وقد عقد ابن عاشور مقارنة بين القراءتين شكلاً ومضموناً فإنه يرى أن قراءة الرفع على الابتداء هي الأصل فيما إذا أعيد حرف النفي، فإنهُ لمّا وقع بعد فعل منفي، ثم انتقض نفيه بلكن، احتيج إلى إعادة حرف النفي فقال: "و لا يأمركم" ويكون المعنى على هذه القراءة واضح أي: ما كان لبشر ان يقول للناس كونوا إلخ.... ولا هو يأمرهم ان يتخذوا الملائكة ارباباً. أما على قراءة النصب فإنه عطف على "ان يقول" و " لا" زائدة لتأكيد النفي الذي في قوله: ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭼ فيصير المعنى: لا ينبغي لبشر أُوتي الكتاب ألاّ يأمركم ان تتخذوا "(1). ب/ب الرفع والجزم ومنه قوله تعالى: ﭽ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﭼ (2)،وردت في قوله: ﭽ ﯴ ﯵ ﭼ قراءتان ويكمن في كل قراءة معنىً ودلالة خاصة، فقد قرأ الجمهور: ﭽ ﯴ ﯵ ﭼ برفع الفعل مع ياء الغيبة والضمير عائد إلى اسم الجلالة في قوله : ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ وقرأهُ ابن عامر بتاء الخطاب والجزم "ولا تشركْ " على ان "لا" نـــــاهية والخطاب لرسول الله مراد به أُمتُهُ، او الخطاب لكل من يتلقاهُ (3). جاء في حجة القراءات: ﭽ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﭼ بالتاء والجزم على النهي، اي: تنسبنّ أحداً إلى علم الغيب فالخطاب لرسول الله والمراد غيره ويقوّي التاء ما بعده وهو قوله : ﭽ ﯺ ﯻ ﯼ ﭼ، وقرأ الباقون: ﭽ ﯴ ﯵ ﭼ بالياء وضم الكاف على الخبر، والمعنى: ولا يشرك الله في حكمه احداً ، قال الزجاج(4) : قد جرى ذكر علمه وقدرته فأعلم جلّ وعزّ أنهُ لا يشرك في حكمه مما يخبر به من الغيب أحداً (5). (1)ينظر: التحرير والتنوير: 3/296 . (2)الكهف: 26. (3)ينظر: التحرير والتنوير: 302 . (4)ينظر: معاني القرآن واعرابه: 3/280،وينظر: التبيان في أعراب القرآن: 2/101 . (5)حجة القراءات: 1/415.
عدد الصفحات ١٦ج. بين الاسم والفعل. تتنازع القراءة بين الاسم والفعل، اذ لكل قراءة مدلولها، فقد ورد مثالها في قوله مخاطباً نوحاً : ﭽﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭼ (1) فقوله: ﭽ ﭙ ﭼ فيه قراءتان فمرة يكون اسماً وأخرى يكون فعلاً ، فالأولى هي قراءة الجمهور والثانية قراءة الكسائي(2). فقراءة الجمهور بلفظ الاسم المنوَّن تحتمل ثلاثة تأويلات : ان يكون الضمير في "إنه" لسؤال نوح نجاة ابنه ، ان يكون الضمير لابن نوح وحذف المضاف من الكلام تقديره: إنه ذو عمل غير صالح، ان يكون الضمير لابن نوح، وعمل: مصدر وصف به مبالغة كقولك: رجل صوم ، أي: إنه لكثرة صيامهِ المستمر صار الصيام صفة ثابتة في ذاته مبالغة (3) .وأظن ان الغرض الأساس من القراءة بلفظ الاسم هو الإخبار عن اسم الذات بالمصدر لأجل الدلالة على المبالغة، يقول د. فاضل السامرائي: (وقد ورد في اللغة إخبار من هذا القبيل ، قال تعالى في ابن نوح: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭼ ، فقال عنه ﭽ ﭘ ﭙ ﭼ فأخبر بالمصدر عن الذات ...