- 23 - لم يضمن الورثة مثله أو قيمته، أما إذا بلع جوهرة لنفسه فلها وجهان مشهوران الأول: أنه يشق، الثاني: أنه لا يشق. والخاصة أن عند الشافعية رأيا بالشق مطلقا لاستخراج المال من الجوف. هذه خاصة ما نقله الإمام النووي في شرح المهذب، وقد نقل فيه عن أبي حنيفة وسحنون المالكي أنه يشق مطلقا في مسألة المال، وقد علمت مذهب الحنفية في ذلك، ونقل عن أحمد وابن حبيب المالكي أنه لا يشق، والذي وجدناه في كتب السنة ما جاء في السنن الكبرى للبيهقي، وسنن أبي داود، وسنن ابن ماجه عن عائشة أنها ، قال السيوطي في بيان «قالت: قال رسول الله ﷺ سبب الحديث ما نصه النبي ﷺ على شفير القبر وجلسنا معه فأخرج الحفار عظا ساقا أو عضدا، فذهب «ليكسره، فقال النبي ﷺ . اهدسه في جانب الق شق بطن الميت لاستخراج ما فيه من مال مطلقا، والذي يقتضيه النظر الدقيق في قواعد الشريعة وروحها أنه إذا كانت هناك مصلحة راجحة في شق البطن وتشريح الجثة من إثبات حق القتيل قِبَل المتهم أو تبرئة هذا المتهم من تهمة القتل بالسم مثا، أنه يجوز الشق والتشريح، ولا ينافي هذا ما جاء في الحديث الشريف من قوله ؛ فإن الظاهر أن معنى «-عليه الصاة والسام هذا الحديث أن للميت حرمة كحرمة الحي فا يتعدى عليه بكسر عظم أو شق بطن أو غير ذلك لغير مصلحة راجحة أو حاجة ماسة، ويؤيد ذلك ما نقلناه عن السيوطي في بيان سبب الحديث فإنه ظاهر أن الحفار الذي نهاه النبي ﷺ عن كسر العظم كان يريد الكسر بدون أن يكون هناك مصلحة في ذلك ولا حاجة ماسة إليه، وبا قلناه يتفق معنى الحديث الشريف وقواعد الدين الإسامي القويم، فإنها مبنية
عدد الصفحات ٢٣- 24 - على رعاية المصالح الراجحة، وتحمل الضرر الأخف لجلب مصلحة تفويتها أشد من هذا الضرر، على أن الظاهر الآن أنه يجوز شق بطن الحي إذا ظن أنه لا يموت بهذا الشق وكان فيه مصلحة له، ولعل الفقهاء لم ينصوا على مثل هذا بل أطلقوا القول في تحريم شق بطن الحي؛ لأن فن الجراحة لم يكن قد تقدم في زمنهم كا هو الآن. وبهذا علم الجواب عن السؤال، والله سبحانه وتعالى أعلم. J
عدد الصفحات ٢٤- 25 - � المبـــــادئ - دفع الضرر ودرء الخطر عن الأنفس واجب، وكل ما كان وس1 واجب شرعا، ومنه ترك المصافحة بالأيدي عند اللقاء وعقب التس عند تفشي الوباء . الســـــؤال سأل كثير من الناس بمناسبة تفشي وباء الكوليرا عن حكم الشرع في ترك المصافحة باليد. الجواب سألني كثير من الناس بمناسبة تفشي وباء الهيضة -الكوليرا- في الباد عن الحكم الشرعي في ترك المصافحة باليد عند اللقاء، فأجبتهم بأن دفع الضرر يۡردِيكُمۡر إِلَ َ وَلَ تُلۡرقُواْ بِأ {ودرء الخطر عن الأنفس واجب؛ لقوله تعا . وكل ما كان وسيلة إلى ذلك فهو واجب شرعا، ومن ]195[ }ٱلتَّهۡرلُكَةِ ذلك ترك المصافحة بالأيدي عند اللقاء وعقب التسليم من الصاة، كا يفعل كثير من المصلين، فقد تكون اليد ملوثة