المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مشروعك الذي يلائمك طبعة مجموعة زاد

محمد صالح المنجد

صفحة ١ من ٤

مشروعك الذي يلائمك

عدد الصفحات ١

هـ1430ح مجموعة زاد للنشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر المنجد، محمد صالح هـ1430 مشروعك الذي يلائمك ، محمد صالح المنجد – جدة سم21×14ص،64 978-603-8047-25-5 ردمك - إدارة المشروعات أ. العنوان2- المشروعات-تخطيط1 1430/5804 658.421 ديوي جميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى م2010 هـ1431

عدد الصفحات ٢

مشروعك الذي يلائمك م2010 هـ1431

عدد الصفحات ٣

مقدمة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى لم يخلق الإنسان سدى، بل خلقه لحكمةٍ عظيمة ﮮ ﮯ ﭽ وحجة بالغة، وهي القيام له بحق العبودية التامة في الأرض، سدى وباطلاً تأكلون وتشربون وتمرحون، وتتمتعون بلذات ﭼﮰ ﮱ ﱫ ﮮ الدنيا، ونترككم لا نأمركم، ولا ننهاكم ولا نثيبكم، ولا نعاقبكم ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ تعاظم عن هذا الظن الباطل، ]٦١١/5[ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﱪ .)1(الذي يرجع إلى القدح في حكمته قد هيئوك لأمرٍ لو فطنتَ له فاربأ بنفسِكَ أن ترعى مع الهَمَلِ ).0تفسير ابن سعدي(١)

عدد الصفحات ٥

6 والمسلم في هذه الدنيا له هدف وغاية يسعى لتحقيقها، تدور كلها فلك عبادة الله، والعبادة لا تقتصر على الشعائر التعبدية من صلاة وصوم وزكاة فحسب، بل تشمل كل قول و عمل صالح نافع يقوم به الإنسان في ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﭽ هذه الحياة الدنيا ابتغاء وجه الله . وسواء كان هذا العمل من أمور الآخرة أو من أمور ]٢٦١[ ﭼﯛ الدنيا، فالمسلم لا يتوقف عن العمل إلى آخر رمق في حياته. فما مشروعك في الحياة؟ وكيف تختاره؟ وما الأسس التي يقوم عليها؟ هذا ما سنتناوله في هذا الكتيب، ونسأل الله تعالى أن يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عدد الصفحات ٦

7 أهمية وجود مشروع في حياة الإنسان كان السلف الصالح رحمهم الله يذمون الرجل يمضي حياته سَبَهْللاً بلا قال: ( إني لأمقت أن أرى الرجل هدف ولا غاية ولا عمل، عن ابن مسعود . وهذا الأثر مشهور على الألسنة عن عمر )١(فارغاً، لا في عمل دنيا، ولا آخرة) بلفظ: (إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللا، لا في عمل دنيا، ولا في بن الخطاب .)2(عمل آخره قال السفاريني رحمه الله: (سبهللا) أي غير مكترث بذهابه لا في عمل دنيا .)3(ولا آخرة، كما قال في القاموس: ويمشي سبهللا إذا جاء وذهب في غير شيء فالرجل السبهلل لا هو أخذ بعلم فأصاب منه حظاً، ولا هو أتقن عملاً فنال منه كسباً، ولا هو اشتغل بعبادة فزكّى بها نفسه وطهّر قلبه، ولا هو كدح في الدنيا فعفَّ نفسه، وعال أهله!! ).03/ 9رواه الطبرا(١) ).353 / ٢قال الزيلعي: لم أجده إلا من قول ابن مسعود ، تخريج أحاديث الكشاف((٢) . القاموس المحيط: فصل السين، ولسان العرب(١١3(

عدد الصفحات ٧

8 يأخذ الأمور سبهللاً، وتمر عليه الأوقات أو السنوات أو الفرص دون أن يفكر فيها كيف يغتنمها؟ أو كيف يصنع بها؟ فلا بد لكل مسلم أن يكون له مشروع أو أكثر في هذه الحياة؛ لأن عن الإنسان مسؤول عن شبابه فيما أمضاه في هذه الدنيا، عن ابن مسعود لَ تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ: عَنْ « قالالنبي عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلَهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَمَاذَا . )١(» عَمِلَ فِيمَ عَلِمَ ﯢ ﯣ ﯤ ﭽوالأفراد يقاسون بالمنجزات لا بالأعمار، ﭼ ﯢ ﯣ ﯤﭽ ]٢١[ ﭼﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﭼ ﯥﭽ أعمالهم التي عملوها وباشروها في حال حياتهم من خير وشر، آثار الخير وآثار الشر، التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد . )٢(وفاتهم، وتلك الأعمال التي نشأت من أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم نسبُ ابنِ آدمَ فعلُه فانظرْ لنفسكَ في النسبِ ماذا أضفتَ لهذه الدنيا ؟ ماذا فعلتَ ؟ ماذا قدّمتَ ؟ لا بد لأي إنسان أن يكون له أثر يتركه من بعده، وعمر الإنسان لا يقاس بالسنين التي يعيشها، فكثير من الناس عمّر الكثير وخرج من الدنيا ولا أثر. والبعض عاش قليلاً وترك الكثير الذي ما زال الناس يذكرونه به، كم عاش الإمام الشافعي رحمه الله؟ وكم ترك؟! )وصححه الألباني.٦١رواه الترمذي((١) ).٢ تفسير السعدي() ٢(

