المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شهادة لا إله إلا الله محمد رسول اللهفضائلها

العلامة عبدالله سراج الدين

صفحة ١ من ٧

1 شهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله علٌه وسلم فضائلها – معانٌها – شواهدها ومشاهدها – مطالبها بقلم الإمام المفسر المحدث الشيخ عبد الله سراج الدين الحسيني رضي الله تعالى عنه

عدد الصفحات ١

2 بسم الله الرحمن الرحٌم الحمد لله رب العالمٌن , والصلاة والسلام على سٌدنا محمد خاتم النبٌٌن والمرسلٌن, وعلى آله وصحبه والتابعٌن إلى ٌوم الدٌن وعلٌنا معهم أجمعٌن. وبعد: فهذه كلمات موجزة حول شهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله علٌه وسلم التً هً باب الدخول فً الإسلام , وسلم الرّقاٌة للإٌمان, ومعراج القلوب والأرواح إلى رب الأكوان, الرحٌم الرحمن, الذي خلق الإنسان وعلمه البٌان,باللسان إعلانااً , وبالقلم كتابة وتبٌانااً , وبالجنان عرفانااً وإذعانااً . وقد ذكرت فً هذه الرسالة الموجزة- بعض فضابل الشهادتٌن, وبعض معانٌهما وشواهدهما ومشاهدهما, وبعض ما تتطلبه هاتان الشهادتان على وجه الاختصار والإجمال, مخافة الإطالة والإملال. والمقصود من ذلك تعلٌم الجاهل, وتنبٌه الغافل, وتذكٌر العاقل, فإن كثٌرااً من الناس غمرتهم الجهالات, وأعمتهم الغفلات, حتى إنّهم جهلوا من أمور دٌنهم ما لا ٌجوز أن ٌجهلوه, بل ارتابوا فً القضاٌا الٌقٌنٌة, وشكوا فً أمور الإٌمان القطعٌة . فؤوجزت الكلام هنا ما استطعت, راجٌااً من الله تعالى أن أبسط الكلام مفصلااً بحججه وبٌناته فً مصنف آخر هو- أوسع وأنفع, ٌشبع العقول بالأدلة القاطعة, وٌملأ القلوب بالأنوار الساطعة , إن ربًّ لسمٌع الدعاء, ومجٌب النداء, وحاشاه أن ٌردّ من سؤله, أو أن ٌخٌب من أمّله. ولقد شرّفنً الله تعالى وأكرمنً بجمع هذه الرسالة وأنا فً جوار الحبٌب الأكرم, والرسول الأعظم إمام الأنبٌاء والمرسلٌن,ورحمة الله تعالى للعالمٌن؛ وإن جار الكرام لا ٌضام؛ فكٌف بً وأنا فً جوار سٌد الكرام علٌه أفضل الصلاة والسلام,وعلى آله وصحبه أبد الآبدٌن وعلٌنا معهم أجمعٌن فضائل لا إله إلاّ الله وآثارها الطٌبة الأول: هً باب الدخول فً الإسلام: ففً الصحٌحٌن عن أبً هرٌرة رضً الله عنه أن النبً صلى الله علٌه وسلم قال:[أمرت أن أقاتل الناس حتى ٌقولوا: لا إله إلاّ الله, فمن قال لا إله إلا الله عصم منً ماله ونفسه إلا بحقها وحسابه على الله عزّ وجلّ ]. وفً رواٌة لمسلم: [حتى ٌشهدوا أن لا إله إلاّ الله وٌإمنوا بً وبما جبت به].

عدد الصفحات ٢

3 وروى مسلم عن أبً مالك الأشجعً عن أبٌه قال: سمعت رسول الله صلى الله علٌه وسلم ٌقول: [من قال لا إله إلاّ, وكفر بما ٌعبد من دون الله؛ حرّم الله دمه وماله , وحسابه على الله عزّ وجلّ ]. الثانً: هً أول شعب الإٌمان وأفضلها: ففً الصحٌحٌن عن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم: [الإٌمان بضع وسبعون شعبة ؛ فؤفضلها قول: لا إله إلاّ الله, - وفً رواٌة لمسلم : [فؤوّلها قول : لا إله إلاّ الله – وأدناها إماطة الأذى عن الطرٌق , والحٌاء شعبة من الإٌمان]. الثالث: لا إله إلاّ الله بها تجدٌد الإٌمان : عن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم : [جدّدوا إٌمانكم] ,قٌل: ٌا رسول الله كٌف نجدد إٌماننا؟, قال : [أكثروا من قول لا إله إلاّ الله]. الرابع: لا إله إلاّ الله هً من أكبر الحسنات التً تكفر السٌئات: عن أبً ذر رضً الله عنه قال: قلت: ٌا رسول الله أوصنً, فقال صلى الله علٌه وسلم :[ إذا عملت سٌبة فؤتبعها حسنة تمحها] ,فقلت: ٌا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلاّ الله؟, فقال صلى الله علٌه وسلم : [ هً أفضل الحسنات] . وروي عن أنس رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم :[ ما من عبد قال: لا إله إلاّ الله فً ساعة من لٌل أو نهار إلاّ طمست ما فً الصحٌفة من السٌبات حتى تسكن إلى مثلها من الحسنات]. وعن أبً بكر الصدٌق رضً الله عنه عن النبً صلى الله علٌه وآله وسلم قال:[ علٌكم بلا إله إلاّ الله والاستغفار فؤكثروا منهما, فإن إبلٌس قال: أهلكت الناس بالذنوب, وأهلكونً بلا إله إلاّ الله والاستغفار, فلما رأٌت ذلك أهلكتهم بالأهواء وهم ٌحسبون أنهم مهتدون] رواه أبو ٌعلى. وروى مسلم والترمذي عن ابن عمر رضً الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم :[ ما على الأرض أحد ٌقول: لا إله إلاّ الله , والله رواه الإمام أحمد والطبرانً بإسناد حسن من طرٌق أحمد كما فً [ترغٌب] المنذري. رواه أحمد ورجاله ثقات إلاّ أن شمر بن عطٌة حدّث به عن أشٌاخه عن أبً ذر رضً الله عنه . اهـ. كما فً [ مجمع الزوابد] وعزاه فً:[ الترغٌب] لأحمد. رواه أبو ٌعلى كما فً :[ترغٌب] المنذري.

