المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

نوازل الزكاة تحميل PDF

عبد الله بن منصور الغفيلي

صفحة ٣٠ من ٣٥

نوازل الزكاة حكمها من الأطعمة» فهي مقدمة في الإخراج على المال» لا سيما وأن في الزكاة شائبة التعبد» إلا أن ذلك لا يلغي اشتمالها على معنى مناسب ينبغي مراعاته عند الاقتضاء . “- أنه شرع إخراج القيمة في زكاة الفطر عند وجود المصلحة لعدم وجود المانع المطلق من إخراج قيمة زكاة الفطرء فليس دفع القيمة ضد البدل المنصوص بل هو عوض عنهء وبذلك يمكن الجمع بين الأدلة في المسألة. 030000 كمه

عدد الصفحات ٥٢٦

الممخالثااث حارلقل/كاة القطر لإبلرا نالبعبيدة إن مما لا يخفى كثرةً المسلمين وانتشارهم في أصقاع الأرضء إلا أن ذلك لم ينفك عن زيادة الفقر فيهم والعوزء مع تفاوتٍ في ذلك بينهم» حيث وصل الأمر في بعض البلدان إلى الموت جوعا وفقرّاء بينما الفقر في البلدان الغنية لا يصل إلى ذلك ولا يدانيه؛ لذا فقد اتجه بعض الأفراد والجهات إلى نقل الزكاة سواء كان منها زكاة المال أو الطر إلى بلدان أشد فقرّاء مما يدفع بإعادة بحث المسألة» وإبرازهاء مع كونها قد بحثها الفقهاء قديمّاء سواء منها زكاة المال أو الفطرء فحكمهما في النقل لدى الفقهاء واحدء وإنما الاختلاف بينهما في الموطن الزكوي”''؛ فموطن زكاة ‎)١(‏ وقد اختلف الفقهاء في المراد بالموطن الزكوي» فذهب الحنفية إلى أنه بلد الوجوب» وأما جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة فالموطن الزكوي عندهم: هو البلد وما بقربه من القرى والسواد مما هو دون مسافة القصرء لأنه في حكم بلد واحدء بدليل أن أحكام السفر تختص بتلك المسافة. ويناقش: بأننا لا نسلم باختصاص أحكام السفر بمسافة معينة بل هو راجع للعرف» ثم لو سلم فلا يلزم منه تحديد موطن الزكاة؛ ولأن من كان الحرم على مسافة لا تقصر فيها الصلاة يعتبر من حاضري الحرم. واختار ابن تيمية أن المراد بالموطن الزكوي هو الإقليم» فلا تنقل الزكاة من إقليم إلى إقليم» - يفن

