1 وأشكره ،أحمده تعالى على نعمه المتتالياتالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، ا هو خاتمة وأنزل علينا كتاب ،تعالى أن جعلنا في أمة فضلت على سائر الأمم السابقات من درره استنبط العلماء فأنتجوا الكثير من المؤلفات ،ومنبع الهدايات ،الرسالات فبأنواره استناروا فكتبوا ،والباحثات وعلى هذا المنوال درج الباحثون ،والمصنفات في علم ابحث وهأنذا أسير على الدرب لأكتب ،والرسالاتالعديد من الأبحاث .المناسبات :وبعد هذا الكتاب المعجز: في يقول تعالىف { حَكِيم لَدُنْ مِنْ فُصِّلَتْ ثُم آيَاتُهُ أُحْكِمَتْ كِتَاب الر خَبِير }: هود ولهذا السبب عكف عليه العلماء وطلبة العلم-بكل اهتمام -ينقبون وأخرى في بيان ،وتارة في أسلوبه ،تارة في ألفاظه ،ويبرزون مكامن إعجازه ،عن علومه فقد درج العلماء يبينون ،تي منها علم المناسباتال ،وغيرها من المباحث ،محتوياته سواء كان ذلك في ثنايا تفاسيرهم أم في أسفار مستقلة تبين هذا ،المناسبات في القرآن .العلم وتفصح عن مكنونات القرآن الكريم نير طريق الباحثين والدارسين من القناديل التي ت ليكون قنديل وقد جاء هذا البحث ف يعرِّ ؛أو إضاءة سريعة كمدخل إلى هذا العلم ،العلماء وطلبة العلمبجانب ما سطره ،ويبين أضرب المناسبات في القرآن ،ويكشف عن بداية نشأته ،وغاياته وفوائده ،معناه
عدد الصفحات ٢2 المناسبات في القرآن ( :وكان عنوان هذا البحث ،ا بموقف العلماء من هذا العلمف ومعر ).الكريم التالي:على النحو وخاتمة مباحث، ستةو مقدمة،وتم تقسيم البحث إلى البحث،وأسباب اختيار السابقة،والدراسات الموضوع،أهمية وفيها: المقدمة، البحث.ومنهجيتي في وأهدافه،ومشكلة البحث الأول: التعريف بعلم المناسبات.المبحث ترتيب القرآن. بيان توقيف الثاني: فيالمبحث ة علم المناسبات.نشأ الثالث:المبحث بول والرد.علم المناسبات بين القَ الرابع:المبحث المبحث الخامس: أضرب المناسبات في القرآن. المبحث السادس: شروط وقواعد طلب المناسبات. الباحث.بينت فيها أهم النتائج التي توصل إليها الخاتمة: ،كما وأسأله تعالى أن ينفع به ،وأسأل الله تعالى أن أكون وفقت فيه ،وهذا جهد المقل وما كان فيه من خطأ ،وما كان فيه من صواب فمن الله وحده ،وأن يكون حجة لنا لا علينا .ق والهادي إلى سبيل الرشادوالله تعالى وحده هو الموفِّ ،فمن نفسي
عدد الصفحات ٣3 :أهمية الموضوع -يعد هذا العلم من العلوم المهمة التي تكشف عن وجه الإعجاز في ترتيب القرآن ونظامه. -الصحيح.الفهم القرآنيعد هذا العلم من العلوم التي تساعد على فهم -وأن هذا العلم من العلوم التي تخدم الباحثين للرد على مزاعم من يشككون في وسورة.الترابط الموجود في كتاب الله بين آياته - والرد.راء العلماء بين القبول العلم من العلوم التي تجاذبتها آ هذا -م وعل ،والتوجه العام في هذا الوقت الراهن متجه إلى التفسير الموضوعي .