المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تلخيص القواعد الفقهية للمبتدئين

الشيخ علي ونيس

صفحة ١ من ٢

- 1 -

عدد الصفحات ١

- 2 - تلخيص القواعد الفقهية (للمبتدئين) د. علي ونيس

عدد الصفحات ٢

- 3 - المقدمة من ،من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا للَّـهونعوذ با ،ونستهديه ،ونستغفره ،نحمده ونستعينه ،للَّـهإن الحمد .ومن يضلل فلا هادي له ،فلا مضل له للَّـهيهده ا وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا ،ه ي ل ع للَّـه ا ى لَّ عبده ورسوله ص وأشهد أن محمدًا ،للَّـهوأشهد أن لا إله إلا ا .كثيرًا ... أما بعد ـامتن علينا ببعثة سيدنا محمد للَّـهمن المعلوم أن ا م لَّ س و ه ي ل ع اللَّـه ى لَّ ص وخصه بخصائص منها أنه أوتي جوامع ـ ليل، الذي يكون له معان عديدة، ويشتمل على أحكام العلم؛ وجوامع الكلم: أن يتكلم النبي بالكلام الق متعددة. ـوإذا تأمل المرء سنة النبي م لَّ س و ه ي ل ع اللَّـه ى لَّ ص وجد فيها من ذلك الشيء الكثير، ومثال ذلك قول النبي ـ ـ م لَّ س و ه ي ل ع اللَّـه ى لَّ ص ى ص من الفرو الفقهية الي لا تح ، فهذا أصل يندرج تحته الكث في غلب أبواب الفقه، وقد استخدم علماء الفقه هذا الحديث وجعلوه بنصه قاعدة فقهية خرجوا عليها كثرةً الكثير من الأحكام. ولأن هذه القواعد وأمثالها مما يضبط الفقه ويحد مسائله؛ رغب العلماء في جمع تلك القواعد في مؤلفات فعندما نضبط تلك القواعد نستطيع ضبط ،لأن الفرو الفقهية متكاثرة، ولا يمكن الإحاطة بها خاصة، وذلك الفرو الفقهية. أهم القواعد الفقهية: * فالعز بن عبد السلام يرجع الأحكام الفقهية إلى قاعدة ،يختلف مسلك العلماء في تعيين أهم هذه القواعد ويعين بعض الشافعية أهم هذه القواعد بأنها أربع وهي: اليقين ، ، وبعض الشافعية يزيد ، ويزيد ابن نجيم في بيان القواعد المهمة على هذه القواعد ، ولعل المراد هنا بأهم القواعد: ما هو الأكثر اتساعًا وشمو من غيره من القواعد، ويعتبر كالأركان الأساسية الي يتفر عنها الكثير من القواعد الي تعتبر أقل اتساعًا وشمولا

عدد الصفحات ٣

- 4 - منها تعريف القاعدة: * أسس الشيء وأصوله يوه ،وتجمع على قواعد ،يرتكز عليه الشيء فهو قاعدة س وكل ما: الأساالقاعدة لغةً .أو معنويا كقواعد الدين ودعائمه ،حسيا كان ذلك الشيء كقواعد البيت (1) وفي الاصطلاح. القاعدة: هي حكم أو أمر كلي أو قضية كلية تفهم منها أحكام الجزئيات الي تندرج تحت موضوعها.(2) ة دراسة القواعد الفقهية:أهمي من هذه الفوائد: .لدراسة القواعد الفقهية وحفظها والعناية بها فوائد جمة للفقيه المجتهد والقاضي والإمام والمفي 1-لهذه القواعد أهمية فقهية ومكانة كبرى في أصول التشريع، لأنها جمعت الفرو الجزئية المشتتة، الي قد ت رابط واحد يسهل الرجو إليها ويجعلها قريبة المتناول.تتعارض ظواهرها، تح 2-إن دراسة هذه القواعد تسهل على العلماء غير المختصين بالفقه الاطلا على الفقه الإسلامي، ومدى استيعابه للأحكام ومراعاته للحقوق والواجبات. 3-تنير أمامه الطريق لدراسة أبواب الفقه ،ةإن دراسة القواعد الفقهية تكوّن عند الباحث ملكة فقهية قوي الواسعة والمتعددة، ومعرفة الأحكام الشرعية، واستنباط الحلول للوقائع المتجددة والمسائل المتكررة. 4-إن دراسة القواعد تساعد الفقيه على ربط الفقه بأبوابه المتعددة بوحدات موضوعية يجمعها قياس واحد، قه وضبطه.مما يساعد على حفظ الف 5-إن دراسة القواعد الفقهية والإلمام بها واستيعابها يعين القضاة والمفتين والحكام عند البحث عن حلول للمسائل المعروضة والنوازل الطارئة بأيسر سبيل وأقرب طريق. 6-فإن دراسة هذه لما كانت القواعد الفقهية موضع اتفاق بين الأئمة المجتهدين، ومواضع الخلاف فيها قليلة، القواعد تربي عند الباحث ملكة المقارنة بين المذاهب المختلفة، وتوضح له وجوه الاختلاف وأسبابه بين المذاهب. * * * (1) المفردات في غريب القرآن ، للأصفهاني، دار المعرفة للطباعة والنشر، لبنان، ص 404. (2) الوجيز في القواعد الفقهية الكلية ، لمحمد صدقي البورنو، مؤسسة الرسالة، ط 4،1416ه-16.

