المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التعصب المذهبي في التفسير أسبابه وآثاره دراسة تطبيقية

محمد إلياس محمد أنور

صفحة ١ من ٤

التعص ادذهبي في التػسير أسبابه وآثاره – دراسة تطبقؼقة د.دؿد إلقاس دؿد أكير 75 إطداد إستاذ الؿشارك بؼسؿ الؼرآن وعؾقمف كؾقة الشريعة وأصقل الديـ جامعة الؿؾؽ خالد بلبفا

عدد الصفحات ١

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 76 ملخصالبحث الحؿد لله وحده والصلاة والسلام طؾك مـ ٓ كبلا بعده وبعد. إن التعصب الؿذهبل ضاهرة خطقرة ولدت مـ التؿسؽ بالتؼؾقد إطؿـك، وأ ـر سقئ مـ آ ار تؼديس آراء الرجال وأفؽارهؿ العارية مـ الدلقؾ الصحقح، وكتقجة مـ كتائج الغؾق في الرجال، فؼد كجؿ طـ هذا التعصب أن طُدل ببعض أيات طـ معاكقفا وأغراوــفا التــل ســقؼت لفــا ، أو حؽــؿ فقفــا معـــك ٓ تحتؿؾــف قضــك طؾقفــا بالـســخ ، فؽاكت هذه إسالقب الؿؾتقية في تػسقر الؼرآن سبباً في حـدوث فقوـك فؽريـة فقؿـا يتصؾ بالؼرآن ومعاكقف. لذا أردت في هذا البحث أن أققم بدراسـة التعصـب الؿـذهبل في التػسـقر اسـبابف وآثاره - دراسة تطبقؼقة - ودفعـل إلك تـاول هذا الؿقوقع طدة أسباب مـفا - تحذير صؾبة العؾقم الشرطقة مـ خطقرة التعصب الؿذهبل طؾك تػسقر الؼرآن الؽريؿ. - الحرص طؾك كشػ أسباب التعصب الؿذهبل في التػسقر وآ ـاره طؾـك الػـرد والؿجتؿع. وأهدم مـ خلال البحث إلك ورورة التؿسـؽ بالؽتـاب والســة، والتـبقـف إلـك أشفر كتب التػسقر التل يؽثر فقفا التعصب الؿذهبل. أسلل الله - طزا وجؾ - أن يقفؼ الجؿقع لؿا يحبف ويرواه. الكلمات المفتاحية: التعصب - الؿذهبل –دخقل- الؿشرك- الؿسجد * * *

عدد الصفحات ٢

التعص ادذهبي في التػسير أسبابه وآثاره – دراسة تطبقؼقة د.دؿد إلقاس دؿد أكير 77 المقدمة إن الحؿــد لله ، كحؿــده وكســتعقـف وكســتغػره وكســتفديف ، وكعــقذ بــالله مـــ شــرور أكػسـا، ومـ سقئات أطؿالـا، مـ يفـده الله فـلا مضـؾ لـف ومــ يضـؾؾ فـلا هـادي لـف، وأشفد أن ٓ إلف إٓ الله وحده ٓ شريؽ لف، وأشفد أن محؿدً ا طبده ورسقلف. أما بعد: إن التعصب الؿذهبل - سقاء كان في أصقل العؼقدة، أو في مسائؾ الػؼف وفروطـف، أو في الؼضــايا السقاســقة الؿتؿثؾــة في إشــخاص والجؿاطــات - ضــاهرة خطقــرة وُلــدت مـــ التؿسؽ بالتؼؾقد إطؿك، وأ ر سلء مـ آ ار تؼديس آراء الرجـال وأفؽـارهؿ العاريـة مــ الدلقؾ الصحقح، وكتقجة مـ كتائج الغؾق في الرجال. ويظفر التعصب الؿذهبل بجلاء طـد ا.طراض طـ الدلقؾ الصـحقح، والتغافـؾ طـف، فبالتؼؾقد والتعصب لؾؿذاهب فؼدت إمة الفداية بالؽتـاب والســة، أسـػر طــ اكسداد باب آجتفاد، وصارت أققال الػؼفـاء هـل الشـريعة في كظـر الـبعض، واطتـبر كؾ مـ يخرج طـ أققال الػؼفاء مبتدطًا ٓ يق ـؼ بلققالـف، وٓ يعتـد بػتا ويـف، وطؽـػ طؾك التؼؾقد، فققعت إمة في شر وبلاء. وقد كجؿ طـ هذه الطريؼة أن طُدل ببعض أيات طـ معاكقفا وأغراوفا التل سقؼت لفا، أو حؽؿ فقفا معـك ٓ تحتؿؾف قضك طؾقفا بالـسخ، وكثقرًا ما تُ ػسر أية طؾك مؼتضك الؼقاطد إصقلقة التل استخؾصفا أرباب الؿذاهب مـ الػروع الػؼفقة، واتخذوها أصقًٓ تحاكؿقا إلقفا في ففؿ الؼرآن والسـة واستـباط إحؽام. وهؽذا صار الؼرآن فرطًا بعد أن كان أصلاً، وتابعًا بعد أن كان متبقطًا، ومقزوكًا بغقره بعد أن كان مقزاكًا. ﮋ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍﳎ ﳏ ﳐ ﳑ ﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ ﳗ ﳘ ﳙ ﳚ ﳛ ﳜﳝ ﳞ ﳟ ﳠ ﳡ ﳢ ﮊ [ء04]، والردُّ إلك الله هق الرد إلك كتابف، والردُّ إلك الرسقل هق الرد إلك سُ ـا تف الصحقحة، ولؽـ همٓء طؽسقا الؼضقة، وقؾبقا التشريع، ورَ دُّ وا كتاب الله وسُ ـا ة رسقلف ـ صؾك الله طؾقف وسؾؿ ـ إلك ما لفؿ مـ آراء، وما لؿؼؾديفؿ مـ مذاهب.

