المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام صلاة المريض وطهارته تحميل PDF

ابن باز

صفحة ١ من ٢

ا 777 مط 0 تم إعداد هذا الملف آليا بواسطة المكتبة الشاملة ظ الكتاب : أحكام صلاة المريض وطهارته المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز الطبعة : الأولى الناشر : وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية تاريخ النشر :459 ١ه‏ عدد الصفحات : 5ه عدد الأجزاء ١‏ مصدر الكتاب : موقع الإسلام 1. 21-1512131 . 197577/ /: مإاخطا 1[ ضمن مجموعة كتب من موقع الإسلام , ترقيمها غير مطابق للمطبوع , وغالبها مذيلة بالحواشي ] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين » والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ؛ نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , وبعد . . فهذه كلمة )١(‏ مختصرة تتعلق ببعض أحكام طهارة المريض وصلاته . لقد شرع الله سبحانه وتعالى الطهارة لكل صلاة ‏ فإن رفع الحدث وإزالة النجاسة - سواء من البدن أو الثوب أو المكان المصليّ فيه - شرطان من شروط الصلاة . فإذا أراد المسلم الصلاة وجب عليه أن يتوضاً الوضوء المعروف من الحدث الأصغر أو يغتسل إن كان حدثه أكبر . ولا بد قبل الوضوء من الاستنجاء بالماء أو الاستجمار بالحجارة في حق من بال أو أتى الغائط لتتم الطهارة والنظافة . وفيما يلي بيان لبعض الأحكام المتعلقة بذلك : فالاستنجاء بالماء واجب لكل خارج من السبيلين كالبول والغائط . وليس على من نام أو

عدد الصفحات ١

خرجت منه ربح - استنجاء , إنما عليه الوضوء ؛ لأن الاستنجاء إغا شرع لإزالة النجاسة . ولا نجاسة هاهنا . )١(‏ سبق نشر هذه الكلمة في مطوية من قبل الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عام 4 3١51١‏ ه . والاستجمار يكون بالحجارة أو ما يقوم مقامها , ولا بد فيه من ثلاثة أحجار طاهرة , لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من استجمر فليوتر » ولقوله صلى الله عليه وسلم أيضاً : « إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فإنما تجرئ عنه » - رواه أبو داود - ولنهيه صلى الله عليه وسلم عن الاستجمار بأقل من ثلاثة أحجار » رواه مسلم . ولا يوز الاستجمار بالرّوث والعظام والطعام ؛ وكل ما له حُرمة . والأفضل أن يستجمر الإنسان بالحجارة وما أشبهها كالمناديل واللّين ونحو ذلك , ثم يُتبعها الماء ؛ لأن الحجارة تزيل عين النجاسة , والماء يطهّر ا محل . فيكون أبلغ . والإنسان مخير بين الاستنجاء بالماء أو الاستجمار بالحجارة وما أشبهها . « عن أنس رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوةً من ماء وعنزة فيستنجي بالماء » - متفق عليه - . « وعن عائشة رضي الله عنها أنما قالت جماعة من النساء : مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء فإني أستحييهم » وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله » . - قال الترمذي هذا حديث رد لا وإن أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل ؛ لأنه يطهر امحل ويزيل العين والأثر وهو أبلغ في التنظيف , وإن اقتصر على الحجر أجزأه ثلاثة أحجار إذا نَقَى بمن ا محل , فإن لم تكف زاد رابعاً وخامساً حتى يُتقي ا محل , والأفضل أن يقطع على وتر لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من استجمر فليوتر » . ولا يجوز الاستجمار باليد اليمنى ؛ لقول سلمان في حديثه : « تمانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستنجي أحدنا بيمينه » » ولقوله صلى الله عليه وسلم : « لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه » . وإن كان أقطع اليسرى أو بما كسر أو مرض ونحوهما استجمر بيمينه للحاجة ولا حرج في ذلك . وبما أن الشريعة الإسلامية مبنيّة على اليسر والسهولة ؛ فقد خفف الله سبحانه وتعالى عن أهل الأعذار عباداتهم بحسب أعذارهم , ليتمكنوا من عبادته تعالى بدون حرج ولا مشقة » قال تعالى

عدد الصفحات ٢

: | وَمَا جَعَلَ عَلَيَكُمْ في الِينٍ مِنْ حَرَج ) [ الحج : 78 ] » وقال : [ يُريدُ الله بَكُمْ الْمْسْرَ وَلَا يُيدُ بِكُمْ الْعْسْرَ ) [ البقرة : ١88‏ ] , وقال : [ فَاتَقُوا الله ما اسَْطَكُمْ 1 [ التغاين : 1 ] . وقال عليه الصلاة والسلام : « إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم » , وقال : « إن الدين يسر » . فالمريض إذا لم يستطع التطهر بالماء - بأن يتوضأ من الحدث الأصغر أو يغتسل من الحدث الأكبر لعجزه أو لخوفه من زيادة المرض أو تأخر برئه - فإنه يتيمم , وهو : أن يضرب بيديه على التراب الطاهر ضربة واحدة » فيمسح وجهه بباطن أصابعه . وَكَفَيْه براحتيه , لقوله تعالى : ( وَإنْ كُنكُمْ مَرْصَى أو عَلَى سَفَرٍ أو جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِن الْعَائِطٍِ أَوْ لَامَسْكُمْ النَسَاءَ فَلَمْ تَدُوا مَاءَ فَتَيَمَمُوا صَعِيدًا طَيبًا فَامْسَحُوا بِوْجُوهِكُم وَأَيْدِيِكُمْ مِنْهُ 1 [ المائدة : 5 ] . والعاجز عن استعمال الماء كمه حكم من لم يجد الماء . « ولقوله صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر : إنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ؛ ثم مسح بحما وجهه وكفّيه . » ولا يجوز التيمم إلا بتراب طاهر له غبار . ولا يصح التيمم إلا بنيّة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : « إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى . » وللمربض عدة حالات : ١‏ - إن كان مرضه يسيراً لا بخاف من استعمال الماء معه تَلَفاً ولا مرضاً مخوّفاً ولا إبطاء برءٍ ولا زيادة ألم ولا شيئاً فاحشاً » وذلك كصداع ووجع ضرس ونحوها , أو من يمكنه استعمال الماء الدافئ ولا ضرر عليه - فهذا لا يجوز له التيمم ؛ لأن إباحته لنفي الضرر ولا ضرر عليه ؛ ولأنه واجد للماء فوجب عليه استعماله . ؟ - وإن كان به مرض يناف معه تلف النفس أو تلف عضو ء أو حدوث مرض يخاف معه تلف النفس أو تلف عضو أو فوات منفعة , فهذا يجوز له التيمم , لقوله تعالى : ( وَل تَقْثُلُوا َنْفْسَكُمْ إِنَّ الَّهَ كَانَ بَكُمْ رَحِيمًا 1 [ النساء : 59 ] . ”* - وإن كان به مرض لا يقدر معه على الحركة ولا يجد من يناوله الماء جاز له التيمم . 4 - من به جروح أو قروح أو كسر أو مرض يضره من استعمال الماء فأجْتب جاز له التيمم للأدلة السابقة , وإن أمكنه غَسْلَ الصحيح من جسده وجب عليه ذلك ويتيمم للباقي . ه - مريض في محل لم يجد ماءًا ولا تراباً ولا من يحضر له الموجود منهما صلى على حسب حاله وليس له تأجيل الصلاة , لقول الله سبحانه : ( فَانّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْقُمْ 1 [ التغاين : ١١‏ ] .

