|مذكرات مدمن إنترنت 193 في منتصف الليل: يقول شكسبير:"إن اأممل سريع يطير بأجندة الخطاف, فيخلق من العظماء قديسين, ومن قليلي الشأن عظماء". إنني أرغب أن أحقق آمالاً كبيرة و أتوسع في آمالي لدرجة قد يضدك منها الحكيم و تحير العاقل الفطن, فآمالي التي أبنيها في الشبكة يخيل للسامع أنها آمال رملية و أحلام سرابية و أنها محتملة التدقيق إما على الوراق أو في أحلام المنام, إنها كسراب في قيظ نجد تنتظر أحد المارة لكي تتلاعب به اأمشعة و تتسلى في وقت الظهيرة, فأشعة الشمس تمارس هوايتها من أجل أن تعبث بعقل ذلك المسكين الذي ضرب لنفسه موعداً مع السراب في أنسب وقت. و أحلامي التي شيدتها لم أكتف ببنائها بل بدأت أتفدصها كل حين و أكثر من التبديل في محتواها أو التغيير في مسارها من أجل أن تكون أكثر جمالاً , فليس غريباً على أفراد أسرتي أن يروني أمشي على أصابع أقدامي في منتصف الليل ثم أفتح جهازي وأتلمس الحروف |
عدد الصفحات ١٩٣| مذكرات مدمن إنترنت 194 ال قتلها الظلام و ذلك من أجل أن أكتب موضوعاً قد طرأ في منتصف الليل ثم أغلق الجهاز على عجل من قبل أن أ كت ش ف ممن حولي من أفراد العائلة, فأنام بعد هذا العمل مطمئناً و بإحساس و شعور أنني قد أديت واجبي و لم أرجئ العمل عن وقته, و لما كان العمل في الظلام متعباً كأي عمل في الظلام فهو يتطلب إمكانيات كبيرة و تهدئة للنفس الخائفة الو جلة و سرعةً في اأمداء و عملاً بأقل قدر من الوقت و اأمضرار , فكانت المعضلة التي أواجهها مع ماسبق أن الحروف لا تتضح لدي كثيراً من ظلام الليل, و لو حاولت أن أفتح اأمنوار لتنبه أهل البيت و أمحس الآمنو ن بترويع من قبل الخائفين من أمثالي, و كيف أفتح اأمنوار و أنا أطالب أبنائي بالرقود مبكراً من أجل أن يستيقظوا مبكراً ليومهم الدراسي فأكون أنا أول من خالف كلامه, و ليس المهم في قرار ة نفسي أن أخالف كلامي بالدرجة اأمولى بل المهم أنني أدعو ليل نهار في المنتدى أن يكون المرء عند كلمته فليس من اللائق أدبياً بيني و بين أصدابي من أهل الإنترنت أن أخالفهم ل ما آمرهم به. و أمام هذه المشكلة كنت أحدث نفسي
عدد الصفحات ١٩٤|مذكرات مدمن إنترنت 195 لو أن من صنع لوحة المفاتيح جعل للدروف إضاءة كعيون القطط التي تلمع في الطرقات لخدم أهل العلم من أمثالنا خدمة عظيمة. و قررت في هذا اأممر قرار اً كان له أثر عظيم و راحة تجعل سارق الوقت من أمثالي في منتصف الليل يعيش بلا قلق أو وجل فقررت أن أتعلم الكتابة على لوحة المفاتيح و بدون رؤية الحروف على اللوحة و وفقني الله سبدانه و تعالى في هذا اأممر حتى بدأت أعيش أوقاتي بلا رهبة. أتلمس الحروف وأكتب التقارير وأعدل من بعض أعمالي