المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحاوي في مناهج البحث العلمي

غير معروف

صفحة ٢٤ من ٢٧

الحاوي في مناهج البحث العلمي 369 معايير الجودة في البحث العلمي عندما نبحث قي صفحات البحث العلمي نظريات وإسترتيجيات، لا بد من التفكير بالإرتقاء بالمفاهيم الفكرية والنوعية بالبحث العلمي من خلال البحث في المعايير التي تتبنى التطوير من الداخل والخارج...وقد جلبت أنتباهي كثير من معايير الجودة خاصة بالتعليم فكان الأولى أن نبحث موضوع الجودة في البحث العلمي الذي هو لا مناص قاعدة إنطلاق التطوير في التعليم عموما، من ذلك نتوقف بدقة أمام التساؤل التالي: ما هي مؤشرات ومعايير الجودة في البحث العلمي؟ بداية نعرف جودة البحث العلمي وهو يعني الإلتزام بجميع متطلبات العملية البحثية العلمية، لتحقيق إنتاج بحثي متوازن نوعاً وكماً مع معايير البحث العلمي والتي يتعين تحقيقها في مختلف عناصر البحث ومراحله. ولا بد من القول أنه إلى حد ما هناك مناقشات وإفكار تدور حول الاعتقاد الواسع بأن جودة البحث العلمي غالبا ما تكون متفاوتة وتفتقر إلى الدقة الموضوعية، مما يجعل من الصعب تقديم تأكيد واثق أو ملموس أو توقع بشأن أدلة لتحسين التطبيقات أو نتائج البحوث ويعود النقاش أيضا جزئيا إلى عدم وجود توافق في الأراء بشأن المعايير المحددة لتقييم جودة البحوث ومعايير الجودة لتقييم الأدلة (.Mustelar &Borosh,2002)

عدد الصفحات ٣٧٠

الحاوي في مناهج البحث العلمي 370 ومن هنا تم التوصل لعدة أسباب منها بعض الباحثين يجدون صعوبة في عمليات مراجعة البحوث ومعايير تقييم ا لجودة في مجالات معينة ومحددة خاصة في مجالات العلوم الصرفة، فوجد هناك نقص في معالجة التفريق بين جودة الأدلة، ومن هذه الأدلة ما يتعلق بعلاقة بالمعارف القائمة على البحث بموضوع محدد ويمكن أن يجيب عن أسئلة محددة ومهمة مثل الأسئلة المتعلقة بالعلاقات الإرتباطية أ و سبب وجود المشاكل أو إستمرار مشكلة معينة أو ما هو الأفضل في النتيجة ليساعد في صنع القرار. في ذات الوقت أن جودة البحث تتعلق بالعملية العلمية، فإن جودة الأدلة تتعلق بالحكم فيما يتعلق بالقوة والثقة في نتائج البحث المنبثقة عن العملية العلمية. (Mustelar & Borosh,2002)، فإن مستوى الثقة الذي يمكن للمرء أن يتجلى في الأدلة يدل على المتانة الكامنة وراء البحث والتحليل الذي أجري لتجميع هذا البحث. ويشار إلى أن معايير تقييم الأنظمة لتقييم معدل الأدلة تشمل مسائل الجودة من التركيز ومنها : ( West,King & Kari,2002) موجز يناقش مبادئ ومعايير البحوث الجيدة. أسس معايير الجودة. إستراتيجيات جودة البحوث. إن المصطلحات ذات الصلة بجودة البحث والأدلة ذات الصلة هي مفاهيم ذات صلة كانت في صلب الكثير من النقاش في الأوساط الأكاديمية والمتخصصين والمهتمين في السياسات العامة للبحوث، وتتوزع هذ ه النقاشات والإهتمامات في المجالات المتعددة التخصصات في مجالات العلوم الإنسانية والصرفة. إن إستخدام معايير الجودة ليس للإستهلاك العلمي إنما هو لضبط معايير البحث سواء كان فرديا أ, من فريق عمل بحثي بحيث تقلل من التحيز وضعف الحيادية خلال تصميم الدراسة وكذلك الإهتمام بإختيار العينات الممثلة للمجتمع والتحاليل الإحصائية

