Dr. Ayman Saud Mtaib (1) تدريسي في جامعة بغداد/كلية العلوم الإسلامية/قسم اللغة العربية dr.ayman.qsy12@yahoo.com
عدد الصفحات ١Research Summary Thankfully Rahman , home of the Koran , the language of the most beautiful and best statement , and peace and blessings be upon the Prophet Muhammad Hadi to the path of righteousness and his family and his companions good Mechanism and good friends and after . It is preferred that God set me on the causes of good and pl eased him and it was kind of the great good that I was pleased to serve the holy book read out and contemplate and savor the style and get to know some of the reasons for the inability of mankind and the jinn bring about his ideals , even if they for some hinterland . Perhaps one of the miracles of this multiplicity of images and faces of readings and dependency meaning of this diversity for diversification or the intended meaning in the wider inclusion large space than required by the context of connotations and meanings . In this sense embarked on this research brief titled ((denote variables in verbal readings)). May affect readings or the use of a single word in the subject while reading other use affect others in the same position so as to achieve a spe cific meaning , and this is evidence that the most important faces due to it ul - Quran is organized by the strange Budaiya . And require the study to be in two sections , grabbed a in the first indication of variables grammatical indicating indication read ing of the names to be lifted up and the monument and read out the monument and traction and read out lifting of the two sides, then said denote what was read from the Acts and then moved to the variables letters , while the second section has been where t o significance of morphological variables and number, explaining the mysteries of variation in formulas and what lies where secrets and that between the act and the effective and efficient and effective ... and then said what the readings varied selection of individuals or Deuteronomy or a combination , then the conclusion of transcripts of the most important results . ملخص البحث الحمد لله الرحمن، منزل القرآن ، بأجمل لغة وأحسن بيان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الهادي إلى طريق الصواب وعلى آله وأصحابه خير الآل وخير الأصحاب وبعد. فمن فضل الله عليّ أن هيأ لي أسباب الخير ويسر سبيلهُ وإن من أنواع الخير العظيم أن أسعدني بخدمة كتابه الكريم بتلاوته وتأمله وتذوق أسلوبه والتعرف على بعض أسباب عجز الإنس والجن عن الإتيان بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً. ولعلّ من صور هذ ا الإعجاز تعدد وجوه القراءات وتبعية المعنى لهذا التعدد على سبيل التنويع المقصود في المعنى أو اتساعه بشمول مساحة كبيرة مما يقتضيه السياق من دلالات ٍ ومعانٍ. ومن هذا المنطلق شرعت في هذا البحث الموجز تحت عنوان ((دلالة المتغيرات اللفظية في القراءات القرآنية)). فقد تؤثر القراءات القرآنية استعمال مفردة أو لفظة في موضع بينما تؤثر قراءة أخرى استعمال غيرها في الموضع نفسه وذلك لتحقيق معنى معين وهذا دليل على أن اهم الوجوه التي يرجع إليها إعجاز القران هو نظمه العجيب البديع. واقتضت الدراسة أن تكون في مبحثين، فتناولت في الأول دلالة المتغيرات النحوية مبينا دلالة المقروء من الأسماء بالرفع والنصب وما قرئ بالنص ب والجر وما قرئ بالرفع من وجهين ، ثم ذكرت دلالة ما قرئ من الأفعال ثم انتقلت إلى
عدد الصفحات ٢ناولت في الأول دلالة المتغيرات النحوية مبينا دلالة المقروء من الأسماء بالرفع والنصب وما قرئ بالنص ب والجر وما قرئ بالرفع من وجهين ، ثم ذكرت دلالة ما قرئ من الأفعال ثم انتقلت إلى متغيرات الحروف ، أما المبحث الثاني فقد تعرضت فيه إلى دلالة المتغيرات الصرفية والعدد، موضحاً أسرار التباين في الصيغ وما يكمن فيها من أسرار وذلك بين فعل وفاعل وفعال وفُعال...ثم ذكرت ما اختلفت فيه القراءات من اختيار الأفراد أو التثنية أو الجمع، ثم الخاتمة التي دونت فيها اهم النتائج.
