مجل ّةّالجامعةّالإسلامي ّةّ–ّملحقّالعددّ183ّّّّّّ(الجزءّالخامس)ّ ّ ّ ّ ّ بِ ا ر ُ ك إ رِيجِ ال إ ف ا فِي ت ُ ه ُ ر ا أاث ا و ُ ص ا لَ إ ِخ إ الْ ةِ ا ث ا لَ َّ ارِ الث ا غ إ ابِ ال ا ح إ دِيثِ أاص ا اقِعِ ح َّ مِن و ّ إِعْدادُ:ّ د. ليلى بنت عبد الكريم الشكري استاذّالحديثّوعلومهّالمساعدّ-ّقسمّالدراساتّالإسلاميةّ-ّجامعةّالدمامّ
عدد الصفحات ١مجل ّةّالجامعةّالإسلامي ّةّ–ّّملحقّالعددّ183ّّّّّّ(الجزءّالخامس) -ّ73ّ- المقدمة إنّالحمدّلله،ّنحمدهّونستعينهّونستغفره،ّونعوذّباللهّمنّشرورّأنفسناّ ومنّسيئاتّأعمالنا،ّمنّيهدهّاللهّفلاّمضلّله،ّومنّيضللّفلاّهاديّله،ّ وأشهدّأنّلاّإلهّإلاّاللهّوحدهّلاّشريكّله،ّوأشهدّأنّمحمداًّعبدهّورسوله.ّ ﱡﭐﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟﱠ (1) ﭐﱡﭐﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞﱠ (2) ﭐﱡﭐﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬﱠ (3) . أماّبعد (4). (1) سورة آل عمران: الآية رقم ( 102.) (2) سورة النساء: الآية رقم (1.) (3) سورة الأحزاب: الآية رقم (70 - 71.) (4) خطبة الحاجة أخرجها عن ابن مسعود : أبو داود في سننه، كتاب النكاح، باب في خطبة النكاح 2/238 رقم الحديث (2118)،والترمذي في جامعه، كتاب النكاح، باب ما جاء في خطبة النكاح 3/413 رقم الحديث (1105) وقال حديث حسن، والنسائي في سننه، كتاب الجمعة، باب كيف الخطبة ؟ 3/116 رقم الحديث (1403)،وابن ماجة في سننه، كتاب النكاح، باب خطبة النكاح 1/609 رقم الحديث (1892)،وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب النكاح، باب القول عند النكاح 6/187 رقم الحديث (1449)،وأحمد في مسنده 1/491،541،وأبو يعلى في مسنده 9/150 رقم الحديث (5233)،والحاكم =
عدد الصفحات ٣ّالإخلاصّوأثرهّفيّتفريجّالكربّمنّواقعّأصحابّالغار،ّد.ّليلىّبنتّعبدّالكريمّالشكريّ -ّ74ّ-ّ فإنّخيرّالكلامّكتابّالله،ّوخيرّالهديّهديّمحمدّصلىّاللهّعليهّ وسلم،ّوشرّالأمورّمحدثاتها،ّوكلّمحدثةّبدعة،ّوكلّبدعةّضلالة،ّوكلّضلالةّ فيّالنار.ّ عَنّْأَبِيّهُرَي ْرَةَّ- ّرَضِيَّاللَّهُّعَنْهُّ-ّقَالَ:ّقَالَّرَسُولُّاللَّهّصَلَّىّاللَّهُّعَلَيْهِّ وَسَلَّم:ّ"إِنَّّّاللَّهَّّلاَّّي َنْظُرُّّإِلَىّصُوَرِكُمّّْوَأَمْوَالِّكُمْ،ّوَلَكِنّّْي َنْظُرُّّإِلَىّق ُلُوبِكُمّّْ وَأَعْمَالِكُمْ" (1) .ّ لاّينظرّاللهّإلىّأجسامّالبشرّوصورهمّبتلكّالصورةّالتيّينظرّبهاّ الإنسان،ّفلاّوَّزّْنّعندهّ–ّسبحانهّ–ّللجنسّأوّاللونّأوّالعرق،ّولكنهاّ القلوبّوماّتحمل،ّفهيّالتيّتصنعّالفرقّوالتفاوتّوالتفاضل،ّلأنهاّموّ طنّ الإخلاص،ّوالإخلاصّشرطّلقبولّالعمل.ّ ﭧﭐﭨﭐﭐﭐﭐﭐﭐﭐﭐﭐﱡﭐ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸﲹ ﲺ ﲻ ﲼﱠﭐ (2) .ﭐ قالّالغزالي:ّ"وإنماّنظرّإلىّالقلوبّلأنهاّمظنةّالنية" (3).ّ وقالّابنّالق يم:ّ"وينبغ يّأنّيُعلَ مّأنّس اارّالأعم الّتج ريّه جاّالمج ر ،ّ فتفاضلّالأعمالّعندّاللهّتعالىّبتفاضلّماّفيّالقلوبّمنّالإيم ان،ّوالإخ لاص،ّ = في مستدركه، كتاب النكاح 2/199 رقم 2744)،والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب النكاح، باب ما جاء في خطبة النكاح 7/146 . (1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم وخ ذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله، 4/1577 رقم الحديث 34( )2564 .) (2) سورة البينة: الآية رقم (5). (3) إحياء علوم الدين للغزا 4/155 .
