115 الـبــارِق في قطــع الســارِق (((مقامة تسمى تعلق الشِّصِّ في حلق اللص (2(إنشاء الشريف سعد الدين سعد ا حدَّث الناقدُ بنُ صرّافٍ قال: ما زلتُ منذ نشأتُ أستخرجُ خبايا الأدب، وأستعينُ عليها بحسن الإجمال تبرحُ ا ، والمُوقِفة منها على العين والأثر، ف بر َّا مواطنُ العــ نه في الطلب، عالماً أ تتحفني بالمآرب، وتُوقفني على العجائب، وتسهل لي ما صَعُبَ على غيري من إدراك المطالب، وكنتُ سمعتُ في بعض الحكايات الغريبة، والأمثال المصيبة، دِ المغرب، يُؤتى مــن أحاديثه بالمعجب ا ببٌّ لــص أنــه كان في بعض الأحيان والتســليق، يكاد بنظرهِ يفتحُ الأقفال، المغرب، خبيرٌ بالنقد والتعليق، والرقي حققت نصها على خ، ف، س، ونسخة مفردة في مكتبة الأزهر، ورمزها: ز. والشِّص: ((( . (( حديدة عقفاء يصاد بها السمك ك هذا، وقد كتب ناســخ س هنا ترى أنها مقامة جديدة من إنشاء السيوطي. وهو ظن خاطئ، والسيوطي يصرح كما أنها إنشاء الشريف سعد الدين سعد الله. لعله يقصد الصدر الرئيس سعد الدين سعد الله بن مروان بن عبد الله الفارقي الشافعي (2 ( 69 (سنة الكاتب، ترجم له العيني ) وقال ( 4 ( - ( 40/3( شاعراً محســناً )، و (( 7/ ( 727/ ( م ا « )، وغيرها، فما رأيت ما يفيد شيئاً بخصوص هذه المقامة ( 57/ ( ( والحديث عن دخول اللص دار بعض الصدور في دمشــق قد يومئ إلى أن المنشــئ دمشقي، أو كان يعيش في دمشق.
عدد الصفحات ١١٦116 الـبــارِق في قطــع الســارِق ويفكِّك منها الأوصال، قد اتخذه اللصوصُ في هذا الفن قدوة، ووجدوا ذهنه (:2( يَقتبس منها جذوة، فهو كما قلتُ(((فيها ناراً فكل لصٌّ يطيق بحسُــنِ الرأي يدخلُ في مساكنِ الجن أو في ســـدِّ يأجـوجِ البـيـــوت أحاديثـــاً مضعفة (يرى فيهـا القـويُّ فيستثنـي بتخريـجِ بينـا تـرى المـرءَ ذا مـالٍ ومقـدرةٍ في المحاويجِ( تـراهُ قد صار فيها قد كَثُرَ وقوعُــهُ في أيدي الولاة، وعَسرَُ أن يكون لهــم غير قليل المبالاة، فا يزال العقاب له يُنوَّعُ جنْسُهُ، والسياسة تحكمُ بأن يُطال لعدمِ الإقرارِ حبسُهُ، حتى أتاح له القدرُ المقدور، أنْ دخل بدمشق دارَ بعض الصدور، فوجدها دارَ رجلٍ قد امتُحن بالعلوم قلبُهُ، وألفاها بحراً لا يحسنُ أن يكون مِنْ غيرِ جواهرهِ (:6( قلت(5(كسبُهُ، فتــىً فتــنَ اللهُ العبــادَ بأضربٍ فلــم يــكُ إلا بالعلــوم اختبارُهُ من ز .((( في س: قال.(2( في ز: تروى(3( في س: منها. وفي ز: منه(4( من س، ز(5( في خ، ف: فقلت . وفي س: قال(6(
