26 المبحث الثاني الخلاف في أصليته
عدد الصفحات ٣٣27 المبحث الثاني: الخلاف في أصليته اختلف علماء العربية حوؿ أمر أصالة الاشتقاؽ على أقواؿ كثتَة متشعبة، كجاء كل فريق تْجج كأدلة ترجح رأيو كتفند رأم خصمو، غتَ أف أشهر ىذه الأقواؿ أربعة: - القول الأول: أف الفعل أصل للمصدر كغتَه من ات١شتقات، ىذا قوؿ تٚهور الكوفيتُ، فقد استدلوا على أف ات١صدر فرع على الفعل تٔا يلي: - أكلان: أف ات١صدر يتبع فعلو صحة كإعلالا، فإذا صح الفعل من الإعلاؿ صح ات١صدر كذلك، كما بُ قولك: قاكـ فمصدره قوامان، فإذا أعل الفعل أعل ات١صدر كذلك، كما بُ قولك: قاـ فمصدره قياما، كىذا يدؿ على أصالة الفعل للمصدر، لأف شأف الفرع أف يتبع الأصل. ثانيان: أف الفعل يعمل بُ ات١صدر كما بُ قولك: ضر بت ضربا، فتنصب (ضربا) بضربت، فوجب أف يكوف فرعا لو، لأف رتبة العامل قبل رتبة ات١عموؿ، فوجب أف يكوف ات١صدر فرعا على الفعل. ثالثان: أف ات١صدر يذكر تأكيدا للفعل، كلا شك أف رتبة ات١ؤكد قبل رتبة ات١ؤكد، فدؿ على أف الفعل أصل كات١صدر فرع. رابعان: أف ات١صدر لا يتصور معناه ما لد يكن فعل فاعل، كالفاعل كضع لو فعل ك يفعل؛ فينبغي أف يكوف الفعل الذم يعرؼ بو ات١صدر أصلا للمصدر. خامسان: إف ات١صدر إت٪ا تٝي مصدران لصدكر الفعل عنو، كما قالوا: (مركب فاره كمشرب عذب) أم مركوب فاره كمشركب عذب، كات١راد بو ات١فعوؿ لا ات١وضع (1). القول الثاني: أصل ات١شتقات ىو ات١صدر، كالفعل كسائر ات١شتقات فركع عن ات١صدر كمأخوذ منو، كىذا قوؿ تٚهور البصريتُ، فقد احتجوا على صحة ذلك تٔا يلي: - 1- انظر: الأنبارم، عبد الرتٛن بن ت٤مد بن أبو سعيد ، الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين ، ط 4، (القا ىرة: مطبعة السعادة،1380ق– 1961ـ)،1/235 فما بعدىا
عدد الصفحات ٣٤28 أكلان: أف ات١صدر يدؿ على زماف مطلق، كالفعل يدؿ على زماف معتُ، فكما أف ات١طلق أصل للمقيد، فكذلك ات١صدر أصل للفعل. ثانيان: أف ات١صدر اسم، كالاسم يقوـ بنفسو كيستغتٌ عن الفعل، كأما الفعل فإنو لا يقوـ بنفسو كيفتقر إلذ الاسم، كما يستغتٍ بنفسو كلا يفتقر إلذ غتَه أكلذ أف يكوف أصلان ت٦ا لا يقوـ بنفسو كيفتقر إلذ غتَه. ثالثان: أف الفعل بصيغتو يدؿ على شيئتُ؛ اتٟدث كالزماف المحصل، كات١صدر يدؿ بصيغتو على شيء كاحد كىو اتٟدث، ككما أف الواحد أصل الاثنتُ. رابعان: أف ات١صدر لو مثاؿ كاحد ت٨و الضرب كالقتل، كالفعل لو أمثلة ت٥تلفة، كما أف الذىب نوع كاحد، كما يوجد منو أنواع كصور ت٥تلفة. خامسان: أف الفعل بصيغتو يدؿ على ما يدؿ عليو ات١صدر، كات١صدر لا يدؿ على ما يدؿ عليو الفعل، ألا ترل أف (ضرب) يدؿ عليو الضرب، كالضرب لا يدؿ على ما يدؿ عليو (ضىرىبى)، كإذا كاف كذلك دؿ على أف ات١صدر أصل كالفعل فرع، لأف الفرع لابد أف يكوف فيو الأصل. سادسان: أف ات١صدر لو كاف مشتقان منو، لكاف ت٬ب أف ت٬رم على سنن بُ القياس، كلد تٮتلف أتٝاء الفاعلتُ كات١فعولتُ، فلما اختلف ات١صدر