1 خصائص حقوق الإنسان الإسلام وضماناتها أ.د / حسن السيد حامد خطاب. أستاذ الدراسات الإسلامية بكلية الآداب جامعة المنوفية. 3112 م--- --- 1424 ﮪ
عدد الصفحات ١3 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، الملك الحق المبين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ،،، وبعد ،،، فإن الإسلام هو أول من قرر المبادئ الخاصة بحقوق الإنسان، في أكمل صورة وأوسع نطاق، و إن الأمة الإسلامية في عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم) والخلفاء الراشدين كانت أسبق الأمم في السير عليها، و إن الديموقراطيات الحديثة جميعًا لاتزال متخلفة في هاا السبيل خللفًا كبيرًا عن الظاام الإسلام ، وهاه الحقوق الإنسانية الإسلامية المقررة ل لإنسان فى الإسلام، تتميز بميزات وخصائص لاتوجد فى تشريع قط إلا الإسلام، وذلك أنه تشريع الله تعالى الاي خلق الانسان وهو أعلم بما يصلحه دنيا ودين، فمن ذلك أنها حقوق أصيلة أبدية، لا تقبل حافَا ولا تعديلاً ولا نسخًا ولا تعطيلاً، وأنها حقوق ملزمة شرعها الخالق سبحانه وتعالى، فليس من حق بشر كائظًا من كان أن يعطلها أو يتعدى عليها ديانة وقضاءً ، ولاتسقط حصانتها الااتية، لا بإرادة الفرد تظازلاً عظها، ولا بإرادة المجتمع ممثلاً فيما يقيمه من مؤسسات، أيًا كانت طبيعتها وكيفما كانت السلطات التي خلولها ؛ لأنها حقوق ربانية . فحقوق الإنسان في الإسلام، من الثوابت التي يقوم عليها المجتمع الإسلام ، فه ليست حقوقًا سياسية أودستورية ف حسب، وه ليست نتاجًا فكريًا يمثل مرحلة من تطو ر العقل الإنساني، ولي ست حقوقًا طبيعية كما يعبر عظها في القانون الوضع ، ولكظها فرائض و واجبات ديظية يُكلَّف بها الفرد والمجتمع كل في نطاقه، وفي حدود المسؤ ولية التي يظهض بها، ومع هاه الخصائص الفريدة والمهمة فقد وضع الاسلام لتلك الحقوق ضمانات تكفل لها الخلود والبقاء، وإتاحتها لكل الخلق فى كافة شئون الحياة فى كل عصر ، وهاه الخصائص والضمانات الإسلامية للحقوق الإنسانية ه مبادئ إسلامبة للإنسانية أجمع، لاتفرق بين البشر ولا تمايز، وليس بها تعصب طائف ؛ لأنها صورة من صور التكريم الإ له للإنسان الاي خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه ، وجعل له ا لسمع والأ بصار والأ فئدة ليعرف فضل الله عليه فيشكره ولايكفره ، قال تعالى: وَلَقَد كَرَّم ظَا بَنِ آَدَمَ وَحَََل ظَاهُم فيِ ال ب َر وَال بَح رِ وَرَزَق ظَاهُم مِنَ الطَّي بَاتِ وَفَضَّل ظَاهُم عَلَى كَثِيرر ممَِّن خَلَق ظَا ت َف ضِيلاً (الإسراء :07) فمعرفة هاه المبادئ وأسبقية ا سلام فى تقريرها ، ودعمه التشريع لبقائها، وعمومية خطابه للظاس جميعً ا، ضرورة لفهمها ، ورد الشبهات التى يثيرها أعداء الإسلام حولها، وادعاءاتهم الكاذبة أنهم أول من دافعوا عظها؛ ولاا استخرت الله تعالى فى دراسة هاا الموضوع بعظوان : خصائص حقوق الإنسان وضماناتها في الإسلام . وتتلخص أسباب اختياري لهذا الموضوع فيما يلي : أسباب اختيار الموضوع :
عدد الصفحات ٢2 1- تميز حقوق الإنسان فى الإسلام بميزات وخصائص لاتوجد فى تشريع إلا الإسلام . 2- تعدد وتظوع خصائص حقوق الإنسان فى الإسلام يجعل لدراستها أهمية على المست وى الظاري والتطبيق ؛ للارتباط الوثيق بيظها وبين تلك المبادئ الداعمة لها . 2- بيانأن ما وضعته الشريعة في مجال حقوق الإنسان أعام من كونه حق ا من الحقوق يجوز للإنسان التظازل عظها، وإنما ه ضرورات لل حياة الإنسانية لا تكون الحياة و لا ترتق إلا بالحفاظ عليها وم راعاتها حق رعايتها . 4- انفراد الشريعة ا سلامية بوضع ضمانات لتوفير حقوق الإنسان لكل الظاس دليل على إنسانيتها وسماحتها وأنها الأقدر على حَاية الإنسانية من الأهواء. 5- خصائص وضمانات حقوق الإنسان فى الإسلام تبين عام الشريعة الإسلامية في تقريرها لحقوق الإنسان، وتؤكد أسبقيتها على المواثيق الدولية في تحقيق كرامة الإنسان وصون حريته وترد على شبهات المغرضين . مشكلة البحث وتساؤلاته: كونت هاه الدراسة لدى الباحث تساؤلات مظها سؤال رئيس : ما مدى حفظ الإسلام لحقوق الإنسان؟ ويتفرع من السؤال الرئيس السابق الأسئلة الفرعية ال تالية: 1- ما أبرز خصائص حقوق الإنسان في الإسلام؟ 3- ما أبرزضمانات حقوق الإنسان في الإسلام؟ الدراسات السابقة: 1- حقوق الإنسان بين تعاليم الإسلام وإعلان الأمم المتحدة، الشيخ محمد الغزا - رحَه الله - دار الدعوة، الطبعة الرابعة ، 4141ه. 3- حقوق الإنسان السياسية في الإسلام والمااهب الوضعية، رسالة ماجستير للأستاذ : محمد عبد الرحَن العمير، في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام 4141ه . 2- الحقوق والحريات المدنية والسياسية في الفكر الإسلام والإعلان العالم ، د السيد محمد بحر العلوم، بحث ألق ضمن بحوث الظدوة ال سظوية لعام 4141ه، التي عقدها المجمع الملك لبحوث الحضارة الإسلامية، مؤسسة آل البيت في عمان، الأردن . 4-حقوق الإنسان بين الشريعة الإسلامية والفكر القانو الغربي للدكتور محمد فتح عثمان ، طبع دار الشروق. القاهرة . 5- حقوق الإنسان في الإسلام: د. عل عبد الواحد وافي، ط الخامسة، 8931ه. خطة البحث: وتقتض طبيعة الموضوع تقسيمه إلى: تمهيد ومبحثين وخاتمة .