عدد الصفحات ٣

* - المريض المصاب بسلس البول ول يبرأ بمعاجته عليه أن يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها » ويغسل ما يصيب بدنه » ويجعل للصلاة ثوباً طاهراً إن لم يشق عليه ذلك ؛ وإلا عُفي عنه ؛ لقوله تعالى : [ وَمَا جَعَلَ عَلَيكُمْ في الدِينِ مِنْ حَرَجٍ ] [ الحج : 78 ] وقوله : ( يُرِبدُ الله بكم الْسْرَ ولا يُريدُ بكُمُ الْعُسْرَ ) [ البقرة : ١68‏ ] » وقوله صلى الله عليه وسلم : « إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم » ويحتاط لنفسه احتياطاً يمنع انتشار البول في ثوبه أو جسمه أو مكان صلاته . ويبطل التيمم بكل ما يبطل الوضوء , وبالقدرة على استعمال الماء , أو وجوده إن كان معدوماً . . والله أعلم . كيفية صلاة المريض : أجمع أهل العلم على أن من لا يستطيع القيام » له أن يصلي جالساً . فإن عجز عن الصلاة جالساً » فإنه يصلي على جنبه مستقبل القبلة بوجهه , والمستحب أن يكون على جنبه الأيمن , فإن عجز عن الصلاة على جنبه صلى مستلقياً لقوله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين : « صل قائماً , فإن لم تستطع فقاعداً , فإن لم تستطع فعلى جنب » - رواه البخاري - وزاد النسائي : « فإن لم تستطع فمستلقياً » ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود لم يسقط عنه القيام » بل يصلي قائماً فيومئ بالركوع ثم يجلس ويومئ بالسجود , لقوله تعالى : ! وَقُومُوا ِلّهِ قَاتِنَ 1 [ البقرة : 774 ] , ولقوله صلى الله عليه وسلم : « صّلّ قائماً » ولعموم قوله تعالى : ( فَانّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ 1 [ التغابن : ١١‏ ] . وإن كان بعينه مرض فقال ثقات من علماء الطب : إن صليت مستلقياً أمكن مداواتك وإلا فلا - فله أن يصلي مستلقياً . ومن عجز عن الركوع والسجود أوما بمما ويجعل السجود أخفض من الركوع , وإن عجز عن السجود وحده ركع وأومأ بالسجود . وإن لم يمكنه أن يحني ظهره حن رَقَبَتَهُ » وإن كان ظهره متقوساً فصار كأنه راكع فمتى أراد الركوع زاد في انحنائه قليلاً » ويقرب وجهه إلى الأرض في السجود أكنرٌ ما أمكنه ذلك . ومن لم يقدر على الإيماء برأسه كفاه النية والقول . ولا تسقط عنه الصلاة مادام عقله ثابتاً بأي حال من الأحوال للأدلة السابقة . ومتى قدر المريض في أثناء الصلاة على ما كان عاجزاً عنه من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود أو إيماء انتقل إليه وبنى على ما مضى من صلاته . وإذا نام المريض أو غيره عن صلاة أو نسيها وجب عليه أن يصليها حال استيقاظه من النوم أو حال ذكره لها . ولا يجوز له تركها إلى دخول وَفْت مثلها ليصليها فيه ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : « من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها لا كفارة لما إلا ذلك . » وتلا قوله : [ وَأَقِم الصَّلاةً لِذِكْرِي 1 [ طه : ١6‏ ] .