عدد الصفحات ٣

4 أكبر, ولا حول ولا قوة إلاّ بالله؛ إلا كفّرت عنه خطاٌاه وإن كانت مثل زبد البحر]. وعن النبً صلى الله علٌه وسلم أنه قال:[ من قال: لا إله إلا الله , سبحان الله وبحمده فً كل ٌوم مابة مرة – حطّت عنه خطاٌاه وإن كانت مثل زبد البحر]. الخامس: لا إله إلاّ الله بها الأمان : عن ابن عمر رضً الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم :[ لٌس على أهل لا إله إلاّ الله وحشة فً قبورهم ولا منشرهم, وكؤنًّ أنظر إلى أهل لا إله إلاّ الله وهم ٌنفضون التراب عن رإوسهم وٌقولون:{ الحمد لله الذي أذهب عنّا الحزن }.] وفً رواٌة:[ لٌس على أهل لا إله إلا الله وحشة عند الموت ولا عند القبر] . السادس: لا إله إلا الله تأخذ بٌد صاحبها فتدخله الجنة: جاء فً حدٌث سمرة بن جندب- الطوٌل- قال صلى الله علٌه وسلم :[ ورأٌت رجلااً من أمتً انتهى إلى الجنة فغلّقت الأبواب دونه, فجاءت شهادة أن لا إله إلاّ الله فؤخذت بٌده فؤدخلته الجنة ] الحدٌث كما فً( الجامع الصغٌر) معزوااً إلى الحكٌم الترمذي والطبرانً. السابع: لا إله إلا الله مفاتٌح الجنة: عن معاذ بن جبل رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم :[ مفاتٌح الجنة شهادة أن لا إله إلاّ] . الثامن:لا إله إلاّ الله تدخل قائلها المخلص بها الجنة : عن زٌد بن أرقم رضً الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم : [من قال:لا إله إلاّ الله مخلصااً دخل الجنة ],قٌل: وما إخلاصها؟ , قال:[ أن تحجزه عن محارم] . رواه الطبرانً فً(الأوسط والكبٌر) . وعن حذٌفة رضً الله عنه قال: أسندت النبً صلى الله علٌه وسلم إلى صدري فقال:[ من قال لا إله إلاّ الله ختم له بها دخل الجنة, ومن صام ٌومااً ابتغاء وجه الله ختم له به دخل الجنة, ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله ختم بها دخل الجنة]. رواه الطبرانً و البٌهقً كما فً[ ترغٌب] المنذري. رواه أحمد والبزار كما فً [ ترغٌب] المنذري, وقال فً [ مجمع الزوابد]:ورجال أحمد وثّقوا إلا أن شهرااً لم ٌسمع من معاذ. اهـ . فإخلاصك بلا إله إلا الله هو أن تمنعك عن محارم الله تعالى قال المنذري: رواه أحمد بإسناد لا بؤس به والأصبهانً.اه.

عدد الصفحات ٤

5 وقال ابن عباس رضً الله عنهما فً قوله تعالى: { هل جزاء الإحسان إ الإحسان } . (هل جزاء من قال: لا إله إلاّ الله إلا أن تدخله الجنة) . ودلٌل ذلك ما رواه الإمام البغويّ بإسناده عن أنس بن مالك رضً الله عنه قال: قرأ رسول الله صلى الله علٌه وسلم: { هل جزاء الإحسان إ الإحسان} وقال[ :هل تدرون ما قال ربكم؟] ,قالوا: الله ورسوله أعلم, قال : [ ٌقول: هل جزاء من أنعمت علٌه بالتوحٌد إلاّ الجنة] . التاسع: لا إله إلا الله مفتاح السموات : روى الطبرانً عن معقل بن ٌسار رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم : [لكل شًء مفتاح ومفتاح السموات لا إله إلاّ] . فهً مفتاح السموات للدعوات والكلمات الطٌبات ؛ كما روى النسابً: عن ٌعقوب بن عاصم رضً الله عنه عن رجلٌن من أصحاب النبً صلى الله علٌه وسلم أنهما سمعا النبً صلى الله علٌه وسلم ٌقول : [ ما قال عبد قطّ: لا إله إلاّ الله وحده لا شرٌك له له الملك وله الحمد وهو على كل شًء قدٌر- مخلصااً بها روحه, مصدقااً بها قلبه , ناطقااً بها لسانه , إلاّ فتق الله عز وجل له السماء فتقااً حتى ٌنظر إلى قابلها من الأرض , وحقّ لعبد نظر الله تعالى إلٌه أن ٌعطٌه سإله ] . وروى الترمذي عن أبً هرٌرة رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم : [ ما قال عبد لا إله إلاّ الله قطّ مخلصااً إلا فتحت له أبواب السماء حتى ٌفضً إلى العرش ما اجتنبت الكبابر ]. ولذلك صدّرت بها كثٌر من الأدعٌة النبوٌة الواردة أو ختمت بها؛ ومن ذلك دعاء الصباح والمساء. العاشر: لا إله إلاّ الله تمنع العباد من سخط الله تعالى وتؤمّنهم من عذابه: روى ابن أبً الدنٌا عن أنس رضً الله عنه مرفوعااً :[ لا تزال لا إله إلاّ الله تمنع العباد من سخط الله تعالى ما لم ٌإثروا دنٌاهم على صفقة دٌنهم, فإذا آثروا دنٌاهم على صفقة دٌنهم ثم قالوا: لا إله إلاّ الله ردّها الله تعالى علٌهم وقال كذبتم]. انظر تفسٌر ابن كثٌر. قال فً (مجمع الزوابد) : وفٌه أغلب من تمٌم وهو ضعٌف اه. انظر (ترغٌب )المنذري. انظر شرح ابن رجب الحنبلً على (الأربعٌن).