عدد الصفحات ٣4 التمهيد: مفهوم حقوق الإنسان في الإسلام وأنواعها. والمبحث الأول: خصائص حقوق الإنسان في الإسلام. والمبحث الثاني: ضمانات حقوق الإنسان في الإسلام. والخاتمة فى نتائج البحث وتوصياته. منهج البحث: أولاا : مظهج البحث هو المظهج الوصف التحليل 1 المقارن باستخدام المصادر المطبوعة المتوافرة لحقوق الإنسان. ثانيا: جمع المادة العلمية التي تظاولت حقوق الإنسان إضافة إلى المراجع والآيات وآراء العلماء التي لها علاقة بالموضوع وتحلي لها مستخلصً ا خصائص حقوق الإنسان وضماناتها فى الشريعة الإ سلامية وماتظص عليه المواثيق الدولية ووجه التمايز . ثالثا: نسبة كل رأي إلى قائله من مصدره . رابعا: كتابة الآيات القرآنية المستدل بها في البحث مع نسبة كل آية إلى سورتها ورقمها . خامسا: خلريج الأحاديث الظ بوية . التمهيد: مفهوم حقوق الإنسان في الإسلام وفيه ثلاثة أمور: الأمر الأول: تعريف حقوق الإنسان وأنواعها. الأمر الثاني: تعريف الخصائص . الأمر الثالث: تعريف الضمانات . الأمر الأول: تعريف الحقوق و الإنسان وأنواعها أ-تعريف الحق: أولا: الحق لغة: نقيض الباطل، قال تعالى: وَلاَ ت َل بِسُوا الح َقَّ بِال بَاطِلِ (سورة البقرة :43) وأصل الحق المطابقة والموافقة كمطابقة الباب في حقه لدورانه على الاستقامة 2. وحق الش ء: وجب، وهو من أسماء الله تعالى، ومن صفاته، وجمعه حِقاق وحُقوق، والحق : المِلك .3 1 - وهو وصف لما هو كائن وتفسيره وتحديد الاروف والعلاقات كما يهتم بتحديد الممارسات الشائعة والسا ئدة، والتعرف عل ى المعتق دات والاهاه ات وطرقه ا في الظم و والتط ور - – دور الأس رة في تربي ة ال ظوء وف ق الم ظهج الإس لام في ض وء متغ يرات العص ر – داود حل س - م ؤتمر كلي ة الش ريعة والق انون الدولي الأول – الجامعة الإسلامية غزة 8421 ج2 ص512. - 2 القاموس المحيط– مجد الدن محمد يعقوب الفيروز أبادي – تحقي ق مكت ب تحقي ق ال فياث في مؤسس ة الرس الة بإش راف محم د نع يم العرقسوس ط 5 8331م. ص 8823. 3 - المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد- ج1 ص151 - الطبعة الأو- بيروت سظة 1994 بتحقيق الشيخ محمد حسن آل ياسين.- الصحاح في اللغة – للجوهري - ج1 ص 141.- مادة(ح ق ق).
عدد الصفحات ٤5 والحق في اللغة: هو الثابت الاي لا يسوغ إنكاره من حق الش ء، يحق، إذا ثبت ووجب . ويطلق على المال والملك والموجود الث ابت. ومن معاني الحق في الل غة أيضاا: الظ صيب، والواجب، واليقين، وحقوق العقار مرافقه . ثانياا: الحق عرفا: الحكم المطابق للواقع، يطلق على الأقوال والعقائد، والأديان، والمااهب باعتبار اشتمالها على ذلك، ويقابله الباطل.1 ثالثاا: الحق شرعاا : في الشريعة الإسلامية لفظ "الحق" هو أحد الأسماء التي يوصف بها الله تعالى، حيث أنه اسم من أسمائه جل شأنه. وقد استعمل الفقهاء لفظ (الحق) في مواضع كثيرة وعلى معان مختلفة ، فتارةً يطلقون لفظ (الحق) على جميع الحقوق المالية وغير ها، كقولهم حق الله وحق العبد، وتارةً في مقابل الأعيان والمظافع السلوكية كحق الشفعة، وحق الولاية ، كما يستعملون الحق بمعنى الثبوت واللزوم كحق الدار ويقصدون حق المرور مثلاً ، ويطلقونه كالك على ما يظشأ عن العقد من التزامات كحق تسليم المبيع ودفع الثمن في عقد البيع. وقد عر ف د/ عبد السلام العبادى، الحق بأنه:" اختصاص ثابت في الشرع يقتضى سلطة أو تكليفًا لله على عباده أو لشخص على غيره"2 ولفظ "اختصاص" هو ما يميز الحق عن غيره من المصطلحات الشرعية الأخرى . وعلى ذلك فالحق في الاصطلاح يأتي بمعنيين: الأو ل: هو الحكم المطابق للواقع، ويطلق على الأقوال والعقائد والأديان والمااهب باعتبار اشتمالها على ذلك ويقابله الباطل. والآخر: أن يكون بمعنى الواجب الث ابت.3 رابعاا: الحق قانوناا : عبارة عن كل مصلحة يحميها القانون .4 ويعرف الحق – على وجه الع موم – بأنه ما قام على العدالة أو الإنصاف وسائر أحكام القانون ومبادئ الأخلاق5 . وعُر ف أيضاا بأنه:" قدرة أو سلطة إرادية للشخص يستمدها من القانون في نطاق معلوم".6 وقيل الحق هو:" كل معلمة، أو مظفعة، تمظح بحكم القانون لشخص بأي طريقة كانت "7 1 - التوقيف على مهمات التعاريف - لمحمد عبد الرؤوف المظاوي- الظاشر : دار الفكر المعاصر ، دار الفكر - بيروت ، دمشق الطبعة الأولى ، 1411 ه- ت : د. محمد رضوان الداية - ج1 ص 382- معجم الفروق اللغوية للعسكري - ج1 ص 124. 2 - الملكية في الشريع ة الإسلامية- د/ عبد السلام العبادي، ج 1 ص113. 3 - الموسوعة الفقهية الكويتية- وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية بالكويت – ج 3 ص 9149 . 4 - الحقوق والواجبات والعلاقات الدولية في الفقه الإسلام، محمد رأفت عثمان ، ص 9. 5 - الحق ومدى سلطان الدولة فى تقييده " دكتور / فتحى الدرينى "- عمان - دار البشير – عام 1992م- ص351 . 6 - المدخل إلى العلوم القانونية ، أحَد فيغو، ص532. 7 - مبادئأصول القانون/ عبد الرحَن البزاز - ص 592.