عدد الصفحات ٥٢٧

نوازل الزكاة المال التي يشرع إخراجها فيه هو مكان وجود المال؛ لتعلق الزكاة به”''» وأما في زكاة الفطر فهي متعلقة بالمخرج نفسه لا يماله. فيكون المشروع إخراجها حيتث هو 4. فق تحرير محل النزاع : (000 فيه فر عق قله .اع ع8 2 5 فرق اتفق الفقهاء على أن أهل كل بلد أولى بصدقتهم من غيرهم '. وتنقل من نواحي الإقليم» وإن كان بينهما أكثر من مسافة القصر؛ حيث نقل عنه البعلي : ((إذا نقل الزكاة إلى المستحقين بالمصر الجامع : مثل أن يعطي من بالقاهرة من العشور- زكاة الخارج مبن الأرض -التي بأرض مصر فالصحيح جواز ذلك» فإن سكان المصر إنما يعانون من مزارعهم. بخلاف النقل من إقليم إلى إقليم مع حاجة أهل المنقول» وتحديد المنع من نقل الزكاة بمسافة القصر ليس عليه دليل شرعي)) وهذا هو الراجح؛ لأن الإقليم أو المصر الجامع في حكم البلد الواحد مهما تباعدت نواحيه. ينظر: الجوهرة النيرة ‎»171/١‏ التاج والإكليل 65 مغني المحتاج ‎»14١/5‏ الفروع ؟/ ‎.055٠0‏ الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص17١).‏ وهو قول الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة خلافا للمالكية؛ لأن سبب وجوب الزكاة هو المالء بدليل قوله تعالى: « حُذْ مِنْ أمَوَهِمْ صَدَهَهُ طْهَرهُمْ وَثركهم يا © [القويتة: +610» ولأن الزكاة تجب في مال الصغير والمجنون» مع أنهما ليسا من أهل التكليف والخطاب. ينظر: بدائع الصنائع ؟/ ه/ا» حاشية رد المحتار ؟/ 700 حاشية الدسوقي ‎2001/١‏ منح الجليل ‎»41/١‏ مغني المحتاج 2174/7 المغني ‎.١7١/4‏ مطالب أولي النهى 58/7؟1. ينظر: المراجع السابقة. ينظر: الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام (0)حيث قال فيه : ((والعلماء اليوم مجمعون على هذه الآثار كلها؛ أن أهل كل بلد من البلدان أو ماء من المياه» أحق بصدقتهم ما دام فيهم من ذوي الحاجة واحد فما فوق ذلك» وإن أتى على جميع صدقتهاء حتى يرجع الساعي ولا شيء معه منها)). وانظر الجوهرة النيرة ‎2١177 /١‏ حاشية الدسوقي ‎2001/١‏ منح الجليل؟1/ ‎٠١7‏ مغني المحتاج 174/7» أسنى المطالب ‎/١‏ 50» المغني 117/54 كشاف القناع 5 لين

عدد الصفحات ٥٢٨

حكم نقل زكاة الفطر للبلدان البعيدة كما اتفقوا على مشروعية نقل الزكاة من موضعها إذا استغنى أهل ذلك الموضع 2 5 3 بالف عن الزكاة كلها أو بعضها"''. واختلفوا في حكم نقلها إذا كان في البلد مستحق لها على أقوال: القول الأول: لا يجوز نقل الزكاة عن البلد الذي وجبت فيهء وهو قول الجمهور من المالكية”"”'» والشافعية”". والحنابلة©. القول الثاني: يكره نقل الزكاة عن البلد الذي وجبت فيه لغير قريب وأحوج, وهو قول الحنفية””". أدلة القولين: أدلة القول الأول: ‎-١‏ عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي يك لما بعث معادًا-رضي الله عنه- إلى أهل اليمن» قال له: «كأغلِمهم أن الله افترض عليهم صدقة تُوخذ من أغنيائهم يرد في فقراتهم:00). ‎)١(‏ ينظر: المراجع السابقة. ‏(؟) ينظر: مواهب الجليل؟/759» حاشية الدسوقى١/١00.‏ / ‏(9) ينظر: مغني المحتاج 5/ ‎+19١‏ حاشيتا قليوبي وعميرة */ ‎7١4‏ وقيد الشافعية ذلك بما إذا لم يفرقها الإمام» وأما إذا فرقها الإمام أو الساعي فيجوز نقلها في الأصح. لأن الزكوات كلها في يد الإمام كزكاة واحدة» وكذا الساعي . ‏(5) ينظر: الفروع 2550/7 كشاف القناع 75737/7. ‏(5) وقد خص الحنفية ذلك بما يكون عند تمام الحول» فأما قبل تمامه فلا يكره مطلقاء ينظر: فتح القدير 7194/7» البحر الرائق ؟ /1159. ‏(1) تقدم تخريجه (55). ‏لخن