عدد الصفحات ٥

6 وروى ابن عساكر عن علً رضً الله تعالى عنه مرفوعا:[ قال حدثنً جبرٌل قال: ٌقول الله تعالى: لا إله إلاّ الله حصنً,فمن دخل حصنً أمن من عذابً]. فمن قالها وهو كافر دخل فً الإسلام وحصّن بها, أو قالها آخر كلامه دخل الحصن, أو قالها مخلصااً بها من قلبه صار من أسعد الناس بشفاعة النبً صلى الله علٌه وسلم ؛ وبذلك ٌحصن من العذاب. وفً رواٌة ابن النجار:[ قال الله عزّ وجلّ: لا إله إلاّ الله كلامً, وأنا هو, فمن قالها دخل حصنً, ومن دخل حصنً أمن عقابً]. وفً رواٌة الشٌرازي: قال الله عزّ وجلّ : إنًّ أنا الله لا إله إلاّ أنا , من أقرّ لً بالتوحٌد دخل حصنً , ومن دخل حصنً أمن عذابً] كما فً (الاتحافات السنٌة). الحادي عشر: لا إله إلاّ الله لا ٌسبقها عمل: روى الإمام أحمد فً (مسنده) عن أم هانا رضً الله عنها عن النبً صلى الله علٌه وسلم قال:[ لا إله إلا الله لا تترك ذنبااً ولا ٌسبقها عمل]. وروى أٌضااً عن عبادة بن الصامت رضً الهه عنه أن النبً صلى الله علٌه وسلم قال لأصحابه :[ارفعوا أٌدٌكم وقولوا:لا إله إلا الله ] فرفعنا أٌدٌنا ساعة, ثم وضع رسول الله صلى الله علٌه وسلم ٌده ثم قال:[ الحمد, اللهمّ بعثتنً بهذه الكلمة وأمرتنً بها,ووعدتنً الجنة علٌها وإنك لا تخلف المٌعاد ] ,ثم قال صلى الله علٌه وسلم[ :أبشروا فإن الله قد غفر لكم] الثانً عشر: لا إله إلاّ الله كلمة كرٌمة على الله تعالى : روى البزار فً (مسنده) عن عٌاض الأنصاري رضً الله عنه عن النبً صلى الله علٌه وسلم قال : [ إن لا إله إلاّ الله كلمة على الله كرٌمة, لها عند الله مكان , وهً كلمة من قالها صادقااً أدخله الله بها الجنة , ومن قالها كاذبااً حقنت ماله ودمه ؛ ولقً الله غدااً فحاسبه ] . الثالث عشر: لا إله إلاّ الله كلمة عظٌمة : عن أنس رضً الله عنه عن النبً صلى الله علٌه وسلم قال : [ لا إله إلاّ الله كلمة عظٌمة كرٌمة على الله تعالى من قالها مخلصااً استوجب الجنة , ومن قالها كاذبااً عصمت ماله ودمه , وكان مصٌره إلى النار] رواه ابن النجار كما فً(الجامع الكبٌر) وغٌره . انظر(كنز العمال). ورواه ابن ماجه فً (سننه)كما فً (الفتح الكبٌر). انظر شرح ابن رجب الحنبلً. وعزاه السٌوطً فً (الجامع الكبٌر) إلى أبً نعٌم عن عٌاض الأشعري.

عدد الصفحات ٦

7 الرابع عشر: لا إله إلا الله كلمة عظٌمة لا تقاومها السموات السبع والأرضون السبع : روى النسابً وابن حبان فً (صحٌحه) عن أبً سعٌد رضً الله عنه عن النبً صلى الله علٌه وسلم أنه قال :[ قال موسى صلى الله علٌه وسلم: ٌا رب علّمنً شٌبااً أذكرك به وأدعوك به , قال : قل : لا إله إلاّ الله , قال : ٌا ربّ كل عبادك ٌقول هذا , قال : قل : لا إله إلاّ الله , قال : إنما أرٌد شٌبااً تخصّنً به , قال : ٌا موسى لو أن السماوات السبع والأرضٌن السبع فً كفّة ولا إله إلاّ الله فً كفّة مالت بهنّ لا إله إلاّ الله ]. الخامس عشر: من كانت آخر كلامه دخل الجنة : عن معاذ بن جبل رضً الله عنه أن النبً صلى الله علٌه وسلم قال : [ من كان آخر كلامه لا إله إلاّ الله دخل الجنة ] رواه أبو داود والإمام أحمد. السادس عشر : لا إله إلا الله بها الوقاٌة من النار : روى الإمام أحمد عن عتبان بن مالك رضً الله عنه أن النبً صلى الله علٌه وسلم قال : [ لن ٌوافً عبد ٌوم القٌامة ٌقول: لا إله إلاّ الله ٌبتغً بها وجه الله ؛ إلا حرّم الله علٌه النار ]. السابع عشر: لا إله إلاّ الله هً أفضل الذكر : عن جابر رضً الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم :[ أفضل الذكر: لا إله إلاّ الله , وأفضل الدعاء : الحمد لله ]. وعن عبد الله بن عمرو عن النبً صلى الله علٌه وسلم قال: [ أفضل الذكر : لا إله إلاّ الله , وأفضل الدعاء : الاستغفار , ثم قرأ : { فاعلم أنه لا إله إ الله واستغفر لذنبك وللمإمنٌن والمإمنات }. الثامن عشر: لا إله إلاّ الله تذهب الهمّ والغمّ : روى الطبرانً عن ابن عباس رضً الله عنهما عن النبً صلى الله علٌه وسلم قال : [من قال: لا إله إلاّ الله قبل كل شًء ولا إله إلاّ الله بعد كل شًء , ولا إله إلاّ الله ٌبقى ربنا وٌفنى كل شًء – عوفً من الهمّ والحزن] . التاسع عشر: لا إله إلاّ الله من قالها مائة مرة ؛ بعثه الله تعالى وجهه كالقمر لٌلة البدر : رواه ابن ماجه والنسابً وابن حبان فً صحٌحه والحاكم كما فً (ترغٌب) المنذري. قال فً (الدر المنثور) :رواه الطبرانً وابن مردوٌه والدٌلمً. انظر (ترغٌب) المنذري.