اختلاؼ الأجناس كالرجل كالثوب كالتًاب كات١اء كالزيت كسائر الأجناس دؿ على أنو غتَ مشتق من الفعل. سابعان: لو كاف ات١صدر مشتقا من الفعل لوجب أف يدؿ على ما بُ الفعل من اتٟدث كالزماف كمعتٌ ثالث، كما دلت أتٝاء الفاعلتُ كات١فعولتُ على اتٟدث كذات الفاعل كات١فعوؿ بو، فلما لد يكن ات١صدر كذلك دؿ على أنو ليس مشتقا من الفعل. ثامنان: كالدليل على أف ات١صدر ليس مشتقا من الفعل قوت٢م (أكرـ إكراما) بإثبات ات٢مزة، كلو كاف مشتقا من الفعل لوجب أف تٖذؼ منو ات٢ مزة كما حذفت من اسم الفاعل كات١فعوؿ ت٨و: (مكرًـ كمكرىـ) ت١ا كانا مشتقتُ منو، فلما لد تٖذؼ ىا ىنا كما حذفت ت٦ا ىو مشتق منو دؿ على أنو ليس تٔشتق منو.
عدد الصفحات ٣٥29 تاسعان: الدليل على أف ات١صدر ىو الأصل، تسميتو مصدر، فإف ات١صدر ىو ات١وضع الذم يصدر عنو، كت٢ذا قيل للموضع الذم تصدر عنو الإبل (مصدر)، فلما تٝي مصدران دؿ على أف الفعل قد صدر عنو (1). القول الثالث أف كلا من ات١صدر كالفعل أصل بنفسو كليس أحدت٫ا مشتقا من الآخر، كىذا مذىب ابن طلحة(2). القول الرابع أف ات١صدر أصل للفعل، كالفعل أصل لسائر ات١شتقات، كىذا مذىب الستَابُ كالفارسي (3). 1- انظر: الأنبارم، الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين، 1/235 فما بعدىا 2- انظر: عبد اتٟميد، ت٤مد ت٤ي الدين، دروس التصريف، د،ط، (بتَكت: ات١كتبة العصرية، 1416ق– 1995ـ)، ص15. 3- انظر: اتٟاج إسحاؽ، إلياس، سورة الكهف دراسة صرفية، (ات١اجستتَ، جامعة أـ القرل، 1415ق– 1995ـ)، ص8.
عدد الصفحات ٣٦30 المبحث الثالث المصدر بين السماع والقياس
عدد الصفحات ٣٧31 المبحث الثالث: المصدر بين السماع والقياس اتفق أىل العربية على أف مصادر غتَ الثلاثي قياسية، تستَ على ت٪ط معتُ كنظاـ مستقر، لا تٖيد عنو كلا يتغتَ، فلها قاعدة ثابتة، فإذا جاء فعل على كزف (أى فػٍ عى لى ) فمصدره يأبٌ على ( إً فػٍ عى اؿ )، ت٨و: أى كٍ رى ـى إً كٍ رى اـ كأى حٍ سى نى إً حٍ سى اف كىكذا. أما مصادر الثلاثي فكثتَة، قد يكوف لفعل كاحد مصادره متعددة، كالفعل (لى قً يى )، فقد ذكر ابن منظور ثلاثة عشر مصدرا لو، كىي لً قى اء كى لً قى اءى ة كتً لٍ قى اءه كلي قً يٌ كلً قً يٌ كلً قٍ يى اف كى لي قٍ يى افه كى لً قٍ يى انى ةه كى لى قٍ يى ةه كى لى قٍ يه كى لي قن ى كلى قن ى كى لى قى اة (1)،كما كردت للفعل (شىعى رى ) ات١صادر التالية: شىعٍر كشًعٍر كشيعٍر كشىعٍرىة كشًعٍرىة كشيعٍرىة كشىعٍرىل كشًعٍرىل كشيعٍرىل كشىعىر كشيعيور كشيعيورة كمىشٍعيوٍرىة كمىشٍعيور كمىشٍعيورىاء (2). كقد حصر أئمة اللغة سبب تعدد أبنية ات١صادر بُ سببتُ رئيسيتُ، ت٫ا - 3- اختلاف اللهجات لاختلاؼ اللهجات سبب مهم من أسباب تعدد الأبنية كاختلافها، لأننا ت٧د بعض قبائل العرب قد تستعمل مصدرا لا يستعملو قبيلة أخرل، فمن ذلك ما ذكره سيبويو بُ ا لفعل (كى تى بى )، أف مصدره (كً تى ابى ةن )، بٍ قاؿ: " كبعض العرب يقوؿ (كىتٍبنا) على