التي طرأت علي متأخرة , فاأمفكار الرائعة تتربص بي حتى لا أنام, فإذا فعلتها أيقظتني و أخبرتني أنها قد وجدت طر يقة أفضل لتنفيذها فما يكون للعبد الضعيف إلا الاستسلام أمام أداء الواجب الطارئ. و من غرائب أهل الإنترنت أنك تجد اأمعضاء في كل وقت فبعد الفجر هناك أناس ألاحظ وجودهم كل يوم, و هناك نساء لا تدخل الإنترنت إلا بعد أن ينام اأمطفال, و هناك موظفو ن يتابعون الشبكة من دو ائرهم و في أوقات معينة, و هناك أشخاص قد تخصصوا بأوقات
عدد الصفحات ١٩٥| مذكرات مدمن إنترنت 196 معينة, فأصبدت تجد اأمعضاء في أوقات مألوفة يدعوا للتأمل, و من أكثر اأمشياء التي أتأملها و أحزن لها أن أجد الفتيات أمام الموقع في أوقات متأخرة من الليل فالذئاب لا تخرج إلا في الظلام, و كذلك مما يحز في النفس أن تترك المرأة بيتها و زوجها و أبناءها و تجدها مشاركة في كل زاوية من زوايا الشبكة, وليس المقصود هنا أن أقول أن فعلها خطأ أمن كل فعل يحكم عليه من المحيط الذي يعيش فيه المرء , و لكن أستغرب أن المرأة تعيش في هذا العالم الليل الطويل و تسهر لتبدث عن مجد زائف أو شهرة عابرة أو كلمة شكر باهتة و تهمل كل ذلك عندما يكون من مصدر سعادتها أسرتها الكريمة, و أستغرب من أهل و ملاك المواقع الذين يبنون مجدهم على ظهور اأمعضاء أو المشرفين و المشرفات فتجدهم يطالبونهم بالعمل الحثيث من أجل أن ينالوا هم مرتبة أو مكانة مميزة بين المواقع أو يحصلوا على إعلانات تدر عليهم الكثير من اأمموال, فهم ينفقون على اأمعضاء كلمات الثناء والتمجيد و المقابل في ذلك أن تنال شهرة زائفة أو عضوية مميزة أو لقباً لا يقدم و لا يؤخر , و أما في عالم الحقيقة فكأنهم يقولون أهمل
عدد الصفحات ١٩٦|مذكرات مدمن إنترنت 197 كل شيء و كن لنا في كل شيء أهمل أسرتك و ألغ جميع اأمو لويات في حياتك واجعلنا نحن رأس القائمة و اأمولوية اأمولى في شئونك, إنني لا أعرف أي موقع ت غلق أبوابه في وقت معين أو يؤدي رسالة ثم يقفل, أو يصرف للمشرفين و المشرفات رواتب مجزية بالرغم أن نجاح المواقع قائم على هؤلاء وأن العمل القاسي يتدملونه و الخيبة والخسارة يجنونها في أسرهم أو حالتهم النفسية أو أمراض لا يمكن أن يعوها في حينها,كم كنت أتمنى أن يتددث أصداب المواقع عن الإدمان و أثره السلبي على مستخدم الإنترنت, و كنت أتمنى أن يصرخ ملاك المواقع وأن يقولوا كفى, و أن لا يكون حب الذات والبروز على حساب الغير هو الهدف اأمول واأمسمى, و لكن قد أكون أعيش في أحلام أو هو أمل من الآمال التي أبنيها في كل وقت و لكن في غير مكانها الصديح..في ختام هذه الفقرة ألا ترون أن من بدأ الحديث أوله كأنه ليس له علاقة بكاتب آخره.