عدد الصفحات ٤مجل ّةّالجامعةّالإسلامي ّةّ–ّّملحقّالعددّ183ّّّّّّ(الجزءّالخامس) -ّ75ّ- والمحبة،ّوتوابعها" (1).ّ ولجلكّفإنّكثيراًّمنّالأعمالّتُرد؛ّلأنهاّتفتقدّالإخلاص.ّ وقدّذكرّالرسولّ-ّصلىّاللهّعليهّوسلمّ–ّثلاثةّهمّأولّمنّيُقضىّيومّ القيامةّعليهم،ّأحدهمّقاتلّليقالّعنهّجريء،ّوالآخرّقرأّالقرآنّليقالّعنهّ قارئ،ّأماّالثالثّفقدّأنفقّالمالّليقالّعنهّجواد.ّ فعنّأَبِيّهُرَي ْرَةَّرضيّاللهّعنهّعنّرَسُولَّاللَّهِّ-ّصَلَّىّاللَّهُّعَلَيْهِّوَسَلَّمَّ-ّ قال:ّ"إِنَّّأَوَّلَّالنَّاسِّي ُقْضَىّي َوْمَّالْقِيَامَةِّعَلَيْهِ،ّرَجُلٌّاسْتُشْهِدَّفَأُتِيَّبِهِّف َعَرَّفَهُّنِعَمَهُّ ف َعَرَف َهَا.ّقَالَ:ّفَمَاّعَمِلْتَّفِيهَا؟ّقَالَ:ّقَات َلْتُّفِيكَّّحَتَّىّاسْتُشْهِدْتُّقَالَ:ّكَجَبْتَّ وَلَكِنَّكَّقَات َلْتَّلإِنّْي ُقَالَّجَرِيءٌّف َقَدّْقِيلَّثُمَّّأُمِرَّبِهِّفَسُحِبَّعَلَىّوَجْهِهِّحَتَّىّ أُلْقِيَّفِيّالنَّارِ.ّوَرَجُلٌّت َعَلَّمَّالْعِلْمَّوَعَلَّمَهُّوَق َرَأَّالْقُرْآنَّفَأُتِيَّبِهِّف َعَرَّفَهُّنِّعَمَهُّف َعَرَف َهَاّ قَالَ:ّفَمَاّعَمِلْتَّفِيهَا؟ّقَالَ:ّت َعَلَّمْتُّالْعِلْمَّوَعَلَّمْتُهُّوَق َرَأْتُّفِيكَّالْقُرْآنَّقَالَ:ّّ كَجَبْتَّوَلَكِنَّكَّت َعَلَّمْتَّالْعِلْمَّلِي ُقَالَّعَالِمٌّوَق َرَأْتَّالْقُرْآنَّلِي ُقَالَّهُوَّقَارِئٌّف َقَدّْ قِيلَّثُمَّّأُمِّرَّبِهِّفَسُحِبَّعَلَىّوَجْهِهِّحَتَّىّأُلْقِيَّفِيّالنَّارِ.ّوَرَجُلٌّوَسَّعَّاللَّهُّعَلَيْهِّ وَأَعْطَاهُّمِنّْأَصْنَافِّالْمَالِّكُلِّهِ،ّفَأُتِيَّبِهِّف َعَرَّفَهُّنِعَمَهُّف َعَرَف َهَاّقَالَ:ّفَمَاّعَمِلْتَّ فِيهَا؟ّقَالَ:ّمَاّت َرَكْتُّمِنّْسَبِيلٍّتُحِّبُّّأَنّْي ُن ْفَقَّفِيهَاّإِلاَّّأَن ْفَقْتُّفِيهَاّلَكَ.ّقَالَ:ّّ كَجَبْتَّوَلَكِنَّكَّف َعَلْتَّلِي ُقَالَّهُوَّجَوَادٌّف َقَدّْقِيلَّثُمَّّأُمِرَّبِهِّفَسُحِبَّعَلَىّوَجْهِهِّ ثُمَّّأُلْقِيَّفِيّالنَّار" (2).ّ إنّأعم الهمّكان تّف يّلاهره اّص الحة،ّلكنه اّفق دتّش رطّالإخ لاص،ّ (1) الوابل الصيب من الكلم الطيب لابن قيم الجوزية ص 32. (2) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإمارة، باب من قاتل للرياء والسمعة استح ق النار 3/1202 رقم الحديث 152(1905.)
