المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما اجمع عليه السلف

غير معروف

صفحة ١ من ١١

سلسلة نصوص تراثية للباحثي ن (246) ما اجمع عليه السلف من خ لال كت ب الت راث 1443ه نسخة أولية من غير ترتيب او مراجعة ومتاح لكل أحد الاستفادة منها

عدد الصفحات ١

2 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فهذه نصوص جمعت باستخدام برنامج شاملة وورد من برمجيات الدكتور سعود العقيل بواسطة المكتبة الشاملة معتمدة على توظيف الكلمة المفتاحية وتوفير النصوص للباحثين لتحريرها والاستفادة منها وهي مشاعة لمن يستفيد منها وسيتبعها نصوص أخرى يسر الله نشرها والله الموفق يوسف بن حمود الحوشان yhoshan@gmail.com https://t.me/dralhoshan تليجرام

عدد الصفحات ٢

3 1. 1-"2) أن يجاهدها على العمل بما علمه من وحي الله المبارك لأن مجرد العلم بلا عمل خطيئة كبرى ومن عمل بما علم أورثه الله على ما لم يعلم كما في الأثر. 3) أنيجاهد نفسه على الدعوة إلى الله وتعليم وحيه من لا يعلمه لأن من لم يقم بهذا كان من الذين يكتمون ما أنزل الله من البينات والهدى. فالدعوة إلى الله من أعظم ضروب الجهاد ولا ينفعه علمه ولا ينجيه من عذاب الله حتى يكون داعياً به إلى الله. 4) أن يجاهد نفسه على الص على مشا الدعوة وحممل أىى النا في سبيل الله فنن الدعوة إلى الحق والصبر عليه من ضروريات الدين ومن استكمل هذه المراتب كان من الربانيين قال ابن القيم رحمه الله: (السلف مجمعون على أن العالم لا يسمى ربانياً حتى يعرف الحق ويعمل به ويعلمه فمن علم وعمل وعل م فذاك يُد عى عظيماً في ملكوت السماء) . ثانيهما: تكوين قيادة إسلامية على أعلى المستويات في القوة والصلابة والحزم والتوكل على الله واستصغار كل قوة دون الله متطبعة بقوله تعات العلمانية كما ضاعت في حروب فلسطين حين رفضت فيها تلك القيادات نصر". (1) 2. 2-"جَوَاباً» وَث َبَتَ عَنْهُ صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ: أَن الْمَي َتَ يَسْمَعُ ق َرْعَ نَعَالَ الْمُشَي َعَينَ لَهُ إَىَا انْصَرَفُوا عَنْهُ وَقَدْ شَرَعَ الن بَُِّ صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ لأُم ته إَىَا سَل مُوا عَلَى أَهْلَ الْقُبُو رَ أَنْ يُسَل َمُوا عَلَيْهَمْ سَلاَمَ مَنْ يَُُاطَبُونَهُ ف َي َقُولُ: «الس لاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ ق َوْمٍ مُؤْمَنَينَ » وَهَذَا خَطَابٌ لَمَنْ يَ سْمَعُ وَي َعْقَلُ وَلَوْلاَ ىَلَكَ لَكَ انَ هَذَا الَْْطَابُ بمََنْزَلَةَ خَطَابَ الْمَعْدُومَ وَالجَْمَادَ وَالسَّلَفُ مجُْمِعُونَ عَلَ ى هَذَا وَقَدْ ت َوَات َرَتَ اْْثاَرُ عَن ْهُمْ أَن الْمَي َتَ ي َعْرَفُ زَياَرَةَ الحَْي َ لَهُ وَيَسْت َبْشَرُ لَهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الِلّ بْنُ مَُ م دَ بْنَ عُب َيْدَ بْنَ أََِ الدُّن ْيَا فيَ «كَتَابَ الْقُبُورَ »باَبٌ فيَ مَعْرَفَةَ الْمَوْتَى بَزَياَرَةَ الأَْحْيَاءَ": حَد ث َنَا مَُ م دُ بْنُ عَوْنٍ حَد ث َنَا يََْيََ بْنُ يَََانٍ عَنْ عَبْدَ الِلّ بْنَ سََْعَانَ عَنْ زَيْدَ بْنَ أَسْ لَمَ عَنْ عَائَشَةَ رَ ضَيَ الِلّ عَن ْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الِلّ صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ: «مَا مَنْ رَجُلٍ ي َزُورُ قَبرَْ أَخَيهَ وَيجَْلَسُ عَنْدَهُ إَلا اسْتَ أْْنَسَ بَهَ وَرَد عَلَيْهَ حَتى ي َقُومَ ¬( »1. ) حَد ث َنَا مَُم دُ بْنُ قُدَامَةَ الجَْوْهَرَيُّ حَد ث َنَا مَعْنُ بْنُ عَيسَى الْقَز ازُ أَخْبرََناَ هَشَامُ بْنُ سَعْ دٍ حَد ث َنَا زَيْدُ بْنُ (1) الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة ص170

عدد الصفحات ٣

4 أَسْلَمَ عَنْ أََِ هُرَي ْرَةَ رَضَيَ الِلّ ت َعَالىَ عَنْهُ قَالَ: إَىَا مَر الر جُلُ بَقَبرَْ أَخَيهَ ي َعْرَفُهُ فَسَل مَ عَلَيْهَ رَد عَلَيْهَ الس لاَمَ وَعَرَفَهُ وَإَىَا مَر بَقَبرٍْ لاَ ي َعْرَفُهُ فَسَل مَ عَلَيْهَ رَد عَلَيْهَ الس لاَمَ ¬(2. ) وَىَكَرَ ابْنُ الْقَي َمَ فيَ كَلاَمَ أََِ الدُّن ْيَا وَغَيرَْهَ آثاَرًا ت َقْتَضَي سَََاعَ الْمَوْتَى وَمَعْرَف َت َ هُ مْ لَمَنْ ي َزُورُهُمْ وَىَكَرَ فيَ ىَلَكَ مَرَائَيَ كَثَيرًا جَدًا ثُُ قَالَ: وَهَذَهَ الْمَرَائَي وَإَنْ لمَْ تَصْلُحْ بمَُجَر دَهَا لََِث ْبَاتَ مَثْلَ ىَ لَ كَ فَهَيَ عَلَى كَث ْرَتهََا وَأَنَّ َا لاَ يَُْصَيهَا إَلا الِلّ قَدْ ت َوَاطَأَْتْ عَلَ ى هَذَا الْمَعْنََ وَقَدْ قَالَ ا لن بَُِّ صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ: _________¬ ¬(1 )- إَسْنَاده ضَعَيف جدا فَيهَ عبد الله بن زَياَد بن سَْعَان قَالَ عَنهُ الذ هَبَِ فيَ الكاشف: أحد المتروكين فى الحَدَيث كذبه مَالك. وَقَالَ عَنهُ ابْن حجر فيَ الت قْرَيب: مَترُْوك اتهمه باَلْكَذَبَ أَبُو دَاوُد وغَيره. ¬(2 )- إَسْنَاده ضَعَيف فَيهَ مَُم د بن قدامَة قَالَ عَنهُ الذ هَبَِ فيَ الكاشف: لين. وَقَالَ عَنهُ ابْن حجر فيَ الت قْرَيب: فَيهَ لين.". (1) 3. 3-"الْمَسْأَْلَة الأولى وَهَي هَل تعرف الأَْمْوَات زَياَرَة الأَْحْيَاء وسلامهم أم لاَ قَالَ ابْن عبد الْبر ثَبت عَن الن بَِ أَنه قَالَ: مَا من مُسلم يَر على قبر أَخَيه كَانَ يعرفهُ فيَ الدُّن ْيَا فَيسل م عَلَيْهَ إَلا رد الله عَلَيْهَ روحه حَتى يرد عَلَيْهَ الس لاَم ف َهَذَا نَص فيَ أَنه بَعَيْنَ ه وَيرد عَ لَيْهَ الس لاَم وَفيَ الص حَيحَينَْ عَنهُ من وُجُوه مُتعَد َدَة أَنه أَمر بقتلى بدر فَأْلْقوا فيَ قليب ثُ جَاءَ حَتى وقف عَ لَيْهَم وناداهم بََِسََْائَهَمْ ياَ فلاَن ابْن فلاَن وَياَ فلاَن ابْن فلاَن هَل وجدْتُُ مَا وَعدكُم ربكُم حَقًا فَنَن َ وجدت مَا وَعَدَن ربى حَقًا ف َقَالَ لَهُ عمر ياَ رَسُول الله مَا تخاطب من أَقوام قد جيفوا ف َقَالَ وَال ذَي بعثنَ باَلحَْ ق َ مَا أَن ْتُم بِسَع لما أَقُول مَن ْهُم وَلَكنهُمْ لاَ يَسْتَطَيعُونَ جَوَابا وَثَبت عَنهُ صلى الله وَآله وَسلم أَن الْمَي َت يسمع قرع نعال المشيعين لَهُ إَىا انصرفوا عَنهُ وَقد شرع الن بَِ لأمته إَىا سلمُوا على أهل الْقُبُور أَن يسلمُوا عَلَيْهَم سَلام من يُاطبونه ف َي َقُول الس لاَم عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين وَهَذَا خطاب لمن يسمع وَيعْقل وَلَوْلاَ ىَلَك لَكَانَ هَذَا الْْطاب بمََنْ زَ لَة خطاب الْمَعْدُوم والجماد وَالسَّلَف مجمعون على هَذَا وَقد ت َوَات َرَتْ اْْثاَر عَن ْهُم بََِن الْمَي َت يعرف زَياَرَة الحَْي لَهُ ويستب شر بَهَ قَالَ أَبُو بكر عبد الله بن مَُم د بن عبيد بن أَبى الدُّن ْيَا فيَ كتاب الْقُبُور باَب معرفَة الْمَوْتَى بزيارة الأَْحْيَاء حَدثنَا مَُم د بن عون حَدثنَا يَيَ بن يََان عَن عبد الله بن سَْعَان عَن زيد بن أسلم عَن عَائَشَة رضى الله ت َعَالىَ عَن ْهَا قَالَت قَالَ رَسُول الله مَا من رجل يزور قبر أَخَيه وَيجْلس عَنْده إَلا استأْنس بَهَ ورد عَلَيْهَ حَ تى (1) الجموع البهية للعقيدة السلفية 2/592

