المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مجزرة رابعة بين الرواية والتوثيق

مجموعة من الباحثين

صفحة ١ من ٨

مجـزرة رابعـة إعـداد ياسر سليم نور سعد أسماء شحاتة أماني أبوزيد منة الحضري تصميم مروة العدس

عدد الصفحات ٢

إهداء إلى حوريات الأرض و فرسان السماء.. إلى الثرى المرويّ بالدماء.. إلى عيون وأطراف سبقت إلى الجنان.. إلى أوردةٍ تمرح فيها الشظايا.. إلى جدران سجنٍ يأسر أنقى مَن في الأوطان.. إلى قلوبٍ قابضة على الجمر رغم الرزايا..،

عدد الصفحات ٣

أول الدم.. ورقة ورقةٌ رديئة الطباعة، سيئة الصياغة إنتشرت في أنحاء مصر بأيدي صِبية لا يعلمون عنها أكثر مما كُتب فيها، ذهبوا إلى الأسواق وأماكن التجمهر وطلبوا التوقيعات وبُذلت لهم في جهل مغطى باسم التمرد. والإعلام يغذي ذلك كله ويروج له، وأصبح كقلوبهم- في الأهداف، فمنهم من طالب بانتخابات رئاسية مبكرة وآخر ينادي بسقوط الرئيس –وتشتتوا « ونشأت التحالفات والجبهات والاتلافات خاوية المعنى والمضمون استعدادا لليوم المشهود فَهِم الإسلاميون وكثير من الأحرار والشرفاء حجم المؤامرة التي تُحاك ضد الوطن وكرامته وقرروا الحشد مبكرا في ميدان رابعة العدوية . وجاء كعادته- في تهميش معتصمي رابعة من المشهد وتصوير بقية – ولعب الإعلام المصري دوره المضلل المعتصمين (في التحرير والاتحادية) بطائرات تابعة للجيش في لقطات بالغت في أعداد المتواجدين فعليا. وتدافعت الحشود على ميدان رابعة بعد عزل واختطاف الرئيس محمد مرسي لتؤكد على وقوفها مع الشرعية والحق وألا قبول أو تفاوض مع الانقلاب العسكري وحكومته. وبدأت لعبة الشائعات وبث المعلومات المزيفة لتفريق الناس من حول رموز الإعتصام، ومن جهة أخرى تم اعتقال الكثير من قيادات جماعة الاخوان المسلمين وبقية الأحزاب الإسلامية، وكان لذلك رد فعل أقوى في ثبات المعتصمين وزيادة أعدادهم، حتى أن أماكن الاعتصام اتسعت بين ميدان رابعة العدوية وميدان النهضة وأمام الحرس الجمهوري وظهرت أماكن جديدة للإحتجاج كميدانيّ مصطفى محمود والألف مسكن فضلا عن ميادين رئيسية في المحافظات.

عدد الصفحات ٤

أفزع هذا الثبات القوى الانقلابية فدخلت في المرحلة الأولى من العنف المضاد للمعتصمين السلميين مجزرة الحرس الجمهوري (مذبحة الساجدين) فجر يوم فتحت قوات الأمن النار على المعتصمين أثناء صلاة الفجر حتى ساعات الصباح الأولى وحصار النساء والأطفال في مسجد المصطفى وإطلاق قنابل الغاز عليهم.. مما أسفر عن ارتقاء أكثر من أكثر من وبعد أن كُشف النقاب عن الوجه الدموي الغاشم للانقلاب بدأت الأكاذيب تُنشر عن أن المتظاهرين هم من بادروا بإطلاق النار على قوات الحرس الجمهوري وغيرها من الأقوال الباطلة التي يدمغها الحق في أقوال شهود العيان ومقاطع الفيديو المنقولة عن المذبحة فضلا عن أن جميع القتلى والمصابين هم من المعتصمين ولم يصب ضابط أو مجند واحد بخدش سوى ضابط ترددت عنه الأقوال أنه رفض إطلاق النار على المتظاهرين فأعدمه قائده ميدانيا.. مذبحة المنصة انسحب المعتصمون من أمام الحرس الجمهوري وانضموا لمعتصمي ميدان رابعة، ومع طول فترة الاعتصام تزايدت الأعداد لدرجة أن الاعتصام امتد في طريق النصر من طيبة مول حتى النصب التذكاري/ المنصة. وكغدر جيوش الاحتلال، فوجئ المعتصمون برصاص القناصة المنهمر عليهم من كل جانب بعد أن اعتلى الجنود أبنية جامعة الأزهر وصبوا عليهم أعيرتهم دون أدنى إنسانية.. وطُرزت الأرض بالدماء الزكية والأشلاء الطاهرة بعد أن تجاوز عدد الشهداء الـ جريح. * تم اختيار ميدان رابعة العدوية حتى لا يدخلوا في اشتباكات جانبية مع معتصمي ميدان التحرير وقصر الاتحادية ولأن الاسلاميين احتشدوا فيه من قبل.