عدد الصفحات ٣٧١

الحاوي في مناهج البحث العلمي 371 والكشف عن الآثار التي ترتبت على نتائج البحث أو حجم التأثير أو دقة الإتساق الداخلي للمتغيرات ومدى التوصل الى نتائج مماثلة بإستخدام تصاميم دراسة مماثلة. وعادة ما يؤثر التصميم العام للدراسة بالتحكم على أسئلة وأهداف البحث أو فرضياته المحددة، والأساليب المتبعة في معالجة المشاكل، والاتساق والثبات ونوع التحاليل، ونوعية الأدلة المستخدمة والنتائج، ومع ذلك تشير بعض الدراسات إلى أن قاعدة الأدلة أحيانا تتطلب عادة أكثر من دراسة بحثية واحدة خاصة في الحالات المهمة والنادرة، حيث تصعب أن توفر دراسة واحدة أدلة مقنعة، مثل الدراسات المتعلقة بصحة الإنسان او الغذاء أو الدراسات الإستراتيجية الأخرى. معايير جودة البحث العلمي: في (السيد، 2013) وهي مجموعة معايير مقدمة خلال الورشة المتخصصة في كلية الزلفي في يوم البحث العلمي في جامعة المجمعة ومنها: 1 -مدى انتشار ثقافة الجودة في البحث العلمي لدى الباحثين في الجامعة. 2 -زيادة الإنفاق على البحث العلمي. 3 -زيادة نسبة المراكز البحثية المجهزة بأحدث الأجهزة. 4 -التركيز على المشاريع البحثية المتميزة التي تشجع الفرق البحثية وتذيب الحواجز بين الأقسام التعليمية. 5 -تأمين موارد خارجية لدعم الباحثين داخل الجامعة. 6 -تشجيع الباحثين وابراز مجهوداتهم والمحافظة على الحرية الفكرية 7 -مواصلة تطوير آليات تسويق واستثمار نتائج البحث العلمي في الجامعة . 8 -امتلاك أساتذة الجامعة مهارات تصميم و إدارة المشاريع البحثية . 9 -ربط البحث العلمي بقضايا المجتمع واحتياجاته. 10-تشجيع مشاركة الباحثين في المؤتمرات العالمية.

عدد الصفحات ٣٧٢

الحاوي في مناهج البحث العلمي 372 11 -عدد الأبحاث العلمية التطبيقية المنشورة في مجلات عالمية وحجم الاستشهاد بتلك الأبحاث. 12 -زيادة نسبة عدد الأبحاث المنشورة بالنسبة لعدد أعضاء هيئة التدريس سنويا 13 -زيادة فرص اشتراك الطلاب مع الباحثين في إجراء البحوث . 14 -معدلات براءات الاختراع ومجالات تلك البراءات . 15 -حجم التعاون البحثي والاتفاقات البحثية إذن من المؤكد برأيي أن يكون هناك تأكيد على ما يلي: معايير ومؤشرات إجراءات البحث العلمي معايير الجودة في البحث العلميّ إنتشار ثقافة الجودة في الأبحاث العلميّة كيف يتم تحديد معايير جودة البحوث؟ أن معايير البحوث الجيدة يجب أن تستند إلى مبادئ البحث العلمي ومنها الملاحظات التجريبية باستخدام التصاميم المنهجية والأسس النظرية وفلسفة العلم وإن الإجماع بين العلماء هو واحد من أكثر الوسائل احتراما لتقييم الجودة. وتشمل إستراتيجيات التوصل إلى توافق في الآراء وبيانات الموقف، والمؤتمرات، وعملية استعراض الأقرانمناقشات بين الآخرين، والمراجعة المنهجية. فعلى سبيل المثال، نظمت مؤسسة راند يوروب (Wooding & G rant,2003)مؤتمرا للباحثين متعددي التخصصات (مثل العلوم الفيزيائية والعلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية والفنون) وعقدت مؤتمرا للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن معايير البحوث الجيدة. فوضعت الانقسامات داخل الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) بإستخدام معايير التصميم التجريبي الجماعي، وتصميم موضوع واحد، وطرق جمع البيانات النوعية للبحوث في علم النفس المدرسي وعلم النفس السريري. وقد استخدم نهج الإجماع لتقييم

