيلام النفس وما .يتصل بها .واضطره إلى كذا بمعنى ألجأه إليه و ليس له منه بد ،بمعنى ضرهوالضرار: ضرار والضرر: إلحاق مفسدة بالغير مطلقا. .والضرار: مقابلة الضرر بالضرر .ولا جزاءً وفسره بعضهم: بأن لا يضر الرجل أخاه ابتداءً .إما تفويت مصلحة، أو حصول مضرة بوجه من الوجوه والضرر يرجع إلى أحد أمرين: الأحد أن يلحق بآخر ضررً اأي: لا يجوز شرعً ،القاعدة: أنه لا فعل ضرر ولا ضرار بأحد في ديننامعنى وقد سيق ذلك بأسلوب نفي الجنس ليكون أبلغ في النهي والزجر. ،اولا ضرارً وهو بإطلاقه ،إن تفسير لفظة ولا ضرار بالمعنى السابق الذي ذكرناه هو بمعنى: ليس للمظلوم أن يظلم غيره بل له أن يتخلص من ظلمه ويأخذ الحق منه ويسعى وراء ،فليس للمظلوم أن يظلمه أصلاً اشامل للظالم أيضً .أما ما زاد على ذلك فلا يجوز ،لأمثاله عن المعاودة اردعه عن الظلم بما يكفي رادعً ما يندرج تَت هذه القاعدة من الفروع: من وقو الضرر فمن ذلك: اا كانت مشروعيته توقيً يتفر على هذه القاعدة كثير من أبواب الفقه مم -فإن من ،وتارة لغيره ،من وقو الضرر العائد تارة لذات المحجور اومن ذلك أنوا الحجر فإنها شرعت توقيً وجب حجره إذا ترك بدون حجر قد يضر بنفسه وقد يضر بغيره كما هو ظاهر. -أولاده أو قريبه المحرم وجواز ضربه في الحبس إذا أصر على الامتنا ومنها حبس الموسر إذا امتنع عن الإنفاق على من وقو الضرر بأولاده أو قريبه الفقراء ببقائهم بلا نفقة. اتوقيً -للزراعة أو آجرها لها فزرعها المستعير أو المستأجر ثم رجع المعير أو انتهت مدة اومنها ما لو أعار أرضً ؛ فإنها تترك في يد المستعير أو المستأجر بأجر المثل إلى أن يستحصد الزر الإجارة قبل أن يستحصد الزر من تضرره بقلع الزر وهو بقل. اوذلك توقيً (2) (1) فيض القدير6/431). (2) شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 165.

عدد الصفحات ٢٠

- 21 - القواعد الفرعية المندرجة تَتها كثيرة ومنها 1- الضرر يدفع بقدر الإمكان 2-الضرر يزال 3- الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف 4-الضرر الخاص لدفع الضرر العام.يتحمل 5-درء المفاسد أولى من جلب المصا * * * المحتويَّت المقدمة ........................................................................................ 3 :الفقهية القواعد أهم ......................................................................... 3 :القاعدة تعريف .............................................................................. 4 :الفقهية القواعد دراسة أهمية ................................................................... 4 » .............................................................. 5 » ......................................................... 4 » ......................................................... 12 » ............................................................. 16 ».......................................................... 14

عدد الصفحات ٢١