عدد الصفحات ٨

9 كم عاش الإمام النووي رحمه الله! وكم ترك؟ كم عاش الشيخ حافظ أحمد حكمي رحمه الله! وكم ترك؟ وغيرهم كثير. لذلك لا بد أن يكون لكل شاب أهداف يسعى لتحقيقها، ومشروعات يقوم بها للوصول إلى هذه الأهداف. ومن لم يرسم لنفسه هدفا فإنه يعيش عيشة عشوائية، يتخبط شمالا وجنوبًا وشرقاً وغرباً ولا يهتدي لشيء، ومن لم يعرف أين يتجه فلن يصل. .)1( : قيمة كل امرئ ما يحسنهيقول علي بن أبي طالب ؛ ولذلك كانت أصدق )٢( والعارفون يقولون: قيمة كل امرئ ما يطلب .)3( »حَارِثٌ وَهََّامٌ «الأسماء ).٦/١مفردات ألفاظ القرآن ((١) ).9/٦الجواب الصحيح ((٢) )، وصححه الألباني.4 رواه البخاري في الأدب المفرد3(

عدد الصفحات ٩

10

عدد الصفحات ١٠

11 ما الحلم الذي تود تحقيقه؟ اجتمع في الحِجْر بالمسجد الحرام عبد الله، ومصعب، وعروة -بنو الزبير بن العوام- وابن عمر، فقال: تمنوا، فقال عبدالله: أتمنى الخلافة، وقال عروة: أتمنى أن يؤخذ عني العلم، وقال مصعب: أتمنى إمرة العراق، والجمع بين عائشة بنت طلحة، وسكينة بنت الحسين. فقال ابن عمر: أما أنا فأتمنى المغفرة. . )١( فنالوا ما تمنَّوا، ولعل ابن عمر قد غفر له وإذا النفوس كُنَّ كباراً تعبت في مرادها الأجسامُ ولابد للشاب أن تكون نفسه تواقة تسعى للمعالي، قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: (إن نفسي تواقة، وإنها لم تعط من الدنيا شيئا إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه، فلما أعطيت ما لا أفضل منه في الدنيا ، وقال: (يا رجاء إن لي نفساً تواقة، تاقت إلى فاطمة بنت عبد الملك )٢([ .)١/4 سير أعلام النبلاء(١) ).34/5المرجع السابق(٢)

عدد الصفحات ١١

12 فتزوجتها، وتاقت إلى الإمارة فوليتها، وتاقت إلى الخلافة فأدركتها، وقد تاقت . )١(إلى الجنة فأرجو أن أدركها إن شاء الله عز وجل) إِنَّ اللهَ « :وعن الحسين بن علي رضي الله عنهما قال: قال رسول ا . )٢( »يُِبُّ مَعَالَِ الأُمُورِ وأَشَْافَهَا، وَيَكْرَهُ سَفَاسِفَهَا التقى شقيق بن إبراهيم البلخي الزاهد -أحد شيوخ التصوف- بإبراهيم بن أدهم بمكة، فقال له إبراهيم بن أدهم: ما بِدءُ أمرك الذي بلّغك إلى هذا؟ فذكر أنه رأى في بعض الفلوات طيراً مكسور الجناحين أتاه طائر صحيح الجناح بجرادة في منقاره، قال: فتركت التكسب فاشتغلت بالعبادة. فقال إبراهيم: ولم لا تكون أنت الطائر الصحيح الذي أَطْعَمَ العليل الْيَدُ الْعُلْيَا خَيٌْ مِنَ الْيَدِ « :حتى تكون أفضل منه؟ أما سمعت قول النبي ومن علامة المؤمن: أن يطلب أعلى الدرجتين في أموره كلها حتى )3( »السُّفْل يبلغ منازل الأبرار، فأخذ شقيق يد إبراهيم فقبلها وقال: أنت أستاذنا يا أبا .)4(إسحاق المسلم لا يقنع حتى يبلغ من أعماله غايتها وأعلاها: فإن كان طالباً لم إلا بالتفوق، وإن كان أباً لم يقصر في تربية أبنائه وبناته، ليكونوا قدوات يقنع إِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ «، انظر الطموح]4[ﭼ ﮭ ﮮ ﮯ ﭽ في الخير ).١ /٢وفيات الأعيان ((١) ) وصححه الألباني.١/3رواه الطبرا(٢) ).8رواه البخاري3( .)٦/٢فوات الوفيات (4(