عدد الصفحات ٥ّالإخلاصّوأثرهّفيّتفريجّالكربّمنّواقعّأصحابّالغار،ّد.ّليلىّبنتّعبدّالكريمّالشكريّ -ّ76ّ-ّ فكانّجزاءّأصحابهاّأنّقضىّاللهّعليهمّقبلّغيرهمّثمّألقواّفيّالنار.ّ قالّابنّرجبّف يّذك رهّلعقوب ةّم نّل مّيحق قّالتوحي د:ّ"أولّم نّتس عرّب هّ الن ارّم نّالموح دينّالعب ادّالم راءونّبأعم الهم،ّوأوله مّالع الِمّوالمجاه دّ والمتصدقّللرياء،ّلأنّيسيرّالرياءّشِرك" (1) .ّ وإذاّكانّه جاّه وّأث رّافتق ادّالعم لّل،خ لاص،ّف لاّش كّأنّللعم لّ–ّإذاّّ كانّخالصاًّلوجهّاللهّ–ّآثاراًّحسنةّعلىّالفرد،ّفيّالدنياّقبلّالآخرة.ّ وف يّبحث يّه جا،ّس أتناولّأث رّالإخ لاصّف يّتف ريجّالك رب،ّوذل كّم نّخ لالّ حديثّ(أصحابّالغارّالثلاثة).ّ الدراسات السابقة: الدراس اتّالت يّتكلم تّع نّالإخ لاص-ّبش كلّمنف ردّ–ّّكثي رة،ّلك نّ موض و ّالإخ لاصّف يّتف ريجّالكُ ربّم نّواق عّح ديثّأص حابّالغ ارّالثلاث ةّل مّ أجدّّ أهداف البحث: يهدفّالبحثّإلىّماّيلي:ّ 1ّ–ّّبيانّأهميةّالإخلاصّفيّالعملّلأنهّالأساسّفيّقبوله.ّ 2ّ-ّتوض يأّأس بابّتف ريجّالك ربّف يّال دنيا،ّوّ ني لّال درجاتّالرفيع ة،ّ ورضاّاللهّعزّوجلّفيّالآخرة.ّ 3ّ-ّبيانّفضيلةّالتوسلّبصالأّالأعمال.ّ (1) كلمة الإخلاص وتحقيق معناهالابن رجب ص 43.
عدد الصفحات ٦مجل ّةّالجامعةّالإسلامي ّةّ–ّّملحقّالعددّ183ّّّّّّ(الجزءّالخامس) -ّ77ّ- منهج البحث: المنهجّالمتبعّفيّالبحثّكالتالي:ّ 1- المنهجّالتحليليّلاستنباطّالمعانيّمنّالحديث.ّ 2- تحريرّبعضّالمساالّوشرحها.ّ 3- عزوّالآياتّالقرآنيةّإلىّمواضعهاّفيّكتابّالله،ّوذلكّبجكرّاس مّالس ورةّ ورقمّالآية.ّ 4- تخريجّالأحاديثّمنّمصادرهاّوبيانّدرجتهاّفيّغيرّالصحيحينّمعّذك رّّ كلامّأهلّالعلمّفيّبيانّدرجته.ّ 5- توثيقّالنقولّوالنصوصّالمقتبسةّونسبتهاّإلىّأصحابها،ّأوّمصادرهاّالأصليةّ 6- بيانّالمفرداتّوالمصطلحاتّالغريبة.ّ 7- وضعّفهارسّعلميةّمتنوعة.ّ 8- المصادرّوالمراجع.ّ خطة البحث: قسمتّالبحثّإلى:ّ مقدمةّوتمهيدّوفصلينّوخاتمة.ّ المقدمة:ّوفيهاّأهميةّالموضو ،ّوأهدافه،ّومنهجه،ّوخطته.ّ التمهي د:ّوفي هّتعري فّالإخ لاصّف يّاللغ ةّوالاص طلا ّوالعلاق ةّب ينّ الإخلاصّوالنية،ّوبينّالإخلاصّوالرياء.ّ الفصلّالأول:ّمقدماتّفيّالإخلاص،ّوفيهّثلاثةّمباحث:ّ المبحثّالأول:ّوساالّمعينةّعلىّتحصيلّالإخلاص.ّ
عدد الصفحات ٧ّالإخلاصّوأثرهّفيّتفريجّالكربّمنّواقعّأصحابّالغار،ّد.ّليلىّبنتّعبدّالكريمّالشكريّ -ّ78ّ-ّ المبحثّالثاني:ّثمراتّالإخلاص.ّ المبحثّالثالث:ّأقوالّالسلفّالصالأّفيّالإخلاص.ّ الفصلّالثاني:ّحديثّأصحابّالغارّالثلاثة.ّ المبحثّالأول:ّتخريجّحديثّأصحابّالغارّالثلاثة.ّ المبحثّالثاني:ّأهميةّالحديث.ّ المبحثّالثالث:ّصورّالإخلاصّفيّالحديث،ّوفيهّثلاثةّمطالب:ّ المطلبّالأول:ّالإخلاصّفيّبرّالوالدينّوأثرهّفيّتفريجّالكرب.ّ المطلبّالثاني:ّالإخلاصّفيّالعفةّوأثرهّفيّتفريجّالكرب. المطلبّالثالث:ّالإخلاصّفيّأداءّالأمانةّوأثرهّفيّتفريجّالكرب.ّ الخاتمة:ّوفيهاّأهمّالنتااجّوالتوصيات.ّ الفهارسّوهيّعلىّالنحوّالتالي:ّ فهرسّالموضوعات.ّ المصادرّوالمراجع.ّ