وقالوا: رجل صوم ، ورجل فطر ، و إنّما أنت سير ، وقالت الخنساء: تصف ناقتها: ترتعُ ما رَتَعَتْ حتى اذا ....... ادّكرتْ فإنما هي إقبال وإدبارُ (4) فأخبرت عن الناقة بقولها: هي إقبال وإدبار، والإقبال والإدبار لا يكونان خبراً عن الناقة، وإنما هي مقبلة مدبرة ، فما معنى هذا الإخبار وما الغرض منه؟ الغرض من هذا الإخبار هو المبالغة بجعل العين هو الحدث نفسه أي: إن ابنكَ يا نوح تحول إلى عمل غير صالح، ولم يبق فيه عنصر من عناصر الذات، والناقة تحولت إلى حدث مجرد من الذات فليس فيها ما يثقلها من عنصر الذات، وإنما هي تحولتْ إقبال وإدبار ، ومثل (1)هود: 46 . (2) ينظر: معاني القرآن للفراء: 2/17،والحجة في القراءات السبع: 1/187،والنشر في القراءات العشر: 2/289 . (3) ينظر: التسهيل لعلوم التنزيل: 1/272،والبحر المحيط: 6/162،والبحر المديد: 2/298،لابي العباس احمد بن عجيبة (ت 1224 هـ دار الكتب العلمية، ط/2،2002م-1423هـ (4)في ديوانها: 50،تماضر بنت عمرو بن الحارث، مطبعة الديواني، بغداد ط/5،"(د-ت) والمقتضب: 3/530،لابي العباس المبرد (ت285هـ) تح: محمد عبدالخالق عضيمة، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، 1385هـ، والخصائص: 2/135، لابن جني(ت 392 هـ) تح: عبد الحكيم بن محمد، المكتبة التوفيقية، (د-ت)
عدد الصفحات ١٧هذا الوصف بالمصدر نحو: اقبل رجل عدل ) (1) فعندما يخبر بالمصدر عن اسم الذاتأو يوصف به يصبح الموصوف كأنه في الحقيقة مخلوق من الفعل لكثرة تعاطيه لهُ واعتياده إياهُ (2). أما القراءة بلفظ الفعل من غير تنوين فيكون الضم "إنهُ " عائد لابن نوح فأخبر عنه بفعله وجعل "غير" صفة لمصدر محذوف والتقدير : إن ابنك عَمِل عملاً غير صالح (3). وال ضمير لابن نوح بلا إشكال. وعلى أية حال فإن " معنى القراءة الأولى المبالغة في ذمِّهِ كأنه جعل نفس العمل واصلهُ 1و عمل غ صالح ثم حذف المضاف وجعل نفس العمل كذا قال الزجاج(4) وغيره ومعنى القراءة الثانية ظاهر أي: انه عمل عملا غير صالح وهو كفره ونكره لمتابعة ابيه"(5) . هناك قراءات مشكلة ظاهرها يدل على أنها متعارضة معالأصول مخالفة للمقاييس، وهذا الإشكال والاختلاف هو الذي اثرى النحو، وعدد مسائله حتى فاضت كتبه وامتلأت بالآراء المتعددة. ومن هذا القبيل ما ورد في الحروف من اختلاف في قراءتها فترى النون من "إنّ " تقرأ مشددة تارةً وتقرأ مخففة تارةً أخرى وكذلك ما يؤديه تباين القراءة بكسر الهمزة وفتحها في "إن" و "إنْ "، إذ لكل قراءة دلالتها، هذا ما سنعرضه فيما يلي: أ. بيـــن (إنّ وإنْ) قال تعالى: ﭽ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﭼ (6)،فقراءة تشديد "إنَّ " وإبقاء الألف في ﭽ ﯯ ﭼ قراءة ابن عامر وحمزة ونافع والكسائي ووافقهم عاصم برواية أبي بكر وقرأ الياقوت بتشديد النون على ان تكون "إن" هي المؤكدة العاملة فمن قرأ "هذين" بالياء جعلها اسم إنَّ فلا (1)معاني النحو: 1/176،د. فاضل السامرائي، شركة العاتك، القاهرة، ط/2،1423هـ (2) ينظر: الخصائص: 2/135،والتطريز اللغوي: 151،د. محمد خليفة المدناع، منشورات جامعة خان يونس، بنغازي، ط/1،1997م (3) ينظر: حجة القراءات: 1/341،وكشف المشكلات: 318. (4) ينظر: معاني القرآن وأعرابه: 3/55. (5) فتح القدير: 2/502،لمحمد بن علي بن محمد الشوكاني(ت 125 هـ، دار الفكر، بيروت، (د-ت) (6) طه: 63 .