عدد الصفحات ٣

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 78 فؽاكت هذه إسالقب الؿؾتقية في تػسقر الؼرآن، وهذه الـؽسة التـل أصـقبت بهـا طلاقـة الؼـرآن بالػؼــف والعؼائـد، ســببًا في حـدوث فقوــك فؽريـة فقؿــا يتصـؾ بــالؼرآن ومعاكقف، وكان لفذه الػقوـك أ رهـا في إطـراض الــاس طــ الؼـرآن، وطــ آسـتؿاع لؿػسريف. ومـ الؿعؾقم أن إخضاع الـصقص الؼرآكقة لؾتعصبات الؿذهبقة، وتػسقرها لتليقد مققل شخصقة، وتلويؾفا ٓكتصار معتؼدات فاسدة، وتحؿقؾفا طؾك مذاهب ذات مػفقم مغالقف، فتح طؾك الؿسؾؿقـ باب شر خطقر، ولج مـف أطداء ا.سلام لؾدس فقف، وتشقيف صقرتف، وتخريب سؿعتف، كؿا أكف دخؾ مـف أصحاب البدع وأهؾ إهقاء إلك ترويج بدطفؿ وكشر أهقائفؿ متسويـ بـصقص الؼرآن ﮋ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﮊ ﱠ[ آل طؿران2 ] ولذلؽ أردت في هذا البحث أن أقـقم بدراسـة التعصـب الؿـذهبل في التػسـقر، أسبابف و آثاره - دراسة تطبقؼقة -. أسباب اختيار البحث: دفعـل إلك تـاول مقوقع هذا البحث طدة أسباب 7- ققامــاً بقاجــب التقاصــل بــالحؼ، والـصــح للإســلام وأهؾــف، وتبرئــة لؾذمــة، وا.سفام في خدمة كتاب الله - طزا وجؾ -، الذي هـق مــ أطظـؿ العبـادات، وأقـرب الؼربات. 4- تـبقــف وتحــذير صؾبــة العؾــقم الشــرطقة طؿقمًــا والؿشــتغؾقـ بــالعؾقم الؼرآكقــة خصقصًا مـ خطقرة التعصب الؿذهبل طؾك تػسقر الؼرآن الؽريؿ. 7- الحرص طؾك كشػ أسباب التعصب الؿذهبل في التػسقر وآ اره طؾك الػرد والؿجتؿع. 4- طرض كؿاذج تطبقؼقة لبقان أ ره طؾك التػسقر.

عدد الصفحات ٤

التعص ادذهبي في التػسير أسبابه وآثاره – دراسة تطبقؼقة د.دؿد إلقاس دؿد أكير 79 أهمية البحث 7- إن آشتغال بؽتاب ا- طزا وجؾ - تعؾؿًـا وتعؾقؿًـا، ففؿًـا وتػسـقرًا مــ أجـؾ الؼربات و الطاطات. 4- مـ أشرم طؾقم الؼرآن كػعًا وبركة، وأطظؿفا فائدة وخقرًا طؾؿ تػسقر كتاب الله - طزاوجؾ -5 الجفد البشري، ويتقصؾ إلك غايتف ومؼصقده حسب الجفد البشـري، ويعؿـؾ بـلمره ويجتـب نهقف، ويتؿسؽ بحؽؿف. 4- التعصب الؿذهبل مـ أخطر أسباب فؼد إمة الفداية بالؽتاب والسـة أهداؼ البحث: يسعك هذا البحث إلك تحؼقؼ إهدام التالقة 7- بقان أسباب التعصب الؿذهبل ومظاهره 4- ورورة التؿسؽ بالؽتاب والسـة وذم التعصب الؿذهبل 4- التـبقف إلك أشفر كتب التػسقر الؿذهبل الؿتعصب. خطة البحث: يتؽقن هذا البحث مـ مؼدمة و تؿفقد، ومبحثقـ، وخاتؿة، وذلؽ طؾك الـحق التالل الؿؼدمة تحـد ت فقفـا طــ أسـباب اختقـار البحـث، وأهؿقتـف، وأهدافف،وخطـة البحث ومـفجل فقف. والتؿفقد: بقاـتُ فقف معـك التعصب الؿذهب ل لغةً واصطلاحاً أوًٓ التعصب الؿذهبل لغة. ثاكقاً التعصب الؿذهبل اصطلاحاً. الؿبحث إول أسباب التعصب الؿذهبل وآ اره. الؿطؾب إول أسباب التعصب الؿذهبل ومظاهره. الؿطؾب الثاني أ ار الؿوتبة طؾك التعصب الؿذهبل. الؿبحث الثاني: دراسة تطبقؼقة ٕشفر كتب التػسقر الػؼفل الؿذهبل.

عدد الصفحات ٥

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 82 الؿطؾب إول كصقص مـ أشفر كتب التػسقر التل يظفر فقفا التعصب الؿذهبل. الؿطؾب الثاني كؿاذج مـ أ ر التعصب الؿذهبل طؾك تػسقر الؼرآن الؽريؿ. خاتؿة البحث: وفقفا أهؿ كتائج البحث وتقصقاتف. منهج البحث: الؿـــفج الؿســتخدم في هــذا البحــث هــق الؿـــفج التحؾقؾــل الـؼــدي الؼــائؿ طؾــك تحؾقؾ كلام الػؼفاء الؿتعصبقـ في تػسقر أيات الؼرآكقة الؿتعؾؼة بإحؽام الػؼفقة. وفي سبقؾ تحؼقؼ أهداف البحث، سقف أحرص عؾك اتباع الـؼاط التالقة: 7- طزو أيات الؼرآكقة إلكمقاوعفا، ببقان اسؿ السقرة ورقؿ أية. 4- الرجقع إلك كتب التػسقر لتقوقح معاني كصقص الؼرآن الؽريؿ. 4- تخريج إحاديث الـبقية مـ أمفات كتب الحديث، مع بقان درجة الحديث والحؽؿ طؾقف صحةً ووعػًا - إذا كاكت روايتف مـ غقر الصحقحقـ -. 2- تخريج أ ار القاردة طـ الصحابة والتابعقـ مـ كتب أ ار 1- كسبة إققالالؿـؼقلة إلك قائؾقفا، وتق قؼفا مـ الؿصادر الؿعتؿدة. 6- إذا كؼؾت الؿعؾقمات بالـص، جعؾتفا بقـ ققسقـ تؿققزًا لفا 1- طؿؾ الػفارس العؾؿقة اللازمة لؾبحث. .وَالْحَؿْدُ للهِ أَوًَّّٓ وَآخِرًا . * * *