وقد تنقل العدوى وينتشر الوباء بواسطتها، فمن الواجب شرعا اتقاء ذلك بترك المصافحة صيانة للأرواح وأخذا بأحد أسباب السامة والنجاة، ومن ذلك التبليغ فورا عمن أصيبوا بهذا المرض، فهو من أكبر الواجبات الشرعية، والتقصير فيه من كبائر الذنوب، والمقصر فيه مع التمكن منه من فتاوى فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.1947 /10 /28 بتاريخ58 سجل585* فتوى رقم
عدد الصفحات ٢٥- 26 - أشبه بالمتسبب في قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، ومن ذلك التداوي واتباع ما يشير به الأطباء؛ للوقاية والعاج، وإهمال ذلك إثم كبير. نسأل الله العفو والعافية والسامة. J
عدد الصفحات ٢٦- 27 - ىة األ أ ح المبـــــادئ - لا يجوز شرعا الإقدام على عملية جراحية ما دام الراجح بل الأرجح أنها تفضي 1 إلى الموت الســـــؤال قال السائل: لي ولد أصيب في عامه الرابع من عمره بمرض الصرع، عرضته على كثير من الأطباء المختصين في الأعصاب وكانوا يعالجونه بشتى طرق العلاج من أدوية وحقن مخدرة إلى غير ذلك، إلا أن حالته كانت تزداد سوءا يوما بعد يوم وعاما بعد عام، حتى أصبح الآن فاقد النطق والإحساس والحركة، فلا يستطيع المشي ولا الكلام ولا الفهم، فهو عبارة عن جثة أو كتلة يدب فيها الروح، ويبلغ من العمر الآن ثماني سنوات، ونعاني في تمريضه صنوف العذاب، فيحتاج لمن يطعمه ويحمله ويعتني بنظافته كأنه طفل في عامه الأول. لم أشأ أن ألجأ للشعوذة لعلمي ويقيني أنها خرافات لا فائدة منها، وأخيرا أشار عليّ بعض الأطباء بإجراء جراحة له في المخ وأفهموني أنها خطيرة لا يرجى منها إلا بنسبة واحد إلى عشرة آلاف، أعني أنه سينتهي أمره بعد العملية، وعللوا نظريتهم بأنه أولا ربما تنجح العملية، ويستفيد منها. ثانيا إذا قدر له الموت وهو محتمل فسيستريح هو كما سنستريح نحن من هذا الشقاء، ولما كنت أخشى إن أقدمت على إجراء هذه العملية أن يكون فيها ما يغضب الله؛ لأنني أعتقد بأنني أسعى إلى قتله بهذه العملية، فقد رأيت أن ألجأ إلى فضيلتكم لتفتوني إن كان في إجراء العملية في هذه الحالة محرم وأتحمل وزرا أم لا. من فتاوى فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف .1949 /9 /29 بتاريخ61 سجل326* فتوى رقم
عدد الصفحات ٢٧- 28 - الجواب اطلعنا على السؤال، والجواب أنه لا يجوز الإقدام على هذه العملية الجراحية ما دام الراجح -بل الأرجح- إفضاءها إلى الموت، وسيجعل الله بعد عسر يسرا. والله تعالى أعلم. J