عدد الصفحات ٤

ولا يجوز ترك الصلاة بأي حال من الأحوال ‏ بل يجب على المكلف أن يحرص على الصلاة أيام مرضه أكثر من حرصه عليها أيام صحته . فلا يجوز له ترك المفروضة حتى يفوت وقتها ولوكان مريضاً ما دام عقله ثابتاً » بل عليه أن يؤديها في وقتها حسب استطاعته . فإذا تركها عامداً وهو عاقل مكلف يقوى على أدائها ولو إِياءً فهو آثم : وقد ذهب جمع من أهل العلم إلى كُفره بذلك ؛ لقول البي صلى الله عليه وسلم : « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ؛ فمن تركها فقد كفر » . ولقوله صلى الله عليه وسلم : « رأس الأمر الإسلام » وعموده الصلاة » وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله » . وإن شق عليه فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر , وبين المغرب والعشاء , جمع تقديم أو جمع تأخير حسبما تيسر له , إن شاء قدّم العصر مع الظهر وإن شاء أخَر الظهر مع العصر , وإن شاء قدَّم العشاء مع المغرب , وإن شاء أخّر المغرب مع العشاء . أما الفجر فلا تجمع لما قبلها ولا لما بعدها ؛ لأن وقتها منفصل عما قبلها وعما بعدها . هذا بعض ما يتعلق بأحوال المربض في طهارته وصلاته . وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يشفي مرضى المسلمين , ويكفر سيئاتهم , وأن يمنّ علينا جميعاً بالعفو والعافية في الدنيا والآخرة ؛ إنه جواد كريم . . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة . فتاوى للمرضى والعاملين في المستشفيات المقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا » من يهده الله فلا مضل له . ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . أما بعد : فبين يديك أخي القارئ فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - والتي تتعلق بالمستشفيات وما فيها من المرضى والأطباء والممرضات . والله أسأل أن ينفع بما المسلمين وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم , إنه سميع مجيب . وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم . معوض عائض اللحياتي مكة - مستشفى الملك عبد العزيز ه١51١”/1١/‎ ٠٠ في‎

عدد الصفحات ٥

القسم الأول )١(‏ س ١‏ : من المعلوم أن المريض بعد إجراء العملية يبقى مخدراً حتى يفيق وبعد ذلك يبقى متأماً عدة ساعات فهل يصلي قبل دخول العملية والوقت ل يحن بعد . أم يؤخر الصلاة حتى يكون قادراً على أدائها بحضورٍ حسيّ ولو تأخر ذلك يوماً فأكثر ؟ ج ١‏ : الواجب أُوَّلاًَ على الطبيب أن ينظر في الأمر ؛ فإذا أمكن أن يتأخر بدء العلاج حتى يدخل الوقت مثل الظهر فيصلي المربض الظهر والعصر جميعاً إذا دخل وقت الظهر . . وهكذا في الليل يصلى المغرب والعشاء جميعاً إذا غابت الشمس قبل بدء العملية . , هذه الفتاوى ألقيت في ختام محاضرة لسماحة الشيخ بعنوان : كلمة إلى الطبيب المسلم‎ )١( . هفي شهر رجب‎ ٠ بمستشفى النور بمكة المكرمة عام‎ أما إذا كان العلاج ضحى فإن المريض معذور , فإذا أفاق قضى ما عليه ولو بعد يوم أو يومين , متى أفاق قضى ما عليه والحمد لله , ولا شيء عليه مثل النائم إذا أفاق وانتبه ورجع إليه وعيه صلى الأوقات التي فاتته على الترتيب يرتبها ظهراً ثم عصراً وهكذا حتى يقضي ما عليه , لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلّها إذا ذكرها , لا كفارة لها إلا ذلك » - متفق عليه - والإغماء بسبب المرض أو العلاج حكمه حكم النوم إذا لم يطل , فإن طال فوق ثلاثة أيام سقط عنه القضاء . وصار في حكم المعتوه حتى يرجع إليه عقله فيبتدئ فعل الصلاة بعد رجوع عقله إليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : القلم عن ثلاثة : عن النائم حتق يستيقظ , وعن الصغير حتى يبلغ » وعن امجنون حتى يفيق . ولم يذكر القضاء في حق الصغير والمجنون . وإنها ثبت عنه صلى الله عليه وسلم الأمر بالقضاء في حق النائم والناسي . والله ولي التوفيق . س ” : لا أستطيع الوضوء بنفسي وليس عندي من يساعدن ؛ فهل أتيمم علماً أن المستشفى ينظف يوميّاً الجدران والأرض والفرش , فكيف أتيمم والحال ما ذكر ؟ 1 : إذا كان المريض ليس عنده من يوضئه ولا يستطيع أن يتوضأ بنفسه فإنه يتيمم لقوله سبحانه :‏ وَإِنْ كُنْثُمْ مَرْضَى أو عَلَى سَفَرٍ أو جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِن الْعَائِطٍ أَوْ لَامَسْتُمُ البَسَاءَ فلم تَجْدُوا مَاءَ فَتَيَمَمُوا صَعِيدًا طَيبا فَامْسَحُوا بِوْجُوِكُم وَاَيْدِيِكُمْ مِنْهُ 1 [ المائدة : 5 ] .

عدد الصفحات ٦

والعاجز عن الماء والتيمم معذور , وعليه أن يصلي في الوقت بغير وضوء ولا تيمم لقوله سبحانه : ( فَاتَقُوا اللّهَ مَا اسْتَطّعُْمْ 1 [ التغابن : ١6‏ ] . ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : « ما تميتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم » . وقد صلى بعض الصحابة في بعض أسفار النبي صلى الله عليه وسلم بغير وضوء ولا تيمم ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ؛ وذلك في السفر الذي ضاع فيه عقد عائشة » وذهب بعض الصحابة يلتمسه بأمر النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجدوه . وحضرت الصلاة بغير وضوء وكان التيمم لم يشرع ذلك الوقت ثم شرع بسبب هذه الحادثة . وهذا هو الواجب . فإن المربض إذا لم يكن عنده قدرة على استعمال الماء وليس عنده من يوضئه فإنه يحب عليه التيمم بوجود تراب نظيف تحت السرير في إناء أو وعاء يتيمم منه ويكفي ذلك عن الوضوء , ولا يجوز التساهل في هذا الأمر بل يجب على جميع المستشفيات أن يهتموا بذلك . ويجحب على المريض قبل الوضوء والتيمم أن يستنجي من الغائط والبول بالماء أو الاستجمار ولا يتعين الماء بل يجزئه أن يستنجي بمناديل طاهرة ونحوها كالحجر والتراب واللّبن والخشب ونحو ذلك حتى يزيل الأذى ؛ والواجب ألا ينقص ذلك عن ثلاث مسحات ؛ فإن لم يحصل النقاء بذلك وجبت الزيادة حتى يحصل الإنقاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من استجمر فليوتر » وما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم « أنه نمى أن يستنجى بأقل من ثلاثة أحجار » , « وفى أن يستنجى بالعظم والروث , وقال : " إتمما لا يطهران » . س ” : إذا كان على إحدى يدي أو كلتيهما جبس أو بمما جروح يضرهما الماء » فكيف التيمم ؛ وهل حد الوجه في التيمم مثله في الوضوء ؟ ج ” : نعم حد الوجه في التيمم كالوضوء , بمسح وجهه بالتراب من أعلى الجبهة إلى اللحية ومن الأذن إلى الأذن ؛ ويمسح يديه ظاهرهما وباطنهما من مفصل الكف إلى أطراف الأصابع . وإذا كان في يديه جبس أو جروح كفى المسح بالتراب على الجبس وعليهما إن كان بمما جروح . وإن كانت إحداهما سليمة والأخرى فيها جروح أو عليها جبس غسل السليمة ومسح بالماء على الجريحة ومسح على الجبس كما لو كان عليهما أو إحداهما جبيرة من خرق ونحوها . فإن كان يضره الماء أو كان الماء كير موجود أجزأه التيمم . س 4 : هل بجوز أن تمرّضنا امرأة ونحن رجال . خاصةً مع وجود ممرضين من الرجال ؟ ج ؛ : الواجب على المستشفيات جميعاً أن يكون الممرضون للرجال والممرضات للنساء . هذا