عدد الصفحات ٥٢٩

نوازل الزكاة وجه الدلالة: أنه يك بين أن الزكاة تؤخذ من أغنياء البلد فترد في فقراته كما يفيده الضمير في قوله : «فقرائهم». وهذا يعم زكاة المال والفطر”". ونوقش: بأن الضمير في «فقرائهم» يعود على المسلمين جميعًا”". وأجيب: بأن معادًا أمر بأخذ الصدقة من أهل اليمن وردها فيهم» ولم يؤمر بأخذها من عموم المسلمين» فالضمير لمعهودء وهو أهل البلد المذكور””. ”- أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنكر على معاذ لما بعث إليه بثلث صدقة الناس» وقال له: لم أبعثك جابياء ولا آخِذَ جزيةٍ» ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس فتردها على فقرائهم. فقال معاذ: ما بعثت إليك بشيء وأنا أجد أحدًا يأخذه مني...40). “- ما رُوِيَ عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه كتب: من خرج من مخلاف*» إلى مخلاف» فإن صدقته وعشره فى مخلاف عشيرته9. .171/5 ‏ينظر: المغني‎ )١( () ينظر: عمدة القاري 0 (9) ينظر: حاشية الجمل ‎.1١9/5‏ (5) رواه أبو عبيد في الأموال ‎٠١/١‏ (5) قال في المصباح المنير ‎:)١140(‏ ((المخلاف: بكسر الميم بلغة اليمن الكورة» والجمع: المخاليف». واستعمل على مخاليف الطائف» أي: نواحيه» وقيل: في كل بلد مخلاف» أي : ناحية)). () رواه البيهقي, كتاب الزكاة» باب من قال: لا يخرج صدقة قوم منهم من بلدهم وفي بلدهم من يستحقهاء برقم: ‎»)١1970(‏ وصحح إسناده الحافظ في التخليص ‎»)١١4/”(‏ وقال الألباني في تمام المنة (ص 785): ((رواه الأثرم في سننه)). قلت: هذا منقطع بين طاوس ومعاذ؛ فإنه لم يسمع منه كما قال الحافظ في متن آخر تقدم تحت عنوان: دفع القيمة بدل العين وهذا أخرجه ابن زنجويه ‎)١191(‏ نحوهء ثم قال المؤلف: ((فعن عمرو بن شعيب» >- وه

عدد الصفحات ٥٣٠

حكم نقل زكاة الفطر للبلدان البعيدة وجه الدلالة: أن معادًا رضي الله عنه جعل مكان الصدقة هو مكان الأهل والمال» ولم يجعل لمن خرج عنهما نقل زكاة ماله حيث خرج”"". 4- أن فقراء البلد قد اطلعوا على أموال الأغنياء» وتعلقت بها أطماعهمء والنقل يوحشهم؛ فكان الصرف إليهم أولى”". أدلة القول الثاني : ‎-١‏ استدلوا بأدلة القول الأول» وحملوا الكراهة على التنزيه؛ لأن المصرف هو مطلق الفقراء» وهو يصدق على أهل البلد وغيرهم”". ‏؟- رعاية حق الجوار في دفعها لأهل البلد دون نقلها لغيرهم من الأبعدين”*". ‏الترجيح : يظهر مما تقدم أن الأصل توزيع الزكاة في بلدٍ جَمْعِهًا ؛ لقوة أدلة القول الأول» ولما في ذلك من تحقيق التكافل الاجتماعي» ودفع الضغينة بين الفقراء والأغنياء» ولما فيه من تحقيق الاكتفاء الذاتي من كل إقليم وناحية» فلا يحتاجون إلى غيرهمء مما يدفع عنهم مشقة استتباع الغير والركون إليهم. إلا أن ذلك لا يمنع من نقل الزكاة والخروج عن الأصل إذا رأى أهل الاجتهاد - أن معاذ بن جبل لم يزل بالجند إذ بعثه رسول الله كك رواه أبو عبيد. هذا الإسناد منقطع؛ فإن عمرو بن شعيب لم يدرك معاذا وبين وفاتيهما مائة سنة)). ‎)١(‏ ينظر: المغني 171/5. (1) ينظر: المغني 11/5. (*) ينظر الجوهرة النيرة ‎١7١/١‏ وقد قال فيه مستدلا : ((لأن فيه رعاية حق الجوارء فمهما كانت المجاورة أقرب كان رعايتها أوجب» فإن نقلها إلى غيرهم أجزأه وإن كان مكروها؛ لأن المصرف مطلق الفقراء بالنص)). 0( المرجع السابق. ‏تفن