عدد الصفحات ٦

التعص ادذهبي في التػسير أسبابه وآثاره – دراسة تطبقؼقة د.دؿد إلقاس دؿد أكير 81 تمهيد معنى التعصب المذهبي لغة واصطلاحًا أولاً: التعصب المذهبي لغةً: التعصب مـ العصبقة، وهل أن يدطق الرجؾ إلك كصرة طصـبتف، والتللـب معفـؿ طؾــك مـــ يـــاوئفؿ ضــالؿقـ كــاكقا أو مظؾــقمقـ. والتعصــب الؿحامــاة والؿدافعــة، والعصبل هق الذي يغضب لعصبتف ويحامل طـفؿ، وتعصبـا لف ومعف كصركاه . والؿـــذهبل كســـبة إلـــك الؿـــذه ب، وهـــق محـــؾ الـــذهاب وزماكـــف، والؿصـــدر وآطتؼاد، والطريؼة الؿتبعة، ؿ استعؿؾ فقؿا يصار إلقف مـ إحؽام، وهـق الؿعتؼـد الذي يذهب إلقف . جاء في «الؿعجؿ القسقط« »الؿذهب الطريؼة والؿعتؼد الذي يذهب إلقـف يؼـال ذهب مذهبً ا حسـً ا، ويؼال ما يـدرى لـف مـذهب. وطــد العؾؿـاء مجؿقطـة مــ أراء والـظريات العؾؿقة والػؾسػقة ارتبط بعضفا ببعض ارتباصً ا يجعؾفا وحدة مـسؼة» . ثانيًا التعصب المذهبي اصطلاحًا التعصب هق طدم قبقل الحؼ طـد ضفقر دلقؾف بـاء طؾك مقؾٍ إلك جاكب . (7) الـفاية في غريب الحديث وإ ر، لؿجد الديـ أبل السعادات الؿبارك بـ محؿد بـ محؿد بـ محؿد بـ طبد الؽريؿ الشـقباني الجـزري ابــ إ قـر، تحؼقـؼ صـاهر أحؿـد الـزاوى، ومحؿـقد محؿـد الطــاحل، (7/241)، ولســان العــرب، لؿحؿــد بـــ مؽــرم بـــ مـظــقر إفريؼــل الؿصــري، (7/152)، وتــاج العروس مـ جـقاهر الؼـامقس، لؿحؿّـد بــ محؿّـد بــ طبـد الـرزّا الحسـقـل، أبـ ل الػـقض، الؿؾؼّـب بؿرتضك الزابقدي ، (7/737.) (2) لسان العرب، ٓبـ مـظقر،7/747)، وتاج العـروس، لؾزبقـدي،2/450)، والؽؾقـات، ٕيـقب بــ مقسك الحسقـل الؼريؿل الؽػـقي، أبـل البؼـاء الحـػـل، تحؼقـؼ طـدكان درويـش، ومحؿـد الؿصـري، (ص 313)، والتقققػ طؾك مفؿات التعاريػ، لزيـ الديـ محؿد طبد الـرءوم بــ تـاج العـارفقـ بــ طؾل بـ زيـ العابديـ الحدادي ؿ الؿـاوي الؼاهري، (ص 757.) (7) الؿعجؿ القسقط، .براهقؿ مصطػك وآخريـ،7/772.) (4) جــامع العؾــقم في اصــطلاحات الػـــقن، ٕحؿــد كؽــري، (7/273)، وكشــام اصــطلاحات الػـــقن والعؾقم، لؿحؿد بــ طؾـل الػـاروقل التفـاكقي الحـػـل، تؼـديؿ وإشـرام ومراجعـة د. رفقـؼ العجـؿ، تحؼقؼ د. طؾل دحروج، كؼؾ الـص الػارسل إلك العربقة د. طبد الله الخالـدي، الوجؿـة إجـبقـة د. جقرج زيـاني، (7/430.)