عدد الصفحات ٧

الواجب , كما أن يكون الأطباء للرجال والطبيبات للنساء إلا عند الضرورة القصوى إذا كان المرض لا يعرفه إلا الرجل فلا حرج أن يعالج المرأة لأجل الضرورة . وهكذا لو كان مرض الرجل لا يعرفه إلا امرأة فلا حرج في علاجها له وإلا فالواجب أن يكون الطبيب من الرجال للرجال والطبيبة من النساء للنساء , هذا الواجب . وهكذا الممرضات والممرضون , الممرض للرجال والممرضة للنساء ؛ حسماً لوسائل الفتنة وحذراً من الخلوة المحرمة . س 5 : المريض المركب له كيس للبول كيف يصلي ؟ وكيف يتوضا ؟ ج ه : يصلي على حسب حاله مثل صاحب السلس ومثل المرأة المستحاضة . يصلي المريض إذا دخل الوقت على حسب حاله , ويتيمم إذا كان لا يستطيع استعمال الماء فإن كان يستطيع ذلك وجب عليه الوضوء بالماء لقول الله عز وجل : ( فَاتَقُوا الله مَا اسْتَطّعْقُمْ 1 [ التغابن : ١5‏ 5 والخارج بعد ذلك لا يضره . لكن لا يتوضأ إلا بعد دخول الوقت . ويصلي ولو خرج الخارج ما دام في الوقت لأنه مضطر لهذا . مثل صاحب السلس فإنه يصلي في الوقت ولو كان البول يخرج من ذكره ؛ وهكذا المستحاضة تصلي في الوقت ولو خرج منها الدَمُ مدة طويلة فإنها تصلي على حسب حاها , لكن لا يتوضأ من حَدَنْه دائم إلا إذا دخل الوقت , « لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمستحاضة : توضأي لوقت كل صلاة » فيصلي صاحب السلس والمستحاضة والمريض المسؤول عنه ني الوقت جميع الصلوات من فرض ونفل , ويقرأ القران من المصحف ويطوف بالكعبة من كان بمكة ما دام في الوقت . فإذا خرج الوقت أمسك عن ذلك حتى يتوضأ للوقت الذي دخل . والله ولي التوفيق . س5 : من على لباسه بقع دم هل يصلي بما أم ينتظر حتى يحضر له لباس نظيف ؟ ج 5 : يصلي على حسب حاله , فلا يدع الصلاة حتى يخرج الوقت ؛ بل يصلي على حسب حاله إذا لم بمكنه غسلها ولا إبدالها بثياب طاهرة قبل خروج الوقت لقول الله تعالى : ! فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ 1 [ التغابن : ١١‏ ] . والواجب على المسلم أن يغسل ما به من الدم أو يبدل ثوبه النجس بثوب آخر طاهر إذا استطاع ذلك , فإن لم يستطع صلى على حسب حاله , ولا إعادة عليه للآية الكريمة , ولقوله صلى الله عليه وسلم : « ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم » - متفق على صححته - .

عدد الصفحات ٨

زملائهن من الرجال وبعضهن يصافحن الرجال من أطباء وغيرهم . فما حكم الشرع في ذلك ؟ وهل علينا إثم في السكوت ؟ /ا: الواجب على الأطباء والطبيبات أن يراعوا أحوال المرضى والمريضات وألا ترتفع أصوام عندهم بل يكون ذلك في محلات أخرى . أما المصافحة : فلا يجوز أن يصافح الرجل المرأة إلا إذا كانت من محارمه , أما إذا كانت الطبيبة أو الممرضة ليست من محارمه فلا ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إن لا أصافح النساء . » وقالت عائشة رضي الله عنها : « والله ما مسّت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط , ما كان يبايعهن إلا بالكلام عليه الصلاة والسلام . » فالمرأة لا تصافح الرجل وهو غير محرم لما . فلا تصافح الطبيب ولا المدير ولا المريض ولا غيرهم من ليس محرماً لها ؛ بل تكلمه بالكلام الطيب , وتسلم عليه لكن بدون مصافحة , وبدون تكشف , فتستر رأسها وبدتها ووجهها ولو بالنقاب لأن المرأة عورة وفتنة والله جل وعلا يقول : [ وَإِذَا سَأَلتُمُومْنَ مََاعًا فَاسْأَلُومُنَ مِنْ وَرَاءٍ جاب ذَلِكُمْ أَطَهَرُ لِقُلُوِكُمْ وَفُلُوصِنَ 1 [ الأحزاب : 57 ] . ويقول سبحانه : [ يُبْدِينَ زِئتهُنَ إلا لبعُولَِِنَ أو آبائهنَ 1 [ النور : "١‏ ] . والرأس والوجه من أعظم الزينة » وهكذا ما يكون في يديها أو رجليها من الحلي أو الخضاب فكله فتنة للآيتين المذكورتين . والمقصود أنما كلها عورة فالواجب عليها التستر والبُعد عن أسباب الفتنة . ومن أسباب الفتنة المصافحة . س 8 : بعض منسوبات المستشفى من طبيبات أو ممرضات أو عاملات نظافة يلبسن لباساً ضيقاً ويكشفن عن نحورهن وسواعدهن وسيقانن , ما حكم الشرع في ذلك ؟ ج 8 : الواجب على الطبيبات وغيرهن من مرضات وعاملات أن يتقين الله تعالى وأن يلبسن لباساً محتشماً لا يبين معه حجم أعضائهن أو عوراتن ؛ بل يكون لباساً متوسطاً - لا واسعاً ولا ضيقاً - ساتراً لحن ستراً شرعيًا » مانعاً من أسباب الفتنة » للآيتين الكريعتين المذكورتين في جواب السؤال السابع , ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : « المرأة عورة » وقوله صلى الله عليه وسلم : « صنفان من أهل النار 0 أرهما : رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون يما الناس » ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت الائلة » لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها , وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا . » - رواه مسلم في صحيحه - , وهذا