عدد الصفحات ٢ﭑ ﭒ ﭓ الحمد لله الرحمن، منزل القرآن، بأجمل لغة وأحسن بيان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الهادي إلى طريق الصواب وعلى آله وأصحابه خير الآل وخير الأصحاب وبعد. فمن فضل الله عليّ أن هيأ لي أسباب الخير ويسر سبيلهُ وإن من أنواع الخير العظيم أن أسعدني بخدمة كتابه الكريم بتلاوته وتأمله وتذوق أسلوبه والتعرف على بعض أسباب عجز الإنس والجن عن الإتيان بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً. ولعلّ من صور هذا الإعجاز تعدد وجوه القراءات وتبعية المعنى لهذا التعدد على سبيل التنويع المقصود في المعنى أو اتساعه بشمول مساحة كبيرة مما يقتضيه السياق من دلالات ٍ ومعانٍ. ومن هذا المنطلق شرعت في هذا البحث الموجز تحت عنوان . فقد تؤثر القراءات القرآنية استعمال مفردة أو لفظة في موضع بينما تؤثر قراءة أخرى استعمال غيرها في الموضع نفسه وذلك لتحقيق معنى معين وهذا دليل على أن اهم الوجوه التي يرجع إليها إعجاز القران هو نظمه العجيب البديع. واقتضت الدراسة أن تكون في مبحثين، تناولت في الأول دلالة المتغيرات النحوية مبينا دلالة المقروء من الأسماء بالرفع والنصب وما قرئ بالنصب والجر وما قرئ بالرفع من وجهين، ثم ذكرت دلالة ما قرئ من الأفعال ثم انتقلت إلى متغيرات الحروف، أما المبحث الثاني فقد تعرضت فيه إلى دلالة المتغيرات الصرفية والعدد، موضحاً أسرار التباين في الصيغ وما يكمن فيها من أسرار وذلك بين فعل وفاعل وفعال وفُعال...ثم ذكرت ما اختلفت فيه القراءات من اختيار الإفراد أو التثنية أو الجمع، ثم الخاتمة التي دونت فيها أهم النتائج. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
عدد الصفحات ٣للدلالة تعريفات متعددة، فبعضهم عرفها بأنها: "دراسة المعنى"، أو "العلم الذي يدرس المعنى" أو "ذلك الفرع من علم اللغة الذي يتناول نظرية المعنى " أو "ذلك الفرع الذي يدرس الشروط الواجب توافرها في الرمز حتى يكون قادراً على حمل المعنى"(1). أما علاقته بعلم العربية فلا يمكن فصل علم الدلالة عن غيره من فروع اللغة العربية، فكما تستعين علوم اللغة الأخرى بالدلالة للقيام بتحليلاتها يحتاج علم الدلالة إلى الاستعانة بهذه العلوم لأداء وظيفته، ولكي يحدد المتكلم معنى الحدث الكلامي عليه أن يقدم بملاحظات تشمل مثلاً الجانب النحوي أو الوظيفة النحوية لكل كلمة داخل تركيب الجملة العربية، وكذلك التركيب الصرفي لكلمة وبيان المعنى الذي تؤديه صيغتها، وهذا ما سأتناوله في أثناء هذه العجالة الموجزة(2). فيما يخص المتغيرات اللفظية الحاصلة في القراءات القرآنية، وما تؤديه من دلالات ومعانٍ ، فقد وجدت المفسرين وأرباب اللغة والبيان قد عنوا بدراسة العلاقات التي تربط ألفاظ النصوص القرآنية بعضها ببعض، داخل السياق القرآني، ذلك لما لها من أثر بالغ في الكشف عن المعنى الذي تعبر عنه، فتعدد الحالات الإعرابية ظاهرة من الظواهر التي إنما بها الفكر النحوي ، وكذا الاختلاف في الصيغة بالنسبة للجانب الصرفي ، قد انعكس هذا التباين على القراءات القرآنية معرباً عن معانٍ ودلالات مختلفة. (1) ينظر: علم الدلالة: 11،د. احمد مختار عمر، عالم الكتب، القاهرة، ط/14276هــ2006م (2) ينظر: التوجيه النحوي في كتب أحكام القرآن: 23،حيدر التميمي، دار الكتب العلمية ، بيروت، ط/1،1429هـ ـ2008م. ونظرية المعنى في الدراسة النحوية: 285،د. كريم حسين ناصح، الخالدي، دار صفاء، عمان، ط/1 1427هـ -2006م