عدد الصفحات ١٨إشكال فيها، و قرأ آخرون ﭽ ﯯ ﭼ بالألف وهو اسم "إن" جاء على لغة من يُلزِمُ المثنى الألف في الأحوال الثلاثة. أما أبو عمرو بن العلاء فإنه قرأها بتشديد نون "إن"، وإثبات الياء في "هذين" في حين قرأ ابن كثير بتخفيف النون مع إثبات الألف مع تشديد النون في "هذان"(1). تعرض النحاة لهذا الأشكال في القراءات ومنهم ابن قتيبة الذي قال: ( قالوا في قوله سبحانه: " إنْ هذا لساحران " هي لغة الحارث بن كعب ، يقولون: مررت برجلان ، وقبضت منه درهمان وجلست بين يداه...وانشدوا: تزوَّد مِنَّا بين أُذْناهُ ضربةً ...... دعته إلى هابي الترابِ عقيم (2) ثمقال: على ان القراء قد اختلفوا في قراءة هذا الحرف، فقراه أبو عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر "إن هذين لساحران" وذهبا إلى انه غلط من الكاتب كما قالت عائشة) (3). أما ابن الأنباري فقد ضعّف كون "إنْ " مخففة بمعنى نعم، ذلك لدخول اللام في الخبر وهو قليل في كلام العرب. وقيل: إن الهاء مضمر مع (إن) كما نقول: إنهُ زيد ذاهب ، وفيه أيضاً ضَعْف ، لان هذا إنما يجيء في الشعر. وقيل: لأن "هذان" لمّا لم يظهر الإعراب في واحدهِ وجمعهِ ، حملت التثنية على ذلك، وهذا ضعف من الذي قبلهُ. (1)ينظر: معاني القرآن للاخفش: 2/443-444،لابي الحسن المجاشعي البلخي البصري (ت 215 هـ) تح: د. مهدي محمود قراعة، مكتبة الخانجي ، القاهرة، ط/1،1411هـ-1990م، والسبعة في القراءات : 1/419،والكشف عن وجوه القراءت: 1/204،لابي محمد مكي بن أبي طالب القيسي (ت 437هـ) تح: عبد الرحيم الطرهوني، دار الحديث القاهرة، 2007موالكافي في القراءات السبع: 157،لبي عبد الله محمد بن شريح الرعيني الأندلسي (ت 476هـ، تح: احمد محمود الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط/1،2000م (2) البيت لهوبر الحارثي، وهو في اللسان: 8/197،لمحمد بن مكرم ابن منظور (ت 711 هـ) دار صادر بيروت ط3، 1414هـ. (3) تأويل مشكل القرآن: 1/37،لابي محمد بن عبدالله بن مسلم بن قتيبة الدنبوري (ت 276 هـ، تح: إبراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان.
عدد الصفحات ١٩ومَنْ قرأ بالتخفيف كان فيه وجهان : أحدهما: أن تكون "إنْ " مخففة من الثقيلة ولم يعملها لأنها إنما عملت لسبه الفعل، فلما حذف منها النون وخففت ضعف وجه الشبه فلم تعمل والثاني : ان تكون (إن) بمعنى(ما)، وهذان الوجهان يخرجان على مذهب الكوفيين (1). وقد ناقش ابن هشام: ذلك حيث قال بعد أن ذكر عدة آراء لغيره من النحاة: (وقيل: هذان اسمها، ثم اختلف فقيل : جاءت على لغة بلحارث بن كعب في إجراء المثنى بالألف دائماً كقوله : قد بلغاني ا لمجد غايتاها(2)،واختار هذا الوجه ابن مالك، وقيل: هذان مبني لدلالته على معنى الإشارة، وان قول الأكثرين هذين جراً ونصباً ليس إعراباً أيضاً ، واختاره ابن الحاجب. قلت: وعلى هذا فقراءة هذان أقيس، إذ الأصل في المبني الاّ تختلف صيغهُ مع أن فيها مناسبة لألف ساحران وعكسهُ الياء في ﭽ ﯛ ﯜ ﯝ ﭼ (3) فهي هنا أرجح لمناسبة ياء ابنتي (4). إذن قراءة"ان هذين " بالياء لا إشكال فيها. أما وجه قراءة "إنْ " فعلى أنها مخففة من الثقيلة، واسمها بعدها "هذان" مرفوع بالابتداء، وأما قراءة نافع وغيرهُ بتشديد "إنَّ " ورفع "هذان"، فقيل: " إن هنا بمعنى نعم فلا تنصب، ومنه ما روي في الحديث: "أن الحمد" بالرفع، وقيل: اسم إن ضمير الشأن تقديره ُ: إن الأمر وهذان لساحران مبتدأ وخبر في موضع خبر إنْ المخففة ، وقيل: جاء القرآن في هذه الآية بلغة بني الحارث بن كعب وهو إبقاء التثنية بالألف حال النصب والخفض(5) . وبعد هذا التفصيل والبيان فاأرى ما يراه الدكتور عبدالعال سالم مكرم من أن (الواقع أنه لا داعي لهذه التأ ويلات والتقديرات التي تشتت الفكر وتحير العقل ، وتجعل طالب النحو يعيش في دوامةٍ من اضطرابات الآراء وتناقض الأفكار التي يلمسها في دراسة لمسائل هذا العلم، لمَِ لا نُريحُ انفسنا ، ونوفر هذا المجهود الذي لا يوصل إلى الهدف، ونقول: غنها لغة واللغة ظاهرة اجتماعية لا تخضع لهذه المقاييس النحوية، (1)ينظر: البيان في غريب أعراب القرآن: 257،لابن الأنباري، مخطوط رقم 644،تفسير دار الكتب (2) النسب هذا الرجز لرؤبة بن العجاج، وقيل: لابي النجم العجلي، وهو في شرح شذور الذهب: 76،لابن هشام الأنصاري (ت 761 هـ) تح: محمد محيي الدين، دار الطلائع، القاهرة، 2004م (3) القصص: 27 . (4) مغني اللبيب: 1/58،لابن هشام الأنصاري ( ت 761 هـ) تح: د. مازن مبارك ومحمد علي، دار الفكر، دمشق، ط/6، 1985م (5) ينظر: التسهيل لعلوم التنزيل: 2/10،والتبيان في أعراب القرآن: 2/141.