عدد الصفحات ٧

8 روى الطبرانً عن أبً الدرداء رضً الله عنه عن النبً صلى الله علٌه وسلم قال:[ لٌس من عبد ٌقول: لا إله إلاّ الله مابة مرة إلاّ بعثه الله ٌوم القٌامة ووجهه كالقمر لٌلة البدر, ولم ٌرفع ٌومبذ لأحد أفضل من عمله إلاّ من قال مثل قوله أو زاد]. العشرون: لا إله إلاّ الله مائة مرّة فً كل ٌوم خٌر مما أطبقت علٌه السماء والأرض: عن أم هانا رضً الله عنها قالت: مرّ بً رسول الله صلى الله علٌه وسلم ذات ٌوم فقلت: ٌا رسول الله: قد كبرت سنًّ, وضعفت فمرنً بعمل أعمله وأنا جالسة, فقال صلى الله علٌه وسلم : [ سبّحً الله مابة تسبٌحة- فإنها تعدل لك مابة رقبة تعتقٌنها من ولد إسماعٌل, واحمدي الله مابة تحمٌدة- فإنها تعدل مابة فرس مسرجة ملجمة تحملٌن علٌها فً سبٌل الله, وكبّري الله مابة تكبٌرة- فإنها تعدل لك مابة بدنة مقلّدة متقبّلة,وهلّلً الله مابة تهلٌلة -],قال أبو خلف–أحد الرواة- أحسبه قال:[ تملأ ما بٌن السماء والأرض, ولا ٌرفع ٌإمبذ عمل لأحد أفضل مما رفع لك, إلاّ أن ٌؤتً بمثل ما أتٌت]. قال المنذري: رواه أحمد بإسناد حسن, ثم قال ورواه الطبرانً فً الأوسط بإسناد حسن وقال فٌه:[ وقولً: لا إله إلاّ الله مابة مرة- فهو خٌر لك مما أطبقت علٌه السماء والأرض...] إلى تمامه. الحادي والعشرون: لا إله إلاّ الله بها ٌخرج العصاة من النار: روى البخاري وغٌره عن أنس رضً الله عنه عن النبً صلى الله علٌه وسلم قال:[ ٌخرج من النار من قال: لا إله إلاّ الله وفً قلبه وزن شعرة من خٌر – وفً رواٌة من إٌمان-, وٌخرج من النار من قال: لا إله إلاّ الله وفً قلبه وزن برّة من خٌر, وٌخرج من النار من قال:لا إله إلاّ الله وفً قلبه وزن ذرّة من خٌر]. قال فً(الفتح): فإن قٌل : لم ٌذكر الرسالة- أي الشهادة بؤن محمدااً رسول الله صلى الله علٌه وسلم . فالجواب أن المراد المجموع , وصار الجزء الأول علمااً علٌه كما تقول: قرأت:{ قل هو الله أحد} أي: السورة كلها.اه. والمراد أنه قالها –أي: قال: لا إله إلاّ الله تصدٌقااً برسول الله صلى الله علٌه وسلم , وإٌمانااً واستجابة لدعوته, وهذا ٌجري فً جمٌع المطلقات فً هذا الباب. الثانً والعشرون: لا إله إلا الله من قالها صادقاً من قلبه كان أسعد الناس بشفاعة النبً صلى الله علٌه وسلم : انظر (ترغٌب )المنذري.