عدد الصفحات ٤

5 يقوم حَدثنَا مَُم د بن قدامَة الجوهرى حَدثنَا معن بن عَيسَى الْقَزاز أخبرناَ هَشَام بن سعد حَدثنَا زيد بن أسلم عَن أَبى هُرَي ْرَة رضى الله ت َعَالىَ عَنهُ قَالَ إَىا مر الرجل بَقَبرْ أَخَيه يعرفهُ فَسلم عَلَيْهَ رد عَلَيْهَ ال س لاَم وعرفه وَإَىا مر بَقَبرْ لاَ يعرفهُ فَسلم عَلَيْهَ رد عَلَيْهَ الس لاَم حَدثنَا مَُم د بن الحُْسَينْ حَد ثَنَ يَيَ بن بسطَام الأَْصْغَر حَد ثَنَ مسمع حَد ثَنَ رجل من آل عَاصَم الجحدرى قَالَ رَأَيْت عَاصَمًا الجحدرى فيَ منامى بعد مَوته بَسنتَينَْ فَقلت أَلَيْسَ". (1) 4. 4-"قال الشافعي رحمه الله تعالى 1: لوما أَن ْزَلَ اللهُ حُج ةً عَلَى خَلْقَهَ إَلا هَذَهَ السورة لكفتهم 2 __________ فاتها علمه شقيت في الدارين. الثانية: أن يجاهدها على العمل به بعد علمه وإلا فمجرد العلم بدون عمل إن لم يضرها لم ينفعها. الثالثة: أن يجاهدها على الدعوة إليه وتعليمه من لا يعلمه وإلا كان من الذين يكتمون ما انزل الله من الهدى والبي نات ولا ينفعه علمه ولا ينجيه من عذاب الله. الرابعة: أن يجاهدها على الصبر على مشا الدعوة إلى الله وأىى الْلق ويتحمل ىلك كله لله. فنىا استكمل هذه المراتب الأربع صار من الربان ين فنن السلف مجمعون على أن العالم لا يستحق أن يسمى ربانياً حتى يعرف الحق ويعمل به ويعلمه فمن علم وعمل وعل م فذلك يدعى عظيماً في ملكوت السماء. 1 هو ممد بن إدريس القرشي الِمام الشهير المتوفى سنة أربع ومائتين رحمه الله تعا 2 لعظم شأْنَّا مع غاية اختصارها لو فكر النا فيها". (2) 5. 5-"مباين للأمكنة ومن حلها ومن فو1 كل مدث. فلا حمديد2 في قولنا3 وهو ظاهر لا خفاء به4 ه __________ 1 "من" ليست في "ب" وحذفها أظهر 2 في "ب" "لذاته 3 من قوله: "وإنما يقول بالتحديد- إلى هنا - اقتبسه شيخ الِسلام ابن تيمية عن هذه الرسالة في كتابه: بيان تلبيس الجهمية 1 /446." (1) الروح ص 5 (2) حاشية ثلاثة الأصول ص21

عدد الصفحات ٥

6 4 اختلف السلف في قضية الحد: وهل يقال لله سبحانه وتعالى حد أم ليس له حد وقبل أن نذكر أقوالهم في ىلك ينبغي أن نبين أولاً معنَ الحد في اللغة فالحد في اللغة: هو الفصل بين شيئين لئلا يُتلط أحدهما باْخر أو لئلا يتعدى أحدهما على اْخر. وحد الشيء من غيره يَده حداً وحدده: ميزه. انظر: لسان العرب 3/140 فالحد إىا: ما يتميز به الشيء عن غيره والسلف مجمعون على أن الله عز وجل متميز عن خلقه بائن منهم مستو على عرشه وورد إطلا لفظ الحد لله عز وجل بهذا المعنَ عن شيخ الِسلا م عبد الله ابن المبارك "ت 181." فقد روى الدارمي بسنده عن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك أنه سئل: بم نعرف ربنا؟ قال: بِنه فو العرش فو السماء السابعة على العرش بائن من خلقه- قال- قلت: بحد قال فبأْي شيء انظر: الرد على الجهمية ص:5 ورواه عبد الله ابن أحمد منعدة طر إلى الحسن بن شقيق وفي بعضها لفظ "بحد" وليس في بعضها ىكر ىلك انظر: السنة: 7 35. . وروى الْلال بسنده عن الِمام أحمد بن حنبل أنه سئل عن قول ابن المبارك هذا قال: قد بلغني ىلك عنه وأعجبه. وفي رواية أخرى قال: هكذا على العرش استوى بحد قال: فقلنا له: ما معنَ قول ابن المبارك بحد؟ قال لا أعرفه ولكن لهذا شواهد من القرآن في خمسة مواضع { …وهو على العرش وعلمه بكل مكان. وكذلك روى عن ابن راهوية قال الْلال: أخبرنا حرب بن إسَاعيل قال قلت لِسحا - يعني ابن راهوية- على العرش بحد؟ قال نعم بحد- وىكر قول ابن المبارك نقلا عن ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية: 1/428-429. والذي دعا هؤلاء الأئمة لَِطلا لفظ الحد: هو أن الجهمية لما قالوا إن الْالق في كل مكان وأنه غ مباين لْلقه ولا متميز عنهم بين هؤلا ء الأئمة أن الرب سبحانه على عرشه مباين لْلقه وىكروا الح د لأن الجهمية كانوا يقولون ليس له حد وما لا حد له لا يباين المخلوقات ولا يكون فو العالم. انظر: بيان تلبيس الجهمية 1/443. ومنع بعض السلف من إطلا الحد عليه سبحانه وتعالى وهو قول: الْطاِ: الذي يرى أنه لفظ لم يرد في الكتاب ولا في السنة فلا ينبغي إطلاقه في حق الله لأن صفات الله إنما تؤخذ عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجيب بِن الذين أثبتوا الحد لم يثبتوه صفة لله. وممن منع منه: القاضي أبو يعلى في سابق قوليه وقد رجع عنه وقال بإطلاقه وروى الْلا ل عن الِمام أحمد أنه قال: "نحن نؤمن بالله تعالى على العرش كيف شاء وكما شاء بلا حد ولا صفة يبلغها واصف ويَده أحد فصفات الله له ومنه وهو كما وصف نفسه لا تدركه الأبصار بحد ولا غاية.." نقلا عن ابن تيمية بيان تلبيس الجهمية: 1/430.