عدد الصفحات ٧

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 82 والتعصب الؿذهبل هق الؿغآة في آكتصار لؾرأي الػؼفل أو الؿذهبالػؼفل دون دلقؾ . أو هق شِ دا ة التؿسؽ بالؿذهب، وكصرة اجتفاداتف في كؾ مقدان . بدون الـظـر في الدلقؾ، والتعصب هق تؼؾقد أطؿك. أنواع التقليد المذموم: إن التؼؾقد الذي جاء ذَمّف والتحذير مـف في الؽتاب والسـة وفي أقـقال أهـؾ العؾـؿ يشتؿؾ طؾك إكقاع أتقة 7- ا.طراض طؿا أكزل الله ـ طزا وجؾ ـ، وطدم آلتػات إلقف اكتػاءً بتؼؾقد أباء، ﮋ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﮊ ﱠ [البؼرة 725 .] 4- تؼؾقد مـ ٓ يعؾؿ الؿؼؾد أكـف أهـؾ ٕن يمخـذ بؼقلـف، قـال الله تعـالك ﮋ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄﳅ ﳏ ﮊ ا [ا.سراء 71] 4- تؼؾقد ققل مـ طارض قـقل ا- طـزا وجـؾ - وقـقل رسـقل الله- صـؾك الله طؾقــف وســؾؿ - كائـًــا مـــ كــان ذلــؽ الؿعــارض، ﮋ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛﱜ ﱠ ﮊ ﱠ[7.] 2- التؼؾقد بعد ووقح الحؼ ومعرفة الدلقؾ 1- تؼؾقد الؿجتفد الؼادر طؾك آجتفاد مع اتساع الققت وطدم الحاجة 6- تؼؾقد مجتفد واحد بعقـف في جؿقع اجتفاداتف . (7) تاريخ الؿذاهب ا.سلامقة، للإمام محؿد أبق زهرة،7/2،3.) (2) معجؿ لغة الػؼفاء، لؿحؿد رواس قؾعجل وحامد صاد قـقبل، (ص 771.) (7) جامع بقـان العؾـؿ وفضـؾف، ٕبـل طؿـر يقسـػ بــ طبـد الله بــ محؿـد بــ طبـد الـبر بــ طاصـؿ الـؿـري الؼرصبل، تحؼقؼ أبل إشبال الزهقري، (2/420) وما بعـدها، ومجؿـقع الػتـاوى، لتؼـل الـديـ أبـل العبــاس أحؿــد بـــ طبــد الحؾــقؿ بـــ تقؿقــة الحــراني، تحؼقــؼ طبــد الــرحؿـ بـــ محؿــد بـــ قاســؿ، (74/215)،25/70-72)، وإطلام الؿققعقـ طـ رب العالؿقـ، ٕبل طبد الله محؿد بــ أبـل بؽـر ابـ ققؿ الجقزية، تحؼقؼ محؿد طبد السلام إبراهقؿ، (2/772) وما بعدها

عدد الصفحات ٨

التعص ادذهبي في التػسير أسبابه وآثاره – دراسة تطبقؼقة د.دؿد إلقاس دؿد أكير 83 المبحث الأول التعصب المذهبي المطلب الأول: أسباب التعصب المذهبي ومظاهره: أوًٓ : مـ أبرز أسباب التعصب الؿذهبل ما يؾل: 7- التؼؾقد وهق تؾؼل إحؽام مـ إمام معقـ واطتبار أققالف كلنها كصقص مــ الشـرع يؾـزم الؿؼؾد باتباطفا . 4- تدويـ الؿذاهب افسلامقة فؼد دوكت هذه الؿذاهب تـدويـًا كـاملاً، وفقفـا ـروة فؼفقـة هائؾـة جعؾـت صؾبـة العؾؿ يستغـقن طـ البحث وآستـباط وآجتفاد . 4- ضعػ الثؼة بالـػس والتفقب مـ آجتفاد حقث شعر بعض صؾبة العؾؿ والعؾؿاء بالعجز والضعػ وطدم الؼدرة طؾك تؾؼل إحؽام مـ مصادرها إصؾقة، وسؾاؿقا بـلن زمــ آجتفـاد الؿطؾـؼ قـد فـات، مؿـا ترتاب طؾقف الخؾقد إلك الراحة والؽسؾ والتؼؾقد . 2- إغلاق باب آجتفاد وذلؽ كتقجة لؽثـرة مـدطل آجتفـاد مؿــ لقسـقا أهـلاً لـف، وخقفًـا مــ التخـبط إهقج في إهقاء، ودفعًا لؾػساد وحػظًا لديـ الـاس، فؼد أفتك بعـض الػؼفـاء بسـد بــاب آجتفــاد، مــع التـقيــف أن إقػــالَ بــاب آجتفــاد لــقس طؾــك إصلاقــف، فآجتفــاد بشروصف التل قد تصؾ إلك خؿسة طشر شرصًا با ٍ، فؿـ تقافرت فقف الشروط اجتفد، ومـ لؿ تتقافر فقف حرم طؾقف آجتفاد وا.فتاء بغقر طؾؿ، فإولك أن يستؿر آجتفاد حتك ٓ يمدي إغلاُقف إلك تعطقؾ كشر العؾؿ وآستـباط وآجتفاد. وفي الققت كػسـف (7) تاريخ التشريع ا.سلامل، لؾشقخ محؿد الخضري، (ص772.) (2) الؿدخؾ الػؼفل العام، لؿصطػك أحؿد الزرقاء، (ص742.) (7) مدخؾ إلك الػؼف ا.سلامل، مـشقرات جامعة الؼدس الؿػتقحة،7441م، (ص757.)

