الحاوي في مناهج البحث العلمي 17 333 المناقشة وتفسير النتائج 334 التوصيات والمقترحات 334 المراجع 335 الملاحق 335 الملخص باللغة الأخرى 335 اخطاء جلسة المناقشة 339 الفصل الثامن: برامج ومعايير في البحث العلمي 341 برامج ومعاييرفي البحث العلمي 364 معايير الجودة في البحث العلمي 349 المصادر الألكترونية ومعايير البحث العلمي 349 البرامج الألكترونية التي يحتاجها الباحث 359 المقارنات بين مناهج البحث المختلفة 368 أخلاقيات البحث العلمي 401 ملحق المصطلحات العربي - الإنكليزي
عدد الصفحات ١٨الحاوي في مناهج البحث العلمي 18 خارطة ذهنية رقم1) الفهرست العام
عدد الصفحات ١٩الحاوي في مناهج البحث العلمي 19 فهرست الجداول الصفحة عنوان الجدول ت 87 ا جدول مقارنة بين المنهج الكمي والنوعي 1 155 أمثلة تطبيقية لعناوين مناهج مختلفة 2 285 نموذج غلاف بحث بالعربية 3 286 نموذج غلاف بحثبالإنكليزية 4 287 نموذج البسملة والآية القرآنية 5 287 نموذج الحديث الشريف 6 287 نموذج صفحة التفويض للطالب 7 287 موذج صفحة التفويض باللغة الانجليزية 8 288 نموذج ترشيح المشرف 9 289 نموذج شهادة التدقيق اللغوي 10 289 نموذج قرار لجنة المناقشة 11 290 نموذج قائمة المحتويات 12 291 نموذج قائمة الجداول 13 292 نموذج قائمة الأشكال والصور 14 293 نموذج قائمة الملاحق 15 294 نموذج ملخص البحث 16 295 نموذج كشف المحكمين 17 296 نموذج جدول عينة الدراسة 18 314 جدول توضيحي لجزء من الفصل السادس من الكتاب 19
عدد الصفحات ٢٠الحاوي في مناهج البحث العلمي 20 فهرست الأشكال والخرائط الذهنية الصفحة عنوان الشكل او الخريطة الذهنية ت 18 فهرست الكتاب العام 1 38 صفات الباحث العلمي 2 40 كفايات الباحث العلمي 3 44 خصائص البحث العلمي 4 68 الاطار النظري 5 70 الفرق بين الاطارين النظري والمفاهيمي 6 77 تصنيف مناهج البحث العلمي 7 105 خطط للمنهج التأريخي 8 114 نماذج للمنهج التاريخي 9 123 أهداف البحث 10 129 المنهج التجريبي 11 151 الغرض من التخطيطبالسناريوهات 12 161 الخطوات التائية ال6 لكتابة الخطة 13 164 الخطوة الأولى لكتابة الخطة 14 169 نموذج طلب تسجيل بحث 15 297 شكل معايير سكورم 16 299 نموذج طلب تحكيم 17 300 نموذج إستبانة تحكيم قياس عوامل الاندماج 18
عدد الصفحات ٢١الحاوي في مناهج البحث العلمي 21 تقديم (أول): بقلم: الَستاذ الدكتور سلطان أبو عرابي العدوان الأمين العام لَتحاد الجامعات العربية 4/12/2017 لـ كتاب"الحاوي في مناهج البحث العلمي" للاستاذ الدكتور فارس البياتي يمثل البحث العلمي العمود الفقري للعلوم الإنسانية والعلمية، ولا يمكن تصور وجود معرفة حقيقية تنهض بها المجتمعات وتثري المسيرة العلمية لأي أمة من الأمم، دون الارتكاز إلى منهجية علمية رصينة تبنى على أسس البحث العلمي باستقصاء الظواهر الانسانية والاجتماعية والكونية بالتحليل وتفسير العلا قات الارتباطية بين الأشياء والمتغيرات، للوصول إلى حقائق علمية واستنتاجات دقيقة قابلة للتطبيق وتحويلها إلى منتج يعزز