عدد الصفحات ٢٠ولم تكن لغة قبيلة واحدة بل ذكر بعض النحاة أنها لغات قبائل متعددة كما قال ابن جماعةإنها: "لغة بني الحارث وخثعم وزبيد وهمدان وبني العنبر وعذرة ومراد وغيرهم"(1) . ومن عجبأن تكون لغة لهذه القبائل المتعددة، ثم يأتي النحاة بعد ذلك يتأولون ويخرجون، ونسوا أنه يجب أن تؤخذ كما رُويت وكما قُرئتْ بها ) (2). ب. بين كسر همزة (إنَّ) وفتحها ومنه قوله تعالى : ﭽ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﭼ (3)،قرأ السبعةُ بفتح الهمزة في ﭽ ﮀﭼ وقرأ نافع ووافقهُ عاصم برواية أبي بكر بكسر الهمزة(4) . ولكل قراءة دلالةمعينة، وقد رأيت ابن عاشور مفصلاً معناهما قائلاً : (فكسر الهمزة على عطف الجملة على جملة ﭽ ﭒ ﭓ ﭼ والتقدير: وقل إنهُ لما قام عبد الله يدعوه، لان همزة "إن" اذا وقعت في محكي القول تكسر، ولا يليق ان يجعل من حكاية مقالة الجن لان ذلك قد انقضى وتباعد ونُقِلَ إلى أغراض أُخرى أبتداءاً من قوله: ﭽ ﭷ ﭸ ﭹ ﭼ (5) . وأما الفتح فعلى اعتباره معطوفاً على جملة ﭽ ﭔ ﭕ ﭖ ﭼ (6)،أي: وأوحي اليَّ أنه لما قام عبد الله ، أي: أوحى الله إليَّ اقتراب المشركين من ان يكونوا لبداً على عبد الله لما قام يدعوا ربهُ وضمير ﭽ ﭔ ﭼ ضمير الشأن وجملة ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﭼ إلى آخرها خبر"(7). (1) حاشية ابن جماعة على شرح الشافية: 1/277 . (2) القراءات القرآنية واثرها: 121 . (3) الجن: 19. (4) ينظر: 2/392 . (5) الجن: 18 . (6) الجن: 1 . (7) التحرير والتنوير : 29 /241،وينظر: القراءات واثرها في علوم العربية : 2/62 لمحمد محمد محمد سالم محيسن (ت1422هـ، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، ط/1،1404هـ-1984م
عدد الصفحات ٢١ج. بين فتح الهمزة وكسرها في ( أنْ ) ساكنة النون. وذلك في قوله تعالى: ﭽ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﭼ (1) ففي قوله: ﭽ ﯗ ﭼ قراءتان، فتح الهمزة وكسرها، فأما قراءة الفتح فهي لأُبيّ والحسن وعيسى ، وفيها وجهان: احدهما: أنه بدل من "إمرأة" بدل اشتمال، وهذا ما ذهب إليه العكبري(2)،فكأنه قيل: وأحللنا لك هبةَ المرأةِ نفسها لك (3). أما الآخر: فإنه على حذف لام العلة أي: لأن وهبت (4). جاء في التسهيل: (قراءة الجمهور: ﭽ ﯗ ﯘ ﭼ بكسر الهمزة أي: إن وقع، وقيل: قد وقع ذلك، وهو على هذا القول قريء ﭽ ﯗ ﯘ ﭼ بفتح الهمزة) (5). (1) الأحزاب: 50 . (2) ينظر: التبيان في إعراب القرآن: 2 /277 . (3) ينظر: الدر المصون: 9/135 . (4) ينظر: الدر المصون: 9/136،و روح المعاني: 22/58 . (5) التسهيل لعلوم التنزيل: 2/155 .
عدد الصفحات ٢٢مما شك فيه ان من يتتبع الألفاظ في القراءات القرآنية ويقف على تباينها ويتأمل من السياق والنظم الذي نسجت فيه، فإنه سيكشف عن الكثير من الأمثلة والأسرار والمزايا، ويجلي جانباً من جوانب الإعجاز في الأسلوب الحكيم. ولذلك تعرضت لذكر بعض الأمثلة لبعض الصيغ على سبيل التمثيل لا الحصر، وهي كما يلي: ا. بين ( فَعِل وفاعل): قال تعالى: ﭽ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ (1) قرأ عاصم والكسائي ويعقوب وخلف: {مالك يوم الدين}،وقرأ الباقون بغير الف" ملك"، وقد رأيت ابا زرعة مفصلاً القول احسن تفصيل في حجة القراءات لكل قراءة على حدة محتجاً أول الأمر لقراءة (ملك) بغير الف لكثرة ورود لفظ (الملك) في التنزيل الحكيم فقال تعالى: ﭽ ﭙ ﭚ ﭼ (2) و ﭽ ﮅ ﮆ ﭼ (3)،ﭽ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﭼ (4)،وينتقل الى حجة ثانية ذكرها ابو عبيد القاسم بن سلاّم وهي ان كل ملك فهو مالك ، وليس كل مالك ملكاً ، لان الرجل قد يملك الدار والثوب وغير ذلك فلا يسمى ملكاً وهو مالك، وكان أبو عمر يقول: ملك تجمع مالكاً ومالك لا يجمع ملكاً ، ثم يذكر حجة ثالثة وهي ان وصفه بالملك ابلغ في المدح من وصفه بالمالك وبه وصف نفسه فقال: ﭽﯸ ﯹ ﯺﯻ ﭼ (5) فامتدح بملك ذلك والقراءة به يومئذٍ فمدحه بما امتدح به احق وأولى من غيره والملك إنما هو من ملك لا من مالك لانه لو كان مالكاً لقيل: "لمن الملك" بكسر الميم . (1) الفاتحة: 4. (2) الجمعة: 1 . (3) الناس: 2 . (4) المؤمنون: 116 . (5) غافر: 16.