عدد الصفحات ٩

وعيد عظيم » أما الرجال الذين بأيديهم سياط فهؤلاء هم الذين يوكل إليهم أمر الناس فيضربوفم بغير حق من شرطة أو جنود أو غيرهم , فالواجب ألا يضربوا الناس إلا بحق . أما النساء الكاسيات العاريات فهن اللا يلبسن كسوة لا تسترهن إما لقصرها وإما لرقتها » فهن كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقة , مثل أن يكشفن رؤوسهن أو صدورهن أو سيقافن أو غير ذلك من أبدانمن وكل هذا نوع من العْريّ , فالواجب تقوى الله في ذلك والحذر من هذا العمل السيئ » وأن تكون المرأة مستورة بعيدة عن أسباب الفتنة عند الرجال , وشرع لما ذلك بين النساء ؛ تكون لابسة لباس حشمة حتى يقتدى با بين النساء , والواجب تقوى الله على الطبيب والطبيبة والمريض والمريضة , والممرض والممرضة لا بد من تقوى الله في حق الجميع , كما أن الواجب على الطبيبات والممرضات تقوى الله في ذلك وأن يكن مخدتشمات متسترات بعيدات عن أسباب الفتنة . واللّه الحادي إلى سواء السبيل . س 8 : بعض غرف المرضى بما تليفزيون ؛ بعضهم يريد ذلك والبعض الآخر لا يريد ذلك لما يسببه من مضايقات وتشويش على بعضهم . فماذا نفعل والحال على ما ذكر ؟ ج 4 : ينبغي في مثل هذا إذا كان المريض في حجرة ومعه مرضى آخرون لا يرضون التلفاز أله جُعل عندهم التلفاز » جمعاً للقفلوب وحسماً للفتنة . وإذا رغبوا فيه جميعاً فلا مانع من ذلك بشرط ألا يشاهدوا فيه إلا ما ينفعهم من قرآن بصوت منخفض ., وتعليم علم وغير ذلك ثما ينفعهم في دينهم ودنياهم ١‏ ويغلق عما يضرهم من الأغان والملاهي وما أشبه ذلك , وإذا تركوه بالكلية فهو أحوط وأحسن وهم أعلم بمصالحهم وأنفسهم , وأما أن يُلزموا بشيء يضرهم ويؤذيهم ورا شَعَلهِم عن النوم والراحة , وربما كان بعضهم سفيهاً لا يبالي بإخوانه المرضى فذلك لا يبموز . والواجب أن يكون تحت رقابة إنسان ثقة يتقي الله فيهم فلا يشغْله إلا على ما ينفعهم برضاهم . وإلا فليغلقه إذا لم يرضوا بذلك . س ٠١‏ : ما حكم حفلات التوديع المختلطة من الجنسين ؛ وما حكم العلاج بالموسيقى ؟ ج ٠١‏ : الحفلات لا تكون بالاختلاط , بل الواجب أن تكون حفلات الرجال للرجال وحدهم وحفلات النساء للنساء وحدهنّ , أما الاختلاط فهو منكر ومن عمل أهل الجاهلية ‏ نعوذ بالله من ذلك . أما العلاج بالموسيقى فلا أصل له بل هو من عمل السفهاء , فالموسيقى ليست بعلاج ولكنها داء » وهي من آلات الملاهي , فكلها مرض للقلوب وسبب لانحراف الأخلاق , وإنما العلاج