عدد الصفحات ٥٣١

نوازل الزكاة تقرير ذلك» قال ابن زنجويه''": السّنّة عندنا أن الإمام يببعث على صدقات كل قوم من يأخذها من أغنيائهم ويفرقها في فقرائهم, غير أن الإمام ناظر للإسلام وأهله. والمؤمنون أخوة» فإن رأى أن يصرف من صدقات قوم لغناهم عنها إلى فقراء قوم لحاجتهم إليها فعل ذلك على التحري والاجتهاد”". وقد أفتى بنحو ذلك شيخ الإسلام» حيث نص على جواز نقل الزكاة وما في حكمها لمصلحة شرعية”". ومن صور تلك المصلحة التي يجوز نقل الزكاة لأجلها : ‎-١‏ أن يكون فقراء البلد الآخر أشد حاجة» وقد نص على ذلك الحنفية؟» والمالكية 2 واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية''". فيجوز نقل الزكاة إليهم؛ لأن المقصود من الزكاة سد خَلَةِ الفقير» فمن كان أَحْوّجَ كان أولى» ويؤيد ذلك عموم قوله ككِةِ: «مَكَل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسدء إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد)”". ‎)١(‏ ابن زنجويه: هو حميد بن زنجويه الحافظ الأزدي. مولده في حدود سنة (180ه) روى عنه أبو داود والتُّرمذيّ» وصئّف كتاب الأموال وكتاب التَّرغيبٍ والثَّرهيب» وكان ثقة إمامًا كبير القدرء قال أبو حاتم عنه: الذي أظهر السَّنَّة بنسا. توفي سنة (5901). [ينظر: سير أعلام النبلاء (؟١/ ‎)3١‏ الوافى بالوفيات (7859/5)]. ‏(؟) ينظر: الأموال 1193/8 ‏(*) ينظر: الأخبار العلمية من الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية» (ص58١).‏ ‏(:) ينظر: الجوهرة النيرة ‎.١71 7/1١‏ ‏() ينظر: حاشية الدسوقي ‎,»050١/١‏ شرح مختصر خليل للخرشي ؟7/١77.‏ ‏(5) ينظر: الإنصاف 7/7 ‎.١09/1‏ ‏0) رواه مسلمء كتاب البر والصلة والآداب» باب تراحم المسلمين وتعاطفهم وتعاضدهم ‏ركه ؟). ‏فون

عدد الصفحات ٥٣٢

حكم نقل زكاة الفطر للبلدان البعيدة ؟- أن يكون المنقول إليه قريبا محتاجاء وقد نص عليه الحنفية'''واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية”"2» وقد استدلوا لذلك بما جاء في فضل الصدقة على القريب المحتاج» ومن ذلك ما جاء في حديث زيقب امرأة ابن مسعوة”" أنهها سمعت النبي كَلِ يقول: «تصدقن يا معشر النساء ولو من حليّكن». قالت : فرجعتٌ إلى عبد الله فقلت: إنك رجل خفيفف ذاتٍ اليد» وإن رسول الله يك قد أمرنا بالصدقة» َأَتِه فاسأله» فإن كان ذلك يجزي عني» وإلا صرفتها إلى غيركم» قالت: فقال لي عبد الله: بل ائتيه أنتِ. قالت: فانطلقتٌ؛ فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله يِه حاجتي حاجتهاء قالت: وكان رسول الله يل قد أَلْقِيَتْ عليه المهابة» قالت: فخرج علينا بلال» فقلنا له: اكت رسول الله يل فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك : أتجزي الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما؟ ولا تخبره مَنْ نحن» قالت: فدخل بلال على رسول الله يَف فسأله» فقال له رسول الله كَكَِهِ: «من هما؟» فقال: امرأة من الأنصارء وزينب. فقال رسول الله جَكِ: «أي الزيانب؟» قال : امرأة عبد الله فقال له رسول الله كلِ: «لهما أجران؛ أجر القرابة» وأجر الصدقة)9". .١71١7/1١ ‏ينظر: الجوهرة النيرة‎ )١( (0) ينظر: الإنصاف 7/ ‎.١91‏ (9) زينب امرأة ابن مسعود: اختلف فى زينب فقيل أنها ريطة بنت عبد الله بن معاوية الثقفية» وقيل: زينب بنت عبد الله الثقفية» وقيل : زينب بنت أبي معاوية» وقيل: زينب بنت معاوية وهذا الذي أثبته ابن حجر» وهي بنت معاوية بن عتاب بن الأسعد بن غاضرة بن حطيط بن قسي» اشتّهرت بواقعة الزكاة على الزوج المعسرء ولها أحاديث أخرى . [ينظر: الاستيعاب (9//ا9. ‎))٠٠١‏ الإصابة ‎.]09/1١(‏ (4) سبق تخريجه كتاب الزكاة باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين برقم: ‎)٠٠٠١(‏ وهذا لفظ مسلم. رذن