عدد الصفحات ٣٧٣

الحاوي في مناهج البحث العلمي 373 ونقد البحوث التي ترعاها الحكومة الاتحادية. وكجزء من مبادرة الحكومة بشأن الأداء والإبلاغ، نظمت لجنة معنية بالعلوم والهندسة والسياسة العامة للمساعدة في تحديد معايير التقييم للبحوث التي ترعاها الحكومة، وقد ذكر كوزيبوب أن (الأشخاص الأكثر تأهيلا لتقييم البحوث الأساسية أو التطبيقية هم الذين لديهم المعرفة والخبرة لفهم جودته، وفي حالة البحوث التطبيقية، وصلته بالأهداف العامة والإجراءات) Kozib,1999) (. وإن إعداد تقارير موحدة عن البحوث شكل آخر من أشكال توافق الآراء هو الإبلاغ الموحد عن البحوث في الأبحاث المنشورة، وهي غالبا ما يكون تقييم الجودة فيها ضعيفا لأن المعلومات الأساسية غالبا ما تكون غائبة وهي عبارة عن موجزات. وفيما يتعلق بالعينات، والإحصاءات، والعشوائية، والتحليل، أو التدخلات. فعلى سبيل المثال، يستنتج غارسيا (2004Garisa & Gazar ,) أن الإبلاغ عن إحصاءات الاختبار ودرجات الحرية، وهما بندان يحتاجان إلى حسابات أكثر دقة، غالبا ما يكون غائبا عن المقالات المنشورة في البحوث العلمية خاصة ومنها الطبية. ولتسهيل مراجعة الجودة، أوصت عدة مجموعات من العلماء، وخاصة بين الصحة العامة والباحثين الطبيين، للمساعدة في ضمان إدراج المعلومات البحثية الضرورية اللازمة لتقييم الجودة في مقالات المجلة. وكثيرا ما توصف هذه المعايير بأنها "قوائم مرجعية"، وهي معايير أشمل من إطار عام (مقدمة، وأساليب، ونتائج، ومناقشة أو استنتاج) للإبلاغ العلمي العام. وتختلف قوائم المراجعة حسب المنهجية المستخدمة وتصميمات البحوث المحددة. أخلاقيات البحث العلمي عندما نتحدث عن الأخلاق فإننا نعني ثلاث مراحل أساسية لكل إنسان عموماً من الأخلاقيات فمنها أخلاقيات الديانة التي يؤمن بها وخاصة في الإسلام وباقي الأديان السماوية دون تمييز، وأخلاقيات المجتمع والبيئة وإنعكاساتها على الفرد، وأخلاقيات المهنة التي يمتهنها وهذا هو محور الحديث عن أخلاقيات البحث العلمي وهي أسمى ما

عدد الصفحات ٣٧٤

الحاوي في مناهج البحث العلمي 374 يمكن أن يتحلى بهاالإنسان حساً وجمالا في التعامل مع الآخرين في بيئة علمية متقدمة وفي مهمة ترتقي فوق المهام وهي البحث العلمي. فلسفة الأخلاقيات وأهميتها: وحينما نفكر في الأخلاق فإننا حتما نفكر في قواعد التمييز الحتمي بين الصواب والخطأ ولمثل ذلك قواهد ذهبية منها في طيات أخلاق يات الدين ومآثر الأنبياء وسيرتهم العطرة و(حب لأخيك كما تحب لنفسك) ومنها في أعراف إجتماعية متوارثة (أعمل ولا تعمل) وكذلك في الأمثال والحمن الإجتماعية، ومنها أيضا مدونة في قواعد السلوك المهني الأمثال الحكيمة ويمكن تعريف الأخلاق سلوكيا وكما هي الطريقة الأكثر شيوعا هي (قواعد السلوك التي تميز بين السلوك المقبول وغير المقبول). )2015.( Resnik, إذا كانت الأخلاق ليست أكثر من هذا السلوك والمنطق، فلماذا هناك الكثير من الخلافات الأخلاقية؟ من التفسيرات المنطقية لهذه الخلافات هو أن الغالبية يعترفون ببعض المعايير الأخلاقية المشتركة ولكن يختلفون في تفسيرها وتطبيقها والتوازن بينها بطرق مختلفة في ضوء قيمهم وتجاربهم الحياتية. وهذا يقودنا الى موضوع الشفافية في المعايير ووجوب وضوح وقوة المعايير الأخلاقية ومراقبة تنفيذها من المؤسسات التي تهتم بتطبيقات هكذا معايير والمؤسسات التي تعنى في مجال هذا الموضوع هي مؤسسات التعليم العالي والجامعات والنقابات والجمعيات ذات الصلة، وبرأيي لا يكون ذلك الآ بأحكام أخلاقية يتعارف عليها بحيث تصبح بحكم القانون وبذات الوقت ممكن أن تكون بعض التصرفات غير قانونية ولكنها أخلاقية ولو أن النتيجة هي وجوب إنسجام القوانين مع أخلاقيات المهن وفقا للمفاهيم والتعريفات التي تخص المهنة المعينة.

