المذهب المعتمد عند الحنفية وا 299مجلة الجمعية الفقهية ال المذهب المعتمد عند الحنفية واصطلاحاته الفقهية اإعداد د.مر اأ
عدد الصفحات ١المذهب المعتمد عند الحنفية وا 301مجلة الجمعية الفقهية ال الملخ يهدف البحث اإلى معرفة القول المعتمد عند الحنفية في الفقه وذلك بمعرفة خ التي ا مبتدءًا بالمراحل التي مر بها المذهب الحنفي، منتهيًا بالخاتمة التي فيها اأهم النتائج، وهي: اأن المذهب الحنفي مر بمراحل، فن1 - ، وتطور على يد اأ علم ال الأربعة، وا للمذهب الحنفي خ2 - في قبول خبر الآحاد، التو الحيل، والفقه الفترا للمذهب الحنفي العديد من الكتب، اأكثرها معتمد عندهم، اإل اأنه 3 - توجد بع 4 - بالأئمة والأعلام، وم بالإفتاء والترجيح، وقد ذكرتها في البحث.
عدد الصفحات ٣302مجلة الجمعية الفقهية ال د.مر الحمد لله رب العالمين، وال و ففي ال -بناء على ذلك- الر الأ اأن بع اأو غير معتمدة، وقد جمعني مجل متذمرون من بع المتخ في ن قد يختلفون في المعتمد عندهم في المذهب، وقد يخطئ بع لكن الخطاأ قد يكثر عندما يتكلم فقيه في غير مذهبه، وحينما يكون الباحث بعيدًا عن الفقه اإنما كتب فيه لإنهاء متطلبات الماج له بالفقه عهد قبل الدرا الباحث في الفقه ويو على خ والكتب المعتمدة عندهم، وا واأول المذاهب الفقهية التي يحتاج الباحث في الفقه اأن يتعرف عليها وعلى
عدد الصفحات ٤المذهب المعتمد عند الحنفية وا 303مجلة الجمعية الفقهية ال المعتمد عندها المذهب الحنفي، فالنا ، والإمام اأبو حنيفة قد خلّف اأئمة كبارًا تقلدوا المنا 1(على اأبي حنيفة ال من الدول الإ وكثرة موؤلفاتهم في الفقه وكثرة ا تكون وقد ينبو الفهم اإ ويُعتمد على غير ما اعتمدوه من الكتب والأقوال؛ لذا حر ؛ ليكون معينًا "المذهب المعتمد عند الحنفية وا "عن: لي ولإخواني الباحثين في الفقه على معرفة المعتمد عند الحنفية، مبينًا كيف ن المعتمدة عندهم، وما اأبرز ا وقد ق نبذة عن المذهب الحنفي، وفيه ثلاثة مطالب:المبحث الأول: نالمطلب الأول: تطور المذهب الحنفي.المطلب الثاني: االمطلب الثالث: خالمبحث الثاني: : التالمطلب الأول التوالمطلب الثاني: .403/6 انظر )1(
عدد الصفحات ٥304مجلة الجمعية الفقهية ال د.مر التوالمطلب الثالث: الفقه الفتراالمطلب الرابع: كتب المذهب الحنفي، وفيه مطلبان:المبحث الثالث: : الكتب المعتمدة في المذهب الحنفي.المطلب الأول : الكتب غير المعتمدة في المذهب الحنفي.المطلب الثاني : مالمبحث الرابع مالمطلب الأول: : مالمطلب الثاني : مالمطلب الثالث : وفيها اأهم النتائج.الخاتمة وبعدُ؛ فالحمد لله الذي ي ما تكرم به وتف التق و