عدد الصفحات ٥٣٣

نوازل الزكاة "- أن تنقل الزكاة من بلدها إلى مَنْ هو أنفع للمسلمين من الفقراء» كأهل العلم وطلبته» فقد نص الحنفية"'' والمالكية”" على مشروعية نقل الزكاة لهم لفضلهم فيتبين مما تقدم مشروعية توزيع الزكاة في البلد الذي جَمِعَتٌْ فيه» ويجوز نقلها إلى بلد آخرّ وَفْقَ الضوابط التالية: ‎-١‏ وجود مسوغ شرعي يقدره أهل الاجتهاد. كما تقدمت الإشارة لبعض ص؟صوره. ‏"- عدم نقل الزكاة كلها من البلد ما دام فيها مستحق». وإنما ينقل جزء منها؛ لأحقية أهل البلد بهاء مع جواز نقل المالك لجميع زكاته عند وجود المقتضي؛ لأنها جرء من زكاة البلد. ‏“- كون الطريق مأمونا؛ لأن الزكاة مستحقة للغير» فلا يجوز المخاطرة في تضييعهاء فإِنْ حَاطَرَ بذلك وضاعت أو تلفت ضمنها””. ‏د 6د ‎.7"015 ‏ينظر: رد المحتار على الدر المختار ؟/‎ )١( ."05/١ ‏ينظر: المعيار المعرب‎ )0( . ‏ضمن أبحاث فقهية في قضايا الزكاة المعاصرة‎ 577/١ ‏ينظر: نقل الزكاة من موطنها الزكوي‎ )( ‎605

عدد الصفحات ٥٣٤

المع ث_الرايع صرفا ل ازور ؤكاة الفطر إلمب الغ لوقع ثبل/مستما مضا رما تعمد بعض المؤسسات الخيرية إلى تقدير مبلغ معين لشراء زكاة الفطرء» وذلك في أول أو أوسط شهر رمضان.ء ثم دفعه عن أناس غير معينين» يدفعون الزكاة بلا إنابة منهم في إخراج تلك الزكاة» وسبب اللجوء لذلك هو تهيئة الوقت الكافي للقيام بتوزيع تلك الزكوات على المستحقين» حيث يتعذر ذلك قبل العيد بيوم أو يومين مع كثرة المستحقين وتفرقهم» فيتبين مما تقدم أنه لا بد من بيان مسألتين قبل معرفة حكم صنيع تلك المؤسسات. المسألة الأولى: حكم اشتراط النية في أداء الزكاة ذهب عامة الفقهاء إلى أن النية شرط فى أداء الزكاة”". ‎)١(‏ ينظر: المبسوط ”74/7 بدائع الصنائع ‎»4٠ /١‏ مواهب الجليل 7077/7. حاشية الدسوقي ا/إرءم المجموع »2 تحفة المحتاج ب المغني 81/5 الفروع 0 . ‏وممه