عدد الصفحات ٤تشغل القراءات القرآنيةأذهان النحاة منذ نشأة النحو، وذلك لان النحاة الأول هم انفسهم كانوا قرّاءاً كأبي عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر ويونس والخليل ، ولعل اهتمامهم بهذه القراءات وجههم إلى الدراسة النحوية واللغوية ليلائموا بين القراءات والعربية(1) . وينظوي في هذا المضمار دلالة المتغيرات النحوية المختلفة بحسب القراءة القرآنية ، وما يؤديه هذا التغاير من معنى ًيختلف عما يدل عليه في قراءة أخرى، ومهما يكن من شيء فقد كانت التوجيهات النحوية لكل قراءة تدور مع المعاني، فالمعاني هي التي تسوغ الوجهة النحوية أياً كانت، وقد رأيت ذلك واضحاً فيما قريء من الأسماء بالرفع تارة وبالنصب تارة أخرى، أو ما قريء بالنصب ثم قريء بالجر، وما اختلفت دلالته بين مرفوعين وغير ذلك ثم ما ورد من الأفعال مقروءاً مرة بالرفع وأخرى بالجزم، وما تأرجح بين الرفع والنصب، وما قريء مبنياً للمعلوم وأخرى مبنياً للمجهول، مبيناً المعنى المختبيء وراء كل قراءة، ثم أشرت إلى ما طرأ من تغيير في الحروف وما حمله كل تركيب من دلالة. أ. بين الرفع والنصب: تختلف الدلالة باختلاف الحكم النحوي من قراءة إلى أُخرى رفعاً ونصباً ، ومن ذلك ما جاء في قوله تعالى: ﭽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﭼ (2)،برفع ﭽ ﯿ ﭼ على الفاعلية ونصب ﭽﰂ ﭼ على المفعولية وهذه قراءة الجمهور، في حين قرأ ابن كثير بنصب ﭽ ﯿ ﭼ ورفع ﭽﰂ ﭼ (3) . جاء في معاني الزجاج: (وقرأ ابن كثير: "فتلقى آدمَ من ربه كلمات " والاختيار ما عليه بالإجماع) (4). (1) ينظر: القراءات القرآنية وأثرها في الدراسات النحوية: 107،د. عبد العال سالم مكرم، مؤسسة الرسالة، ط3،بيروت، 1417هـ-1996م (2) البقرة: 37. (3) ينظر: النشر في القراءات العشر: 1/19،لشمس الدين ابن الجزري (ت 833 هـ) تح: علي محمد الضباع، المطبعة التجارية الكبرى، (د- ت). (4) معاني القرآنوأعرابه: 1/116،لإبراهيم بن السري بن سهل أبي إسحاق الزجاج (ت311هـ، تح: عبد الجليل عبده شلبي، عالم الكتب، بيروت، ط/1،1408هـ-1988م
عدد الصفحات ٥وقدأشار الباقولي إلى ان الدلالة واحدة في كلا القراءتين رفعاً ونصباً ، يقول: (برفع ﭽ ﯿ ﭼ ونصب ﭽ ﰂ ﭼ ونصب ﭽ ﯿ ﭼ ورفع ﭽ ﰂ ﭼ فالمرفوع الفاعل، والمنصوب المفعول والفعل في الإسناد إلى كل واحد منهما في المعنى كالإسناد إلى الآخر، إلا ترى أنك اذا قلت: لقيتُ زيداً ولقيني زيد ، وتلقيتُ الحديث وتلقاني الحديثُ ، لم يختلف معناهما، لان كل مَنْ لقيتَهُ فقد لقيك ، فهذه أفعال إسنادها إلى الفاعل كإسنادها إلى المفعول) (1)،وقال بذلك العكبري (2) وأبو حيان (3). وأضاف البقاعي تعليقاً يعضد ذلك قائلاً: (في عطف الفاء في هذه الآية إشعار بما استند إليه التلقي من تنبيهِ قلبِ آدم وتوفيقهِ أثبتهُ لهُ إمساك حقيقتهِ عند ربه ، ويعاضد معناه رفع الكلمات وتلقيها آدم في إحدى القراءتين، فكأنه تلقى الكلمات بما في باطنه فتلقته الكلمات بما اقبل بها عليه فكان مستحقاً لها، فكانت متلقية له بما جمعت القراءتان من المعنى) (4). ولكنني افهم من كلام الباقولي ومن تبعه انه ثمة تغاير بين القراءتين في المعنى ، فوجه قراءة ابن كثير بنصب ﭽ ﯿ ﭼ ورفع ﭽ ﰂ ﭼ إنما هو على إسناد الفعل ﭽ ﯾ ﭼ إلى الكلمات وإيقاعه على آدم، كأنه قال: فجاءت كلمات ، ولم يؤنث الفعل لكونه غير حقيقي ولوجود الفصل بالجار والمجرور، أما وجه قراءة الجمهور برفع ﭽ ﯿ ﭼ ونصب ﭽ ﰂ ﭼ فهو من إسناد الفعل إلى آدم، وبذلك يبرز المعنى واضحاً جلياً (1) كشف المشكلاتوإيضاح المعضلات: 32،للإمام نور الدين أبي الحسن علي بن الحسن الباقولي: (ت 543 هـ، تح: الشيخ عبدالرحيم الطرهوني، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، ط/1،2011م (2) ينظر: التبيان في أعراب القرآن: 1/52،لابي البقاء عبدالله بن الحسين العكبري (ت 616هـ) وضع حواشيه: محمد حسين، دار الكتب العلمية، بيروت، ط/1،1419هـ-1998م (3) ينظر: البحر المحيط: 1/259،لابي حيان محمد بن يوسف الأندلسي (ت 745 هـ، تح: محمد صدقي جميل، دار الفكر، بيروت، 1420هـ (4) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور: 1/108،لإبراهيم بن عمر بن حسن الرباط البقاعي (ت 885 هـ) تح: عبد الرزاق غالب مهدي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1415 هـ-1990م