عدد الصفحات ٦المذهب المعتمد عند الحنفية وا 305مجلة الجمعية الفقهية ال المبحث الأول نبذة عن المذهب الحنفي كل مذهب من المذاهب الفقهية مر بمراحل: مرحلة الن ومرحلة ال الأطوار، فقد ن ب المطلب الأول: ن ن ، وعلى راأومحط رحال عديد من ، وقد اأخذ العلم عن عبد الله بن م عبد الله بن م ، واأخذ عن اإبراهيم النخعي 2(، واأخذ عنه اإبراهيم النخعي1(علقمة بن قي ، واأخذ العلم عن حماد الإمام اأبو حنيفة فقد لزمه 3(حمادُ بن اأبي هو علقمة بن قي )1( ، وكان فقيهًا اإمامًا، بلغ من علمه اأن بع ، تفقه على عبد الله بن م 62كانوا ير 277/7التهذيب، لبن حجر 46 هو اإبراهيم بن يزيد بن قي )2( كان مفتي اأهل الكوفة هو وال � .96ومات وهو مختف من الحجاج النبلاء، للذهبي ، وتفقه: باإبراهيم هو حماد بن اأبي )3( النخعي، وهو اأنبل اأ هـــ. انظر: 120العلماء الأذكــيــاء، والكرام الأ 231/5،324/6الطبقات الكبرى، لبن
عدد الصفحات ٧306مجلة الجمعية الفقهية ال د.مر ، 1(الله، ثم جلثماني ع . فاأبو حنيفة وارثٌ لعلم ال كان اأبو حنيفة معلمًا بارعًا فقد اتخذ طريقة الت في حلقة العلم، وقد جعل للطالب الثقة في طرح راأيه، وذكْر ما عنده من ا دليله حتى اإنه قد يعلو ال معينة على تثبيت العلم في قلوب طلابه، وعلى التفقه في الدين، قال كَرَرْتُ باأبي حنيفة في ا ": بن عيينة اأ ، فاإذا ا3("ل يتفقهون اإل بهذا من يكتب ا اإذا"قبل تمحي 5("ل يحل لأحد اأن يفتي بقولنا ما لم يعلم من اأين قلنا"4("مذهبي اإني "وقد بينّ الإمام اأبو حنيفة منهجه في الفقه وال والآثار اآخذ بكتاب الله اإن وجدته، فما لم اأجده اأخذت ب 86، تاريخ الفقه، للاأ64 انظر: مناقب الإمام الأعظم اأبي حنيفة، للمكي )1( ه، اأحد اأئمة107 هو اأبو محمد )2( ما راأيت اأحدًا من النا "ا هـــ. انظر: تهذيب الكمال، للمزي 198، تو "وما راأيــت اأحــدا اأكــف عن الفتيا منه 458/8،177/11 35 مناقب الإمام اأبي حنيفة و )3( 67 /1 حا )4( 27� )5(
عدد الصفحات ٨المذهب المعتمد عند الحنفية وا 307مجلة الجمعية الفقهية ال ال اأخذت بقول اأ الله ول � ... فلي اأن اأجتهد4( و3( وابن2( وا1(وال 5("كما اجتهدوا فكان هذا هو الطريق الذي خطه الإمام اأبو حنيفة لي بعده. هو عامر بن )1( ، وتعلمخلافة عُمَر بْن الخطاب، على ا 104ا 294 / 4،تهذيب الكمال، للمزي هو ا )2( وح 563 / 4،110 هـ، من التابعين الثقات المحدثين، كان اإمام وقته33 هو محمد بن )3( في علوم الدين بالب � .110منه بالق للذهبي هو)4( ، وقال مكحول "�" :، قال ابن عمر الخَْطَّابِ 94، تو "طفت الأر" 217/4� .تهذيب الكمال، للمزي 10 اأخبار اأبي حنيفة واأ )5(
عدد الصفحات ٩308مجلة الجمعية الفقهية ال د.مر المطلب الثاني: تطور المذهب الحنفي لما توفي الإمام اأبو حنيفة خلّف طلابًا ن ، وا 2(، ومحمد بن ا 1(اأبو يو ، فهوؤلء الأربعة اأ 4(اللوؤلوؤي 5(اأبرزهم الإمامان :اأبو يو تولى اأبو يو لثلاثة من الخلفاء اأ 7(مما اأدى ذلك اإلى انت هـ،113 هو يعقوب بن اإبراهيم بن حبيب الأن )1( حنيفة، وتلميذه، واأول من ن وتولى الق هـ.انظر: الجواهر ا182، مات "الأمالي في الفقه" ، و "النوادر"، و "الخراج" 220 /2للقر 132 هو محمد بن ا )2( اأبي حنيفة، ثم على اأبي يو هـ. انظر189المب 122/3، الجواهر االنبلاء، للذهبي هـــ، من اأ 110 هو زفر بن الهذيل بن قي )3( هـ. انظر158اأبي حنيفة، ومن كبار فقهاء المذهب الحنفي، تو للذهبي هو ا )4( كان محبًا لل ، "النفقات"، و "معاني الإيمان"، و "اأدب القا" األبالله 193/1هـ. انظر: الجواهر ا204تو 355-352 /1 انظر: الفكر ال )5( .352/1 انظر: الفكر ال )6( .17 انظر:نظرة تاريخية في حدوث المذاهب الفقهية، لأحمد تيمور )7(
