ي عشرالثانالفصل ٤٣ لكن ا أمامه أن يختار الله أو يختار غيره، أمامه أن يسير في طريق ا أو أن يسير في طريق غيره، أو أن يطالب بشروط ويطالب بجزاء أو �� يطالب بهذا، وأن يتجرد.. فهذا كله خاص با. وهو أفق تفرد به ا. ومن مث فهو شيء من اصطفاء الله لهذا ا واختيار الله الكريم له. وبذلك تتحقق العبودية أبدع ما يكون في عبودية انا الخالصة لله، وتبدو فع ا في أعظم مجا حينما يكون هذا ا خاضعاً مختارا محباً لله سبحانه وتعالى . والم حينما يعبدون فليس لهم فضل في هذه العبادة، والكائنات ا حينما تُسَب ليس لها فضل يف هذا. ولكن ا الذي ا القدرة أن يختار بين ن،ا فاختار الله، وعبده، وتجرد له، وأخلص له، وارتفع إلى هذا توىالمس السامق، هذا ا يجسد معنى العبودية الكامل، وتبدو أيضاً قضية العبودية في أوج عظمتها من خ السلوك ا . حقيقة المعركة بين المؤمنين وَمَا: ﴿ وخصومهم نَقَمُوا مِنْهُمْ إِ نْ ا مِنُوايُؤْ بِالل الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴾ تبقى وقفة أخيرة : هي حقيقة الهدف وحقيقة المعركة بين المؤمنين وبين الكافرين .. "هنالك حقيقة أخرى يشير إليها أحد التعقيبات القراآنية على قصة ا في قوله وَمَا: ﴿ تعالى مُوانَقَ مِنْهُمْ إِ ا يُؤْمِنُوا هِ بِالل الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ البروج﴾: ٨[ حقيقة ينبغي أن يتأملها المؤمنون الداعون إلى الله في كل أرض وفي كل جيل . إن المعركة بين المؤمنين وخصومهم هي في صميمها معركة عقيدة وليست شيئاً اآخر على ا. وإن ومهمخص �� ينقمون منهم إ ا و يسخطون منهم إ العقيدة.. إنها ليست معركة سياسية و معركة ة،اقتصادي و معركة عنصرية.. ولو كانت شيئاً من هذا لسهل وقفها، وسهل حل إشكالها. ولكنها في صميمها معركة عقيدة؛ إما كفر وإما إيمان.. إما جاهلية وإما إس "! وهذه قضية أيضاً ينبغي أن نصدقها ونستيقنها، وأن نعلم أن الكافرين �� يمكن أن يقبلوا منا إ الكفر والرجوع نع هذا الدين مهما حاولوا أن يخدعونا بأي �� أخرى، وكما يقول الله تعالى هنا وَمَا﴿ نَقَمُوا مِنْهُمْ إِ ا يُؤْمِنُوا بِالل الْعَزِيزِ مِيدِ الْحَ ﴾ ]البروج: قُلْ يَا ا الْكِتَابِ لْ هَ تَنْقِمُونَ مِن إِ ا اآمَن بِالل وَمَا ا إِلَيْنَا وَمَا ا مِنْ قَبْلُ وَا ا فَاسِقُونَ ﴾ ]المائدة: ٩٥[ويقول تعالى وَلَنْ ﴿ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَ الن � حَت � تَت مِل ةالبقر ﴾ : ٠٢١[فمهما حاولوا أن يوهمونا بأن المعركة التي بيننا وبينهم تندرج تحت أي راية أخرى فهذا نوع من التعتيم أو الخداع الذي يوهمون هب المؤمنين لكي يصرفوهم عن حقيقة المعركة .. فحينما تكون القضية قضية سياسية، أو المعركة معركة اقتصادية، فإنه سهلي المساومة عليها، ويسهل ا في حلها، وساعتها ينسى ا المسلم الهدف الحقيقي وا وهو العقيدة وقد مصدّقه أن