عدد الصفحات ٦لكل قراءة فيكون معنىﭽ ﯾ ﭼ على قراءة ابن كثير من اللقاء، وعلى قراءة الجمهور بمعنى الأخذ(1) أو بمعنى تعلَّم (2). ومنهأيضاً الرفع والنصب في ﭽ ﯿ ﭼ من قوله تعالى: ﭽ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﭼ (3) فقرأ الجمهور بالرفع وقرأ نافع بالنصب (4). وقد فصَّل الرازي القول في هذه الظاهرة قائلاً : قرأ جمهور القراء ﭽ ﯿ ﭼ بالرفع وقرأ نافع بالنصب، واختاره أبو عبيدة، فمَنْ قرأ بالرفع ، قال الزجاج: التقدير: هذا اليوم يومُ منفعةِ الصادقين (5)،وأما النصب ففيه وجوه : الأول: على انه ظرف لقال والتقدير: قال الله هذا القول لعيسى يوم ينفع، الثاني: أن يكون التقدير: هذا الصدق واقع يوم ينفع الصادقين صدقهم، وقال الفراء(6) :يومأضيف إلى ما ليس باسم فبُني على الفتح كما في يومئذٍ. قال البصريون هذا خطأ لان الظرف إنما يُبنى اذا أضيف إلى المبني لقول النابغة: على حينَ عاتبتُ المشيبَ على الصِّبا (7) (1) ينظر: التفسير المظهري: 1/58،لمحمد ثناء الله المظهري، تح: غلام بني التونسي، مكتب الرشدية، الباكستان، 1412هـ (2) ينظر: التسهيل لعلوم التنزيل: 1/80،لابي القاسم محمد بن احمد بن محمد بن عبدالله ابن جزي الغرناطي (ت 741 هـ، تح: د. عبد الله الخالدي، شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم، بيروت، ط/1،1416هـ، وينظر: معترك الأقران في إعجاز القرآن: 3/5،لجلال الدين السيوطي (ت 911 هـ) دار الكتب العلمية، بيروت، ط/1،1408هـ-1988م (3) المائدة: 119. (4) ينظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر: 1/258،لأحمد بن محمد الدمياطي (ت 1117هـ) تح: انس مهرة، دار الكتب العلمية، لبنان، ط/3،2006م-1427هـ (5) ينظر: معاني القرآن وأعرابه: 2/224.) (6). ينظر معاني القرآن للفراء: 1/326،لابي زكريا يحيى بن زياد الفراء (ت 207 هـ) تح: احمد يوسف النجاتي وآخرون، دار المصرية، مصر، ط/1،(د-ت). (7) ينظر: ديوانه: 79،ديوان النابغة الذبياني، المكتبة الثقافية، بيروت، لبنان، وينظر: أوضح المسالك: 3/119،لابن هشام الأنصاري (ت 761 هـ تح: محمد محيي الدين عبدالحميد، المكتبة العصرية، صيدا بيروت، 1426هـ2005م، وشرح ابن عقيل: 3/50،لبهاء الدين عبدالله بن عقيل (ت 769 هـ) تح: محمد محيي الدين عبدالحميد، دار الطلائع ن2004م
عدد الصفحات ٧بني (حين) لإضافتهإلى المبني وهو الفعل الماضي وكذلك قوله: ﭽ ﮪ ﮫ ﮬ ﭼ (1) بُني لإضافتهإلى ﭽ ﮫ ﭼ وهي مبنية ، أما هنا فالإضافة إلى معرب لان "ينفع" فعل مستقبل، والفعل المستقبل معرب فالإضافة إليه لا توجب البناء والله اعلم) (2) وقد تابعه السمين الحلبي(3). وقدأكد ذلك ابن عقيل في شرحه معلقاً على آية المائدة: (ومذهب البصريين أنه لا يجوز فيما أضيف إلى جملة فعلية صُدِّرت بمضارع ، أو إلى جملة اسمية، إلا الأعراب، ولا يجوز البناء إلا فيما أُضيف إلى جملة فعلية صُدِّرت بماضٍ) (4). وبعدهذا التفصيل يترتب على قراءة الرفع (يوم) أن يكون خبراً ل (هذا) ووجهُ المعنى أي: في هذا اليوم ينفع، وتكون الجملة في محل نصب مقول القول، أما مَنْ قرأ بالنصب فإنه منصوب على الظرفية و(هذ ا) هو المبتدأ، خبره متعلق الظرف، ويكون المعنى على هذه القراءة أي: هذا القول واقع في يوم ينفع فهو معمول الخبر. أما ما يراه الفراء من ان (يوم) مبني على الفتح بحجة أنه مضاف إلى الجملة وهي قوله : ﭽ ﰀ ﰁﭼ، فهذا غلط لان المضاف من الظرف إنما يُبنى اذا أضيف إلى المبني كقوله تعالى: "عذاب يومئذ"(5)، وكقول النابغة: (على حين ألهى) فـ "يومئذ" و"حين" مبنيان لانهما مضافان إلى المبني. أما (ينفع) فهو مضاف إلى معرب وهو الفعل المضارع، فلا يُبنى(يوم)لإضافته إليه بل يعرب (6). (1) الانفطار: 19. (2) ينظر: التفسير الكبير: 12/468،لابي عبدالله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين الرازي (ت 606 هـ) دارإحياء التراث العربي، بيروت، ط/3،1420هـ (3) ينظر: الدر المص ون: 3/30،لابي العباس شهاب الدين احمد بن يوسف المعروف بالسمين الحلبي (ت 756هـ) تح : د. احمد محمد الخراط، دار القلم، دمشق، ط/1،1414هـ-1993م (4) ينظر: شرح ابن عقيل: 3/50 (5) المعارج11. (6) ينظر: التبيان في إعراب القرآن: 1/376،وهمع الهوامع: 2/231،لجلال الدين السيوطي (ت 911هـ، تح: عبد الحميد هنداوي، المكتبة التوفيقية، مصر(د-ت).
