للأستاذ الدكتور صلاح أبوالحاج ـــــــــــــــــــــــــــــ ـــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 83 3. أمهات كتب طريقة المتكلمين راجعة لأبرز علماء الكلام من الأشاعرة والمعتزلة 4. طريقة المعاصرين في التَّألي نَقلت علم الأصول من العلميّة إلى الثَّقافية 5. تَعَلأم علم الأصول كأغلب العلوم النَّافعة ال َّعية وغير ال َّعية واجب ع الكفاية. رابعاً : ضع هذه العلامة ( √ ) أمام كل عبارة صحيحة مما يأ 1. تمتاز طريقة الفقهاء في التَّألي في الأصول أنهَّم استمدوا أصولهم من الفروع والمسائل المنقولة عن أئمة المذهب، وكثرة الخوض في المسائل الكلامية. 2. من أبرز كتب الأصول عند المتقدمين من الحنفية وأشهرها كتاب المغني للخبازي. 3. تتميز طريقة المتكلمين في التَّألي بالخوض في مسائل لا صلة لها بأصول الفقه 4. سار على طريق المتأخرين في التَّألي في علم الأصول علماء الحنابلة 5. من أنفع كتب المعاصرين في الأصول أصول الفقه للمبتدئين: لمحمد أنور بدخشاني خامساً: أكمل الفراغ في العبارات الآتية بالكلمة المناسبة: 1. علم أصول الفقه: هو مجموعة القواعد التي تأبينِ للفقيه طرق استخراج الأحكام من الأدلة التَّفصيلية، سواء أكانت تلك الط رق لفظية: ...، أم كانت معنوية: ... 2. المقدار الأدنى الذي يب أن يحفظه الشَّخص حتى يطلق عليه ل قب (الفقيه) هو: ...... 3. الاعتماد على الفقه الموروث عن كبار التَّابعين والصَّحابة ، أصل كان له التَّأث
عدد الصفحات ٨٢84 ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية الكبير في الفقه: أ..... ب ..... ج ....... 4. نأسب أول تدوين في أصول الفقه إ ................... 5. ظهر علم الأصول في كتب مستقلة، وحأققت مسائله، ودأقِقت قواعده، وفأصِ لت أصوله، ودألِل عليها في عصر ..................... 6. كان يميل إلى طريقة المتكلمين في التَّألي في علم الأصول.، و...، و..... 7. تقوم طريقة المتأخرين في التَّألي في الأصول ع 8. إنَّ التَّألي على طريقة....... لا يعتبّ تأليفاً في الأصول المحضة، ولا في الف روع المحضة، وإنَّما هو مزيج من الأصول والفروع لبيان أثر الأصول في الفروع.
عدد الصفحات ٨٣للأستاذ الدكتور صلاح أبوالحاج ـــــــــــــــــــــــــــــ ـــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 85 الباب الثاني الأدلة الأربعة أهداف الباب: أولاً: الأهداف المعرفية: 1. أن يأعَرِف الدَّليل لغةً واصطلاحاً، ويأعَدِد أقسام الأدلة باعتبار قطعيتها وظنيتها. 2. أن يأبَينِ وجوه الوضع الأربعة: فيأعَرِف الخاص ويبين حكمه وأنواعه وأقسام كل نوعه منه، ويأعَرِف العام ويبين حكمه ويعدد ألفاظه، ويأعَرِف المشتَّك والمؤول ويأبَينِ حكمهما. 3. أن يأبَينِ وجوه البيان، فيوضح مراتب الظ هور الأربعة: فيأعَرِف الظَّاهر والنَّص والمأفَسرَّ والمحكم ويأبَينِ حكم كل منها، ويذكر أمثلة لتعارضها وكيفية التََّّجيح بينها، ويأوَضِح مراتب الخفاء الأربعة: فيأعَرِف الخفي والمشكل والمجمل والمتشابه ويأبَينِ حكم كل منها. 4. أن يأبَينِ وجوه استعمال النَّظم الأربعة: فيأعَرِف الحقيقة والمجاز والصرَّيح والكن اية ويأبَ ينِ حكم كل منها. 5. أن يأبَينِ وجوه الاستدلال الأربعة: فيأعَرِف عبارة النَّص، وإشارة النَّص، ودلالة