عدد الصفحات ١٢

13 فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الَْنَّةِ وَأَعْلَ الَْنَّةِ أُرَاهُ فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحَْنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ .) ١( » أَنَْارُ الَْنَّةِ فلا قيمة لمن اتكل على غيره ونظر إلى الأسفل على الدوام لا يتطلع إلى شيء، ولا يستشرف إلى علو، ولا يرجو من نفسه رقياً، وظل واقفاً لا يدرك من سبقه، ولا يأمل اللحاق به أصلاً. شبابٌ خُنَّعٌ لا خَيرَ فيهمْ وبُورِكَ في الشَّبابِ الطامحين الناس خمسه، فأيهم تكون !! الناسُ خمسةٌ إذا حسَبتَهم يجولُ في ميدانها مبارزًا ومحُسنٌ ينفـقُ جودًا مالَهُ وعالمٌ يدرّسُ في كتابِهُ وحاكمٌ أقام فينا عدلَهُ وعابدٌ يقوم في جُنْحِ الدُّجَى فهؤلا خيرُهم وغيرُهم بل هََجٌ من هََجٍ متى مشوا 2(ففارسٌ يوم الوغى ذو دَرَقَة إذا رأى صفَّ القتالِ خَرَقة 3(جميعَهُ ذهبَه وَوَرِقة يَسُْدُه ورقةً فورقَة في قلبه للعالمين شفقَة وحُرَقَة 5(من النَّوى 4(يشكو الجَوى لا لحمَ فيهُمو وليسوا مَرَقَة يُضيِّقوا علـى التقي طُرُقَة تَِدُونَ النَّاسَ كَإِبِلٍ «:وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول ا . 6(»مِائَةٍ، لَ تَكَادُ تَِدُ فِيهَا رَاحِلَةً ) .90رواه البخاري(١) درقه: الترس.( ٢) الورق: الفضة.3 ( الجوى: شدة الوجد4 ( النوى: البعد5 ( .)٧رواه مسلم (( ٦)

عدد الصفحات ١٣

14 ومعنى الحديث أن المرضي الأحوال من الناس الكامل الأوصاف قليل . )١(فيهم كقلة الراحلة في الإبل لَوْلا المشقةُ سَادَ النَّاسُ كلُّهمُ الجُودُ يُفقِرُ والإِقْدامُ قَتَّال ومما ينشط النفس لأن يكون لها مشروع: النظر في أحوال كبار السن الذين انتهت حياتهم دون أن يكون لهم تأثيرٌ يبقى سوى عدة أبناء أنجبوهم وتركوهم. فمن يتأمل في حال بعض كبار السن الذين لم يعد لهم فائدة، بل أصبحوا ثقلاً على أبنائهم لأنهم لم يحرصوا على أن تكون لهم مشروعات أخروية ودنيوية متعدية النفع، مما جعلهم يشعرون بانتهاء دورهم في الحياة بمجرد تزويج آخر الأولاد. فالشاب الذي يتأمل بنظرٍ حكيمٍ لمثل هؤلاء الناس؛ سيعلم أنه إن لم يجعل له مشروعاً طموحاً في هذه الدنيا يقوده إلى خير الدنيا والآخرة فإنه سيصل إلى حالة يشعر فيها بأنه كائنٌ لا جدوى منه ولا فائدة فيه. إذا كنتَ لا تُرْجَى لدفعِ مُلِمَّةٍ ولا كان للمعروفِ عندكَ مطمعُ ولا كنتَ ذا جاهٍ يعاش بجاهِه ولا أنت يومَ الحشرِْ فِيمنْ يَشْفَعُ فعَيْشُكَ في الدُنيا وموتُكَ واحِد وعُوْدُ خِلالٍ عَن وِصَالِكَ أنْفَعُ ).١/8تحفة الأحوذي(١)