عدد الصفحات ٨

9 جاء فً( الصحٌحٌن) عن أبً هرٌرة رضً الله عنه أنه قال: قٌل ٌا رسول الله – وفً رواٌة للبخاري قال أبو هرٌرة: قلت: ٌا رسول الله , ولأبً نعٌم أن أبا هرٌرة قال: ٌا رسول الله: من أسعد الناس بشفاعتك ٌوم القٌامة؟. قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم :[ لقد ظننت ٌا أبا هرٌرة أن لا ٌسؤلنً عن هذا الحدٌث أحد أوّل منك لما رأٌت من حرصك على الحدٌث , أسعد الناس بشفاعتً ٌوم القٌامة من قال: لا إله إلاّ الله خالصااً من قلبه أو نفسه]. قال الحافظ فً(الفتح): والمراد مع محمد رسول الله- أي قال: لا إله إلاّ الله محمد رسول الله صلى الله علٌه وسلم -, لكن قد ٌكتفى بالجزء الأول من كلمة الشهادة لأنه صار شعارااً بمجموعها كما تقدم فً الإٌمان. الثالث والعشرون : لا إله إلاّ الله محمد رسول الله هً مكتوبة فً صدر اللوح المحفوظ ,و فً قلوب المؤمنٌن : روى الحافظ البغوي من طرٌق إسحق بن بشر أخبرنً مقاتل وابن جرٌج عن مجاهد عن ابن عباس رضً الله عنهما قال : (إن فً صدر اللوح لا إله إلاّ الله وحده , دٌنه الإسلام , ومحمد عبده ورسوله , فمن آمن بالله وصدق بوعده واتبع رسله أدخله الله الجنة , قال: واللوح : لوح من درّة بٌضاء , طوله ما بٌن السماء والأرض , وعرضه ما بٌن المشرق والمغرب , وحافّتاه من الدرّ والٌاقوت , ودفّتاه ٌاقوتة حمراء , وقلمه نور , وكلامه معقود بالعرش), كما فً تفسٌر ابن كثٌر . وروى الطبرانً بإسناده عن ابن عباس رضً الله عنهما أن رسول الله صلى الله علٌه وسلم قال : [إن الله تعالى خلق لوحااً محفوظااً من درّة بٌضاء, صفحاتها من ٌاقوتة حمراء , قلمه نور, وكتابه نور , لله فً كل ٌوم ستون وثلاثمابة لحظة : ٌخلق وٌرزق ,وٌمٌت وٌحًٌ , وٌعزّ وٌذل , وٌفعل ما ٌشاء ] . فهو سبحانه كتب فً صدر اللوح المحفوظ عنده, لا إله إلاّ الله محمد رسول الله , وحفظها فً اللوح , وهو سبحانه ٌكتبها فً صدر من ٌشاء من عباده ؛ قال سبحانه : { كتب فً قلوبهم الإٌمان وأٌدهم بروح منه} وهو سبحانه ٌحفظها على ما ٌشاء من عباده فلا تمحى من لوح صدره ؛ قال تعالى : { وألزمهم كلمة التقوى, وكانوا أحق بها وأهلها } . اللهم اجعلنا منهم بفضلك ورحمتك ٌا أرحم الراحمٌن, وٌا ذا الفضل العظٌم , فإنك قلت وقولك الحق : { واسؤلوا الله من فضله} وأنت أجلّ انظر جمٌع ذلك فً تفسٌر ابن كثٌر.

عدد الصفحات ٩

10 وأكرم من أن تؤمرنا بالسإال وتحرمنا النوال, وصلى الله على سٌدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسلٌمااً . الرابع والعشرون :لا إله إلاّ الله محمد رسول الله مكتوبة على العرش وعلى السماوات : روى الحاكم وصححه عن ابن عباس رضً الله عنهما قال:(أوحى الله تعالى إلى عٌسى : آمن بمحمد ومر أمّتك أن ٌإمنوا به ,فلولا محمد ما خلقت آدم ولا الجنة ولا النار , ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتبت علٌه لا إله إلاّ الله محمد رسول الله فسكن). وروى الطبرانً وابن قانع وابن مردوٌه عن أبً الحمراء عن النبً صلى الله علٌه وسلم قال: [ لمّا أسري بً إلى السماء السابعة فإذا على ساق العرش الأٌمن : لا إله إلاّ الله محمد رسول الله] كما فً(الحصن الحصٌن). وروى ابن أبً عاصم فً كتاب (السنة) وأبو نعٌم عن أنس رضً الله عنه : (أن الله تعالى قال: ٌا موسى إنّه من لقٌنً وهو جاهل بمحمد أدخلته النار. فقال موسى: ومن محمد؟!!. قال: ٌا موسى وعزّتً وجلالً ما خلقت خلقااً أكرم علًّ منه ,كتبت اسمه مع اسمً على العرش قبل أن أخلق السماوات والأرض والشمس والقمر بؤلفً ألف سنة) كما فً شرح (المواهب). وعن عمر بن الخطاب رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى اله علٌه وآله وسلم: [ لما اقترف آدم الخطٌبة قال: ٌا رب أسؤلك بحق محمد صلى الله علٌه وسلم إلاّ ما غفرت لً . فقال الله تعالى : ٌا آدم وكٌف عرفت محمدااً ولم أخلقه – أي لم أخلق جسده-. فقال: ٌا ربّ إنك لما خلقتنً بٌدك, ونفخت فًّ من روحك, رفعت رأسً فرأٌت على قوابم العرش مكتوبااً : لا إله إلاّ الله محمد رسول الله, فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحبّ الخلق إلٌك. قال الحافظ الزرقانً: رواه أبو الشٌخ فً(طبقات الأصفهانٌٌن) , وصححه الحاكم وأقره السبكً فً (شفاء السقام), والبلقٌنً فً (فتاوٌه), ومثله لا ٌقال رأٌااً فله حكم الرفع.اهـ.

