209 الملامح العامة للوضع السكاني في المجتمع القطري (11) : يمكن تلخيص أبرز الملامح العامة المميزة للوضع السكاني في المجتمع القطري النقاط التالية : 0) إرتفع إجمالي سكان دولة قطر من312272) نسمة عام0221 إ500203 ) نسمة في مارس0227، بمعدل نمو بلغ متوسطه360% خلال تلك الفترة . وإذا إستمر النمو السكاني بهذا المعدل، فمن المتوقع أن يتضاعف عدد السكان عام 0202 . ويلاحظ أن السكان القطريين يتزايدون بمعدل362%) يرتفع عن المعدل ب السكان غير القطريين (3%) . وتصل نسبة القطريين إلى إجمالي السكان نحو0260% في عام0227 . 0) يتسم الهرم السكاني للقطريين بأنهذو قاعدة – تعبر عن إرتفاع الخصوبة – وقمة ضيقة، أما الهرم السكاني لغير القطريين فقاعدته ضيقة ووسطه متضخم بالذكور القادرين على الإسهام في العمل والإنتاج . ويعكس الهرم السكاني لإجمالي السكان تأثير الهجرة الوافدة، حيث تتفق ملامحه مع ملامح الهرم السكا ني لغير القطريين . 3) يتصف السكان القطريون بالتوازن بين الذكور والإناث مما يؤكد أن مجتمع القطريين مجتمع طبيعي في تركيبته حسب النوع، ويختلف الأمر إختلافاً كبيراً بالنسبة لمجتمع غير القطريين الذي يتصف بالتزايد الملحوظ في إعداد الذكور مقارنة بأعداد الإناث، مما أدى بالتالي إلى إرتفاع نسبة النوع Sex Ratio .
عدد الصفحات ٢٠٩210 0) مما يميز نمط النوع التوزيع الجغرافي للسكان ومدى الخلل فيه أن أقل البلديات مساحة هي أكثرها كثافة في عدد السكان، إذ أن بلدية الدوحة التي لا تتجاوز مساحتها 060% فقط من المساحة الكلية يقطن بها نصف إجمالي السكان، وإذا أضفنا بلدية الريان المجاورة لها لإرتفعت نسبة السكان إلى 23% في بلديت تتعدى مساحتها 2% من المساحة الإجمالية وذلك في عام0227 . وما يلاحظ هنا أن هذا الوضع لم يتغير منذ عام 0221، مما يؤكد إستمرار الهيمنة الديموجرافية لمدينة الدوحة بما يجعل منها المدينة الدولة أو دولة المدينة City State . 5) يلاحظ من تحليل إتجاه معدلات المواليد والوفيات والزيادة الطبيعية ب القطريين ثبات تلك المعدلات خلال الفترة 21-0220، ثم بدأت هذه المعدلات تأخذ إتجاهاً تنازلياً بدءاً من عام 0225، مما يعكس تنامي الإتجاه نحو إنخفاض الخصوبة بين القطريات بفع ل التغيرات الاجتماعية الحادثة كإنتشار التعليم والإنخراط في الأنشطة الاقتصادية الحديثة . ومن المتوقع أن لا يستمر الإنخفاض في معدلات الوفيات بسبب التغير المتواصل في التركيب العمري للسكان الذين يزيد من نسبة المسنين . 1) يتسم مجتمع السكان القطريين بإرتفاع معدلاتالزواج والطلاق، وتشير الدراسات المتاحة إلى أن الأسباب الرئيسية للطلاق هي : عجز الزوجين عن التفاهم أو التوافق، والخلافات المستمرة، نقص في فهم وإدراك الزوجين لمعنى ومسئوليات الحياة الزوجية، وتدخل أسرة الطرفين في الخلافات الزوجية، وعدم وجود التكافؤ بين الزوجين، ووجود سلوكيات غير مقبولة مرتبطة بالطرف الأخر، وتأثير العوامل المادية على العلاقة الزوجية .