عدد الصفحات ٩

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 84 ٓ بد أن يحجر طؾك الجُفاال الذيـ يػتؼدون إلك أدكك شروط آجتفاد والػتقى . وقد ذكـر ا.مـام أبـق زهـرة أسـبابًا أخـرى وهـل اخـتلام الرغبـات والشـفقات وإمزجــة، واخــتلام التػؽقــر بــقـ الـــاس واخــتلام مــداركفؿ، والرياســة وحــب السؾطان . ثانيًا: مظاهر التعصب المذهبي: ومـ أبرز مظاهر التعصب الؿذهبل ما يؾل: 7- آكتصار لؾؿذهب ولق كان مخالػًا دلقلاً مـ الؽتاب أو السـة حقث طؽػ الؿؼؾدون الذيـ جاءوا بعـد إئؿـة طؾـك دراسـة مـذاهبفؿ وكشـرها فؼــط بــدًٓ مـــ الســقر طؾــك مـفاجفــا، وآجتفــاد كؿــا اجتفــد الســابؼقن، حقــث كــان الخلام بقـ صؾبة العؾؿ مـ الؿتعصبقـ لؾؿذاهب الػؼفقة مؼصـقدًا لذاتـف، ولـؿ يؽــ الفدم مـف كشػ الحؼ وإجلاء الحؼقؼة كؿا فعؾ إئؿة الؿجتفدون حقث كـاكقا إذا وقػ أحدهؿ طؾك صحقح مـ الؽتاب والسـة يَدَعُ رأيف وي تحقل إلك الصقاب في هذه الؿسللة، وكان شعارهؿ إذا صح الحديث ففق مذهبل، وإذا رأيتؿ في كتاب الله وسـة رسقلف - صؾك الله عؾقف وسؾؿ - خلاف ما أققل فاضربقا بـف عـرض الحـائط وخـذوا بؽتاب الله ورسقلف . ولفذا فرا بعض الػؼفاء بـقـ الخـلام وآخـتلام، فـالخلام يؽـقن فقؿـا هـ ق مذمقم ويمدي إلك الـزاع والؿشاحـة، أما آختلام ففق محؿقد، ويعد رحؿة لؾـاس لتقسقر إمقر طؾقفؿ . وبالجؿؾة فـنن آخـتلام الػؼفـل شـجرة صقبـة وفروطفـا متعـددة تـؿـق وتؿتـد، أصقلف البحر الزاخر مـ أصقل التشريع مــ الـصـقص، ومـا أخـذ مـفـا مــ الؼقاطـد التل طرفت فقؿا بعد بطرائؼ إئؿة في آستـباط، وكقػقة تخريج الػروع الػؼفقة طؾك (7) الؿدخؾ الػؼفل العام، لؿصطػك الزرقا، (ص 721)، ومدخؾ إلك الػؼف ا.سلامل، (ص757.) (2) تاريخ الؿذاهب ا.سلامقة، للإمام محؿد أبق زهرة، (ص3-77.) (7) اكظر الؿدخؾ الػؼفل العام، لؿصطػك الزرقاء، (ص722.) (4) اكظر مـاهج آجتفاد في ا.سلام، لؾدكتقر محؿد سلام مدكقر، (ص31.)

عدد الصفحات ١٠

التعص ادذهبي في التػسير أسبابه وآثاره – دراسة تطبقؼقة د.دؿد إلقاس دؿد أكير 85 أصقلفا، مـ لدن الصحابة-رول الله طـفؿ - إلك طصر إئؿـة، وإلـك كـؾ العصـقر ولفــذا كــان آجتفــاد هــق بــذل القســع في اســتـباط الحؽــؿ الشــرطل مـــ إدلــة التػصقؾقة . 4- التباغض والتػرق حقث أدى التعصب الؿذهبل الذي ساد إلك التباغض والتػر والعداوة لدرجة أن القاحد فقفؿ كان ٓ يصـؾل خؾـػ مــ يخالػـف في الؿـذهب، وكـان الحـػـل قـد ٓ يتزوج بالشافعقة، والشافعقة قد ٓ تتزوج الحـػـل، وقـد صالـب بعـض الؿتعصـبقـ في نهاية الؼرن الثالث طشر الفجري إلك تؼسقؿ الؿسـاجد بـقـ الحـػقـة والشـافعقة لشـدة الخلام والتعصب الؿذهبل في ذلؽ الققت . 4 - ظفقر الػتاوى الؿـؽرة حقث كان كؾ فريؼ مـ الؿتعصبقـ لؿذهبفؿ يصدر فتاوى مـؽرة ود الؿذاهب إخرى ما أكزل الله بها مـ سؾطان، ولقس لفا أصؾ في الديـ . 2- الؿـاظرات الؿذهبقة وقد كثرت الؿـاضرات الؿذهبقة والجدل الؿذهبل كؿظفر مـ مظـاهر التعصـب الؿذهبل، ولؿ يؽـ هدففا القصقل إلك الحؼ وكشػ الحؼقؼة، وإكؿا هدففا هدم مـا طـد الغقر مـ حجج وبـراهقـ، وكاكـت إهـقاء والعصـبقة وإضفـار الغؾبـة وراء ذلـؽ الجدل، واكعؽس ذلؽ طؾك الؽتب التل أُلػت، فؽثرت الخلافات بقـ الؿذاهب . (7) اكظر الؿقافؼات، .براهقؿ بـ مقسك بـ محؿد الؾخؿل الغركاصل الشفقر بالشاصبل، تحؼقؼ أبق طبقدة مشفقر بـ حسـ آل سؾؿان، (0/07.) (2) مدخؾ إلك الػؼف ا.سلامل، (ص757.) قؾـتوهــذا حاصـؾ في بعــض الــدول ا.سـلامقة ، حقــث الػُرْقـة بــقـ الػِــرَ فالساـؾػل ٓ يصــؾل خؾــػ الحـػل والعؽس، وكذلؽ الػِ رَ الصقفقة لفؿ مساجد مستؼؾة ٓيصـؾل معفـؿ مــ سـبؼ ذكـرهؿ وهـؿ ٓيصؾقن مع الػر الؿخالػة لفؿ. وكذلؽ كان في الحرم الؿؽل أربعة محاريب يصؾل في كؾ محـراب إمام مذهب معقـ وخؾػف أتباطف، حتك تؿا إزالة ذلؽ في الدولة السـعقدية الثالثـة وتـؿا تقحقـد الؿسـؾؿقـ خؾػ إمام واحد. (7) الؿرجع السابؼ، (ص754.) (4) خلاصة التشريع ا.سلامل، لعبد القهاب خلام، (ص42.)