من التقدم الحضاري والعلمي في مختلف المستويات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية وغيرها. وعلى الرغم من أهمية منهج البحث العلمي في الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية وجميع المؤسسات الخاصة والعامة، إلا أن المتتبع لمستوى العمل البحثي يجد بعضها ما يزال في ثوبه القديم لم تجر عليه إضافات نوعية تواكب الحركة البشرية والكونية المتطورة والتغيرات الهائلة في التكنولوجيا والعلوم الطبيعية والاكتشافات الجديدة التي تحتم إعادة النظر بمعظم مناهج البحث العلمي، لتحسينها وتطويرها بما يتفق وهذه المستجدات، فضلاً عن ضرورة تدعيم هذه المناهج ومساقاتها بالمحتوى التطبيقي أكثر منه في المحتوى النظري، وتعزيز الجانب العملي بما يسهم في ارتقاء مستوى التعامل مع المشكلات البحثية وتطوير القدرة التحليلية للباحث أو المؤسسة، وتقديم نتائج وتفسيرات حقيقية فيها خدمة
عدد الصفحات ٢٢الحاوي في مناهج البحث العلمي 22 للمجتمع وكذلك فإن من الأمور التي استوقفتني في أغلب مقررات مناهج البحث العلمي؛ أنها جاءت في سياق نظري بحت، وقلما تجد مقرراً يغلب فيه الجانب التطبيقي أو التدريبي مقابل ا لنظري، وهذا ما جعل مستوى التعامل مع البحوث يتقدم ببطء شديد، مما صنع فجوة كبيرة بين ما يتم تقديمه على المستوى النظري وما يتم على المستوى التطبيقي والعملي، باستثناء بعض الجهود الفردية التي يقوم به بعض الأكاديميين في بعض المؤسسات والجامعات، لكن هذا لايمثل الإ طار العام للواقع الموجود، وبذلك تبرز ضرورة أن تكون هناك مساقات لمناهج البحث العلمي يغلب فيه الجانب العملي والتطبيقي، بغية ترسيخ مفاهيم البحث العلمي وأدواته لدى الباحث والأكاديمي وتمكينه من سهولة استخدامها وتوظيفها بما يحقق غاية البحث وأهدافه. ومما يثلج الصدر ويقع من النفس موقع الرضا أن الأستاذ الدكتور فارس البياتي انبرى لهذه المهمة في منتج علمي جديد له يضاف إلى سلسلة انجازاته العلمية ومسيرته الحافلة، وهذا المنتج الجديد هو كتابه الموسوم "الحاوي في مناهج البحث العملي" والذي يقع في أكثر من ( 300 ) صفحة موزعةعلى ثمانية فصول وملاحق شملت أغلب مفاصل البحث العلمي، وقد سرني في هذا الكتاب أن "البياتي" أضاف في جانب البحث العلمي مساقاً جديداً تجاوز فيه غلبة الجانب النظري، فأغناه بالأمثلة التطبيقية والنماذج والأشكال التوضيحية، مما يمكن الباحث من استخدام أدوات البحث بيس ر وسهولة، فضلاً عن استخدامه لنماذج الخرائط الذهنية الإلكترونية، ولفت نظري حرص الأستاذ الدكتور البياتي على مواكبة آخر التطورات والتعديلات التي يشهدها البحث العلمي على مستوى العالم، فهو كتاب معاصر اعتمد أحدث التعديلات على معايير البحث العلمي واستراتيجيات