عدد الصفحات ١٠المذهب المعتمد عند الحنفية وا 309مجلة الجمعية الفقهية ال اأما محمد بن ا � موؤلفاته التي اأُطلق عليها كتب ظاهر الرواية، وهي: الجامع الكبير، والجامع ال ، وكانت هذه الموؤلفات من عوامل انتالمذهب الحنفي لم يقف التاأليف على ما قام به الإمامان بل حظي المذهب الحنفي بعناية لم يكن "فائقة في التاأليف من علمائه القدامى، والمتاأخرين، يقول اأبو زهرة: اأ 2("من اأ المطلب الثالث: ا ثم تتابع التاأليف بعدُ اإلى اأن هجم التتار في منت 3(ال 4(اأو ع وفي القرن الثامن الهجري ا اأئمة المذهب على النقل، والتقليد، والتكرار، والخت واخت .112 /1 انظر: المذهب الحنفي، للنقيب )1( .383 اأبو حنيفة، لأبو زهرة )2( .147/1 انظر: الفقه الإ )3( .504/2 الفكر ال )4(
عدد الصفحات ١١310مجلة الجمعية الفقهية ال د.مر ، وجعلت 1(الكثيرة في األفاظ قليلة مما جعلها كالألغاز التي اأف بع والفقيه في هذه الع عن اأئمة المذهب وم 2(ا وهذا ل يعني عدم وجود تاآليف قيمة اأو علماء اأفذاذ في تلك المرحلة بل وجد من العلماء الأجلاء كالزيلعي ولهم كتبهم القيمة كن في هذه المدة هو طابع التقليد ومع كل هذا فلا جدال اأن المذهب الحنفي هو اأو انت .504/2 الفكر ال )1( .24� )2( هو عبد الله بن يو )3( ، تو "تخريج اأحاديث الك" ، و "ن"من كتبه: 95/3ه. انظر: الدرر الكامنة، لبن حجر762� هو محمد بن محمود البابرتي الرومي، فقيه حنفي، ولد )4( اإمامًا محققًا مدققَا بارعًا في الحديث، عر ، توفي "�"في الفرائ" �"، و "العناية" 298/11، معجم الموؤلفين، لعمر كحالة1/6هـ. انظر: الدرر الكامنة، لبن حجر786� 790 هو محمد عبد الواحد بن عبد الحميد، كمال الدين، ال )5( وهو" فتح القدير"اإمام من فقهاء الحنفية، مف هـــ. انظر: البدر الطالع، لل 861في اأ" التحرير"الهداية، و 201/2 151 /1 انظر: المذهب الحنفي، للنقيب )6(
عدد الصفحات ١٢المذهب المعتمد عند الحنفية وا 311مجلة الجمعية الفقهية ال العبا 1(ولما ولي الملك ال"الحنفية، 2("-وقد كان حنفيًا- ن وفي الدولة العثمانية كان المذهب الحنفي هو المذهب الر 3(الفتيا والق بها الق اأما في الع الإ � .)4(تجد قطرًا اإ وقد خُدم المذهب الحنفي، وغيره من المذاهب، باأنه يُدر كمذهب م المجامع الفقهية اأو دور الإفتاء، وقد 5(الجامعية التي ه، كان بطلاً، 478 هو زنكي (عماد الدين) بن ق )1( � الفرنج في ال هـ. انظر541دخل عليه بع النبلاء، للذهبي 58 تاريخ الق )2( .27 المذهب، لمحمد اإبراهيم )3( المرجع ال )4( في الطلاع على فهر )5( اأو درا المذهب.