عدد الصفحات ١١

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 86 المطلب الثانيالآثار المترتبة على التعصب المذهبي وعلاجه. أوًٓ : مـ أهؿ أثار التل ترتبت عؾك التعصب الؿذهبل ما يؾل: 7- مخالػة الـصقص الثابتة مـ الؽتاب والسـة تعصبًا لؾؿذهب، وتؼديؿ الرأي الؿحــض أحقاكًــا طؾقفــا وقــد حــذر إئؿــة مؼؾــديفؿ مـــ الققــقع في هــذه الؿخالػــة، وكصحقهؿ أن يحرصقا طؾـك الؽتـاب والســة، وأمـروهؿ أن يـدطقا مــ أقـقالفؿ مـا يظفر لفؿ مخالػتف لؾـصقص الصحقحقة . 4ـ امتلاء الؽتب الؿذهبقـة بإحاديـث الضـعقػة والؿقوـقطة، وآحتجـاج بهـا واســتـباط إحؽــام مـفــا والســبب في ذلــؽ التعصــب لؾؿــذهب، فؼــد يــرى مؼؾــدو الؿــذهب أن هــذا الحــديث يميــد مــذهبفؿ ، ولؽـــف وــعقػ، فقتجــاهؾقن وــعػف أو يحاولقن تصحقحف بؿا يعؾؿقن هؿ أكػسفؿ أكف ٓ يؼقيف، كؿا أنهؿ قـد يجـدون حـديثًا صحقحًا في غقر مذهبفؿ، فقحاولقن الطعـ بف بؿا يعؾؿقن أكف ٓ يجرحف وهؽذا. 4- آكحباس في مذهب واحد، وطدم آستػادة مــ طؾـؿ الؿـذاهب إخـرى، وجفقد رجالفا وكتبفؿ تعصبًا لؾؿذهب. 2- خؾق كثقر مـ الؽتب الؿذهبقـة مــ إدلـة الشـرطقة، ورغبـة الؽثقـريـ طــ دراسـة الؽتاب والسـة. 1- شققع التؼؾقد والجؿقد، وإقػال باب آجتفاد 6- الخقض في الؿسائؾ الخقالقة، وآكشغال بآفواوات السخقػة 1- فتح باب الحقؾ الؿحرمة لؾتخؾص مـ التؽالقػ الشرطقة. 8- كشر الخلام وآكؼسام بقـ الؿسؾؿقـ، والتسبب في وققع الػتـ والؽقارث بقـفؿ. (7) وقد جؿع ا.مام تؼل الديـ بـ دققؼ العقد- رحؿف الله - الؿسائؾ التل خالػ مذهب كؾ واحد مــ إئؿـة إربعة الحديث الصـحقح اكػـرادًا واجتؿاطًـا في مجؾـد وـخؿ، وذكـر في أولـف أن كسـبة هـ ذه الؿسـائؾ إلـك إئؿة الؿجتفـديـ حـرام، وأكـف يجـب طؾـك الػؼفـاء الؿؼؾّـديـ لفـؿ معرفتفـا طؾقفؿ. يـظر إيؼاظ هؿؿ أولل إبصار للاقتداء بسقد الؿفاجريـ وإكصـار، لصـالح بــ محؿـد بــ كـقح العؿري، الشفقر بالػلاني، (ص 44.)

عدد الصفحات ١٢

التعص ادذهبي في التػسير أسبابه وآثاره – دراسة تطبقؼقة د.دؿد إلقاس دؿد أكير 87 1- تدخؾ الؿصالح السقاسقة في اكتشار بعض الؿذاهب واكحسار أخرى 71- إخذ بجزء مـ الـص دون الجزء أخر 77- مخالػتفؿ في الػروع لؿا قرروه بلكػسفؿ في إصقل 74- القققعأخطاء اجتفادية. 74- التشدد في بعض الؿسائؾ مؿا فقف طـت كبقر طؾك الـاس 72- فساد صريؼة التللقػ، والتعؼقد في إسؾقب. 71- مخالػة الؿؼؾديـ لؾؿذاهب لؿا هق مذكقر في كتبفؿ كػسفا . ثاكقاً : علاج التعصب الؿذهبل ( التؿسؽ بالؽتاب والسـة ): إن طؾؿاء السؾػ الصالح في كؾ مؽان وزمان قد ذكروا أهؿقة التؿسؽ بالؽتاب والسـة ققًٓ وطؿلاً، شػفقًّا وتحريرًا بعد أن أدركقا خطقرة التؼؾقد الشخصـل وبدطـة التعصب الؿذهبل. حتك إئؿة الؿؼؾدة والؿتبقطقـ مـ أهؾ العؾؿ قد حذروا الــاس مـ تؼؾقدهؿ إياهؿ كؿا ألزمقا طؾقفؿ اتباع الؽتاب والسـة وتؼـديؿفؿا طؾـك كـؾ قـقل يخالػفؿا، وطؾك كؾ رأي يعاروفؿا، وأوصقا أصـحابهؿ وتلامقـذهؿ بـوك أقـقالفؿ الؿخالػة لؾـص الثابـت، وكصـقا طؾـك الرجـقع إلقـف مــ غقـر تققـػ وتـردد، وأمـروا بإخذ بالدلقؾ الصحقح مفؿا كان ومع مـ كان طؿلاً بؿـفج ا.سلام الصحقح. وقــد وردت طـــفؿ أقــقال متعــددة وط بــارات متـقطــة بلســالقب متؿا ؾــة وصــقغ متؼاربة، كؾفا تدل طؾك مـفجفؿ الصحقح ومسـؾؽفؿ الؿسـتؼقؿ في إخـذ بالحـديث الصحقح وترك تؼؾقد أراء وإققال الؿخالػة لف، ومـ هذه إققال قال افمام أبق حـقػة« إذا صح الحديث ففق مـذهبل» . وقـال ٕصـحابف«إن تقجف لؽؿ دلقؾ فؼقلقا بف» . (7) بدطــة التعصـــب الؿــذهبل وآ ارهـــا الخطقـــرة في جؿــقد الػؽـــر واكحطـــاط الؿســؾؿقـ، لؿحؿـــد طقـــد طباسل،(ص 772) وما بعدها (2) حاشــقة رد الؿحتــار، ٓ بـــ طابــديـ محؿــد أمــقـ بـــ طؿــر بـــ طبــد العزيــز طابــديـ الدمشــؼل الحـػــل ، (7/12)، وإيؼاظ هؿؿ أولل إبصار، لؾػلاني، (ص 12.) (7) حاشقة رد الؿحتار، ٓبـ طابديـ،(7/12.)