عدد الصفحات ٢٣ثم ينتقل لبيان وجه من قرأبالألف ( مالك) حيث يرى ان حجة من قرأ مالك هي ان مالكاً يحوي الملك ويشتمل عليه ويصير الملك مملوكاً لقوله عز و جل: ﭽ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ (1)،فقد جعل الملك للمالك فصار مالك امدح و إن كان على ما يشتمل عليه الملك وعلى ملكه سوى ما يتلوه من زيادة الالف التي هي حسنة قد ضمن عنها عشر حسنات. ثم يذكر حجة أخرى لقراءة (مالك) وهي قوله: ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﭼ (2) فقد اخبر انه اذا كان يملك فهو مالك. وأشار إلى حجة أخرى ذكرها الأخفش وهي ان مالكاً يضاف في اللفظ إلى سائر المخلوقات فيقال: هو مالك الناس والجن والحيوان ومالك الرياح ومالك الطير وسائر الأشياء، ولا يقال: هو ملك الريح والحيوان فلما كان ذلك كذلك كان الوصف بالملك اعم من الوصف المُلك، لأنه يملك جميع ما ذكرنا وتحيط به قدرته ويحكم يوم الدين بين خلقه دون سائر خلقه. ثم ذكر أخيراً قال علماؤنا إنما يكون الملك ابلغ في المدح من مالك في صفة المخلوقين لان احدهم يملك شيئاً دون شيء والله يملك كل شيء(3) . و قدأشار الباقولي إلى من قرأ ( مالك) بالألف فانه يدل من قوله ﭽ ﭘ ﭙ ﭼ ولا يجوز أن يكون صفة له ، لان اسم الفاعل اذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال وكان مضافاً لم تكن الإضافة فيه للتعريف، بل كان يفيد التنكير، كما لو كان غير مضاف بخلاف من قرأ " ملك" فأنه على هذا يكون نعتاً لما قبله(4) و بعدأن تعرضت لدلالة قراءتي (ملك و مالك) أجد ان القراءتين نصاً توفيقياً فقرأ بكل منهما، والحق ان ذلك ليس حكماً استقلت به هذه الآية بل هو توكيد لنصوص أخرى ظاهرة في القرآن الكريم، منها: قوله (1) آل عمران: 26 . (2) الانفطار: 19 (3) ينظر: حجة القراءات: 1/77-79 . (4) ينظر: كشف المشكلات: 13 .
عدد الصفحات ٢٤تعا: ﭽ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ (1) وقوله: ﭽ ﭙ ﭚ ﭼ (2)،وإنما استقلت هاتان القراءتان بجواز إضافة هذين الاسمين الجليلين إلى يوم القيامة، فتقول: هو سبحانه ملك القيامة ومالك القيامة. ب. بين ( فُعال وفَعال): قال تعالى: ﭽ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﭼ (3) قُرأ ( فُواق) بضم الفاء وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف وقرأ الباقون بفتحها(4). ذكر الزمخشري دلالة قراءة الضمإذ قال: ( و قُرأ بالضم: ما لها من توقف مقدار فواق، وهما بين حلبتي الحالب ورضعتي الراضع، يعني اذا جاء وقتها لم تستأخر هذا القدر من الزمان... وعن ابن عباس: ما لها من رجوع وتزداد، من أفاق المريض اذا رجع إلى الصحة، وفواق الناقة: ساعة ترجع الدّر إلى ضرعها، يريد: أنها نفخة واحدة فحسب لا تثنى وتزداد) (5). أما أبو حيان فانه يرى اهل اللغة يجرون الفواق بالضم والفتح على الزمان الذي ما بين حلبتي الحالب ورضعتي الراضع(6)،ولكن أبا عبيدة والفراء ذهبا إلى انه ثمة فرق بين المضموم والمفتوح فذكرا ان المفتوح بمعنى الراحة مثل الجواب من الإجابة والمضموم اسم للمدة (7)،إذن عندما تباينت القراءتان برز لنا معنى ودلالة لكل قراءة فيكون المعنى: ما لها من رجوع أي انهم لا يرجعون إلى الدنيا بعد هذه الصيحة، وهو على هذا مشتق من الإفاقة، و يجوز ان يكون المعنى: ما لها من ترداد، أي: إنما هي واحدة لا ثانية لها. وكذا يجوز: ان يكون المعنى راجعاً إلى الوقت والمدة وهذا ناتج عن قراءة الضم خاصة أي: مالها من تأخير ولا توقف، مقدار فواق ناقة، واعلم ان هذا المعنى يجري على الضم والأولان يجوز ان يكونا للقراءتين معاً والله أعلم. (1) آل عمران: 26 (2) ا23 . (3) ص15 . (4) ينظر: النشر: 2/361 (5) الكشاف: 4/78. وينظر: روح المعاني: 23/172 . (6) ينظر: البحر المحيط: 9/143،و المحرر الوجيز: 4/565 . (7) ينظر: معاني القرآن للفرّاء : 2/400،ومجاز القرآن: 2/179،لابي عبيدة معمر بن المثنى البصري(ت 209 هـ، تح: محمد فؤاد سزكين، مكتبة الخانجي القاهرة، 1381 هـ