عدد الصفحات ٨٤86 ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية النَّص، واقتضاء النَّص، مع التَّمثيل لكل منها. 6. أن يذكر الوجوه الفاسدة في الاستدلال على الأحكام عند الحنفية 7. أن يأعَدِد حروف المعاني، وأسماء الظروف، وحروف ال َّط. 8. أن يأوَضِح كي يكون البيان بالتَّقرير، والتَّفسير، والتَّغيير، والضرَّورة، والتَّبديل 9. أن يأبَينِ المقصود ب ائع من قبلنا، ويأعَدِد أقسامها، ويأبَينِ حكم كل قسم منها، وما يتفرع على هذا الأصل من الأحكام الفقهية. 10. أن يأوَضِح المراد ب الس نة عند الحنفية ويأعَدِد صورها. 11. أن يأبَينِ حجية قول الصَّحابة عند الحنفية، ويتكلم عن شمول مفهوم الس نة لتصرفات الصَّحابة . 12. أن يأعَرِف الس نة المتواترة والمشهورة والآحاد، ويأبَينِ أقسامها، وحكم كل قسم منها، مع التَّمثيل لها. 13. أن يأعَدِد أقسام رواة الأحاديث، ويأبَينِ حكم كل قسم منهم، مع التَّمثيل لها. 14. أن يأعَدِد شروط الرَّاوي، ويتكلم عن عدالة الصَّحابة 15. أن يأبَينِ صور انقطاع الحديث عن النَّبي الظَّاهرة والباطنة 16. أن يتكلم عنحجيّة الس نة ومنزلتها في التَّ يع، ويأبَينِ حكم أفعال النَّبي . 17. أن يأعَرِ ف الإجماع، ويأعَدِد أنواعه، ويأبَينِ حجيته وفائدته وسنده، ويأعَدِد شروطه ومراتبه وكيفية نقله.
عدد الصفحات ٨٥للأستاذ الدكتور صلاح أبوالحاج ـــــــــــــــــــــــــــــ ـــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 87 18. أن يأعَرِف القياس، ويأبَينِ حجيته، ويأعَدِد شروطه وأركانه، ويأعَرِف العلَّة ويذكر صورها ومسالكها وموانعها، ويأعَدِد ووجوه دفع القياس. 19. أن يأعَرِف الاستحسان، ويأعَدِد أنواعه، ويأبَينِ حكم كل نوع مع التَّمثيل. ثانياً: الأهداف المهارية: أن يتقن مبحث الدلات بأقسامه الأربعة ويميز بينها. ثالثاً: الأهداف الوجدانية: 1. أن يحرص على التَّمسّك به َدي الصَّحابة فيما نقلــوه مــن الــدِين وتقــديم رأيهــم وفَهمهم على كلِ شيء، حتى لو عارض صريحَ القرآن؛ لأنهَّم مأؤتمنين فيما يَنقلونه من أَمر ال َّع الأَخير. 2. أنيحث على اتباع طريق كبار الصَّحابة ومجتهديهم، المتمثل في أقوالهم وأفعالهم، فإنَّ تقليدهم واتباعهم هو طريق السَّل من كبار التَّابعين.
عدد الصفحات ٨٦88 ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية تمهيد: معنى الدَّ ليل: فالدَّ ليل لغةً : ما يستدل به ، وأيضاً: الدَّ الّ ، وقيل: الدَّ ليل: هو المُ رشد (1). واصطلاحاً ما يمكن التَّوصل بصحيح النَّظر فيه إلى مطلوب خبري(2). فإن {أَقهيمُوا الصَّلاةَ } (3) دليل شرعي يمكن الوصــول إلى وجــوب الصــلاة بعد النَّظر الصَّ حيح فيه(4). والمراد بصحيح النَّظر: أن يكون النَّظر فيه من الجِ هة التي من شــأنها انتقــال الذِِّ ه ن بسببها إلى المطلوب، وهي وجه الدَّ لالة. والمراد بالنَّظر: الفكر، وهو حركة النَّفس في المعقولات، بخلاف حركتها في المحسوسات، فَ تأسَ مَّ ى تيلاً. والمراد بالمطلوب الخبّي: ما يخبّ به، وهو التَّصديق المحتمل للصِ دق والكذب، واحتَّز به عما يمكن التَّوصل بصحيح النَّظر فيه إلى مطلوب تصــوري، فإنَّه لا يسمى دليلاً، بل يسمى حداً، بأن يتصور الحيوان النَّاطق حداً للإنسان (5). (1) ينظر: مختار الصِحا ح ص218، ولسان العرب 11 :247، وتاج العروس ص 7066 . (2) ينظر: التَّحرير1 :50، وشرح المحلي على جمع الجوامع1 :167، وتسهيل الوصول إ علم الأصول ص12، وغيرها (3) الأنعام: من الآية72 . (4) ينظر: أصول الفقه للمبتدئين ص25 . (5) ينظرتسهيل الوصول ص 14، وشرح المح 1 :168، وحاشية العطار 1 :169 .