عدد الصفحات ١٠

11 فقال الله تعالى: صدقت ٌا آدم إنّه لأحبّ الخلق إلًّ , وإذا سؤلتنً بحقه قد غفرت لك , ولولا محمد ما خلقتك]. وروى أبو ٌعلى والطبرانً عن أبً هرٌرة, والبزار من حدٌث ابن عمر رضً الله عنهما عن النبً صلى الله علٌه وسلم قال:[ لما عرج بً إلى السماء ما مررت بسماء إلاّ وجدت اسمً مكتوبااً : لا إله إلاّ الله محمد رسول الله ]. الخامس والعشرون: لا إله إلاّ الله محمد رسول الله – مكتوبة على عارضتً الجنة, وعلى كل ورقة من شجر الجنة: روى ابن النجار والرافعً عن أنس رضً الله عنه عن النبً صلى الله علٌه وآله وسلم أنه قال: [ دخلت الجنة فرأٌت فً عارضتً الجنة مكتوبا ثلاثة أسطر بالذهب: السطر الأول: لا إله إلاّ الله محمد رسول الله – صلى الله علٌه وسلم . والسطر الثانً: ما قدّمنا وجدنا, وما أكلنا ربحنا, وما خلّفنا خسرنا. والسطر الثالث: أمّة مذنبة وربّ غفور ]. وروى أبو نعٌم فً(الحلٌة) عن ابن عباس رضً الله عنهما مرفوعااً :[ ما فً الجنة شجرة علٌها ورقة إلا مكتوب علٌها: لا إله إلا الله محمد رسول الله ] صلى الله علٌه وسلم. السادس والعشرون: بكل تهلٌلة صدقة: جاء فً الحدٌث الذي رواه مسلم وغٌره عن أبً ذر رضً الله عنه أن النبً صلى الله علٌه وسلم قال:[ إن بكل تسبٌحة صدقة, وكل تكبٌرة صدقة, وكل تحمٌدة صدقة, وكل تهلٌلة صدقة, وأمر بالمعروف صدقة, ونهً عن منكر صدقة, وفً بضع أحدكم صدقة] الحدٌث. السابع والعشرون: لا إله إلا الله هً من أعظم الباقٌات الصالحات التً تبقى مع صاحبها أبداً : عن أبً سعٌد الخدري رضً الله عنه أن رسول الله صلى الله علٌه وسلم قال:[ استكثروا من الباقٌات الصالحات] ,قٌل: وما هً ٌا رسول الله؟, رواه البٌهقً فً( دلابل النبوة) الذي قال فٌه الذهبً: علٌك به فإنه كله هدى ونور, ورواه الحاكم وصححه, ورواه الطبرانً كما فً ( المواهب) للحافظ القسطلانً. انظر شرح (المواهب), ونقل عن السٌوطً أنه قال: إنه حدٌث حسن لكثرة طرقه. انظر (الفتح).

عدد الصفحات ١١

12 قال:[ التكبٌر, والتهلٌل, والتسبٌح, والحمد لله, ولا حول ولا قوة إلاّ بالله] . الثامن والعشرون: لا إله إلاّ الله ؛ وسبحان الله؛ والحمد لله؛ تذكر بصاحبها وتشفع به عند الله تعالى: عن النعمان بن بشٌر رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم : [ إن مما تذكرون من إجلال:التسبٌح والتهلٌل والتحمٌد ؛ٌنعطفن حول العرش لهنّ دويّ كدويّ النحل تذكّر بصاحبها ,أما ٌحب أحدكم أن ٌكون له من لا ٌزال ٌذكّر به ؟ ] . التاسع والعشرون: لا إله إلاّ الله لا ٌقاومها شًء , وهً أعظم من السماوات والأرض وأقوى : عن أبً سعٌد الخدري رضً الله عنه عن النبً صلى الله علٌه وسلم أنه قال: قال موسى صلى الله علٌه وسلم : ٌا رب علّمنً شٌبااً أذكرك به وأدعوك به . قال : قل : لا إله إلاّ الله , فقال موسى : ٌا ربّ كل عبادك ٌقول هذا . قال : قل : لا إله إلاّ الله , قال موسى : إنّما أرٌد شٌبااً تخصّنً به . قال: ٌا موسى لو أن السماوات السبع والأرضٌن السبع فً كفّة , ولا إله إلاّ الله فً كفّة مالت بها لا إله إلاّ الله ] قال المنذري: رواه النسابً وابن حبان فً (صحٌحه) والحاكم وصحح إسناده . وعن عبد الله بن عمر رضً الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم :[ ألا أخبركم بوصٌة نوح ابنه] ؟, قالوا : بلى , قال : [أوصى نوح ابنه فقال : ٌا بنً إنً أوصٌك باثنتٌن وأنهاك عن اثنتٌن : أوصٌك بقول : لا إله إلاّ الله ؛ فإنها لو وضعت فً كفّة ووضعت السماوات والأرض فً كفّة لرجحت بهنّ , ولو كانت حلقة لقصمتهنّ حتى تخلص إلى الله تعالى ] الحدٌث قال المنذري: رواه البزار ورواته محتج بهم فً الصحٌح إلاّ ابن إسحاق , وهو فً النسابً أٌضااً , قال : ورواه الحاكم وقال : صحٌح الإسناد ولفظه : [ قال لا بنٌه: وآمركما بلا لا إله إلاّ الله , فإن السماوات والأرض وما فٌهما لو وضعت فً كفّة ووضعت لا إله إلاّ الله فً الكفة الأخرى كانت قال المنذري: رواه أحمد وأبو ٌعلى والنسابً واللفظ له, وابن حبان فً (صحٌحه), والحاكم وقال: صحٌح الإسناد.اه. قال فً (الترغٌب): رواه ابن أبً الدنٌا وابن ماجه واللفظ له, والحاكم وقال: صحٌح على شرط مسلم .اهـ.