عدد الصفحات ٥9 وقيل الحق هو: سلطة يقررها القانون لشخص معين يستطيع ببمقتضاها القيام بأعمال معيظة تحقيقًا لمصلحة يقرها القانون "1 ب- تعريف الإنسان: أولا: الإنسان لغة: من أنُسَ، والإنسان معروف، والجمع الظاس وأناس ، وأصله إنسيان لأن تصغيره أُنيسيان. والإنس: البشر، والواحد إنس ٌّ وأَنس ٌّ .2 ثانياا: الإنسان اصطلاحاا: الأصل في كلمة الإنسان أنها تطلق اصطلاحًا على أفراد الجظس البشري، أي أن الإنسان يطلق ويراد به مجموعة الأفراد الاين يتكون مظهم المجتمع البشري الاكر والأنثى والواحد والجمع . وقد عرف الجرجاني الإنسان بأنه : "حيوان ناطق مفكر" ويعن بالظاطق هظا الاي يع ويفهم.3 ج- مفهوم حقوق الإنسان اصطلاحاا : يقصد بحقوق الإنسان: مجموعة الحقوق التي يحصل عليها الإنسان لمجرد كونه بشرًا بصرف الظار عن جظسيته، أوديانته، أوأصله العرق أوالقوم ، أو وضعه الاجتماع أو الاقتصادي. ومن السمات العامة لهاه الحقوق أنها لا يمكن العدول عظها ولا انتزاعها من الفرد؛ كما أنها غير محددة على سبيل الحصر؛ لأنه يمكن إضافة حقوق جديدة تشتق من الحقوق الأساسية. 4 وهظاك صعوبة كبيرة في وضع تعريف محدد لمفهوم حقوق الإنسان وأن معام المحاولات التي بالت في هاا الإطار لم تظجح سوى في الاقفياب من العظا صر الأساسية لهاا المفهوم ، وفيما يلي بيان لبعض التعريفات لحقوق الإنسان: عرفها البعض بأنها:« مجموعة الاحتياجات أو المطالب التي يلزم توافرها بالظسبة إلى عموم الأشخاص وفى أي مجتمع دون تمييز بيظهم في هاا الخصوص سواء لاعتبارات الجظس أو الظوع أو اللون أو العقيدة السياسية أوالأصل الوطن أو لأي اعتبار آخر»5. وقيل ه :«الحقوق الطبيعية التي تولد مع الإنسان دون أن يشفيط لالك اعفياف الدولة بها قانوناً»6. 1 - دروس في مبادئ القانون- د/ عبد الودود يحيى، ود/ نعمان جمعة- ص 314 – ط1992.م 2 - الصحاح ج2 ص914. 3 - التعريفات لعل بن محمد بن عل الجرجاني - الظاشر : دار الكتاب العربي – بيروت- الطبعة الأولى ، 1415 - تحقيق : إبراهيم الأبياري – ج1 ص 139. 4 - الج اور التارةي ة والفلس فية لحق وق الإنس ان - د- ع ادل بس يوني- بح ث مظش ور بمجل ة البح وث القانوني ة والاقتص ادية ال تي تص درها كلي ة الحق وق جامعة المظوفية – العدد الثامن – السظة الرابعة أكتوبر عام 1995 – ص288 . 5 - حقوق الإنسان– دراسة مقارنة في الظارية والتطبيق " - د/ أحَد الرشيدى – الطبعة الأولى عام 3112م– مكتبة الشروق الدولية - ص25 . 6 - يراجع أعمال المؤتمر الثاني للجمعية المصرية للقانون الجظ ائ ( حَاي ة حق وق الإنس ان في الإج راءات الجظائي ة في مص ر وفرنس ا والولاي ات المتح دة ) - الإسكظدرية خلال الففية من 9 :13 أبريل 1988م– ص 315 .
عدد الصفحات ٦2 ويرىالبعض أن حقوق الإنسان:« هالحقوق الطبيعية الأصلية التي نشأت مع الإنسان مظا الخلق الأول، وتطورت مع الحضارة، ويج ب أن تثبت لكل إنسان في كل زمان ومكان لمجرد كونه إنساناً وتميزه عن سائر الكائظات الأخرى »1. حقوق الإنسان قانوناُ: وفقاً للتعريف الصادر عن الأمم المتحدة سظة 1989 : «ه تلك الحقوق المتأصلة في طبيعتظا، وال يمكن بدونها أن نعيو كبشر، فحقوق الإنسان والحُريَّ ات الأساسية، تتيح لظا أن نُطو ر وأن نستخدم بشكل كامل صفاتظا البشرية وذكاءنا ومواهبظا ووعيظا؛ وأن نلبي احتياجاتظا الروحية وغيرها من الاحتياجات، وتستظد هاه الحقوق إلى سع الجظس البشري المتزايد، من أجل حياة تتضمن الاحفيام والحماية للكرامة المتأصلة والقيمة ا لااتية للإنسان».2 حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية: إن مفهوم حقوق الإنسان في الإسلام يقصد به حقوق الظاس على بعضهم في الإسلام وجلب كل مصلحة مظدوبة ودرء كل مفسدة محرمة أو مكروهة، ويجمع ذلك قوله تعالى: وَت َعَاوَنُوا عَلَى ال برِ وَالت َّق وَى وَلاَ ت َعَاوَ نُوا عَلَى الإ ِث ِ وَال عُد وَانِ ) المائدة:2)، ويؤسس هاا الحق العدل الواجب ومبدأ تكريم الإنسان. ويمكن تعريفها بأنها: «مجموعة القواعد والمطالب التي جاءت بها آيات القرآن لتظايم علاقات الظاس ببعضهم، على جهة الوجوب والإلزام ».3 وعرفها د .وهبة الزحيلي بأنه ا:«مجموعة الحقوق الطبيعية التي يمتلكها الإنسان ، واللصيقة بطبيعته، والمقررة عالميًا، وإن لم يتم الاعفياف بها، أو انتهكت من قبل سلطة ما».4 الأمر الثاني: تعريف الخصائص. الخصائص و الاختصاص في اللغة: الانفراد بالش ء دون الغير، أو إفراد الشخص دون غيره بش ء ما.5 وقال العسكري : «الخصوص أن يتظاول شيئا دون غيره وكان يصح أن يتظاوله وذلك الغير .6 1 - أركان حقوق الإنسان " دكتور / صبح الحمصاني " - بحث مقارن في الشريعة الإسلامية وا لقوانين الحديثة – الطبع ة الأولى – دار العل م للملاي ين – بيروت عام 1929م- ص98 . 2 - حقوق الإنسان في المجال الخاص، في دليل التدريب على رصد حقوق الإنسان الصادر عن مفوضية حقوق الإنسان، التابعة للأمم المتحدة، نيويورك-جظيف، 3111 م، ص (95-122.) 3 - المظهج الأخلاق وحقوق الإنسان في القرآن الكريم د / يحيى بن محمد حسن زمزم أستاذ مساعد بجامعة أم القرى -1434ه-ص 24. 4 - قضايا الفقه والفكر المعاصر– د/ وهبة الزحيل - ص 491.- دمشق: دار الفكر 3119م- الطبعة الأولى. 5 - لسان العرب – لابن مظاور ج 2 ص34- مختار الصحاح -ص 199- مادة( خ ص ص) 6 - معجم الفروق اللغوية للعسكري ص 151.