عدد الصفحات ٢١٠211 7) أن إتجاهات النمو السكاني في دولة قطر تتأثر تأثراً شديداً بإتجاهات نمو القوة العاملة . ولا يشكل القطريون سوى 0365% فقط من إجمالي القوة العاملة وذلك في عام 0227 . وقد تميزت مشاركة المرأة القطرية في قوة العمل بتطور إيجا خلال الفترة 0221-0227 . فقد تضاعف معدل النشاط الاقتصادي المنفتح من00% إ0063% . وثمة فجوة شاسعة بين مشاركة الذكور والإناث القطريين في قوة العمل . 2) أن معدل البطالة بين الذكور القطريين إرتفع من060% عام0221 إ763% عام 0227، وقفز هذا المعدل بين الإناث القطريات من0% إ0265% . وتلفت هذه المعدلات النظر إلى تفاقم مشكلة البطالة بين القطريين – خاصة الإناث – خلال تلك الفترة . كما تبدو هذه المشكلة غريبة في مجتمع يسعى إلى تشجيع توطين الوظائف من جهة مع تدفق قوة العمل الوافدة من جهة ثانية . 2) توجد سياسة سكانية رسمية في دولة قطر حتى الآن، وكل ما هو موجود عبارة عن سياسات مرتبطة بالسكان ذات تأثير غير مبارو على الوضع السكاني . وعلى الرغم من أن دولة قطر وافقت على الإستراتيجية السكانية لدول مجلس التعاون لدول الخلي ج العربية عام 0222، إلا أن بلورة سياسة سكانية ذات أهداف ديموجرافية كمية محددة لم يتم حتى الآن .
عدد الصفحات ٢١١212 عملية البحث الميدا وقع الإختيار على خمس طالبات ممن يدرسن بقسم الاجتماع بكلية الإنسانيات والعلم الاجتماعية بجامعة قطر . وهؤلاء الطالبات في مرحلة التخرج . وقد وضع الباحثان روطاً لإختيار العينة، وهو أن تكون الطالبة قد درست مقرر " علم السكان " حتى نضمن وجود خلفية مناسبة لإجراء المقابلات الفردية منهن، وحتى يحدث تفاعل بينهن في حلقة الجماعة البؤرية . وفيما يتعلق بخصائص عينة البحث فإن أعمار هؤلاء الطالبات يتراو بين 00 إ00 عاماً، وينحدرون جميعاً من الطبقة المتوسطة، كما أنهن يعشن في أسر نووية ومن حيث محل الإقامة فإن جميع المبحوثات يقمن في مدينة الدوحة . دليل المقابلة : قام الباحثات بتصميم دليل يتضمن ستة بنود رئيسية تتعلق بمفهوم المشكلة السكانية، وإتجاهات النمو السكاني، والتركيب العمري والنوعي للسكان، والتوزيع الجغرافي للسكان، والقوى العاملة، والسياسة السكانية . وقد إستخدم هذا الدليل لإجراء المقابلات الفردية مع كل مبحوثة على حدة، كما إستخدم نفس الدليل لإجراء المناقشة الجماعية مع المبحوثات الخمسة من خلال " الجماعة البؤرية " . وجمعت البيانات خلال شهر أبريل 0222 . ونعرض فيما يلي بالتفصيل لما تضمنته بنود هذا الدليل : 0- مفهوم المشكلة السكانية ما هي المشكلة السكانية بصفة عامة ؟ هل توجد مشكلة سكانية في دولة قطر ؟ ماذا نعني بوجود مشكلة سكانية في دولة قطر ؟
عدد الصفحات ٢١٢213 أي الجوانب التالية أكثر أهمية في تحديد مفهوم المشكلة السكانية في دولة قطر : النمو السكا(قطريون/ غير قطريون) . التوزيع الجغرافي للسكان خصائص السكان 0- إتجاهات النمو السكا ما مدى التباين في معدلات النمو بين السكان القطريين وغير القطريين ؟ المواليد والوفيات بين القطريين .. وما مدى تأثيرها في نموهم ؟ الزواج والطلاق بين القطريين ... وما الأسباب الرئيسية للطلاق ؟ توقعات المستقبل . 3- التركيب العمري والنوعي للسكان ما هي ملامح التركيب العمري بين القطريين ؟ ما هي ملامح التركيب العمري بين غير القطريين ؟ ما تأثير التركيب العمري لغير القطريين على الهرم الكاني ككل؟ التركيب النوعي (ذكور وإناث) وم ؤرواته . ما هي الإنعكاسات الاجتماعية للتركيب العمري والنوعي . 0- التوزيع الجغرافي للسكان ما مدى تباين الكثافة السكانية بين البلديات ؟ الدوحة بإعتبارها دولة المدينة City State . معدل النمو السكاني بين البلديات وتفاوته