عدد الصفحات ٣٧٥

الحاوي في مناهج البحث العلمي 375 هناك العديد من التخصصات المختلفة، والمؤسسات، والمهن لديها معايير للأخلاقيات التي تتناسب مع أهدافها. وتساعد هذه المعايير أيضا أعضاء لجان الانضباط على إنجاز ما يكلفون به أو أن شطتهم وإرساء العدالة بالانضباط. ومن ذلك المعايير الأخلاقية تحكم السلوك للأطباء والقانونين والمهندسين، والأعمال التجارية المختلفة والمعايير الأخلاقية التي تخدم أيضا أهداف البحث العلمي وتنطبق على الباحثين الذين يكلفون بإجراء البحوث العلمية أو مشرفيهم أو غيرها من الأنشطة العلمية أو الإبداعية، بل حتى أصبحت هذه الأخلاقيات تدرس ضمن مساقات الجامعات العلمية. لماذا المعايير الأخلاقية في البحث العلمي؟ هناك عدة أسباب تجعل من المهم التقيد بالمعايير الأخلاقية في البحث العلمي منها: تعزز القواعد الأساسية للبحث العلمي ومنها المعرفة الصحيحة وتجنب الأخطاء مثل ضعف التوثيق أو الإستلال أو التزوير. تعزز القيم الضرورية للعمل التعاوني الثقة والمسائلة والاحترام المتبادل والإنصاف بالحقوق والواجبات. الإلتزام بالمبادئ التوجيهية المتعلقة بحقوق التأليف، وحقوق النشر وبراءات الاختراع، وسياسات تبادل البيانات، وقواعد السرية. حماية مصالح الملكية الفكرية حيث أن معظم الباحثين يريدون الحصول على الائتمان لمساهماتهم وأن لا تسرق أفكارهم أو يكشف عنها قبل النشر. رعاية المعايير الأخلاقية السائدة في المجتمع كأن تكون حكومية أو على مستوى بلدية المدينة أو أي مجتمع بحث والتمسك بالتوجيهات الصادرة منهم. التقيد بعدم تضارب المصلحة العامة ومنها البيئة وحقوق الإنسان ورعاية الحيوانات وكل ما يتعلق بالمنظمات الإنسانية.

عدد الصفحات ٣٧٦

الحاوي في مناهج البحث العلمي 376 معايير أخلاقيات البحث العلمي لخص كل من شامو ورسك (Shamoo A and Resnik, 2015 )مجموعة من هذه المعايير وهي: الأمانة: إسعى إلى الصدق في جميع الاتصالات العلمية. تقديم تقرير صريح عن البيانات والنتائج والأساليب والإجراءات وحالة النشر. لا تقم بتفريق أو تزوير أو تحريف البيانات. لا تخدع الزملاء أو الرعاة البحثيين أو الجمهور. الموضوعية: السعي لتجنب التح يز في التصميم التجريبي، وتحليل البيانات، وتفسير البيانات، واستعراض الأقران، وقرارات الموظفين، وكتابة المنحة، وشهادة الخبراء، وجوانب أخرى من البحث حيث من المتوقع الموضوعية أو المطلوبة. تجنب أو تقليل التحيز أو الخداع الذاتي. الكشف عن المصالح الشخصية أو المالية التي قد تؤثر على البحث. النزاهة: حافظ على وعودك واتفاقاتك والتصرف بإخلاص، وإسعى جاهدا لاتساق الفكر والعمل. الحذر: تجنب أخطاء الإهمال والإهمال؛ بعناية ودراسة نقدية عملك الخاص وعمل زملائك. الاحتفاظ بسجلات جيدة للأنشطة البحثية، مثل جمع البيانات، وتصميم البحوث، والمراسلات مع الوكالات أو المجلات. الإنفتاح: مشاركة البيانات والنتائج والأفكار والأدوات والموارد. كن منفتحا على النقد