عدد الصفحات ٨مجل ّةّالجامعةّالإسلامي ّةّ–ّّملحقّالعددّ183ّّّّّّ(الجزءّالخامس) -ّ79ّ- التمهيد وفيه: تعريفّالإخلاصّفيّاللغةّوالاصطلا ّ العلاقةّبينّالإخلاصّوالنيةّوبينّالإخلاصّوالرياءّ تعريف الْخلَص في اللغة والاصطلَح الإخلاصّفيّاللغة:ّ أصلّكلمةّ(إخلاص)ّمأخوذةّمنّخلصّالشيءَّّ يخْلُصّخُلوْصاًّوخَلاصاًّ فهوّخالص:ّإذاّكانّقدّنَشِبَّثمّنجاّوسَلِم (1) ،ّوخلًّصته:ّصفيته (2) ،ّ واستخلصهّلنفسه:ّاسْتَخَصَّه (3) .ّ والخُلُوص:ّأصلهّالتقصيّمنّالشيءّوعدمّالشراكةّفيه (4) .ّ والخالصّكالصافيّإلاّأنّالخالصّهوّمازالّعنهّشَوْبُهُّبعدّأنّكانّفيه،ّ والصافيّقدّيقال:ّلماّلاّشوبّفيه،ّويقالّخل صْتُهُّفَخَلص (5).ّ ومنّالمجاز:ّأخلصّلهّالمودة،ّوأخلصّللهّدينه،ّوخل صّللهّدينه،ّوهوّ عبدّمُخْلِصّومُخَلِّص (6) .ّ (1) لسان العرب لابن منظور 7/27 . (2) أساس البلاغة للزمخشري ص 118. (3) القاموس المحيط للفيروزآبادي ص 797. (4) عمدة الحفاظ للسمين الحل1/599. (5) المفردات في غريب القرآن لل راغب الأصفهاني ص 154. (6) أساس البلاغة للزمخشري ص 118.
عدد الصفحات ٩ّالإخلاصّوأثرهّفيّتفريجّالكربّمنّواقعّأصحابّالغار،ّد.ّليلىّبنتّعبدّالكريمّالشكريّ -ّ80ّ-ّ الإخلاصّفيّالاصطلا :ّ تعددتّأقوالّالعلماءّفيّتعريفّالإخلاصّ فقالّسهلّالتستري:ّالإخلاصّأنّيكونّسكونّالعبدّوحركاتهّللهّتعالىّ خاصة (1) .ّ وقالّالجنيد:ّالإخلاصّتصفيةّالعملّمنّالكدورات (2) .ّ ّوقالّالهروي:ّ"الإخلاص:ّتصفيةّالعملّمنّكُلِّّشوب"(3).ّ وقالّالجرجاني:ّ"تخليصّالقلبّعنّشاابةّالشَّوْبّالمكدِّرّلصفاته،ّ وتحقيقهّأنّكلّشيءّيُتصورّأنّيشوبهّغيره،ّفإذاّصفاّعنّشَوبه،ّوخَلَصّعنهّ يُسمىّخالصاً،ّوّيُسمىّالفعلّالمُخلص:ّإخلاصاً،ّﭧﭐﭨﭐﭐﱡﭐ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱠ (4)،ّفإنماّ خلوصّاللبنّألاّيكونّفيهّشوبّمنّالفرثّوالدم"(5) .ّ وقالّالكفوي:ّ"الإخلاص:ّهوّالقصدّبالعبادةّإلىّأنّيُعبدّالمعبودّبهاّ وحده"(6).ّ (1) إحياء علوم الدين للغزا 4/187. (2) المصدر السابق4/188. (3) منازل السائرين لشيخ الإسلام عبدالله الأنصاري الهروي ص 40 وقد شرح ابن القيم التعريف بقوله: " أي لا يمازج عمله ما يشوبه من شوائب إرادات النف س: إما طلب التزين في قلوب الخلق، وإما طلب مدحهم، والهرب من ذمهم، أو طلب تعظيمهم، أو طلب أموالهم، أو خدمتهم، وقضائهم حوائجه، أو طلب محبتهم له أو غير ذلك من العلل والشوائب، التي عَقْد متفرقاتها هو إرادة ما سوى الله، كائناً ما كان" مدارج السالكين لابن القيم ص 440. (4) سورة النحل: الآية رقم ( 66). (5) التعريفات للجرجاني ص28. (6) الكليات للكفوي ص53.