عدد الصفحات ٥٣٥

نوازل الزكاة واستدلوا بعموم قوله كلِةِ : «إنما الأعمال بالنيات)050". ولأنها عبادة تتنوع إلى فرض ونفل» فافتقرت إلى النية كالصلاة0". وحُكيَ عن الأوزاعي”*' مخالفته للفقهاء فلم يوجب النية عند أداء الزكاة. واستدل لذلك: بأنها دَيْنُ فلا تجب لها النية» كسائر الديون» ولهذا يخرجها ولي اليتيم» ويأخذها السلطان من المت 60 000 00 فر 20 (2) 00) رواه البخاري» كتاب بدء الوحي» باب كيف كان بدء الوحيء برقم: ‎)١(‏ ورواه مسلم في كتاب الإمارة» باب قوله ككِْ: «إنما الأعمال بالنية». برقم: (1907). ينظر: بدائع الصنائع 0 المجموع كلاه ‎.١‏ ينظر: المغني /. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمِدء أبو عمرو الأوزاعي» ولد في حياة الصحابة سنة 88هء عالم أهل الشامء من الأئمة الذين كان لهم مذهب مُتَّبعء توفي سنة 61١ه‏ [ينظر: سير أعلام النبلاء (5/ 207017 تهذيب التهذيب (78/10)]. ينظر: المغني 5/. المرجع السابق» وقال القرافي: ((الزكاة إن أخرجها أحد بغير علم مَنْ هي عليه أو غير إذئه في ذلك» فعلى ما قاله بعض أصحابنا من عدم اشتراط النية فيها تمسكا بقياسها على الديون» وبأخذ الإمام لها كرهاء والإكراه مع النية متنافيان» ينبغي أن يجزئ فعل الغير فيها مطلقاء كالدين والوديعة ونحوهماء مما تقدم في القسم المجمع على صحة فعل غير المأمور به عن المأمور, وعلى ما قاله مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم من اشتراط النية فيها لما فيها من شائبة التعبد من جهة مقاديرها في نصبها والواجب فيها وغير ذلك. فإن كان المخرج غير الإمام فمقتضى قول أصحابنا في الأضحية يذبحها غير ربها بغير علمه وإذنه أنها تجزئه إن كان الفاعل لذلك صديقهء ومن شأنه أن يفعل ذلك له بغير إذنه؛ لأنه بمنزلة نفسه عنده لتمكن الصداقة بينهما أن يجري مثله هناء فيقال: إن الزكاة تجزته إن كاق مشرجها من هذا القبيل غيرورة أنّ كُلّا منهما عبادة مأمور يباء منثقرة للنيةه وإن كات الفاعل ليس من هذا القبيل لا يجزئ عن ربها؛ لافتقارها للنية على الصحيح من المذهب)) “/ /””. إلا أنني لم أثبته قولّا للمالكية أعلاه؛ لأن نقل المذهب من الفروق غير مرتضى عند المالكية؛ لكون المؤلف مات قبل أن يحرر كتابه» كما يفيد بذلك قول ابن الشاط - 0

عدد الصفحات ٥٣٦

صرف المؤسسة الزكوية لزكاة الفطر بالمبالغ المتوقعة قبل استلامها لها وأجيب بمفارقتها قضاء الدين؛ فإنه ليس بعبادة» ولهذا يسقط بإسقاط مستحقه. وولى الصبى والسلطان ينوبان عند الحاجة» وإنما سقطت النية عنهما لتعذرها منهما0". فيتقرر مما تقدم أنه لا يجزئ إخراج الزكاة إلا بنية من المزكي» وذلك إِنّما يكون بفعله» أو بعلمه وإذنه بإخراجها. أما إذا أذن الناس للمؤسسة الزكوية أو كان هناك عرف بإخراج صدقة الفطر عنهم ولو قبل دفعهم إياهاء فإن الظاهر من نصوص الحنفية والمالكية جواز ذلك» فقد قال في الهداية: ((لو أدى عنهم -أي زكاة الفطر- أو عن زوجته بغير أمرهم أجزأه استحسانًا لثبوت الإذن عادة))”". قال الشارح في العناية: ((قوله: (ولو أدى عنهم) ظاهر» وهو استحسان., والقياس ألا يصح كما إذا أدى الزكاة بغير إذنها. وجه الاستحسان أن الصدقة فيها معنى المؤنة فيجوز أن تسقط بأداء الغير وإن لم يوجد الإذن صريحًاء وفي العادة أن الزوج هو الذي يؤدي عنهاء فكان الإذن ثابًا عادة))”". وقال في شرح مختصر خليل : ((وإن أداها عنه أهله أجزأه. وإليه أشار بقوله: (وجاز إخراج أهله عنه) إذا ترك عندهم ما يخرج منه» ووثق بهم وأوصاهمء زاد في التوضيح : أو كانت عادتهم)). قال في الذخيرة: ((فإذا أخرج أهله وكان ذلك عادتهمء أو أمرهم أجزأه. وإلا > في مطلع إدرار الشروق على أنواء الفروق بحاشية الفروق ‎»١/5‏ كما أنه جعل ذلك القول من قبيل الضرورة. .88/5 ‏ينظر: المغني‎ )١( فك ينظر: العناية شرح الهداية ‎7877/١‏ . (9) المرجع السابق . . 7575/5 )5( يرن