عدد الصفحات ١٢

13 أرجح منهما, ولو أنّ السماوات والأرض وما فٌهما كانت حلقة ووضعت لا إله إلاّ الله علٌهما لقصمتها. وآمركما : بسبحان الله وبحمده ؛ فإنّها صلاة كل شًء , وبها ٌرزق كل شًء ]. فقوة لا إله إلا الله وثوابها أعظم وأقوى من السماوات والأرض وأرجح. الثلاثون : لا إله إلاّ الله بها ترجح كفّة المٌزان عند الرحمن : عن أنس رضً الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم : [ ٌإتى بعمل العبد ٌوم القٌامة فٌوضع فً كفّة المٌزان فلا ٌرجح حتى ٌإتى بصحٌفة مختومة من ٌد الرحمن عزّ وجلّ فتوضع فً كفة المٌزان فترجح وهً : لا إله إلاّ الله ] . وروى ابن أبً داود عن أبً بكر الصدٌق رضً الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله علٌه وسلم ٌوم حجة الوداع ٌقول: [ إنّ الله عزّ وجلّ قد وهب لكم ذنوبكم عند الاستغفار, فمن استغفر بنٌّة صادقة غفر له, ومن قال: لا إله إلاّ الله رجح مٌزانه , ومن صلّى علًّ كنت شفٌعه ٌوم القٌامة]. الحادي والثلاثون: ٌخرج الله تعالى من النار من قال : لا إله إلاّ الله : جاء فً حدٌث الشفاعة المرويّ فً الصحٌحٌن وغٌرهما : [ أن الله تعالى ٌقول : وعزّتً وجلالً لأخرجن منها – أي من النار – من قال : لا إله إلاّ الله ]. وروى أبو نعٌم فً(الحلٌة) بإسناده عن أنس رضً الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم : [ إن أناسااً من أهل لا إله إلاّ ٌدخلون النار بذنوبهم , فٌقول لهم أهل اللاّت والعزّى : ما أغنى عنكم قولكم : لا إله إلاّ الله , وأنتم معنا فً النار , قال : فٌغضب الله عزّ وجلّ فٌخرجهم فٌلقٌهم فً نهر الحٌاة فٌبرأون من حروقهم كما ٌبرأ القمر من كسوفه , فٌدخلون الجنة وٌسمّون فٌها بالجهنّمٌٌّن]. فقال رجل: ٌا أنس أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله علٌه وسلم؟ . انظر (الحلٌة) لأبً نعٌم. كذا فً (جلاء الأفهام) و (الصلات والبشر) وقال: أخرجه الحسن بن أحمد البنّا بسند جٌد.اهـ.

عدد الصفحات ١٣

14 فقال أنس: سمعت رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم ٌقول : [ من كذب علًّ متعمّدااً فلٌتبوأ مقعد , من النار]؛ نعم أنا سمعت رسول الله صلى علٌه وسلم ٌقول هذا. الثانً والثلاثون : لا إله إلاّ الله هً أعظم نعم الله على عباده وأعمّها : روى ابن أبً الدنٌا بإسناده عن مجاهد قال فً قوله تعالى:{ وأسبغ علٌكم نعمه ظاهرة وباطنة} قال: لا إله إلاّ الله. وروى أٌضااً عن سفٌان بن عٌٌنة قال: )ما أنعم الله على العباد نعمة أفضل من أن عرّفهم أن : لا إله إلاّ الله). قال:( وإن لا إله إلاّ الله لهم فً الآخرة كالماء فً الدنٌا). الثالث والثلاثون: لا إله إلاّ الله لها نور ٌقتحم السماوات حتى ٌصل إلى العمود النورانً بٌن ٌدي العرش: عن أبً هرٌرة رضً الله عنه عن النبً صلى الله علٌه وسلم قال:[ إن تبارك وتعالى عمودااً من نور بٌن ٌدي العرش , فإذا قال العبد : لا إله إلاّ الله اهتزّ ذلك العمود. فٌقول الله تبارك وتعالى : اسكن فٌقول: كٌف اسكن ولم تغفر لقابلها؟!. فٌقول سبحانه: إنً قد غفرت له- فٌسكن عند ذلك] . وٌشهد لذلك ما رواه الدٌلمًّ عن أنس رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم :[ إذا قال العبد: لا إله إلاّ الله , خرقت السماوات حتى تقف بٌن ٌدي الله تعالى, فٌقول: اسكنً, فتقول: كٌف أسكن ولم تغفر لقابلً؟!, فٌقول: ما أخرجتك على لسانه إلاّ وقد غفرت له]. الرابع والثلاثون: لا إله إلاّ الله لٌس لها دون الله حجاب: روى الترمذي عن عبد الله بن عمرو رضً اله عنهما عن النبً صلى الله علٌه وآله وسلم قال:[ التسبٌح نصف المٌزان, والحمد لله تملإه, و لا إله إلا الله لٌس لها دون الله حجاب حتى تخلص إلٌه]. وعن أنس رضً الله عنه عن النبً صلى الله علٌه وسلم قال: [ لٌس شًء إلاّ بٌنه وبٌن الله حجاب إلاّ قول: لا إله إلاّ الله , ودعاء الوالد]. فضل الشهادتٌن انظر (الحلٌة). انظر (كتاب الشكر) لابن أبً الدنٌا. قال الحافظ المنذري: رواه البزار وهو غرٌب. انظر (ترغٌب )المنذري. عزاه فً (الدر المنثور) إلى ابن مردوٌه.