عدد الصفحات ١٠مجل ّةّالجامعةّالإسلامي ّةّ–ّّملحقّالعددّ183ّّّّّّ(الجزءّالخامس) -ّ81ّ- والإخلاصّللهّفيّالدين:ّهوّتركّالرياءّفيّالطاعات (1) .ّ قالّالسجستاني:ّ"الخالصّأيّالمجردّعنّالشركّوالرياءّوالنفاق،ّوهوّ الإسلام" (2).ّ فإخلاصّالمسلمينّأنهمّقدّتبرءواّمماّيدعيهّاليهودّمنّالتشبيهّ والنصار ّمنّالتثليث.ّفحقيقةّالإخلاصّالتَّبرئّعنّكلّماّدونّاللهّتعالى (3) .ّ العلاقةّبينّالإخلاصّوالنيةّوبينّالإخلاصّوالرياء:ّ العلاقةّبينّالإخلاصّوالنية:ّ يصبأّالعملّمقبولاًّأوّمردوداًّبحسبّالنية،ّفصلا ّالعملّأوّفسادهّ مرتبطانّبصلا ّالنيةّأوّفسادها.ّ فالنيةّإذاًّلهاّأثرّكبيرّفيّالعمل،ّفإنّكانتّخالصةّللهّقُبلّالعمل،ّوإنّ لمّتكنّكجلكّلمّيُقبلّالعمل.ّ وأيّعملّكانّلوجهّاللهّأصبأّعبادة،ّوإنّكانّلغيرهّكانّعادة،ّفالفاصلّ إذاًّهوّالنية،ّقالّتعالى:ّﱡﭐﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈﳉﱠ (4) .ّ قالّالغزالي:ّ"والمرادّبتلكّالإرادةّهيّالنية" (5) .ّ (1) التعريفات للجرجاني ص 28،القاموس المحيط للفيروزآبادي ص 797، مختار الصحاح للرازي ص 184. (2) نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز للسجستاني ص 221. (3) المفردات غريب القرآن للراغب الأصفهاني ص 154. (4) سورة الأنعام: الآية رقم 52.) (5) إحياء علوم الدين للغزا 4/155 .
عدد الصفحات ١١ّالإخلاصّوأثرهّفيّتفريجّالكربّمنّواقعّأصحابّالغار،ّد.ّليلىّبنتّعبدّالكريمّالشكريّ -ّ82ّ-ّ وّقالّابنّرجب:ّ"والنيةّفيّكلامّالعلماءّتقعّبمعنيين:ّأحدهما:ّتمييزّ العباداتّبعضهاّعنّبعض،ّكتمييزّصلاةّالظهرّمنّصلاةّالعصرّمثلاً.ّ.ّ.ّأوّ تمييزّالعباداتّمنّالعاداتّّكتمييزّالغسلّمنّالجنابةّمنّغسلّالتبردّوالتنظفّ ونحوّذلك،ّوهجهّالنيةّهيّالتيّتوجدّكثيراًّفيّكلامّالفقهاءّفيّكتبهم.ّ والمعنىّالثاني:ّبمعنىّتمييزّالمقصودّبالعمل،ّوهلّهوّللهّوحدهّلاّ شريكّلهّأمّللهّوغيره؟ّوهجهّالنيةّهيّالتيّيتكلمّفيهاّالعارفونّفيّكتبهمّفيّّ كلامهمّعلىّالإخلاصّوتوابعه،ّوهيّالتيّتوجدّفيّكلامّالسلفّالمتقدمين" (1) ّ وقالّالغزالي:ّ"اعلمّأنّالنية،ّوالإرادة،ّوالقصد،ّعباراتّمتواردةّعلىّ معنىّواحد،ّوهوّحالةّوصفةّللقلبّيكتنفهاّأمران:ّعلم،ّوعمل،ّالعلمّيقدمهّ لأنهّأصلهّوشرطه،ّوالعملّيتبعهّلأنهّثمرتهّوفرعه" (2) .