عدد الصفحات ٥٣٧

نوازل الزكاة تخرج على الخلاف فيمن أعتق عن غيره بغير إذنه وعلمه» والإجزاء أحسن))'". المسألة الثانية: حكم إخراج زكاة الفطر من أول شهر رمضان أو أوسطه اختلف الفقهاء في حكم إخراج زكاة الفطر من أول شهر رمضان أو أوسطه على أقوال: القول الأول: جواز إخراج زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين» ولا يجوز تعجيلها أكثر من ذلك» وهو مذهب المالكية”' والحتابلة”". الحنايلة”'. القول الثالث: جواز إخراجها من أول الشهرء وهو قول عند الحنفية”© والمذهب عند الشافعية"2» وقول عند الحنابلة7". .١هم/9‎ )( (0) ينظر: شرح مختصر خليل للخرشي 2777/7 الفواكه الدواني (910). (*) ينظر: المغني ‎23٠١/5‏ الفروع ؟/017. (5) المرجعان السابقان . (5) ينظر: المبسوط #"/ ‎»٠١١‏ رد المحتار 2751/7 وقال في أصله الدر المختار: ((وصح أداؤها إذا قدمه على يوم الفطر أو أخره)) اعتبارا بالزكاة» والسبب موجود إذ هو الرأس» بشرط دخول رمضان في الأول» أي مسألة التقديم» هو الصحيح» وبه يفتي جوهرة وبحر عن الظهيرية» لكن عامة المتون والشروح على صحة التقديم مطلقاء وصححه غير واحدء ورجحه في النهر» ونقل عن الولوالجية أنه ظاهر الرواية. قلت: فكان هو المذهب»»). قال في الهداية: ((فإن قدموها على يوم الفطر جاز؛ لأنه أدى بعد تقرر السبب» فأشبه التعجيل في الزكاة» ولا تفصيل بين مدة ومدة» هو الصحيح)) فتح القدير» شرح الهداية 599/57. (5) ينظر: المجموع 247/5 مغني المحتاج ؟/1770. (0) ينظر: المغني ‎23٠١/5‏ الفروع 7/57 0177. ممه

عدد الصفحات ٥٣٨

صرف المؤسسة الزكوية لزكاة الفطر بالمبالغ المتوقعة قبل استلامها لها القول الرابع : جواز تعجيلها مطلقّاء ولو قبل رمضانء» وهو مذهب الحنفية”"". أدلة الأقوال: أدلة القول الأول: ‎-١‏ أن ابن عمر -رضي الله عنه- قال: كانوا يعطونها قبل الفطر بيوم أو افق يومين ‏ . وجه الدلالة: أن ابن عمر نقل فعل الصحابة -رضي الله عنهم- بضمير الجمع الدال على الاتفاق» ولا يتفق الصحابة إلا على الحق» لصدورهم عن الرسول ك0 ‎-١‏ ولأن التقديم يومًا أو يومين لا يخل بحكمة التشريع. وهو إغناء الفقير عن المسألة في يوم العيد» وأما تقديمها أكثر من ذلك فقد يتسبب في فنائها منه قبل يوم العيد. فلا يحصل به الإغناء المقصود©». ‏دليل القول الثاني : ‏القياس على تعجيل أذان الفجرء والدفع من مزدلفة بعد نصف الليل. ‏ويناقش: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن تعجيل أذان الفجر لا يُقصد به دخول وقتهاء وأما الدفع من مزدلفة فإنما أجيز بعد منتصف الليل بغروب القمرء لورود الترخيص الشرعي في ذلكء. مع تحقق المكث أكثر الليل» وهذا ليس موجودا هناء بل الترخيص اقتصر على اليومين فيلتزم؛ لموافقته حكمة زكاة الفطرء وهي إغناء الفقير في يوم العيد. ‎)١(‏ ينظر: المبسوط ”/ ‎»٠١١‏ رد المحتار ؟//751. (؟) رواه البخاري» أبواب صدقة الفطرء باب صدقة الفطر على الحر والمملوك» برقم: ‎.)١550(‏ ‏(9) ينظر: المغني مي ‏4م