القياس" (3)، ككالفعل (كىسي مى ) فبعضهم يقوؿ كى سى امى ةن كبعضهم يقوؿ كى سى اـ (4) . كبُ ىذا الصدد، أكد ابن جتٍ على كجود ىذه الظاىرة؛ إذ قاؿ فيو كما اجتمعت فيو لغتاف أك ثلاث، أكثر من أف ت٭اط بو، فإذا كرد شيء من ذلك ، كأف ت٬تمع بُ لغة رجل كاحد لغتاف فصيحتاف ، فينبغي أف تتأمل حاؿ كلامو ، فإف كانت اللفظتاف بُ كلامو متساكيتتُ بُ الاستعماؿ كثرتهما كاحدة ، فإف أخلق الأمر بو أف تكوف قبيلتو تواضعت بُ ذلك ات١عتٌ على "ذينك اللفظتُ"؛ لأف العرب قد تفع ل ذلك 1- انظر: ت٤مد بن مكرـ بن على، لسان العرب، ط3، (بتَكت: دار صادر - 1414 ىػ)، مادة‘‘لقي’’، 15/253. 2- انظر: مرتضى الزبيدم، ت٤مٌد بن ت٤مٌد بن عبد الرزٌاؽ،تاج العرو س من جواهر القاموس، تٖقيق: ت٣موعة من المحققتُ، د، ط، (الكويت: مطبعة حكومة الكويت، 1393ق- 1973ـ)،12/175. 3- سيبويو، عمرك بن عثماف بن قنبر،الكتاب، تٖقيق: عبد السلاـ ت٤مد ىاركف، ط3، (القاىرة : مكتبة ات٠ات٧ي، 1408ىػ- 1988ـ)،4/7. 4- انظر، السامرائي، فاضل صا ، معاني الأبنية في العربية، ط2، (عماف: دار عمار للنشر كالتوزيع، 1428ق-2007ـ)، ص17.
عدد الصفحات ٣٨32 للحاجة إليو بُ أكزاف أشعارىا كسعة تصرؼ أقوات٢ا ، كقد ت٬وز أف تكوف لغتو بُ الأصل إحدات٫ا، بٍ إنو استفاد الأخرل من قبيلة أخرل كطاؿ ّٔا عهده ككثر استعمالو ت٢ا، فلحقت لطوؿ ات١دة كاتصاؿ استعمات٢ا بلغتو الأكلذ (1). 2- اختلاف المعنى عد علماء اللغة اختلاؼ معتٌ كل مصدر من مصادر الفعل الواحد سببا بُ تعدد أبنية ات١صادر، قد يكوف لأحد ات١صدرين معتٌ تٮص بو لا يستعمل ات١صدر الآخر، كالصغر كالصغارة، فالصغر للجرـ كالصغارة بُ القدر (2). كمن ىنا، فإنتٍ أرل أف تعدد أبنية ات١صادر سبب بُ اختلاؼ أئمة اللغة بُ مصادر الأفعا ؿ الثلاثية من حيث القياس كالسماع، كللعلماء بُ ىذه ات١سألة اختلفوا إلذ ثلاثة مذاىب: - المذهب الأول: أف مصادر الثلاثي كردت بُ كلاـ العرب على أكزاف كثتَة، فلا ضابط ت٢ا، فهي تٝاعية، لا ت٬وز اجراء القياس فيها، كنسب ىذا ات١ذىب إلذ أتٛد بن سهل كابراىيم بن ت٤مد نف طويو كابن القوطية كابن جودم كابن اتٟاجب كأتٛد الفيومي (3). المذهب الثاني أف مصادر الأفعاؿ الثلاثية قياسية، فلها ضوابط تٮضع ت٢ا، كلكن معتٌ القياس ىنا، أنو إذا كرد فعل كلد يعلم كيف تكلم العرب تٔصدره، فأت تٔصدره على الوزف الغالب ات١قرر بُ أمثالو، أما إذا تٝ ع لو مصدر على خلاؼ القياس، فإنو يكتفى بو، كلا ت٬وز القياس على الكثتَ الغالب، كىذا مذىب سيبويو كالأخفش كتٚهور النحاة (4). 1- ابن جتٍ، عثماف بن جتٍ ات١وصلي، الخصائص، ط 4 (ات٢يئة ات١صرية العامة للكتاب)،1/373. 2- انظر، السامرائي، معاني الأبنية في العربية،ص18. 3- انظر، الدغريرم، ت٤مد بن على، جهود الفراء الصرفية، (ات١اجستتَ- جامعة أـ القرل، 1412ق-1991ـ)، ص95. 4- انظر: كحيل، أتٛد حسن، التبيان في تصريف الأسماء، ط6، (القاىرة: مطبعة السعادة، 1398ق- 1978ـ)، ص32 -33.