عدد الصفحات ٢٨- 29 - � ح المبـــــادئ - للمي1 لغير مصلحة راجحة أو حاجة ماسة - قواع2 الضرر الأخف لجلب مصلحة تفويتها أشد من هذا الضرر - الشارع إذا أوجب شيئا يتضمن ذلك إيجاب ما يتوقف عليه ذلك الشيء.3 الســـــؤال طلب السيد الأستاذ وكيل وزارة العدل الدائم بشأن تشريح جثث المتوفين ممن لا أهل لهم بكلية الطب. الجواب الذي يقتضيه النظر الدقيق في قواعد الشريعة الإسامية وروحها أنه إذا كانت هناك مصلحة راجحة في تشريح الجثة جاز تشريحها، ولا يتنافى هذا مع ما «جاء في الحديث الشريف من قوله عليه الصاة والسام . فإن الظاهر أن معنى الحديث أن للميت حرمة كحرمة الحي، فا يُتعدى حيا عليه بكسر عظم أو شق أو غير ذلك لغير مصلحة راجحة أو حاجة ماسة. ونظرا لأن التشريح من الحاجات التي تمس إليها المصلحة العامة للناس إحياء لنفوسهم وعاجا لأمراضهم ولمعرفة أسباب الحوادث التي تقع عليهم فإننا نقول بجوازه رعاية لهذه المصلحة. ونظرا لأن التشريح يتوقف على الحصول على بعض جثث من فتاوى فضيلة الشيخ حسن مأمون.1955 /10 /13 بتاريخ74 سجل454* فتوى رقم
عدد الصفحات ٢٩- 30 - المتوفين ومنهم من لا أهل لهم فإننا نقول بجواز الحصول على ما تقضي إليه الحاجة من تلك الجثث، يؤيد ذلك أن من القواعد الأصولية أن الشارع إذا أوجب شيئا يتضمن ذلك إيجاب ما يتوقف عليه ذلك الشيء. والضرر الذي يلحق بالعامة إذا لم يحصل الأطباء على الجثث لتشريحها أشد من الضرر الذي يلحق بالمتوفى الذي يُستولى على جثته لتشريحها. وقواعد الدين الإسامي القويم مبنية على رعاية المصالح الراجحة وتحمل الضرر الأخف لجلب مصلحة تفويتها أشد من هذا الضرر. ومن هذا يعلم الجواب على السؤال وأنه يجوز شرعا الحصول على جثث بعض المتوفين ممن لا أهل لهم للإفادة العلمية من تشريحهم مراعاة للمصلحة العامة، على أن يقتصر ذلك على ما تقضي به الضرورة القصوى مع المحافظة على الجثة بعد تشريحها بحيث تجمع أجزاؤها وتدفن في المقابر كا تدفن الجثث قبل التشريح. J
عدد الصفحات ٣٠- 31 - � المبـــــادئ - إذا كانت هناك مصلحة راجحة في تشريح الجثة جاز تشريحها.1 - للمي2 ذلك لغير مصلحة راجحة أو حاجة ماسة - قواع3 الضرر الأخف لجلب مصلحة تفويتها يترتب عليه ضرر أشد الســـــؤال طلب بيان الحكم الشرعي 1957 سنة 977تضمن السؤال المقيد برقم لتشريح الجثث بكليات الطب. الجواب إن الذي يقتضيه النظر الدقيق في قواعد الشريعة الإسامية وروحها أنه إذا كانت هناك مصلحة راجحة في تشريح الجثة جاز تشريحها، ولا يتنافى هذا مع ما «جاء في الحديث الشريف من قوله عليه الصاة والسام فإن الظاهر أن معنى الحديث أن للميت حرمة كحرمة الحي، فا يُعتدى عليه حيا بكسر عظم أو شق بطن أو غير ذلك لغير مصلحة راجحة أو حاجة ماسة، ونظرا لأن التشريح من الحاجات التي تمس إليها المصلحة العامة للناس إحياء لنفوسهم وعاجا لأمراضهم ولمعرفة أسباب الحوادث التي تقع عليهم، فإننا نقول بجوازه رعاية لهذه المصلحة؛ لأن قواعد الدين الإسامي القويم مبنية على رعاية المصالح الراجحة، وتحمل الضرر الأخف لجلب مصلحة تفويتها يترتب عليه ضرر أشد من هذا الضرر الأخف الناتج عن تشريح الجثث. والله أعلم. من فتاوى فضيلة الشيخ حسن مأمون.1957 /6 /27 بتاريخ83 سجل62* فتوى رقم