عدد الصفحات ٥٣٩

نوازل الزكاة دليل القول الثالث : ‎-١‏ أن سبب الصدقة هو الصوم والفطر منه» فإذا وُجِدَ أحد السببين» جاز تعجيلها كزكاة المال بعد ملك النصاب”*2©. ‏ونوقش: بأن سبب وجوبها هو الفطر بدليل إضافتها إليه» أما زكاة المال فسببها ملك النصاب» فالقياس مع الفارق”". ‎-١‏ أن التقديم بيوم أو يومين جائز باتفاق المخالف» فألحق الباقي به قياسا ‏. 5 زرف بجامع إخراجها في جزء منه "". ‏من الصحابة» وهو لا يؤثر على الحكمة التشريعية في إغناء الزكاة للفقير يوم العيد لقرب الزمن» بخلاف التقديم الكثير فهو مخالف لذلك. ‏دليل القول الرابع : أنه وُجِدَ سبب الوجوب» وهو رأسسٌ يمونه ويلي عليه؛ والتعجيل بعد وجودٍ السبب جائرٌ كتعجيل الزكاة”". ‏ويناقش: بما تقدم» من أن سبب الوجوب هو الفطرء وأن الحكمة فيما يظهر من هذه الزكاة هو إغناء الفقير في يوم العيد» وقياسها على زكاة المال قياس مع الفارق؟؛ لوت السبب فيهاء ووقوع التعجيل بعده. بخلاف زكاة الفطر. ‏يترجح لي القول الأول» وهو عدم جواز تعجيل الزكاة قبل العيد بأكثر من ‎.1 /١ ‏ينظر: مغني المحتاج‎ )١( ‏(؟) ينظر: المغني ‎."0١/5‏ ‏(9) ينظر: مغني المحتاج 7/ 1717. (5) ينظر: بدائع الصنائع ‎/١‏ 4ل. ‎6

عدد الصفحات ٥٤٠

صرف المؤسسة الزكوية لزكاة الفطر بالمبالغ المتوقعة قبل استلامها لها يومين ؛ لوروده عن الصحابة رضي الله عنهم ‎١‏ ولكونه المناسبّ لحكمة التشريع» حيث يتمكن الفقير في اليومين من تهيئة الزكاة ليوم العيد» وقبل ذلك تذهب منه. فإذا تقرر القول باشتراط النية في زكاة الفطر من المزكي» وعدم جواز تعجيلها قبل العيد بأكثر من يومين» فإنه يتبين عندئذ أنه لا يجوز للمؤسسات الزكوية ولا غيرها إخراحٌ الزكاة من أول شهر رمضان أو وسطه بالمبالغ المتوقعة» لا سيما وأن تلك عبادة يجب فيها الاقتصار على الوارد» مع كونه هو الموافق في الظاهر لمقاصد التشريع من تلك العبادة”". وإن كان ذلك لا يمنع من دفع الزكاة قبل اليومين للوكيل سواء كان شخصًا أو جهة. وأما ما يُذكر من أن ضيق الوقت قد يحول دون شرائها ثم توزيعهاء فإن ذلك قد يمكن تلافيه بإخراج القيمة في زكاة الفطر» لكونها أسهل في الجمع والتوزيع» وقد تقرر جواز ذلك إذا اقتضته المصلحة الشرعية» كما هو الحال هناء والله أعلم. 7 اخ 1 ‎)١(‏ ينظر: بحث ((زكاة الفطر)) من أبحاث الندوة السادسة لقضايا الزكاة المعاصرة» للدكتور محمد الشريف (ص59١)»‏ وبحث الدكتور أحمد بن حميد (ص8١٠3).‏ ‎6:4١

عدد الصفحات ٥٤١