عدد الصفحات ٣٩33 المذهب الثالث: أف مصادر الأفعاؿ الثلاثية قياسية، كات١راد بالقياس ىنا، أنو ت٬وز القياس على الكثتَ الشائع، سواء كرد السماع تٓلافو أـ لا ، لأف ما قيس على كلاـ العرب فهو من كلامهم، كعزم ىذا ات١ذىب إلذ الفراء (1). 1- انظر: كحيل، التبيان في تصريف الأسماء، ص 32.
عدد الصفحات ٤٠34 المبحث الرابع اسم مصدر
عدد الصفحات ٤١35 المبحث الرابع: اسم مصدر أولاً: تعريف اسم المصدر: عرٌؼ ابن مالك بأنو: " ىو ما دؿ على معناه كخالفو تٓلوه لفظا كتقديرا دكف عوض من بعض ما بُ فعلو" (1). كمثاؿ ذلك: اغتسل غسلا، كسلٌم سلاما، كأعطى عطاءا كاعتمد على ىذا التعريف كثتَ من النحاة ات١تأخرين، كإف اختلفوا بُ التعبتَ، فقد عرفو أتٛد حسن كحيل بأنو: " فإف دؿ على اتٟدث كنقصت حركفو عن حركؼ الفعل لفظا كتقديرا دكف تعويض فهو اسم ات١صدر" (2). كىذه التفرقة بتُ ات١صدر كاسم ات١صدر إت٪ا ىي بُ اصطلاح ات١تأخرين من النحاة (3)، كىذا القوؿ قالو كثتَ من النحاة ات١عاصرين، كحوؿ ىذا الرأم، أميل إلذ رأم ت٤مد ت٥تار ت٤مد ات١هدم ردا على قوؿ ات١تأخرين، حيث قاؿ فيو، " كاتٟقيقة أف الرأ م ليس على إطلاقو، فقد استعمل ات١تقدموف – كأكت٢م سيبويو- اصطلاح " اسم ات١صدر"، غتَ أنهم يعبركف عنو بأنو " اسم كضع موضع ات١صدر" أك بأنو " اسم بُ معتٌ ات١صدر"، أك " ما جاء ت٥الفا للمصدر بُ ات١عتٌ...إلخ (4). كأف بعض ماأدخلو النحويوف بُ أتٝاء ات١صادر، ينبغي أف نراعي الأمور التا لية:- 1- ما ىو مصدر بُ ت٢جة أخرل، كالغىسٍلً كىالغيسٍلً، كالشَّرٍبً كىالشُّرٍبً، قيل: أف الغيسٍلى كىالشُّرٍبى اتٝا مصدرين، كالصحيح أنهما مصدراف، كلكن لقبيلة أخرل. 2- ما ىو مصدر لفعل آخر استعمل مع غتَ فعلو تسات٤ا، ت٨وكىتػىبىتَّلٍ إًلىيٍوً تػىبٍتًيلان (5). 1- شرح التسهيل، تٖقيق: عبد الرتٛن السيد كت٤مد بدكم ات١ختوف، ط1، ( جيزة: ىجر للطباعة كالنشر كالتوزيع كالإعلاف، 1410ق-1990ـ)،3/119. 2- التبيان في تصريف الأسماء، ص 31، كانظر: ت٤يسن،تصريف الأفعال والأسماء في ضوء أساليب القرآن، ص 289. 3- كحيل، ات١رجع السابق 4- اسم مصدر بين أقوال النحاة واستعمال القرآن الكريم، ت٣لة كلية اللغة العربية، جامعة أـ القرل، السنة الأكلذ، العدد 1،1401/1402ق، ص112. 5- سورة ات١زمل، الآية 8.
