مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية– العدد ٘ٛٔ – الجزء الأول الإرشاد إلى معرفة من أراد الله بهم الخير من العباد جمع ودراسة حديثية The Guidance to Identifying those that Allah wishes good a mong His servants A Compilation and Hadith Study. إعداد د. سليمان بن صالح الثنيان الأستاذ الدشارؾ بقسم فقو السنة بكلي ة الحديث الشريف بالجامعة الإسلامية
عدد الصفحات ١الإرشاد إلى معرفة من أراد الله بهم الخير من العباد جمع ودراسة حديثية، د. سليمان بن صالح الثنيان - ٕٗٙ - المستخلص عنواف البحث: الإرشاد إلى معرفة من أراد الله بهم الختَ من العباد أىدافو: يهدؼ البحث إلى إثبات صفة الإرادة لله عز كجل، كإبراز الأعماؿ كالخصاؿ التي من قامت بو فهو دليل على أف الله أراد بو الختَ، فينبغي الحرص عليها ، كمن الأىداؼ بياف الأحاديث الصحيحة في ىذا الباب من غتَىا. كقد سار الباحث على الدنهج الاستقرائي كالتحليلي في كتابة البحث، كجمع الأحاديث الدرفوعة التي فيها: " من أراد الله بو ختَا: أك " رحمة " أك نحو ذلك، كرتب الأحاديث حسب الأصحية. كقد سلك منهج المحدثتُ الدعتمد في دراسة الأسانيد، كالكلاـ على الركاة. كقد توصل الباحث إلى أهمية دراسة ىذا الباب، كأف الأحاديث الصحيحة فيو بلغت: (8 ) أحاديث، كالأحاديث الضعيفة11) حديثا، كالأحاديث الضعيفة جدا كالدوضوعة9) أحاديث كقد اكصى الباحث بدراسة ما يقابل ىذا الباب، كىو الأحاديث التي جاء فيها: من أراد الله بو شرا أك عذابا، أك نحو ذلك. الكلمات الدالة (المفتاحية): الإرشاد، إرادة الله، الختَ، العبد.
عدد الصفحات ٢مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد ٘ٛٔ – الجزء الأول - ٕ٘ٙ - Abstract Objectives: The research aims to establish the attribute of will and volition of the Almighty Allah،and to highlight the acts and virtues that serve as evidence of Allah’s mercy for whoever perform it; thereby requires his steadfastness on it. Among the objectives is to explain the Sound Hadiths in this section as against others . The researcher applied the inductive and analytical method in writing this research،he compiled the Raised Hadiths (Al -Ahaadith Al -Marfu’at) which covered the theme: "Whoever Allah wishes good for: or " mercy " or something similar،and arranged the Hadiths according to authenticity. He followed the approved methodology of the Muhaddith in in treating the chain of Narrations and giving judgement on the Narrators . The researcher arrived at the importance of studying this section،and that the Sound Hadiths reached (8)،while the Weak Hadiths are (11)،and very weak hadiths and fabricated ones are (9) . The researcher recommended the study of the opposite of this section،and that is the Hadiths which says: Whoever Allah wishes anguish for or punishment، or something similar .