عدد الصفحات ٤

- 5 - القاعدة الأو » * شرح القاعدة الأمور:ومنه قوله تعالى: ،جمع أمر وهو لفظ عام للأفعال والأقوال كلها لَ عَلَيْكمم م ِّن ب َعْدِّ الْغَم ِّ أَمَنَةً اهِّلِّيَّةِّ ي َقمولمونَ هَل لَّنَا ن ُّعَاسًا ي َغْشَى طَآئِّفَةً م ِّنكممْ وَطَآئِّفَةٌ قَدْ أَهمََّت ْهممْ أَنفمسمهممْ يَظمنُّونَ بِِّللّ ِّ غَي ْرَ الَْْق ِّ ظَنَّ الَْ للَِِّّّّ يُمْفمونَ فِِّ أَنفمسِّهِّم مَّا لاَ ي مبْدمونَ لَكَ ي َقمولمونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِّنَ الأَمْرِّ مِّنَ الأَمْرِّ مِّن شَيْءٍ قملْ إِّنَّ الأَمْرَ كملَّهم ِّيَ اللّ م مَ شَيْءٌ مَّا قمتِّلْنَا هَاهمنَا قمل لَّوْ كمنتممْ فِِّ ب ميموتِّكممْ لَب َرَزَ الَّذِّينَ كمتِّبَ عَلَيْهِّمم الْقَتْلم إِّلىَ مَضَاجِّ ا فِِّ عِّهِّمْ وَلِّي َب ْتَل ِّيمٌ بِّذَاتِّ الصُّدمور صمدمورِّكممْ وَلِّيممَحَّصَ مَا فِِّ ق ملموبِّكممْ وَاللّ م عَل ( 1)، وقوله تعالى: { أَمْرَ فِّرْعَوْنَ وَمَا أَمْرم فِّرْعَوْنَ بِّرَشِّيد (2)، أي ما هو عليه من قول أو فعل. وبما أن الفعل هو عمل الجوارح فالقول ،نا بل يقصد بالأمر الفعل ويجمع على أمورولا يقصد هذا المعنى ه .أيضا يعد من جملة الأفعال ؛ لأنه ينشأ من جارحة اللسان والتقدير:لأن علم الفقه إنما يبحث عن أحكام الأشياء لا عن ذواتها؛ ولذا فسرت ،أحكام الأمور بمقاصدها لها: المجلة العدلية القاعدة بقو »(3). فأعمال المكلفين و تصرفاتهم من قولية أو فعلية تختلف نتائجها وأحكامها الشرعية الي تترتب عليها باختلاف مقصود الشخص وغايته وهدفه من وراء هذه الأعمال و التصرفات. وبناء على ذلك فالنية الي لا تقترن بفعل ظاهري لا ،فعل هنا بالقصد في قوله: الأمور بمقاصدهاوقد قرن ال .تترتب عليها أحكام شرعية مثال ذلك: لو طلق شخص زوجته في قلبه أو با فرسه ولم ينطق بلسانه لا يترتب على ذلك الفعل الباطني حكم؛ لأن الأحكام الشرعية تتعلق بالظواهر. (1) آل عمران : 154. (2) هود: 49. (3) مجلة الأحكام مع شرحها درر الحكام 1/14).