عدد الصفحات ٧8 والمراد بالخصائص في هذا البحث: السمات الجوهرية والصفات الأساسية التي انفردت بها حقوق الإنسان في الإسلام دون غيرها من المواثيق الدولية. الأمر الثالث: تعريف الضمانات تعريف الضمانات في اللغة: الضمانات: جمع ضمان، والضمان: مأخوذ من ضمظت المال، ضمانا، وضم ظا: التزمت به، وأنا ضامن وضمين: كفيل، (وهو الجاعل الش ء في ضمانه)1 ويتعدى بالتضعيف، فيقال: ضمَّظته المال: ألزمته إياه ، ويأتي الضمان لمعان مظها: الالتزام، والاحتواء، وا لكفالة، والحفظ والرعاية، والصون . ثانيا: تعريف الضمانات في الاصطلاح: للضمان عظد الفقهاء معظيان: المعنى الأول: بمعنى: الكفالة، وه : ضم ذمة إلى ذمة في حق المطالبة.2 فالكفالة: الضمان، والتكفيل: التضمين. والكفالة: ضم ذمة في التزام المطالبة بالدين 3. هاا والمعالاي قصده الزركش عظد الكلام على الضمان، هو : الالتزام، بمعظاه العام، فاكر أسباب الضمان الأربعة : عقد، ويد، وإتلاف، وحيلولة 4. والمعنى الثاني: الحفظ، والصون الموجب تركه للغرم، كقولظا : ضمان الرهن، وضمان البيع 5. والضمانة: كل ما يضمن الحق من الضياع . فضمانات الحقوق: ه الأمور التي تؤدي إلى: حفظ وصون الحقوق، وإيصالها إلى أصحابها على الوجه المطلوب6. فالمراد من ضمانات الحقوق في البحث: الأحكام الشرعية التي شرعت لحفظ وصيانة حقوق الإنسان، وإيصالها إليه و ه أحكام بمثابة أوامر شرعية مساندة، يتمكن بها الإنسان من الحصول على حقوقه، ويظتف بها وقوع الالم عليه . 1 - لسان العرب (12/139 )، والمصباح المظير ص294. 2 - القاموس الفقه: ص 335. 3 - أنيس الفقهاء ص384. 4 - المظثور في القواعدج3ص233. 5 - القاموس الفقه: ص 335. 6 - حقوق الأمم بين القرآن والإعلان " – دكتو ر / أحَد حافظ نجم " القاهرة - دار الفكر العربي - ص12 .
عدد الصفحات ٨9 المبحث الأول: خصائص حقوق الإنسان في الإسلام تتميز حقوق الإنسان فى الشريعة الإسلامية بعدة خصائص لاتوجد إلا فى الإسلام منها مايلي: أولا: الأسبقية: فلقد سبق ا لإسلام المواثيق كافة والإعلانات والاتفاقيات الدولية في تظاوله لح قوق الإنسان وتأصيله لها مظا أكثر من أربعة عشر قرنً ا من الزمان، حيث وقف معلم البشرية والحق وقف نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم بعرفة يؤذن في الظاس بما يسمى اليوم بحقوق الإنسان: يؤذن بكرامة الإنسان، وحرمة الدماء والعرض والمال، يؤذن بالمساواة أمام الشريعة أوالقانون، ويؤذن بالسلام العام، ويؤذن بالظاام، ويؤذن باحفيام المرأة وتقديرها . إلى غير ذلك من المفاهيم والقيم التي صدح وصدع بها وهو يودع الظاس في ذلك المشهد العايم الاي احتشد فيه معام المسلمين في ذلك العصر فقد حج مع الظبي- صلى الله عليه وسلم- مئة الف مسلم. أما أول وثيقة وضعية لحقوق الإنسان، كانت ما جاء به الإعلان العالم لحقو ق الإنسان، في القرن الثالث عشر الميلادي، سظة (1315م). وبهاا فإن حقوق الإنسان في الإسلام بدأت باهور الإسلام نفسه، وقد اشتملت على: حقوق ثابته لله، وحقوق للعباد، ك الحقوق المدنية، والسياسية، والاجتماعية، والثقافية، إلى غيرها من الحقوق الأخرى ، حيث كان سائدًا عظد العرب في الجاهلية الالم والسلب والغزو الاي كان يشكل موردا من موارد الرزق، ووأد البظات بسبب العار كان مألوفا، وقتل الأبظاء خشية الفقر والفاقة كان معروفا ، ث جاء الإسلام فصحح العقائد و التقاليد والأعراف السائدة فأقر الصحيح مظها، وأنكر البغيض مظها، وأعاد للإنسان كرام ته، ووضع الظاس على قدم المساواة. فف القرآن الكريم والسظة الظبوية، والفقه الإسلام المستظبط مظهما من حقوق الإنسان م ا لم ةط ر بب ال أح د م ن الظ اس بالتفص يل، ل يس في الكلي ات فق ط وإنم ا في أدق الجزيئ ات، ابت داء م ن ح ين وج ود الجظ ين في بطن أمه إلى أن يوافيه الأجل، وكف ل كاف ة حق وق الف رد والأس رة والش عب والدول ة. 1ول اا ف إن م ا ج اء ب ه الإع لان الع الم لحق وق الإنس ان والاتفاقي ات الدولي ة اللاحق ة وم ن قبله ا ميث اق الأم م المتح دة م ا ه و إلا ترديد لبعض م ا تض مظه الش ريعة الإس لامية الغ راء2 فق د أق ر الإس لام ه اه الحق وق قب ل ك ل التش ريعات الحديثة، وإن كان أقدم وثيقة تحدثت عن حقوق الإنسان ه تل ك ال تي ص درت في انجل فيا س ظة 1215 م، ث تبعته ا وث ائق ع دة م رورا ب الإعلان الأمريك لحق وق الإنس ان الص ادر س ظة 1776،وإع لان الث ورة الفرنس ية س ظة 1789 م وص ولا إلى الإع لان الع الم لحق وق الإنس ان الص ادر س ظة 1948 م، والاتفاقي ة 1 - السباق إلى العقول - ج1 ص85. 2 - حقوق الإنسان للحقيل– ص 82.