عدد الصفحات ٣الإرشاد إلى معرفة من أراد الله بهم الخير من العباد جمع ودراسة حديثية، د. سليمان بن صالح الثنيان - ٕٙٙ - المقدمة إف الحمد لله نحمده كنستعينو كنستغفره، كنعوذ بالله من شركر أنفسنا كمن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل لو، كمن يضلل فلا ىادم لو، كأشهد أف لا إلو إلا الله كحده لا شريك لو، كأشهد أف لزمدان عبده كرسولو، صلى الله عليو كعلى آلو كصحبو أجمعتُ: أما بعد. فإف ىداية الله للعبد تٔعرفة الختَ كمعرفة الشر نعمة منو جل كع لا يستحق الشكر عليها، كالتوفيق لفعل الختَ كترؾ الشر نعمة أخرل تستحق الشكر أيضنا، كإذا يسر الله للعبد أسباب الختَ، كصرؼ طرؽ الشر؛ فهذا فضل الله يؤتيو من يشاء، قاؿ سبحانو كتعالى: ﱡﭐ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐﱑ ﱠ [107 .] كقد استعنت با في جمع ما كرد في السنة النب وية لشا قاؿ فيو النبي ﷺ« :إذا أراد الله بعبد ختَنا »، أك«من يرد الله بو ختَنا»كنحو ذلك، كيستفاد من ىذا الجمع الأمور التالية إثبات صفة الإرادة لله تعالى؛ فإف ىذه الصفة ثابتة بالكتاب كالسنة؛ فمن الكتاب قولو تعالى: ﱡﭐ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﱠ [40]ﱡﭐ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﱠ [185]ﱡﭐ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﱠ [16]ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱠ [125] الآيات، أما السنة فأحاديث؛ منها ما كرد في ىذا البحث كالإرادة عند أىل السنة قسماف : إرادة كونية قدرية، كىي لا بد من كقوع الدراد فيها، كقد يكوف ىذا الدراد لزبوبنا عند الله، كقد لا يكوف كذلك. كالقسم الثاني: إرادة شرعية؛ كىي التي يحب الله كقوعها، كلكن قد لا يشاء أف تقع لحكمة منو جل كعلا(1) . كأحاديث ىذا البحث داخلة في القسم الأكؿ، كلذا عقد الإماـ البيهقي في كتابو (الأسماء كالصفات) فصلان في إثبات صفة الإرادة لله تعالى، كاستدؿ لذا ببعض الأحاديث الواردة ىنا. كلشا يستفاد من جمع ىذه الأحاديث؛ معرفة بعض الخصاؿ التي إذا فعلها العبد فهي دليل على أف الله أراد بو ختَنا، مع الاعتقاد بأف كل ختَ يفعلو العبد فإف الله أراده منو، كلكن تٗصيص ىذه الخصاؿ بالذكر يدؿ على فضلها كالتنويو بها. (1) شيخ الإسلاـ ابن تيمية ،«لرموع الفتاكل »(دار التقول) ،8 :188-189 .
عدد الصفحات ٤مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد ٘ٛٔ – الجزء الأول - ٕٚٙ - كلشا يستفاد من ىذا الجمع أيضنا أف يعلم الدسلم أنو إذا كاف قد كيفِّق لشيء من ىذه الخصاؿ؛ فإف ىذا علامة على إرادة الله الختَ بو، فيحمده على ىذا الفضل كىذه الدنة؛ فإف الله جل كعلا يجازم من قصد الختَ بالتوفيق، كمن قصد الشر بالخذلاف، ككل ذلك بقدر مقدر، قاؿ تعالى: ﱡﭐﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﱁ ﱂ ﱃ ﱠ (1) [5-10 .] كثرة الختَ الدتًتب على فعل ىذه الخصاؿ، كحصوؿ تلك الأحواؿ، كيدؿ لذلك التنك لفظ الختَ في قولو ﷺ« :إذا أراد الله بعبد ختَنا»الأحاديث. قاؿ الحافظ ابن حجر: نىكَّر «ختَنا»ليشمل القليل كالكثتَ، كالتنكتَ يشمل القليل كالكثتَ، كالتنكتَ للتعظيم؛ لأف الدقاـ يقتضيو(2) . معرفة ما ثبت في ىذا الباب من الأحاديث كما لم يثبت؛ حتى لا ينسب للن ﷺ إلا ما ثبت عنو. كقد كقفت على بعض من جمع ىذه الأحاديث، كأقدـ من كقفت عليو من ىؤلاء: أبو شجاع الديلمي في كتابو فردكس الأخبار (3)؛ حيث ذكر كثتَنا من ىذه الأحاديث، كترجم عليها بقولو: «ذكر إرادة ا بالعبد من الختَ كالشر»، كقد كقفت أيضنا على نحو من ذلك خلاؿ تصفحي للشبكة العنكبوتية، كأكثر ىؤلاء لم يديزكا بتُ الأحاديث الصحيحة من غتَىا، بل ذكر حتى الدوضوع. فلهذه الفوائد كغتَىا عزمت على جمع الأحاديث الواردة في ذلك. حدود البحث: أقوـ إف شاء الله في ىذا البحث تّمع الأحاديث الدرفوعة التي كردت بلفظ: «إذا أراد ا بعبد ختَنا»، أك«من يرد الله بو ختَنا»أك«رحمة »أك نحو ذلك من الألفاظ منهجي في تخريج الأحاديث: أخرج الحديث من مصادره الحديثية الدختلفة، كلا ألتزـ باستيعاب ىذه الدصادر، كإنما أكتفي (1) ابن كثتَ، «تفستَ القرآف العظيم »(ط1، دار الدعرفة، بتَكت، 1407ىػ، 4 :554. (2) ابن حجر العسقلاني ،«فتح البارم بشرح صحيح البخارم »(ط3، الدكتبة السلفية، القاىرة، 1407ىػ، 1 :198. (3) الحافظ أبو شجاع شتَكيو الديلمي ، «فردكس الأخبار تٔأثور الخطاب الدخرج على كتاب الشهاب »1 : 299.
