منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة قال لي: معلش، أرجوك كرر ذلك، وليكن ما تريد بعد ذلك من كتابة التفاصيل ببطء وتدريج، لكن عجّل بجواب مجمل واضح، ولو أشرت فيه إلى سبب كلامك في الموضوع فهو أفضل وأكمل. قلت له: حاضر، مع أن ذلك ثقيل على نفسي. ودونكم البيان: _________________ 1 - الأصل المحكم القطعي في دين الله تعالى أن يعتمد القلب على الله، ولا يتوكل إلا عليه، وأن يسأل الله عز وجل حوائجه، لا يجعل بينه وبينه واسطة، فالله سميع قريب رحيم ودود، لا يحتاج الإنسان إلى واسطة تعطفه عليه، أو تجلب له منه شيئا لا يريده الله، أو لم يأذن فيه. (إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله). (قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير . ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له).
عدد الصفحات ١٧٨منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة 2 - والأصل المحكم القطعي: أن الله هو خالق كل شيء، وأن الله تعالى لا مكرِه له، وأن الله تعالى هو المغيث على الحقيقة، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأن من نسب التأثير والخلق والإيجاد والإمداد والغوث إلى أحد سوى الله على أنه الفاعل المستقل، أو المكرِه، أو المشارك لله؛ فهو مشرك شركا قطعيا. 3 - والأصل الذي نحث الناس عليه، ونفعله ما استطعنا، وندين الله به: أن لا تعلق قلبك بأحد سوى الله، حتى من الأحياء، وحتى مع جواز طلب الدعاء من الحي، فادع أنت لنفسك، فالدعاء عبادة، وأنت صاحب الحاجة، ونفسُ تذللك لله تعالى وانكسارك بين يديه= عبودية عظيمة، هي أنفع لك حالا ومآلا من قضاء حاجتك وإجابة دعوتك. ومن يعرفني= يعرف أنني أرشد من طلب مني الدعاء إلى ذلك، وأنني ق ل أن أطلب من أحد أن يدعو لي، مهما اعتقدت صلاحه وأنه خير مني.
عدد الصفحات ١٧٩منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة 4 - إذا تبين ذلك: فمن طلب من الميت أن يغيثه أو يعطيه شيئا أو يدفع عنه ضرا أو يجلب له خيرا، على معنى أنه: يفعل ذلك بنفسه باستقلال عن الله، أو مشاركة مع الله، أو إكراه لله، أو تصرف دون الله= فهو مشرك شركا قطعيا من أعظم الشرك وأجلاه. 5 - ومن طلب من الميت حاجته لا بمعنى ذلك، بل معتقدا أن الله هو الفاعل والمعطي: لكن قام بقلبه من تعظيم الميت والتوكل عليه والتذلل له ونحو ذلك من عبادات القلب التي لا تكون إلا لله= فهو مشرك عبد غير الله. 6 - وأما من دعا الله بالميت متوسلا به وبجاهه، أو دعا ربه سبحانه عند قبر نبي أو ولي أو صالح= (فليس مشركا بذلك قطعا)، وهل فعله جائز أو بدعة مذمومة؟ فيه خلاف معروف، وليس ذلك عندي مذموما، وهو المنقول عن كثير من السلف والأئمة، لكن قد يُنهى عن ذلك في بعض الأحوال ولبعض الناس سدا للذريعة .
عدد الصفحات ١٨٠منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة وقد يكون سد الذريعة هو بيان أن ذلك ليس شركا ولا محرما إذا انضبط، سدا لذريعة الغلو والتكفير وظلم الناس وسوء الظن بهم وبالعلماء والأئمة واتهامهم في دينهم وورعهم ومعرفتهم بالله وبدينه. والعالم العاقل الحريص على دين الناس يوازن في ذلك. 7 - وأما من طلب الدعاء من الميت، ولم يدعه هو، بل طلب منه أن يدعو الله له= (فهذا ليس شركا )، وإنما غايته أن يكون بدعة وذريعة إلى الشرك، ويقال فيه ما يقال في الفقرة السابقة. 8 - وأما من طلب من الميت شيئا لا يقدر عليه إلا الله كمغفرة الذنوب وهداية القلوب والرزق والشفاء والولد، ودخول الجنة والنجاة من النار ونحو ذلك: (فإن كان عاميا فإنه ينهى عن ذلك مطلقا، حتى لو أراد به طلب الدعاء، وحتى لو أراد المجاز العقلي وظهر ذلك منه)، ويرش د إلى الصور الصحيحة والصيغ التي لا إشكال فيها، صيانة للتوحيد وحماية لجنابه وسدا لذرائع الشرك والغلو.