عدد الصفحات ٢١٣214 الهجرة الداخلية والوافدةوإرتباطها بالخلل في التوزيع الجغرافي للسكان . عوامل الطرد والجذب بين البلديات . 5- القوى العاملة موقع القطريين في حجم وهيكل قوة العمل . معدلات المشاركة في قوة العمل . معدلات البطالة .. وهل البطالة بين القطريين حقيقية ؟ المرأة القطرية وسوق العمل . التركيز المهني بين القطريين (المهن العلمية والفنية) وإرتباطه بمخرجات التعليم . 1- السياسة السكانية هل توجد سياسة سكانية في دولة قطر ؟ أهم الحلول المقترحة للمشكلة السكانية في دولة قطر : النمو السكا النمو الحضري التعليم وإرتباط مخرجاته بسوق العمل زيادة اشاركة الاقتصادية للمرأة . التوعية بالمشكلة السكانية
عدد الصفحات ٢١٤215 نتائج البحث الميدا يلخص جدولا (0)،0) نتائج المقابلات الفردية ومناقشات الجماعة البؤرية ع التوالي . ونعرض فيما يلي لهذه النتائج مع التركيز على المقارنة بين النتائج التي أفضى إليها إستخدام هاتين الأداتين . أولاً – مفهوم المشكلة السكانية : لا يوجد معنى واح د للمشكلة السكانية، وإنما هناك معان متعددة لهذه المشكلة . ويختلف مفهوم المشكلة السكانية من مجتمع إلى آخر، كما أن هذا المفهوم قد يختلف داخل المجتمع الواحد خلال فترات زمنية متباعدة . وقد جاءت إجابات المبحوثات فيما يتعلق بمفهوم المشكلة السكانية على النحو التالي: 0- زيادة حجم الشكان بشكل يؤثر على مرافق الدولة وظهور العديد من المشكلات 0- عدم التوازن بين متطلبات السكان وعددهم 3- زيادة معدل النمو السكاني بشكل يؤثر على الوضع الاقتصادي 0- عدم القدرة على التوفيق بين إحتياجات السكان وحجمهم 5- تكدس السكان في منطقةوتخلخلهم في منطقة واحدة . وتعكس هذه الإجابات قدراً من التباين بين المبحوثات في فهمهن للمشكلة السكانية، وإن كان المفهوم الأخير (رقم 5) يجسد أحد الملامح المميزة للوضع السكا في المجتمع القطري . أما المفاهيم الأربعة الأخرى فهي تجسد أبعاد المشكلة السكانية في الدول الكثيفة كما هو الحال في مصر على سبيل المثال .
عدد الصفحات ٢١٥216 وقد أفضت مناقشة الجماعة البؤرية إلى إتفاق المبحوثات على المفهوم التا للمشكلة السكانية : هي إزدياد معدل النمو السكاني بشكل لا يتناسب مع القدرات الاقتصادية والإنتاجية للمجتمع ما يؤدي إلى ظهور مشاكل سكانية وإجتماعية فيه . وإستناداً إلى ه ذا المفهوم للمشكلة السكانية فقد سئلت المبحوثات عما إذا كانت هناك مشكلة سكانية في دولة قطر أم لا ؟ وترى ثلاث مبحوثات أنه لا توجد مشكلة سكانية في المجتمع القطري، بينما ترى المبحوثتان الأخريان أن هناك مشكلة بالفعل، ولكن هذه المشكلة لا ترتبط بالزيادة في حجم السكان، وإنما ترتبط بالخلل في التوزيع السكاني . وهذا ما أكدته نتائج الجماعة البؤرية . وثمة إجماع بين المبحوثات الخمسة على أن المشكلة السكانية في دولة قطر تعود إلى تزايد قوة العمل الوافدة . وربما يرجع ترسخ هذا التفسير في أذهانهن إلى ما يشعر به المواطنون من مزاحمة الوافدين لهم خاصة في المرافق الصحية . وتدعم نتائج الجماعة البؤرية هذا الإستنتاج، حيث تتفق المبحوثات على أن الزيادة السكانية ترجع إلى تكدس السكان في مدينة الدوحة وزيادة قوة العمل الوافدة خاصة الآسيوية . وقد طرحنا على المبح وثات سؤالاً قصد به التأكيد على أن عدم التوازن في التوزيع الجغرافي للسكان في دولة قطر هو جوهر المشكلة السكانية بها . وق إتفقت المبحوثات على هذا الأمر، وأرون إلى إستئثار مدينة الدوحة بغالبية السكان، ووجود مناطق خالية من السكان مثل مدن الشمال والخور وأم سعيد وغيرها . ثانياً – إتجاهات النمو السكاني : إتفقت المبحوثات – عدا واحدة منهن – على وجود تباين في إتجاهات النمو السكاني بين القطريين والوافدين، بمعنى أن عدد الوافدين يزيد بدرجة ملحوظة على عدد القطريين . وقد أكدت المبحوثات في مناقشات الجماعة البؤرية على أن النم و السكاني بين القطريين يعود بالدرجة الأولى إلى إرتفاع الخصوبة، في حين يعزي النمو السكاني بين غير القطريين إلى هجرة قوة العمل الوافدة إلى دولة قطر .