عدد الصفحات ٥

وتوالت الاعتقالات التي طالت رموز الحركة الإسلامية وكانت من أبرز التهم الموجهة إليهم قتل المتظاهرين تماسك المعتصمون سريعا بعد المذبحة وأعلنوها (مكملين) إلى عودة الرئيس الشرعي محمد مرسي.. وبدأت تأتيهم التهديدات بالفض النهائي القريب والعاجل واستمرت الطائرات في إلقاء المنشورات المهددة على ميداني رابعة والنهضة. وخلال ذلك كله لم تتوقف أبواق الانقلاب عن التأثير على المجتمع بأن المتظاهرين في ثلة مارقة خائنة للوطن وتمتلك من التسليح ما قد تدمر به كل أجهزة الدولة. وانقضى شهر رمضان وعيد الفطر وما يزيد الوقت المعتصمين إلا إيمانا وتثبيتا.. قدر المستطاع- بالسواتر الترابية والأحجار الهشة وتناوبوا على الحراسة – وحاول المعتصمون تأمين الميدان احترازا لأي هجوم متوقع.. وفي ساعات الصباح الاولى من في روايات أكثر من ومفقود ومعتقل في أبشع مذبحة في تاريخ مصر الحديث.. من اللحظات الأولى لدخول أرتال الجيش نبدأ التوثيق والشهادة على هذه الجريمة النكراء التي ستظل وصمة سوداء في صفحات الانقلابيين وأعوانهم من البلطجية والمفوضين.. و نسأل الله السداد والثبات..

عدد الصفحات ٦

ملحمة الثبات في مذبحة الفضّ ميدانٌ يعتصم به مئات الآلاف من الشباب والشيب،الرجال والنساء،الأطفال والعجزة.. لم يكد يشرق النهار بعد إلا وأتي مع وحوش لا همّ لهم إلا القنص والقتل.. في هكذا مشهد لا يجوب في خيال البشر إلا الفرار والهرب من الموت الكامن في الرصاص المتطاير.. لا يتوقع المرء أبدا من المعتصمين العُزَّل من كل شيء إلا من إيمانهم الصمود أمام زحف مغول العصر الحديث.. إلا أن الصدق مع الله يرقى فوق كل توقع وينسف كل خيال بشريّ قاصر.. ذاك الصدق كان سلاحهم الفتّاك.. وهذا الإخلاص في القول والعمل هو من صنع منهم أبطالا ستظل تذكرهم الأجيال وإن طال الأمد.. إيمانٌ تجذر في القلوب فسمى بهم إلى مصاف الصحابة والشهداء والصديقين.. وحسن أولئك رفيقا..، عن كل ذلك تُوثق شهاداتهم ما حدث وتنقش كلماتهم فينا أسطورة العزة والكرامة..

عدد الصفحات ٧

صورة لإحدى الليالي أثناء الاعتصام في ميدان رابعة

عدد الصفحات ٨

لحظــة الفــضّ الأولــى * بدأ الهجوم على ميدان رابعة العدوية الساعة السادسة صباحاً من ناحية طيبة مول من يوم الأربعاء - د. محمد عصام منصور: نمنا بعد الفجر ساعة ونص لحد الساعة ستة الصبح.. لقينا كله بينادي كله بيجري يقف في مكانه.. يجهز إسعافاته.. - نيفين خليل: صليت الفجر عند المنصة في الساعة السادسة د.البلتاجى طلب جميع من في الخيم الذهاب عند المنصة . تصوير نيفين خليل - دعاء عويضة: وفي حوالي السادسة استيقظت على صوت أحد الإخوة يدعو من في الخيمة للخروج لأن الضرب قد بدأ عند طيبة مول ،، فأيقظت أختي بهدوء حتى تصحو ونخرج للمنصة التي كان عليها وقتها د.صلاح ود.صفوت ينادون في الناس للخروج من الخيام .