عدد الصفحات ٢٥ج. بين (تُفَعِّل وتَفَعَّل) مثاله ما ورد في قوله تعالى: ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﭼ (1) . اختلفوا في قراءة: ﭽ ﮑ ﮒ ﭼ فقرأ يعقوب بفتح التاء والدال وقرأ الباقولي بضم التاء وكسر الدال(2)، والمعنى بحسب اختيار يعقوب والنهي عن التقدم على النبي في المشي والقيام بسائر الأفعال وذلك ع تقدير حذف احدى تائي( تتقدموا) وهي فعل لازم. وأما قراءة الجمهور فقد جاءت بفعل متعد من غير التصريح بالمفعول، وقد حذف المفعول، ليشمل كل قراءة نافعة(3)،وثمة وجه آخر لحذف المفعول هنا أورده الزمخشري: (انه لم يقصد قصد مفعول ولا حذفه، بل توجه بالنهي إلى نفس المتقدم كانه قيل: لا تقدموا على التلبس بهذا الفعل، ولا تجعلوه منكم بسبيل) (4)، وهنا تظهر فائدة هذا التباين بين القراءتين فيما ظهر من معان جديدة، فمقتضى الآية هنا انها تدل دلالة واضحة على النهي عن التقدم على رسول الله فعلاً كما دلت قراءة يعقوب وعدم التقدم عليه قولاً كما دلت قراءة الباقين. فهي إذنا مشتملة على وجوب التزام الأدب معه وعدم التقدم عليه و مشتملة على وجوب طاعته واتباعه. وليس ثمة سبيل لاستخلاص هذين المعنيين من هذه الآية الاّ عندما تعددت القراءات فيها. د. بين (تُفعِل وتَفعُل) ومنه ما ورد في قوله تعالى: ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﭼ (5) قرأ نافع (تهجرون) بضم التاء وك الجيم وهو من: أهجر يهجر اذا هدى، وبهذا يكون المعنى: تهذون. (1) الحجرات1 . (2) ينظر: النشر: 2/275-276 . (3) ينظر: التسهيل: 2/294 . (4) الكشاف: 2/351 . (5) المؤمنون67 .
عدد الصفحات ٢٦وقالوا: أهجر المريض اذا تكلم. بما لا يُفهم، وقيل: معناه: تقولون الهجر بضم الهاء وهو الفحش من الكلام لأنه كان الكفار اذا سمعوا قراءة الرسول تكلموا بالفحش وسبوا النبي فقال ابن عباس: أي: يأتون بالهجر والهذيان ومالا خير فيه (1). وقرأ الباقون بفتح التاء وضم الجيم فيكون معناه على هذه القراءة: من الهجر بفتح الهاء أي تهجرون النبي وما يتلى عليكم من كتاب، فشبه الله تعالى من ترك القرآن والعمل به بالهاجر لرشده(2) . و قد أكدّ ابن عادل ذلك بإرجاعه قراءة الجمهور إلى وجهين من المعاني: احدهما أنها من الهجر بسكون الجيم وهو القطع والصد، والثاني: انها من الهجر بفتح الجيم وهو الهذيان، يقال: هجر المريض هجراً ، أي: هذى فلا مفعول له(3). هـ. بين ( نُفَعِّل ونَفْعُل) ومنه ما جاء في قوله تعالى : ﭽ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﭼ (4)،فقوله: "لنحرقنه" قُرأ بتشديد الراء، وقرأ بفتح النون وضم الراء وكسرها وتخفيفها فقراءة التشديد هي قراءة الجمهور، أما قراءة تخفيف الراء فهي قراءة أبي جعفر(5)وقد بين السم الحلبي معنى كل قراءة حيث قال: ( والعامة على ضم النون وكسر الراء مشددة من حرّقه يحرّقه بالتشديد ، وفيها تأويلان أظهرهما: أنها من حرّقه بالنار والثاني : أنه من حَرق نابُ البعير ، اذا وقع عض بعض أنيابه على بعض والصوت المسموع منه يقال له الصريف والمعنى: لنبردنّه بالمبرد برداً نمحقه به كما يفعل البعير بأنيابه بعضهما على بعض. (1) ينظر: حجة القراءات: 1/489 . (2) ينظر: المصدر نفسه: 1/489 . (3) ينظر: اللباب في علوم الكتاب: 14/240،لابي حفص عمر بن علي ابن عادل الدمشقي (ت 880 هـ، تح: الشيخ عادل احمد والشيخ علي محمد معوض ، دار الكتب العلمية ، بيروت، لبنان، ط/1،1419هـ-1998م، والسراج المنير : 200/585. (4) طه97 . (5) ينظر: إتحاف فضلاء البشر: 1/188،والكامل في القراءات العشر وأربعين الزائدة عليها: 1/599،ليوسف بن علي بن جبارة الهبلي( ت465 هـ، تح: جمال بن السيد، سما، ط/1،1428ه2007م