عدد الصفحات ٢٣الحاوي في مناهج البحث العلمي 23 التعامل مع المجتمعات البحثية وآليات اعتماد العينات بمختلف أنواعها. ومما يميز هذا الكتاب "الحاوي في مناهج العلمي" أنه جاء معززاً بتفاصيل غنية تثري ملكة الباحث معرفياً ومهارته عملياً، ابتداءً من تعريفه بمناهج البحث وشروط استخدامها، وكيفية كتابة عنوان البحث ومزاياه، وبناء المنهجية وتسلسلها وانتقاء الأداة أو الأدوات المناسبة، مروراً بقواعد الاقتباس والتوثيق وآليات الاستدلال في البحث العلمي ونماذج التحكيم وتصنيف المقاييس واختبارها، وصولاً إلى مناقشة النتائج والتعرف إلى الدلالات الإحصائية للفروق والعلاقات الارتباطية. يبدو أن لي أن هذا الكتاب سيكون مرجعاً مهماً للباحثين في مختلف التخصصات، وهو جهد فريد مكمل لما بدأه أساتذة المناهج والبحث العلمي، لاسيما أن هذا الكتاب أشار إلى جملة الأخطاء التي يقع فيها الباحثون خلال بنائهم لمنهجية بحوثهم، وقد ذكر البياتي أبرز تلك الأخطا ء وأكثرها شيوعاً، سواء كانت على مستوى الصياغة النظرية لخطوات البحث من مقدمة ومشكلة وأهمية وأهداف وفرضيات، أو على مستوى المناقشة العلمية للنتائج العملية والميدانية من تفسيرات واستدلالات واستنتاجات وتوصيات، بل حتى الأخطاء التي ترتكب على مستوى جلسة المناقشة. وفي ختام تقديمنا هذا أعبر عن ثنائي وتقديري للجهد المميز والإضافة النوعية التي قام بها مشكوراً الاستاذ الدكتور فارس البياتي في تأليفه لهذا الكتاب المميز شكلاً ومضموناً، وأثمن له طريقة عرضه ووقوفه على بعض الموضوعات التي كان من الضروري الوقوف عندها بالأمثلة ا لتطبيقية، وتقديمه هذا المنتج ليكون معلماً بارزاً من معالم مكتبة مناهج البحث العلمي في جامعاتنا العربية ومؤسساتنا البحثية وغيرها، مع دعواتي للأخ الاستاذ البياتي بدوام الصحة والعافية، ومزيد من النجاح والإبداع.
عدد الصفحات ٢٤الحاوي في مناهج البحث العلمي 24 تقديم (ثاني): بقلم: الأستاذ الدكتور عصام الكردي رئيس جامعة الإسكندرية – جمهورية مصر العربية 6/1/2018 لـ كتاب"الحاوي في مناهج البحث العلمي" للاستاذ الدكتور فارس البياتي قبل أن أبدأ بالكتابة عن البحث العلمي وما لهذا الكتاب من أهمية في هذا المجال وجدت من المناسب ان يكون المرور بالتقديم من خلال مؤلفه الزميل والصديق الاستاذ الدكتور فارس البياتي الذي كانت له دوافع ذاتية وعلمية في تحرير هذا الكتاب نتيجة اهتماماته الشخصية خلال السنوات الماضية بموضوع البحث العلمي بصورة خاصة وكانت آخرها رئاسته رابطة "الباحث العلمي" التي تهتم كثيراً بالباحثين وبالنتيجة إهتما م بالمخرجات من مفاصل التطوير للبحث العلمي اضافة لمشاركاته في أغلب المؤتمرات الدولية التي تعنى بالبحث العلمي وعضويته الجمعية الامريكية A P A المتخصصة بأصدار معايير مناهج البحث باعتبارها أوسع الجمعيات العالمية التي تعنى بمتابعة شؤون البحث العلمي.. أجد بعد ذلك مجالاً للتعبير عن إصدار كتابه العاشر (الحاوي في البحث العلمي) الذي أطلعت بدقة على محتوياته فوجدته حاوياً للكثير مما يلبي رغبات الباحث العربي في الجوانب الفلسفية والمهاراتية للنشاط البحثي فحمل بين طياته مزايا الكتاب المعاصر خاصة وهو من إصدارات 2018 الذي يتزامن مع عصر الثورة الصناعية الرابعة والمعرفة الرقمية والتي نحتاح خلالها الى باحثين علميين متخصصين في مختلف مجالات البحث منطلقين من قاعدة علمية رصينه من معايير البحث التي تؤازر الباحث وتضعه في موضع