عدد الصفحات ٩

تصوير صهيب شبانة تصوير عثمان عدس - حمدي أحمد خليل: بدأت الأحداث الساعة السادسة صباحاً حيث كنت هناك وبدأ الهجوم من ناحية طيبة مول على طريق النصر ثم بدأ الهجوم من كل الشوارع الرئيسية والفرعية وانتشرت سحب الغاز المسيل للدموع واعتلى كلاب القناصة الأسطح وحلقت الطائرات الحربية فوق رؤسنا وكأننا في معركة حربية . - عبدالله الشرقاوي: استيقظت حوالي الساعة السادسة والنصف على أخبار أن القتلة قد بدأوا الهجوم من ناحية طيبة مول وبدأ نقل الشهداء والمصابين حامت طيارة القتلة فوقنا على ارتفاع بسيط بدأ سقوط قنابل الغاز الذي يخترق العيون .والجهاز التنفسي والعصبي

عدد الصفحات ١٠

تصوير عثمان عدس - عمرو البحيري: وأنا واقف جوة المسجد فجأة لاقيت صوت برة ، طلعت لاقيت كر وفر وقنابل غاز عمالة تتحدف .. والداخلية داخلة بحوالي - رقية محمد الخضري: أخبرنا د.البلتاجي أن مدرعات ومجنزرات الجيش والشرطة في طريقها الآن إلى الميدان .... وظل الهتاف اثبت مكانك احمي ميدانك ! الساعة النيران على من كل نواحي الميدان !

عدد الصفحات ١١

آلاء عبدالرحيم صحيت من النوم مفزوعة علي أول صوت طلق اضّرب علي ناحيتنا علي شارع طيبة مول من الناحية دي دايما بيبقي من عند شارع النصب التذكاري أو شار ع الطيران من الاتجاهين متصل وعالي جدا وأصوات مختلفة يعني بأسلحة مختلفة .. وكان بيبقي في وسط الأصوات دي .. طلقة بتضرب تقريبا كل دقيقة كده صوتها واضح ومميز وأعلي من الباقي .. عرفت بعد كده أن الصوت ده صوت رصاصة القناصة . أول شهيدين في مجزرة الفض – تصوير بهاء الرازي تصوير عثمان عدس

عدد الصفحات ١٢

- محمود الأمير لم تكن هناك مكبرات صوت للتحذير ، لم يكن هناك عربات مطافى ,أول ما سمعنا هو صوت إطلاق الرصاص للفض بالمياه ، هذا بالنسبة لمن كان بداخل حدود الميدان ، وهناك شهادة باستخدام المكبرات والمطافى على خارج حدود الميدان .. هى شهادة سكان المنطقة ، فلا يوجد أحد حى من الإعتصام ، ممن كان على الحدود! - اسماعيل عرفة: صحيت من النوم يوم الفض الساعة خارج الخيمة ، الناس كلها متأهبة ، أول قنبلة غاز شفتها كانت من ناحية طيبة مول ، جريت عالخيمة ألبس الكمامة والحذاء .. كنا فاكرين أن الضرب جاي من ناحية واحدة ، ابتدينا نشوف دخان من ناحية كنتاكي شارع الطيران ، عرفنا أنهم مجانين وبدأوا الفض .. إحنا أقصى ما تخيلناه أنه هيفض من الحقيقة أنك في خلال ربع ساعة من استيقاظك عرفت أنك بتتهاجم من المداخل كلها والسيسي ابتدى عملية إبادة شاملة . تصوير مصعب الشامي - دعاء عماد: جيت الساعة أجرى من الخيمة .

عدد الصفحات ١٣

- د.أمامة الحسيني كانت الساعة السادسة والنصف صباحا حين دخلت إحدى أخواتي الخيمة التي كنت أنـام فيها وهي تنهضني مسرعة الآن من عند مدخل مول طيبة ! - أحمد الخولي: بدأ الاقتحام مع الإصابات المباشرة بطلقات الرصاص الحى حتى إننى رأيت بعينى مصاب يده متهتكه من الرصاص .. لم يكن هناك لا فض بالمياه ولا تصاعد فى الفض كما يزعمون إلا لو كان الرصاص الحى أول أساليب الفض .. لأن ما جاء بعده كان أسوأ ..!