به ةالمناسبات له صله وثيق :الدراسات السابقة لقد سطر العلماء -ن المتقدمون منهم والمتأخرو -اهتموا فيها ببيان ،مؤلفات عديدة ومنهم من تعرض ،ذا الفن منهم من أفرده بالتصنيفبهنوا والعلماء الذين عُ ،هذا العلم .له وأشار إليه في معرض موضوعاته وثنايا كتبه وذلك لمعرفة المزيد ؛العلم تتشوف نفسه لمعرفة ما كتب فيه بهذا عني باحث ومَ وكل ،وكيف حمله العلماء ،بمعرفة تطوره منذ نشأته إلى وقتنا الحاضر ،عن هذا العلم وبهذا يتم تحصيل أكبر الفوائد التي ترجع على الأبحاث ،ومعرفة مواقفهم من هذا الفن .والكتابات بأحسن وأكمل العوائد
عدد الصفحات ٤4 التي منها مؤلفات وبحوث احتوت على ،وهذا عرض لبعض هذه المصنفات والكتب :التفسير كُتبومنها ما هو من ،التفسيركُتب بيان هذا الفن من كتب غير -لله الزركشي.عبداللإمام محمد بن ،البرهان في علوم القرآن -.الإتقان في علوم القرآن -.تناسق الدرر في تناسب السور -.مراصد المطالع في تناسب المقاطع والمطالع -وأربعتها لجلل الدين السيوطي. ،معترك الأقران في إعجاز القرآن -لبرهان الدين البقاعي. ،نظم الدرر في تناسب الآي والسور -لعظيم الزرقاني.عبدالمحمد ،مناهل العرفان -لله دراز.عبدالمحمد ،النبأ العظيم -لفضل حسن عباس. ،إتقان البرهان في علوم القرآن -لمصطفى مسلم. ،مباحث في التفسير الموضوعي -لوسي. لشهاب الدين الأ ،روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني -لفخر الدين الرازي. )التفسير الكبير(مفاتيح الغيب -كاني.محمد بن علي الشو ،فتح القدير -لمحمد الطاهر بن عاشور. ،التحرير والتنوير -لسيد قطب. ،في ظلل القرآن
عدد الصفحات ٥5 إن البحث في هذا الموضوع ف اوإن كان هذا تكليف ،بحثي سبب الكتابة في هذا هو تكليف والذي يعين على ،سيما وأنه يُعنى بجانب مهم من جوانب علوم القرآن لا ،بحث مشوق ي آبين وإن كان المتدبر لكتاب الله يتلمس هذا العلم عند تقليبه النظر متنقل ،الفهم ينطلق ،وفهم قواعده وأسسه ،وضوابطه ،إلا أنه بعد المعرفة بهذا العلم ،وسور القرآن وأقرب إلى العمق العلمي المبني ،ا النظر بطريقة أخرى أبعد عن السذاجةالمتدبر ممعن .على أساس متين راء آويتلمس ،أن الباحث يطلع أكثر على هذا الفن ،فمن دواعي البحث في هذا الفن ،ويرى طريقة سير القوم في التعامل مع القرآن من خلل هذا الفن ،فيسترشد بها ،العلماء انطلق بذخيرة توصله لمقصوده. ،ودهي عُ الباحث وقوِ حتى إذا ما اشتد ساقُ :وأهدافهمشكلة البحث ا هذا العلم ينبني على موضوع ترتيب وأيض ،هذا الموضوع للعلماء فيه مؤيد ومعارض نهدم اأما إذا لم يثبت فقد ،فإذا ثبت توقيف ترتيبه وقف هذا العلم على ساقه ،القرآن فقد ؛وهذا ما عالجته في البحث ،مباحثهوألغيت ،وعدمت فوائده ،أبحاثه ونسفت ،بنيانه مباحثه إلى بيان الموقف من موضوع ترتيب لخوض في هذا البحث وبيان تعرضت قبل ا ،وكذلك تعرضت لبيان الموقف الراجح من مواقف العلماء تجاه هذا الفن ،القرآن .وذلك بمناقشة آرائهم وتوجيهها ،وذلك من خلل التعريف بهذا الفن ،ومن خلل هذا يبرز الهدف من هذا البحث .والتمثيل من القرآن العزيز على أنواع المناسبات