عدد الصفحات ٥

- 6 - * هذه القاعدة: أصل :: من الكتا أولاً قوله تعالى: { بِّرَد ِّهِّنَّ فِِّ ذَلِّكَ إِّنْ أَرَادمواْ إِّصْلاَحًا وَلََمنَّ اللّ م فِِّ أَرْحَامِّهِّنَّ إِّن كمنَّ ي مؤْمِّنَّ بِِّللّ ِّ وَالْي َوْمِّ الآخِّرِّ وَب معمولَت مهمنَّ أَحَق مِّثْلم الَّذِّي عَلَيْهِّنَّ بِِّلْمَعْرموفِّ وَلِّلر ِّجَالِّ عَلَيْهِّنَّ دَرَجَةٌ وَاللّ م عَزِّيزٌ حَكميم ( 1) . دلت هذه الآية على أن أزواج المطلقات أحق بمراجعتهن ما دمن في العدة وليس بقصد الإضرار تعذيبا لهن بتطويل العدة، بحيث يرجعها ،ك بقصد الإصلاح والخيروينبغي أن يكون ذل في آخر عدتها من الطلقة ليطلقها مرة أخرى فتستقبل عدة جديدة فتطول بذلك عليها العدة. :ا: من السنةثانيً -ـ عن عمر بن الخطاب ر ض ي اللَّـه ع ن ه ـ للَّـهقال: قال رسول ا ـ م لَّ س و ه ي ل ع اللَّـه ى لَّ ص إنما الأعمال بالنيات »(2). -ـ عن سعد بن أبي وقاص ر ض ي اللَّـه ع ن ه ـأن النبي ـ م لَّ س و ه ي ل ع اللَّـه ى لَّ ص إنك لن تنفق نفقة تبتغي »(3). -، قال ): رجال سنده موثقون -ـعن أبي الدرداء يبلغ به النبي م لَّ س و ه ي ل ع اللَّـه ى لَّ ص و ه و ه اش ر ى ف ت أ ن م ن ي أ و ن يـ ل ي اللَّ ن ي م لّ ص ي فـ وم ق يـ »( 4). وليس مجرد صورة العمل وهيئته. ،والقصدفهذه الأدلة وغيرها تدل دلالة واضحة على أن ميزان العمل هو النية والمقصود الأهم الذي لأجله شمرعت النية: 1-:تمييز العبادات من العادات، -والعبادة، فالنية تميز المراد منه. ،يتردد بين التنظف والتبرد ،كالوضوء والغسل -النية تميز ذلك.أو لعدم الحاجة إليه و ،والإمساك عن المفطرات قد يكون للحمية والتداوي -وقد يكون بقصد الاعتكاف والنية تميز ذلك. ،قد يكون للاستراحة ،والجلوس في المسجد (1) البقرة : 222. (2) رواه البخاري برقم 1)، ومسلم برقم ( 1409). (3) البخاري برقم 56)، ومسلم برقم ( 1622). (4) رواه ابن ماجة برقم 1344)، والنسائي برقم ( 1454).

عدد الصفحات ٦

- 7 - -والكفارة والنية ،والصدقة ،وقد يكون قربة كالزكاة ،قد يكون هبة أو وصلة لغرض دنيوي ،ودفع المال للغ تميز ذلك. -قة الدماء والنية تميز ذلك. وقد يكون للتقرب بإرا ،والذبح قد يكون بقصد الأكل فشرعت النية لتمييز القرب من غيرها. 2-:ييز رتب العبادات بعضها من بع -والتيمم قد يكون عن الحدث أو ،فالوضوء والغسل والصلاة والصوم ونحوها قد يكون فرضا ونذرا ونفلا عض.فشرعت النية لتمييز رتب العبادات بعضها من ب ،الجنابة وصورته واحدة (1) * أبوا الفقه التي جرت فيها هذه القاعدة تجري هذه القاعدة فِ كثير من الأبوا الفقهية مثل: :: تجري فِ المعاوضات والتمليكات الماليةأولاً فإنها كلها عند إطلاقها تفيد ،كالبيع والشراء والإجارة والصلح والهبة لكن إذا اقترن بها ما يخرجها عن إفادة هذا الحكم وذلك: ،ملكحكمها: وهو الأثر المترتب عليها من التمليك والت كالهزل والاستهزاء وغير ذلك؛ فإنه يسلبها إفادة حكمها المذكور. مثال ذلك:لو با إنسان أو اشترى وهو هازل فإنه لا يترتب على عقده تمليك ولا تملك؛ لأن المقصد هنا ليس هو البيع المفيد لترتب آثاره عليه. :: تجري فِ الوكالاتاثانيً ففيه تفصيل: إن كان نوى افاشترى الوكيل فرسً ،فمنها: ما لو وكل إنسان غيره بشراء فرس معين أو نحوه وإن نوى الشراء لنفسه أو أضاف ،شراءه للموكل أو أضاف العقد إلى دراهم الموكل يقع الشراء للموكل أضاف العقد إلى دراهم مطلقة فإنه إذا نوى بها دراهم وكذا لو ،العقد إلى دراهم نفسه يقع الشراء لنفسه وإن نوى بها دراهم نفسه يقع لنفسه. ،الموكل يقع الشراء للموكل (2) :ثالثا: تجري فِ إحراز المباحات الإحرازات: وهي استملاك الأشياء المباحة، فإن النية والقصد شرط في إفادتها الملك. طر وتجمع فيه ماء فإذا وضع ذلك الإناء بقصد جمع الماء وإحرازه مثال ذلك: لو وضع شخص إناء تحت الم وأما إذا كان قد وضع الإناء بقصد غسله بماء ،فوالحالة هذه لو اغتصب الماء أحد يضمنه ،يصبح مالكا له المطر لا بقصد جمع الماء وأخذها أحد لا يضمن؛ لأن صاحب الإناء لم يملك الماء لعدم سبق نية منه لإحرازه. (1) الأشباه والنظائر للسيوطي ص12. (2) شرح القواعد الفقهية للزرقا 1/42).