عدد الصفحات ٢٥الحاوي في مناهج البحث العلمي 25 تقديم أفكاره بطريق سليم ومقبول علميا حيث تضمن الكتاب ثماني ة فصول مختلفة وملحق للمصطلحات يغطي كل فصل جانب مهم من الجوانب النظرية او التطبيقية للباحث. ان مشكلة البحث العلمي في العالم كله ما أصبحت مشكلة إثراء لدراسة المشاكل التي وقعت والتي تقع في الحاضر رغم أهميتها، بل إتسعت الى الدراسات المستقبلية الإستشرافية وفق م نظور لا يعتمد على التنبؤ الذاتي وقدرة الباحث فحسب بل من خلال قواعد ذكية من شأنها تعطي نتائج أقرب ما تكون الى الدقة من ذلك لا نجد ان هناك مفصلا إداريا أو اقتصاديا لا يحتاج لمثل هكذا دراسات بمختلف المستويات والتخصصات في العلوم حتى تتمكن من مواجهة المستقبل بث بات وقوة أكثر وهنا نرى أغلب الحكومات تقدم مشاريع للإسترتيجيات البعيدة نتيجة مزايا الزمن المعاصر المتجدد بسرعة فائقة.. أرجو وأدعو من الله ان يوفق الاستاذ الدكتور فارس البياتي في الاستمرار في تطوير هذه المنظومة العربية من البحث العلمي مساهمة مع زملاء ومهتمين في هذا المجال ..ومن الله التوفيق
عدد الصفحات ٢٦الحاوي في مناهج البحث العلمي 26 بإسم الله الرحمن الرحيم وببركته وبالصلاة على أفضل خلق الله نبينا ومعلمنا الأول محمد صلى الله عليه وسلم وعلى سائر الرسل والإنبياء، ونشكر الله ونحمدهُ على نعمة العلم والمعرفة وهي كل ما نملك وما سيبقى، حمداً طيباً كثيراً الى يوم الدين. وبعد: من الواضح للمتخصص أن نظريات البحث العلمي لها عمق تأريخي عربي قد بدأ منذ الآف السنين وحقبات أخرى متتالية مع نشأت المدن والحضارات، ومن حقنا نحن العرب أن نفخر بذلك التأريخ الذي كانت له أسسه ودوافعه ومحفزاته وضرورات الحياة التي كانت أيضا تتقدم بإتجاه خدمة الإنسان، وحتى لا نبقى في دائرة التأريخ التي يفهمها البعض للتذكير الذهني دون الإسقاطات العلمية، لذا سوف نحاكي الفكر المعاصر حيث يتطلب الإهتمام بنظريات البحث العلمي وتطبيقاته للإسباب التالية: ظهور العديد من المتغيرات التي ساعدت على جعل النظرة التقليدية للبحوث العلمية فاعلا سلبيا في حياة المجتمع فأصبحت تنتج البحوث المتكررة والغير فعالة في حياة المجتمع. 2. ازدياد أهمية العامل الخارجي في عملية صنع البحوث العلمية التي أصبحت تحاكي زمن المعرفة والرقمية، فلقد أصبح للمؤسسات والمنظمات الدولي ة ومؤتمرات الأمم المتحدة والمنظات الاقتصادية الدولية والبنوك الدولية والعلاقات الدولية السياسية والاقتصادية دورا كبيرا للبحث العلمي في تعزيز مكانتها ودروها بل وحتمية الإعتماد على الدراسات والبحوث قبل المباشرة بأي نشاط. 3. استيعاب معاصرة العالم الثورة الصناعية الرابعة بما فيها ثورة التكنولوجيا المعرفية والاتصالات، وانفتاح العالم على بعضه وممارسة وظائفها غير التقليدية والمعاصرة على النحو الذي جعل البحث والمعرفة هي الأساس في كل المفاصل.