عدد الصفحات ٤٢36 3- ما ىو اسم معتٌ لكن خفي فعلو على بعضهم فجعلو اسم مصدر، كالقهقرل، كلكن أثبت صاحب القاموس لو فعلا ىو " قهقر" (1). ثانياً: الفرق بين المصدر واسم المصدر أما الفرؽ بينهما فهو كالتالر: - 1- أف ات١صدر يشتمل بُ صيغتو على تٚيع حركؼ فعلو كلو تقديرا، أما اسم ا صدر فهو لا ت٬رم على فعلو، كإت٪ا ينقص عن حركفو. 2- أف معتٌ ات١صدر كمدلولو ىو اتٟدث، كأما اسم مصدر فمعناه اتٟدث بواسطة ات١صدر (2). ثالثا: أوزان اسم المصدر أكزاف اسم ات١صدر كلها تٝاعية، كلا ضابط ت٢ا. 1- انظر: الأشقر، ت٤مد سليماف عبد الله،معجم علوم اللغة العربية عن الأئمة، ط1، ( بتَكت: مؤسسة الرسالة، 1415ق-1995ـ، باب‘‘ الألف’’، ص 72. 2- انظر: مبارؾ، مبارؾ، قواعد اللغة العربية، ط3، (بتَكت: الشركة العات١ية للكتاب ش ـ ؿ، 1413ق-1992ـ)، ص72.
عدد الصفحات ٤٣37 الفصل الثاني أبنية المصادر المبحث اول: مصادر الثلاثي المبحث الثاني: مصادر غير الثلاثي
عدد الصفحات ٤٤38 المبحث الأول مصادر الثلاثي المطلب الأول: المصادر القياسية المطلب الثاني: المصادر السماعية
عدد الصفحات ٤٥39 المطلب الأول المصادر القياسية
عدد الصفحات ٤٦40 المطلب الأول: المصادر القياسية مصادر الأفعاؿ الثلاثية آّردة كثتَة، بعضها قياسية، كبعضها تٝاعية، كالسماعي أكثر، كات١راد بالقياس: أنو إذا كرد فعل لد يعلم كيف تكلم العرب تٔصدره، إنك تأبٌ تٔصدره على الوزف الغالب، لا أنك تقيس مع كجود السماع (1) . حاكؿعلماء الصرؼ بُ كضع ضوابط تٯكن الاىتدا ء ّٔا إلذ معرفة أكزاف ات١صادر القياسية، استطاعوا التوصل إلذ عدد من الأكزاف القياسية التي تٗضع لبعض الضوابط، كمن خلاؿ تلك الضوابط تٯكن أف ت٨صر مصادر الأفعاؿ الثلاثية آّردة بُ ت٣موعتتُ: - المجموعة الأولى:- أف مصادر الأفعاؿ الثلاثية ترتبط بأفعات٢ا، فلكل فعل مصدره ات٠اصة بو، كمثاؿ ذلك: " فػىعٍل " يكوف مصدرا لكل فعل متعد على باب "فػىعىلى" قػى تى لى يػى قٍ تي لي قػى تٍ لان ، كضى رى بى يى ضٍ رً بي ضى رٍ بن ا، كقى طى عى يػى قٍ طى عي قى طٍ عن ا. المجموعة الثانية:- أف مصادر الأفعاؿ الثلاثية ترتبط تٔعالش ت٤ددة يعبر عن كل منها بصيغة معلومة تشتً ؾ فيها أفعاؿ ت٥تلفة، ذات أبواب عدة، كمثاؿ ذلك: صيغة " فًعىاؿ " يكوف كزف ات١صدر لكل فعل لازـ على باب "فػىعىلى" فيما دؿ على امتناع كإباء، ت٨و: شمىى سى يىشٍميسي شمًىاسنا، كشرد يشرد شرادا، كنػىفىرى يػىنٍفًري نًفىارنا ، كشب يشب شبابا (2)، كىي تأبٌ على- 3- ف َعْل يأبٌ على ىذا الوزف كل فعل متعد من باب (فػىعىلى) كى(فىعًلى)، ت٨و: قػى تى لى يػى قٍ تي لي قػى تٍ لان ، كضى رى بى يى ضٍ رً بي ضى رٍ بن ا، كقى طى عى يػى قٍ طى عي قى طٍ عن ا، كفى هً مى يػى فٍ هى مي فػى هٍ من ا، كى مً قى تٯىً قي كى مٍ قن ا (3). 