عدد الصفحات ٧

- 8 - كذلك الصيد: فلو وقع الصيد في شبكة إنسان أو حفرة من أرضه ينظر وإن كان ،فإن كان نشر الشبكة أو حفر الحفرة لأجل الاصطياد بهما فإن الصيد ملكه وليس لأحد أن يأخذه أو حفر الحفرة لا لأجل نشر الشبكة لتجفيفها مثلاً .ولغيره أن يستملكه بالأخذ ،الاصطياد فإنه لا يملكه (1) :رابعا: تجري فِ الضمانات والأمانات ومسائلها كثيرة جدا منها: وإن التقطها بنية أخذها ،ـ اللقطة فإن التقطها ملتقط بنية حفظها لمالكها كانت أمانة لا تضمن إلا بالتعدي النية والقول للملتقط بيمينه في ،لنفسه كان في حكم الغاصب فيضمن إذا تلفت في يده بأي صورة كان تلفها لو اختلفا فيها.(2) وهناك أبواب أخرى كثيرة تندرج أحكامها تحت هذه القاعدة لكننا نكتفي بما ذكرناه مع الإعراض عن ذكر المستثنى منها خشية الإطالة الي لا يقتضيها المقام. * * * (1) مجلة الأحكام مع شرحها درر الحكام 1/20). (2) شرح القواعد الفقهية للزرقا 1/44).

عدد الصفحات ٨

- 9 - القاعدة الثانية » وتدخل في معظم أبواب الفقه من ،كثير من الأحكام الفقهية هذه القاعدة أصل شرعي عظيم عليها مدار أصول الفقه وثيقة الصلة بها بل ناشئة من القواعد الدائرة في الفقه و عبادات ومعاملات وعقوبات وأقضية وكثير عنها. هذه القاعدة تدخل في معظم أبواب »(1). ما ينشأ عن اوإزالة الشك الذي كثيرً ،وتهدف هذه القاعدة إلى رفع الحرج حيث فيها تقدير لليقين باعتباره أصلاً ري فيها هذه وكذلك في سائر المسائل والقضايا الفقهية الي تس ،الوساوس لا سيما في باب الطهارة والصلاة يتجلى الرفق والتخفيف عن المكلفين. ،القاعدة * شرح القاعدة: يقال: يقن الماء في الحوض إذا استقر. ولا ،وهو في أصل اللغة الاستقرار ،اليقين لغة: العلم الذي لا تردد معه يشترط في تحقق اليقين الاعتراف والتصديق بل يتصور مع الجحود كما قال تعالى: وا بَِِّا وَاسْت َي ْقَن َت ْهَا أَنفمسمهممْ ظملْمًا وَعملموًّا فَانظمرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِّبَةم الْممفْسِّدِّين (2). واليقين ضد الشك. ،واليقين: العلم و إزاحة الشك وتحقيق الأمر ب هنا تفسير اليقين واليقين في اصطلاح علماء المعقول: هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع الثابت. لكن المناس في يد آخر ابالمعنى الأول اللغوي؛ لأن الأحكام الفقهية إنما تبنى على الظاهر، مثال ذلك: إذا رأى إنسان شيئً وكان مثله يملك مثلها ولم يخبر الرائي عدلان بأنها ،يغلب على ظن من يشاهده أنه ملكه ايتصرف به تصرفً ليد بملكها، وهذه شهادة على الظاهر تخالف حقيقة الأمر.فإنه يجوز له أن يشهد لذي ا ،ملك غيره * معنى القاعدة: لا يرتفع بمجرد طروء الشك عليه؛ لأن الأمر اليقيني لا يعقل أن يزيله ما هو أضعف امتيقنً اأن ما كان ثابتً للإباحة فإن اقتضيً للحظر أو م ابل ما كان مثله أو أقوى هذا ولا فرق بين أن يكون اليقين السابق مقتضيً ،منه (1) الأشباه والنظائر ص51. (2) النمل: 14.