عدد الصفحات ٨٧للأستاذ الدكتور صلاح أبوالحاج ـــــــــــــــــــــــــــــ ـــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 89 وأقسام الأدلة باعتبار قطعيتها وظنيتها
عدد الصفحات ٨٨90 ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية 1.قطعية الثبوت: وهي الأدلَّ ة التي وصلتنا من طريق يقطع بصحّته من غير زيادة ولا نقصان، ولا يكون ذلك إلا في المتواتر : كالقرآن الكريم ، والس نة المتواترة، والس نة المشهورة، والإجماع المنقول نقلاً متواتراً. 2.قطعية الد لالة: وهي الأدلة على المطلوب بما لا يقبل الاحتمال بوجه ما: أي لا يحتمل إلا معنى واحداً: كنصوص القرآن المفسرَّ ة أو المحكمة، والس نة المتواترة والآحاد التي مفهومها قطعي، مثل دلالة آيات الحدود: {فَاجْلهدُوهُمْ ثَماَنهينَ جَلْدَةً }(1) على أن عددَ الجَّ لدات ثمانين، وآيات المواريث: {يُوصهيكُمُ اللهَُّ فيه أَوْلاده كُمْ لهلذَّكَره مهثْلُ حَظَ الأُْنْثَيَينْه }(2)،وآيات الكفَّ ارات: {وَالَّذهينَ يُظَاههرُونَ مهنْ نهسَائهههمْ... } (3). 3.ظنيّة الث بوت: وهي الأدلة التي من طريق لا يقطع بصحته؛ لاحتمال كذب الرَّ اوي، أو عدم ضبطه، أو غير ذلك: كسأ نَّة الآحاد. 4.ظنيّةالدَّ لالة: وهي الأدلّة على المطلوب بما يقبل الاحتمال بوجه ما: أي يحتمل أكثر من معنى واحد: كالآيات المؤولة، والس نة التي مفهومها ظني، مثل اللفظ المشتَّك في قوله تعالى: {وَالمُْطَلَّقَاتُ يَتََّبَّصْنَ بهأَنْفُسهههنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ } (4)، فلفظ القرء في اللغة مشتَّك بين المعنيين: الط هر والحيض، فيحتمل أن يراد ثلاثة أطهار (1) النور: من الآية4 . (2) النساء: من الآية11 . (3) القصص: من الآية3 . (4) البقرة: من الآية228 .
عدد الصفحات ٨٩للأستاذ الدكتور صلاح أبوالحاج ـــــــــــــــــــــــــــــ ـــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 91 أو ثلاث حيضات، وتكون الدلالة على أحد المعنيين ظنية(1). والأحكام التح تفيدها هذه الأدلة السَّ ميعة باعتبار ظنيتها وقطعيتها هح: 1.قطعي الثبوت والدَّ لالة يثبت به الافتَّاض والتَّحريم. 2.قطعي الث بوت وظني الدَّ لالة أو ظني الث بوت وقطعي الدَّ لالة يثبت به الإياب وكراهة التَّحريم. 3.ظني الثبوت وظني الدَّ لالة يثبت به الس نية والاستحباب(2) . (1) ينظر: أصول الفقه للمبتدئين ص123-123، وعلم أصول الفقه ص 35 . (2) ينظر: رد المحتار 6 :337، والتَّقرير والتَّحب 2 :220 .