عدد الصفحات ١٣

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 88 وقال افمام مالؽ «إكؿا أكا بشر أخطئ وأصقب، فاكظروا في رأيل فؽؾ مـا وافـؼ الؽتاب والسـة فخذوه، وكؾ ما لؿ يقافؼ الؽتاب والسـة فاتركقه» . وقال افمام الشافعل «أجؿع الـاس طؾك أن مـ استباكت لف سـة طــ رسـقل ا - صؾك الله طؾقف وسؾؿ - لؿ يؽـ لف أن يدطفا لؼقل أحد مـ الـاس» . وقال افمام أحؿد بـ حـبؾ« ٓ تؽتبقا طـل شقئًا وٓ تؼؾدوني، وٓ تؼؾدوا فلاكًـا وفلاكًا، وخذوا مـ حقث أخذوا» . وهؽذا كان السؾػ الصالح يعظّؿـقن كصـقص الؽتـاب والســة فقؼػـقن طــدها وٓ يتعـدونها، مــع سـعة طؾؿفــؿ ورجاحــة طؼـقلفؿ، ولــؿ يثبــت طــ أ حــد مـــفؿ أكـف دطــا إلــك التؿذهب بؿذهبف أو التعصب لرأيف، بؾ الثابت طـفؿ طؽس ذلؽ، وهق ترك التؼؾقـد وكبـذ التعصب الؿؼقت. والحــؼ الــذي يجــب أن يؽــقن طؾقــف الؿســؾؿ أن يــقالل جؿقــع أئؿــة ا.ســلام الؿجتفديـ الؿخؾصقـ في القصقل إلك الحؼ، ويشـقد بػضـؾفؿ وطؾؿفـؿ وكصـحفؿ لؾديـ، وٓ يعتؼد العصؿة فقفؿ كػعـؾ الرافضـة، وٓ يتخـذ مــ تؼؾقـده لقاحـد مــفؿ وسقؾة لؾتعصب وذريعة لؾتعـت، وسبقلاً إلك ا.فراط في الحب الذي يـحرم بف طــ الصقاب، وصريؼاً إلك الغؾق في البغض الذي يعدل بف طـ العدل وا.كصام. قــال الشـــؼقطل « اطؾــؿ أن مققػـــا مـــ إئؿــة -رحؿفــؿ الله- مـــ إربعــة (7) الجامع ٓبـ طبدال2/72، وذكره الؼاض طقاض في ترتقب الؿدارك 7/732 والؼـقل الؿػقـد في أدلـة آجتفاد والتؼؾقد، لؿحؿد بـ طؾل بـ محؿد الشقكاني، تحؼقؼ طبد الرحؿـ طبد الخالؼ، (ص 42.) (2) إيؼــاظ هؿــؿ أولــل إبصــار، لؾػــلاني، (ص 757)، وإرشــاد الـؼــاد إلــك تقســق ر آجتفــاد ، لؿحؿــد بـــ إسؿاطقؾ الصـعاني، تحؼقؼ صلاح الديـ مؼبقل أحؿد، (ص 747.) (7) مختصــر الؿممــؾ في الــرد إلــك إمــر إول، لعبــد الــرحؿـ بـــ إســؿاطقؾ بـــ إبــراهقؿ الؿؼدســل أبــل شامة،تحؼقؼ صلاح الديـ مؼبقل أحؿد، (ص 17..) (4) هق العلامة الػؼقف إصقلل الؿػسر محؿد إمـقـ بــ محؿـد الؿختـار الجؽــل الشــؼقطل ـؿ الؿـدني الؿقلقد سـة 7720هـ والؿتقفى سـة7747هـ صاحب التصاكقػ الـافعة مـفا، أوقاء البقـان في إيضـاح الؼرآن بالؼرآن، العذب الـؿقر مـ مجالس الشـؼقطل في التػسقر، ومذكرة في أصقل الػؼف، وغقرهـا.يـظر ترجؿة الشقخ ومملػاتف في مؼدمة أوقاء البقان 7/77ــ72 كشر دار طالؿ الػقائد.