عدد الصفحات ٩

- 11 - .ولا يلتفت إلى الشك في عروض المبيح على الأول وعروض الحاظر على الثاني ،العمدة عليه في كلتا الحالت * أصل القاعدة: من السنة: -ـقوله م لَّ س و ه ي ل ع اللَّـه ى لَّ ص أخرج منه شيء أم لا ؟ فلا ،إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه .) من حديث أبي هريرة ـشكي إلى الن م لَّ س و ه ي ل ع اللَّـه ى لَّ ص الرجل يخيل إليه أنه ـ وفي الباب عن أبي سعيد الخدري ، .وابن عباس -ـ للَّـه) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول ا م لَّ س و ه ي ل ع اللَّـه ى لَّ ص إذا شك » . -ـ للَّـهذي عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت رسول اوروى الترم م لَّ س و ه ي ل ع اللَّـه ى لَّ ص إذا سها أم ثلاثا ؟ ،أم اثنتين ؟ فليبن على واحدة فإن لم يتيقن: صلى اثنتين ،فلم يدر: واحدة صلى ،أحدكم في صلاته » . يتفرع على هذه القاعدة مسائل ،فإنه يجوز له أن يشهد على بكر بالألف ،مديون لعمرو بألف مثلاً ا( أ ) منها ما إذا كان إنسان يعلم أن بكرً . السابقوإن خامره الشك في وفائها أو في إبراء الدائن له عنها إذ لا عبرة للشك في جانب اليقين فإنه يجوز له أن ،ومنها ما إذا كان يعلم أن العين الفلانية كانت ملك بكر ثم نازعه فيها أحد(ب) وإن كان يحتمل أنه باعها لمن ينازعه بناء على الأصل. ،يشهد لبكر بأن العين ملكه هل الخبرة فقال وأراد رده واختلف التجار أ اثم ادعى أن به عيبً اومنها ما لو اشترى أحد شيئً (ج) فليس للمشتري الرد لأن السلامة هي الأصل ،وقال بعضهم: ليس بعيب ،بعضهم: هو عيب ولكن اشتبه فلم ،فكذا لو وجد العيب عند البائع ثم عند المشتري ،المتيقن فلا يثبت العيب بالشك يدر أنه عين الأول أو غيره فإنه لا يرد.

عدد الصفحات ١٠

- 11 - ها: ويتفرع من هذه القاعدة قواعد كثيرة من أ -» : إلا إذا قام الدليل على تغير ،فإنه يحكم ببقائه على هذه الحال ،أي إذا ثبت كون الشيء في زمن ما على حال .هذه الحال -» : خلق الإنسان بريء الذمة ـهللَّ لأن ا ،أي أن الراجح في النظر والاعتبار هو أن ذمة الإنسان غير مشغولة بشيء تطبيقات هذه القاعدة ومن ،وانشغال ذمته لغيره يطرأ بعد ذلك من المعاملات الي يباشرها ،لا حق لأحد ق بـ ل ه ما يأتي: 1 - ،وقال المستأجر: بل هي خمسة ،فقال المؤجر: هي عشرة ،لو اختلف المؤجر والمستأجر في مقدار الأجرة لقول قول المستأجر؛ لأن الأصل براءة ذمة المستأجر من هذه الزيادة وعلى المؤجر إثبات فا ،ولا دليل لأحدهما هذه الزيادة بالبينة. ومن القواعد المتفرعة عليها أيضا: -» . -» . -» . -» . -» . -» . -» . -» . -» . -» . -» . * * *

