المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 21 أنموذج النصيحة الشرعية لولي أمر المسلمين

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ٣ من ٣

نصيحة منالشيخ عبد الرحمـٰن بن حسن لإمام المسلمين فيصل بن تركي بالحرص على إقامة الدين 09 فالله ا في الأخذ بأسباب الفلاح والنجاة ، وعلى كل منكم أن يحاسب نفسه لربه قبل القدوم عليه والرجوع إليه ، ولا ينفع قول إلا بعمل ، ولا عمل إلا بنية وعلم ، فاشكروا الله تعالى على ما أعطاكم ومن به عليكم من دين الإسلام ، وما حصل به من النعم التي لا تحصى. وقد خطب نبيكم  أصحابه وأنذرهم وحذرهم فقال إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فاحذروا وحذ روا فإن الأمر عظيم ، قال الله تعالى قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مث وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة. قال بعض العلماء في قولهأن تقوموا: فيه وجوب القيام لله فيما شرعه وأمر به . وقوله لله فيه التنبيه على إخلاص العبد في قيامه لربه وطاعته . فج معت هذه الآية العمل بالتوحيد وحقوقه ولوازمه ، والقيام بذلك جدا واجتهادا . وي ش به هذه الآية قوله تعالى ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون – إلى قوله– وأنذر الناس يوم ي أتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب ن ـ ج ب دعوتك ونتبع الرسل  ، فجمع تعالى الدين كله في هاتين الكلمت : نجب دعوتك فيه التوحيد ، لأنه الذي دعا إليه ود ع ت إليه رسله ، وفي قوله ونتبع الرسل  ؛العمل بكتابه واتباع رسوله  ،لأن من اتبع كت ابه ورسوله فقد اتبع الرسل جميعهم ، فمن عمل بهاتين الكلمتين فيما كان طاعة لله ولرسوله فقد فاز ونجا ، وحص ل ما تمناه المفرطون يوم القيامة . فالله الله في الاهتمـام بهـذا الشـأن ، والقيـام بـه حسـب الإمكـان ، ومـا تـوفيقي إلا بـالله عليـه توكلـت وإليه أنيب. وممـا يـدفعالله بــه العقوبـات ، ويزيـد بــه الحسـنات ؛ الصـدقة علــى الفقـراء والمسـاكين ، كمــا قـال تعــالى وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيـه فالـذين آمنـوا مـنكم وأنفقـوا لهـم أجـر كبـير  ، وقـال تعـاومـا

عدد الصفحات ٣٣

نصيحة منالشيخ عبد الرحمـٰن بن حسن لإمام المسلمين فيصل بن تركي بالحرص على إقامة الدين 00 تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظـم أجـرا واسـتغفروا الله إن الله غفـور رحـيم  ، وقد ورد : (باكروا بالصدقة ، فإن البلاء لا يتخطاهـا ، والحسـنة بعشـر أمثالهـا إلى سـبعمائة ضـعف إلى أضــــعاف كثــــيرة) 1 ،وفي الحــــديث (اتقــــوا النــــار ولــــو ب ش ــــ ق 2 تمــــرة 3 ، والآيــــات والأحاديــــث في فضــــل الصـدقة كثـيرة وهـي مـن الباقيـات الصـالحات ، وقـد قـال تعـالى والباقيـات الصـالحات خـير عنـد ربـك ثوابا وخير أملا . نســأل الله لنــا ولكــم العفــو والعافيــة ، والعــون علــى مرضــاته ، فإنــه وذ ذلــك والقــادر عليــه ، ولا ملجــأ منه إلا إليه بالتوبة النصـوح والإيمـان والعمـل الصـاو ، ولا حـول ولا قـوة إلا بـالله العلـي العظـيم ، وهـو حسبنا ونعم الوكيل ، وصـلى الله علـى سـيدنا محمـد ، وعلـى آلـه وصـحبه وسـلم تسـليما كثـيرا إلى يـوم الدين.4 1 رواه البيهقي عن أنس رضي الله عنه 4/181) موقوفا ، ورواه الطبرا«الأوسط»3443) عن علي بن أبي طالبرضي الله عنه مرفوعا إلى النبي  . 2 ش ق تمرة أي نصفها . انظر «لسان العرب ». 3 رواه البخاري 1413) ومسلم1114) عن عدي بن حاتم رضي الله عنه . 4 انتهى كلامه رحمه الله ، وهو مثبت «مجموعة الرسائل والمسائل النجدية »، الجزء الرابع ، ص 371 – 382 ، وكذا «الدرر السنية في الأجوبة النجدية» (14/77 – 83) ، وبينهما فروق يسيرة ، وقد أثبت منها ما هو أليق بالسياق .