عدد الصفحات ٦٢١هو الطريقهذا ٥٣ المعركة بينه وبينهم معركة سياسية اقتصادية. وساعتها يمكن أن يترخص في أمور كثيرة �� �� يتنازل عن لعقيدة،ا وإنما هو يتنازل عن اقتصاد أو سياسة أو مصلحة، لفيسه عليه المساومة، ويسهل عليه التنازل . "ولقد كان كبار المشركين يعرضون على رسول الله ﷺ المال والحكم والمتاع في مقابل شيء واحد، أن عيد معركة العقيدة وأن يدهن في هذا ا! ولو أجابهم- حاشاه -إلى شيء مما أرادوا ما بقيت بينهم وبينه معركة على ا ! إنها قضية عقيدة ومعركة عقيدة.. وهذا ما يجب أن يستيقنه المؤمنون حيثما واجهوا عدواً لهم. فإنه �� اديهميع لشيء إ لهذه العقيدة إِ ا يُؤْمِنُوا بِالل الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ البروج﴾: ٨[ويخلصوا له وحده الطاعة والخضوع !" �� هذا هو الذي يضيق به إبليس، وهذا الذي ينفس به على اآدم وبنيه؛ أنهم أطاعوا الله حين عصاه، وسجدوا لله ينح امتنع، وانساقوا وخضعوا لله حين تمرد. ولذلك توعدهم أن يبعدهم عن الحق، وأن يغويهم أجمعين . لذلك.. المعركة بيننا وبين الشيطان وأتباع الشيطان هي معركة عقيدة.. �� يريدون أن يزحزحوا نالمؤمني عن العقيدة، ويجروهم إلى أي معركة أخرى يسهل بعدها تذويبهم، ويسهل بعدها فتنتهم . انتبهوا إنهم يموهون الراية "وقد يحاول أعداء المؤمنين أن يرفعوا للمعركة راية غير راية العقيدة، راية اقتصادية أو سياسية أو رية،عنص كي يمو على المؤمنين حقيقة المعركة، ويطفئوا في أرواحهم شعلة العقيدة. فمن واجب المؤمنين أ عوا،يُخدَ ومن واجبهم أن يدركوا أن هذا تمويه لغرض مبيت. وأن الذي يغي راية المعركة إنما يريد أن يخدعهم عن س لنصرا الحقيقي فيها، النصر في أية صورة من الصور، سواء جاء في صورة ا الروحي كما وقع نللمؤمني يف حادث ا أو في صورة الهيمنة- الناشئة من ا الروحي -كما حدث للجيل ا من المسلمين." فالخدعة الكبرى يمكن أن تحدث. وكثير من الحركات ا في هذا العصر بالذات خُدعوا كثيراً في هذا ا وانساقوا ووضعوا أيديهم في أيدي الجاهلية، واقتسموا لمكاسبا والخسائر، وظنوا أنهم بهذا قد استطاعوا أن يخدعوا الجاهلية أنو يكسبوا منها مواقع. والحقيقة أنهم هم الذين خسروا مواقعهم كلها، ولم يعد عندهم أي مكاسب على ا . "ونحن نشهد نموذجاً من تمويه الراية في محاولة الصليبية العالمية اليوم أن تخدعنا عن حقيقة ة،لمعركا وأن تزور التاريخ، فتزعم لنا أن الحروب الصليبية كانت ستاراً ل.. ك.. إنما كان ا الذي اءج متأخراً هو الستار للروح الصليبية التي لم تعد قادرة على السفور كما كانت في القرون الوسطى! والتي متتحط على صخرة العقيدة بقيادة مسلمين من شتى اصر،العن وفيهم ص الدين الكردي، وتوران شاه المملوكي، العناصر التي نسيت قوميتها وذكرت عقيدتها فانتصرت تحت راية العقيدة !