عدد الصفحات ١١

- 12 - القاعدة الثالثة » وأجمعت عليها ،هذه قاعدة عظيمة تواتر النقل عن الأئمة في تعظيم قدرها وبيان منزلتها في الفقه الإسلامي .هكتب القواعد الفقهية وهي من الدعائم والأسس الي يقوم عليها صرح الفقه الإسلامي وأصول * شرح القاعدة: العسر والعناء الخارجين عن حد » . ومنه قوله تعا رَؤموفٌ رَّحِّيم ( 1). .والتيسير في اللغة: السهولة و الليونة؛ يقال يسر الأمر إذا سهل للتسهيل. اوالمعنى اللغوي الإجمالي للقاعدة: أن الصعوبة و العناء إذا حصلتا تصبحان في الشر سببً المراد بِلمشقة الالبة للتيسير: أما المشقة الي لا تنفك عنها ،شقة الي تنفك عنها التكليفات الشرعيةالمراد بالمشقة الجالبة للتيسير هنا تلك الم ،وألم الحدود ،التكليفات الشرعية كمشقة الجهاد فلا أثر لها في جلب تيسير ولا تخفيف. ،والمفسدين والجناة ،وقتل البغاة ،ورجم الزناة فإذا ،اا التيسير مشروط بعدم مصادمتها نص وإنما كانت المشقة جالبة للتيسير؛ لأن الحرج مدفو بالنص، وجلبه روعي دونها؛ لأن النص أصل في الحكم فيكون النص أولى. اصادمت نصً الأدلة الشرعية على هذه القاعدة: من القرآن: :أولاً ـ قال تعالى: { رَ وَلاَ يمرِّيدم بِّكممم لْيمسْ مِّنكممم الشَّهْرَ ف َلْيَصممْهم وَمَن كَانَ مَرِّيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِّدَّةٌ م ِّنْ أَيََّّمٍ أمخَرَ يمرِّيدم اللّ م بِّكممم ا الْعمسْرَ وَلِّتمكْمِّلمواْ الْعِّدَّةَ وَلِّتمكَبّ ِّمواْ اللّ َ عَلَى مَا هَدَاكممْ وَلَعَلَّكممْ تَشْكمرمون ( 2). وهى قاعدة عظيمة ينبني عليها فرو ،هذه الآية أصل القاعدة الكبرى الي تقوم عليها تكاليف هذه الشريعة (1) النحل: 9. (2) البقرة : 125.

عدد الصفحات ١٢

- 13 - وهي إحدى القواعد الخمس الي ينبني عليها الفقه وتحتها من القواعد والفرو ما لا يحصى كثرة والآية أصل في جميع ذلك. انتهى(1) ـ وقال تعاإِّلَيْهِّ مِّن رَّب ِّهِّ وَالْممؤْمِّنمونَ كملٌّ آمَنَ بِِّللّ ِّ وَمَلآئِّكَتِّهِّ وَكمتمبِّهِّ وَرمسملِّهِّ لاَ ن مفَر ِّقم ِّهِّ وَقَالمواْ سََِّعْنَا وَأَطَعْنَا غمفْرَانَكَ رَب َّنَا وَإِّلَيْكَ الْمَصِّير سْعَهَا لَََا مَا لاَ يمكَل ِّفم اللّ م ن َفْسًا إِّلاَّ وم * ب َينَْ أَحَدٍ م ِّن رُّسمل ا إِّصْرًا كَمَا َََلْتَهم عَلَى كَسَبَتْ وَعَلَي ْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَب َّنَا لاَ ت مؤَاخِّذْناَ إِّن نَّسِّينَا أَوْ أَخْطَأْناَ رَب َّنَا وَلاَ تََْمِّلْ عَلَي ْنَ وَاعْفم عَنَّا وَاغْفِّرْ لَنَا وَارََْْنَآ أَنتَ مَوْلاَناَ فَانصمرْناَ عَلَى الَّذِّينَ مِّن ق َبْلِّنَا رَب َّنَا وَلاَ تَمَم ِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِّهِّ } ( 2). وأنه لا ،مطيقون له قادرون عليه اأو نهيً اتضمن أن جميع ما كلفهم به أمرً {لاَ يمكَل ِّفم اللّ م }فإن الوسع يقتضي ،لا ضيق وحرج ومشقة ،كيف تجد تحته أنهم في سعة ومنحة من تكاليفه انتهى(3) -قوله تعالى: القرآن على هذه القاعدة أيضً ومن أدلة ا { (4). -{مَا يمرِّيدم اللّ م لِّيَجْعَلَ عَلَيْكمم م ِّنْ حَرَجٍ وَلَ كِّن يمرِّيدم لِّيمطَهَّرَكممْ وَلِّيمتِّمَّ نِّعْمَتَهم عَلَيْكممْ لَّكممْ تَشْكمرمون( 5). وكلها تدل دلالة واضحة على أن التيسير والتخفيف ورفع ،والأدلة الي تدل على هذه القاعدة في القرآن كثيرة الحرج خصيصة عظيمة من خصائص الفقه في الشريعة الإسلامية. الأدلة من السنة: :اثانيً -ـ للَّـهسئل رسول ا م لَّ س و ه ي ل ع اللَّـه ى لَّ ص رواه . االبخاري في صحيحه تعليقً (1) الأشباه والنظائر ص99. (2) البقرة : 225. (3) مجمو الفتاوى 14 /132). (4) النساء: 22. (5) المائدة: 6.