عدد الصفحات ١٨١منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة وإن كان عالم ا ووُجد ذلك في كلامه -وما أكثر هذا في كلام كبار العلماء والأئمة من المذاهب الأربعة والمحدثين وغيرهم-= فإن حسن الظن بالمسلم وبحملة الدين ونقلته: يقتضي أن يحمل ذلك على المجاز العقلي، وأنه يريد بذلك معنى صحيحا أو سائغا أو محتملا: من طلب الدعاء أو التوسل ونحو ذلك. ولا يقال: هذا شرك ثم نبحث عن عذر لعدم إيقاعه عليه بالعين! بل إن دلالات اللغة والنصوص الشرعية فيها ما يحتمل ذلك دون تكلف، وبيان ذلك كله سيأتي في كتاباتي التفصيلية بمشية الله تعالى. 9 - ومن تبين من اعتقاده ولو كان من أهل العلم أنه يعتقد في الميت تأثيرا أو تدبيرا أو استقلالا أو نحو ذلك من المعاني الشركية = فإن له حكم أمثاله من المشركين . 10 - فلسنا نمنع عقلا ولا عادة أن يشرك بالله عالم ، أو يقع في كفر، أو يجهل التوحيد، لكننا نمنع أن تكون أمم من العلماء والأئمة ومن لهم قدم الصدق في الإسلام، وعُرف عنهم من تعظيم الشرع وفهمه والتقوى والورع والتدقيق والتحقيق، وهم المرجع في فهم الدين والتفقه فيه وتفسير نصوصه= جهلة بما يعرفه العوام والبسطاء، وبما هو من بدهيات الشرع وقطعيات النصوص، ويتواطؤون على ذلك
عدد الصفحات ١٨٢منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة باختلاف مشاربهم ومذاهبهم وأزمنتهم وأمكنتهم، ونعلم يقينا أن بعضهم على علم كامل بالتوحيد ونشر له، وعلى علم تام بنصوص من شدد في ذلك من العلماء كابن تيمية، وعلى فهم لها ودراية بل ونقل لها وتقرير، ثم يقال ببرود وقلة أدب واستخفاف: إنه مشرك ، أو -على أحسن تقدير-: جاهل بالتوحيد فسنعذره! بل هذا من ضيق العطن، وقلة التوفيق، وسوء الظن بالعلماء، والجرأة على حرمات من أوجب الله تعظيمهم وجعل إجلالهم من إجلاله سبحانه. ومن أقنعته نفسه وسواسه بذلك واستطاع الجمع في عقله بين هذه المتناقضات= فليبك على نفسه، وليخف عليها. فيتعين حمل كلام الأئمة على المعاني الصحيحة أو السائغة، وينه ى الأغرار والصبيان عن الاستطالة عليهم والخوض في أديانهم وأفهامهم، ليقال ببرود: الإمام الفلاني مشرك، أو جاهل بالتوحيد معذور، أو لا يعرف الفرق بين الإسلام والنصرانية، ونحو ذلك مما تمجه الأسماع وتنفر عنه القلوب السليمة والفطر المستقيمة.
عدد الصفحات ١٨٣منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة وليس معنى ذلك أن نقر العامة على هذه الألفاظ، بل ننهاهم كما سبق ونوجههم إلى الألفاظ الواضحة، والمعاني اللائحة. ونحن في ذلك كله نجمع بين حق الله تعالى وتعظيم دينه، وبين حقوق السادة العلماء حملة الدين ونقلته والهداة إلى الله. 11 - و نمنع أن تكون هناك تقريرات ي عتمد عليها بعض العلماء في تفاصيل هذا الباب مشكلة، أو هي غلط، وقد بسوغ فيها الخلاف أو لا، وأن هناك دقائق ومضائق في هذا الباب مردها في تحقيقها إلى نظر العلماء المحققين، ولا يسمح للعامة وأشباههم بالخوض فيها والاستطالة والبغي على أهل العلم بالتخطئة والتسفيه والاتهام بالتهم العظام. 12 - وتبقى هناك نصوص مشكلة، وشبهات قوية، ومذاهب لم تحرر، ومواضع دقيقة، ومستندات محتملة، وتقريرات تحتاج فهما ودراية وصبرا وتثبتا وأهلية لذلك كله؛ ليحكم فيها الإنسان حكما تبرأ به ذمته أمام الله.