عدد الصفحات ١٩٧| مذكرات مدمن إنترنت 198 الحوت العربي: يقول المثل الإسباني:"الخوف والحب لا يأكلان من طبق واحد". بل لا يجتمعان على مائدة واحدة, ولا في غرفة واحدة أو مسكن واحد, ففي ليلة ظلماء تسربت همسات خافته خائفة وصلتني عبر رسائل الجوال ممن أعرفهم من أصدقاء الشبكة, تقول تلك الشائعات أن شركة عملاقة من شركات الإنترنت بدأت تبتلع المواقع المميزة في الشبكة العنكبوتية العربية , و أنها تبتلع كل يوم موقعاً جديداً من المواقع التي عليها (العين) من قبل رواد الإنترنت, و هي في طريقها أمن تأخذ نصيبها من المواقع السياحية و لن تأخذ إلا الموقع اأمقدم و اأمميز في هذا المجال, إنها شركة (مكتوب العربية ) التي بدأت تتابع المواقع العربية لشرائها فوضعت عين على المميز منها و العين اأمخرى على شركة (ياهوyahoo) العملاقةبشدمها و لحمها, و تقنيتها و قوتها فهي تسعى من أجل إقناعها بالدخول إلى السوق العربية عن طريق شراء المواقع التي جمعتها (مكتوب) و طورتها و ربطتها بشكل يناسب شركة (ياهو)..و هذا الذي تم لها فيما بعد..ومن بين اأمسماك الصغير ة التي |
عدد الصفحات ١٩٨|مذكرات مدمن إنترنت 199 أبتلعها الحوت العربي الكبير موقع (العرب المسافرون)..و لا أخفيكم أنني لم أصدق الشائعة و لكن أخافتني و لا أعلم لماذا لم أصدقها..فهل الحب قد صدها؟! قد أعتبر نفسي أنني تشربت حب الموقع فكأنه لي, و كأن الموقع مهما قال عنه الناس لن يذهب بدون أن يستشيرني أو يستأذن مني, بل إن حبي و تقديري له وللأعضاء المنتمين إليه من رأس الهرم حتى العضو الجديد جعل هذا اأممر و كأنه أضغاث أحلام لا تستدق أن أذهب لمؤولي الرؤى و استفتيهم في ررؤياي إن كانوا للرؤيا يعبرون, أنني في ذلك الموقع لا أملك فيه مثقال حبة من خردل , و لم أبن طوبة واحدة في جداره , أو أضع فيه ريالاً واحداً من أجل تشييده, لكن كنت أعتقد أنني صاحب ملك, و شريك حب, و مساهم فعال في الموقع, و غلبت علي العاطفة و أختلت الموازين في نفسي, و علمت أن حساباتي خاطئة, و بالفعل و في وقت وجيز تغيرت أشياء كثيرة في موقعي المفضل و منتداي الذي كنت أقبله بعد السفر قبل أن أقبل أبنائي, و أسهر في ساحاته حين أترك أسرتي , و أبحث عن حاجات أعضاءه يوم أن نسيت حاجة
عدد الصفحات ١٩٩| مذكرات مدمن إنترنت 211 عائل, و أتعب و أرهق من أجل أن ي فتح الطريق لمن يستفسر أو يسأل, تغير التصميم الذي اعتدنا عليه فكأننا دخلنا إلى موقع جديد لم نألفه أو نعرفه , تغيرت الدعايات التي في رأس الموقع, فظهرت دعايات لا تناسب التوجه السابق, اختفت أسماء أساسية و لم تعد تظهر, ظهرت أسماء إدارية لم نكن نعرفها , ألحظ من كتابات العارفين ببواطن اأممور الخوف و القلق من أن يتبدل الحال و أن تتغير سياسة الموقع الذي ألفه الجميع و التفوا حوله, فالاتصالات لم تنقطع تلك اأميام و الكل يبدث عن حل أو يبدث عن جواب لكل التساؤلات التي تدور