عدد الصفحات ١٣

- 14 - »(1). -ـ ) عن أبي هريرة ر ض ي اللَّـه ع ن ه ـأن النبي ـ م لَّ س و ه ي ل ع اللَّـه ى لَّ ص ـ إن الدين يسر و لن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا و قاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة و الروحة و » . -ـ ) عن أنس بن مالك ر ض ي اللَّـه ع ن ه ـعن النبي ـ ه ي ل ع اللَّـه ى لَّ ص م لَّ س و » . فكل هذه الأحاديث و غيرها دلائل واضحة على أن رفع الحرج من الأصول الي بنيت عليها الشريعة .الإسلامية ما يندرج تَت هذه القاعدة من الفروع: المشقة التي تجلب التيسير يدخل تَتها سبعة أنواع: : السفر وتيسيراته كثيرة منها:أولها -جواز الإفطار فيه. ثانيها: المرض وتيسيراته كثيرة منها: -جواز الجلوس في صلاة الفرض إذا عجز عن القيام. .ثالثها: الإكراه أو بحبس أو قيد م د يد ي ن ،أو عضو ،أو بإتلاف نفس ،وهو التهديد ممن هو قادر على الإيقا بضرب مبرح .املجئً اويسمى إكراهً ،أو بما هو دون ذلك لذي جاه ،امطلقً وتيسيراته كثيرة منها: -} (2). إن خطر بباله التورية ـ، فإن لم ـ ويوري وجوباً ،فيرخص له أن يجري كلمتها على لسانه وقلبه مطمئن بالإيمان يور يكفر وتبين زوجته. رابعها: النسيان وهو عدم تذكر الشيء عند الحاجة إليه واتفق العلماء على أنه مسقط للعقاب. ومن تيسيراته: -.أنه إذا وقع النسيان فيما يوجب عقوبة كان شبهة في إسقاطها (1) الموافقات1/341). (2) النحل106.

عدد الصفحات ١٤

- 15 - وهو قد يجلب التيسير. خامسها: الجهل وهو عدم العلم ممن شأنه أن يعلم ومن تيسيراته: ( أ ) ما لو جهل الشفيع بالبيع فإنه يعذر في تأخير طلب الشفعة. (ب) ومنها ما لو جهل الوكيل أو القاضي بالعزل أو المحجور بالحجر فإن تصرفهم صحيح إلى أن يعلموا بذلك. .حرمتها فهو معذور ة فتناول المحرمات جاهلاً (ج) ومنها أن من أسلم في دار الحرب ولم تبلغه أحكام الشريع سادسها: العسر وعموم البلوى وله تيسيرات منها: ( أ ) إباحة نظر الطبيب والشاهد والخاطب للأجنبية. ) والتيسير على المجتهدين بالاكتفاء منهم بغلبة الظن.ب( سابعها: النقص وفيه نو من المشقة يتسبب عنها التخفيف؛ وذلك مثل: -فيما يرجع إلى فالأولان يجلبان التخفيف عن الصغير والمجنون لعدم تكليفهما أصلاً ،الصغر والجنون والأنوثة وأما التخفيف بسبب الأنوثة فمنه: عدم تكليف النساء ،غير خطاب الوضع الآتي بيانه؛ فإنه موجه إليهما ن القاتل غيرها.وتحمل الدية إذا كا ،والجزية ،بكثير مما كلف به الرجل كالجهاد (1) ويتفرع من هذه القاعدة قواعد كثيرة منها ما أ -الضرورات تبيح المحظورات: ومن تطبيقات هذه القاعدة أنه يجوز كشف الطبيب على عورات الأشخاص وانه إذا هجمت دابة على شخص ولم يستطع التخلص من شرها إلا بقتلها فله ،إذا توقف على ذلك علاجهم .قتلها ب -يكشف الطبيب ،الضرورات تقدر بقدرها: ومن تطبيقات هذه القاعدة أنه إذا احتيج لمداواة العورة والنسبة إلى المرأة لا يجوز أن يطلع على عورتها للتطبيب أو التوليد رجل ،عليها بمقدار ما يحتاج إلى العلاج فقط .ضررًالأن اطلا الجنس على جنسه أخف ؛إذا وجدت امرأة تح سن ذلك جـ -الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة ومن تطبيقات هذه القاعدة جواز دخول الحمام بأجر لأن ،مع أن مدة المكث فيه مجهولة ومقدار الماء ووسائل التنظيف الذي يستهلكه المستحم مجهول ،معلوم .ت العقد لحاجة المتعاملين إلى النقودوإجازة عقد السلم مع أن المبيع معدوم وق ،الحاجة تدعو إلى ذلك * * * (1) شرح القواعد الفقهية للزرقا 1/159).