عدد الصفحات ٩٠92 ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية الفصل الأول القرآن الكريم المبحث التَّمهدي: إنَّ القرآن الكريم هو المصدر الأول لاستقاء الأحكام ال َّ عية، ونعرض في هذا المبحث لتعريفه، والفرق بينه وبين الحديث القدسي، ومعنى أنَّ القرآن هو اللفظ والمعنى، وهل البسملة آية من القرآن، وحكم القراءة الشَّ اذة في النِ قاط الآتية: أولاً: تعريف القرآن الكريم: نعرض لمعنى أشهر أسمائه في اللغة وهي : القرآن، والكتاب، والذِ كر، والفرقان، والمصح : القرآن: مصدر قرأ، فقرأت الكتاب قراءةً وقأرآناً، ومنه ســأ مِيَ القــرآن، قــال ابن الأثي القرآن؛ لأنَّه جمع القَ صص، والأمر، والنَّهي، والوعد، والوعيد، والآيات والس ور بعضها إلى بعض، وهو مصدر كالغأفران والكأفران(1)، وقد ورد لفظ القرآن في (1) ينظر: لسان العرب 5 :3563 .
عدد الصفحات ٩١للأستاذ الدكتور صلاح أبوالحاج ـــــــــــــــــــــــــــــ ـــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 93 آيات عديدة منها{أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ } (1)،{وَإهذَا قُرهئَ الْقُرْآنُ } (2). ويأسَمَّ ى أيضاً: الكتاب، وهو مصدر بمعنى المكتــوب: أي كــألّ مــا يكتــب، ويطلق على الكتاب المأنَزَّل (3)، وَكَ تَبَ بمعنى جمع وضم كما في قرأ (4)،ومــن الآيــات التي ورد فيها: {ذَلهكَ الْكهتَابُ لا رَيْبَ فهيهه } (5)،{هُوَ الَّذهي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكهتَابَ } (6). ويأسمّى أيضاً الذَ كر، وهو مصــدر، تقــول: ذكــرت ، أذكــر ، ذكــراً، ووجــه تسمية القرآن ذكراً ؛ لما فيه من المواعظ والزَّ واجر والموقظــات التــي تــأ ذَ كِ ر قارئــه، وتوقظ قلبه، وتصله بالله، وتزجره عن المعاصي، ومن الآيات التي ورد فيها: {إهنَُُّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذَكْرَ وَإهنَّا لَهُ لحََافهظُونَ } (7)،{وَأَنْزَلْنَا إهلَيْكَ الذَكْرَ } (8). (1) النساء: من الآية82 . (2) الأعراف: من الآية204 . (3) ينظر: المصباح المنير ص525 . (4) قال شيخنا العلامة الدكتور صلاح الخالدي حفظه الله في كتابه هذا القرآن ص 28-29 : « تا: القرآن والكتاب، وقد عرفنا إشارة القرآن للجمع اللفظ ي للقرآن، وإشارة الكتاب للجمع الكتابي له، وهناك حكمة تبدو لنا من تسميته بكل من القرآن والكتاب: أنهَّما يوحيان لنا بوسيلتين لحفظ القرآن، وتا: وسيلة القراءة والحفظ، ووسيلة الكتابة والتَّدوين... ولقد أله م الله المسلمين هاتين الوسيلتين لحفظ كلامه، حيث كانوا يحفظونه حفظاً متقناً، وكانوا يكتبونه في المصح (5) البقرة: من الآية2 . (6) آل عمران: من الآية7 . (7) الحجر9 . (8) النحل: من الآية44 .