عدد الصفحات ٢٧وقرأ الحسن وقتادةوأبو جعفر(لنحرقنه) بضم النون وسكون الحاء وكسر الراء، من أحرق رباعياً ، وقرأ ابن عباس وحميد وعيسى وأبو جعفر لنحرقنّه كذلك ! لأنه ضمّ الراء فيجوز ان يكون احرق وحرّق بمعنى كانزل ونزّل ، وأما القراءة الأخيرة فبمعنى لنبردنّه بالمبرد) (1) . وعلى أية حال فان معنى قراءة الجمهور لا إشكال فيه، أما قراءة من فتح النون وضمّ الراء وخففها فهو على معنى برده بالمبرد كما تبين ذلك، وقد حمل بعضهم قراءة الجمهور على أنها من هذا المعنى، ذاك لان الذهب لا يفنى بالإحراق بالنار. و أظن أن الصحيح ما ذكره ابن جزي الأندلسي من ان المقصود بإحراقه بالنار هو إذابته وإفساد صورته وتغييرها فبهذا يصح حمل قراءة الجمهور على هذا المعنى(2). أ بين الإفراد والجمع . قال تعالى : ﭽ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭼ (3)،قرأ عاصم (المجالس) بألف صيغة الجمع، في حين قرأ الباقون بغير ألف على الأفراد (المجلس)(4). قال ابن عطيه في بيان ذلك: (وقال بعض الناس انما الآية مخصوصة في مجلس النبي في سائر المجالس ويدل على ذلك قراءة من قرأ "في المجلس" ومن قرا "في المجالس" فذلك مرادهُ أيضاً لان لكل احد مجلس في بيت النبي وموضعه فتجمع كذلك وقال جمهور أهل العلم السبب مجلس النبي والحكم في سائر المجالس التي هي للطاعات...ويؤيد هذا القول قراءة من قرأ "في المجالس" ومن قرأ "في المجلس" فذلك على هذا التأويل اسم جنس) (5) . (1) الدر المصون: 8/100،وينظر: التبيان في أعراب القرآن: 2/147 . (2)ينظر: التسهيل: 2/14 . (3) المجادلة11 . (4)ينظر: تحبير التيسير في القراءات العشر: 1/578،لشمس الدين أبي الخير ابن الجزري (ت 833 هـ، تح: د. احمد محمد مفلح القضاة، دار الفرقان، الأردن، عمان، ط/1،1421هـ-2000م (5) المحرر الوجيز: 5/252 .
عدد الصفحات ٢٨إذن اختلفوا في المجلس هل التفسح فيه مقصــود على مجلس النبي أو هو عام في جميع المجالس؟ فذهب قوم إلى أنها مخصوصة ويدل على ذلك قراءة( المجلس) بالإفراد، وذهب الجمهور إلى انها عامة ويدل على ذلك قراءة( المجالس) بالجمع، وهذا هو الأظهر ويتأول قراءة ( المجلس) على هذا بانه اسم جنس وبذلك يتضمن نفس معنى الجمع والله أعلم ومنه قوله تعالى: " فادخلي في عبادي" (1) فأما قراءة( عبادي) بالجمع فالمعنى يكون على هذا: ادخلي في جملة عبادي الصالحين، وأما قراءة الأفراد (عبدي) فمعناه: ادخلي في جسده هو خطاب للنفس (2) . ب. بين الإفراد والتثنية ومنه قوله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ (3)،قُرأ: (زينة) بالأفراد وقُرأ (زينتا) بالتثنية. جاء في الدر المصون: ( إنما افرد "زينة" وان كانت خبراً عن بنين لأنها مصدر، فالتقدير: إذ جعلا نفس المصدر مبالغةً ، إذ بهما تحصل الزينة، أو بمعنى مزينتين، وقرا شاذاً " زينتا الحياة" على التثنية، وسقطت الفها لفظاً لالتقاء الساكنين فيتوهم انه قُرأ بنصب زينة الحياة) (4). وبهذا نستطيع القول بان ذلك من الجمع بين الشيئين في خبر واحد على قراءة الجمهور بالإفراد، لأن الزينة هنا مصدراً فجاز الإخبار بها بالمصدر عن الاثنين وهذا من أدوات الفصاحة والبيان والله أعلم. (1) الفجر29. (2) ينظر: الكشاف: 4/756،والتسهيل: 2/482 . (3) الكهف46. (4) الدر المصون: 7/502 .
