المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تغير الفتوى بتغير الأعراف والعادات

الشيخ علي ونيس

صفحة ٢ من ٢

المقاصد حدةمتَ ،الصور مختلفة أحكام منها (66). يلي كما هيو ا،شرعً المعتبرة لمصلحةا ضوابط العلم أهل ذكر وقد (67): .رعالشَ مقاصد في لحةص الم اندراج الأول .والسنة للكتاب المصلحة ضةعار م عدم الثان: .الصحيح للقياس المصلحة معارضة عدم الثالث: .منها أهم لمصلحة المصلحة تفويت عدم الرابع: :المصلحة بسبب الفتوى تغيرُ ل مثال الخاص الأجير أنَ في العلماء بين خلاف لا - واحد لشاص يعمل الذي هوو - عند عليه ضمان لا المشترك الأجير وأما يضمن، فإنه ،طويفر ىدَ ع ت ي أن إلا ؛لفالتَ - اطكالخيَ للجميع يعمل الذي وهو - ،الجمهور عن فتواه اختلفت فقد ،مالك الإمام وأما ي؛بالتعد إلاَ عليه ضمان لا أنه الجمهور فيرى المصلحة ذلك في وعمدته ،تعد غير من لفالت على البي نة قامت إذا إلاَ يتعدَ لم ولو ،يضمن أنه ورأى وأموالهم الناس أمتعة على بالمحافظة لاستهان ي ضمن لم إذا المشترك الأجير أنَ ذلك ووجه لة،س المر (68). :لاستحسانبا الفتوى في جتهادالا اختلاف :اثالث الحسن أبي تعريف هو زهرة أبو الشيخ اختاره والذي ،لاستحسانا تعريف في الأصوليين ألفاظ دت تعدَ أقوى لوجه ؛نظائرها في به حكم ما بمثل المسألة في يكم أن عن المجتهد يعدل أن :وهو ،الكرخي الأول عن العدول يقتضي (69). المسلمون رآه ما »(70). ذلك: فمن ا،أنواعً للاستحسان الفقهاء رك ذ وقد (66) انظر «الموافقات» (2/1)، «إعلام الموقعين» (3/3). (67) انظر «ضوابط المصلحة في الشريعة »؛ للبوطي، نقلاً عن كت اب «تغ الفت وى» (ص 13). (68) انظر «بداية المجتهد» (2/232). (69) «أصول الفقه» (ص232). (70) رواه الإمام أحمد (3118)، و الحديث يروى مرفوعً ا، وي روى موقوفً ا على عبد الله بن مسعود، والموقوف أصح كما ت ق دَ م.