عدد الصفحات ٨وأيضاً ما ورد من رفع (الخامسة) ونصبها بالقراءتين في قوله تعالى: ﭽ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﭼ (1). فقد قرأها عاصمبالنصب بينما قرأها الباقون بالرفع(2)،جاء معنى كل قراءة في كشف المشكلات ونصه: (فمن نصبها فالتقدير: فالواجب ان تشهد الخامسة بان غضب الله عليها، أي: المرة الخامسة، فيكون محمولاً على المعنى، ويجوز أن تعطفه عل قوله: ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﭼ (3) فأما مَنْ رفع وقال : ﭽ ﯸ ﭼ فالتقدير: والشهادة الخامسة، فحذف الموصوف) (4). ب. بين النصب والجر: قال تعالى : ﭽ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢﭼ (5)،وردت قراءة "وأرجلكم" بالنصب والجر. فقراءة النصب هي قراءة نافع وابن عامر وعاصم في رواية حفص، والكسائي ويعقوب، أما قراءة الجر فهي رواية أبي بكر، وحمزة وخلف (6)،ولكل قراءة معنىً ودلالة. فمن قرأ بالنصب فإنه عطف "وأرجلكم" على الوجوه والأيدي فيقتضي ذلك وجوب غسل الرجلين، و مَنْ قرأ بالجر فإنه جعله معطوفاً على قوله : "برؤوسكم"، فأجاز مسح الرجلين، روي ذلك عن ابن عباس (1) النور9. (2) ينظر: التيسير في القراءات السبع: 1/108،لابي عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان بن عمرو الداني، دار الكتاب العربي، بيروت، ط/2،1404هـ-1984م. وغيث النفع في القراءات السبع: 1/420،لعلي بن محمد بن سالم أبي الحسن النوري (ت1118هـ) تح: احمد محمود الشافعي الحفيان، دار الكتب العلمية، ط/1،1425هـ-2004م (3) النور8. (4) ينظر: كشف المشكلات: 476. وينظر: التسهيل لعلوم التنزيل: 2/62،والتحرير والتنوير: 18/165. (5) المائدة6. (6) ينظر: المبسوط في القراءات العشر : 1/184،لأحمد بن الحسين بن مهران النيسابوري (ت 381هـ، تح: سبيع حمزة حاكيمي، مجمع اللغة العربية، دمشق، 1981م
عدد الصفحات ٩وقالالجمهور لا يجوز مسحهما بل يجب غسلهما وتأولوا قراءة الجر بثلاثة تأويلات: احدها: أنه خفض على الجوار لا على العطف، والثاني: انه يراد به المسح على الخفين، والثالث: ان ذلك منسوخ بالسُنِّة (1). إذن دلالة مَنْ بالنصب إنها معطوفة على الوجوه والأيدي فأوجبوا الغسل إلاّ أنّه فيه تقديم وتأخير وله نظائر من آي الذكر الحكيم ومن قوله تعالى: ﭽ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﭼ ثم قال: ﭽ ﯩ ﯪ ﯫ ﭼ(2)،فعطف المحصنات على الطيبات ، ومثله أيضاً قوله تعالى : ﭽ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ ثم قال: ﭽ ﮃ ﮄ ﭼ (3)،فعطف الأجل على الكلمة على الرغم من ان بينهما كلام، فكذلك ذلك في قوله تعالى: "وأرجلكم" عطف بها على الوجوه والأيدي على ما به من تقديم وتأخي(4). والذي يرجح حكم الغسل على المسح هو ما ورد من أخبار كثيرة في هذا المعنى والتي تعرض لها المفسرون في مؤلفاتهم ولا مجال لسردها. وقد أوجد الزجاج دليلاً آخر على وجوب الغسل حيث يرى ان الدليل على ان الغسل هو الواجب في الرجلين وان المسح لا يجوز هو تحديد قوله: ﭽ ﭠ ﭡﭼ كما جاء في تحديد اليد ﭽ ﭛ ﭜ ﭼ ولم يجيء في شيء من المسح تحديد قال: ﭽ ﭝ ﭞ ﭼ بغير تحديد في القرآن(5) . وقد تأول قراءةالجر ان تكون على معنى واغسلوا