عدد الصفحات ١٠

النافع والمريح للنفوس إسماع المرضى القرآن والمواعظ المفيدة والأحاديث النافعة , أما العلاج بالموسيقى وغيرها من آلات الطرب فهو ما يعوّدهم الباطل ويزيدهم مرضاً إلى مرضهم . وبُقلٌ عليهم ماع القرآن والسنة والمواعظ المفيدة . ولا حول ولا قوة إلا بالله . س ١١‏ : هل إذا أفتى الطبيب للمريض بأي فتوى يأخذّ بما المريض أم لا بد من الرجوع إلى عالم في ذلك ؟ ج ١١‏ :لا بد أن يراجع المريض العلماء فيما يقول له الأطباء من الأحكام الشرعية , لأن الأطباء لهم شأنهم فيما يتعلق بعلمهم . والعلم الشرعي له أهله , فلا يعمل المريض بالفتوى إلا بعد مراجعة أهل العلم ولو بالتليفون أو يرسل أحداً يسأل له , والطبيب وغيره لا يجوز له أن يفتي إلا عن علم . كأن يقول : سألت العالم الفلاني عن كذا وكذا فأجابني بكذا وكذا , فالطبيب يسأل العلماء في أي مكان وني أي مستشفى وني أي بلاد عليه أن يسأل علماء البلاد وقضاتًا عما أشكل عليه حتى يفتي به المرضى » فالطبيب عليه أن يسأل وليس له أن يفت بغير علم , لأنه ليس من أهل العلم الشرعي , وإنما عليه أن يخبر عما يتعلق بالطب ويتحرى في ذلك وينصح س ؟١‏ : أنا ثمرض وأعمل في تمريض الرجال ومعي مرضة تعمل في نفس القسم في وقت ما بعد الدوام الرسمي ويستمر ذلك حت الفجر وربما حصل بيننا خلوة كاملة ونحن نخاف على أنفسنا من الفتنة ولا نستطيع أن نغير من هذا الوضع , فهل نترك الوظيفة مخافة الله وليس لنا وظيفة أخرى للرزق ؟ نرجو توجيهنا بما ترون . اج ؟3 : لا يجوز للمسؤولين عن المستشفيات أن يجعلوا ممرضاً مداوماً وممرضة يبيتان وحدهما في الليل للحراسة والمراقبة » بل هذا غلط ومنكر عظيم , وهذا معناه الدعوة للفاحشة فإن الرجل إذا خلا بالمرأة في محل واحد فإنه لا يؤمن عليهما الشيطانُ أن يزين لهما فعل الفاحشة ووسائلها ؛ ولهذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما » فلا يجوز هذا العمل , والواجب عليك تركه لأنه محرم ويفضي إلى ما حرم الله عز وجل ؛ وسوف يعوضك الله خيراً منه إذا تركته لله سبحانه لقول الله عز وجل : [ وَمَنْ يق الله يجْعَلْ لَه َخْرَجًا ]! وَيَرْرْقْهُ من حَيْتُْ لا يحْتَسِبْ ] [ الطلاق 275 " ] . وقوله سبحانه : ( وَمَنْ يَكّق الله يجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرَا 1 [ الطلاق : 4 ] . وهكذا الممرضة عليها أن تحذر ذلك وأن تستقيل إذا لم يحصل مطلوبما لأن كل واحد منكم مسؤول عما أوجب الله عليه وما حرم عليه .

عدد الصفحات ١١

س ١7‏ : أنا طبيب في غرفة | لكشف ترافقني ممرضة في نفس الغرفة وحتى يحضر مريض يحصل بيننا حديث في أمور شق . فما هو رأي الشرع في هذا ؟ ج 1 : حكم هذه المسألة حكم التي قبلها ؛ فلا يجوز لك الخلوة بالمرأة » ولا يجوز أن يخلو رض أو طبيب بممرضة أو طبيبة لا في غرفة الكشف ولا في غيرها للحديث السابق ولما يفضي إليه ذلك من الفتنة إلا من رحم الله . ويجب أن يكون الكشف على الرجال للرجال وحدهم وعلى النساء للنساء وحدهن . س ١4‏ : كثيراً ما تفوتني الصلاة وأجمعها مع التي بعدها وذلك لكثرة العمل في التمريض أ الكشف على المرضى , وكذلك أتخلف عن صلاة الجمعة في خدمة المرضى . فهل عملي هذا جائز ؟ ج ١54‏ : الواجب أن تصلي الصلاة في وقتها وليس لك أن تؤخرها عن وقتها , أما الجمعة فإن كنت حارساً أو نحوه يمن لا يستطيع أن يصلي مع الناس الجمعة فإنها تسقط عنك وتصلي ظهراً كالمريض ونحوه , وأما الصلوات الأخرى فالواجب عليك أن تصليها في وقتها وليس لك أن س ١©‏ : بعض منسوبات المستشفى يضعن مساحيق للتجميل وقد يكون ذلك جهلاً منهن بمذا أثناء العمل ؟ ج ١5‏ : إذا كُنّ يراهن الرجال فلا يجوز لمن ذلك , أما بين النساء فلا بأس . ويجب على المرأة أن تستر وجهها عن الرجال بالنقاب ونحوه لقوله تعالى : ! وَإِذَا سَاَلْثْمُوهُنَ مَتَاعَا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وََاءٍ ججاب ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لقُلُوبِكُمْ وَفُنُوصِنَ 1 [ الأحزاب : 0 ] . وقوله تعالى : [ وَل يُبْدِينَ زِينَعهُنَ إلا لِبُعْوَتهنَ أؤ آبائهنَ أو آباءٍ بُعُولبِِنَ أو أَبْتائِهنَ أ أَبْناءِ بُعُولَِهِنَ أو إِحْوَاضِنَ أو بَني إِخْوَائحِنَ 1 . . . الآية [ النور : "١‏ ] . والزينة تشمل الوجه والرأس واليد والقدم والصدر , فكل هذا من الزينة . القسم الثاني )١(‏ . )١(‏ هذه الفتاوى إجابة لأسئلة طرحت في ختام محاضرة لسماحة الشيخ بمستشفى النور بمكة المكرمة يوم الاثنين /ا” / / / ١151ه.‏