عدد الصفحات ٣١- 32 - � المبـــــادئ - من1 وعند وجود عذر يقتضيه، كالخوف على حياة الأم إن هي حملت - خ2 النسل أو تحديده الســـــؤال اطلعنا على الطلب المقدم من رئيس جمعية النهضة الإسلامية للأمر بالمعروف والذي يطلب فيه 1958 لسنة 1406والنهي عن المنكر بميت غمر المقيد برقم الإفادة عن حكم الشريعة الإسلامية في تحديد النسل خشية الفقر بصفة عامة، أو لتزايد السكان وقلة الموارد الغذائية. الجواب إن من أهم مقاصد الشريعة الإسامية إيجاد النسل وبقاء النوع الإنساني وحفظه، ولذلك شرع الزواج للتناسل وتحصين الزوجين من الوقوع في الحرام، وحث الرسول صلوات الله وسامه عليه على اختيار الزوجات المنجبات للأولاد، فقد روى الإمام أحمد عن أنس أن النبي ﷺ كان يأمر بالباءة وينهى عن التبتل ، «نهيا شديدا، ويقول «وروى أبو داود والنسائي عن معقل بن يسار قال إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد فأتزوجها؟ قال: لا، ثم أتاه الثانية، من فتاوى فضيلة الشيخ حسن مأمون.1958 /6 /14 بتاريخ88 سجل20* فتوى رقم
عدد الصفحات ٣٢- 33 - ، كا شرع مافنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم يحفظ النسل من تحريم الزنا والإجهاض. ومنع النسل أو تحديده من الأعال التي تنافي مقاصد النكاح، ولهذا لا تبيحه الشريعة إلا عند الضرورة وعند وجود عذر يقتضيه كالخوف على حياة الأم ونحوه، وليس من الأعذار خوف الفقر وكثرة الأولاد أو تزايد السكان؛ لأن الله وَفِ {سبحانه وتعالى تكفل بالرزق لكل كائن حي حيث قال في كتابه الكريم رۡضِ إِنَّهُۥ لََقّٞ مِّثۡرلَ مَآ فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡرَ ٢٢ٱلسَّمَآءِ رِزۡرقُكُمۡر وَمَا تُوعَدُونَ وَمَا مِن دَآبَّةٖ {، وقال سبحانه وتعا ]23،22[ }نَّكُمۡر تَنطِقُونَ َ أ فِ كِتَٰبٖ رۡضِ إِلَّ عََ ٱللَِّ رِزۡرقُهَا وَيَعۡرلَمُ مُسۡرتَقَرَّهَا وَمُسۡرتَوۡردَعَهَاۚ كُّٞ فِ ٱلۡرَ وۡرلَٰدَكُمۡر خَشۡريَةَ إِمۡرلَٰقٖۖ نَّۡرنُ نَرۡرزُقُهُمۡر َ وَلَ تَقۡرتُلُوٓاْ أ {، وقال]6[ }مُّبِينٖ ، ومن علم أن مال الله غاد ورائح، وأن مع العسر يسرا، ]31[ }وَإِيَّاكُم وأن الغني قد يصبح فقيرا معدما، والفقير المعدم قد يصبح غنيا وافر الغنى- لم يشك أن الغنى والفقر من العوارض التي تتبدل. وبهذا علم الجواب عن السؤال، وأن تحديد النسل خوف الفقر غير جائز، ، وهذا لا ينافي «وفي الحديث أن هناك ضرورات خاصة بالمرأة تجيز منع الحمل كا ذكرنا، ولكل حالة حكمها الخاص. والله أعلم. J