عدد الصفحات ٢٧الحاوي في مناهج البحث العلمي 27 4. دور الدولة وما طرأ عليه من تغييرات حتمية؛ فقد تحولت من فاعل رئيس ومركزي في تخطيط وصنع السياسات العامة، وممثل للمجتمع في تقرير هذه السياسات وتنفيذها، ووسيط بين الفئات والطبقات ومالك للمشروعات ومسؤول عن حسن إدارتها، وتقديم الخدمات وعدالة توزيعها مكانيا وبين الفئات الاجتماعية؛ لتصبح اليوم الشريك الأول، ولكن بين شركاء عدة، في إدارة شؤون الدولة والمجتمع الذي سبب ضعف تطبيقات برامج البحوث العلمية ونتائجها الى ضعف هذا الأدوار الحتمية. 5 . تنامي دور الشركات العالمية والشركات متعددة الجنسيات في التأثير على صنع السياسات الثقافية والمعرفية المصاحبة للسياسات الاقتصادية، وتطبيق السياسات على نحو لم يكن موجودا من قبل أو إدخال سياسات جديدة تنبع أصلا من تطبيقات البحوث العلمية في مختلف المجالات. 6. ظهور جمعيات وهيئات متخصصة في بناء معايير ومؤشرات البحث العلمي العالمية دون وجود أي مؤسسات عربية توازي أو تحاكي تلك المؤسسات. 7. تنامي وظهور نظريات جديدة تزامن عصر الرقمية ومنها نظريات إستشراف المستقبل مما يتطلب البحث عن إستراتيجيات تستند الى أساليب البحث مهمتها إنقاذ جيل قادم لا محال يتطلب الإندماج العالمي. من ذلك رأى المؤلف أنه بات من المؤكد علينا أن نفهم أولا أدبيات البحث العلمي وأبعاده وتطبيقاته وإشكالياته وأن نكون جزء من هذا العالم الذي يفكر أحيانا بفكر عربي ليضع لنا الأسس التي نتعلمها ونعلمها للآخرين دون المرور بعمليات الفحص والإضافة والتعديل بالحوار الفكري البناء، كما يرى المؤلف أن تبدأ الجامعات والمؤسسات البحثية بإنتاج باحثين يهمهم قبول المتغي رات بفهم وإدراك وتعليم الآخرين قبل أن يغادر هذا الجيل مهامه ليتسلمها جيل كامل يعتمد على التكنولوجيا المستوردة دون النظر الى مهمة البحث في إنتاج تلك التكنولوجيا وأن لا يكتفي بما تعلمه في مرحلة دراسية متقدمة ما، وإن
عدد الصفحات ٢٨الحاوي في مناهج البحث العلمي 28 لا ننظر الى التميز المفرد هنا وهناك من أبناء جلدتنا بل المعني أن يواكب معظم المجتمع المتعلم هذه الخواص التي كلما أقتربنا منها كلما إندمجنا مع العالم المتقدم وأن لا نتسامح أبدا في إضعاف خواص البحث العلمي في مؤسساتنا التعليمية، فيقول في ذلك "إنشتاين" «البصيرة نعمة إلهية، أما التفكير فهو خادم مطيع، لكننا نعيش في عالم يقدر الخدم أكثر من النعم» ولعلي أزيد القارئ علماً حين أعود للتأريخ كما بدأت فأحفز ذهنه بما برز في بيت الحكمة أثناء حكم المأمون كمركز استثنائي لدراسة الرياضيات والفلك والطب والكيمياء وعلم الحيوان والجغرافيا، وبما وقع في الأندلس على حدود شعوب أوروبا فيمكننا القول أن هذا المركز الثقافي كان بمثابة جسر قد سلك من خلاله العلم العربي الزاخر حين حكم العرب الأندلس حوالي ثمانية قرون حيث نقلت كثير من الترجمات إلى أوربا حيث