عدد الصفحات ٦6 - ،ما أردت بيانه وذلك أني انتقيت انتقاء ؛اعتمدت في بحثي على الاستقراء الناقص وذلك لعدم الحاجة ؛كان ذلك في نقل أقوال أهل العلم في موقفهم من هذا العلم سواء وكذلك ،إذ البعض يسد عن الكل ؛من هذا العلمالعلماء في موقفهم آراء كل إلى إثبات لأن ؛فقد بينت ما يمثل كل نوع منها ،الحال في موضوع التمثيل لأضرب المناسبات .المقام ليس مقام استقصاء تام -من النقد والتوجيه لكلم أهل العلم الذين كان لهم ئ اكذلك اعتمدت في بحثي شي بين تنظيرهم وفعلهم ،وفي بعضها بيان لوجه التناقض عندهم ،موقف الرفض لهذا العلم .في كتبهم -.مصدرها من المكتبة الشاملة القرآنية ياتوالآ -أما في حال ،وعند نقل كلم العلماء فقد رجعت إلى مصادره الأصلية عند الإمكان .ا ذلك كله في الهوامشمبين ،نقلهافأنقل عمن ،عدم وصولي إليها -ومرجعي في ذلك ،وترجمت للأعلم في الهوامش حسب ورودهم في البحث لي.كْ رِ الأعلم للزِّ -خر للموضوعات.آو ،فهرس لمراجع البحث ،ختم البحث بفهرسين وأسأله تعالى التوفيق والسداد. ،هذا
عدد الصفحات ٧7 وفيه: ،التعريف بعلم المناسبات .المطلب الأول: المناسبة في اللغة -ذكر ابن سيده 1 في المخصص: النسبة والنسب القرابة 2. - وهو واحد الأنساب ،نسب القرابات :وقال ابن منظور: النسب 3. -القرابة :والنسبة بالكسر والضم ،ب محركة أن النسَ ب وأبان الفيروز آبادي 4. -المجاز: .. ومن .له نسب في بني فلن :وقال الزمخشري في أساس البلغة في نسب وبينهما نسبة قريبة ،ولا نسبة بينهما ،بين الشيئين مناسبة وتناسب 5. -.. وقيل: .النسب والنسبة: اشتراك من جهة أحد الأبوين :وجاء في مفردات الراغب أي: قريبه ؛فلن نسيب فلن 6.
عدد الصفحات ٨8 - ،قياسها اتصال شيء بشيء ،كلمة واحدة :وابن فارس قال في النون والسين والباء .. .وهو نسيب فلن ،تقول: نسبت أنسب ،منه النسب، سمي لاتصاله وللتصال به لاتصال بعضه من بعض ؛والنسيب: الطريق المستقيم 7. - ؛اوفلن يناسب فلن ،المقاربة :وجاء في البرهان للزركشي في معنى المناسبة في اللغة ومنه النسيب الذي هو القريب المتصل ،يقرب منه ويشاكله :أي 8. .هفهو يشاكل ،عن طريق قرابة ،هي اشتراك شيء بشيء :المناسبة :والخلصة مما جاء
عدد الصفحات ٩9 المناسبة في الاصطلح -إذا عرض على العقول تلقته ،المناسبة أمر معقول :الزركشي في برهانه اعرفه بالقبول 9. -هو ارتباط آي القرآن :عن ابن العربي قوله في سراج المريدين قال السيوطي ناقل لم عظيم عِ ،منتظمة المباني ،بعضها ببعض حتى تكون كالكلمة الواحدة متسقة المعاني فلما لم نجد له ،ثم فتح الله لنا فيه ،لم يتعرض له إلا عالم واحد عمل فيه سورة البقرة عليه وجعلناه بيننا وبين الله ورددناه إليه حملة ورأينا الخلق بأوصاف البطلة ختمنا 10. -هي الرابطة بين شيئين بأي وجه المناسبة في الاصطلح: ،مصطفى مسلم اوعرفه