لان قوله: ﭽ ﭛ ﭜ ﭼ قد دل على ذلك، ونقيس بالغسل على المسح كما قال الشاعر: يا ليت بعلك قد غدا متقلداً سيفاً ورمحا(6) والمعنى: متقلداً سيفاً وحاملاً رمحاً ، وقال الآخر: (1) ينظر: التسهيل لعلوم التنزيل: 1/224. (2) المائدة5. (3) طه129. (4) ينظر: حجة القراءات : 1/222،لعبدالرحمن بن محمد ، بي زرعة ، ابن رنجلة (ت 403هـ، تح: سعيد الأفغاني، دار الرسالة، (د-ت) (5) ينظر: معاني القرآن وأعرابه: 2/154. (6) البيت لعبدالله بن الايعري، ينظر: الأشباه والنظائر: 2/150،لجلال الدين السيوطي ’(ت 911هـ)، تح: د. عبد العال سالم مكرم، مؤسسة الرسالة، بيروت، (د-ت)
عدد الصفحات ١٠علفتها تبناً وماءاً بارداً(1()2) وأورد ابن الحاجب تأكيددلالة الغسل حين قال: (من قرأ بالخفض عطف على قوله "برؤوسكم" و"أرجلكم"، والمراد اغسلوا أرجلكم، وليس الخفض على المجاورة، وإنما على الاستغناء بأحد الفعلين على الآخر، والعرب اذا اجتمع فعلان متقاربان في المعنى، وكل واحد متعلق جوّزت ذكر احد الفعلين ، وعطفت متعلق ا لمحذوف على المذكور على حسب ما يقتضيه لفظُه حتى كأنه شريكه في اصل الفعل إجراءً لاحد المتقاربين مجرى الآخر كقولهم: تقلدتُ بالسيف والرمح ، وعلفتها بالتين والماء) (3). ويرى الزمخشري ان الخفض على الجوار ليس بجيدإذ لم يأت الخفض على الجوار في القرآن الكريم ولا في الكلام الفصيح وإنما هو شاذ في كلام مَنْ لا يُؤْبَهُ لهُ من العرب ، فلتحمل الآية على ما ذكر(4). في حين تعقب ابن المنير توجيه الزمخشري قائلاً: (و لم يوجه الجر بما يشفي الغليل والوجه منه أن الغسل والمسح متقاربان من حيث ان كل واحد منهما إمساس بالعضو ، فيسهل عطف المغسول على الممسوح... ونظائرهُ كثير، وبهذا وجه الحُذّاق) (5). وارى ان العكبري قدأصاب في بحثه هذه الظاهرة في تبيانه، فبعد ان فصّل القول في توجيه قراء ة النصب وبيان دلالتها ومعناها، عطف مبنياً دلالة الوجه الثاني في قراءة الجر إذ قال: (ويقرأ بالجر، وهو مشهور أيضاً ، كشُهرةِ النصب ، وفيها وجهان: احدهما: إنها معطوفة على الرؤوس في الإعراب ، والحكم مختلف ، فالرؤوس ممسوحة والأرجل مغسولة، وهو الإعراب الذي يقال هو على الجوار، وليس بممتنع ان يقع في القرآن لكثرته، فقد جاء في القرآن (1) البيت لرؤبة وهو في ديوانه: (2) ينظر: معاني القرآن وأعرابه: 2/154،وأعراب القرآن للنحاس: 1/259. (3) آما ابن الحاجب النحوية: 55،دار الكتب المصرية. (4) ينظر: الكشاف: 1/610،لابي القاسم محمود الزمخشري (ت 538 هـ، دار الكتاب العربي، بيروت، ط/3،1407هـ (5) الانتصاف فيما تضمنه الكشاف: 1/610،لأحمد بن المنير الإسكندري (ت 683 هـ) في حاشية الكشاف، دار الكتاب العربي، ط/3،1407 هـ
عدد الصفحات ١١والشعر، فمن القرآن قوله تعالى: ﭽ ﭫ ﭬ ﭼ (1) على قراءة مَنْ جر (2)،وهو معطوف على قوله: ﭽ ﭖ ﭗ ﭼ والمعنى مختلف، إذ ليس المعنى: يطوف عليهم ولدان مخلدون بحور عين، وقال الشاعر وهو النابغة: لم يبقَ الاّ أسير غيرُ مُنفلتٍ .......