عدد الصفحات ١٢

س ١5‏ : ما رأي سماحتكم في تطبيب المرأة للرجل في مجال طب الأسنان , هل يجوز . علماً بأنه يتوفر أطباء من الرجال في نفس المجال ونفس البلد ؟ ج 15 : لقد سعينا كثيراً وعملنا كثيراً مع المسؤولين لكي يكون طب الرجال للرجال وطبٌ النساء للنساء وأن تكون الطبيبات للنساء والأطباء للرجال في الأسنان وغيرها , وهذا هو الحق ؛ لأن المرأة عورة وفتنة إلا من رحم الله » فالواجب أن تكون الطبيبات مختصات للنساء والأطباء مختصين للرجال إلا عند الضرورة القصوى إذا وجد مرض في الرجال ليس له طبيب رجل فهذا لا بأس به , والله يقول : [ وَقَدْ فَصّل لَكُمْ مَا حَرّم عَلَْكمْ إِّا مَا امْطْرِرتم إِلَيْهِ 1 [ الأنعام : ١19‏ ] . وإلا فالواجب أن يكون الأطباء للرجال والطبيبات للنساء . وأن يكون قسم الأطباء على حدة ؛ وقسم الطبيبات على حدة . أو يكون مستشفى خاصاً للرجال » ومستشفى خاصاً للدساء حتى يبتعد الجميع عن الفتنة والاختلاط الضار . هذا هو الواجب على الجميع . س 17 : أنا طبيب حصلت على بعثة إلى خارج المملكة للإكمال دراستي ؛ ولكن زوجتي عارضتبي ب بسبب أتما بلاد كفر . وكيف تحافظ على الحجاب ؟ وهل كشف الوجه محرم خاصة وأنه أساسي للدخول إلى أي بلد ؟ ج17 : الواجب التستر والحجاب على المؤمنة لأن ظهور وجهها أو شيء من بدتها فتنة » قال تعالى في كتابه العظيم : ( وَإِذَا سَأَلْتُمُومْنَ مََاعَا فَاسْأَلُوهُنَ مِنْ وَرَاءٍ جاب ذَلِْكُمْ أَطَهَرُ لِقلُوبكُمْ وَقُلُومِنَ 1 [ الأحزاب : 5 ] . فبين سبحانه أن الحجاب أطهر للقلوب وعدم الحجاب خطر على قلوب الجميع , ويقول الله جل وعلا : [ يَأَيُهَا النّيحُ فل لأَرْوَاجَكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءٍ الْمُؤْمِِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَ مِنْ جَلَابِيبِهنَ ذَلِكَ أَذىَ أن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ 1 . . . الآية [ الأحزاب : 55 ] . والجلباب ما تضعه المرأة على رأسها وبدنما حتى تستر به وجهها وبدتما زيادة على الملابس العادية ؛ وقال سبحانه : [ ولا يُبْدِينَ زيتمَهُنَ إلا لبُعُولتِهنَ أو آباتِهنَ أو آباء بُعْولَتِهِنَ أ أَبَْائِهِنَ أؤ أبَْاءِ بُعُولَتهنَ أو إِخْوَاضِيَ أؤ بني إِخْوَائِنَ ] . . . الآية [ النور : "١‏ ] . فالواجب ستر الوجه وغيره من المرأة عن الأجنبي , وهو : من ليس محرماً لها ؛ لعموم الآيات المذكورات ولأنه فتنة ومن أوضح الزينة فيها » لكن لا مانع من اتخاذ النقاب وهو الذي فيه نقب للعين أو للعينين فقط , فإذا كانت تتستر وتحنجب عن المؤمن فعن الكافر من باب أولى » ولو استنكروا ذلك فهم قد يستنكرونه ثم يعرفونه بعدما يبين لهم أن هذا هو الشرع في الإسلام .

عدد الصفحات ١٣

س ١8‏ : ما الحكم في استئصال الرحم للتعقيم . أي منع الحمل لأسباب طبية حاضرة ومستقبلية كما تتوقعها الجهات الطبية والعلمية ؟ ج 18 : إذا كان هناك ضرورة فلا بأس وإلا فالواجب تركه لأن الشارع يحُبَدُ النسل ويدعو إلى أسبابه لتكثير الأمة , لكن إذا كان هناك ضرورة فلا بأس ‏ كما يجوز تعاطي أسباب منع الحمل مؤقتاً للمصلحة الشرعية . س ١9‏ : إذا تم تشخيص حمل وبان فيه عيب خُلقي وتشوهات خلال أشهر الحَمل . فهل يسمح بتفريغه ؛ أي بإنزال الحمل قبل استكمال شهوره ؟ ج 14 : لا يجوز ذلك . بل الواجب تركه ؛ فقد يغيره الله . وقد يظن الأطباء الظنون الكثيرة ويبطل الله ظنهم ويأقٍ الولد سليماً . والله يبتلي عباده بالسراء والضراء . ولا يجوز إسقاطه من أجل أن الطبيب ظهر له أن فيه تشوهاً ؛ بل يجب الإبقاء عليه » وإذا وجد مشوهاً فالحمد لله يستطيع والداه تربيته والصبر عليه ومهما في ذلك أجر عظيم وما أن يسلماه إلى دور الرعاية التي جعلتها الدولة لذلك ولا حرج في ذلك , وقد تتغير الأحوال فيظنون التشوه وهو في الشهر الخامس أو السادس ثم تتعدل الأمور ويشفيه الله وتزول أسباب التشوه . س ١‏ الخنثى هل يعامل معاملة الأنثى علما بأنه لم يتضح أمره ؟ وهل ينطبق عليه جميع ما ينطبق على الأنثى من انقضاء العدة وغيرها من الأمور المتعلقة بالنساء ؟ ع5 : الخنثى فيه تفصيل . فالخنثى قبل البلوغ يشتبه هل هو ذكر أو أنثى ؛ لأن له آلتين : آلة امرأة وآلة رجل . لكن بعد البلوغ يتبين في الغالب ذكورته أو أنوثته . فإذا ظهر منه ما يدل على أنه امرأة مثل أن يتفلك ثدياه أو ظهر عليه ما بميزه عن الرجال بحيض أو بول من آلة الأنثى فهذا يحكم بأنه أنثى وتزال منه آلة الذكورة بالعلاج الطبي المأمون . وإذا ظهر منه ما يدل على أنه ذكر كنبات اللحية والبول من آلة الذكر وغيرهما ثما يعرفه الأطباء فإنه ذكر ويعامل معاملة الرجال . وقبل ذلك يكون موقوفا حتى يتبين الأمرء فلا يزوج حتى يتبين الأمر هل هو ذكر أو أنثى وهو بعد البلوغ كما قال العلماء بتبين أمره . س 3١‏ : ما حكم بتر جزء معين من الإنسان زائد كبتر الأصبع أو غيرها . هل ترمى مع النفايات أو أنما تجمع ويكلف شخص بدفنها بعقابر المسلمين ؟