عدد الصفحات ١٤

15 المشروعات كثيرة ومتنوعة من سنن الله في خلقه أن قسّم بينهم مواهبَهم وملكاتهِم كما قسَم أرزاقَهم وطبائعهم وأخلاقهم، وفاوت بين عقولهِم وفهومِهم كما فاوتَ بين ألسنتِهم وألوانهم، ]٢٢[ﭼﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧﭽ وهذا الاختلاف والتبيان موجود في الأمور الدينية والدنيوية. ففي الأمور الدينية نجد من فتح له في باب الصلاة، ومَن فتح له في باب الصّدقة، ومن فتح له في باب الصيام، ومن فتح له في القرآن وإقرائه، ومن هو من أهل التوحيد والحديث والفقه والتفسير. ومنهم من يُفتح له في مساعدةِ المحتاجين وإغاثةِ الملهوفين، وتفريجِ الكروب وسدِّ الديون وكفالةِ الأيتام ورعايتِهم ومواساتهِم وتعليمِهم والمحافظةِ عليهم فهو في عمل متواصل. ومنهم مَنْ يُفتح له في بابِ الشفاعة والإصلاحِ بين الناس، فيفكّ أسيرًا، ويحقن دمًا، ويدفع مكروهًا، ويحُِقّ حقّاً، ويمنع باطلاً ويرفع ظلماً . وفي الأمور الدنيوية نجد من فتح عليه في الطب، أو الهندسة، أو التجارة،

عدد الصفحات ١٥

16 أو في مجال التقنية، أو التسويق..وهكذا البعض عنده مشروع زواج لإعفاف نفسه.. ومشروع الحصول على الدكتوراه! .. ومشروع بناء بيت! .. وشراء سيارة! ..وعمل في شركة!... وافتتاح مؤسسة خيرية!... وعمل موقع دعوي!.. وتعلم لغة!.. والمشروعات منها مشروعات طويلة لا يمكن تحقيقها إلا بعد فترة زمنية طويلة تستغرق سنوات، مثل: الدراسات العليا، وتكوين أسرة صالحة، وعمل مؤسسي دعوي. وهناك مشروعات قصيرة، تتراوح فترتها الزمنية بين السنة إلى السنتين مثل: مشروع حفظ القران الكريم، وتعلم اللغات والحاسب الآلي، والمشاركة في الأعمال التطوعية، وفي الأنشطة الدعوية، إما بتعليق إعلانات لمحاضرة، أو توزيع شريط أو كتيب أو مطوية، أو إقامة ملتقيات وندوات، أومساعدة الجمعيات الخيرية في مشروعاتهم الخيرية، كتفطير صائم، وتوزيع مواد عينية على المحتاجين والأسر الفقيرة، وكفالة الأيتام ... وغيرها. والمشروعات منها ما هو رئيسي، يحتاج إلى تركيز ووقت، ومنها ما هو فرعي. وهناك مشروعات مستغرقة تأخذ وقت الإنسان كاملا، ومشروعات يمكن الجمع بينها. هناك مشروعات فردية و مشروعات جماعية، والمشروعات الجماعية أنجح وأنفع وأكثر احتمالا للنجاح. فالمشروعات كثيرة، فهناك مشروعات: دعوية، علمية، اجتماعية، تجارية، إعلامية.

عدد الصفحات ١٦

17 فالدعوية كـالدعوة عبر التجمعات الأسرية الشهرية، أو شراء مجموعة من المطويات وتوزيعها على الورش والمصانع والشركات..والتوعية في المستشفيات والمراكز الصحية، وتفعيل لوحة الفتاوى والتوجيهات الإرشادية، والمغلفات الدعوية، ورسائل البريد الالكتروني، ورسائل الجوال الدعوية، والنشر الإلكتروني في المنتديات. والمشروعات العلمية كـترجمة بعض المقالات التي تفيد المسلمين من العلوم الطبية أو الإنسانية أو الإدارية، والقراءة المثمرة، وإعداد الدراسات والأبحاث، والكتابة، وحفظ بعض الأحاديث، وتعلُّم دراساتٍ معينة كاللغات، والحاسب الآلي، والإنترنت، والدراسات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ثم ممارسة وإتقان ما يمكن إتقانه من كل ذلك. والمشروعات العبادية: كوِرد بشر بن الحارث كان ثلث القرآن، وعروة بن الزبير كان يقرأ ربع القرآن كل يوم في المصحف نظراً، و يقوم به الليل، فما تركه إلا ليلة قطعت رجله، والإمام أحمد بن حنبل كان يقرأ كل يوم سُبعا، فيختم في كل سبع ليال ختمة. والمشروعات الاجتماعية: كالزواج، وزيارة المرضى في المستشفيات ومساعدتهم، وكفالة الأسر الفقيرة: وقد كان علي بن الحسين-زين العابدين- رحمه الله يحمل الطعام بالليل على ظهره يتبع به المساكين في الظلمة، وكان ناس من أهل المدينة يعيشون، لا يدرون من أين كان معاشهم، فلما مات علي بن الحسين، فقدوا ذلك الذي كانوا يؤتون بالليل، ولما مات وجدوا بظهره أثرا مما كان ينقل الجرب

عدد الصفحات ١٧