عدد الصفحات ٩11 الأوربي ة لحماي ة حق وق الإنس ان والحري ات الأساس ية س ظة 1953م وميث اق مظام ة الوح دة الإفريقي ة س ظة 1963 م، واتفاقية المظام ة العربي ة لحق وق الإنس ان س ظة 1965 م، والاتفاقي ة الأمريكي ة عل ى غ رار الاتفاقي ة الأوربي ة الص ادرة ع ن اتح اد المجموع ة الأمريكي ة (دول أمريك ا الش مالية والوس طى والجظوبي ة والوس طى ) س ظة 1969 م. فما كانت هاه الحقوق إلا نتيجة صراعات فكرية أو ثورات ومطالبات كما هو الشأن في تاريخ حقوق الإنسان في الظام الديمقراطية وأسباب نشأ تها، كالحال في فرنسا وبريطانيا وأما في الإسلام فقد استقر ت مبادئها وأحكامها وحيًا من عظد الله -عز وجل - دون سابق حديث عظها أو تطل ع إليها، أو كفاح في سبيلها.1 ومن أول المواثيق الظبوية لتفعيل تلك الحقوقوثيقة المديظة بين المسلمين من الأوس والخزرج كأنصار والمهاجرين معهم، وبين اليهود، حيث تضمظت تظايمً ا للحقوق والواجبات على نحو يكفل الاستقرار في مجتمع المديظة الجديد. ثانياا: من خصائص حقوق الإنسان في الإسلام أنها ربانية المصدر: حقوق الإنسان في الإسلام مصدرها الوح فه ربانية المصدر ؛ ولاا فه مبرأة من كل عيب أو نقص أو جهل2 بخلافالقوانين والمواثيق والإعلانات الدولية؛ لأن مصدرها الفكر البشري الاي يتأثر بطبيعة البشر من الهوى والضعف والقصور والجهل والخطأ.3 فالقوانين الوضعية مصدرها، ما يراه الظاس في وقت معين ومكان معين ومجتمع بااته، فهو ما لايراه جميع الظاس، بل تراه الأغلبية مظهم، أيً ا كان قدر هاه الأغلبية؛ ولاا تلى وثيقة إنجلفيا وثائق عدة تُعدل وتحاف وتُضيف ولايزال الحال إلى اليوم . أما حقوق الإنسان في الإسلام فثبتت بالقرآن الكريم و السظة الظبوية، وه بهاا الوضع مظحة إلهية لايحق لأي أحد الاعتداء عليها أوتعطيلها أوالتظ ازل عظها .4 كما أنها حقوق أبدية تقبل حافًا ولاتعديلا ولانسخًا ولا تعطيلا 5؛ ولهاا فإن كل الأحكام الشرعية إنما جاءت من أجل حَاية الإنسان من نفسه ومن الآخرين . فه تشريعات ربانية، لاخلل فيها، ولا نقص، ولا تقصير، ولا ضيق نار، فه متوازنة، وتراع مصلحة الفرد -كفرد في مجتمع – وتراع مصلحة المجتمع 6 وهعل هاه الحقوق مرتبطة بالشرع باعتباره المراقب على أدائها . 1 - الله أم الإنسان، أيهما أقدَر على رعاية حقوق الإنسان ؟ د محمد سعيد رمضان البوط ، دار الفكر، دمشق، الطبعة الأولى، عام1419ه ، ص 13- 12 . 2 - خصائص التصور الإسلام– سيد قطب – ص 52. 3 - حق وق الإنس ان مفهوم ه وتطبيقات ه في الق رآن الك ر – د- يح يى ب ن محم د زمزم - جامع ة أم الق رى - ص 39. بح ث مق دم إلى م ؤتمر"حق وق الإنسان في السلم والحرب " الاي تظامه جمعية الهلال الأحَر السعودي / 1434ه. 4 - حقوق انسان في الإسلام تَأ لِيفُ عماد حسن أبو العيظين ص 325. 5 - الإعلان الإسلامقوق الإنسان – تقديم أ.د محمد عمارة هدية مجلة الأزهر ربيع الآخر 1424ه- ص 48. 6 - حقوق الإنسان في الإسلام للدكتور محمد الزحيل (ص 123-122 )بتصرف - ط دار القلم – دمشق.
عدد الصفحات ١٠11 ومعنى ربانية مصدر تلك الحقوق أن تكون السيادة لله في تظايم حياة الإنسان ، باعتباره الأعلم بمصلحته وما يظفعه، فهو المشر ع الأعلى والآمر قال تعالى: إِنِ الحُك مُ إِلاَّ لِلَّهِ ي َقُصُّ الحَقَّ وَهُوَ خَي رُ الفَاصِلِينَ ) الأنعام: 52 )، وقال عز وجل : أَلاَ لَهُ الحُك مُ وَهُوَ أَس رَعُ الحَاسِبِينَ (الأنعام: 93 ( فيظار الإسلام لحقوق الإنسان بحسب الظارة الإلهية لهاا المخلوق، وما يصلحه، كما قال تعالى: إِنَّاهَدَي ظَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً (الإِنسان: 2.)1 ويترتب على ذلك أمور منها مايلي: أ- قدسية الحقوق التي شرعها الله فلا يجوز انتهاك حرمتها . ب- الثبات والديمومة فلا تقبل زيادة أونقصا ولا نسخا أو تعطيلا . ج- أن الرقابة على أدائها رقاب ة إلهية. د- العصمة من التظاقض والتطرف ، فالبشر من طبعهم التظاقض وما يأتي من عظد الله لا تظاقض فيه. ه - الاحفيام وسهولة الانقياد، و مظشأ هاا الاحفيام اعتقاد المؤمن بكمال الله، و الرضا بتعاليم هاا الظاام وتقبله بقبول حسن، مع انشراح الصدر واقتظاع العقل وطمأنيظ ة القلب. ثالثاا: من خصائص حقوق الإنسان في الإسلام العالمية: من خصائص حقوق الإنسان في الإسلام أنها حقوق عالمية وعامة موجهة لكل الظاس في كل مكان و زمان . فه واحدة لجميع البشر بغض الظار عن العظصر أو الجظس أو الدين أو الرأي السياس أوأي رأي آخر، أو الأصل الوطن أو الاجتماع ، فهى تقرر أن الظاس جميعً ا أحرارً ا ومتساوين في الكرامة والحقوق، دون تمييز أوتحيز أو هوى، دون نار للانتماء أو حتى الإيمان، وفي ذلك يقول جل في علاه: وَلَقَد كَرَّم ظَا بَنِ آَدَمَ وَحَََل ظَاهُم فيِ ال ب َر وَال بَح رِ وَرَزَق ظَاهُم مِنَ الطَّ ي بَاتِ وَفَضَّل ظَاهُم عَلَى كَثِيرر ممَِّن خَلَق ظَا ت َف ضِيلاً . (الإسراء21.) فالتكريم بالك يتقرر للإنسانالمجرد دون الظار إلى انتمائه أو عقيدته، فتكف فيه الآدمية لتكريمه وتفضيله على سائر المخلوقات بما قدره الله سبحانه وتعالى له من تسيير وإدارة لح ركة الحياة باعتباره خليفة لله في أرضه . ولقد شمل تقرير حقوق الإنسان في الإسلام المسلمين وغير المسلمين في داخل دولة الإسلام وخارجها لأن (البر) في الإسلام إنساني عالم : قال تعالى: لا ي َظ هاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّاِينَ لمَ يُقاتِلُوكُم فيِ الد ينِ وَلمَ ةُ رِجُوكُم مِن دِيارِكُم أَن ت َب َرُّوهُم وَت ُق سِطُوا إِلَي هِم إِنَّ اللَّهَ يحُِبُّ ال مُق سِطِينَ [الممتحظة: 8] فلقد كفل الإسلام للمسلم ولغير المسلم كافة الحقوق التي هعل الإنسان يعيو في أمن وأمان حتى تسعد البشرية جمعاء بالحرية والمساواة والعدل في لل شريعة الإسلام الغراء ؛ ولاا قرر الإ سلام حقوقً ا للفرد وحقوقً ا للأسرة وحقوقًا للحاكم وحقوقًا للمحكوم، وجعل غير المسلمين كالمسلمين في مباشرة الأعمال 1 - مشروعيةالحقوق وآدابها، د عبد الكبير العلوي، مطبعة فضالة، المغرب، ص 13 .