رحّبوا بهذه العملية. ومن ذلك عمل المؤلف على قراءة أغلب الإصدارات في تخصص الب حث العلمي العربية ومن خلال واقع الخبرة التي إزدادت مع التفرغ للتخصص في البحث العلمي خلال سنوات طويلة وإشتراكه في كثير من التحكيم واللجان والإشراف بحكم موقعه في رئاسة جامعة، وجد من المناسب أن يكون في المكتبة العربية مرجعا عربياً حاوياً لكثير من المجالات التي يحتاجها الباحث على مختلف المستويات سواء كان معلما ام متعلما ، ولم يعد هذا الكتاب هو الأفضل بل رأيت فيه ما رأيت في كتب وبحوث ومراجع البحث العلمي وهي كثيرة وجميعها محل إحترامنا، وهي غنية بالمعرفة، لكني بدأتُ بتوجبه سؤالاً لنفسي إعتمدته محوراً مهماً تدور حوله فصول الكتاب وهو: بماذا يمكن أن يتميز هذا الكتاب؟ فكانت النتيجة بالنقاط التالية: • الجانب النظري بحدود 40% والجانب التطبيقي بمحدود60% • النماذج والأشكال والأمثلة التطبيقية.
عدد الصفحات ٢٩الحاوي في مناهج البحث العلمي 29 • إستخدام نماذج الخرائط الذهنية الألكترونية. • معاصرة المعلومات بآخر التعديلات والمعايير. • الإهتمام بالجوانب الشكلية والإخراج النهائي للبحوث. • إحتواءه مواضيع منهجية مختلفة ونظريات إثرائية. • تذكير بأهم الأخطاء الشائعة بدأ من التفكير الى التطبيقات. • ملحق بالمصطلحات العربية - الإنكليزية في البحوث. هذا وتضمن الكتاب فصولاً حاوية لجم يع مفاصل البحث العلمي التي تفيد الباحث لكافة التخصصات والمستويا وكما يلي: الفصل الأول: مفاهيم وفلسفة البحث العلمي الفصل الثاني: مناهج البحث العلمي الفصل الثالث: خطط البحث العلمي الفصل الرابع: الإقتباس والتوثيق والإستلال الفصل الخامس: أدوات البحث العلمي والتحليلات الإحصائية الفصل السادس:الجوانب الشكلية في البحوث العلمية الفصل السابع:الأخطاء الشائعة في البحث العلمي الفصل الثامن:برامج ومعايير في البحث العلمي ملحق المصطلحات العربي- الإنكليزي وضعت هذا بين أيديكم باحثين متخصصين وأساتذة وطلبة عسى أن يكون جزء من تركة علمية تحقق ما هدفنا له ولا نطلب سوى العفو عما فاتنا أو أخطئنا أو سهونا كما نطلب الدعاء .. ومن المولى القبول وقفاً لوجهه الكريم لي ولوالدي ، إنه سميع كريم مجيب الدعوات وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عدد الصفحات ٣٠الحاوي في مناهج البحث العلمي 30 أ.د فارس البياتي مفاهيم البحث العلمي Research Concepts
عدد الصفحات ٣١الحاوي في مناهج البحث العلمي 31 مفاهيم البحث العلمي Research Concepts المقدمة من خلال مراجعة أدبيات البحث العلمي وأهميته والتي تبتدأ من التعرف على المفاهيم مروراً بضبط المنهجية لإنتاج بحوث علمية مقبولة وذات نتائج يمكن تعميمها، وقد لا نضيف شيئا يذكر لتلك الأهمية والضرورة التي تستوجب الإهتمام بهذا المفصل العلمي سوى زيادة في التوضيح من خلال المباشرة بفهم ثقافة البحث العلمي. أن محورا البحث