عدد الصفحات ٣٤

ثلاث رسائل في وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين وذم الخروج عليهم وإن جاروا 43 الرسالة الأولى بسم الله الرحمـٰن الرحيم قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمـٰن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب1 رحمهم الله تعا في معرض نصيحة له بالاجتماع على أئمة المسلمين وترك الخروج عليهم : ثم هنا مسألة أخرى ، وداهية كبرى ، دهي بها الشيطان كثير ا من الناس ، فصاروا يسعون فيما ي فر ق جماعة المسلمين ، ويوجب الاختلاف في الدين ، وما ذم ه الكتاب المبين ، ويقضي بالإخلاد إلى الأرض وترك ال ـجهاد ون ــــصرة رب العالمين ، وي فضي إلى منع الزكوات ، ويش ب نار الفتن والضلالات ، فتلط ف الشيطان في إدخال هذه المكيدة ، ون ص ب لها ح ججر ا وم قد مات ، وأوهمهم 1 هو الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ عبد الرحمـٰن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى ، ولد سنة1221 هـ ، في بلدة العلم والعلماء ؛ الدرعية ، درس على يد عدد من الم شايخ ، منهم والده الشيخ عبد الرحمـٰن بن حسن ، وكذا ابن عمه الشيخ عبد الرحمـٰن بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، والشيخ محمد بن محمود الجزائري ، وغيهم. وبعد تضلعه في العلم ؛ تتلمذ عليه عدد من التلاميذ ، أشهرهم الشيخ الأديب الذاب عن دين الله بشعره ونظمه ؛ سليمان بن سحمان رحمه الله تعالى . له العديد من الكتب والرسائل ، أم ا الكتب فأشهـرها «مصباح الظلام في الرد على من كذب على الشيخ الإمام »، وأيضا «منهاج التأسيس في كشف شبهات داود بن جرجيس ». أما الرسائل فجمعها تلميذه الشيخ سليمان في المجلد الثالث من «مجموعة الرسائل والمسائل النجدية »، وبعضها مفرق في بعض المجلدات الأخرى ، وبعض ها يقع في «الدرر السنية من الأجوبة النجدية». توفي رحمه الله سنة 1221 هـ. باختصار وتصرف من ترجمته في مقدمة كتابه «مصباح الظلام»، والترجمة من إعداد الشيخ د. عبد العزيز بن عبد الله الزير حفظه الله.

عدد الصفحات ٣٥

ثلاث رسائل في وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين وذم الخروج عليهم وإن جاروا 43 أن طاعة بعض المتغلبين فيما أمر الله به ورسوله من واجبات الإيمان وفيما فيه دف ع عن الإسلام وحماية لحوزته لا تجب والحالة هذه ولا ت شرع 1 ، ولم يد ر هؤلاء المفتونون أن أكثر ولاة أهل الإسلام من عهد يزيد بن معاوية – حاشا عمر بن عبد العزيز ومن شاء الله من بني أمية - قد وقع منهم ما وقع من الجراءة والحوادث العظام ، والخروج والفساد في ولاية أهل الإسلام ، ومع ذلك فسية الأئمة الأعلام والسادة العظام معهم معروفة مشهورة ، لا ينز عون يدر ا من طاعة فيما أمر الله به ورسوله من شرائع الإسلام وواجبات الدين ، وأضرب لك مثلا بالحجاج بن يوسف الثقفي ، وقد اشتهر أمره في الأمة بالظلم والغ شم ، والإسراف في سفك الدماء ، وانتهاك حرمات الله ، وقتل من قتل من سادات الأمة كسعيد بن جبي ، وحاصر ابن الزبي وقد عاذ بالحرم الشريف ، واستباح الحرمة ، وقتل ابن الزبي ، مع أن ابن الزبي ق د أعطاه الطاعة وبايعه عامة أهل مكة والمدينة واليمن وأكثر سواد العراق ، والحجاج نائب عن مروان ثم عن ولده عبد الملك ، ولم ي عهد أحد من الخلفاء إلى مروان ، ولم يبايعه أهل الحل والعقد ، ومع ذلك لم يتوقف أحد من أهل العلم في طاعته والانقياد له فيما تسوغ طاعته فيه من أركان الإسلام و واجباته ، وكان ابن عمر ومن أدرك ال ـح جاج من أصحاب رسول الله  لا ينازعونه ولا يمتنعون من طاعته فيما يقوم به الإسلام ويكم ل به الإيمان. وكذلك من في زمنه من التابعين ، كابن المسيب والحسن البصري وابن سي ين و ابراهي م التيمي وأشباههم ونظرائهم من سادات الأمة . واستمر العمل على هذا بين علماء الأمة من سادات الأمة وأئمتها ، يأمرون بطاعة الله ورسوله ، والجهاد في سبيله ، مع كل إمام بر أو فاجر ، كما هو معروف في كتب أصول الدين والعقائد. 1 معنى هذه العبارة أن الشيطان أوهمهم أن طاعة من تغلب على ا لك - إذا أمر بالطاعة وواجبات الإيمان - لا تجب ، وسيبين الشيخ قريبا أن الشرع يأمر بطاعة المتغلب تقديرا للمصلحة وحقنا للدماء .