عدد الصفحات ١٨٤منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة 13 - هذا والتساهل في التكفير، وتجرئة العامة على الدخول فيه، وإشاعة الاستسهال في هذا الباب الدقيق، والادعاءات الفارغة، والتهم المعلبة، ورمي العلماء والتراث بالأباطيل، وفصل هذه المسائل عن سياقها المعروف عند العلماء وجعلها من مشاع العلم وإدخال العامة والمبتدئين في دقيقها= كل ذلك من الذرائع التي يجب سدها. فليست الذريعة فقط: أن نحمي العامة من الشرك. بل أنا أقول: حتى بعد كلامي هذا، وبه وبدونه: فلن يخرج شخص كان يعتقد أن الاستغاثة شرك= يستغيث بالأموات. ولكن بدون التناول الوسطي العاقل: سيظل العامة وأشباههم يخوضون في أعراض العلماء والأئمة، ويسيؤون الظن بهم، ويجمعون بين المتناقضات، أو يطّرد بعضهم فيكر على التراث بالهدم والتحذير والتزهيد والتنفير. بل بمثل التناول السطحي المتشنج الذي نرفضه، ويدعيه من يدعي في نفسه أن الغيرة على التوحيد حكر عليه وعلى مشايخه= سُفكت الدماء واستُحلت الأموال والأعراض! فأي ذريعة تسد أعظم من هذا؟!
عدد الصفحات ١٨٥منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة 14 - وما قلتُه الآن هو الإجمال، والتفاصيل التي عندي كثيرة، ولست محتاجا إلى استئناف علم ودراية بها، بل ما تكلمت في هذه المسائل إلا بعد نظر وتدقيق وطول بحث وتأمل وتقليب للحجج، قضيت في ذلك الزمن الطويل، فلي في النظر في هذه المسائل: (ثلاث سنوات)، نظرت في التصانيف فيها؛ المطبوع منها والمخطوط، وباحثتُ فيها من أثق به ديانة وعلما! ومعلوم للجميع: أني كنتُ في تقرير هذه المسائل قبل الثلاث السنوات: على القول المشهور عند السلفيين، وأني كنت على دراية تامة بحججهم ونقولاتهم، بل قد شرحت منذ أكثر من عشر سنوات وبعض ذلك منذ أكثر من خمس عشرة سنة: (كشف الشبهات، والأصول الثلاثة، والقواعد الأربع، وكتاب التوحيد، وفتح المجيد، وتيسير العزيز الحميد، والواسطية، والحموية، والتدمرية، وشرح الأصفهانية، والنونية، والعلو، والسفارينية )، وسمعت شروح كبار مشايخ السلفيين، بل وفرغت كثيرا منها بيدي، وجردت من كتب العقائد المسندة وكتب ابن تيمية وابن القيم، وعلماء الوهابية المتقدمين والمعاصرين ما لو سميته لأفردته بمنشور طويل.
عدد الصفحات ١٨٦منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة فلست جاهلا -ولله الحمد- بشيء مما يقال في هذا، وليس غائبا عني مرجع ولا كتاب يقرر خلاف ما أقرره اليوم، ولا جواب لهم عن إشكال أورده، بل لدي اطلاع على ما لم يطلع عليه كثير ممن يردّ علي، وعلى الصفحة أصدقاء هم شهود على ذلك، حضروا دروسي وسمعوها وعرفوا اطلاعي على دقائق ومطولات كتب القوم ومباحثهم. فمخالفتي للقوم فيما ذكرتُه= مخالفة مطلع مليء، لا غر دخلت عليه الشبهات -كما يحلو لهم تصوير ذلك في كل من خالفهم في وثوقياتهم-. 15 - ولست أقول شيئا من ذلك مناكفة للسلفيين، ولا نكاية فيهم، ولا لأنهم يشتمونني ويحذرون مني! فقد قلت مرارا: إنني كنت رأسا في القوم، مقدما فيهم، مشهورا، مزكى، يشهدون لي بالعلم والفهم والذكاء والديانة، وأخطاؤهم كنت أنبه عليها من أكثر من عشر سنوات، وحكيت ذلك ووضحته في مناسبات شتى، فلست بحاجة إلى شهرة، بل باب الشهرة ليس ما دخلته، وأسبابها ليس ما أنا فيه اليوم، ولو أردت مزيدا من الشهرة فقد كانت مني على طرف الثمام.