عدد الصفحات ١٨

:ثربالأ استحسان الإنسان بيع والسلم ،معدومة هيو المنافع على عقد فالإجارة ،والإجارة كالسلم .للحاجة استحسانً جاز لكنه ا،شرعً منوع وذلك عنده، ليس ما بالإجماع: استحسان جوز وإنما يجوز، لا معدوم بيع اأيضً الأصل في فهو ،الاستصناع كعقد .يهإل العامة للحاجة ؛استحسانً بالإجماع بالضرورة استحسان لا أنها فالقياس ،والحياض الآبار كطهارة دة،س ف م عف د أو ،مصلحة بل لج : .شديد جر ح وفيه ،عليها الماء بجريان إلاَ تطهر ي:ف الخ بالقياس استحسان فتجوز ،دعاء لأنها ؛ركبانً الجنازة على الصلاة منها كثيرة، وأمثلته الأحناف عند وهذا ،الفريضة صلاة بلاف ،اراكبً لفاعلها (71). -:الاستحسان بسبب الفتوى تغيرُ على مثال تضطرب كأن ؛ذبحها إرادة عند بتتعيَ ثم تجزئ، لا التي العيوب من سليمة ةضحيَ أ شاص اشترى لو ذلك في لحجةوا مجزئة، الأضحية ةالحنفيَ بعض قال ،فذهبت هاعين شفرته أصابت أو رجلها، فتنكسر ،فيه يذبحها الذي المكان في فاضطربت هابح ذ ي ل أضحيةً مقدَ ولو" الكاسان: قال ،الاستحسان هاعين فأصابت الشفرة منه انقلبت إذا وكذلك ،ه أجزأ مكانها على هابح ذ ثم رجلها، فانكسرت فتلحقها تضطرب الشاة لأن ؛عنه زالاحترا يمكن لا ما هذا أنَ الاستحسان هووج :قال ثم ...فذهبت "اضطرابها من العيوب (72). :الذرائع د س ب الفتوى في الاجتهاد اختلاف :ارابع أو ،سدةف م على المشتمل الممنوع الشيء إلى لةص و الم الوسيلة بأنها: ااصطلاحً الذرائع تعريف كنويم مصلحة على المشتمل المشروع (73)، وهي أقسام: إلى توصل ذريعة هفإنَ الجمعة، إلى عيالسَ :مثالها ؛المشروع إلى يةمؤد باعتبارها صالنَ ورد ما :الأول .مشروع وهو ،الجمعة شهود وهو الزن، إلى ذريعة فإنه ة؛بالأجنبيَ الخلوة :مثالها ؛الممنوع إلى مؤدية باعتبارها صالنَ ورد ما الثان: .منوع (71) انظر «أثر الأدلَ ة الماتلف فيها في الفقه الإسلامي»؛ لمصطفى البغا (ص 123 - 125) . (72) «بدائع الصنائع» (5/76). (73) انظر «حاشية العطار على جمع الجوامع» (2/198).

عدد الصفحات ١٩

عنها هن ي ولم ،بها يأمر فلم ،ص النَ عنها تك س ذريعة الثالث (71). -:لذريعةا سد بسبب الفتوى تغيرُ على مثال المالكي رشد ابن قال - الله رحمه - :البيوع في الربا ذريعة سد بسبب عن تم التي الصور بعض ذكر في عشرة البائع يعطي أن على الإقالة وسأل ،المشتري ندم ثم ،أجل إلى دينار بمائة ما اشيئً باع لو" شراء لأنه ؛يجوز الشافعي: قال فهنا المائة، فيه وجبت الذي الأجل من أبعد أجل إلى أو ا،نقدً مثاقيل بيع قصد إلى ذريعة أنه ذلك ه ووج ،يجوز لا وقال: ،هعند الفتوى اختلفت فقد مالك وأما ف،مستأن "بذهب وع ر ض ذهب بيع وإلى أجل، إلى بالذهب الذهب (75). لات:آالم في النظر قاعدةل مراعاة الفتوى في الاجتهاد اختلاف :اخامس وقد ،لوالأفعا الأقوال في دربها في سيروت ،المصلحة جداول في تصب التي القواعد من القاعدة هذه الشاطبي نص - الله رحمه - مآلات في النظر" :قال حيث ،فتواه لآم في ينظر أن عليه المفتي أن على من فعل على يكم لا المجتهد أن وذلك ؛مخالفة أو موافقة الأفعال كانت ،اشرعً مقصود معتبر الأفعال ما إلى هنظر بعد إلا ،بالإحجام أو بالإقدام المكلفين عن الصادرة الأفعال فقد ،الفعل ذلك إليه ولئ ي وقد ،فيه قصد ما خلاف على مآل له ولكن ؛درأت لمفسدة أو ،تستجلب فيه لمصلحة امشروعً يكون فإذا ،ذلك خلاف على مآل له ولكن ؛به تندفع مصلحة أو ،عنه تنشأ دةس لمف مشروع غير يكون أو ،المصلحة تساوي مفسدة إلى فيه المصلحة لاباستج ىأدَ ابمَ فر بالمشروعية الأول في القول أطلق بعدم الثان في القول أطلق إذا وكذلك ،بالمشروعية القول إطلاق من امانعً هذا فيكون ؛عليها تزيد بعدم القول إطلاق يصح فلا ؛تزيد أو يتساو مفسدة إلى المفسدة استدفاع ىأدَ ربما ،ةيَ المشروع مقاصد على جار ،الغب محمود ،المذاق عذب أنه إلاَ ،المورد بصع للمجتهد مجال وهو ،المشروعية أمور: صحته على والدليل ،الشريعة :أحدها أما ،أخروية وإما ،دنيوية اإمَ العباد ومصالح ،العباد لمصالح مشروعة تقدم كما التكاليف أنَ الدنيوية وأما ،الجحيم أهل من لا ،النعيم أهل من ليكون ؛الآخرة في المكلف مآل إلى فراجعة الأخروية ،للشارع مقصودة يه لمسببات أسباب فإنها ،المصالح لنتائج مقدمات تأملتها إذا الأعمال فإنَ فى النظر معنى وهو ،مطلوب الأسباب جريان فى فاعتبارها ،الأسباب مآلات يه والمسببات (71) انظر«إعلام الموقعين» (3/135)، و«الموافقات» (1/198 -» ( 2 / 368 ) . (75) «بداية المجتهد» (2/111)، بتصرف.