عدد الصفحات ٣٦

ثلاث رسائل في وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين وذم الخروج عليهم وإن جاروا 43 وكذلك بنو العباس استولوا على بلاد المسلمين قهرر ا بالسيف ، لم يساعدهم أحد من أهل العلم والدين ، وقتلوا خلقرا كثيرا وجمرا غفيرا من بني أمية وأمرائهم ونوابهم ، وقتلوا ابن هبية أمي العراق ، وقتلوا الخليفة مروان ، حتى ن ق ل أن السفاح قتل في يوم واحد نحو الثمانين من بني أمية ، ووضع الف ــر ش على جثتهم وجلس عليها ، ودعى بالمطاعم والمشارب ، ومع ذلك فسية الأئمة - كالأوزاعي ومالك والزهري والليث بن سعد وعطاء بن أبي ر باح - مع هؤلاء الملوك لا تخفى على من له أدنى مشاركة في العلم والاطلاع . والطبقة الثانية من أهل العلم ، كأحمد بن حنبل ومحمد بن إسماعيل1 ،ومحمد بن إدريس 2 ،و أحمد ابن نصر1 ،وإسحاق بن راهو يه وإخوانهم ؛ وقع في عصرهم من الملوك ما وقع من البدع العظام ، وإنكار الصفات ، ود عوا إلى ذلك ، وامت حنوا فيه4 ،وق ـــت ل من ق ــت ــل ، كأحمد بن نصر ، ومع ذلك فلا ي علم أن أحدر ا منهم نزع يدرا من طاعة ولا رأى الخروج عليهم. 1 1 أي البخاري ، الإمام المعروف . 2 أي الشافعي. 1 أيالخزاعي . 4 أي امتحنوا فيه الناس ،بأن ألزموهم بالقول بتلك البدع بقوة السلطان . 1 انتهى كلامه رحمه الله ، وهو مثبت في «مجموعة الرسائل والمسائل النجدية »،1/22 – 21) و«الدرر السنية» (8/133 – 183) ، وبينهما اختلاف يسي في الألفاظ ، وقد انتقيت ما هو أليق بالسياق

عدد الصفحات ٣٧

ثلاث رسائل في وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين وذم الخروج عليهم وإن جاروا 43 الرسالة الثانية بسم الله الرحمـٰن الرحيم من عبد اللطيف بن عبد الرحمـٰن إلى الأخ وين المكر مين عل ي بن محمد و ابنه محمد بن علي ، سلمهما الله تعالى من الأسواء1 ،وحماهما من طوارق المحن والبلوى . سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد: فأحمد إليكما الله الذي لا إلـٰه إلا هو ، وهو للحمد أهل ، وهو على كل ش يء قدير ، والخط وصل وصلكما الله بما يرضيه ، وجعلكما ممن يحبه ويتقيه ، وما ذكرتما صار معلوما ، وهذه الحوادث والفتن أكبر مما وصفتم ، وأعظم مما إليه أشرتم ، كيف لا ، وقد تلاعب الشيطان بأكثر المنتسبين ، وصار سلمر ا لولاية المشركين ، و سببر ا لارتداد المرتدين ، وموج بر ا لخفض أعلام الملة والدين ، وذريعةر إلى تعطيل توحيد رب العالمين ، وإلى استباحة دماء المسلمين ، وهتك إعراض عباده المؤمنين ، فتنةر لا يصل إليها حديث ولا قرآن 2 ، ولا يرع ـو ي أبناؤها عما يهدم الإسلام والإيمان ، ي عرف ذلك من من الله عليه بالعلم والبصية ، وصار على حـظ من أنوار الشريعة المطهرة المنية ، و على نصيب من مراقبة عالم السر والسريرة . وقد عرفتم مبنـى هذه الفتنة وأو ل ـهـــا ، و الحكم في أهلها وجندها ، ثم صار ل ـهم دولة بالغلبة والسيف ، واستولوا على أكثر بلاد المسلمين وديارهم ، وصارت الإمامة لهم بهذا الوج ه ومن هذا 1 جمع سوء. 2 أي أنها غي متصلة ولا معتمدة على دليل من القرآن أو الحديث.