عدد الصفحات ٢١٦217 وحول العوامل المؤثرة في النمو السكاني (المواليد، الوفيات، الزواج، الطلاق) ترى أربع مبحوثات أن زيادة المواليد وإنخفاض الوفيات يؤديان إلى زيادة عدد السكان، في حين ترى المبحوثة الخامسة أن هذا التأثير لا يبدو واضحاً على مستوى المجتمع ككل لقلة أعداد السكان القطريين . وتشير نتائج الجماعة البؤرية إلى أن الأسرة القطرية لا تنظم النسل وبالتالي يرتفع معدل المواليد بين القطريين، وينخفض معدل الوفيات في نفس الوقت بسبب التحسين في العلاج الصحي المجاني . وتؤكد ثلاث مبحوثات أن الزواج المبكر منتشر بين السكان القطريين، أما تعدد الزوجات فهو آخذ في الإنحسار حالياً . وتربط المبحوثات الخمسة – من خلال الجماعة البؤرية – بين تعدد الزوجات وإرتفاع الدخول في دولة قطر . وتعزي المبحوثات إرتفاع معدلات الطلاق بين القطريين إلى تدخل الأهل، وسوء الإختيار، وعد إنجاب الزوجة، والخيانة الزوجية، وعدم التكافؤ بين الزوجين، وزواج الأقارب، وتضيف مناقشات الجماعة البؤرية سبباً آخر إلى هذه الأسباب، وهو كثرة مطالب الزوجة . وفي الوقت الذي تتوقع فيه أربع مبحوثات زيادة حجم السكان في دولة قطر في المستقبل، تذهب المبحوثة الخامسة إلى أن كثرة الوفيات الناتجة عن حوادث السيارات يمثل أحد العوامل التي يمكن أن تؤثر في تناقص السكان في المستقبل . ونتيجة للتفاعل بين المبحوثات في الجماعة البؤرية، فقد إتفقن في الرأي على أن سكان دولة قطر سوف يتضاعفون في السنوات القادمة . ثالثاً – التركيب العمري والنوعي للسكان : أرونا فيما سبق إلى الملامح العامة للتركيب العمري والنوعي لل سكان في المجتمع القطري، ومدى تباين ملامح هذا التركيب بين السكان القطريين وغير القطريين .
عدد الصفحات ٢١٧218 ويبدو أن هناك تفاوتاً شديداً في فهم المبحوثات لهذه الملامح على مستوى المجتمع ككل كما تكشف عنها نتائج المقابلات الفردية . إذ ترى إحدى المبحوثات أن أعداد الذ كور والإناث والأطفال والكبار أعداد متساوية . وترى مبحوثة أخرى أن الأطفال والشباب يزيدزن في العدد عن كبار السن . وتربط مبحوثة ثالثة بين ملامح التركيب العمري من جهة وإرتفاع نسبة الإعالة في المجتمع من جهة ثانية . وتجمع المبحوثات الخمسة على أن التركي ب العمري للوافدين يتسم بإرتفاع نسبة الشباب وإنخفاض نسبة كبار السن والأطفال، يرجعن ذلك إلى رووط إستقدام قوة العمل الوافدة إلى دولة قطر . وهذا ما أكدته نتائج مناقشات الجماعة البؤرية . وعلى العكس مما تكشف عنه الإحصائيات ترى المبحوثات أن عدد الإناث يتفوق على عدد الذكور مما أدى – من وجهة نظرهن – إلى إرتفاع نسبة " العنوسة " بين القطريات وتضيف مناقشات الجماعة البؤرية نتيجة أخرى لهذا التفوق العددي للذكور على الإناث، وهي تعدد الزوجات . وفيما يتعلق بالإنعكاسات الاجتماعية للتركيب العمري والنوعي أكدت المبحوثات على إرتفاع نسبة الإعالة، وإرتفاع نسبة العنوسة، وقلة الإنتاج، وتعدد الزوجات، وهذا ما يمكن أن يؤدي إلى التفكك الأسري . رابعاً – التوزيع الجغرافي للسكان : أوضح تحليل التوزيع الجغرافي للسكان في دولة قطر مدة الهيمنة الديموجرافية لمدينة الدوحة على باقي المناطق الجغرافية، ويتسع مجال هذه الهيمنة إلى الميدانين الاقتصادي والاجتماعي . إذ لا تقتصر هيمنة مدينة الدوحة على عدد السكان فحسب، وإنما تستأثر هذه المدينة بالمشروعات الاقت صادية والخدمات التعليمية والصحية والثقافية، مما جعل منها منطقة جاذبة للسكان . وتتخذ الهجرة إلى مدينة الدوحة ثلاثة أشكال منها الهجرة الداخلية من باقي البلديات إليها، وهذا الشكل يجسد التحركات السكانية لغالبية القطريين المهاجرين إلى مدينة الدوحة .