وفي الآيات تعني ،وفي كتاب الله تعني ارتباط السورة بما قبلها وما بعدها ،من الوجوه وجه الارتباط في كل آية بما قبلها وما بعدها11. ،وجه الارتباط بين الجملة والجملة في الآية الواحدة :القطان بقوله اع من المناسبةَ وعرف بين السورة والسورة أو بين الآية والآية في الآيات المتعددة، أو12. نستنتج أن ،من خلل هذا البيان الموجز في تعريف المناسبة في اللغة والاصطلح علم :ومن خلل هذا نقول ،عنى الاصطلحيالارتباط وثيق بين المعنى اللغوي والم
عدد الصفحات ١٠10 عنى كذلك بترابط السور ويُ ،المناسبات هو علم يبحث في الارتباط بين أجزاء الآيات فكما يوجد ترابط بين النسب ،واتساق مبانيها ،ترابط معانيهاا مبين ،بعضها ببعض .فكذلك بين الآيات والسور هناك ترابط وتناسق ،والنسيب
عدد الصفحات ١١11 تارة كانت ،ا على مدى ثلث وعشرين سنةالقرآن الكريم أنزله الله تعالى على نبيه منجم يأمر صحابته أن صلى الله عليه وسلموكان النبي ،وأخرى سورة كاملة ،ية أو آياتآتنزل إلى الرفيق صلى الله عليه وسلم وانتقل النبي ،ولما انتهى إكمال نزوله ،يكتبوا ما نزل عند الصحابة في افكان مفرق ،مجموع في تأليف واحد غيرُ ترك الصحابة والقرآنُ ،الأعلى .بكر وعمر وعثمان يإلى أن جمع القرآن بمراحله في زمن أب ،الصدور والسطور هل كان جمع الصحابة للقرآن على وفق ترتيب توقيفي ،ومن خلل هذا قد يطرأ سؤال .وأقوال في هذاآراء أو اجتهادي؟ وللعلماء ثرت البدء به قبل الدخول في صلب آلهذا ؛وهذا الموضوع له تعلق وصلة وثيقة ببحثنا :فقد قال البقاعي عن علم المناسبة ؛الموضوع "علم تعرف منه علل ترتيب أجزائه وهذا مبني على القول بترتيب ،يات والسورترابط الآعنى ببيان فهو علم يُ ؛بعضها ببعض .القرآن ثبت أن سعي الصحابة كان في جمعه في موضع واحد لا في ( :قال الشيخ محمد بازمول أنزله ،فإن القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ على الترتيب الذي هو في مصاحفنا ؛ترتيبه مدة حياته عليه وسلمصلى الله ا على رسول الله ق .. ثم كان ينزله مفر .الله جملة واحدة عند الحاجة وحدوث ما يشاء الله عز وجل 13؛ فنزول القرآن كان مراعي ا أحوال
عدد الصفحات ١٢12 وإن كان في اللوح له ترتيبه الذي لما اكتمل نزوله رتب على حسب ما كان ،المدعوين .قبل نزوله أن إذ ليس في خبر جمع القرآن ما يدل على ( ؛وسيأتي أدلة ذلك ،فترتيب القرآن توقيفي الصحابة -رضي الله عنهم -بتقديم أو تأخير شيء من المصحف الذي ،لواروا أو بد غي :ا يقولسمعت مالك :قال ابن وهب ،فوه على ترتيب واحد من البدايةجمعوه وأل "إنما صلى الله عليه وسلمما كانوا يسمعون من قراءة رسول الله علىألف القرآن 14، وكذلك ترتيب آياته ورد ما يبين توقيفها بالنصوص ، ولكن بعد ذكر ما يعترض هذا الرأ ي ونقضه؛ فالذين قالوا بعدم توقيفه استندوا إلى أن بعض الصحابة كان لهم مصاحف ، وهذه المصاحف لم تكن مرتبة ترتيب مصحف عثمان، إلا أن هذا ليس فيه كبير حجة؛ فهي مصاحف شخصية، وليس بالضرورة أن تكون مرتبة الترتيب التوقيفي ، فضل عن أن هذه المصاحف لم تجمع كل القرآن ، فكيف يستدل على عدم ترتيبه بكتابات غير كاملة، وشخصية، فقد يكتب الواحد منهم ليحفظ، أو خوف نسيان ما هو محفوظ 15. :قلت لعثمان :وفيه ،روي عن ابن عباس اا في هذا القول حديث مما اعتمدوا عليه أيض إن و ين وإلى براءة وهي من المئ ،ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني ؟فما حملكم على ذلك ...فقرنتم بينهما 16فهذا ضعيف، قال الشيخ أحمد شاكر عنه في تحقيقه للمسند: هذا حديث لا أصل له17؛ (وهذه الرواية الضعيفة لا تقوم بها حجة،
عدد الصفحات ١٣13 جماع الأمة على هذا إ.. و.الكثير من الروايات الصحيحة عن الصحابة ولا تقف أمام وبخاصة ما ،الاجتهادات إليناولو كان الأمر محل خلف لنقلت ،المصحف بترتيبه يتعلق بأمر كهذا الأمر "ترتيب المصحف")18. ؛صلى الله عليه وسلموبأنه من أمر النبي ،والجمهور ذهبوا إلى أن ترتيب القرآن توقيفي وذكر ،وذلك بتبليغ من جبريل ،اب الوحي بوضع السور في مكانهافالنبي كان يأمر كت لا ،الإجماع والنصوص المترادفة على أن ترتيب الآيات توقيفي :السيوطي في إتقانه وأبو جعفر بن ،هانمنهم الزركشي في البر ،ما الإجماع فنقله غير واحدأو ،شبهة في ذلك صلى الله عليه وسلمترتيب الآيات في سورها واقع بتوقيفه :وعبارته ،الزبير في مناسباته من غير خلف في هذا بين المسلمين ،وأمره 19، وذكر السيوطي عدة أدلة، أقتصر على بعضها؛ فالبعض منها يقوم بالدلالة عن مقصودها من جميعها: -ا عند حسن، عن عثمان بن أبي العاص قال: كنت جالس ما أخرجه أحمد بإسناد أتاني جبريلُ (( ثم قال: ،إذ شخص ببصره ثم صوبه صلى الله عليه وسلم رسول الله فأمرني أن أضع هذه الآية هذا الموضع من هذه السورة: { وَالإِْحْسَانِ بِالْعَدْلِ يَأْمُرُ اللهَ إِن الْقُرْبَى ذِي وَإِيتَاءِ } :النحل ] 20. -ما أخرجه البخاري عن ابن الزبير قال: قلت لعثمان { مِنْكُمْ يُتَوَف وْنَ وَال ذِينَ أَزْوَاج ا وَيَذَرُونَ }: البقرة :قال تكتبها أو تدعها؟ قد نسختها الآية الأخرى، فلمَ ، (رواه البخاري ))؛ا منه من مكانهر شيئ لا أغيِّ ،يا بن أخي في التفسير. )
عدد الصفحات ١٤14 -ما رواه مسلم عن عمر، قال: ما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما لي في شيء ما أغلظ لي فيه، حتى طعن بإصبعه في صدري، ظَ راجعته في الكللة، وما أغلَ باب ،الصحيح ))؛...يا عمر، ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء((وقال: (ميراث الكللة .) فأمرني أن (( :فدلالة الأول ؛تدل على توقيف ترتيب الآيات في داخل السور ثلثتهافهذه ،بذلكبل بإعلم من جبريل ،على أن ترتيبه توقيفي ))أضع هذه الآية في هذا الموضع ،حابةالص فيهايات التي نسخت وبقيت تلوتها لم يتصرف والثاني يدل حتى على أن الآ ،))خر سورة النساءآ(( :دلالة واضحة وصريحة بقوله :والثالث ،اكما نقلوه توإنما بقي هذا ،ولولا هذا لكان الكلم مجرد عبث ،خر وما هو الذي تبدأ به السورآفمعلوم ما هو كالحديث الذي فيه حث على قراءة أواخر سورة ؛وإن هناك الكثير من الأدلة غير هذه .