عدد الصفحات ٢٩الحمد لله في البدء والاختتام، والصلاة والسلام على سيد الأنام ومصباح الظلام، وعلى آله وصحبه الأطهار والأعلام وبعد.... فبعد إعانة الله تعالى على إتمام هذه العجالة الموجزة فقد دونت بعض النتائج التي توصلت إليها، وهي فيما يلي: اظهر هذا البحث شيئاً من وجوهالإعجاز القرآني، فقد أولى المفسرون عناية كبيرة في أثناء تفاسيرهم في بيان فكرة مؤداها ان وجوه هذا الإعجاز إنما هي كانت في نظمه العجيب، ويرون ان ما من حرف ولا حركة في القرآن إلا وفيه دلالة ومعنى، ثم ان العقول البشرية تدرك بعضاً منها ولا تصل إلى أكثرها، وما أوتي الإنسان من العلم إلا قليلا. للقراءات القرآنية والمعنىأثر واضح في تعدد الأوجه الإعرابية. ان بيان التنوع الدلالي في القراءات القرآنية يعطي رواية أوسع للنص والنظرية فيه من عدة جهات. يسرد بعض اللغويأمثلة من أشعار العرب ونثرهم بما ثبت عن الفصحاء والموثوق بعربيتهم وذلك لبيان بعض الدلالات وإيضاحها. تعدد القراءات القرآنيةوالإشارة إلى أسرار كل قراءة لدى معربي القرآن الأمر الذي يدل على رجاحة عقولهم، علماً ان هناك بعض الدلالات فيها تكلف لا محوِّج لها ، ولعل ذلك جاء مراعاة لما يرونه من حاجة النص. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
عدد الصفحات ٣٠1. إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر: لأحمد بن محمد الدمياطي (ت1117هـ، تح: انس مهرة، دار الكتب العلمية، لبنان، ط/3،2006م-1427هـ 2. الإتقان في علوم القرآن: لجلال الدين السيوطي(ت911هـ)، تح: محمد أبي الفضل إبراهيم، الهيئة المصرية للكتاب، 1394هـ-1974م 3. الأشباه والنظائر: لجلال الدين السيوطي(ت 911هـ)، تح: د. عبد العال سالم مكرم ، مؤسسة الرسالة ، بيروت، (د-ت). 4. الانتصاف فيما تضمنه الكشاف: احمد بن المنير الإسكندري(ت683هـ)، في حاشية الكشاف، دار الكتاب العربي، ط/3،1407هـ. 5. أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك: لابن هشام الأنصاري(ت761هـ)، تح: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت، 1426هـ-2005م 6. البحر المحيط : لابي حيان محمد بن يوسف الأندلسي (ت 745هـ) تح : محمد صدقي جميل ، دار الفكر ، بيروت، 1420هـ 7. البحر المديد: لابي العباس احمد بن عجيبة (ت 1224هـ)، دار الكتب العلمية، ط/2،2002م-1423هـ. 8. البيان في غريبأعراب القرآن: لابن الأنباري، مخطوط رقم(644) تفسير دار الكتب 9. تأويل مشكل القرآن: لابي محمد عبد الله بن قتيبة الدينوري ( ت276هـ)، تح: إبراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، (د-ت). 10. التبيانإعراب القرآن: لابي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري (ت616 هـ، وضع حواشيه : محمد حسين، دار الكتب العلمية، بيروت، ط/1،1419هـ-1998م 11. تحبير التيسير في القراءات الع: لشمس الدين أبي الخير ابن الجزري (ت 833هـ)، تح: د. احمد محمد، دار الفرقان، الأردن، عمان، ط/1،1421هـ-2000م 12. التحرير والتنوير: لمحمد الطاهر بن عاشور التونسي(ت1393هـ، دار سحنون، تونس، 1997م 13. التسهيل لعلوم التنزيل: لابي القاسم محمد بن احمد بن محمد بن عبدالله ابن جزي الغرناطي الأندلسي(ت 741هـ) تح: د. عبدالله الخالدي، شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم، بيروت، ط/1،1416هـ 14. التطريز اللغوي: د. محمد خليفة الدناع، منشورات جامعة خان يونس، بنغازي، ط/1،1997م 15. التفسير الكب: لابي عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين الرازي(ت606هـ)، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط/3،1420هـ
عدد الصفحات ٣١