1- انظر: الأشمولش، علي بن ت٤مد بن عيسى، شرح الأشموني على ألفية ابن مالك ، ط 1، ( بتَكت: دار الكتب العلمية، 1419ق– 1998ـ)، 2/232، ككحيل، التبيان في تصريف الأسماء، ص32. 2- انظر: ات٠فاجي، صباح عباس سالد،الأبنية الصرفية في ديوان امرئ القيس، ( رسالة دكتورة، كلية الآداب، جامعة القاىرة، 1398ق- 1978ـ)، ص81. 3- انظر: اتٟديثي، خدت٬ة عبد الرزاؽ، أبنية الصرف في كتاب سيبويه ، ط1، (بغداد: مكتبة النهضة،1385ق- 1965ـ)، ص212.
عدد الصفحات ٤٧41 2- ف ُعُوْل يأبٌ على ىذا الوزف كل فعل لازـ من باب فػىعىلى، ت٨و: قػى عى دى يػى قٍ عي دي قػي عي ودن ا، كجى لى سى ت٬ىٍ لً سي جي لي وسن ا، كذى ىى بى يى ذٍ ىى بي ذي ىي وٍ بن ا(1) . كاشتًط بعض العلماء بُ ت٣يء مصدر "فػىعىلى" اللازـ على "فػيعي وٍ ؿ" أف لا يدؿ على صوت أك ستَ أك امتناع أك داء أك مهنة أك حركة مع اضطراب، كىذا مذىب سيبويو كاتٞمهور، أما مذىب ا لفراء فتَل أف "فػىعىلى" مصدره القياسي " فػي عي وؿ" عند أىل ت٧د، ك" فػىعٍل " عند أىل اتٟجاز، سواء أكاف متعديا أـ لازما (2). 1- فِعَال يأبٌ على ىذا الوزف كل فعل لازـ إذا دؿ على امتناع كإباء، ت٨و: شمىً سى يى شٍ مي سي شمًى اسن ا، كنػى فى رى يػى نٍ فً ري نً فى ارن ا، ك طى مى حى يى طٍ مى حي طً مى احن ا.(3) 4- ف َعَلاَن يأبٌ على ىذا الوزف مصدر الفعل الثلاثي اللازـ من باب " فػىعىلى " إذا دؿ على تقلب كاضطراب كحركة، ت٨و: دى ارى يى دي كٍ ري دى كى رى انن ا، كطى ارى يى طً يػٍ ري طى يػى رى انن ا، ك لى مى عى يػى لٍ مى عي لى مى عى انن ا(4) . 5- ف ُعَال يأبٌ على ىذا الوزف مصدر ال فعل الثلاثي من باب " فػىعىلى " اللازـ إذا دؿ على داء، ت٨و: نػى عى سى يػى نػٍ عي سي نػي عى اسن ا، ك عى طى سى يػى عٍ طً سي عي طى اسن ا، كسى هى مى يى سٍ هى مي سي هى امن ا، أك إذا دؿ على صوت، ت٨و: صىرىخى يىصٍريخي صيرىاخان ، كنػى عى قى يػى نٍ عً قي نػي عى اقن ا، كنػى بى حى يػى نٍ بى حي نػي بى احن ا(5) . 1- انظر: اتٟديثي،أبنية الصرف في كتاب سيبويه ، ص212. 2- انظر: ات١رجع السابق، كات٠طيب، عبد اللطيف ت٤مد، المستقصى في علم التصريف، ط1، (الكويت: مكتبة دار العركبة للنشر كالتوزيع،1424ق- 2003ـ)، ص1/393-394. 3- انظر: مرجع سابق ، 213. 4- انظرات١رجع السابق. 5- انظر: مرجع سابق، ص 214.
عدد الصفحات ٤٨