عدد الصفحات ١٤

ج 7١‏ : الأمر واسع ؛ فليس لها حكم الإنسان ولا مانع من أن توضع في النفاية أو تدفن في الأرض احتراماً لا فهذا أفضل . وإلا فالأمر واسع والحمد لله كما قلنا » فلا يحب غسله ولا س 7١‏ : يراجعني بعض المرضى الذين أقدموا على شرب المسكر وتناول المخدّر وقاموا على إثر ذلك بارتكاب بعض الجرائم مثل الزنا واللواط . هل أقوم بالتبليغ عنهم أم لا ؟ ماك المح لح قر رعريي على الوا وخر لصي را ترقت مرق وار تفضحهم . وتعينهم على طاعة الله ورسوله , وتخبرهم أن الله سبحانه يتوب على من تاب , وتحذرهم من العودة إلى هذه المعاصي لقول الله سبحانه : ! وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمَِاتُ بَعْضْهُمْ أَولِيَاء بض يَأمْرُونَ بالْمَْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنَكُرٍ ) . . . الآبة [ التوبة : 7١١‏ ] . وقوله سبحانه : ( وَاَْصْرٍ ]1 إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي حشر ]1 إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّاحَاتِ وَتَوَاصا بالق وَتَوَاصّوًا بالضَّيْرٍ 1 [ العصر : ١‏ - ” ] . وقول النبي صلى الله عليه وسلم : « الدين النصيحة 00 وقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة . » . رواهما الإمام مسلم في صحيحه . والله ولي التوفيق . س ”7 : إنسان أصيب بمرض الإيدز وقرر الأطباء أن عمره في هذه الحياة قصير جدًاً . فما الحكم في توبته في هذا الوقت ؟ ج ”7 : عليه أن يبادر بالتوبة ولو في لحظة الموت ؛ لأن باب التوبة مفتوح مهما كان ما دام عقله معه , وعليه أن يبادر بالتوبة والحذر من المعاصي ولو قالوا إن عمرك قصير فالأعمار بيد الله وقد يخطئ ظنهم فيعيش طويلاً . وعلى كل تقدير فالواجب البدار بالتوبة والصدق في ذلك حتى يتوب الله عليه لقول الله تعالى : [ وَتُوبُوا إلى الله ميا يها الْمُؤُْونَ لعلكُمْ فون ] [ النور : "١‏ ] » وقوله سبحانه : ( وَإِيّ لَعفَارٌ لِمَنْ تاب وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالَا ثم امتَدَى ] [ طه : 7 ] وقول النبي صلى الله عليه وسلم : « إن الله يقبل توبة العبد ما ل يغرغر » . والمعنى ما لم يتغرغر يما الإنسان ويزول شعوره . والله المستعان . س 75 : بعض الموظفين يتهرب من العمل لوجود مصالح أخرى لديه شخصية غير الوظيفة فيستأذن من رئيسه ويختلق الأعذار التي غالباً ما تكون مقنعة أو غير مقنعة , فإذا كان رئيسه

عدد الصفحات ١٥

ج 74 : لا يجوز لرئيس الدائرة أو مديرها أو من يقوم مقامهما أن يوافق على شيء يعتقد عدم صحته , بل عليه أن يتحرى إن كان هناك ضرورة في الاستئذان لحاجة ماسة والاستئذان لا يضر العمل فلا بأس به , أما الأعذار التي يعرف أنما باطلة أو يغلب على ظنه أنما باطلة فإن على رئيسه أن لا بأذن له ولا يوافق عليه ؛ لأن ذلك خيانة للأمانة وعدم نصح لمن ائتمنه وللمسلمين ؛ يقول عليه الصلاة والسلام : « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته » وهذا أمانة » والله سبحانه وتعالى يقول : ! إِنَّ الله يَأمَْكُمْ أَنْ تُوَدُوا الْأَمَانَاتِ إِلَّ أَهْلِهَا 1 . . . الآية [ النساء : ] . ويقول سبحانه في وصف المؤمنين :‏ وَالَِّينَ هُمْ لِأمَانَاتهِمْ وَعَهُدِهِمْ رَاعُونَ ] [ المؤمنون : 8 ] » ويقول سبحانه : [ يَأَيّهَا الَّذِينَ آمنُوا لا تُونُوا الله وَالرَسُولَ وَتَخُونُوا أمائابكم وََنْكم تَعْلَمُونَ 1 [ الأنفال : /ا ١‏ ] س © ؟ : بعض المرضى من المسلمين يموت على غير القبلة بسبب وضع السرير في المستشفى لغير القبلة ؟ ج 5؟ : لا حرج في ذلك , والسئة أن يسُتقبل بالمريض القبلة إذا تيسر ذلك عند حضور الوفاة ؛ وإلا فلا حرج . س 76 : ما حكم من يأخذ أدوية من الصيدلية التي يشرف عليها ويرسلها إلى مريض آخر في مستشفى آخر أو في البيت بحجة أنه مسلم وأنما ليست للبيع ؟ ج 75 : هذا له نظام وتعليمات ؛ فإذا كانت الصيدلية للمستشفى خاصة فلا تصرف الأدوية منها إلى غير المرضى والمراجعين له لأن هذا مستشفى له مراجعون ؛ فالواجب أن تصرف أدوية الصيدلية المذكورة فيهم ولا تنقل إلى مستشفى آخر, وكل مستشفى له صيدلية فلا ينقل من هذا لهذا لأنها تعليمات من جهة الدولة؛ وإذا كانت لدى الصيدلية تعليمات من وزارة الصحة تسمح لها بصرف الأدوية إلى غير المستشفى المعدة له فلا بأس وإلا فالواجب الخضوع للتعليمات ولا يزاد عليها . س 7٠7‏ : ما حكم الذي يسمع النداء ولا يذهب إلى المسجد رغم أنه يصلي في البيت جميع الأوقات أو في القسم الذي يعمل فيه ؟ ج 7” : لا يجوز ذلك . الواجب عليه أن يجيب النداء لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من جمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر » . خرجه ابن ماجه والدارقطني وابن حبان

عدد الصفحات ١٦