عدد الصفحات ٦

7 فقد نفى الَِمام أحمد الحد هذه الرواية وأثبته في الرواية المتقدمة وأحسن ما قيل في الجمع بين الروايتين: إن إطلا الحد يَمل على معنَ أنه سبحانه: خارج العالم متميز عن خلقه وأنه سبحانه على صفة يبين بها من غيره ويتميز. وحممل رواية المنع: على الحد الذي بمعنَ الصفة وأن خلقه لا يَدونه و لا يصفونه إلا بما و صف به نفسه ولا يدركون كنه وكيفية صفاته كما في رواية عن أحمد "له حد لا نعلمه". أما الحد الذي نفاه الحافظ السجزي فهو الذي بمعنَ الحصر فهو رحمه الله ينفي عن الله سبحانه وتعالى أن يكون مدوداً بشيء من الأمكنة لا حمده ولا حمصره لأنه سبحانه مباين لها ولأنَّا مدثة و الله سبحانه فو المحدثات. أما الحد الذي أثبته ابن المبارك والِمام أحمد وغيرهما فهو الحد الذي بمعنَ التمييز والمباينة للخلق. والِمام السجزي لا ينازع فيه بهذا المعنَ. فهورحمه الله موافق للإمام أحمد وسائر السلف في إثبات علو الله على خلقه ومباينته وتميزه عن سائر مخلوقاته. والْلاف إنما هو في إطلا لفظ الحد ولكل وجهة والاتفا بينهم حاصل على التنزيه وإثبات العلو ومباينته سبحانه للمخلوقات. والله تعالى أعلم.". (1) 6. 6-"ثالثاً: أن نقول جاءت اليد بصيغة التثنية وإىا فسرنا اليد بالقدرة كانت قدرةالله قدرتين وهذا ليس بصحيح فليست قدرة الله تعالى قدرتين بل قدرة الله معنَ واحد شامل لكل شيء (وَهُوَ عَلَى كُل َ شَيْءٍ قَدَيرٌ) (الشورى: اْية 9. ) وكذلك نقول لمن فسرها بالنعمة: لا يَكن أن حمصر النعمة بنعمتين والله تعالى يقول: (وَإَنْ ت َعُدُّوا نَعْمَتَ الِلّ َ لا حمُْصُوهَا) (إبراهيم: اْية 34) ؛ فدل ىلك على بطلان تفسيرها بالقدرة وبالنعمة وأما ما استشهدوا به فنن في السيا ما يَنع أن يكون المراد باليد اليد الحقيقية وقد نقول: المراد باليد اليد الحقيقية في نفس ما استشهدوا به؛ وىلك لأن النعمة والِحسان والمنة في الغالب تناول باليد فيكون ىلك من باب التعبير بالسبب عن المسبب. ثُ لما كان السلف مجمعين على أن المراد باليد اليد الحقيقية كان تفسير هؤلاء المحرفة لليد مخالفا لِ جماع السلف فلا يعول عليه. وأما القول بِن إثبات اليد يستلزم التبعيض في الْالق فهذا نحتاج فيه إلى تفصيل فنقول: لا يَكن أن نطلق على شيء من صفات الله أنَّا بعض؛ لأن البعض ما جاز أن يفار الكل وصفات الله عز وجل لازمةٌ أزليةٌ أبديةٌ ف َيَدُه أزلية أبدية وكذلك وجهه وعينه وغير ىلك من صفاته الْبرية هي صفات أزليةٌ أبدية لا يَكن أبداً أن تتبعض وهذا شيء معلوم بالمعقول فلا تُلزمونا بشيء نحن لا نعترف به و أنتم (1) رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت ص 198

عدد الصفحات ٧

8 كذلك لا تعترفون به وإنما تذكرن ىلك على سبيل الِلزام وقوله: (وكل ما من نَّجه) أي: طريقه يعني كل ما كان على هذا النحو من صفات الله فنن الواجب أن نؤمن به ونثبته لله عز وجل لكن من غير تمثيل.". (1) 7. 7-"أنه لا فو العالم ولا حمته ولا يَين ولا شمال! أو أنه في كل مكان ثالثاً: وأما دلالة الِجماع؛ فقد أجمع السلف على أن الله تعالى بذاته في السماء من عهد الرسول عليه الصلاة والسلام إلى يومنا هذا. إن قلت كيف أجمعوا؟ نقول: إمرارهم هذه اْيات والأحاديث مع تكرار العلو فيها والفوقية ونزول الأشياء منه وصعودها إليه دون أن يأتوا بما يُالفها إجماع منهم على مدلولها. ولهذا لما قال شيخ الِسلام: "إن السلف مجمعون على ىلك"؛ قال: "ولم يقل أحد منهم: إن الله ليس في السماء أو: إن الله في الأرض أو: إن الله لا داخل العالم ولا خارجه ولا متصل ولا منفصل أو: إنه لا تجوز الِشارة الحسية إليه". رابعاً: وأما دلالة العقل؛ فنقول: لا شك أن الله عز وجل إما أن يكون في العلو أو في السفل وكونه في السفل مستحيل؛ لأنه نقص يستلزم أن يكون فوقه شيء من مخلوقاته فلا يكون له العلو التام والسيطر ة التامة والسلطان التام فنىا كان السفل مستحيلاً؛ كان العلو واجباً.". (2) 8. 8-"الَْْبرَ من ق َوْله عَيسَى ابْن مَرْيََ للحواري قديَ والمخبر عَنهُ مخدث وَيلْزم مَنْهُ أَن يكون أَمر وَنَّى وَخبر واستخبار وَلاَ مَأْْمُور وَلاَ منهى وَلاَ مستخبرا عَنهُ وَىَلَكَ كُله ممُْتَنع وَإَن كَانَ حَادَثا لزم أَن يكون الرب ت َعَالىَ ملا للحوادث وَهُوَ مَال وَأَيْضًا فَنَن الامة من الس لف وَالْْ لف مجمعة على كَون الْقُرْآن معْجزَة الر سُول والبرهان الْقَاطَع على صدقه وَىَلَكَ يجب أَن يكون من الأَْف ْعَال الْارقة للعادات المقارنه لتحدى الانبياء بالرسالات فَنَن هُ أَن كَانَ قَدَيَا ازليا لم يكن ىَلَك مخُْتَصًّا بَب َعْض المخلوقين دون الْب َعْض إَىْ الْقَدَيَ لاَ اخْتَصَاص لَ هُ وَلَو جَازَ أَن يجَْعَل بعض الص َفَات الْقَدَيََة معجزا لجَاز ىَلَك على باقى الص َفَات كَالْعلمَ وَالْقُدْرَة والِرادة إَىْ الْفر حمكم لاَ حَاصَل لَهُ (1) شرح العقيدة السفارينية ص 266 (2) شرح العقيدة الواسطية للعثيمين ص 391