عدد الصفحات ٣٨

ثلاث رسائل في وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين وذم الخروج عليهم وإن جاروا 43 الطريق كما عــليــه العــمـل عــنــد كاف ــــة أهل العــــلم مــن أهــل الأمــصار في أعــصــار متــطاولة ، وأو ل ذلك ولاي ــة آل مروان ، لم تصدر لا عن بيعة ولا رأي ولا عن رضا م ن أهل العلـم والدين ، بل بالغلبة ، حتى صار على ابن الزبي ما صار ، وانقاد لهم سائر أهل القرى والأمصار. وكذلك مبدأ الدولة العباسية ومخرجها من خ راسان ، وزعيمها رجل فارسي ، يدعى أبا مسلم1 ، صال على من يليه ، ودعا إلى الدولة العباسية ، وشهر السيف ، وقتل من امتنع عن ذلك ، وقاتل عليه ، وقتل ابن هبية أمي العراق ، وقتل خلقر ا كثير ا لا يحصيهم إلا الله ، وظهرت الرايات الس ود العباسية ، وجاسوا 2 خلال الديار قتلار ونهبا في أواخر القرن الأول ، وشاهد ذلك أهل القرن الثاني والثالث من أهل العلم والدين وأئمة الإسلام ، كما لا يخفى على من شم رائحة العلم ، وصار على نصيب من معرفة التاريخ وأيام الناس. وأهل العلم مع هذه الحوادث متفقون على طاعة من تغلب عليهم في المعروف ، يرون نفوذ أحكامه ، وصحة إمامته ، لا يختلف في ذلك اثنان ، ويرون المنع من الخروج عليهم بالسيف وتفريق الأمة ، وإن كان الأئمة ظلمة فسقة ، مالم يروا كفرر ا بواحر ا ، ونصوصهم في ذلك موجودة عن الأئمة الأربعة وغيرهم وأمثالهم ونظرائهم.1 1 انظر قصته في «البداية والنهاية»عند ذكر بداية حكم بني العباس. 2 أي دخلوا. 1 انتهى كلامه رحمه الله ، وهو مثبت «مجموعة الرسائل والمسائل النجدية »،1/122 – 128) و«الدرر السنية» (2/23 – 22) ، وبينهما اختلاف يسي في الألفاظ ، وقد انتقيت ما هو أليق بالسياق

عدد الصفحات ٣٩

ثلاث رسائل في وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين وذم الخروج عليهم وإن جاروا 43 الرسالةالثالثة قال رحمه الله: ومن عرف القواعد الشرعية عرف ضرورة الناس وحاجتهم في أمر دينــــهم ودنياهم إلى الـجماعة والإمامة ، وقد تغ ـل ب من تغل ب في آخر عهد أصحاب رسول الله  وأعطوه حكم الإمامة ولم ي نازعوا ، كما فعل ابن عمر وغيه ، مع أنها أ خذت بالقهر والغلبة. وكذلك بعدهم في عصر الطبقة الثالثة تغل ب من تغل ب وجرت أحكام الجماعة والإمامة ولم يختلف أحد في ذلك ، وغالب الأئمة بعدهم على هذا القبيل وهذا النمط ، ومع ذلك فأهل العلم والدين يأتمرون بما أ مروا به من المعروف ، وينتهون عما نه وا عنه من المنكر ، ويجاهدون مع كل إمام كما هو منصوص عليه في عقائد أهل السنة ، ولم يقل أحد منهم بجواز قتال المتغلب والخروج عليه وترك الأمة تموج في دمائها وتستبيح الأموال والحرمات ، ويجوس العدو الحربي خلال ديارهم وينزل ب ماهم ، هذا لا يقول بجوازه وإباحته إلا مصاب في عقله ، موتور1 في دينه وفهمه ، وقد قيل: لا ي صل ح الناس فوضى لا س راة 2 لهم ولا س راة إذا ج هالهم سادوا1 بل هذا الحكم الديني يؤخذ من قوله تعالى واعتصموا ببل الله جميعا ولا تفر قوا ،لأنه لا يحصل القيام بهذا الواجب إلا بما ذكرنا ، وتركه مفسدة محضة ، ومخالفة صريحة ، قال تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان . 1 موتور أي منقوص. انظر «لسان العرب »،مادة وتر. 2 السـراة هم السادة والقادة. 1 سادوا أي حكموا.

عدد الصفحات ٤٠

ثلاث رسائل في وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين وذم الخروج عليهم وإن جاروا 34 وفي الحديث: إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم.1 1 رواه البخاري 3288) ، ومسلم1113) عن أبي هريرة رضي الله عنه . وهنا انتهى كلامه رحمه الله ، وهو مثبـت في «مجموعة الرسائل والمسائل النجدية »،1/132– 131) و «الدرر السنية» (2/13 – 23) ، وبينهما اختلاف يسي في الألفاظ ، وقد انتقيت ما هو أليق بالسياق ، أما الحديث فضبطته من مصدره الأصلي .

عدد الصفحات ٤١