عدد الصفحات ١٤

التعص ادذهبي في التػسير أسبابه وآثاره – دراسة تطبقؼقة د.دؿد إلقاس دؿد أكير 89 وغقـرهؿ هــق مققـػ ســائر الؿسـؾؿقـ الؿـصــػقـ مــفؿ. وهــق مـقآتهؿ، ومحبــتفؿ، وتعظقؿفؿ، وإجلالفؿ، والثـاء طؾقفؿ، بؿا هؿ طؾقف مـ العؾؿ والتؼـقى، واتبـاطفؿ في العؿؾ بالؽتاب والسـة وتؼديؿفؿا طؾـك رأيفـؿ، وتعؾـؿ أقـقالفؿ للاسـتعاكة بهـا طؾـك الحؼ، وترك ما خالػ الؽتاب والسـة مـفا. وأما الؿسائؾ التل ٓ كص فقفا فالصـقاب الـظـر في اجتفـادهؿ فقفـا، وقـد يؽـقن اتباع اجتفادهؿ أصقب مـ اجتفادكـا ٕكػســا; ٕنهـؿ أكثـر طؾؿًـ ا وتؼـقى مــا. ولؽــ طؾقـا أن كـظر وكحتاط ٕكػسـا في أقرب إققال إلك روا الله وأحقصفـا وأبعـدها مــ آشتباه، كؿا قال - صؾك الله طؾقف وسؾؿ - «دع ما يريبؽ إلك ما ٓ يريبؽ» . وقــال - صــؾك الله طؾقــف وســؾؿ - «فؿـــ اتؼــك الشــبفات فؼــد اســتبرأ لديـــف وعرضف» . وحؼقؼة الؼقل الػصؾ في إئؿة -رحؿفؿ الله- أنهؿ مـ خقار طؾؿاء الؿسؾؿقـ، وأنهؿ لقسقا معصقمقـ مـ الخطل، فؽؾ ما أصابقا فقف فؾفؿ فقف أجـر آجتفـاد وأجـر ا.صابة، وما أخطئقا فقف ففـؿ مـلجقرون فقـف باجتفـادهؿ معـذورون في خطـئفؿ ففـؿ ملجقرون طؾك كؾ حال، ٓ يؾحؼفؿ ذم وٓ طقب وٓ كؼص في ذلؽ. ولؽـ كتاب الله وسـة كبقف - صؾك الله طؾقف وسؾؿ - حاكؿان طؾقفؿ وطؾك أققالفؿ كؿا ٓ يخػـك،فلا تَ غْ ؾُ في شلء مـ إمر واقتصـد،كلا صـرفي قصـد إمـقر ذمـقؿ،فلا تـؽ مؿــ يـذمفؿ ويـتؼصــفؿ وٓ مؿـــ يعتؼــد أقــقالفؿ مغـقــة طـــ كتــاب الله وســـة رســقلف أو مؼدمــة (7) الســ، لؿحؿد بـ طقسك بــ سَـقْرة بــ مقسـك بــ الضـحاك، الومـذي، أبـل طقسـك، تحؼقـؼ وتعؾقـؼ أحؿد محؿد شاكر، ومحؿد فماد طبد البـاقل، وإبـراهقؿ ططـقة طـقض، أبـقاب صـػة الؼقامـة والرقـائؼ والقرع،رقؿ الحديث (2073)،4/113)، وقال «هذا حديث صحقح» (2) الجامع الصحقح الؿختصر، ٕبل طبد الله محؿد بـ إسؿاطقؾ البخاري الجعػل،كتاب ا.يؿان، باب فضؾ مـ استبرأ لديـف، رقؿ الحديث (02)، (7/25)، الؿســد الصـحقح الؿختصـر بـؼـؾ العـدل طــ العدل إلك رسقل الله - صؾك الله طؾقف وسؾؿ -، لؿسؾؿ بـ الحجاج أبل الحسـ الؼشقري الـقسابقري، تحؼقؼ محؿد فماد طبد الباقل، كتاب الؿساقاة، باب أخـذ الحـلال وتـرك الشـبفات، رقـؿ الحـديث (7044)، (7/7274).

عدد الصفحات ١٥

مجؾة تبقان لؾدراسات الؼرآكقة العدد (42 )7241هـ 92 طؾقفؿا . فحاصؾ الؽلام أكف ٓ بد مـ الجؿع بقـ أمريـ طظقؿقـ، أحدهؿا أطظؿ مـ أخر إمر إول هق الـصقحة لله ولرسقلف- صؾك الله طؾقـف وسـؾؿ -ولؽتابـف وديــف، وتـزيف هذا الديـ طـ إققال الباصؾة وأراء الخاصئة. إمر الثاني هق معرفة فضؾ أئؿـة ا.سـلام ومؼـاديرهؿ، وحؼـققفؿ، ومـراتبفؿ، فالـصقحة لديـ الله تقجب رد بعض أققالفؿ وتـرك جؿؾـة مــ اجتفـاداتهؿ الؿخالػـة لؾؽتاب والسـة، ولقس في ذلؽ تـؼص لفؿ وٓ إهدار لؿؽاكتفؿ. وكذلؽ فنن معرفة فضؾ إئؿة واحوام جفقدهؿ ٓ يقجبان قبقل كؾ ما قالقه. ففذان صرفان جائران طـ الؼصد وقصد السبقؾ بقـفؿا الطرف إول الؼقل بعصؿة إئؿة وآطتؼاد بلنهؿ ٓ يخطئـقن، وقبـقل جؿقـع أققالفؿ، ولق خالػت الحؼ وطاروت الصقاب. الطرف الثاني تل قؿ إئؿـة والقققعـة بهـؿ، وإهـدار جؿقـع أقـقالفؿ ولـق وافؼـت الحؼ وحالػت السداد. وٓ مـافاة بقـ هذيـ إمريـ لؿـ شرح الله صدره للإسلام، وإكؿـا يتـافقـان طــد أحد رجؾقـ جاهؾ بؿؼدار إئؿة وفضؾفؿ،أو جاهؾ بحؼقؼة الشريعة التل بعـث الله بها رسقلف صؾك الله طؾقف وسؾؿ . قال ا.مام الػخـر الـرازي « قـد شـاهدت جؿاطـة مــ مؼؾـدة الػؼفـاء، قـرأت (7) أوــقاء البقــان في إيضــاح الؼــرآن بــالؼرآن، لؿحؿــد إمــقـ بـــ محؿــد الؿختــار الجؽـــل الشـــؼقطل، (2/702.) (2) الػتاوى الؽبرى، لتؼل الـديـ أبـل العبـاس أحؿـد بــ طبـد الحؾـقؿ بــ طبـد السـلام بــ طبـد الله بــ أبـل الؼاسؿ بـ محؿد ابـ تقؿقة الحراني الحـبؾل الدمشؼل، (1/42-44)، وإطلام الؿققعقـ، ٓبـ الؼـقؿ، (7/240.) (7) هق فخر الديـ محؿـد بــ طؿـر بــ الحسـقـ الؼرشـل البؽـري ت 151هــ، اكتشـرت مملػاتـف في الـبلاد شرقاً وغرباً، كان يتققد الذكاء، وقد بدت في تقالقػف بلايا وطظائؿ وسحر واكحرافات طـ الســة ـ والله يعػــق طـــف ـ فنكــف تــقفي طؾــك صريؼــة حؿقــدة والله يتــقلك الســرائر . يـظــر ســقر أطــلام الـــبلاء لؾــذهبل ( 27/055)، صبؼات الؿػسريـ لؾداوودي ( 2/270.)

عدد الصفحات ١٦