عدد الصفحات ٨

9 وَممَ ا يدل على أَنه فعل الله تعنلى مَا ورد بَهَ الت نْزَيل من ق َوْلها يأَْتَيهم من ىكر من رَبهم مُدث { وَأَيْضًا فَنَن الأْمة من السّلف مجمعة على أَن الْقُرْآن كَلاَم الله وَهُوَ مُن ْتَظم من الحُْرُوف والأصوات و مؤلف ومجموع من سور وآيات وَمن ىَلَك سَى ق ُرْآناً أَخذ من قَول الْعَرَب ق َرَأت الن اقة لَبنهَا فيَ ضرعنا أَي جمعته وَمَنْه ق َوْله(1) 9. 9-"ف َلَو كَانَ الأَْمر مخلوقا لاستدعى ىَلَك سَابَقَة أَمر آخر وَىَلَكَ يفضى إَلىَ التسلسل وَهُوَ مَ ال وَبمََا ق َر رْناَهُ ينْدَفع ق َوْلهم أَيْضا إَن الأْمة من السّلف مجمعة على ان الْقُرْآن مؤلف من الحُْرُوف و الأصوات فَنَن الَِْجمَْاع إَنم َا ان ْعَقَد على ىَلَك بمََعْنَ الْقَرَاءَة لاَ بمََعْنَ المقروء وَإَلَيْهَ الَِْشَارَة بقوله ه و قرآنه وَق َوْلهمْ لَو لم يكن كَذَلَك لما سََعه مُوسَى ق ُلْنَا الد لَيل إَنم َا لزم الْمُعَطل هَهُنَا من حَيْثُ إَن ه لم يفهم م عنَ السماع وَإن هُ بِى اعْتَبَار يُسمى سَََاعا وَعند حمَْقَيقه ينْدَفع الَِْشْكَال ف َن َقُول السماع قد يُطلق وَي ُرَاد بَ هَ الَِْ دْرَاك كَمَا فيَ الَِْدْرَاك بحاسة الأْىن وَقد يُطلق وَي ُرَاد بَهَ الانقياد وَالط اعَة وَقد يُطلق بمََعْنَ الْفَهم و الِحاطة وَمَنْه ي ُقَال سَََعت فلاَنا وَإَن كَانَ ىَلَك مبلغا على لَسَان غَيره وَلاَ يكون المُرَاد بَهَ غير الْفَهم لما هُوَ قَائَ م بَنَفسَ هَ وَال ذَي هُوَ مَدْلُول عبارَة ىَلَك الْمبلغ وَإَىا عرف ىَلَك فَمن الجَْائَز أَن يكون قد سَع مُوسَى كَلاَم الله ت َعَالىَ الْقَدَيَ بمََعْنَ أَنه خلق لَهُ فهمه والِحاطة بَهَ إَم ا بَوَاسَطَة أَو بَغَيرْ وَاسَطَة وَالس مَاع بهََ ذَا الاَعْتَبَار لاَ يستد عى صَوتا وَلاَ حرفا". (2) 10. 10-"وكأْن هذه المسأْلة لم يقل بها إلا بعض الشاىين من الرافضة مع إجماعهم - لعنهم الله - على حمريف القرآن ونقصه واتهامهم أمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعلى مسائل كثيرة يطول عرضها كلهم مجمعون عليها والسلف مجمعون على كفر من قال بها. وإنما عاب المالكي على الرافضة مسأْلة القتل دون غيرها: ليهون أمرها بعد ىلك حين زعم: أن جميع أهل المذاهب والعقائد - كما يزعم - يستحلون دماء المخالفين! كالرافضة تماما! فمن عاب الرافضة بهذا: لزمه عيب غيرهم! وها هم الحنابلة - ويعني بهم أهل السنة - يستحلون دماء القائلين خللق القرآن! وهكذا. الثالثة: قوله بِن بيان الأخطاء وإيضاحها يسهم في وحدة المسلمين فيه أمران: - الأول: أن ىلك لا يَصل إلا بنقد عالم عارف بما ينقد وأن يكون ميزان نقده ميزان عدل وصد (1) غاية المرام في علم الكلام ص 95 (2) غاية المرام في علم الكلام ص 110

عدد الصفحات ٩

10 أما موازين المالكي: فباطلة تبخس النا أشياءهم ولا توفيه م كيلهم مع جهله وعدم معرفته. - الثان: أن قوله هذا هنا مناقض لما قرره في كتابه هذا مرارا من أمره بترك الاختلافات والتوحد على خطوط الِسلام العريضة! فنىا نقد أحذ مذهب المالكي الفاسد: كان ىلك النقد غير مثمر! مفرقا لوحدة المسلمين! ويجب ترك النقد والاحماد على خطوط الِسلام العريضة!". (1) 11. 11-"الِيَان قول وعمل بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد: قال المصنف رحمه واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح هذا الأصل من الأصول المهمة التي يجب على المؤمن أن يعلم الحق فيها لكثرة الاشتباه والاضطراب. قال رحمه الله: ومن أصول أهل الفرقة الناجية -جعلنا الله وإياكم منهم- أن الدين والِيَان الدين: عام والِيَان: خاص فهذا من باب عطف الْاص على العام؛ لأن الدين يشمل الِيَان ويشمل الِسلام ويشمل الِحسان كما تقدم في أول هذا الكتاب المبارك. (أن الدين والِيَان قول وعمل) وعلى هذا أجمع أهل السنة والجماعة متقدموهم ومتأْخروهم والعبرة بإجماع السلف والسلف مجمعون على هذا حتى إنه لكثرة كلامهم وظهوره في هذا الباب مما يؤدي إلى هذا المعنَ: أن الِيَان قول وعمل؛ أصبحت هذه الكلمة من علامات السنة ومن شعائرهم ومن شعاراتهم فمن شعارات أهل السنة وأعلامهم: أن الِيَان اعتقاد وأن الِيَان قول وعمل. وقد تنوعت عبارات أهل السن ة والجماعة في بيان الِيَان: فبعضهم قال: الِيَان قول وعمل كما هو كلام الشيخ رحمه الله ومنهم من قال: الِيَان قول وعمل ونية ومنهم من قال: الِيَان قول وعمل ونية واتباع سنة ومنهم من قال: الِيَان قول اللسان واعتقاد الجنان وعمل الجوارح. واعلم أن هذه المنقولا ت عن السلف لا اضطراب فيها ولا اختلاف بل هي من تنوع العبارة فالعبارة متنوعة لكن المضمون واحد والعقد فيها متفق فلا اختلاف وكلها ترجع إلى أمر واحد والْلاف هو باعتبار تقسيم المعرف للإيَان أما من حيث المضمون وما تؤديه هذه العبارات المختلفة فهو واحد. فمن قال: إن الِيَان قول وعمل فمراده: قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح. ومن قال: إن الِيَان قول وعمل ونية فمراده: أن عمل القلب لا يدخل في القول؛ لأن القول ظهور من اللفظ والقلب لا يظهر منه شيء فاحتاج إلى زيادة نية. (1) قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الِسلام الحنابلة ص46