عدد الصفحات ١١٧117 الـبــارِق في قطــع الســارِق وأعجبُ شـــيءٍ أَنَّ مـا كان فتنة (1لــه كان فـــيه ودُّهُ واختيارُهُ فحين هالتْهُ كتائبُ الكتب، وأيقنَ منها بســوءِ المنقلب، قال: إنَّ في أمثالنا السائرة، ومثالاتنا الباهرة: مَنْ ترك صعباً، فقد ضعف قلباً. و بِتذليل النفوس، تحصيلُ النفيس. َصلُ في الوقت. يح وجديرٌ بالمقت، تاركُ ما لا وهذه عملة لا ينفع قليلُها، ولا يرفــع جليلُها، فلم يبق إلا أَن أتزيا بزي فقيه طالب، ومشــتغلٍ مواظب. ولم يزل كذلك حتــى أنس بصاحب الدار، ً فكرَه في بلوغ الوطر، ا حظةَ ما لديه حالــةَ الإيراد والإصدار، مُعْم ا وأكثر م ما عدا علم النظر، فلــم يزده الفكرُ إلا نقصــاً في الحيلة، (2(مهمــاً للعلــوم خطير، ولا يسيرُ (4(في المخيلة، وذلك لأنَّ السارق الماهر لا يخاطرُ بغ (3(وكدّاً تأخذ ا أمثال اللصوص: إِذا خاطرتَ بكفِّك، ف (5(لتحصيل يسير، فإن سقط هذا البيت من ز.((( في خ، ف: بالعلوم. ( 2 ( في النسخ الأربع: كذا( 3 ( في س، ز: لغ( 4 ( من س، ز(5 (
عدد الصفحات ١١٨118 الـبــارِق في قطــع الســارِق ما لم يكفِــك، فقال اللصُّ: إنْ خرجتُ من هذه الــدار خائباً، كنتُ حقيقاً أنْ ألفاظِ الكتب ومعانيها، وأن (((لا أُرى إلا زارياً عائباً، فأجمعَ رأيَهُ ع لا يكــون تاركاً لما أمكن من الصناعة التي لم يــزل يُعانيها، فإذا قضى من تلك الدار مأرباً، اتخذ إلى غيرها مسرباً ، فكان كما قلتُ: لازماً صنعــةَ اللصــوصِ فلو نا مَ لمــا رام مِــنْ ســواها خيــالا الـ(ولدى الحــشرِ لو رأى بشراً ـــحافي وافاهُ كي يلــصَّ النعالا فما زال يُغيرُ عــلى بادي المعــاني وكامنها، ويُثيرُ غــيرةَ الأدب بتحريك ساكنها، ويبدِّل صحيح الألفاظ برثِّها، وســمينها بغثِّها، حتى خَيَّلَ له الجهل أنَّ مــرادَه حصل، وأنه اتصل بما طلب فانفصل، فعند ذلك عَزَمَ على أَنْ يُفارق مفارقةَ معيب، ويُبدي مقالة مريب، ولم يدرِ أنَّ ســارقَ المال، أعذرُ من سارق ( 3(المقال، لأنَّ حرز المعاني أمنعُ محاً، وأمتعُ عقداً وحاً، فلمّا أحس هارباً (4(الدار بما قَصَدَ اللصُّ إليــه، وصحب معول الفقد عما عوّل عليه، و أَنْ تسوَّر داراً (5(بما سرق، واستصحب - حسرةً على ما فاته - الحرق، فما لبث من س، ز.((( في ف، ز: بشر.(2( من س، ز(3( أي اللصّ(4( كتبها ناسخ ز: لبس(5(
عدد الصفحات ١١٩119 الـبــارِق في قطــع الســارِق ً طمعاً في المال،امعجِبةَ الإحكام، نافذة بمالكها ســهام الأحــكام، فدخلها لي ً عما يرْجِع إليه من سوء المآل، مع علمه بأنَّ مِن أمثال اللصوص: ا غاف م. ا م، تهوَّر في الم ا مَنْ تسوَّر في الظ ومَنْ دخلَ طامعاً مواطنَ الهيبة، قلَّ أنْ يرجعَ إلا بالخيبة. بحر الظلمة إلى الغرق، في يم الفَرَق، فعثر مِنْ دَهَشِهِ (((فأفضى به خوضُ إلى بئرٍ واســعة الفِناء، محكمةِ البناء، بعيدةِ الماء، فلم يزل يرســبُ فيه ويعوم، الصبح عن وجههِ المنير، جاء بعضُ الغلمان (2( ويبكِّتُ نفسَهُ ويلوم، فلما أسفرَ ( 3(م، بل صــوَّتَ طلباً ا، فحين