عدد الصفحات ٢٠

المآلات(76). اه. الصحابةو - عنهم الله رضي - وغايات كم ح تعتبر التي المعان هي والمقاصد ،الشارع مقصد فهموا عمر المؤمنين أمير فهذا ؛لذلك اطبقً فتصرفوا ،التشريع - عنه الله رضي - مع ،رك الب الزان تغريب يترك قضى حيث ،الحديث في وروده - والسلام الصلاة عليه - شاهد لما وذلك ؛سنة وتغريب ،مائة بجلده :وقال ،العدو بأرض اللحاق وهى ،أكبر مفسدة إلى ييؤد قد التغريب كون من «لا أغرب مسلمً ا»(77). دون وقت بحسب ،نفسه في مكلف بكل يصلح فيما النظر المجتهد على ينبغي هنَ إ :الشاطبي قال وقد على الخاصة الأعمال بولق في ليست فوسالن إذ ؛شاص دون وشاص ،حال دون وحال ،وقت هو ذلك أن على بناء ؛بها يليق ما النصوص أحكام من فسن كل على يمل فهو ...واحد وزان التكاليف" تلقي في الشرعي المقصود (78). أن قبل النكاح عقد من المساجد أئمة يمنع أن :ذلك ومثال الإفتاء، بنىي أن ينبغي القاعدة هذه وعلى العقود هذه لأن ؛السلطة أمام امدني عقدًا يعقد - الشروط مستوفية كانت وإن - إلى لئو ت توثيق لعدم ؛همب س ن نم الأولاد رمانوح ،حقوقها بعض من المرأة حرمان إلى أدى وربما مة،المااص والمكان الزمان باختلاف خلالها نم النظر يتغيرَ التي القاعدة بهذه العمل باب من وهذا ،العقد .والأحوال والعادات (76) «الموافقات» (1/195). (77) رواه عبد الرزاق في «المصنف» برقم (13320). (78 )«الموافقات» (5/25).

عدد الصفحات ٢١

خاتمة بها يتعلق وما ،العرف بتغير الفتوى تغير بصدد ذكرنه ما لعلَ - ،القاعدة هذه أهمية بيان في كاف ،الفقيه فهم بجودة إلا تستقيم ولا الأدلة، بمراعاة إلاَ تنضبط لا التي ،ةالشرعيَ دودهابح لتطبيقها عيوالسَ دتتجدَ تزال لا الأعراف لأنَ وتمحيص؛ بحث مزيد إلى تحتاج القاعدة هذه بأنَ العلم مع ذهنه، دوتوق بعد ويموت ،اليوم ينشأ العرف أنَ نجد بحيث ،الزمن ر التطو فيه يسابق عصر في سيما لا ؛يوم بعد ايومً الكثير لنا يفرز أشكالها واختلاف ،المعاملات نطاق اتساع أنَ كما مضى، لما بالنسبة اجد قصيرة مدة .، والله أعلمبالعرف تتعلق التي القضايا من محمد الأعظم النبي على وبارك وسلم الله وصلى -وسلم عليه الله صلى -.

عدد الصفحات ٢٢