عدد الصفحات ١٤

15 روى مسلم عن عبادة بن الصامت رضً الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله علٌه وسلم ٌقول:[ من شهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمدااً ر سول الله حرّم الله علٌه النار]. وروى الشٌخان عن أنس رضً الله عنه أن النبً صلى الله علٌه وسلم قال:[ ٌا معاذ بن جبل] ,قال: لبٌك ٌا رسول الله وسعدٌك ثلاثااً -,قال:[ما من أحد ٌشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمدااً رسول الله صدقااً من قلبه, إلا حرّمه الله على النار] ,قال: ٌا رسول الله أفلا أخبر به الناس فٌستبشروا؟, قال[: إذااً ٌتّكلوا] ,وأخبر بها معاذ عند موته تؤثما- أي بعدااً عن الإثم فً الكتمان. قال الحافظ المنذري: وقد ذهب طوابف من أساطٌن أهل العلم إلى أنّ مثل هذه الإطلاقات التً وردت فٌمن قال : لا إله إلاّ الله دخل الجنة, أو حرّم الله علٌه النار, ونحو ذلك إنّما كانت فً ابتداء الإسلام, حٌن كانت الدعوة إلى مجرّد الإقرار بالتوحٌد, فلما فرضت الفرابض, وحدّت الحدود نسخ ذلك, والدلابل على هذا كثٌرة متظاهرة. قال عبد الله: ٌحتمل أنه أراد هنا بالنسخ , النسخ التقٌٌدي- وذلك جرٌااً على عادة السلف أنّهم ٌطلقون النسخ على أي تغٌّر للأصل: بالوصف, أو بنحو التخصٌص للعام, أو التقٌٌد للمطلق أو غٌر ذلك. فالمراد هنا تغٌٌر الحكم من الإطلاق للتقٌٌد –أي: فلما فرضت الفرابض وجبت علٌهم إلى جانب قول: لا إله إلا الله , وبذلك تحرم علٌهم النار, فمن ترك الفرابض منكرااً لها أو هازبااً بها لا تحفظه التهلٌلة من النار. ثم قال الحافظ المنذري : وإلى هذا القول ذهب الضحّاك والزهري وسفٌان الثوري وغٌرهم. وقالت طابفة أخرى : لا احتٌاج إلى ادعاء النسخ فً ذلك فإنّ كل ما هو من أركان الدٌن , وفرابض الإسلام هو من لوازم الإقرار بالشهادتٌن وتتمّاته, فإذا أقرّ ثم امتنع عن شًء من الفرابض جحدااً أو تهاونااً على سبٌل الخلاص منه- حكمنا علٌه بالكفر وعدم دخول الجنة؛ قال المنذري: وهذا القول أٌضااً قرٌب. قال: وقالت طابفة أخرى: التلفّظ بكلمة التوحٌد سبب ٌقتضً دخول الجنة والنجاة من النار بشرط أن ٌؤتً بالفرابض وٌجتنب الكبابر , فإن لم ٌؤت بالفرابض ولم ٌجتنب الكبابر لم ٌمنعه التلفظ بكلمة التوحٌد من دخول النار؛ وهذا قرٌب مما قبله أو هوهو .اهـ. روى الإمام أحمد عن رفاعة الجهنً أن رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم قال[ أشهد عند: لا ٌموت عبد ٌشهد أن لا إله إلاّ الله وإنً رسول الله صدقااً من قلبه , ثم ٌسدّد إلا سلك فً الجنة].

عدد الصفحات ١٥

16 وقال صلى الله علٌه وآله وسلم:[ وقد وعدنً ربً عزّ وجلّ أن ٌدخل الجنة من أمتً سبعٌن ألفااً لا حساب علٌهم ولا عقاب, وإنً لأرجو أن لا تدخلوها حتى تبوإا أنتم ومن صلح من آبابكم وأزواجكم وذرارٌكم مساكن الجنة] كما فً(مجمع الزوابد). وروى الطبرانً فً الأوسط عن سعد بن عبادة رضً الله عنه قال: سمعت النبً صلى الله علٌه وسلم ٌقول:[من قال:لا إله إلاّ الله وحده لا شرٌك له, أطاع بها قلبه, وذلّ بها لسانه, وأشهد أن محمدااً عبده ورسوله؛ حرّمه الله عزّ وجل على النار]. وعن عمرو بن عبسة قال: أقبل شٌخ ٌدعم على عصااً حتى قام بٌن ٌدي النبً صلى الله علٌه وآله وسلم فقال: ٌا نبً الله إنّ لً غدرات وفجرات فهل ٌغفر الله لً؟. فقال صلى الله علٌه وآله وسلم :[ ألٌس تشهد أن لا إله إلاّ الله ؟] ,قال: نعم وأشهد أن محمد رسول الله. قال:[ فقد غفر الله غدراتك وفجراتك] رواه أحمد والطبرانً ورجاله موثقون كما فً (مجمع الزوابد). فضل الإشهاد على الشهادتٌن عن سلمان ابن الإسلام – ٌعنً الفارسً- رضً الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله علٌه وآله وسلم :[ من قال: اللهم إنً أشهدك , وأشهد ملابكتك , وحملة عرشك, والسماوات ومن فٌهنّ , والأرضٌن ومن فٌهنّ , وأشهد جمٌع خلقك بؤنك أنت الله لا إله إلاّ أنت , وأكفّر من أبى ذلك من الأولٌن والآخرٌن. وأشهد أن محمدااً عبدك ورسولك؛ من قالها مرة أعتق الله ثلثه من النار, ومن قالها مرتٌن أعتق تعالى ثلثٌه من النار, ومن قالها ثلاثااً عتق كلّه من النار]. الشهادة بأن لا إله إلاّ الله محمد رسول– هً القول الثابت قال الله تعالى:{ ٌثبت الله الذٌن آمنوا بالقول الثابت فً الحٌاة الدنٌا وفً الآخرة, وٌضل الله الظالمٌن وٌفعل الله ما ٌشاء } الآٌة. وقد جاء فً الحدٌث عن صاحب البٌان عن القرآن , الذي قال الله تعالى فٌه:{ ونزلنا إلٌك الذكر لتبٌن للناس ما نزل إلٌهم ولعلهم ٌتفكرون} , جاء قال فً (مجمع الزوابد) رواه الطبرانً بإسنادٌن , وفً أحدهما أحمد بن إسحاق ولم أعرفه , وبقٌة رجاله رجال الصحٌح , وذكر قبله نحو هذا الحدٌث عن البزار أٌضااً . اه.

عدد الصفحات ١٦