ّ وقالّيحيىّبنّأبيّكثير:ّ"تعلمواّالنيةّفإنهاّأبلغّمنّالعمل" (3).ّ وقالّسفيانّالثوري:ّ"ماّعالجتّشيئاًّأشدّعليَّّمنّنيتيّتغلبّعليَّ" (4) ّ وقدّعلقّابنّالقيمّعلىّحديثّ"إنماّالأعمالّبالنيات"ّفقال:ّ"والنبيّ صلىّاللهّعليهّوسلمّقدّقالّكلمتينّكفتاّوشفتاّوتحتهماّكنوزّالعلمّوهماّقوله:ّ "إِنَّمَاّالأَْعْمَالُّبِالن ِّيَّاتِّوَإِنَّمَاّلِكُلِّّامْرِئٍّمَاّن َوَ " (5) ّفبينّفيّالجملةّالأولىّأنّ (1) جامع العلوم والحكم لابن رجب ص 17. (2) إحياء علوم الدين للغزا 4/159. (3) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصفها3/70. (4) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي 1/246. (5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول ا صلى الله عليه وسلم ص21رقم الحديث 1)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب =
عدد الصفحات ١٢مجل ّةّالجامعةّالإسلامي ّةّ–ّّملحقّالعددّ183ّّّّّّ(الجزءّالخامس) -ّ83ّ- العملّلاّيقعّإلاّبالنية،ّولهجاّلاّيكونّعملاًّإلاّبنية،ّثمّبينّفيّالجملةّالثانيةّ أنّالعاملّليسّلهّمنّعملهّإلاّماّنواه،ّوهجاّيعمّالعباداتّوالمعاملاتّ والأيمانّوالنجورّوساارّالعقودّوالأفعال" (1).ّ خلاصةّالأمرّأنّالنيةّأعمّمنّالإخلاصّعموماًّمطلقاً،ّفالنيةّلهاّ إطلاقان:ّوالإخلاصّأحدهماّكماّذكرّابنّرجب.ّ وّالإخلاصّوالنيةّمرتبطانّببعضهماّويسيرانّجنباًّإلىّجنب،ّفالإخلاصّ فيّالعملّلاّيتحققّإلاّبنيةّخالصةّلوجهّاللهّتعالىّلأنّالإخلاصّشرطّلصحةّ العمل،ّومتىّماّتحققتّقُبِّلّالعملّونالّصاحبهّالثوابّعليه.ّ العلَقة بين الْخلَص والرياء: الرياءّمشتقّمنّالرؤية،ّفالمراايّيُريّالناسّماّيطلبّبهّالحظوةّعندهم (2) ّ وهجاّخلافّالإخلاصّفيّالعمل.ّ وقدّقيلّفيّتعريفّالإخلاص:ّاستواءّأعمالّالعبدّفيّالظاهرّوالباطن،ّ والرياءّأنّيكونّلاهرهّخيراًّمنّباطنه،ّوالصدقّفيّالإخلاصّأنّيكونّباطنهّ أعمرّمنّلاهره (3) .ّ = قوله صلى الله عليه وسلم "إنما الأعمال بالنية" وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال 1/1204 رقم الحديث 155(1907 .) (1) إعلام الموقعين لابن القيم 1/108 وانظر: شرح الشيخ ابن عثيمين لرياض الصا 1/15-16. (4) انظر: مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة ص288. (3) مدارج السالكين لابن القيم ص 440.