العلمي والتطور التكنولوجي يعتمدان على الإنسان ومستواه العلمي ومدى تهيئته زيادة في المعرفة وإدراكه وقدرته على فهم التكنولوجيا وإستخدامها ضمن نتاجاته الفكرية. والواقع يظهر أن المجتمع العربي بل والإنسان العربي يعتمد بشكل شبه كلي على تكنولوجيا واختر اعات الدول المتطورة، ذلك لأن العرب استوردوا المعدات والآلات الحديثة ومنتجات التكنولوجيا واستخدموها وقد سميتها (ثقافة الإستيراد) إلا إنهم لم يحاولوا تقوية (ثقافة الصناعة) وهنا لا أقصد الصناعات السلعية بل اقصد في مجال كتابي الصناعات المعرفية وإنتاجها أو درا سة وفهم (المستورد) بهدف تطويره والاستفاده من التكنولوجيا المجسدة بها أو بعبارة أخرى لم يتمكنوا من تحقيق نقل حقيقي للتكنولوجيا ومن تطويعها واستيعابها وعلى ذلك ظل الإنسان العربي يعيش عالة على تكنولوجيا واكتشافات البلدان المتطورة.
عدد الصفحات ٣٢الحاوي في مناهج البحث العلمي 32 لذلك كله يعد البحث العلم ي من أرقى وأجهد النشاطات التي يتجشمها العقل البشري على الإطلاق، بغية بث الروح في مناحي الحياة وتحقيق التطور وصنع الرخاء. ولا يمكن أن يأتي هذا الإنجاز من فراغ، كما أنه ليس في المعقول أن يقوم على أرضيات رخوة أو أسس واهية، بل يجب خلق مناخا علميا رصينا وتوفير الدعم الكافي وتقديم الأموال وإحداث البنى التحتية اللازمة لهذا الغرض وتأهيل الكوادر المتخصصة وإيجاد الحوافز المادية والمعنوية التي تجعل هذا الإنتاج الفكري عملاً قائماً بذاته جديراً ببذل الجهد ومكابدة المصاعب، في سبيل إنجاحه والارتقاء بمستواه. إذن الب حث العلمي نشاط منظم مستمر مبني على فكرة إبداعية حقيقية، بهدف إيجاد حل لمشكلة من مشكلات العصر القائمة أو المتوقعة أو من أجل التعرف إلى حقيقة علمية، ويقوم بالبحث باحث متخصص في جانب معرفي منهجي يتسم بخصائص ومواصفات محددة. وفي بدايات القرن التاسع عشر كان للحرب العالمية الأولى تأثير كبير في دفع عجلة البحث العلمي إلى الأمام، إذ اقتضت الحاجة الماسة تطوير وابتكار أساليب متقدمة في تكنولوجيا التسليح. فأنشئت في تلك الفترة هيئة البحث العلمي والصناعة في بريطانيا عام 1915م، كما أوجد المجلس القومي للبحوث في أمريكا عام 1916م، وقد أنيط بهما مهمة تنسيق البحوث العلمية، للتوصل إلى تصنيع مجموعة من المخترعات الضرورية التي تساعد في مجال الحرب الدائرة آنذاك وفي المستقبل. تولت الدول الصناعية والمتقدمة تكنولوجياً شرف الريادة في ميدان البحث العلمي بنوعيه، ورصدت له الإمكانات المادية بلا حدود، ثم أصبحت قناعات المؤسسات والشركات الخاصة في هذه الدول أيضاً بفوائد البحث العلمي وضروراته أمراً مسلماً به. لذا يعتبر هذا الفصل هو الجزء الأهم في فهم النظريات التي اعتبرت هي من طرق البحث العلمي لسنوات عميقة من الزمن ولا زالت تشكل الريادة في الأسال يب البحثية متزامنة مع كل التطورات المعاصرة.
عدد الصفحات ٣٣