عدد الصفحات ٩٢94 ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية ويسمّى أ يضاً: الفرقان، وهو مصدر، تقول: فرق، يفــرق، فرقــاً، وفرقانــاً، وسأ مِ يَ القرآن فرقاناً؛ لأنَّ الله فرَّ ق بــه بــين الحــق والباطــل، والهــدى والضــَّ لال، والإيمان والكفر، والمؤمن والكافر (1)، قالتعالى: {تَبَارَكَ الَّذهي نَُُزَّلَ الْفُرْقَُُانَ عَُُلىَ عَبْدههه لهيَكُونَ له لْعَالمَه ينَ نَذهيراً } (2) . ويسمّى أيضاً المصُُحف، والمصــح حقيقتــه مجمــع الصــ ح ، وســمّ وا القرآن مصحفاً ؛ لأنَّه كان متفرقاًِ في صحائ أولاًِ فجمعوه بين الدَّ فتين وســم ِّوه به، ويوز أن يسمى غيره بهذا الاسم إذا وجد هذا المعنى(3). واصطلاحاً، له تعاريف عديدة يتحقق المقصود بها: 1.المُنزل على رسول ا، المكتوب في المصاحف، المنقول عُُن الن بُُحّ ، نقلاً متواتراً بلا شُبهة (4). واحتَّز بقوله: المأ نزل؛ عن غير الكتب السَّ ماوية، وعن الوحي الذي ليس بمتلو؛ لأنَّ المراد من المأ نزل ما أنزل نظمه ومعناه، والوحي الذي ليس بمتلو لم ينزل إلا معناه. وبقوله: على رسول الله ؛ عما أأنزل على غيره من الأنبياء عليهم السَّلام من التَّوراة والإنجيل والزَّ بور أو نحوها. (1) ينظر: هذا القرآن ص31-35 . (2) الفرقان1 . (3) ينظر: كش الأسرارللبخاري 1 :22، وفتح الغفار1 :10 . (4) ينظر: أصول البزدوي 1 :5، والمنار 1 :22 .
عدد الصفحات ٩٣للأستاذ الدكتور صلاح أبوالحاج ـــــــــــــــــــــــــــــ ـــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 95 وبقوله: المكتوب في المصاح ؛ عما نأس خت تلاوته وبقيت أحكامه : كآية الرَّ جم، فعن عمر : «لولا أن يقول الن اس زاد عمر في كتاب الله لكتبت آية الرَّ جم بيدي»)1(. (1) في صحيح البخاري 6 :2503، وذكر أنَّ أية الرَّجم هي: الشَّيخ والشَّيخة إذا زنيا فارجموتا ألبتة نكالاً من الله، فعن كثير بن الصلت قال: كان بن العاص وزيد بن ثابت يكتبان المصاح فمروا على هذه الآية، فقال زيد : سمعت رسول ا يقولالشَّيخ والشَّيخة إذا زنيا فارجموتا البتة، فقال عمر : لما أأنزلت هذه أتيت رسول ا فقلت أكتبنيها، قال شعبة: فكأنَّه كره ذلك، فقال: عمر ألا ترى أنَّ الشَّيخ إذا لم يحصن جلد وأنَّ الشَّاب إذا زنى و قد أحصن رجم 5 :183، وعلَّق عليه الأرنؤوط ب قوله: رجاله ثقات رجال الشَّيخين غير كثير بن الصلت فقد روى له النَّسائي وهو ثقة، قال البخاري في صحيحه حدثنا عليّ بن عبد الله حدثنا سفيان عن الز هري عن عبيد الله عن ابن عباس قال عمرل بالنَّاس زمان حتى يقول قائل: لا نجد الرَّجم في كتاب الله فيضلوا بتَّك فريضة أنزلها الله، ألا وإنَّ الرَّجم حقّ على من زنى، وقد أحصن إذا قامت البينة أو كان الحمل أو الاعتَّاف، قال سفيان: كذا حفظت ألا وقد رجم رسول الله ورجمنا بعده12 :143: وقد أخرجه الإسماعيلي من رواية جعفر الفريابي عن ع ليّ بن عبد الله شيخ البخاري فيه فقال بعد قوله: أو الاعتَّاف؛ وقد قرأناها: الشَّيخ والشَّيخة إذا زنيا فارجموتا البتة، وقد رجم رسول الله ورجمنا بعده، فسقط من رواية البخاري من قوله: وقرأ ... إلى قوله البتة، ولعل البخاري هو الذي حذف ذلك عمداً، فقد أخرجه النَّ سائي عن محمد بن منصور عن سفيان كرواية جعفر، ثم قال: لا أعلم أحداً ذكر في هذا الحديث: الشَّيخ والشَّيخة غير سفيان، وينبغي أن يكون وهم في ذلك، قال الحافظ: وقد أخرج الأئمة هذا الحديث من رواية مالك ويونس ومعمر وصالح بن كيسان وعقيل وغيرهم من الحفاظ عن الز هري فلم يذكروها. قال الأرنؤوط: هذا وقد قال قوم من أهل العلم فيما نقله عنهم الإمام أبو بكر الباقلاني في الانتصار بأنَّ آيات القرآن لا تثبت إلا