عدد الصفحات ٢١٨219 ويتصل ال شكلان الآخران بالسكان الوافدين الذين يفد بعضهم إلى مدينة الدوحة مباروة من أوطانهم، وبعضهم الآخر يقيم في البلديات الأخرى لفترة زمنية ثم يتجه إلى الدوحة إذا تيسر له الحصول علــى فرصة عمل مناسبة . وقد إنصب إهتمامنا في بداية الحديث عن التوزيع الجغرافي للسكان على مدى إدراك المبحوثات بوجود تباين في توزيع السكان بين البلديات . وجاءت الإجابات في المقابلات الفردية والجماعة البؤرية لتؤكد على ذلك، حيث توجد مناطق مكتظة بالسكان، وأخرى مخلخلة سكانياً، بل أن المبحوثات ذكرن أن ثلاثة أرباع إجمالي السكان يتركزون في مدينة ا لدوحة وحدها . وحول تأثر الهجرة الداخلية الوافدة على الخلل في توزيع السكان إتفقت آراء المبحوثات في المقابلات الفردية والجماعية على هذا التأثير، وأن عوامل الجذب في مناطق مثل الدوحة وعوامل الطرد في باقي البلديات المختلفة هي التي تحكم تحركات السكان بين البلديات المختلفة. خامساً – القوى العاملة وسوق العمل : تباينت آراء المبحوثات فيما يتعلق بوجود نسبة كبيرة للقطريين في قوة العمل، حيث ترى ثلاث مبحوثات أن هذه النسبة ضئيلة، وتذهب المبحوثات الأخريات إلى عكس ذلك . ويمكن تفسير هذا الرأي الأخير بأن هاتين المبحوثتين إنصرف تفكيرهما إلى الشرائح المهنية العليا التي تتركز فيها قوة العمل القطرية . هذا من جهة، ومن جهة أخرى أثمرت مناقشات الجماعة البؤرية عن تشكيل رأي جماعي مؤداه أن القطريين يشاركـــون في قــوة العمل ولكن ليست بالنسبة المطلوبة .
عدد الصفحات ٢١٩220 وفيما يتعلق بمشاركة القطريين في الأنشطة الإنتاجية ترى جميع المبحوثات – عدا واحدة منهن – أن هذه المشاركة منعدمة لوجود نظرة تعطي مرتبة " دنيا " لهذا النوع من الأنشطة الاقتصادية، ولعدم تشجيع الدولة على ذلك . وتؤكد مناقشات الجماعة البؤرية هذه النتيجة، إلا أنه يتعين علينا أن نذكر أن دولة قطر بدأت منذ عدة سنوات مجموعة من الإجراءات التي تستهدف جذب قوة العمل القطرية إلى الأنشطة الإنتاجية . وتتفق المبحوثات جميعهن على معاناة الخريجين من مشكلة البطالة خاصة البطالة السافرة . وتبين نتائج مناقشات الجماعة البؤرية أن مشكلة البطالة أكثر و ضوحاً بين خريجي الجامعة خاصة خريجي الكليات النظرية، وأن هذه المشكلة تعاني منها الإناث بدرجة أكبر من الذكور . وثمة إجماع بين المبحوثات على أن مشاركة المرأة القطرية في سوق العمل مشاركة ضئيلة في كافة القطاعات الاقت صادية خاصة القطاع الخاص . ولا تدرك المبحوثات مدى الارتباط الوثيق بين مخرجات التعليم وإحتياجات سوق العمل كما كشفت عنها نتائج المقابلات الفردية، إلا أن المناقشات التي دارت في الجماعة البؤرية أدت إلى إدراكهن لهذا الإرتباط خاصة في بعض التخصصات . سادساً : السياسة السكانية : تتفق المبحوثات على أن دولة قطر لا يوجد بها سياسة سكانية لمعالجة مظاهر الخلل في الوضع السكاني بها . وهذا ما أكدته نتائج المقابلات الفردية والجماعة البؤرية . ويتعين علينا أن نذكر هنا أن دولة قطر وافقت على الاستراتيجية السكانية لدول مجلس التعاون في ديسمبر 0222، إلا أنها لم تتخذ حتى الآن الخطوات الجادة لبلورة سياسة سكانية خاصة بها . وحول أهم الحلول المقترحة للمشكلة السكانية في دولة قطر، طرحت المبحوثات ما يلي :