في رؤوس اأمعضاء و لم تجد جواباً كافياً شافياً من ألسنة المخضرمين. بعد فترة تغير نطاق الموقع (الدومين domain) و اأمفق سدابة سوداء لا تحمل الخير بظاهرها , و الشمس التي كنا ننعم بدفئها تحاول أن تمدنا ببعض أشعتها من خلف ذلك الركام المظلم لكن يحجبها سواد السدب, الشمس تجاهد لتنير لنا الطريق كما كانت تفعل من قبل, و لكن ليلاً مظلماً يقترب ليمدو النهار و يبقي الغموض على تلك السدابة السوداء,
عدد الصفحات ٢٠٠|مذكرات مدمن إنترنت 211 فمع سواد الليل يختفي كل سواد, و ليس لنا إلا أن ننتظر صبا ح الغد و لكن صبا ح الغد ليس هو الصبا ح المعتاد, فلا أعلم كيف يكون بدء الحياة مع غياب شمسها و لا أعرف كيف لي أن أبدأ يومي بدون أن تكتدل عيناي برؤية ألوان ذلك الموقع الذي عشقته, و سبدت ببدره , و نعمت بلدظات جميلة من عمري بين أعضائه, لا أعلم كيف يكون اللقاء القادم مع موقع يدار بأشخاص جدد؟ أو يدار بأيد و عقول لها توجهات ليست معروفة بالنسبة لي؟ ولكن الذي أعلمه أن العاشق العربي عاشق حتى الثمالة, و أن الحب يعمي بصره و فؤاده, يقو ل برنارد شو:"في حياة كل إنسان مأساتان: اأمولى عندما يجد الحب, أما الثانية فهي عندما يفقده". لقد أحببنا المنتدى حتى أصبح المنتدى هو حياتنا و هو عيشنا و نبضنا, المنتدى بكل طاقمه و تسلسله الإداري محل تقديرنا , و رفعته و إعلاء شأنه هو هدفنا ليل نهار, في السفر و في الحضر, في الخلوة و الاجتماع , لقد كان المنتدى هو هاجسنا, و هو حديثنا فإن لم نجد من نتددث معه حوله تحدثنا مع أنفسنا عنه, حتى حسب الناس أن الخبل قد أصابنا, أو
عدد الصفحات ٢٠١| مذكرات مدمن إنترنت 212 أن الهبل قد زارنا. هذا الحب العنيف الغير مقنن لم نصدوا منه إلا عندما تغير الشعار, و تبدل الحال, و أحسسنا أن الملاك اأمصليين لا يملكون كامل القرار. و تبسم الشيطان أمول مرة بين أهل الدار, و تبسم بتبسمه الشامتون الذين ينتظرون مثل هذا السقوط, و أحسست أمول مرة أن في ثنايا حديث كل متصل كلمتين هما: (هم) و(نحن), و كان البعض ينتقد (هم) و البعض يصوب (نحن) ضعت فترة بين (هم) و(نحن) و لم أعلم في أي السبيلين أنا؟ هل أنا مع(هم) أو مع (نحن) و لكن لم أفقد الوصال و تواصلت مع الفريقين و لم أقطع أي علاقة رغم أن شدة التوتر قد زادت , و الحياة في المنتدى لم تعد كسابقتها, لن أكون مثالياً و أقول أنني لم أتأثر, أو لم تؤلمني تلك الخطوة أمن تلك الخطوة كمن أحتل سكني عنوة, و لكن أراجع و أتأمل و أعزي نفسي و أقول أنه ليس بيتي؟! بل هو بيت مستأجر أو بيت سكنته بمقابل, و المقابل هو أن أقدم التقارير مقابل المكوث في موقع مدفوع قيمته بالكامل. قبل بيع المنتدى كنت أفكر دائماً إلى متى الموقع سوف يستمر؟ خاصة أنه يتطلب جهداً نفسياً و جسدياً