عدد الصفحات ١٠

11 ومنهم من زاد: (اتباع السنة) ؛ ن العمل إىا لم يكن متبعاً فيه السنة فننه مردود على صاحبه فهذه العبارات المختلفة تؤدي إلى معنًَ واحد كما بين ىلك شيخ الِسلام رحمه الله وقال: إن هذا من اختلاف التنوع والمضمون في كلامهم واحد لا خلاف فيه. يقول رحمه الله: (قول القلب واللسان وعمل القلب واللس ان والجوارح) . فأْضاف القول إلى القلب لو قال قائل: كيف تضيفون القول إلى القلب والقول لا يكون في الأصل إلا في اللسان؟ نقول: إن القول يضاف إلى اللسان وإلى القلب فهو عند الِطلا قول اللسان لكن إىا قيد بإضافة إلى القلب فننه يصح إثباته للقلب فما هو قول القلب في كلام المؤل ف رحمه الله؟ هو إقراره واعتقاده ونيته وقال بعضهم: قول القلب هو إخلاصه. فقول المؤلف رحمه الله: (قول القلب) يعني: اعتقاده ونيته وإقراره (وقول اللسان) هو ما ظهر من اللسان من الِقرار بالشهادتين ولا يَكن أن يكون الِنسان مؤمناً إلا بهذين الأمرين فنىا صدر منه قول اللسان دون إقرار القلب هل ينفعه هذا الشيء؟ لا فمن تكلم بالشهادتين لكن قلبه خال منهما فهو منافق هذه هي حال المنافق11. ] ولو قر في قلبه تعظيم هذا الدين ومبته والتصديق به لكنه لم يتلفظ بلسانه فلم يقل: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن ممداً رسول الله وهو قادر على التلفظ هل يكون مسلماً؟ الجواب: لا بإجماع أهل الِسلام؛ ولذلك قال النبِ صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل النا حتى يشهدوا) والشهادة إنما تكون بالِعلام والبيان وفي رواية: (حتى يقولوا) والأكثر: (حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن رسول الله) فعلم بهذا أنه لا تستقر قدم أحد على دين الِسلام إلا بهذين الأمرين قول القلب: وهو إقراره واعتقاده ونيته وقول اللسان: وهو تلفظه بالشهادتين. وقوله: (عمل القلب) هل القلب له عمل؟ نعم القلب له عمل عظيم وهو أصل عمل الجوارح المحبة أين هي؟ هل تتحرك اليدان بالمحبة؟ المحبة أمر قلبِ الْوف أين يكون؟ في القلب وهكذا الْشية الرجاء التوكل الِنابة الِخبات فأْعمال القلوب كثيرة وهي حركاته في الطاعات وهي من الِيَان ويدل لذلك قول النبِ صلى الله عليه وسلم: (والحياء شعبة من الِيَان) والحياء أمر قلبِ وأصله في القلب وإن كانت تظهر علاماته على الجوارح لكن أصل الحياء إنما يكون في قلب الِنسان. قال: (وعمل اللسان) . الشهادتان مضت في قول اللسان فما هو عمل اللسان؟ اشتغاله بذكر الله عز وجل: ال تسبيح التحميد التكبير قراءة القرآن تعليم العلم تعلم العلم إىا كان بقراءة كل هذا من عمل اللسان فهو من الِيَان دليل ىلك قول النبِ صلى الله عليه وسلم: (الِيَان بضع وسبعون شعبة: أعلاها قول: لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأىى عن الطريق والحياء شعبة من الِيَان) الشاهد في قوله: (قول لا إله إلا الله)

عدد الصفحات ١١

12 وكذلك الأحاديث الكثيرة التي لا حصر لها في فضائل الأقوال وترتيب الأجور على ما يكون من الِنسان من الأقوال وقول النبِ صلى الله عليه وسلم: (من كان آخر كلامه من الدنيا: لا إله إلا الله؛ دخل الجنة) والجنة إنما تكون لأهل الِيَان فجعل هذا القول سبباً لدخول الجنة وهي لا تكون إلا لأهل الِيَان؛ فدل ىلك على أن القول من الِيَان. قال: (والجوارح) أي: عمل البدن فعمل البدن كله من الِيَان؛ ولذلك قال النبِ صلى الله عليه وسلم في بيان شعب الِيَان: (وأدناها إماطة الأىى عن الطريق) فبهذا نعلم أن الِيَان لا يكون مجرد اعتقاد في القلب بل لا بد من اعتقاد القلب وقول اللسان وعمل الجوارح فالذي يقول: الِيَان في قلبِ ولا يصلي ولا يتلفظ بالشهادتين هل يكون مسلماً؟ الجواب: لا؛ لعدم تلفظه بالشهادتين وكذلك الذي يترك جنس العمل فلا يعمل عملاً صالحاً بالكلية هذا أيضاً انتفى عنه ركن الِيَان وهو العمل؛ لأن الِيَان قول وعمل.". (1) 12. 12-"فَنَنالسَّلَفَ مجُْمِعُونَ أَوْ كَالْمُجْمَعَينَ عَلَى أَن مَعْنَاهَا أَن كُمْ لاَ تجَْعَلُوا الِلّ َ مَانَعًا لَكُمْ إىَا حَلَفْتُمْ بَهَ مَنْ الْبرَ َ وَالت قْوَى وَالَِْصْلاَحَ بَينَْ الن ا َ. بََِنْ يََْلَفَ الر جُلُ أَنْ ي َفْعَلَ مَ عْرُوفًا مُسْتَحَبًّا أَوْ وَاجَبًا أَوْ لَي َفْعَلَ مَكْرُوهًا أَوْ حَرَامًا وَنحَْوَهُ فَنَىَا قَيلَ لَهُ اف ْعَلْ ىَلَكَ أَوْ لاَ ت َفْعَلْ هَذَا قَالَ قَدْ حَلَ فْت باََ لِلّ َ ف َيَجْعَلُ الِلّ َ عُرْضَةً لَيَمَينَهَ فَنَىَا كَانَ قَدْ نَََّى عَبَادَهُ أَنْ يجَْعَلُوا ن َفْسَهُ مَانَعًا لهَُمْ فيَ الحَْلَفَ مَنْ الْبرَ َ وَالت قْوَى وَالحَْلَفُ بهََذَهَ الأَْيََْانَ إنْ كَانَ دَاخَلاً فيَ عُمُومَ الحَْلَفَ بَهَ وَجَبَ أَنْ لاَ يَكُونَ مَانَعًا مَنْ باَ بَ الت نْبَيهَ باَلأَْعْلَى عَلَى الأَْدْنََ فَنَن هُ إىَا نَََّى عَنْ أَنْ يَكُونَ هُوَ سُبْحَانَهُ عُرْضَةً لأََيََْانَنَا أَنْ نَبرَ وَن َت قَيَ ف َغَيرُْ هُ أَوْلىَ أَنْ نَكُونَ مَنْهَي َينَ عَنْ جَعْلَهَ عُرْضَةً لأََ يََْانَنَا وَإَىَا ت َبَين َ أَن نَا مَنْهَيُّونَ عَنْ أَنْ جَْْعَلَ شَي ْئًا مَنْ الأَْشْيَاءَ عُ رْضَةً لأََيََْانَنَا أَنْ نَبرَ وَن َت قَيَ وَنُصْلَحَ بَينَْ الن ا َ فَمَعْلُومٌ أَن ىَلَكَ إنم َا هُوَ لَمَا فيَ الْبرَ َ وَالت قْوَى وَالَِْصْ لاَ حَ ممَ ا يََُبُّهُ الِلّ ُ وَيأَْمُرُ بَهَ. فَنَىَا حَلَفَ الر جُلُ باَلن ذْرَ أَوْ الط لاَ َ أَوْ باَلت عَلُّقَ وَأَنْ لاَ يَبرَ وَلاَ ي َت قَيَ وَلاَ يُصْلَحَ ف َ هُوَ بَينَْ أَمْرَيْنَ إنْ وَفى بَذَلَكَ ف َقَدْ جَعَلَ هَذَهَ الأَْشْيَاءَ عُرْ ضَةً لَيَمَينَهَ أَنْ يَبرَ وَي َت قَيَ وَيُصْلَحَ بَينَْ الن ا َ وَإَنْ حَنَثَ فَيهَا وَقَعَ عَلَيْهَ الط لاَ ُ وَوَجَبَ عَلَيْهَ فَعْلُ الْمَنْذُورَ ف َقَدْ يَكُونُ خُرُوجُ أَهْلَهَ وَمَالَهَ مَنْهُ أَب ْعَدَ عَنْ الْبرَ َ وَا لت قْوَى مَنْ الأَْمْرَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهَ فَنَنْ أَقَامَ عَلَى يَََينَهَ ت َرَكَ الْبرَ وَالت قْوَى وَإَنْ خَرَجَ عَنْ أَهْلَهَ وَمَالَهَ ت َرَ كَ الْبرَ وَالت قْوَى فَصَارَتْ عُرْضَةً لَيَمَينَهَ أَنْ يَبرَ وَي َت قَيَ فَلاَ يَُْرُجُ عَنْ ىَلَكَ إلا باَلْكَف ارَةَ . وَهَذَا الْمَعْنََ هُوَ ال ذَي دَل تْ عَلَيْهَ السُّن ةُ فَفَي الص حَيحَينَْ مَنْ حَدَيثَ همَ امٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ا لِلّ َ : «لأََنْ (1) شرح العقيدة الواسطية لْالد المصلح 23/2