عدد الصفحات ١٥

- 16 - الرابعة القاعدة » للعرف أو العادة أثر كبير في القواعد الفقهية؛ فلم يخل كتاب من كتب القواعد من قاعدة أساسية في العرف، ن كانت أفعال شخصية أو قاعدة من القواعد المتفرعة على قاعدة أساسية فيهما؛ ذلك لأن الأفعال العادية وإ حيوية وليست من قبيل المعاملات، إلا أنه عندما يتعارفها الناس وتجري عليها عادات حياتهم يصبح لها تأثير وسلطان في توجيه أحكام التصرفات فتثبت تلك الأحكام على وفق ما تقتضي العادة. لتشريع وبناء الأحكام عليهما؛ لم يغفلوا ذلك ولما نظر الفقهاء إلى هذا المعنى ورأوا اعتبار العرف والعادة في ا وهم يقعدون القواعد أو يخرجون الفرو والمسائل المفرعة على هذه القواعد فقد ذكروا أكثر من قاعدة تتعلق بالعرف وكيفية تحكيمه في الوقائع والتصرفات. * قيمة هذه القاعدة: ثير من المسائل والحوادث الجديدة؛ مهما يعين على حل ك اإن موضو هذه القاعدة يعد موضوعً ذلك لأنه يتضمن الكثير من المسائل الي تتسم بالسعة والمرونة والتطور مع مرور الزمن. ،فمن نظر في هذه القاعدة وأمعن النظر، ولم ينكر تغير الأحكام المبنية على الأعراف والمصالح بتغير الزمان ة لتقديم الحلول المناسبة للمسائل والمشكلات المستحدثة وصلاحيته أدرك اتسا الفقه الإسلامي وكفاءته الكامل ومناسبته لكل زمان ومكان، وهذا من أعظم عوامل القابلية للخلود باعتبارها الشريعة ،لمسايرة تطور الحياة .الخاتمة الي لا شريعة ولا دين بعده * :شرح القاعدة (1) فلو لم ،لإثبات حكم شرعي لم ينص على خلافه بخصوصه ايعني أن العادة عامة كانت أو خاصة تجعل حكمً فإن العادة تعتبر على ما سيأتي. اأو ورد ولكن عامً يرد نص يخالفها أصلاً وهي المرادة بالعرف ،ومعنى العادة: الاستمرار على شيء مقبول للطبع السليم والمعاودة إليه مرة بعد أخرى في نظرهم. اولا منكرً ،لما عليه أهل الدين والعقل المستقيم اون مغايرً فالمراد بها حينئذ: ما لا يك ،العملي في الأمور الشرعية المطلقة الي لم تحدد، مثل ضابط نفقة الزوجة والأولاد ونحو ذلك. ولا افالعادة تعتبر مرجعً الي لم تقيد ولم يعني هذا أنها دليل شرعي مستقل يؤسس الأحكام، بل تدور في فلك النصوص الشرعية المطلقة فلا عبرة بها. اشرعيً اتحدد، وبناءً عليه فإذا خالفت نصً (1) شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 214.

عدد الصفحات ١٦