عدد الصفحات ١٣ّالإخلاصّوأثرهّفيّتفريجّالكربّمنّواقعّأصحابّالغار،ّد.ّليلىّبنتّعبدّالكريمّالشكريّ -ّ84ّ-ّ وقدّوردّذمّالرياءّفيّالكتابّوالسنة.ّ قالّتعالى:ّﱡﭐ ﱦ ﱧ،ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ، ﱯ ﱰ ﱱ ﱠ (1) .ّ ّوّوردّعنّرسولّاللهّصلىّاللهّعليهّوسلم،ّفيماّيرويهّعنّربهّعزّوجلّأنهّ قالّ:ّّ"ّقَالَّرَسُولُّاللَّهِّصَلَّىّاللَّهُّعَلَيْهِّوَسَلَّمَّقَالَّاللَّهُّت َبَارَكَّوَت َعَالَى:ّ"أَنَاّأَغْنَىّ الشُّرَكَاءِّعَنّْالشِّرْكِّمَنّْعَمِلَّعَمَلاًّأَشْرَكَّفِيهِّمَعِيّغَيْرِيّت َرَكْتُهُّوَشِرْكَهُ"ّّ (2) .ّ ّّوماّجاءّفيّالصحيحينّّمنّحديثّأبىّموسىّرضىّاللهّعنهّقالّ:ّجاءّ رجلّإلىّالنبيّصلىّاللهّعليهّوسلم،ّفقال:ّياّرسولّالله،ّأرأيتّالرجلّيقاتلّ شجاعة،ّويقاتلّحَمِيَّة،ّويقاتلّرياء،ّفأيّذلكّفيّسبيلّاللهّ؟ّفقالّ:ّّ"ّّمنّقاتلّ لتكونّكلمةّاللهّهيّالعليا،ّفهوّفيّسبيلّالله"ّّ (3) .ّ ّفمعنىّقولهّ:ّ"يقاتلّشجاعةّ"ّّأيّ:ّليجكرّويحمد،ّومعنىّقولهّّ"ّيقاتلّ حَمِيَّة"ّأيّّ:ّيأنفّأنّيقهرّأوّيجم،ّومعنىّ:ّّ"ّيقاتلّرياءّ"ّّأيّ:ّلير ّمكانه،ّوهجاّ هوّلجةّالجاهّوالمنزلةّفيّالقلوبّ"ّ (4) .ّ قالّسهل:ّ"لاّيعرفّالرياءّإلاّمخلص" (5) .ّ (1) سورة الماعون: لآية رقم (4-6.) (2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غ الله، 4/1810رقم الحديث 46(2985). (3) أخرجه البخاري صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، ص 543 رقم الحديث 2800)، ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله 3/1202 رقم الحديث 149 – (1904 ) بنحوه (4) مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة المقدسي ص298. (5) الرسالة القشيرية للقشيري 2 /361.
عدد الصفحات ١٤مجل ّةّالجامعةّالإسلامي ّةّ–ّّملحقّالعددّ183ّّّّّّ(الجزءّالخامس) -ّ85ّ- وقالّابنّالجوزي:ّ"ومتىّنظرّالعاملّإلىّالتفاتّالقلوبّإليهّفقدّزاحمّ الشركّنيته؛ّلأنهّينبغيّأنّيقنعّبنظرّمنّيعملّلهّّ" (1) .ّ وقالّابنّقدامة:ّ"قدّعرفتّأنّالرياءّمحبطّللأعمال،ّوسببّلمقتّاللهّتعالى،ّ وأنهّمنّالمهلكات،ّومنّهجاّحاله،ّفجديرّبالتشميرّعنّساقّالجدّفيّإزالتهّ" (2).ّ وقالّابنّالجوزي:ّ"فأماّمنّيقصدّرؤيةّالخلقّبعمله،ّفقدّمضىّالعملّ ضااعاً؛ّلأنهّغيرّمقبولّعندّالخالق،ّولاّعندّالخلق؛ّلأنّقلوبهمّقدّالتفتتّ عنه،ّفقدّضا ّالعلمّوذهبّالعمر" (3) .ّ وقالّالغزالي:ّ"اعلمّأنّالآفاتّالمشوشةّل،خلاص،ّبعضهاّجليّوبعضهاّ خفي،ّوبعضهاّضعيفّمعّالجلاء،ّوبعضهاّقويّمعّالخفاء،ّولاّيفهمّاختلافّ درجاتهاّفيّالخفاءّوالجلاءّإلاّبمثال،ّوألهرّمشوشاتّالإخلاصّالرياء" (4).ّ وقالّابنّالقيم:ّ"ومحبطاتّالأعمالّومفسداتهاّأكثرّمنّأنّتحصر،ّ وليسّالشأنّفيّالعمل،ّإنماّالشأنّفيّحفظّالعملّمماّيفسده،ّويحبطهّفالرياءّ -ّوإنّدقّ-ّمحبطّللعمل،ّوهوّأبوابّكثيرةّلاّتحصر" (5).ّ إذاًّفالإخلاصّوالرياءّلاّيجتمعان،ّفأحدهماّضدّالآخر،ّومنّالمعلومّأنّ الرياءّمحبطّللعملّومفسدّله،ّوهوّمنّالشواابّالمكدرةّل،خلاص.ّ (1) صيد الخاطر لابن الجوزي ص 374. (2) مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة المقدسي ص 297. (3) صيد الخاطر لابن الجوزي ص 374. (4) إحياء علوم الدين للغزا 4/188. (5) الوابل الصيب من الكلم الطيب لابن القيم ص33.