عدد الصفحات ٥الإرشاد إلى معرفة من أراد الله بهم الخير من العباد جمع ودراسة حديثية، د. سليمان بن صالح الثنيان - ٕٛٙ - بأشهرىا إذا لم يكن في ذكر الدصادر الأخرل زيادة فائدة إسنادية أك متنية. أستَ إف شاء الله على الدنهج الدعتمد عند المحدثتُ في دراسة الأسانيد كتتبع طرقها كلسارجها. أترجم لرجاؿ الإسناد الدتكلم فيهم من الدصادر الأصيلة، غتَ الدشاىتَ، كإذا ختمت التًجمة بقوؿ الحافظ ابن حجر، كلم أتعقبو؛ فهو ما أختاره فيو. كقد رتبت ىذه الأحاديث حسب الأصحية، كسم يت البحث: «الإرشاد إلى معرفة من أراد الله بهم الختَ من العباد، جمع كدراسة حديثية » كالله الدسؤكؿ أف يوفقنا لكل ختَ، كيعصمنا من كل شر، كأف يجعلنا ىداة مهتدين إنو سميع لريب، كصلى الله على نبينا لزمد كعلى آلو كصحبو أجمعتُ * * * عن معاوية بن أبي سفيان أنو قام خطيبًا وقال: سمعت النبي ﷺ يقول: «من يرد ا بو خيرًا يفقهو في الدين» أخرجو البخارم (1)، كمسلم(2)، كابن ماجو(3)، كمالك(4)، كأحمد(5). كلهم من طرؽ عنو بو ك في لفظ مالك كأحمد أفَّ النبي ﷺ قاؿ ذلك كىو يخطب على منبره. كأخرجو الطبراني في الكبتَ (6)، كزاد: «كيلهمو رشده» كفي إسناد الطبراني يحتِ الحماني، كشريك النخعي، ككلاهما متكلم فيو أما شريك النخعي؛ فقد جعلو الحافظ ابن حجر في مرتبة: «صدكؽ يخطئ كثتَنا»(7) . ك أما يحتِ الحماني فقاؿ فيو الحافظ ابن حجر«حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث »(8) . (1) الإماـ لزمد بن إسماعيل البخارم، «صحيح البخارم »مطبوع مع فتح البارم. (ط 3، الدكتبة السلفية، القاىرة، 1407ىػ) كتاب العلم 1/رقم 71.) (2) الإماـ مسلم بن الحجاج،«صحيح مسلم»(ط1، دار الحديث، القاىرة، 1412ىػ)، كتاب الزكاة 2 : 718-719. (3) الإماـ لزمد بن يزيد بن ماجو، «السنن»(دار إحياء الكتب العربية) ، الدقدمة 1 :80. (4) الإماـ مالك بن أنس الأصبحي ،«الدوطأ»(ط2 ، دار الحديث ، القاىرة ، 1413ىػ2 :687 . (5) الإماـ أحمد بن حنبل الشيباني ،«الدسند»(دار صادر ، بتَكت4 :101 . (6) الإماـ أبو القاسم الطبراني ،«الدعجم الكب»(ط2 ، مطبعة الزىراء الحديثة ، الدوصل) 19 :340 . (7) الحافظ ابن حجر،«تقريب التهذيب »تٖقيق : لزمد عوامة ، رقم التًجمة 2787 . (8) الحافظ ابن حجر،«تقريب التهذيب »رقم التًجمة 7591 .