أدلى الدلو لم يقل يــا بشراي هذا غ يرإلى البــ فا، ا فٍ خ ا م، ولما أُمْسِكَ اللصُّ أوثق كتافا، ولم يَروا في أَنْ يُقطع مِنْ خ ا للإع َّم قرروه فأقرَّ، وأظهرَ بعد طولِ الإضمارِ ما أسرَّ. نه وذلك لأ قال الناقدُ بنُ صرّاف: العينُ بــدلاً من الأثر، (4(فحين ســمعتُ هذه الحكاية قلــتُ: لو كانت َ، ولم أزل أتوقَّــعُ ما يكون لهذه الحكاية برالخَ (5(لانتقلــتُ بيقين الخُبر عن ظن في خ، ف: غوص.((( في خ، ف: أصبح.( 2 ( في خ، ف: طالباً( 3 ( في خ، ف، س: كان(4 ( سقطت من ز( 5 (
عدد الصفحات ١٢٠120 الـبــارِق في قطــع الســارِق على تثنية مفردها معينــاً، إلى أن وجدتُ مثل ذلك اللص فرعاً (((قرينــاً، إلى الطيور لسرعة اختطافه، وكان وأصاً، وقســيمَهُ قولاً وفعاً، سارقاً نُسِبَ أولى أَنْ يُنسَبَ إلى الحمير لأنَّه سرََقَ البرادع وحملها على أكتافه: إلى الطير يُعزى(ســارقاً لم يكن لســوى سعةِ اختطــافِ المعاني عَلِـــمَ اللهُ كـــونَ ذاك وحـيـداً (في المخـازي فجاء مِـنْ ذا بـثـانِ وإلى فرقـــة يعـــودانِ إذ مقـــ (ـطـوعُ ذا أربـعٌ وذاك اثنـتـانِ لأنَّ هذا اللص أفحــشُ في السرقة وأقبح، وأجرأُ على الإنكارِ والإصرارِ وأوقح، لا ينقصُ عن قحاب الخانات ذرّة، لأنه كما يُقال: قحبة وفي يدها دِرّة، فهو حقيقٌ بما أنشدنيه، بعضُ الإخوان فيه: وجاهـلٍ كـــرَّر الدعوى فقلتُ له: بينِّْ لنـــا ليعـــودَ الـــسرُّ إعـلنـا من س، ز.((( في خ، ف، س: سارقاً سارقاً.(2( في خ، ف: بسالي. وفي س: يثاني. وفي ز: بثا(3( في ز: بثا(4(
عدد الصفحات ١٢١121 الـبــارِق في قطــع الســارِق فقال: أنظـمُ قلتُ: البعرَ قـال: على الـ ـعروض قلتُ له: مِن ذقن مولانا فقــال: ذمَّ عقيبَ السمـــعِ قلتُ له: مــا لــو زادَ أردانا ســمعاً فأنشــدَ وقـــال: شعريَ محمـــودٌ فقلت له: محـمـــوده إِذْ علــــيكَ الآن خـرانا ( ((حيةاوأي قحــةٍ توازي قحَتُه أو توازن، وهو يسرق مــن المعاني الص ً إليه، ا ما يزيد شــهرةً على: لو كنتُ مِنْ مازن، وينكر برَّه الــذي لم يزل واص عليه، فإنه فَتَــحَ في وجهه أبوابَ (3( الذي مــا برح ينزل بالكتــب(2(وحنوّه ََحَ بقواطع شر قها، و ا قها، وجَعَلَ في يديه محكم مفاتحها وأغ ا الأدب بعــد إِغ تلك الكتب عاتقَهُ وصُلْبَهُ، فنَقَلَ بقبيح (4(البراهين صدرَهُ وقلبَهُ، وأثقل بم قه ا ق لكون أخ ا إنكاره مجــازَ ذلك الباب إلى الحقيقة، وجَعَلَ يديــه في الأغ ََحَ صدرَهُ وقلبَهُ بقواطعِ الســيوف لا البراهين، وأَثْقَلَ بمنن شر بذلك خليقة، و جلودِها لا بمنن خلودِها ذلكَ العاتقَ المهين. ينظر في هذه النسبة .((( في خ، ف: حفوه.( 2 ( في خ، ف، س: الكتب(3 ( قد تقرأ في ز: عين! والمعنى في الحالين غير واضح( 4 (