وحديث حفظ أوائل الكهف أو أواخرها في العصمة من الدجال ،البقرة :ومنها يات،وهناك نصوص تدل على ترتيب السور كذلك كترتيب الآ ،هذا -سلم و كنت في الوفد الذين أتوا النبي صلى الله عليه :عن أوس بن حذيفة قال فمكث عنا ليلة لم يأتنا ...أسلموا من ثقيف -أي النبي -حتى طال ذلك علينا بعد من القرآن فأردت حزب ي طرأ عل(( :قال ؟ما أمكثك عنا يا رسول الله :قلنا :قال ،العشاء سلم حين و رسول الله صلى الله عليه نا أصحابَ لْ فسأَ :قال ))،ألا أخرج حتى أقضيه ،وخمس سور ،نحزبه ثلث سور :قالوا ؟بون القرآنكيف تحزِّ :قلنا :قال ،أصبحنا وحزب المفصل ،وثلث عشرة سورة ،وإحدى عشرة سورة ،وتسع سور ،وسبع سور من قاف حتى يختم"( ،مسند أحمد بن حنبل ؛ / حديث .)
عدد الصفحات ١٥15 سواء كان ،ولا يوجد له خلف افكيف يكون هذا الترتيب اجتهادي أما عقل ،هذا نقل ا ولم نجد نص ،قر عليه الترتيبنسخة تخالف هذا الذي است فلم نرَ ؟اا أو ملفوظ مكتوب ولو كان ،بل لم ينقل مجرد اعتراض على هذا الترتيب ،لصحابي فيه خلف هذا الأمر فكثير من المسائل التي فيها خلف بين الصحابة أو تعدد للأقوال نقلت ،يوجد لنقل لنا وإن لم ،وكثير من السجالات العلمية التي كانت تحصل بين الصحابة نقلت إلينا ،إلينا لورود ؛فالمهم في هذا من خلل ما تقدم أن ترتيب القرآن توقيفي ،نسلم لواحدة منها .ودلالتها واضحة بينة على المراد ،وهي صحيحة ،الأدلة عليه
عدد الصفحات ١٦16 لم يتعرض له :ا في تعريف المناسبة قول ابن العربيمر معنا سابق -أي علم المناسبات - عمل فيه سورة البقرة إلا عالم واحد 21، وذكر السيوطي أن غير ابن العربي قال: أول من أظهر علم المناسبة الشيخ أبو بكر النيسابوري 22، وكان غزير العلم في الشريعة والأدب، وكان يقول على الكرسي إذا قرئ عليه: لم جعلت هذه الآية إلى جنب هذه؟ وما الحكمة في جعل هذه السورة إلى جنب هذه السورة؟ وكان يزري على علماء بغداد؛ لعدم علمهم بالمناسبة23. كالفخر الرازي في ؛وكذلك هناك من المفسرين من أوردوا المناسبات في تفاسيرهم من اومن العلماء من جعله مبحث ،السعود في إرشاد العقل السليم يوأب ،مفاتيح الغيب معرفة ( :ففيه فصل بعنوان ،كالزركشي في البرهان في علوم القرآن ؛مباحث كتبه وكذلك السيوطي في الإتقان في علوم ،وهو النوع الثاني عنده ،)المناسبات بين الآيات في النوع ؛القرآن "الثاني والستون"وذكر في بداية ،)في مناسبة الآيات والسور( :بعنوان :الزبير شيخ أبي حيان أفرده بالتصنيف في كتاب سماهجعفر بن امبحثه هذا أن العلمة أب "البرهان في مناسبة ترتيب سور القرآن "مام السيوطي ذاته أفرده بالتصنيف في بل الإ ، :كتاب سماه "تناسق الدرر في تناسب السور"ومن أوعب المراجع وأوسعها ، -حسب
عدد الصفحات ١٧