عدد الصفحات ٣٧٧

الحاوي في مناهج البحث العلمي 377 والأفكار الجديدة. إحترام الملكية الفكرية: إحترم براءات الاختراع الشرفية، حقوق التأليف والنشر، وغيرها من أشكال الملكية الفكرية. لا تست خدم البيانات أو الأساليب أو النتائج غير المنشورة بدون إذن. إعطاء اعتراف أو الائتمان المناسب لجميع المساهمات في البحوث. السرية: حماية الاتصالات السرية، مثل الأوراق أو المنح المقدمة للنشر، وسجلات الموظفين، والأسرار التجارية أو العسكرية، وسجلات المرضى. النشر المسؤول: نشر من أجل دفع البحوث والمنح الدراسية، وليس للمضي قدما فقط حياتك المهنية الخاصة. تجنب النشر المفرط والمزدوج. التوجيه المسؤول: المساعدة في تثقيف وتوجيه وإرشاد الطلاب. تعزيز رفاهيتهم والسماح لهم باتخاذ قراراتهم الخاصة. احترام الزملاء: احترام زملائك وعالج الأمور بعدالة. المسؤولية الإجتماعية: السعي إلى تعزيز الخير الاجتماعي ومنع أو تخفيف الأضرار الاجتماعية من خلال البحوث، والتعليم العام. عدم التمييز تجنب التمييز ضد الزملاء أو الطلاب على أساس الجنس أو العرق أو عوامل أخرى لا تتصل بالكفاءة العلمية والنزاهة.

عدد الصفحات ٣٧٨

الحاوي في مناهج البحث العلمي 378 المهارة الحفاظ على الكفاءة المهنية الخاصة بك والخبرة وتحسينها من خلال التعليم مدى الحياة والتعلم؛ اتخاذ خطوات لتعزيز الكفاءة في العلم ككل. الشرعية: معرفة القوانين ذات الصلة والسياسات المؤسسية والحكومية والالتزام بها. الإعتناء بالحيوان: إظهار الاحترام والرعاية المناسبة للحيوانات عند استخدامها في البحوث. لا تجري تجارب حيوانية لا لزوم لها أو سيئة التصميم. حماية الإنسان: عند إجراء البحوث حول البشر يتطلب الحد من الأضرار والمخاطر وتحقيق أقصى قدر من الفوائد؛ واحترام الكرامة الإنسانية، والخصوصية، والاستقلالية؛ اتخاذ احتياطات خاصة مع السكان الضعفاء؛ والسعي لتوزيع فوائد وأعباء البحث إلى حد ما. القرار الأخلاقي في مجال البحوث: لا يمكن حصر الأخلاقيات في البحث العلمي بنقاط معينة إذ أن هناك أمورا قد تفسر بطريقة معينة بحيث يخطأ المفسر بغير عمد أو أنه يحتاج الى تفسير آخر إذ قد ينحرف قليلا عن التطبيقات ومن أمثلة ذلك الباحث قد قدم بحثه للنشر لأكثر من جهة وقد صدرت الموافقة من الطرفين وتم نشره في مكانين خلافا للقواعد وهو يعلم أو لا يعلم ومنها أيضا أن الباحث لم ينشر براءة الإختراع ويتم تداول الإختراع دون دراية حتى لو لأسباب علمية أولجان المناقشة توافق على بحث معين وهو لم يرتق للمعايير المطلوبة بسبب خطأ تقدير أو وجهة نظر معينة، أو مناقشة بيانات أو معلومات سرية بسوء تقدير مع آخرين، وهناك أسباب أخرى تتعلق بمحتوى البيانات العلمية ومدى دقتها في البحوث العلمية ليأتي الباحث الآخر ويقتبس من المصدر بيانات غير دقيقة دون علمه وتمر الأمور بسلام على