عدد الصفحات ١٨٧منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة ولو كان على الشتم والتحذير: فإن ذلك على أشده منذ ثلاث سنوات، فلم لم تكن تلك المناكفة منذ ثلاث سنوات؟! ولكني رأيت أمرا متعينا علي، لا يقوم به غيري، وسأقوم به بحول الله، لا يمنعني منه مخالفة أحد، ولا يصدني عنه صد ه عني، ولا تحذيره مني، ولا بغيه علي، ولو ترتب على ذلك خسارة الناس جميعا= فلن يمنعني ذلك عن اعتقاد حق رأيته، ونشر علم تعين علي نشره، ويعلم الله أني أتعرض من جراء ذلك لمشاكل كثيرة، وأنه ليس لدي من أسباب الدنيا ما يدفع عني بلاء كثيرا قد أتعرض له، بل تعرضت بالفعل لبعضه، وعندي من صور الابتلاء ما يجعل الإنسان يتحاشى جهده جلب مزيد منها، ويبتعد عما (يوجع الدماغ )، لكني محتسب في ذلك، والله من وراء القصد، ويعلم السر وأخفى. ومن نسب إلي أنني أقول ذلك مناكفة أو ردة فعل= فالله حسيببه، وأنا خصيمه يوم القيامة.
عدد الصفحات ١٨٨منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة ومن قال: إنني أقول ذلك الآن لأني (اتزنقت واشتد الضغط علي)= فهو أولا: جاهل بي لا يعرفني ولا يعرف طباعي ولا يعرف (دماغي)، ولم أكن ولله الحمد يوما ممن يغير رأيه لضغط أو هجوم أو مخالفة أحد أو خوف من أحد أو هيبة لأحد، وهذا أمر قطعي أعلمه من نفسي، ويعلمه كل من له بي معرفة حقيقية. وثانيا: فهو كذاب، يكذّبه الواقع الشاهد، فليسمع الناس المقطع الذي قلت في أول المنشور إنني سأضعه، وذلك بعد مرور ساعة ونصف من أوله، ليسمعوا رأيي بوضوح، ولينظروا في الرابط المشار إليه من جوابي في الآسك وسأضعه، وذلك قبل هذه المشاكل كلها والتحذير والهوجة التي حصلت، ليروا بأنفسهم أن قولي لم يتغير، وليبحثوا في أرشيف الآسك عن جوابي عن بردة البوصيري وذلك متكرر على مدار سنتين كاملتين، وأنه لا شرك فيها، وقد شُتمت وقتها وحذر مني أيضا! بل منذ شهر دخل من يتهمني الآن أني (ضال وأغير رأيي عندما يشتد علي الهجوم، وهو محمد محمود شحاتة (الخضير)، دخل يناقشني في البردة، وكان يكلمني بمنتهى الأدب والاحترام ويشهد لي بالعلم وأنني قدوة ! وكنتُ أنفي الشرك عنها، وكان هو يوافقني أولا، ثم عاد وخالفني (لأنه كعادة غيره يتكلم عما لا يعرف ولم يقرأ ) فكان
عدد الصفحات ١٨٩منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة نفيه للشرك بناء على أبيات مشهورة لها محمل صحيح، ثم أخبره بعض أصحابه بأبيات أخرى منها فهموا منها الشرك، فعاد في نفس المنشور وتعليقاته ليتبرأ إلى الله منها!! وأما أنا فثابت في جميع التعليقات لم يتغير قولي فيها، لا في المنشور، ولا قبله ولا بعده، وأقول هذا علنا كلما سئلت عنه، وذلك موجود له سنتان وأكثر. ودخل هو بعدها يناقشني في منشورات أخرى مبجلا لي، وناقشته طويلا بأدب، ثم فجأة انقلبت ضالا، وانقلب هو يحذر مني وينعتني بكل قبيح! ومن عجب: أنه بعد النقاش الطويل، وتردد قوله، رجع يقول عما رآه شركا واستغاثة صريحة : (التأول وإحسان الظن مطلوب)! وهذا عين ما أقوله، وضللني بسببه وحذر مني! فاقرؤوا تعليقاته واسألوا الله تثبيت العقل.
عدد الصفحات ١٩٠منشورات الشيخ محمد عبد الواحد الحنابلة والاستغاثة والشاهد: أن البراهين الواضحة القطعية على أن ذلك الذي أقوله ليس جديدا، ولا وليد مناكفات وخصومات = موجودة، لكن الإنصاف عزيز، والبغي وسوء الظن هو السمة السائدة، والله يحكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون، (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض). وبعد: فهذا البيان المجمل، وسأسير في بيان التفاصيل على ما وعدت به من بطء وروية وتأن وروقان، فقد أبرأت ذمتي وكررت البيان، والله المستعان.
عدد الصفحات ١٩١