أو مُوثَق في حبال القِدِّ مجنوبُ (3). والقوافي مجرورة، والجوار مشهور عندهم في الإعراب، وقلب الحروف بعضها إلى بعض، والتأنيث وغير ذلك، فمن الإعراب ما ذكرنا في العطف، ومن الصفات قوله تعالى: ﭽ ﮃ ﮄ ﮅ ﭼ (4)،واليوم ليس بمحيط وإنما المحيط العذاب وكذلك قوله تعالى: ﭽ ﯮ ﯯ ﯰ ﭼ(5)،واليوم ليس بعاصف وإنما العاصف الريح ، ومن قلب الحروف قوله :"إرجعن مأزورات غير مأجورات " والأصل موزورات ، ولكن أُريد التآخي...ومن التأنيث قوله تعالى: ﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ (6)،فحذفت التاء من (عشر)، وهي مضافة إلى الأمثال، وهي مذكرة، ولكن لمّا جاورت الأمثال الضمير المؤنث اجرى عليها حكمهُ) (7). (وهذه القراءة مرجعها اللغة لا القياس، فالنحاة لم يحيطوا بكلام العرب، وبنوا أقيستهم على مجموعة من النصوص لم تحط بكل ما قال العرب. وقد أصاب العكبري في هذا البحث القيّم إذ بينّ أن الجوار امراً لا تنكرهُ اللغة، واذا لم تنكره اللغة لا ينكرهُ القرآن، لأنه نزل بلغات العرب) (8). (1) الواقعة22. (2) ينظر: العنوان في القراءات السبع: 185 لابي طاهرإسماعيل المقريء الأنصاري (ت 455 هـ) تح: د. زهير زاهد ود. خليل العطية، مؤسسة المنار، النجف، ط/2،(د-ت) (3) ديوانه: 12،من مجموع خمسة دواوين، المطبعة الوهبية، 1293 هـ (4) هود84 . (5) إبراهيم 18 . (6) الأنعام 16 . (7) التبيانإعراب القرآن: 1/335- 336،وينظر: الدر المصون: 4/210. (8) القراءات القرآنية واثرهاالدراسات النحوية: 125،د. عبد العال سالم مكرم، مؤسسة الرسالة، ط/3،1417 هـ- 1996م بيروت
عدد الصفحات ١٢وقد ضعّف السيوطي ان يكون قوله: ﭽ ﭟ ﭼ مجروراً على الجوار لأنه ضعيف شاذ لم يرد منه إلا احرف يسيرة والصواب أنه معطوف على ﭽ ﭞ ﭼ على ان المراد به مسح الخف(1) . واذا ما رجعنا إلى الترتيب السياقي لظاهر الآية فإننا سنلاحظ ان جملة ﭽ ﭝ ﭞ ﭼ معترضة بين المتعاطفين ، والفائدة من هذا الاعتراض الإشارة إلى ترتيب أعضاء الوضوء لان الأصل في الترتيب الذكري ان يدل على الترتيب الوجودي، فالأرجل يجب ان تكون مغسولة، إذ حكمة الوضوء هي النقاء والوضاءة والتنظف والتأهب لمناجاة الله تعالى تقتضي ان يبالغ في غسل ما هو اشد تعرُّضاً للوسخ ، فإن الأرجل تلاقي غبار الطرقات وتفرز الفضلات بكثرة حركة المشي، ولذلك كان النبي يأمر بمبالغة الغسل فيها، وقد نادى بأعلى صوته للذي لم يحسن غسل رجليه: "ويل للأعقاب من النار "(2) . ومنأمثلة ما يندرج في قراءتي النصب والجر ما ورد في قوله تعالى: ﭽ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐﰑ ﭼ (3)،فقوله ﭽ ﰏ ﰐﰑ ﭼ يحتمل قراءتين النصب والجر وقد وصفهما الباقولي بانهما حسنان حيث قال: ( فالنصب محمول على قوله: ﭽ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐﰑ ﭼ ، والجر محمول على قوله تعالى: ﭽ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﭼ ومن الكفار، والوجهان حسنان جيدان) (4). (1) ينظر: الإتقان في علوم القرآن : 2/313،لجلال الدين السيوطي (ت 911 هـ، تح: محمد أبي الفضل إبراهيم، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1394 هـ-1974 م. وتفسير السراج المن : 1/385 لشمس الدين محمد بن احمد الخطيب الشربيني (ت 977 هـ) مطبعة بولاقالأميرية) القاهرة 1285هـ (2) ينظر: التحرير والتنوير: 6/130 . (3) المائدة57 . (4) كشف المشكلات: 216 .