عدد الصفحات ٢٠٢|مذكرات مدمن إنترنت 213 ومالياً , و من يقف خلفه من الملاك هم شباب متدمسون و هدفهم اأمول أن يفيدوا المجتمع, و أن يخدموا السياح العرب , و لم يكن يخطر ببالهم أن يتضخم الموقع حتى صعبت إدارته مادياً و فنياً و جسدياً , إن هدفهم اأمساسي اأمصلي كان من أجل الجميع و من أجل المجتمع,و عندما أتى الطوفان وبدأ بالتهام المواقع العربية بشراهة , أتاحت لهم تلك الفرصة أن يتخلصوا من أعباء كثيرة مرهقة , و لكن الكثير من اأمعضاء الفاعلين لم يكونوا مقتنعين بهذه الخطوة, أمنهم لم يعانو ا معاناة إدار ته و التي كانت تسهر ليالي من أجل أن تحمي المنتدى من خطر المتربصين من المخترقين, و كانت تستأجر مواقع التخزين(السيرفرا ت) من أجل أن توفر عملاً أفضل و مكاناً مناسباً للأعضاء ليقضوا أجمل أوقاتهم, و لم يكن يعلم اأمعضاء مدى المشاكل التي تواجهها الإدارة من قبل بعض المشاكسين, و كيف أنها تضبط أعصابها حتى لا يفتضح اأممر أمام العامة, و يشوش على الجميع فكرهم و يبدد جهدهم. كل تلك الضغوط التي لا يعلم عنها اأمعضاء جعلت تقبلهم لفكرة البيع غير مقبولة, أيضاً نفس هذه
عدد الصفحات ٢٠٣| مذكرات مدمن إنترنت 214 الضغوط هي التي عجلت بالبيع من قبل الملاك أمن الوضع بلغ حداً لا يطاق. التائه: يقول روبرت هيتشنز: " الحب أن تصبح سعادة شخص آخر أهم من سعادتك ". و لكن هذا الآخر لم أعد أجده بشكل دائم, هذا الآخر الذي ألفته و أحببته ظللت أبحث عنه فوجدته قد غاب و اختفى, هذا حال الكثير من الكتاب الذين عرفوا بتميزهم و كان لهم اسم في عالم التقارير السياحية, اختفوا فجأة وبدون سابق إنذار, فلا الكلمات أصبدت تطربني و لا الحروف تغازلني و لا الردود تشجعني ولا المواضيع والتقارير تستهويني, العطاء الذي كان في أوج فورته بدأ ينطفئ, فكأن هناك بحر قد سكب على عوده المشتعل, الحب الذي كان يصرف على القريب والبعيد بدأ ينضب, البسمات التي كانت تنثر هنا و هناك بدأت تجف, الحياة التي كانت تنبض في كل سطر بدأت تضطرب. حاولت أن أقنع نفسي بالاستمرار و أن أكون آخر من يخرج من الميدان, و لكن |
عدد الصفحات ٢٠٤|مذكرات مدمن إنترنت 215 لم أستطع أن أ كمل المسير و شعرت أن الحروف هناك تخنقني و أن الرحيل يناديني بل يجذبني بدون أن يستشيرني, خرجت هائماً على وجهي و أبحث عن وجهة جديدة أبدأ معها المسير أو مكان آمن أنشئ على أرضه مجداً آخر إن كان هناك من مجد أول, لملمت حروفي, و حملت كلماتي,و وضعت أقدامي في بلاد أخرى من بلاد الشبكة و لكن كما يقول المثل:"من خرج من داره قل مقداره" , أعضاء لا أعرفهم و إدارة لا تربطني بهم أي رابطة , بوابات مختلفة و حضور قلق و وحشه أشعر بها في كل حرف أكتبه في ذلك المكان, لم أحس بقلبي هناك ينبض كما كان ينبض في بيتي اأمول, و لم أجد هناك قلوباً تنبض مع حرفي أو تشاركني همي؛ لذا خرجت بنفس السرعة التي دخلت بها..فلم أجد القلوب التي أحس بها..لذا لم أجد البيت الذي أرتاح فيه.. يقول أنيتا أكبرج:"ما دام لك ركن في القلب, فستجد لك ركناً في البيت".