عدد الصفحات ١٣312مجلة الجمعية الفقهية ال د.مر المبحث الثاني خ ت وت غيره من المذاهب وذلك لختلاف البيئات التي ن اأئمة المذاهب الذين اأُخذ العلم عنهم، والمذهب الحنفي تميز بخ منها 2(المطلب الأول: الت كانت الكوفة مرتعًا لكثير من اأهل البدع والأهواء وكانت تعج بالخلافات ال حنيفة اأن ي منها حديث، وكان يرى اأن الجتهاد مع الخطاأ خيرٌ من اأن يُكذب على ر لم اأناق )1( فالمناق بما اأحاط بالعنق، والباحث في فقه اأي مذهب لبد اأن يكون مطلعًا اأول على الأ عليها بين المذاهب، واأ � - المتواتر وهو:ما نقله جماعة عن جماعة ل يت1 يق )2( -اتوافقهم على الكذب لكثرتهم الثاني والثالث وتلقته الأمة بالقبول ف اأو واحد عن جماعة اأو جماعة عن واحد ول عبرة للعدد اإذا لم تبلغ حد ا 272ال
عدد الصفحات ١٤المذهب المعتمد عند الحنفية وا 313مجلة الجمعية الفقهية ال ، وقد و )1(ا ومن هذه ال : األ يخالف الحديث الأ اأول واإنما"2(ا رحمهم الله من اإنزال كل حجة منزلتها فاإنهم جعلوا الكتاب وال اأ 3("العمل بالغريب بخلافه ، فهم : األّ يكون الحديث متروك الحتجاج به في عثانيًا ، اأعلم بال .)4(فتركهم لهذا الحديث دللة على عدم اأَلَ مَنْ وَلَِ يَتِيمًا لَهُ مَالٌ فَلْيَتَّجِرْ فِيهِ، وَلَ يَتُْكْهُ حَتَّى : حديثمثل ، فلــــم يُـعــرف الحتجـــاج بهــذا الحــديـث مـن قـبـــل 5(»تَاأْكُلَهُ ال .)6(ال .45، المذهب، لمحمد اإبراهيم460 انظر: ال )1( "المب" هو محمد بن اأحمد بن اأبي )2( 483، تو "� "اأملاأه نحو خ 29-28/2انظر: الجواهر ا 368 /1 اأ )3( .460، ال369 /1 انظر: اأ )4( 641 رواه الترمذي، كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكــاة مال اليتيم، برقم )5( � ِنمََّا رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَفيِ اإِ وَاإ " 206-205/27. وله متابعات ل ت "فيِ الحَدِيثِ ، اإرواء 3/6، ال 5/3،435/3العتدال، للذهبي 258/3الغليل، للاألبا 369/1 انظر: اأ )6(
عدد الصفحات ١٥314مجلة الجمعية الفقهية ال د.مر اإن كان راوي الحديث غير معروف بالفقه والجتهاد من ال:ثالثًا ، فاإن وافقت روايته القيا مقدم على روايته، وذلك اأن الرواية كانت بالمعنى م 1(يُق الو ما روى اأبو هريرة مثاله" ، واإنما 2( اأراأيت لو تو عبا 3("رده بالقيا : األ يعمل بع رابعًا بخلافه 5(الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ، وَالرَّجْمُ : حديثمثل عدم الجمع بين الجلد والرجم، وفي هذا دللة على اأن الحكم الرا 6(الذي في الحديث من . 275 انظر: اأ )1( برقم الحديث رواه الترمذي )2( 485وابن ماجه، كتاب الطهارة و «:قال ر" قال: الحديث عند الترمذي: عن اأبي هريرة النار، ولو من ثور اأقط فلا من الحميم؟ قال: فقال اأبو هريرة: يا ابن اأخي، اإذا ."ت 276-275 اأ )3( 7/2 انظر اأ )4( .)1690 رواه م )5( .7/2 انظر: اأ )6(
عدد الصفحات ١٦المذهب المعتمد عند الحنفية وا 315مجلة الجمعية الفقهية ال .1( األ ينكر راوي الحديث روايته جاحدًا اأو نا خام 2(َيُّمَا امْرَاأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيِْ اإِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ « : حديثمثل 3(رواه الزهري ثم 4(: األ يعمل الراوي بخلاف ما روى بعد روايته� َحَدِكُمْ فَلْيَغْ «: :حديث اأبي هريرة مثل 6(، فقد روي من فتواه اأنه اإذا ولغ الكلب في الإناء فاإنه يغ 5(� .)7(وذلك علم منه بالن :األ يكون غريبًا مما تعم به البلوى، وتتكرر الحاجة اإليه، وتتوافر � الدواعي اإ � .3/2 انظر: اأ )1( )، والترمذي، اأبواب النكاح، باب 2083 رواه اأبو داود، كتاب النكاح، باب في الولي، برقم )2( ، و "هذا حديث ح"1102ما جاء ل نكاح اإل بولي، برقم الإرواء 401/2 انظر )3( .5/2 انظر: اأ )4( )، وم172 رواه البخاري، كتاب الو )5( كتاب الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب، برقم هَذَا مَوْقُوفٌ، وَلمَْ يَرْوِهِ هَكَذَا غَيرُْ "109/1 رواه الدارقطني )6( ، وبينّ الدارقطني في العلل اأن عطاءً خالف "عَبْدِ المَْلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ هريرة من اأ 363، تقريب التهذيب، لبن حجرالعلل، للدارقطني 23/1،6/2 انظر: اأ )7( .368/1، اأ284 انظر: اأ )8(
عدد الصفحات ١٧