عدد الصفحات ١٢

13 يَلَج أَحَدُكُمْ بَيَمَينَهَ فيَ أَهْلَهَ آثَُُ لَهُ عَنْدَ الِلّ َ مَنْ أَنْ ي ُعْطَيَ كَف ارَتَهُ ال تيَ افْ ترََ ضَ الِلّ ُ عَلَيْهَ »رَوَاهُ الْبُخَارَي أَيْضًا مَنْ حَدَيثَ عَكْرَمَةَ عَنْ أََِ هُرَي ْرَةَ عَنْ الن بَِ َ: «مَنْ اسْت َن ْتَجَ فيَ أَهْلَهَ بَ يَمَينٍ ف َهُوَ أَعْظَمُ إًْْا»فَأَْخْبرََ الن بَُِّ أَن الل جَاجَ باَلْيَمَينَ فيَ أَهْلَ الحَْالَفَ أَعْظَمُ إًْْا مَنْ الت كْفَيرَ وَالل جَا جُ الت مَادَي فيَ الُْْصُومَةَ وَمَنْهُ قَيلَ رَجُلٌ لجَُوجٌ إىَا تمََادَى فيَ الُْْصُومَةَ وَلهََذَا سََ ى الْعُلَمَاءُ هَذَا نَذْرَ الل جَاجَ وَالْغَضَبَ فَنَن هُ يَلَجُّ حَتى ي َعْقَدَهُ ثُُ يَلَجُّ فيَ الاَمْتَنَاعَ مَنْ الحَْنْثَ ف َبَين َ الن بَُِّ أَن الل جَاجَ باَلْيَمَينَ أَعْظَمُ إًْْا مَنْ الْكَف ارَةَ وَهَذَا عَام فيَ جمََيعَ الأَْيََْانَ.". (1) 13. 13-"مَنَ الِلّ َ حَيْثُ عَل قَ الَِْيََانَ بََِمْرٍ مَعْدُومٍ وَالْكُفْرَ بََِمْرٍ مَ وْجُودٍ خلََ لاَفَ الْيَمَينَ عَلَى الْمُسْت َقْبَلَ. وَطَرْدُ هَذَا الْمَعْنََ: أَن الْيَمَينَ الْغَمُو َ إَىَا كَانَتْ فيَ الن ذْرَ أَوَ الط لاَ َ أَوَ الْعَتَا َ: وَقَعَ الْ مُعَل قُ بَهَ وَلمَْ ت َرْف َعْهُ الْكَف ارَةُ كَمَا ي َقَعُ الْكُفْرُ بَذَلَ كَ فيَ أَحَدَ ق َوْلَََ الْعُلَمَاءَ. وَبهََذَا يََْصُلُ الجَْوَابُ عَلَ ى ق َوْلهََمْ: الْمُرَادُ بَهَ الْيَمَينُ الْمَشْرُوعَةُ. وَأَيْضًا ف َقَوْلُهُا َ وَالِلّ ُ سَََيعٌ عَلَيمٌ [224[ ]السَّلَفَ مجُْمِعُونَ - أَوْ كَالْمُجْمَعَينَ - عَلَى أَن مَعْ نَاهَا: لاَ تجَْعَلُوا الِلّ َ مَانَعًا لَكُمْ إَىَا حَلَفْتُمْ بَهَ مَنَ الْبرَ َ وَالت قْوَى وَالَِْصْلاَحَ بَينَْ الن ا َ بََِ نْ يََْلَفَ الر جُلُ أَنْ لاَ ي َفْعَلَ مَعْرُوفًا مُسْتَحَبًّا أَوْ وَاجَبًا أَوْ لَي َفْعَلَن مَكْرُوهًا حَرَامًا أَوْ نحَْوَهُ فَنَىَا قَيلَ لَهُ: اف ْعَلْ ىَلَكَ أَوْ لاَ ت َفْعَلْ هَذَا قَالَ: قَدْ حَلَفْتُ باَلِلّ َ ف َيَجْعَلُ الِلّ َ عُرْضَ ةً لَيَمَينَهَ. فَنَىَا كَانَ الِلّ ُ قَدْ نَََّى عَبَادَهُ أَنْ يجَْعَلُوا ن َفْسَهُ مَانَعًا لهَُمْ باَلحَْلَفَ بَهَ مَنَ الْبرَ َ وَالت قْوَ ى فَالحَْلَفُ بهََذَهَ الأَْيََْانَ - إَنْ كَانَ دَاخَلاً فيَ عُمُومَ الحَْلَفَ - وَجَبَ أَنْ لاَ يَكُونَ مَانَعً ا وَإَنْ لمَْ يَكُنْ دَاخَلاً ف َ هُوَ أَوْلىَ أَنْ لاَ يَكُونَ مَانَعًا مَنْ باَبَ الت نْبَيهَ باَلأَْعْلَى عَلَى الأَْدْنََ. فَنَن هُ إَىَا نَََّى عَنْ أَنْ يَكُونَ هُوَ سُبْحَا نَ هُ عُرْضَةً لأََيََْانَنَا أَنْ نَبرَ وَن َت قَيَ ف َغَيرُْهُ أَوْلىَ أَ نْ نَكُونَ مَنْهَي َينَ عَنْ جَعْلَهَ عُرْضَةً لأََيََْانَنَا. وَإَىَ ا ث َبَتَ أَن نَا مَنْهَيُّونَ عَنْ أَنْ جَْْعَلَ شَي ْئًا مَنَ الأَْشْيَاءَ عُرْضَةً لأََيََْانَنَا أَنْ نَبرَ وَن َت قَيَ وَنُصْلَحَ بَينَْ الن ا َ فَمَعْلُومٌ أَن ىَلَ كَ إَنم َا هُوَ لَمَا فيَ الْبرَ َ وَالت قْوَى وَالَِْصْلاَحَ ممَ ا يََُبُّهُ الِلّ ُ وَيأَْمُرُ بَهَ.". (2) 14. 14-"و " أَيْضًا " ق َوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَت َعَالىَوا وَت َت قُوا وَتُصْلَحُوا بَينَْ الن ا َ وَالِلّ ُ سَََيعٌ عَلَيمٌ السَّلَفَ مجُْمِعُونَ أَوْ كَالْ مُجْمَعَينَ عَلَى أَن مَعْنَاهَا أَن كُمْ لاَ (1) الفتاوى الكبرى لابن تيمية4/133 (2) القواعد النورانية ص/ 339