عدد الصفحات ١٤

أسلحــة الفــضّ* - د. محمد عصام منصور: الأباتشي طايرة فوقينا وبتصطاد أي واحد ماسك كاميرا أو بيصور بموبايل.. أول مرة أشوف بعيني الطيارة الأباتشي بتضرب.. بتضرب دكاترة ومهندسين وستات وأطفال!! بعد كده عرفت إن الطيارة اصطادت فعلا كل المصورين وكمان كان فيه ناس مدسوسين بيشاورولها على بعض الشخصيات اللي كانت بتطلع عالمنصة.. منشد.. شاعر.. هتيف.. وتصطاده!! - نجلاء صالح: رأيت الطائرات ترمي علي المنصة قنابل غاز و تقنص شباب عليها ! - أحمد الخولي: بينما كانت أسلحة الداخلية تتنوع بين الآلي الكثيف جدا وقنابل الغاز وقنابل الصوت والخرطوش بالإضافة للقنص الذى يحيط بك من كل مكان ... وكانت هناك طائرة تقف على ارتفاع منخفض .. - اسماعيل عرفة: رصاص من كل الأنواع .. جرينوف - آلي - طبنجات - خراطيش - قنص من عماير ومروحيات . تصوير مصعب الشامي

عدد الصفحات ١٥

- عماد الدين السيد كان الميدان فيه خطوط قنص كتير ... قناص كدة يقف وياخد له خط بيقطع الميدان وأي حد يعدي يقنصه فوراً ... علشان الناس متتجمعش وتفضل متفرقة في مجموعات قصيرة ويقطع كل خطوط الإمدادات والمساعدات ... وشفنا ناس كتير ماتت قدامنا في خطوط القنص دي ... وجربت لأول مرة أجري بسرعة وأوطي راسي عاى أمل إن القناص ميلحقش يضرب ... وصورت مع محمد ماهر عقل تقرير على خط من خطوط القنص دي ورا جامع رابعة وهو بيشرح الفكرة والناس وهو بتوطي وتجري ... بس للأسف لما العسكر مسكوني آخر اليوم وضربوني أخدوا الكاميرا وأخدوا كل اللي صورته معاها . ضحايــا الفــضّ: * - د. محمد عصام منصور: المصابين بالكوم.. الجثث بتوصل بالعشرات... رأس متفجرة تماما.، رجل مقطوعة برصاصة ماعرفش نوعها إيه.. واحد نص وشه طاير... قليل أوي الرصاص الحي اللي احنا نعرفه!! الناس دي مضروبة بحاجة غريبة.. رصاصة إيه اللي تشيل نص الوش وتقطع الفخد وتخرم البطن والصدر خرم عشرة سنتي!! وقفت أحاول أوقف نزيف.. أعلق محلول.. أركب كانيولا.. أعمل جبيرة.. كله شغال بدون إحساس.. جسمنا كلنا منمل!! ماحدش كان يتخيل الفجر ده.. حوالي

عدد الصفحات ١٦

- فاطمة خالد شوفت شهيد نايم ومحطوط فوقه نص إزازه بلاستيك مكسوره من النص ومحطوط فيها أمعائه اللي خرجت منه - اسماعيل عرفة: شفت واحد واخد رصاصة في دماغه وكان ممكن يتعالج بس مفيش مكان فقعد يطلّع ف الروح جنبي ، شفت واحدة ماسكة ابنها الرضيع ميت مش عارفة تعمل إيه ، شفت واحد نص جمجمته اتنسفت ، شفت صوابع مقطوعة وأرجل مبتورة وعيون طالعة برا الرأس! - د.أمامة الحسيني: رأيتُ إصابات غريبة ، غير الخرطوش العادي كان يطلق علينا خرطوش ينفجر داخل الجسد ،أخرجت من أجساد المصابين طلقات تشبه التروس بأطراف مدببة تقطع في الجسد ، رصاص حي يخترق الأجساد ، طلقات خرطوش مصوبة في العين والرأس ، قنابل غاز تنفجر على رؤوس الناس فيموتوا فورا ! رأيت رؤوسا تنفصل عن الأجساد ، أيدي مقطوعة ، وأذرع مخلوعة ، كنا نسعف من نستطيع اسعافه ونحول الحالات الخطرة إلى مركز رابعة الطبي . تصوير سارة علاء

عدد الصفحات ١٧