عدد الصفحات ٦٢٢ي عشرالثانالفصل ٦٣ وَمَا﴿ نَقَمُوا مِنْهُمْ إِ ا يُؤْمِنُوا بِالل الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ البروج﴾: ٨[وصدق الله العظيم، وكذب المموهون الخادعون"! و شك أن هذه نقطة من أهم النقاط التي ينبغي أن تعيها الحركات ا وبسبب الغفلة عنها حدث ويحدث ام نراه اليوم إذ يتصور الكثيرون منهم أن المعركة معركة مصالح، ونراهم- كما هو الحال ا -يؤيدون الدخول في الديمقراطية لوالدخو في ا والرضا بالرأي خرا.. وغير ذلك من ا التي يتصورونها، أو نراهم يقولون إنه لم يعد هناك داع إلى لجهادا لنشر الدعوة، فالدعوة ا- كما يظنون -يمكن أن تصل عن طريق التلفزيون وا والجهاد- كما يقولون -كان لنشر لدعوة،ا والدعوة ا منتشرة، ف داعي للجهاد، و داعي إلى قسيمت ا إلى أرض إس وأرض كفر، �� هذا التقسيم انك يتمشى مع روح العصر في القرون الوسطى. أما في القرون المعاصرة التي أصبحت الدنيا كلها قرية واحدة ف جوزي أن يكون هذا . وهكذا نجد أن كثيرا من الحركات ا قد خدعت خداعاً شديداً من خ هذا ا من الصليبية العالمية والصهيونية العالمية. وباتت تصور المعركة، أو تصور كثيراً من مطالب ا بأنها لم يعد لها دور، أو أن حرب لعقائدا قد انتهت، وأننا ا في عصر المصالح. ويكتبون هذا في الجرائد ا أن القرن الحالي هو قرن المصالح، وقرن زات،ا و دخل فيها للعقائد و ل .. فأعداء الله يريدون أن تنتهي البشرية إلى الكفر المطلق بالله سبحانه وتعالى، وإزالة هيمنة الله على حياة �� بل على حياة الكون كله، لذا فإنه يجب على كل مسلم أن يدرك حقيقة المعركة وأنها معركة إيمان وكفر .. هدى وض.. جاهلية � .. و شيء غير ذلك . وبهذه النقطة نكون قد انتهينا من عرض هذا الفصل ا من كتاب المعالم، ولعلي لست في حاجة ا أن أقول نإ هذا الكتاب يمثل كما قلنا في أول اللقاءات دليل الحركة المعاصرة. وينبغي أن ندرك أهميته، وندرك قيمته في يةترب كل أفراد الجماعة مة،المسل وكل أبناء الجماعة المسلمة . ورغم صغر حجمه، فقد رأينا كيف استطاع، وكيف استطعنا من خ أن نلمس كل المفاهيم؛ سواء كانت عقدية أو خ أو حركية أو تكتيكية أو غيرها.. وسواء كانت ثقافة أو حضارة.. ويصل الكتاب في وضوحه وحسمه إلى درجة هائلة نم الدقة والشمول تجعل الطريق إلى الله واضحاً وضوح الشمس في رابعة النهار . و شك أن هذه الصحبة الطويلة مع الكتاب تربطنا به أكثر. وتجعلنا أقدر على التعامل معه. ويعز علينا قةمفار هذا الكتاب، ولكننا نريد أن نعيش معه أيضاً في مرحلة التنفيذ، ونحن في حاجة إلى أن نقرأه مرة أخرى على ضوء هذه الشروحات التي نسأل الله أن تكون نافعة لجيلنا ول التي تأتي بعدنا. وأن يجعلها الله خالصة لوجهه، وأن يثيبنا يهاعل جنة عرضها السماوات وا وأن يغفر بها ذنوبنا، ويجبر بها كسرنا، ويعفو بها عن ز وأن يجزي عنا ا سيد يرخ الجزاء، فهو نعم المولى ونعم النصير ..
عدد الصفحات ٦٢٣هو الطريقهذا ٧٣ أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، وصلى اللهم على محمد وعلى اآله وصحبه أجمعين . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .....
عدد الصفحات ٦٢٤