عدد الصفحات ١١13 والحرف المختلفة ، لهم حق الحياة و العمل والكسب بالتعاقد مع غيرهم، أو بالعمل لحساب أنفسهم ومزاولة ما ة تارون م ن المهن الحرة ومباشرة ما يريدون من ألوان الظشاط الاقتصادي شأنهم في ذلك شأن المسلمين، و جعل لهم الحق في تولي ولائف الدولة كالمسلمين إذا تحققت فيهم الشروط التي لابد مظها كالكفاءة والأمانة والإخلاص للدولة، وألزمهم بواجبات ماداموا محافاين على الحماية والظصرة وع دم الفتظة بين صفوف المجتمع فقد استعان صلى الله عليه وسلم بعبدالله بن أريقط 1 كدليلفى الهجرة، و قد تولى الوزارة في زمن العباسيين بعض الظصارى مثل : نصر بن هارون سظة 299ه ، وعيسى بن نسطورس سظة 281ه.2 فحقوق الإنسان في الإسلام تتفرع ما بين حقوق مجتمع على الفرد، وحقوق أفراد على المجتمع، وحقوق للمجتمع على المجتمع، ويضاف إليها قسم رابع مستقل وهو حقوق الله من حيث ه ضمانات لتظفيا هاه الحقوق بأقسامها الأربعة، باعتبار أنه مامن حق من حقوق العبد إلا وفيه حق لله تعالى باعتباره الآمر به والمثبت له3 ويتفرع على عالمية حقوق الإنسان فى الإسلام أمورا مظها مايل : أ- صلاحيتها لكل زمان ومكان ؛ لاستجاباتها لحاجات الإنسان الحقوقية الفطرية، ووضعها حلولا لأغلب مشاكله. ب- عمومها لكل البشر مسلمين وغيرهم. رابعاا: من خصائص حقوق الإنسان في الإسلام الشمول: من خصائص ومميزات الحقوق في الإسلام أنها حقوق شاملة لكل أنواع الحقوق : الحقوق الشخصية، والاجتماعية والثقافية والفكرية والمعظوية والاقتصادية والسياسية . كما تشمل الإنسان في جميع أحواله: مسلمً ا أو غير مسلم، ذكرً ا أو أنثى، صغيرً ا أو كبيرً ا، جظيظً ا أو وليدً ا، غظي ا أو فقيرً ا، حاضرً ا أو غائبً ا، حي ا أو ميتً ا. كما أن هاه الحقوق عامة لكل الأفراد دون تمييز بيظهم في تلك الحقوق بسبب اللون أو الجظس أو اللغة،4 فهىتتصف بالشمولية؛ لأنها قواعد ثابتة للتعامل مع جميع الظاس ترتكز على مبدأ المساواة بين بن الإنسان، وذلك بصرف الظار عن أجظاسهم وألسظ تهم وألوانهم.5 أماحقوق الإنسان في الوثائق الوضعية فمجالها أضيق ؛ لأنها قاصرة في نارتها وتميز بين الظاس في التطبيق، كما أنها تتأثر بالفلسفات والشرائع الأخرى في تظايم الحقوق، حيث إن مصدرها العقل المتأثر 1 - الفصول في السيرة لابن كثير- ص 31. 2 - غير المسلمين في المجتمع الإسلام- د/ يوسف القرضاوي ص 33- 35. 3 - الوسيط في القانون الدولي العام، الفتلاوي– ص 399- ط: 1،3113، دار الفكر العربي، بوت – لبظان. 4 - حقوق الإنسان في الإسلام. د/ سليمان بن عبدالرحَن الحقيل - ص 52- مطابع الفرزدق - الرياض /ط الأولى 1414ه. 5– الرؤية الإسلامية لحقوق الإنسان،ل إسماعيل أمين الحاج حَد نواهضة من أبحاث المؤتمر العام الخامس عشر للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، 8 – 11 ربيع الأول 1434 – 9 – 13 مايو3112، وزارة الأوقاف، القاهرة - مصر، ص 245.
عدد الصفحات ١٢12 بالزمان والمكان مما يجعلها ناقصة، وبها مداخل لإهدار الحقوق، فه غير مؤثرة ؛ لأنها تأتي بعد وقوع الجريمة ويمكن التهرب مظها وغير محمية ، وخللو من بعض الحقوق، ولاتتجاوز الحقوق الدنيوية. و يتفرع على شمولية حقوق الإ نسان في الإسلام مايلي: أ- شمولية المرتكزات الأ ساسية التى تقوم عليها تلك الحقوق (الدين على اختلاف الأديا ن في البلد الواحد - الظفس – العقل – العرض – المال) ب- أن هظاك بعض حقوق الإنسان في الإسلام لم ياكرها مشرعو الإعلان العالم لحقوق الإنسان، وهي كالآتي 1 : 1- حقوق اليتامى: فف الميثاق العالم أشار إلى حق رعاية الطفل فقط . أمَّا الإسلام: فقد تميز بإعطاء عظاية خاصة لليتامى، وحَفِظَ حقوقهم، وأمر بالإحسان إليهم، بكافة أنواع الإحسان، بل ورتَّبَ على ذلك الأجر، والثواب . قال تعالى-: وَيَس أَلُونَكَ عَنِ ال يَتَامَى قُل إِص لاَح لهَُم خَي ر وَإِن خلَُالِطُوهُم فَإِخ وَانُكُم وَاللَّهُ ي َع لَمُ ال مُف سِدَ مِنَ ال مُص لِ حِ (سورة البقرة : 222) . وقال تعا: وَآَتُوا ال يَتَامَى أَم وَالهَُم وَلاَ ت َتَبَدَّلُوا الخ َبِيثَ بِالطَّي بِ وَلاَ تَأ كُلُوا أَم وَالهَُم إِلىَ أَم وَالِكُم إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا [الظساء: 2]، و رتَّب العقوبة الشديدة على من أكل أموالهم من غير حق، قال تعالى: إِن الَّاِينَ يَأ كُلُونَ أَم وَالَ ال يَتَامَى لُل مًا إِنمََّا يَأ كُلُونَ فيِ بُطُونهِِم نَارًا وَسَيَص لَو نَ سَعِيرًا [الظساء82 ] . 2- حقالسفهاء: كفل لهم الإسلام حق الرعاية والاهتمام، وأمر بحسن معاملتهم، كما قال – تعالى- : وَلاَ ت ُؤ تُوا السُّفَهَاءَ أَم وَالَكُمُ الَّتيِ جَعَلَ اللَّهُ لَكُم قِيَامًا وَار زُقُوهُم فِيهَا وَاك سُوهُم وَقُولُوا لهَُم ق َو لاً مَع رُوفًا .( الظساء: 5) . 3- حق الميراث: وهاا الحق قد أهملته الوثائق البشرية، بي ظما نام الإسلام، وأقر هاا الحق، في أروع صوره، وأبطل ما كان عليه الظاس قبل الإسلام، من إسقاط حق المرأة في الميراث؛ قال تعالى : لِلر جَالِ نَصِيب ممَِّا ت َرَكَ ال وَالِدَانِ وَالأ َق رَبُونَ وَلِلظ سَاءِ نَصِيب ممَِّا ت َرَكَ ال وَالِدَانِ وَالأ َق رَبُونَ ممَِّا قَلَّ مِظ هُ أَو كَث ُرَ نَصِيبًا مَف رُوضًا (الظساء: 1) . وقد أفاض الإسلام في هاا الأمر، وبين مقدار الأنصبة في كثير من الآيات، كما حثت السظة المطهرة على ذلك في قوله – صلى الله عليه وسلم -:«ألحقوا الفرائض بأهلها فما بق فلأولى رجل ذكر ».2 1 - للتوسع في تفاصيل هاه الحقوق، يُراجع: (حقوق الإنسان في الإسلام) الدكتور : محمد الزحيل ، و (حقوق الإنسان بين تعاليم الإسلام وإعلان الأمم المتحدة)، محمد الغزالي، و (حقوق الإنسان والتمييز العظصري في الإسلام ) الدكتور : عبد العزيز الخياط 2- أخرج ه البخ اري في ص حيحه، كت اب : الف رائض ، ب اب : م يراث الول د م ن أبي ه وأم ه ،ج13ص11- وأخرج ه مس لم - كت اب : الف رائض .ج11 ص53.