عدد الصفحات ١٢٢122 الـبــارِق في قطــع الســارِق وأي عـــذرٍ لـه في حمـلـهِ مِنـنـاً أضحى بإنكارها في الناس يشتهرُ لو قيل للكلبِ: هل ترضى برتبتهِ؟ لقال: مــا لِلذي يَرضى بهــا عُذُرُ (أنا الذي أنزلَ الإحســانَ منزله ففـي المـــودةِ منـي يحسنُ الأثـرُ إذا ألفـــتُ أناســاً لم أرِدْ أبداً فراقَهـــم ولوَ انـي مسَّنـي الضرَّرُ تـنـامُ أعينُ صحبي والحفاظُ لهم يقي عليَّ بأنْ لا ينقي السَّــهرُ أرضى بأيسر شيءٍ مــن طعامهمُ رضايَ لو قُدِّمتْ لي منهـمُ الجُزُرُ أُبدي لإخوانهِِـــمْ ودّاً موافقـــةً لهـــمْ وذنبُ عِداهـم ليس يُغتفـرُ فلست أرضى بحال المغربيِّ ولا الـ (2( ـحميرُ ترضى به يومـاً ولا البقرُ في س، ز: منزلة.((( أقذعَ صاحب هذه المقامة في حقِّ هذا الرجل الذي دعاه بالمغربي، وإذا كان ناقلُ الكفر (2( ليس بكافر، فكذلك ناقلُ هذا الهجاء المُقْذِع لا يتحمل شــيئاً من مســؤوليته، ولو = أمانــة النقل لكان ثمة موقفٌ آخر. وقد قــال تعالى: ﴿
عدد الصفحات ١٢٣123 الـبــارِق في قطــع الســارِق ب، وتــرى أنَّ حلولَ محلهِ أعظمُ افالعجــبُ مِنْ آدميٍ تنكر معرفتَهُ الك ق ا مصاب، فلقد تجلْبَبَ من العار أقبحَ جلباب، وعُوقِبَ من مســاوئ الأخ (:((بأشد عقاب، فهو جدير بأَنْ يُقال له في الكـذِ(2أيها المغربـــيُّ أغربتَ ألْسُـنـــاً بالهجاءِ (3بِ وأغريتَ في القـــو وتعرّضتَ للســخافةِ ءِ ل لِ فأصبحــتَ عُرْضــةً للـــب سخـاءً (4( ما رأيـنـــا مِنْ مغربـي نراكَ بادي الســخاءِ (5وبِعرضٍ ﯪ ﯩ ﯨ ﯧ ﯦ ﯥ ﯤ ﯣ ﯢ ﯡ ﯠ ﯟ ﯞ ﯝ ﯜ ﯛ = ﯹ ﯸ ﯷ ﯶ ﯵ ﯴ ﯳ ﯲ ﯱ ﯰ ﯯ ﯮ ﯭ ﯬ ﯫ ﴾. ﯽ ﯼ ﯻ ﯺ في ز: فيه.((( في س، ز: أغريت !( 2 ( في ز: أغريب( 3 ( كان يقصد أهل الأندلس، انظر ما قاله الصفدي في ترجمة الإمام ابن مالك (ت ما ربــ(4 ( 360/662 . (334 /745 وعلى أية حال فإن هــذا يدخل في باب نقائض البلدان، وهــو باب أقرب إلى الهزل والمزاح منه إلى الجد، ومَن عمَّمَ فقد ظلم. العِــرْض هنا: جانــب الرجل الذي يصونه من نفســه وحســبه أن يُنتقص ويُثلب. (5 ( . (( «
عدد الصفحات ١٢٤124 الـبــارِق في قطــع الســارِق فإذا كُـــرِّرَتْ مقالاتُـــكَ العُـقْـ ـــمُ فقد كُرِّرَتْ حــروفُ الهجاءِ أنت صفـ مَــنْ هجــاكَ إذ لا تلم وهو ملقٍ لدلوهِ في الدلاءِ (ـــحٌ سامة.(2(وبأن يُقالَ له - إذا اختارَ السفرَ على الإقامة -: لا كتب اللهُ له في ز: صفع.((( في س، ز: عليه.(2(