عدد الصفحات ٢٠٥| مذكرات مدمن إنترنت 216 تبدل الحال من حال إلى حال, و تغير كل شيء في عالم الإنترنت, و قد كان هذا الحدث هو الحدث اأمبرز في حياتي في الشبكة, فلرب ضارة نافعة فقد استيقظت من الغفلة, و صدوت من سبات الإدمان فلم تكن تلك البيعة بالنسبة لي ذات ضرر كامل بل فيها استيقاظ من غياب تام, سبدان الله أصبدت الإنترنت بالنسبة لي مملة و مقابلة الجهاز تجلب الغثيان و الحديث فيها يصدع الرأس , فسبدان من يغير اأمحوال و لا يتغيير. طريق الحقيقة: يقول هاري إمرسون فوسديك:"تلك هي الحياة, فإن انقطع وتر, يجب أن نستمر في العزف على اأموتار الثلاثة الباقية". و كعادة المدمن لا يقلع بسهولة فهو يتمسك بحياته القديمة, قد يغير من مساره أو يبدل من حاله, أو يبدث عن ضرر أقل, لكن لا يبتعد كثيراً؛ لذا فقررت أن أغير النهج و أن أسلك طريقاً جديداً و أن يكون طريق الحقيقة هو الطريق , طريق نشر الحياة في أرجاء اأمرض و بث الخير في كل |
عدد الصفحات ٢٠٦|مذكرات مدمن إنترنت 217 مكان, فالتدقت بموقع (طريق الحقيقة) و الذي تكفل أصدابه بأن يقيموا حلق حفظ القرآن الكريم في أطراف اأمرض عبر الإنترنت, فهذه حلقة في باريس و أولئك حفاظ في روسيا, و هناك مجتهدون يدرسون في المغرب العربي, و في كل أرض لهم منبر حق و دعوة خير و مقام صدق, دخلت و الخجل يكتنفني و ظللت فترة ارقب العاملين بهذا الموقع, فوجدت العجب العجاب, إنهم لا هم لهم إلا الدعوة إلى الله في كل مكان. يبدأ عملهم من نشر مشاريع حلق القرآن الكريم عبر الإنترنت في كل أصقاع اأمرض, إلى مشاريع نشر الخير و المناصدة في أطراف الإنترنت, فتقام اأمعمال الاجتهادية و تنشر المطويات الدعوية, و تقدم النصائح التوجيهية , و ورش العمل المستمرة , و يبذل الوقت كله في عمارة اأمرض و احتساب اأمجر للآخرة الباقية, جهودهم مركزة ومقننة و مدروسة, و عندما تقدم مشروعاً تريد منهم المساندة تجدهم يهبون بسرعة عالية, فالكل يريد أن يظفر باأمجر.
عدد الصفحات ٢٠٧| مذكرات مدمن إنترنت 218 طرحت فكرة على الصداب الجدد في منتدى (طريق الحقيقة) و تتلخص بنشر القرآن الكريم في موقع (اليوتيوبyoutube) ,وأن تكون المقاطع القرآنية المنشورة مترجمة ففي المرحلة اأمولى للغة الإنجليزية و في المرحلة الثانية مترجمة للغة الفرنسية و هكذا..أنطلق المشروع بعدة مجموعات, و كل مجموعة لها عمل محددة أمجزاء من القرآن الكريم, بدأ العمل بتجهيز البرامج الحاسوبية المناسبة للمشروع و شرحها للأعضاء, و مجموعة أخرى تقوم ب تجهيز المقاطع و تحريرها بحيث تكون بمدة زمنية مناسبة للرفع , و مجموعة تقوم بعمل المقدمة و النهاية للعمل وبإخراج رائع عبر الصوت والصورة , و مجموعة تبدث عن المقاطع المسجلة و المترجمة من صلاة التراويح في المسجد المدني والمسجد الحرام , فيتم ضبط البداية والنهاية لكل مقطع و يتم ترتيب اأمجزاء متسلسلة, و في المرحلة النهائية هناك فريق للمراجعة ليتأكد أن المقطع مكتمل و متصل بما بعده و خال من اأمخطاء..عمل دءوب و جهد يكاد لا يهدأ, و الحماس يظهر مع كل خطوة نتقدم بها إلى اأممام, المشاركون في المشروع من دول شتى من العالم, من
عدد الصفحات ٢٠٨