عدد الصفحات ٣٧٩

الحاوي في مناهج البحث العلمي 379 مشرفين آخرين، أو استخدام تحليلات إحصائية غير مناسبة من أجل تعزيز أهمية البحث أو إهمال، أو استغلال طلاب الدراسات العليا أو أن اللجنة قد واعدت الطالب على درجة أفضل للحصول من إستحقاقه لإي سبب كان .. وبذلك يصبح لدينا كم كبير من البيانات المحكّمة وهي غير دقيقة وغير صحيحة. من ذلك كله أسميت هذه الفقرة بالقرار الأخلاقي الذي على الباحث أو مشرفه أو لجان المناقشة أخذه بنظر الإعتبار كقرار ذاتي والإنتباه والتعامل مع الحالة كأمانة علمية ضمن أخلاقيات البحث العلمي وأن لم تدون ضمن المعايير المنظورة لكنها تبقى ضمن سوء السلوك. وأخيرا نقول: إذا كانت هذه "الانحرافات" عن السلوك الأخلاقي تحدث في البحوث نتيجة للجهل أو الفشل في التفكير الناقد أو في التقاليد الشكلية، فإننا ندعو الى إعتماد معايير إضافية أكثر قوة وشافية وال ى تفسيرات للمعايير والإرتقاء بمعاملات سوء السلوك الى درجة معيار أخلاقي من معايير أخلاقيات البحث العلمي. مراكز البحث العلمي Scientific Research Centers يتميز هذا القسم من الكتاب بتذكير الباحث أنه رغم ما قد يشعر به الباحث العربي من مشاكل ومحددات الآ أنه يبقى تحت رعاية سواء من قطاع حكومي أم من منظمات المجتمع المدني وعلى الباحث أن يفتش عن طريق سليم له، إذ قد لا يجد دعوة من هنا أو هناك لأسباب تنظيمية لمراكز البحث العربي على الخصوص من ذلك رأيت من المناسب أن أوضح للباحث المبتدئ أو المحترف ماهية تلك المراكز وأهمها عالميا وعربيا لتزيد من ثقافته البحثية وليجد له فرصة مناسبة لدعم أو مشاركة وأنهي هذا القسم بدراسة قدمت من قبلي الى مؤتمر الإستمار الإماراتي الهندي والخاصة بمشروع معنون بـ( مشروع الإستثمارات المعرفية في التعليم الذكي والبحث العلمي) ..

عدد الصفحات ٣٨٠

الحاوي في مناهج البحث العلمي 380 نظرة تأريخية: (محمود،2013) رغم اختلاف الباحثون في تحديد التاريخ الذي نشأت فيه مراكز البحوث والدراسات؛ فالبعض يتحدث عن بدايتها في صورها الأولى التي كانت في الجامعات الأوروبية في القرن الثامن عشر وكانت تعرف باسم "الكراسي العلمية". وقد كان أولها نشأة كراسي الدراسات الشرقية في بولو نيا وفي أوروبا وفي باريس؛ فأول ظهور لمركز أبحاث كان في بريطانيا سنة 1831م تحت اسم "المعهد الملكي للدراسات الدفاعية "، كما أنشئت أول وقفية في بريطانيا اسمها وقفية "ديمورنت" في جامعة أكسفورد؛ لتشجيع الدراسات الدينية. وهناك تيار آخر يرى أن مراكز الأبحاث ظاهرة ح ديثة نسبيًّا في حقل العلاقات الدولية، بدأت في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى حيث كانت بمثابة منابر للنقاش الجماعي أو لدراسة القضايا الساخنة التي تشغل المجتمع وصناع القرار. أما في الولايات المتحدة فقد أُطلق على هذه المراكز اسم ( Think tanks) التي ترجمت في العربية إلى (مراكز التفكير) أو (بنوك التفكير) أو (خزانات التفكير)، في حين أُطلق عليها في بريطانيا اسم "مراكز الأبحاث والدراسات "، لكن أثناء الحرب العالمية الثانية استخدمت عبارة ( Brain Boxes) أي: "صناديق الدماغ". وقد كان أول ظهور لمركز أبحاث في الولايات ال متحدة، وذلك من خلال تأسيس معهد كارنيجي للسلام سنة 1910م، وتلا ذلك إنشاء معهد بروكينجز1916م، ثم معهد هوفر 1918م، ومؤسسة القرن 1919م. وعرفت مرحلة ما بعد الحرب الباردة توسع انتشارها ونشاطها ونفوذها في الدول الديمقراطية. انتقلت الدراسة إلى تصنيف عدد مراكز الأبحاث حسب المناطق، حيث تضم إفريقيا 550 مركزًا بحثيًّا، وآسيا 1197، وأوروبا1790، في حين يبلغ عددهم في أمريكا اللاتينية والكاريبي 722، وفي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا329، أما أمريكا الشمالية فهي تضم 1912.