عدد الصفحات ١٢٥125 الـبــارِق في قطــع الســارِق :(((قلتُ الفــارق بين ســمَّيتُها ، وعملــتُ مقامــةً (2(وقــد اقتديــتُ بهــؤلاء مذتي أربعــةَ كتب مِنْ ا بســبب رجلٍ اســتعار مِنْ ت (3(»المصنف والســارق مصنَّفاتي وهي: »المعجزات والخصائصكتاب »أُنموذج اللبيب في خصائص الحبيبوكتاب »مسالك الحُنفا في والِدي المصطفى وكتاب »ذمِّ الطيلسان ( 4(طي اللسان عنوكتاب ََقَ جميعَ ما فيها وضمَّنها كتاباً جمَعَهُ، ونسب التتبُّعَ لنفسه، وأنا أقَمتُ سر ف »الخصائصفي تتبعها عشرين ســنة، وضَمَّ إلى ذلك جانباً سرَقَــهُ مِنْ كتاب شــمس (6(، وجانباً سرَقَهُ مِنْ كتب شــيخه (5(ِي ضرللقاضي قطب الدين الخي »المقاصد الحسنةالدين الســخاوي كـ القائل الإمام السيوطي، وهذا يثبت أن المقامة السابقة((( يقصد: الحريري، وابن القيسراني، وسعد الدين سعد الله.( 2 ( يفيد هذا أن(3 ( ذكر فيها كتابه هذا في خ، ف: في.( 4 ( 59 ( / انظر( 5 ( في س، ز: شيخه الحافظ( 6 (
عدد الصفحات ١٢٦126 الـبــارِق في قطــع الســارِق »المقاصد الحسنةونَقَلَ من فيــه الكلمَ والأمثال التي ابتكر ﷺ النطقَ بهــا، وذكر تخريجَها على أنه المخرِّج المطَّلِع، وإنما هو تخريجُ الســخاوي، ولم ينسب إلى السخاوي منه شيئاً إلا قولَه ، وهذا كلُّه ليس من أدب (((»كنتُ نبيــاً ولا آدم ولا ماء ولا ط في حديث العلم، وسيرى هو والناسُ عاقبةَ ذلك. »المعجزات والخصائصوالعجــبُ أنَّه نَقَلَ جميعَ ما في كتابي من والصغــرى بأدلتها بالحــرف، ومِنْ جملة ذلــك قو والحقيقــةُ ، فلما وُجّه (2(ذكرِ هذه الخصيصة، وأجبتُهم عنها بما سطَّرتُهُ في أربعة مصنّفات حينئذٍ عليَّ وقال: رأيتُ عالماً (3(الاعــتراضُ عليهِ في ذكر هذه في كتابِــهِ ورَّكَ ســبقني إليها فذكرتهُا، وقال لبعض طلبتي: لم أســمِّ شيخك لهم لئا يُوجهوا عليه الاعتراضَ. فحمَّلني بذلك مانة، نسأل اللهَ الإخاصَ وحُسْنَ النية وأداءَ الأمانة، إِنَّه على ما يشاء قدير. سَـــرَقَ الـسّـارقُ منـــي كُـتُـباً وادّعـاهـا وهـــو في ذاك ضـري (.59/ انظر((( هي(2( أي اعتمد(3(
عدد الصفحات ١٢٧127 الـبــارِق في قطــع الســارِق وعلى كُتْبِ الســخاوي قد جنى أعني الخيضري وكتابِ القُطْــبِ ل في مـزايـــا ســـيِّدِ الخـلق عُــ (1خيرِ مبعوثٍ أتـــى مِنْ مضـرِ ل الدين أبو الفضل ا خاتمةُ الحفاظ والمجتهدين ج (2(قال مؤلِّفه شــيخُنا عبد الرحمن بنُ الإمام العالم الأوحد كمال الدين الســيوطي الشافعي رضي اللهُ عنه وعنَّا به: فرغتُهُ يومَ الجمعة ثاني عشر شوال سنة إحدى وتسع مئة. (.4(مذتِهِ الفقيرُ محمد بن علي الداودي المالكي الشاذا ذلك أقلُّ ت (3(وكتب م الإمام الحافظ الكبير شهاب ا بخطِّ شــيخ شيوخنا شيخ الإس (5(رأيتُ (:6(ني رحمه الله تعالى ما نصهاالدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسق هنا تنتهي نسخة ز، وكتب الناســخ بعده: قال المصنف: فرغته يوم الجمعة ثاني عشر ((( شوال سنة إحدى وتسعمئة. حذفها ناسخ س.( 2 ( حذف ناسخ س هذا السطر. وكتب ناسخ ف في الحاشية: كاتب الأصل( 3 ( انظر ما كتبته عن ذلك في المقدمة( 4 ( جعلها ناسخ س: وُجِدَ ( 5 ( . (39 ( -390/ ( وأورد هذا الفصل الحافظ السخاوي في كتابه( 6 (