عدد الصفحات ١٣14 4- حق الدفاع عن النفس : أيضاً هاا الحق من الحقوق التي لم ياكرها الإعلان الع الم لحقوق الإنسان، بيظما وردت العديد من الآيات والأحاديث، التي تقر هاا الحق وتظامه كما في قوله –تعالى-: فَمَنِ اع تَدَى عَلَي كُم فَاع تَدُوا عَلَي هِ بمِِث لِ مَا اع تَدَى عَلَي كُم وَات َّقُوا اللَّ هَ وَاع لَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ ال مُتَّقِينَ [البقرة :834. ] بل أمر ا-سبحانه وتعالى- بالجهاد ، وبالإعداد له ، فقال : وَأَعِدُّوا لهَُم مَا اس تَطَع تُم مِن ق ُوَّةر وَمِن رِبَاطِ الخ َي لِ ت ُر هِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم وَآَخَ رِينَ مِن دُونهِِم لاَ ت َع لَمُون َهُمُ اللَّهُ ي َع لَمُهُم ... [الأنفال: 12 . ] 5-حق الحفاظ على الأفرادالمستضعفين،كالشيخ، والمرأة، والطفل أثظاء الظزاعات، ومداواة الجرحى، والحفاظ على الأسرى، وحرمة التمثيل بالقتلى، فالإسلام يكفل كافة حقوق هاه الفئات ا لمستضعفة القانونية والثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وخلا الإعلان العالم من ذلك، ولكظه جاء في مواثيق واتفاقات دولية لاحقة، مثل : معاهدة جظيف، والاتفاقية الدولية بشأن الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والحقوق المدنية والسياسية بما يحقق مصالح وقتية لبعض الدول على حساب البعض الآخر . 1- حق العفو: الإسلام دين رحَة، وتسامح، وعفو ، وإحسان، من غير استسلام، أو ذل، أو تمكين للأشرار، وهاا ما لم يهتم ب ه الإعلان العالم لحقوق الإنسان. فمن الآيات التي تقر ر هاا الحق، قوله تعالى: وَلاَ تَس تَوِي الح َسَ ظَةُ وَلاَ السَّي ئَةُ اد فَع بِالَّتيِ هِ َ أَح سَنُ فَإِذَا الَّاِي ب َي ظَكَ وَب َي ظَهُ عَدَاوَة كَأَنَّهُ وَليٌِّ حََِيم (فصلت: 94) .وقوله: .وَإِن ت َع فُوا وَتَص فَحُوا وَت َغ فِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُور رَحِيم (التغابن: 84) . 1- حقالجنين : حيث تظص معاهدة حقوق الطفل:« إن حق الطفل في الحياة لا يؤخا بع الاعتبار إلا بعد ولادته ».1 أما في الإسلام فحقوق الجظين تبدأ قبل ولادته ومن هذه الحقوق ما يلي: أ- حسن اختيار أمه، و تحسين اسمه، وتحسين أدبه، فعن عائشة- رض الله عظها - عن الظبي صلى الله عليه وسلم، قال:«حق الولد على والده أن يحسن اسمه، ويحسن من يرضعه، ويحسن أدبه».2 ب- تحريم قتل الجظين: قال تعالى: وَلاَ ت َق ت ُلُوا أَو لادَكُم خَش يَةَ إِم لَ ٰقر نحَّ نُ ن َر زُق ُهُم وَإِيَّاكُم إنَّ ق َت لَهُم كَانَ خِط ئًا كَبِيرًا (الإسراء :14). وقال تعالى: يٰأَي ُّهَا ٱلظَّبُِِّ إِذَا جَاءكَ ٱل مُؤ مِظَ ٰتُ ي ُبَايِع ظَكَ عَلَىٰ أَن لاَّ يُش رِك نَ بِٱللَّهِ شَي ئاً وَلاَ يَس رِق نَ وَلاَ ي َز نِينَ وَلاَ ي َق ت ُل نَ أَو ل ٰدَهُنَّ وَلاَ يَأ تِينَ بِب ُهُتَ ٰنر ي َف فيَِيظَهُ ب َين َ أَي دِيهِنَّ وَأَر جُ لِهِنَّ وَلاَ ي َع صِيظَكَ فىِ مَع رُوفر ف َبَايِع هُنَّ وَٱس ت َغ فِر لهَُنَّ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُور رَّحِيم [الممتحظة:41.] 1 - الاتفاقيات الدولية المعظية بالطفل والشريعة الإسلامية (دراسة تحليلية) بحث مق دم إلى المؤتمر الدولي (أحكام الأسرة بين الشريعة الإسلامية والاتفاقيات والإعلانات الدولية -أ. سيدة محمود محمد عضو اللجظة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل ص 9. 2 - أخرجه البيهقى فى شعب الإيمان ج9 ص411 ، رقم (8211 )وقال : فيه ضعف ..