عدد الصفحات ٣٨١

الحاوي في مناهج البحث العلمي 381 ومن جهة أخرى، أبرز البحث تعدد المجالات البحثية التي اشتغلت بها؛ من الأبحاث التاريخية، إلى الدراسات السياسية والإستراتيجية، إلى المراكز ذات الاهتمامات الأمنية والاقتصادية. وتورد الدراسة عدد مراكز الأبحاث في بعض الدول إلى غاية سنة 2011م؛ ففي الولايات المتحدة يوجد 1815 مركزًا بحثيًّا، وفي الصين 420، والهند تبلغ 292، ثم المملكة المتحدة 286، وألمانيا194، وفرنسا176. وقد أشار الباحث إلى تعدد معايير تصنيف مراكز الأبحاث حسب التخصصات والمجالات البحثية، وأيضًا حسب طبيعة مصدر التمويل، ودرجات الاستقلالية عن الدولة، أو طبيعة توجهاته السياسية والأيديولوجية، وأيضًا حسب أسا ليب العمل. غير أن الدور الذي اضطلعت به المراكز البحثية في الوطن العربيِّ، مختلف عما هو عليه الأمر في الغرب؛ وذلك بسبب المعيقات والمصاعب والتحديات التي تواجهها، ولأنَّها لم تتبوَّأ مكانها الحقيقي، ولم تمارس دورها الحيوي في المشاركة في صنع القرار، أو في تقديم ما يلزم من مشورة ومن دراسات رصينة، وبدا دور معظمها "باهتًا" وغير فاعل في عملية التنمية المجتمعية بكافة أبعادها، ليس بسبب عجزها عن أداء هذا الدور؛ بل بسبب المعوِّقات الكثيرة التي تحيط بها، وعدم تكليفها بهذه المهام بحكم طبيعة الحياة السياسية العربية، وطبيع ة أنظمتها، وبُعدها عن العمل المؤسَّسي المعمول به في الولايات المتحدة والغرب. وإذا كان لمراكز التفكير والبحث والدراسات أدوارًا في: إنتاج البحوث والدراسات، ودعم صناع القرار، عبر: تحديد الأولويات، واقتراح البدائل، وطرح الخيارات والسيناريوهات، وتحديد كلفة كل ب ديل، فضلاً عن إنتاج معرفة مرتبطة بالواقع، مستمدة ذلك من رُوح البحث والتطوير والابتكار في التأثير على السياسات وتصويبها، وبناء الإستراتيجيات، وتطوير المقاربات والرؤى والنماذج والمناهج في التعاطي مع قضايا الدولة والمجتمع والإنسان؛ فإن أحد أبرز أزمات مراكز الأ بحاث في الوطن العربي هو

عدد الصفحات ٣٨٢

الحاوي في مناهج البحث العلمي 382 تأسيسها بمنطق احتواء نخب فكرية وأكاديمية مستقلة، بغرض ابتلاع النخب الفاعلة مؤسسات بحثية رسمية وإقبارها؛ لتصبح ناطقًا باسم خيارات الدولة وأرقامها الدالة على الاستقرار والسلم والاستمرار، مما يحولها إلى مراكز فاقدة للاستقلالية وتابعة لسياسات دولة، وقائمة على تبرير أيديولوجيتها التسلطية. بل إن الدراسة تعتبر أن الدور الأساسي لمراكز الأبحاث العربية هو إعداد تقارير أمنية استخباراتية فتكون بذلك بعيدة عن أهدافها ومشروعها العلمي والمعرفي. المعايير المقترحة لتقييم المراكز: هناك عددا من المع ايير العربية لتقييم مراكز البحث في الدول العربية، وهنا نقصد العربية التي مركزها في الدول العربية وليست فروع أجنبية في الدول العربية، فوجدت أن معايير مركز الإمارات للدراسات الإسترتيجية هي الأقرب للتمثيل الحقيقي للتقييم رغم وجود ملاحظات تطويرية لها سوف نشير لها خلال الدراسة وهي كما يلي: المعايير الرئيسية لتقييم مراكز الدراسات والبحوث أولا: معايير ترتبط بالمؤسسة نفسها: 1.حجم الموازنة والموارد العامة، ونسبة ما يرصد منها للبحث العلمي والتدريب 2.قدرة المؤسسة على جلب التمويل واستقطاب المنح للبحث العلمي من المؤسس ات العامة والخاصة 3.البيئة المادية والتجهيزات المكتبية من حيث: حجم المكان، وعدد الموظفين، وتنوع الأقسام، والإلمكانات 4.تنوع مجاالت البحث وعدد الباحثين في المؤسسة) . 5.عدد الجوائز التي حصل عليها المركز وباحثوه محليا ً ودوليا 6.بالنسبة لمراكز البحوث والد راسات في العالم العربي: أن يكون المقر الرئيسي للمؤسسة في العالم العربي، وأن ال تكون المؤسسة ً فرعا لمؤسسة دولية أو أجنبية .ًً