عدد الصفحات ٦مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد ٘ٛٔ – الجزء الأول - ٜٕٙ - كعلى ذلك فلا تصح ىذه الزيادة، كالله أعلم. كأخرجو أبو يعلى في مسنده (1)، كزاد«كمن لم يفقهو لم يػيبْلى(2) بو»، كفي إسناده الوليد بن لزمد الدىوْمىرم، كىو متًكؾ، كلذا ضعف ىذه الزيادة الذيثمي(3) كابن حجر(4) . كقد جاء ىذا الحديث عن جماعة من الصحابة، كعن لزمد بن ك عب القرظي مرسلان: أولاً: حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أخرجو التًمذم (5)، كالدارمي (6)، كأحمد(7)، كالخطيب البغدادم(8) . كلهم من طريق إسماعيل بن جعفر الددني، عن عبد الله بن سعيد بن أبي ىند، عن أبيو، عنو بو. قاؿ التًمذم: حسن صحيح. كرجاؿ إسناده ثقات عدا عبد الله بن سعيد؛ فقد اختلف فيو، فوثقو أحمد، كابن معتُ، كابن الدديتٍ، كأبو داكد، كغتَىم(9) . كقاؿ أبو حاتم: ضعيف الحديث(10) . (1) الحافظ أحمد بن علي بن الدثتٌ الدوصلي،«مسند أبي يعلى الدوصلي»تٖقيق حستُ سليم أسد، (ط1، دمشق، دار الدأموف للتًاث، 1404ىػ13/371. (2) بالى بالشيء اىتم بو، كالباؿ الاكتًاث، يقاؿ: لم أباؿ كلم أبل على القصر. أبو منصور الأزىرم ، «تهذيب اللغة »تٖقيق : لزمد علي النجار ، (الدار الدصرية للتأليف كالتًجمة) ، 15 :392 . (3) اافظ نور الدين الذيثمي ، «لرمع الزكائد»(بتَكت ، مكتبة الدعارؼ ، 1406ىػ) ،1 :188 . (4) ابن حجر العسقلاني ،«فتح البارم »1 :198 . (5) أبو عيسى لزمد بن عيسى بن سورة التًمذم ، «جامع التًمذم»تٖقيق : لزمد فؤاد عبد الباقي (ط1 ، بتَكت ، دار الكتب العلمية) ، كتاب العلم 5 :28 . (6) عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، «مسند الدارمي الدطبوع باسم سنن الدارمي »تٖقيق كتٗريج : فوزم زمرلي ، خالد السبع العلمي ، (ط 1 ، القاىرة ، دار الرياف ، بتَكت ، دار الكتاب العربي ، 1407ىػ) ،1 :85 . (7) الإماـ أحمد ،«الدسند»،1 :306 . (8) الخطيب البغدادم ،«الفقيو كالدتفقو»(ط2 ، بتَكت ، دار الكتب العلمية ،1400ىػ) ،1 :3 . (9) الحافظ ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن لزمد بن إدريس الحنظلي الرازم ، «الجرح كالتعديل »(ط1 ، الذند ، مطبعة لرلس دائرة الدعارؼ العثمانية) ، 5 :71 ؛ الحافظ ابن حجر العسقلاني ،«تهذيب التهذيب» (الذند ، لرلس دائرة الدعارؼ النظامية ، 1327ىػ ، القاىرة ، دار الكتاب الإسلامي) ، 5 :239 . (10) الحافظ ابن أبي حاتم ،«الجرح كالتعديل »،5 :71 .