عدد الصفحات ١٣علماً ان قراءة الجر هي قراءةأبي عمرو والكسائي والنصب قراءة باقي السبعة(1). فوجه النصب العطف على الموصول الأول وهو المفعول الأول لتتخذوا، وأما الجر فوجهه عطف قوله: ﭽ ﰏ ﰑ ﭼ على الموصول المجرور بمِنْ . وكأن حجة من نصب ﭽ ﰏ ﭼ عطفاً على الاسم الموصول في ﭽ ﰂ ﰃ ﰄ ﭼ ، ذلك لان معنى الألف واللام في ﭽ ﰏ ﭼ بمعنى الذي، ويجوز ان يكون معطوفاً على موضع ﭽ ﰍ ﭼ في قوله: ﭽ ﰉ ﰊ ﭼ، لان موضعه نصب. أما حجة من جر فهي انه عطفه على قوله: ﭽ ﰉ ﰊ ﭼ لفظاً يريد : ومن الكفار، لأنه كذلك في حرف عبد الله وأُبي(2) . ج. بين مرفوعين: ومن أمثلة ما ورد في قوله تعالى: ﭽ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﭼ (3). فقوله: ﭽ ﯮ ﭼ يتحمل ان يكون فاعلاً أو نائباً عن المفعول وهذا يكون بحسب قراءة ﭽ ﯭ ﭼ فأما احتمال الفاعلية فذلك على تقدير كسر الراء المدغم من ﭽ ﯭ ﭼ والمعنى على هذا نهيُ الكاتب والشاهد أن يضار صاحب الحق أو الذي عليه الحق بالزيادة فيه أو في النقصان منه، أو الامتناع من الكتابة أو الشهادة، أما احتمال الوجه الآخر وهو ان يكون مفعولاً لم يُسمَّ فاعلهُ فعلى تقدير فتح الراء المدغمة ويقوي ذلك قراءة عمر بن الخطاب "لا يُضارَرْ " بالتفكيك وفتح الراء، ويكون المعنى على هذا النهي عن الإضرار بالكاتب والشاهد بإذايتهما بالقول أو بالفعل (4). جاء في روحالمعاني: (والفعل يحتمل البناء للفاعل والبناء للمفعول والدليل عليه قراءة عمر ﭽﯬ ﯭ ﭼ بالفك والكسر، وقراءة ابن عباس بالفك والفتح والمعنى على الأول نهي الكاتب والشاهد عن (1) ينظر: السبعة في القراءات: 1/245،لأحمد بن موسى بن العباس التميمي البغدادي (ت 324 هـ) تح: شوقي ضيف، دار المعارف، مصر، ط/2،1400 هـ (2) ينظر: الحجة في القراءات السبع: 1/132 . (3) البقرة: 282 . (4) ينظر: المحتسب: 1/148،لابي الفتح عثمان بن جني (ت 392هـ) وزارةالأوقاف المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، 1420هـ- 1999م، والحجة في القراءات السبع: 1/97 والتسهيل لعلوم التنزيل: 1/140.
عدد الصفحات ١٤ترك الإجابةإلى ما يطلب منهما وعن التحريف والزيادة والنقصان، وعلى الثاني النهي عن الضرار بهما بان يعجلا عن مهم ولا يعطى الكاتب حقَّهُ من الجعل أو يحمل الشاهد مؤونة المجيء من بلد) (1). أبين الرفع والنصب: لا يقتصر التغيير النحوي على الأسماء فحسب بل إن الأفعال هي الأخرى تسري عليها نفس الظواهر النحوية، وذلك بحسب القراءات القرآنية وما تعطيه كل قراءة من دلالة او معنىً ، ومن ذلك ما جاء ماثلاً في قوله تعالى: ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﭼ (2). وردت قراءتان في الفعلﭽ ﮌ ﮍ ﭼ فمرة جاء على النصب ومرة جاء على الرفع جاء في الكشف والبيان: ( قرأ الحسن وابن أبي إسحاق وعاصم وحمزة: ولا يأمركم بالنصب عطفاً على قوله ﭽ ﭸ ﭹ ﭼ ، وقيل: على إضمار أنّ وهو على هذه القراءة مردود على البشر. وقرأ الباقون بالرفع على الاستئناف والانقطاع من الكلام الأول)(3). إذن من قرأ على الرفع فمعناه أنه استئناف وفي هذه القــراءة يكون الفاعل الله تعالى أو البشر المذكور، أما في حال قراءة النصب فإن ذلك عطف على قوله : ﭽ ﭲ ﭳ ﭼ أو قوله: ﭽ ﭸ ﭹ ﭼ، والفاعل على هذا هو البشر(4) . (1) روح المعا: 2/60،لشهاب الدين محمود بن عبدالله الآلوسي (ت 1270 هـ) تح: علي عبدالباري عطية، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، ط/1،1415هـ (2) آل عمران: 80 . (3)الكشف والبيان عن تفسير القرآن: 3/103،لأحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي (ت 427هـ) تح: الإمام أبي محمد بن عاشور، مراجعة: نظير الساعدي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، ط/1،1422هـ-2002م. وينظر: الحجة في القراءات: 1/111،للحسين بن احمد خالويه (ت 370 هـ، تح: د. عبد العال سالم، دار الشروق، بيروت، ط/1،1401 هـ (4) ينظر: التسهيل لعلوم التنزيل: 1/157 .
عدد الصفحات ١٥