عدد الصفحات ٣٣- 34 - أ � � المبـــــادئ - إخ1 إذا دع يصيب الميت. - أخ2 المحافظة على الميت، فيجوز ذلك شرعا - التعدي المنهي عنه إنا يكون إذا كان لغير مصلحة راجحة أو لغير حاجة ماسة.3 - عن4 في حالة الضرورة، أو الحاجة الماس الذين لا أهل لهم، أما من له أهل فيكون ذلك مشروطا بإذنهم فإن أذنوا بذلك جاز وإلا فا. الســـــؤال اطلعنا على الطلب الوارد إلينا من جمعية النور والأمل المطلوب به بيان حكم الشريعة الإسلامية في الاستيلاء على عيون الموتى عقب وفاتهم وحفظها في بنك يسمى أم حلال؟ وذلك لاستخدام هذه العيون في ترقيع القرنية لمن تحرقت قرنياتهم حديثا أسوة بما يفعله الأطباء الآن ليعيدوا البصر إلى المكفوفين، وبيان ما إذا كان الدين يمنع من صدور قانون يقضي بالاستيلاء على عيون الموتى لاستعمالها في تطبيب عيون الأحياء. من فتاوى فضيلة الشيخ حسن مأمون.1959 /4 /14 بتاريخ88 سجل212* فتوى رقم
عدد الصفحات ٣٤- 35 - الجواب إننا بحثنا هذا الموضوع ووجدنا أن الإنسان الحر بعد موته تجب المحافظة عليه ودفنه وتكريمه وعدم ابتذاله، فقد ورد عن الرسول ﷺ النهي عن كسر عظم الميت لأنه ككسره حيا، ومعنى هذا الحديث أن للميت حرمة كحرمته حيا، فا يُتعدى عليه بكسر أو شق أو غير ذلك، وإخراج عين الميت كإخراج عين الحي يعتبر اعتداء عليه غير جائز شرعا إلا إذا دعت إليه ضرورة تكون المصلحة فيها أعظم من الضرر الذي يصيب الميت؛ وذلك لأن قواعد الدين الإسامي مبنية على رعاية المصالح الراجحة، وتحمل الضرر الأخف لجلب مصلحة يكون تفويتها أشد من هذا الضرر، فإذا كان أخذ عين الميت لترقيع قرنية عين المكفوف الحي يحقق مصلحة ترجح مصلحة المحافظة على الميت جاز ذلك شرعا؛ لأن الضرر الذي يلحق بالحي المضطر لهذا العاج أشد من الضرر الذي يلحق الميت الذي تؤخذ عينه بعد وفاته، وليس في هذا ابتذال للميت ولا اعتداء على حرمته المنهي عنه شرعا؛ لأن النهي إنا يكون إذا كان التعدي لغير مصلحة راجحة أو لغير حاجة ماسة، وقد ذهبنا إلى جواز ذلك في تشريح جثث الموتى ممن لا أهل لهم قبل دفنهم في مقابر الصدقة؛ لتحقيق مصلحة عامة راجحة للناس إحياء لنفوسهم، أو عاجا لأمراضهم، أو لمعرفة أسباب الحوادث الجنائية التي تقع عليهم مستندين في ذلك إلى ما سبق أن أوضحناه، وإلى أن القواعد الأصولية تقضي بإيجاب ما يتوقف عليه أداء الواجب، فإذا أوجب الشارع شيئا تضمن ذلك إيجاب ما يتوقف عليه ذلك الشيء، وعلى ذلك وتطبيقا لما ذهبنا إليه في الإفتاء بجواز تشريح الجثث للموتى الذين لا أهل لهم نقول: إن الاستياء على عين الميت لتحقيق مصلحة للحي الذي حرم نعمة البصر عقب وفاته وحفظها في بنك يسمى بنك العيون لاستعالها في ترقيع قرنية المكفوفين الأحياء الذين حرموا نعمة النظر ليس فيه اعتداء على حرمة الميت، وهو
عدد الصفحات ٣٥- 36 - جائز شرعا؛ لأن الضرورة دعت إليه، ولأن الضرورة شرعا تقدر بقدرها نرى قصرها في هذا الاستفتاء على أخذ عين الميت الذي لا أهل له قبل دفنه لاستخدامها في الغرض المنوه عنه سابقا، وبذلك يحقق مصلحة للأحياء المكفوفين أعظم بكثير من الضرر الذي يصيب الميت الذي أخذت عينه، وليس فيه امتهان لكرامته أو ابتذال له. أما صدور قانون يقضي بالاستياء على عيون الموتى فإننا نرى الاحتياط فيه بحيث يقتصر فيه على الحاجة الماسة فقط، وأن لا يتعدى الأموات الذين ليس لهم أهل، وأما الأموات الذين لهم أهل فإن أمر الاستياء على عيون موتاهم يكون بيدهم وبإذنهم وحدهم، فإن أذنوا جاز ذلك، وإلا فا يجوز بدون إذنهم. وبهذا علم الجواب عن هذا الاستفتاء. والله أعلم. J