عدد الصفحات ١٤15 قال ابن كث : «هاا يشمل قتله بعد وجوده كما كان أهل الجاهلية يقتلون أولادهم خشية الإملاق، ويعم قتله وهو جظين كما قد يفعله بع ض الجهلة من الظساء، تطرح نفسها لئلا تحبل إما لغرض فاسد أو ما أشبهه».1 ج- إيجاب الضمان في قتل الجظين لما روي عن أبي هريرة رض الله عظه أن امرأتين من هايل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جظيظها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بغرة 2 عبد أو أمة.3 كما جعل له حقوقًا بعد ولادته وه : الإنفاق عليه وتوفير الغااء والكساء له، وتربيته الفيبية الصالحة، ورعايته مظا ولادته حتى يكبر، من الواجبات التي حرص الإسلام على القيام بها، ... قُوا أَنفُسَكُم وَأَه لِيكُم نَاراً ( التحر : 9 .) 1 - حق الأبوين والأقارب على ا بظاء، وحقوق ذوي القرابة . 1-حق الأسرة في الحصول على الإنفاق من قِبل الرجُل. 44- حق الفرد في حَاية مقدساته من الإهانة، ومظع ا خلال بالقيم، وعدم إثارة الكراهي ة. 44-حق التحرر من قيود الاستعمار، والاستقلال عظه، وجاء في الإعلان العالم لحقوق الإنسان بشكل آخر. خامساا: من خصائص حقوق الإنسان في الإسلام الثبات والمرونة: فحقوق الإنسان في الإسلام مظها ما هو ثابت لا يتغير بتغيرُّ الزمان وتبدل الاروف والأحوال ، وتت ضح هاه الميزة في تعريف العلماء للحق حين عر فوه بقولهم:«هو الحق الثابت الاي لا يجوز إنكاره»4. ومظها ما يتغير بحسب اقتضاء المصلحة له زمانا ومكانا . و ذلك لأن الأحكام على نوعين: الأول: نوع لايتغير بحسب الأزمظة ولا الأمكظة ولا اجتهاد الأئمة كوجوب الواجبات وتحريم المحرمات والحدود المقدرة بالشرع على الجرائم ونحو ها فهاا لا يتطرق إليه تغيير ولا اجتهاد ةالف ما وضع عليه شرعًا. و النوع الثاني: ما يتغير بحسب اقتضاء المصلحة له زمانً ا ومكانً ا وحالا كمقادير التعزيرات وأجظاسها وصفاتها فإن الشارع يظوع فيها بحسب المصلحة فشرع التعزير بالقتل لمدمن الخمر في المرة الرابعة .5 وكالك الحقوق جمعت بين الثبات والمرونة: و من أمثلة ذلك: 1 - تفس القرآن العايم ج 8 ص111- بيلأ الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرش الدمشق [211 -224 ه ]- ت-سام بن محمد سلامة- الظاشر : دار طيبة للظشر والتوزيع - الطبعة : الثانية 1431ه - 1999 م 2 - الغرة : العبد نفسه أو الأمة" الظهاية في غريب الحديث ج 2ص252. 3 - أخرجه البخاري فيصحيحه كتاب الديات، باب جظين المرأة رقم (9914)، وأخرجه مسلم في كتاب القسامة رقم (1981). 4 - مشروعية الحقوق وآدابها، د عبد الكبير العلوي، مطبعة فضالة، المغرب، (د ت)، ص 35 . 5 - إغاثة اللهفان - لمحمد بن أبي بكر أيوب الزرع أبو عبد الله المشهور بابن القيم- دار المعرفة – بيروت - الطبعة الثانية ، 1295 – 1925- تحقيق : محمد حامد الفق ج1 ص221.
عدد الصفحات ١٥19 أ- قوله تعالى: وَأَم رُهُم شُورَى ب َي ظ َهُم (الشورى : 91 )فهاه الآية توضح اجتماع الثبات مع المرونة في حق الشورى، فلا يجوز إلغاء الشورى من الحياة السياسية (ثبات)، ولم يتم تعيين شكل الشورى فه خلتلف باختلاف الزمان والمكان والاروف (مرونة) ب- قوله تعالى: وَإِذَا حَكَم تُم ب َين َ الظَّاسِ أَن تحَ كُمُوا بِال عَد لِ (الظساء: 51 )هاه الآية همع ب الثبات والمرونة في حق العدل بين الظاس، فأوجب الله تعالى العدل وحار من الالم واتباع الهوى (ثبات)، ولم يلزم بشكل معين في التقاض وتركه للاجتهاد (مرونة). سادساا: من خصائص حقوق الإنسان في الإسلام أنها ليست مطلقة بل مقيدة بعدم التعارض مع نصوص الشريعة ومقاصدها: بمعنى أنه من الخصائص العامة لحقوق الإنسان في الإسلام أنها ليست مطلقة، بل مقيدة بعدم التعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية، وبالتالي بعدم الإضرار بمصالح الجم اعة التي يعتبر الإنسان فرداً من أفرادها .1 فالإسلام يضع إطارًا من الشريعة لحفظ حقوق الإنسان، فلا حقوق بلا حدود فالحقوق في الإسلام مقيدة بقيود وحدود شرعية يقف عظدها المسلم ولا يتعداها . وللمقارنة بين المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وبين حقوق الإنسان في الإسلام نجد أن تلك الوثائق نصت مثلا على حرية الزواج بلا مراعاة للمعتقدات السائدة في بعض الدول، فه بالك خلالف الشريعة الإسلامية التي لا هيز الزواج من المرتدة وال كافرة .2 كم انص ت الوث ائق الدولي ة عل ى حري ة الإجه اض في أي وق ت وب لا ش روط ودون تحدي د م دة معيظ ة، وج اء ذل ك نتيج ة للإباحي ة ال تي تعيش ها أغل ب دول المظام ة الدولي ة، وه اا مخ الف للش ريعة الإس لامية، ب ل ومظاقض لدعوة هاه الدول بالحفاظ على حق الإنسان في الحياة 3. سابعاا: من خصائص حقوق الإنسان في الإسلام الوجوب: حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية، واجبة على الكافة، الحاكم و المحكوم، والدول والشعوب، وه 1 - حقوق الإنسان في الإسلام. د.سليمان الحقيل - ص 52. 2 - المادة19 من الإعلان:1. للرجل والمرأة، متى أدركا سن البلوغ، حق التزوج وتأسيس أسرة، دون أي قيد بسبب العرق أو الجظسية أو الدين. - اعتمد ونشر بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 312 ألف(د-2 )المؤرخ 11 كانون الأول/ديسمبر 1948 3 - الاتفاقيات الدولية المعظية بالطفل والشريعة الإسلامية (دراسة تحليلية) بحث مق دم إلى المؤتمر الدولي (أحكام الأسرة بين الشريعة الإسلا مية والاتفاقيات والإعلانات الدولية -أ. سيدة محمود محمد عضو اللجظة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل الأبعاد الدولية لقضايا الطفل ص 9-11 بتصرف و المظصوص عليه في "معاهدة حقوق الطفل". إن حق الطفل في الحياة لا يؤخا بعين الاعتبار إلا بعد ولادته . أم ا حَاية الحياة مظا الإخصاب أو مظا مرحلة معي ظة من الحمل فمبدأ لم يقبل على الصعيد الدولي. وسارت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في هاا الاهاه بحيث أنه ا رفضت اعتبار الجظين "شخصا" أو "مواطظا" له حقوق. وقد نص ت اللجظة الأوروبية لحقوق الإنسان على أن عبارة "كل شخص" لا تظطبق على الطفل الاي سيولد. ويراجع نصوص المؤتمر الدولي للسكان والتظمية، القاهرة، 8334، الفصل الخامس.
عدد الصفحات ١٦