عدد الصفحات ٢٢٠221 0- الحد من قوة العمل الوافدة 0- رسم سياسة سكانيةواضحة . 3- التوعية للآثار السلبية للزيادة السكانية 0- التوزيع المتوازن للسكان 5- ربط مخرجات التعليم بإحتياجات يوق العمل 1- إستغلال القوى البشرية أفضل إستغلال ممكن 7- زيادة مشاركة المرأة في قوة العمل
عدد الصفحات ٢٢١222 جدول رقم0) نتائج المقابلات الفردية المحاور الأساسية للدليل المبحوثة الأولى المبحوثة الثانية المبحوثة الثالثة المبحوثة الرابعة المبحوثة الخامسة أولا:مفهوم المشكلة السكانية 0- ما مفهوم المشكلة السكانية؟ هي زيادة حجم السكان بشكل يؤثر على مرافق الدولة وظهور العديد من المشكلات . هي عدم التوازن بين المتطلبات السكانية وعدد السكان . زيادة معدل النمو السكاني بشكل مؤثر على الوضع الاقتصادي . هي عدم القدرة على التوفيق بين متطلبات السكن وعددهم . هي تكدس السكان في منطقة وتخلخل السكان في منطقة أخرى . 0- هل توجد مشكلة سكانية في قطر ؟ لا توجد مشكلة سكانية لا توجد نعم توجد مشكلة سكانية لا توجد مشكلة سكانية نعم توجد مشكلة ليس في الزيادة وإنما في الخلل
عدد الصفحات ٢٢٢223 3- إلى ماذا ترجع المشكلة السكانية ؟ إلى زيادة العمالة الوافدة لزيادة العمالة الوافدة لزيادة العمالة الوافدة المشكلة في زيادة العمالة الوافدة ترجع إلى زيادة العمالة الوافدة 0- هناك من يقول أن مشكلة السكان ترجع إلى عدم التوازن في التوزيع الجغرافي للسكان في دولة قطر . فما رأيك ؟ هذا الكلام غير صحيح لأنه لا توجد مشكلة سكانية من أصله نعم لأن هناك مناطق مكدسة بالسكان منتجة توفر فرص العمل والخدمات بها صحيح لعدم وجود توازن بين السكان حيث تستأثر الدوحة بغالبية السكان صحيح لتكدس السكان في مناطق معينة دون أخرى لتوفر فرص العمل والخدمات لعدم التوازن في التوزيع بالإضافة إلى تزايد العمالة الوافدة
عدد الصفحات ٢٢٣224 ثانيا إتجاهات النمو السكاني 5- هل هناك تباين في إتجاهات النمو السكاني بين القطريين وغيرهم ؟ نعم فعدد السكان غير الأصليين أكثر من القطريين نعم حيث ترتفع نسبة الوافدين على القطريين نعم يوجد تباين بين القطريين وعير القطريين كلا لا يوجد تباين يوجد تباين وبخاصة في النوع حيث يزيد الذكور على الإناث في العمالة الوافدة وتزيد الإناث بين القطريين 1- هل يؤثر معدل المواليد والوفيات على معدلات النمو السكاني ؟ نعم لأن زيادة المواليد تعني إرتفاع نسبة صغار السن نعم لان زيادة عدد المواليد تزيد من عدد السكان وقلة الوفيات نعم يؤثر نمو المواليد يرتفع وقلة الوفيات على زيادة السكان كلا لا يؤثر لقلة عدد السكان الأصليين تعم وبشكل كبير
عدد الصفحات ٢٢٤