عدد الصفحات ١٢٨128 الـبــارِق في قطــع الســارِق فادّعاه لنفسه، وزاد فيه قلياً (((« ونَقَصَ منه، ولكن أكثره مذكور بلفظ الأصل »الحاوي»البحر« - »الأحكام السلطانية- كذلك بناهُ على مذهب أحمد. »شرح»شرح البخاري« - ابن بطال »شرح»شرح الســنة« - .(2(»شرحه« (3(»شرح للبدر بن جماعة، أخذه منالكلم على تراجــم البخاري- لابن المنيرِّ باختصار. »شرح البخاري« - ابن بطال(4(»شرحيشروح، وأمّا النصف الثاني فلم يتجــاوز فيه النقل من وابن التين. هذه اللفظة ليست((( يقصد البخاري وأبا داود كما جاء مصرحاً(2( كذا في خ، ف. و(3( في خ، ف: شرحين. و(4(
عدد الصفحات ١٢٩129 الـبــارِق في قطــع الســارِق »علــوم الحديث»علــوم الحديث« - .(((ح بحروفه، وزاد فيه كثيراً، ولكنه مع ذلك يسوق ألفاظه بحروفهاا الص ( 2([ »حلح وتضمين كتاب ابن الص لمحاسن الاصط « - لمغلطاي »ح ل ح ابن الص ل إص من(3(ح مستمداكلُّ ما زاده على ابن الص لابن »فتح الباري»شرح البخــاري« - ً، ولكن أكثره يسوقه بحروفه الورقة والورقتا حجر ونَقَصَ منه وزاد فيه قلي (.4(وأكثر وأقل، ويعترض عليه أحياناً اعتراضات واهية ما رأيتُهُ بخط الحافظ ابن حجر، ونَقَلَهُ كما شاهده بحروفه: محمَّدُ بن انتهى (.5(علي بن أحمد الداودي المالكي الحافظ ابن حجر الحافظ شــمس الدين الســخاوي تلميذ(6(ومن خط (:7(مثالُه ما قوله((( من( 2 ( في خ، ف: مستمداً( 3 ( 394/ ( هذه الفقرة أوردها السخاوي(4 ( المتقدِّم حذف ناسخ س هذين السطرين.( 5 ( في س: ووُجد بخط ( 6 ( . (394 -393/ ( انظر( 7 (
عدد الصفحات ١٣٠130 الـبــارِق في قطــع الســارِق »شرح العمــدةوجدتُ بخطِّ شــيخنا على نســخةٍ مــن نصُّه: يقول الفقير أحمد بن عليّ الشــافعي: إنَّ هذا الكتاب مشــى فيه الشيخُ شــمس الدين عفا اللهُ تعالى عنه على شرح شــيخنا الشــيخ سراج الدين ابن فوائــدَهُ، ويحصِّلُ مقاصدَهُ، وربَّما لم يزدْ فيه الملقِّن من أوله إلى آخره، ينتخبُ إلا الشيء اليســير بحيث لو تصدَّى حاذقٌ إِلى انتزاع ما زاده لم يزد على كرَّاسٍ أو كرَّاســين، ولو تصــدَّى لتتبُّعِ ما حَذَفَهُ من شرح شــيخنا من الفوائد التي تضاهــي ما انتخبه لكان قدر ما كتبه، ولــو كان تجرَّدَ لعمل نُكَتٍ على كتاب شيخنا تحريراً واستدراكاً ونحو ذلك لكان أظهر لبيان فضيلته وقوة تفنُّنه، مع السّــامة من الإغارة على كام شيخه من غير أن ينسبه إليه، وليس ذلك من . انتهى.(((شكر العلم، والله المستعان قال ناســخ س((( وهو خطأ، فليس الكتاب مقامة، وهو قــد انتهى زادها أولاً تلميذ المؤلف الحافظ محمد بن علي الداودي.
عدد الصفحات ١٣١