عدد الصفحات ١٥ّالإخلاصّوأثرهّفيّتفريجّالكربّمنّواقعّأصحابّالغار،ّد.ّليلىّبنتّعبدّالكريمّالشكريّ -ّ86ّ-ّ الفصل الأول: مقدمات في الْخلَص، وفيه ثلَثة مباحث: المبحثّالأول:ّوساالّمعينةّعلىّتحصيلّالإخلاصّ المبحثّالثاني:ّثمراتّالإخلاصّ المبحثّالثالث:ّأقوالّالسلفّالصالأّفيّالإخلاصّ المبحث الأول: وسائل معينة على تحصيل الْخلَص ومنّتلكّالوساال:ّ 1- كسرّحظوظّالنفسّومحبةّالشهوات،ّوقطعّالطمعّعنّالدنياّوالتجردّللآخرةّ قالّالغزالي:ّ"فيمنّانبعثّلقصدّالتقرب،ّولكنّامتزجّبهجاّالباعثّ باعثّآخرّإماّمنّالرياءّأوّمنّغيرهّمنّحظوظّالنفس،ّفمهماّكانّباعثهّهوّ التقربّإلىّاللهّتعالىّولكنّانضافّإليهّخطرةّمنّهجهّالخطراتّحتىّصارّ العملّأخفّعليهّبسببّهجهّالأمور،ّفقدّخرجّعملهّعنّحدّالإخلاص" (1) .ّ 2- الخوفّمنّالرياءّأوّالشركّبنوعيهّ وقدّتقدمّالحديثّعنّالرياءّفيّالعلاقةّبينّالإخلاصّالرياء (2) .ّ 3- إخلاصّالعملّبالخلاصّمنّالعملّ أيّنسيانّرؤيةّالأعمالّفيّالأعمالّفلاّيعجبّبعمله،ّبمعنىّتركّالعجبّ بأعماله،ّوتركّالاعتدادّبها،ّفيماّيعتد ّبهاّمنّالأعمال،ّفلاّيعجبّبعمله،ّفهوّ عبدّمحضّللهّتعالى،ّفرؤيةّالأعمالّوالإعجابّبهاّمنّشواابّالإخلاص.ّ (1) إحياء علوم الدين للغزا 4/183. (2) انظر: صـ83-85.
عدد الصفحات ١٦مجل ّةّالجامعةّالإسلامي ّةّ–ّّملحقّالعددّ183ّّّّّّ(الجزءّالخامس) -ّ87ّ- قالّتعالىّعلىّلسانّقارون:ّﭐﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆﱇﱠ (1) . قالّابنّالقيم:ّ"فالجيّيخلصهّمنّرؤيةّعملهّمشاهدتهّلمنةّاللهّعليهّوفضلهّ وتوفيقهّلهّوأنهّباللهّلاّبنفسهّوأنهّإنماّأوجبّعملهّمشيئةّاللهّلاّمشيئتهّهوّكما ّ قالّتعالى:ّﭐﱡﭐﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌﱠ (2) ،ّفكلّخيرّفيّ العبدّفهوّمجردّفضلّاللهّومنتهّوإحسانهّونعمته،ّوهوّالمحمودّعليه،ّفرؤيةّالعبدّ لأعمالهّفيّالحقيقةّكرؤيتهّلصفاتهّالخلقية:ّمنّسمعهّوبصرهّوإدراكهّوقوتهّبلّمنّ صحتهّوسلامةّأعضااهّونحوّذلك.ّفالكلّمجردّعطاءّاللهّونعمتهّوفضله" (3) . وقالّأبوّيعقوبّالسوسي:ّ"الإخ لاصّفقدّرؤيةّالإخ لاصّفإنّمنّشاهدّ فيّإخلاصهّالإخ لاصّفقدّاحتاجّإخلاصهّإلىّإخلاص".ّ وقالّأبوّبكرّالدقاق:ّ"نقصانّكلّمخلصّفيّإخلاصه،ّرؤيةّإخلاصه،ّ فإذاّأرادّاللهّأنّيخلصّإخلاصهّأسقطّعنّإخلاصهّرؤيتهّلإخلاصهّفيكونّ مُخلَصاًّلاّمخلِصاًّ".ّ وقالّالقشيري:ّ"الإخلاص:ّالإغماضّعنّرؤيةّالأعمال" (4) .ّ 4- النزولّعنّالرضاّبالعملّ فالرضاّبالعملّوالسكونّإليهّآفةّتعرضّللعاملّفيّعمله.ّ قالّابنّالقيم:ّ"والجيّيخلصهّمنّرضاهّبعملهّوسكونهّإليهّأمران:ّ (1) سورة القصص: الآية رقم 78.) (2) سورة التكوير: الآية رقم 29.) (3) مدارج السالكين لابن القيم ص 441. (4) الرسالة القشيرية للقشيري 2 /360 – 361.
عدد الصفحات ١٧