عدد الصفحات ١٣

14 تجَْعَلُوا الِلّ َ مَانَعًا لَكُمْ إىَا حَلَفْتُمْ بَهَ مَنْ الْبرَ َ وَالت قْوَى وَالَِْصْلاَحَ بَينَْ الن ا َ؛ بََِنْ يََْ لَفَ الر جُلُ أَنْ لاَ ي َفْعَلَ مَعْرُوفًا مُسْتَحَبًّا أَوْ وَاجَبًا أَوْ لَي َفْعَلَن مَكْرُوهًا أَوْ حَرَامً ا وَنحَْوَهُ فَنَىَا قَيلَ لَ هُ: اف ْعَلْ ىَلَكَ أَوْ لاَ ت َفْعَلْ هَذَا. قَالَ: قَدْ حَلَفْت باََلِلّ َ: ف َيَجْعَلُ الِلّ َ عُرْضَةً لَيَمَينَهَ. فَنَىَا كَانَ قَدْ نَََّى عَبَادَهُ أَنْ يجَْعَلُوا ن َ فْسَهُ مَانَعًا لهَُمْ فيَ الحَْلْفَ مَنْ الْبرَ َ وَالت قْوَى. وَالحَْلَفُ بهََذَهَ الأَْيََْانَ إنْ كَانَ دَاخَلاً فيَ عُمُومَ الحَْلَفَ بَهَ وَ جَبَ أَنْ لاَ يَكُونَ مَانَعًا مَنْ باَبَ الت نْبَيهَ باَلأَْعْلَى عَلَى الأَْدْنََ فَنَن هُ إىَا نَََّى أَنْ يَكُونَ هُوَ سُبْحَانَهُ عُرْضَةً لأََ يََْانَنَا أَنْ نَبرَ وَن َت قَيَ ف َغَيرُْهُ أَوْلىَ أَنْ نَكُونَ مَنْهَي َينَ عَنْ جَعْلَهَ عُرْضَةً لأََيََْانَنَا وَإَىَا ت َبَين َ أَن نَا مَنْ هَيُّونَ عَنْ أَنْ جَْْعَلَ شَي ْئًا مَنْ الأَْشْيَاءَ عُرْضَةً لأََيََْانَنَا أَنْ نَبرَ وَن َت قَيَ وَنُصْلَحَ بَينَْ الن ا َ فَمَعْلُو مٌ أَن ىَلَكَ إنم َا هُوَ لَمَا فيَ الْبرَ َ وَالت قْوَى وَالَِْصْلاَحَ ممَ ا يََُبُّهُ الِلّ ُ وَيأَْمُرُ بَهَ فَنَىَا حَلَفَ الر جُلُ باَلن ذْرَ أَوْ باَلط لاَ َ أَوْ باَلْعَتَ ا َ أَنْ لاَ يَبرَ وَلاَ ي َت قَيَ وَلاَ يُصْلَحَ ف َ هُوَ بَينَْ أَمْرَيْنَ: إنْ وَفى بَذَلَكَ ف َقَدْ جَعَلَ هَذَهَ الأَْشْيَاءَ عُرْضَةً لَيَمَينَهَ أَنْ يَبرَ وَي َت قَيَ وَيُصْلَحَ بَينَْ الن ا َ وَإَنْ حَنَثَ فَيهَا وَقَعَ عَلَيْهَ الط لاَ ُ وَوَجَبَ عَلَيْهَ فَعْلُ الْمَنْذُورَ؛ ف َقَدْ يَكُونُ خُ رُ وجُ أَهْلَهَ مَنْهُ أَب ْعَدَ عَنْ الْبرَ َ وَالت قْوَى مَنْ الأَْمْرَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهَ فَنَنْ أَقَامَ عَلَى يَََينَهَ ت َرَكَ الْبرَ وَالت قْوَى وَ إَنْ خَرَجَ عَنْ أَهْلَهَ وَمَالَهَ ت َرَكَ الْبرَ وَالت قْوَى فَصَارَتْ عُرْضَةً لَيَمَينَهَ أَنْ يَبرَ وَي َت قَيَ فَلاَ يَُْرُجُ عَنْ ىَلَكَ إلا باَلْكَف ارَةَ.". (1) 15. 15-"أَعْظَمُ مَن ْهَا؟ كَمَا قَالَ ابْنُ عَب ا ٍ: كُلُّ ىَنْبٍ خُتَمَ بَلَعْنَةٍ أَوْ غَضَبٍ أَوْ عَذَابٍ أَوْ ناَرٍ ف َ هُوَ كَبَيرَةٌ وَسَلْهُ: هَلْ كَانَ فيَ الص حَابَةَ مَُ ل َلٌ وَاحَدٌ أَوْ أَق َر رَجُلٌ مَن ْهُمْ عَلَى الت حْلَ يلَ؟ وَسَلْهُ لأََي َ شَيْءٍ قَالَ عُمَرُ بْنُ الَْْط ابَ: لاَ أُوتَى بمَُحَل لٍ وَلاَ مَُل لٍ لَهُ إلا رَجمَْت ُهُمَا. وَسَلْهُ: كَيْفَ تَكُونُ الْمُت ْعَةُ حَرَامًا نَصًّا مَعَ أَن الْمُسْتَ مْتَعَ لَهُ غَرَضٌ فيَ نَكَاحَ الز وْجَةَ إلىَ وَقْتٍ لَكَنْ لَم ا كَانَ غَيرَْ دَاخَلٍ عَلَى الن َكَاحَ الْمُؤَب دَ كَانَ مُرْتَكَبًا لَلْمُحَر مَ؟ فَكَيْفَ يَكُونُ نَكَاحُ الْمُحَل َلَ ال ذَي إنم َا قَصْدُهُ أَنْ يَُْسَكَهَا سَاعَةً مَنْ زَمَانٍ أَ وْ دُونَََّا وَلاَ غَرَضَ لَهُ فيَ الن َكَاحَ أَلْب َت ةَ؟ بَلْ قَدْ شَرَطَ انْقَ طَاعَهُ وَزَوَالَهُ إىَا أَخْب َث َهَا باَلت حْلَيلَ فَكَيْفَ يجَْتَمَعُ فيَ عَقْلٍ أَوْ شَرْعٍ حمَْلَيلُ هَذَا وَحمَْرَيَُ الْمُت ْعَةَ؟ هَذَا مَ عَ أَن الْمُت ْعَةَ أُبَيحَتْ فيَ أَو لَ الَِْسْلاَمَ وَف َعَلَهَا الص حَابَةُ وَأَفْتىَ بهََا ب َعْضُهُمْ ب َعْدَ مَوْتَ الن بَِ َ - صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ - وَنَكَاحُ الْمُحَل َلَ لمَْ ي ُبَحْ فيَ مَل ةٍ مَنْ الْمَلَلَ قَطُّ وَلمَْ ي َفْعَلْهُ أَحَدٌ مَنْ الص حَابَةَ وَ لاَ أَفْتىَ بَهَ وَاحَدٌ مَن ْهُمْ؟ وَلَيْسَ