عدد الصفحات ٣٨٣

الحاوي في مناهج البحث العلمي 383 ثانيا: معايير ترتبط بنشاط ومهام المؤسسة البحثية 1.مدى نجاح المؤسسة البحثية في تحقيق األهداف التي أنشئت من أجلها. 2. حجم النشا طات البحثية التي تقوم بها المؤسسة، ومدى تنوعها؛ من محاضرات وندوات ومؤتمرات وحلقات نقاش. 3. قدرة المؤسسة البحثية على جذب النخبة عالميا ً وإقليميا من صناع قرار ومفكرين وباحثين وأكاديميين وخبراء؛ للمشاركة في نشاطاتها المختلفة 4. مدى انفتاح المؤسسة البحثية على المؤسسات البحثية األخرى، وانعكاسات ذلك على طبيعة عملها وإنتاجها ونشاطاتها 5. قدرة المؤسسة البحثية على االستجابة الفورية لألحداث والتطورات والمتغيرات المحلية واإلقليمية والعالمية، بإصدار تقارير معلوماتية وأوراق سياسة ودراسات. ثالثا: معايير ترتبط بالقدرة على دعم اتخاذ القرار وصناع السياسات درجة التواصل بين المؤسسة البحثية وصناع القرار والسياسات في الدولة المعنية . دور المؤسسة البحثية في دعم القرار الوطني وتطوير االستراتيجيات والسياسات داخليا ً وخارجيا عدد التقارير والدراسات المرفوعة إلى صناع القرار، سواء بطلب منهم أو بمبادرة من المؤسسة البحثية ذاتها .عدد مشاركات المؤسسة البحثية في عمليات التقييم المسبقة لالقتراحات المطروحة على صانعي السياسات؛ مثل: تقييم مشروعات القوانين والقرارات التنفيذية قدرة المؤسسة البحثية على طرح حلول عملية وواقعية للتحديات التي يواجهها المجتمع، وتجسير الفجوة بين الرؤى النظرية والسياسات التنفيذية .ًً رابعا : معايير ترتبط بالقدرة على الإسهام الأكاديمي الفعال: إصدار المؤسسة البحثية دورية أو دوريات علمية محكمة، يتم تحكيم بحوثها من

عدد الصفحات ٣٨٤

الحاوي في مناهج البحث العلمي 384 خالل خبراء تحكيم علمي، ذوي مكانة حجم البحوث التي تعدها المؤسسة، ومدى أهمية هذه البحوث وارتباطاتها باألهداف الخاصة بالمؤسسة مدى إقبال الباحثين على النشر في الدورية أو الدوريات العلمية المحكمة التي تصدرها المؤسسة البحثية .عدد إصدارات المؤسسة البحثية المنشورة، ومدى اهتمام وسائل اإلعالم المختلفة بتغطية هذه اإلصدارات توفير المؤسسة البحثية للخدمات األكاديمية العملية والعلمية؛ مثل: عقد المؤتمرات األكاديمية والندوات، وإتاحة الفرص للباحثين لتقديم أبحاثهم العلمية . جهود المؤسسة البحثية في التطوير األكاديمي للكوادر البشرية، من خالل التدريب والتأهيل الداخلي والخارجي، وإشراك باحثيها في المنتديات العلمية المختلفة التي تعقدها جهات أخرى. خامسا: معايير ترتبط بالكفاءة في التواصل مع المجتمع: حجم مشاركة المؤسسة البحثية وباحثيها إعالميا في وسائل اإلعالم التقليدية؛ كالصحف والقنوات التلفزيونية .اهتمام المؤسسة البحثية بالتواصل مع الجمهور العام، من خالل وسائل التواصل االجتماعي؛ مثل: تويتر وفيسبوك ويوتيوب... إلخ، وإقبال الجمهور على التفاعل مع المؤسسة البحثية من خالل هذه الوسائل توفير المؤسسة البحثية دوريات لخدمة المجتمع، تخاطب الجمهور غير المتخصص الدور الذي تقوم به المؤسسة البحثية في التعليم والتأهيل والتدريب )برامجه ونوعيته(؛ لخدمة البحث العلمي .توافر الشفافية والصدقية والحيادية والعلمية في تناول الموضوعات والقضايا المرتبطة بالمجتمع. بموجب المعايير المذكورة من مركز الإمارات للبحوث والدراسات الإسترتيجية تم تطبيقها على المراكز البحثية العربية والأجنبية فكانت النتيجة ما يلي:

عدد الصفحات ٣٨٥