عدد الصفحات ٩٤96 ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية وبقوله: المنقول عنه نقلاً متواتراً ؛ عماّ اختصّ بمثل مصح أأبيّ وغيره مما نقل بطريق الآحاد، نحو قوله: فَ ع دَّ ة من أيام أخر متتابعات)1(. وبقوله: بلا شبهة؛ عما اختص بمثل مصح ابن مسعود مما نقل بطريق الش هرة، وهذا على قول الجصَّ اص ظاهر، فإنَّه جعل المشهور أحد قسمي المتواتر، وعلى قول غيره يكون قوله: نقلاً متواتراً، احتَّازاً عن المشهور والآحاد، وقوله: بلا شبهة؛ تأكيداً، وهذا الموضع صالح للتأكيد؛ لقوة شبه المشهور بالمتواتر)2(. 2.ما نقل إلينا بين دفتح المصاحف تواتراً(3). فخرج سائر الكتب والأحاديث الإلهية والنَّبوية والقراءة الشَّ اذة(4). 3.النظم المُ نزل على رسولنا محمد المنقول عنه تواتراً)5(. والنظم: هو الموضوع لمعنى مفرداً كان أو مركباً )6(. بالتَّواتر، فهذا الحديث وأمثاله مما قيل فيه: إنَّه كان قرآناً ، ثم نسخ، هي أخبار آحاد ليست مشهورة فضلاً عن تكون متواتر ة، ولا يقطع على إنزال قرآن ونسخه بأخبار آحاد لا حجة فيها. (1) فعن عائشة ر الله عنها، قالت متتابعات4 :241، وسنن الدَّارقطني 1 :162، و صححه. (2) ينظر: كش الأسرار للبخاري 1 :22-24، وكش ا ار للنَّسفي 1 :11-12، ونور الأنوار 1 :11-13، وفتح الغفار 1 :9-111، وشرح ابن العيني ص8-9، وغيرها (3) ينظر: التنقيح1 :46 . (4) ينظر: التوضيح1 :46 . (5) ينظر: مرقاة الوصول ص33 . (6) ينظر: مرآة الأصول ص33 .
عدد الصفحات ٩٥للأستاذ الدكتور صلاح أبوالحاج ـــــــــــــــــــــــــــــ ـــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 97 ثانياً: الفرق بين القرآن والحديث القد
عدد الصفحات ٩٦98 ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية وَ يأ فَ رَّ ق بين القرآن والحديث القدسي بما يلي: 1.إنَّ القرآن نزل به جبّيل إلى النبــي لفظــاً ومعنــى،أمــا الحــديث القدسي فقد نزل روح القدس ـ وهو جبّيــل ـ إلى النَّبــي بمعنــاه ؛ ولهــذا سأمِي قدسياً ، وصياغة ألفاظه عن الله تعالى من رسول الله ؛ لذا سأمِ ي حديثاً (1). 2.إنَّه نأقل القرآن تواتراً، وأما الحديث القدسي فليس متواتر. 3.إنَّهتصحّ الصَّ لاة بالقرآن، ولا تصح بالحديث القدسي. 4.إنالقرآن مأ عجز، بخلاف الحديث القدسي. 5.إنَّهلا يوز ترجمة القرآن نصاً، وفي الحديث القدسي يوز. 6.إنَّ القرآن لا يمس إلا على طهارة(2)، بخلاف القدسي. (1) هنالك رأي آخر: أنَّ لفظه ومعناه من الله تعالى بواس طة المَلك يقذفه في روع النَّبي مثل: (يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته ...) في صحيح مسلم4 :1994، فقد ثبت عنه أنَّه قال فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب233 . (2) إنَّ مسألة عدم جواز مسّ المصح إلا لمَن معه وضوء يغفل عنها كثيرون رغم صراحة القرآن فيها، في قوله: {لا يَمَس هأ إ لاَّ الم أطَهَّرأونَ } [79] لحكيم بن حزام :«وأنت طاهر3 :552، وصححه، وإجماع الفقهاء ع ذلك نَقله ابن عبد البّّ المالكي في الاستذكار 2 :472، وابن قدامة المقدسي الحنبلي في المغني 1 :168، وابن تيمية الحنبلي في الفتاوى الكبّى 1 :282، والنَّووي الشَّافعي في المجموع 2 : 86، وتمام الأدلة في ا شكاة ص100-102 .
عدد الصفحات ٩٧