عدد الصفحات ١٤

َلَيْهَ وَسَل مَ - وَنَكَاحُ الْمُحَل َلَ لمَْ ي ُبَحْ فيَ مَل ةٍ مَنْ الْمَلَلَ قَطُّ وَلمَْ ي َفْعَلْهُ أَحَدٌ مَنْ الص حَابَةَ وَ لاَ أَفْتىَ بَهَ وَاحَدٌ مَن ْهُمْ؟ وَلَيْسَ الْغَرَضُ ب َيَانَ حمَْرَيََ هَذَا الْعَقْدَ وَبُطْلاَنَهَ وَىَكْرَ مَفَاسَدَهَ وَشَر َهَ فَنَن هُ يَسْتَدْعَي سَفْرًا ضَخْ مًا ََْتَصَرُ فَيهَ الْكَلاَمَ وَإَنم َا الْمَقْصُودُ أَن هَذَا شَأْْنُ الت حْلَي لَ عَنْدَ الِلّ َ وَرَسُولَهَ وَأَصْحَابَ رَسُولَ هَ فَأَْلْزَمَهُمْ عُمَرُ باَلط لاَ َ الث لاَثَ إىَا جمََعُوهَا لَيَكُفُّوا عَنْهُ إىَا عَلَمُوا أَن الْمَرْأَةَ حمَُر مُ بَهَ وَأَن هُ لاَ سَبَيلَ إلىَ عَوْ دَ هَا باَلت حْلَيلَ ف َلَم ا ت َغَير َ الز مَانُ وَب َعُدَ الْعَهْدَ باَلس نَةَ وَآثاَرَ الْقَوْمَ وَقَامَتْ سُو ُ الت حْلَيلَ وَن َف قَتْ فيَ الن ا َ؛ فَالْوَاجَبُ أَنْ ي ُرَد الأَْمْرُ إلىَ مَا كَانَ عَلَيْهَ فيَ زَمَنَ الن بَِ َ - صَل ى الِلّ ُ عَلَيْهَ وَسَل مَ - وَخَ لَيفَتَهَ مَنْ ا لَِْف ْتَاءَ بمََا ي ُعَط َلُ سُو َ (1) مجموع الفتاوى 35/277

عدد الصفحات ١٤

15 الت حْلَيلَ أَوْ ي ُقَل َلُهَا وَيَُُف َفُ شَر هَا وَإَىَا عَرَضَ عَلَى مَنْ وَف قَهُ الِلّ ُ وَبَص رَهُ باَلهُْدَى وَف َ ق هَهُ فيَ دَينَهَ مَسْأَْلَةُ كَوْنَ الث لاَثَ وَاحَدَةً وَمَسْأَْلَةُ الت حْلَيلَ وَوَازَنَ ب َي ْ ن َهُمَا ت َبَين َ لَهُ الت فَاوُتُ وَ عُلَمَ أَيُّ الْمَسْأَْلَتَينَْ أَوْلىَ باَلد َينَ وَأَصْلَحُ لَلْمُسْلَمَينَ. ف َهَذَهَ حُجَجُ الْمَسْأَْلَتَينَْ قَدْ عُرَضَتْ عَلَيْك وَقَدْ أُهْدَيَتْ إنْ قَبَلْت َهَا إلَيْك وَمَا أَظُنُّ عَمَى الت قْ لَيدَ إلا يَزَيدُ الأَْمْرَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهَ وَلاَ يَدَعُ الت وْفَيقَ ي َقُودَك اخْتَيَارًا إلَيْهَ وَإَنم َا أَشَرْناَ إلىَ الْمَسْأَْلَتَينَْ إشَارَةً تُطْلَعُ الْعَالمََ عَلَى مَا وَرَاءَهَا وَباََلِلّ َ الت وْفَيقُ. فَصْلٌ ف َقَدْ ت َبَين َ لَك أَمْرُ مَسْأَْلَةٍ مَنْ الْمَسَائَلَ ال تيَ تمَْنَعُ الت حْلَيلَ أَفْتىَ بهََا الْمُفْتيَ وَقَدْ قَا لَ بهََا ب َعْضُ أَهْلَ الْعَلْمَ؛ فَهَيَ خَيرٌْ مَنْ الت حْلَيلَ حَتى لَوْ أَفْتىَ الْمُفْتيَ بحََل َهَا بمَُجَر دَ الْعَقْدَ مَ نْ غَيرَْ وَطْءٍ لَكَانَ أَعْذَرَ عَنْدَ الِلّ َ مَنْ أَصْحَابَ الت حْلَيلَ وَإَنْ اشْترََكَ كُل مَن ْهُمَا فيَ مخَُالَفَةَ الن ص َ؛ فَنَن النُّصُوصَ الْمَانَعَةَ مَنْ الت حْ لَيلَ الْمُصَر َحَةَ بَلَعْنَ فَاعَلَهَ كَثَيرَةٌ جَدًّا وَالص حَابَةُ وَالسَّلَفُ مجُْمِعُونَ عَلَي ْهَا وَالنُّصُوصُ الْمُشْترََطَةُ لَلدُّخُولَ لاَ ت َب ْلُغُ مَب ْلَغَهَا وَقَدْ اخْت َلَفَ فَيهَا الت ابَعُونَ؛". (1) 16. 16-"عَنَ الحَْرَامَ وَيَسَعُهُ الحَْلاَلُ فَلاَ يَضَيقُ عَنْهُ وَجَعَلَ لَكُل َ عُسْرٍ يََْتَحَن ُهُمْ بَهَ يُ سْرًا ق َب ْلَهُ وَيُسْرًا ب َعْدَهُ " ف َلَنْ ي َغْلَبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنَ " فَنَىَا كَانَ هَذَا شَأْْنُهُ سُبْحَانَهُ مَعَ عَبَادَهَ فَكَيْفَ يُكَل َفُ هُمْ مَا لاَ يَسَعُهُمْ فَضْلاً عَم ا لاَ يُطَيقُونَهُ وَلاَ ي َقْدَرُونَ عَلَيْهَ. [ الجَْهَادَ [ فَصْلٌ مَرَاتَبُ جَهَادَ الن فْسَ إَىَا عُرَفَ هَذَا فَالجَْهَادُ أَرْبَعُ مَرَاتَبَ: جَهَادُ الن فْسَ وَجَهَادُ الش يْطَانَ وَجَهَادُ الْكُف ارَ وَجَهَا دُ الْمُنَافَقَينَ. فَجَهَادُ الن فْسَ أَ رْبَعُ مَرَاتَبَ أَيْضًا: إَحْدَاهَا: أَنْ يجَُاهَدَهَا عَلَى ت َعَلُّمَ الهُْدَى وَدَينَ الحَْق َ ال ذَي لاَ فَلاَحَ لهََا وَلاَ سَعَادَةَ فيَ مَعَاشَ هَ ا وَمَعَادَهَا إَلا بَهَ وَمَتىَ فَاتهََا عَلْمُهُ شَقَيَتْ فيَ الد ارَيْنَ. الث انَيَةُ: أَنْ يجَُ اهَدَهَا عَلَى الْعَمَلَ بَهَ ب َعْدَ عَلْمَهَ وَإَلا فَمُجَر دُ الْعَلْمَ بَلاَ عَمَلٍ إَنْ لمَْ يَ ضُر هَا لمَْ ي َن ْفَعْهَا. الث الَثَةُ: أَنْ يجَُاهَدَهَا عَلَى الد عْوَةَ إَلَيْهَ وَت َعْلَيمَهَ مَنْ لاَ ي َعْلَمُهُ وَإَلا كَانَ مَنَ ال ذَينَ يَ كْتُمُونَ مَا أَن ْزَلَ الِلّ ُ مَنَ الهُْدَى وَالْب َي َنَاتَ وَلاَ ي َن ْفَعُهُ عَلْمُهُ وَلاَ ي ُنْجَيهَ مَنْ عَذَابَ الِلّ َ. (1) إعلام الموقعين عن رب العا 3/44

عدد الصفحات ١٥