عدد الصفحات ٣٦- 37 - ا المبـــــادئ - التلقيح الصناعي إذا كان بمني الزوج وحده بيقين فهو جائز شرعًا، أما إذا كان 1 بمني غير الزوج أو مختلطًا مع منيه، فغير جائز شرعا، وحكمه حكم الزنا الســـــؤال المتضمن أن زوجة مضى 1969 سنة453اطلعنا على الطلب المقيد برقم على زواجها مع زوجها أكثر من خمس عشرة سنة دون أن تنجب منه رغم محاولات العلاج والعمليات المتكررة، ولرغبة هذه الزوجة في الإنجاب فإنها تلح على زوجها في الموافقة على عملية تلقيح صناعي بطريق الحقن بمنيِّه، غير أن زوجها يتحرج من هذا العمل غير الطبيعي. وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي. الجواب التلقيح الصناعي بمعنى إدخال المني في فرج المرأة عن غير طريق الجاع إما أن يكون هذا المني مني الزوج وحده بيقين، وإما أن يكون مني غير الزوج أو مختلطًا مع مني الزوج، ففي الحالة الأولى -وهي كون المني من الزوج وحده ويلقح بطريق الحقن- فهو جائز شرعًا، كا لو أدخلت المرأة مني الرجل إذا أمنى خارج فرجها بيدها، أما إذا كان المني من غير الزوج أو خَلَطَ مُباشرُ عمليَّةِ التلقيحِ منيَّ الزوجِ بمنيٍّ آخر فهذا غير جائز شرعا، وحكمه حكم الزنا، وعلى ذلك فيجب على من يريد تلقيح زوجته بمنيه أن يشرف على عملية التلقيح، بمعنى أن يأخذ المختص المني منه ويلقح به زوجته أمامه في نفس الوقت. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال. من فتاوى فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال 1969 /8 /12 بتاريخ103 سجل420* فتوى رقم هريدي.
عدد الصفحات ٣٧- 38 - أ ح المبـــــادئ - للميت حرمة كحرمته حيا، فا يُتعدى عليه بكسر أو شق أو غير ذلك.1 - قواع2 الأخف لجلب مصلحة يكون تفويتها أشد من هذا الضرر - أخذ الطبقات الس3 والعميق ج فا بد من الإذن. - يحتاط عند إصدار قانون بذلك، بحيث يقتصر فيه على الحاجة الماسة فقط، وألا 4 يتعدى الأموات الذين ليس لهم أهل الســـــؤال طلبت وزارة الصحة المركزية - مكتب الوزير - المستشار القانوني - بيان رأي الدين في الاستعانة بالطبقات 1972 /10 /18 المؤرخ216بكتابها رقم السطحية من جلد المتوفين في ظرف ثمان عشرة ساعة بعد الوفاة لعلاج الحروق الجسيمة والعميقة بالنسبة للأحياء حتى يتسنى للسيد الدكتور مدير معهد الحروق بوزارة الصحة في حالة جوازه شرعا استصدار قانون بذلك. من فتاوى فضيلة الشيخ محمد خاطر محمد الشيخ.1973 /2 /3 بتاريخ105 سجل173* فتوى رقم
عدد الصفحات ٣٨