عدد الصفحات ٧الإرشاد إلى معرفة من أراد الله بهم الخير من العباد جمع ودراسة حديثية، د. سليمان بن صالح الثنيان - ٕٓٚ - كقد جعلو الحافظ الذىبي في مرتبة: «صدكؽ»(1)، كىو أكلى من قوؿ ابن حجر«صدكؽ رتٔا كىم »(2) . كعليو؛ فالإسناد حسن ثانيًا: حديث أبي ىريرة : أخرجو ابن ماجو (3)، كأحمد(4)، كأبو يعلى(5)، كالخطيب البغدادم(6)، كابن عبد ال(7) . كلهم من طريق معمر، عن الزىرم، عن سعيد بن الدسيب، عنو بو كقد تفرد معمر بهذا الإسناد على ىذا الوجو (8) . كقد خالفو يونس بن يزيد - كما عند الإماـ مسلم في صحيحو(9) - كعبد الوىاب بن أ بكر(10)، فركياه عن الزىرم، عن حميد بن عبد الرحمن، عن معاكية . كقد صحح الدارقطتٍ قوؿ من قاؿ: حميد عن معاكية (11) . كجاء ىذا الحديث عن الزىرم من كجو آخر، فقد أخرجو النسائي في الكبرل (12) بإسناده عن أبي اليماف، عن شعيب، عن الزىرم، قاؿ : قاؿ أبو سلمة بن عبد الرحمن: قاؿ أبو ىريرة: قاؿ (1) الحافظ أبو عبد الله الذىبي،«الكاشف في معرفة من لو ركاية في الكتب الستة »(ط1 ، بتَكت ، دار الكتب العلمية ، 1403ىػ) ،2 :82 . (2) الحافظ ابن حجر،«تقريب التهذيب »رقم التًجمة 3358 . (3) ابن ماجو ،«السنن»الدقدمة ،1 :80 . (4) الإماـ أحمد ،«الدسند»2 :234 . (5) أبو يعلى الدوصلي،«الدسند »10 :238 . (6) الخطيب البغدادم،«الفقيو كالدتفقو»1 :2-3 . (7) الحافظ ابن عبد البر القرطبي ، «جامع بياف العلم كفضلو»(دار الكتب العلمية) ،1 :19 . (8) الحافظ لزمد بن طاىر الدقدسي ،«أطراؼ الغرائب كالأفراد من حديث رسوؿ ا ﷺ للدارقطتٍ » تٖقيق: لزمود لزمد نصار، السيد يوسف، (ط1، بتَكت، دار الكتب العلمية،1419ىػ)،5 :170. (9) الإماـ مسلم،«الصحيح»2 :719 . (10) الإماـ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطتٍ ، «العلل الواردة في الأحاديث النبوية »تٖقيق كتٗريج لزفوظ الرحمن السلفي ، (الرياض ، دار طي بة) ، 7 :59 . (11) الدارقطتٍ ، «العلل»7 :60 ،9 :266 . (12) الإماـ أبو عبد الرحمن النسائي ، «السنن الكبرل»تٖقيق : حسن عبد الدنعم شلبي ، (ط1 ، بتَكت ، مؤسسة الرسالة ، 1422ىػ) ،5 :358 .
عدد الصفحات ٨مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد ٘ٛٔ – الجزء الأول - ٕٔٚ - رسوؿ الله ﷺ... فذكره. قاؿ النسائي: خالفو يونس، ركاه عن الزىرم، عن حميد بن عبد الرحمن، عن معاكية (1) . كقد يقاؿ: إف الحديث عن أبي ىريرة لزفوظ من جهة الزىرم؛ فقد اتفق معمر كشعيب عليو، كإف اختلفا في شيخ الزىر م، فلا يبعد أف يكوف الزىرم سمعو منهما؛ فإنو إماـ حافظ مكثر، كعليو يكوف الحديث عن أبي ىريرة صحيحنا لزفوظنا، كالله أعلم ثالثًا: حديث عمر بن الخطاب : أخرجو أبو عوانة في مستخرجو (2)، كالطحاكم في مشكل الآثار(3)، كالخطيب البغدادم(4)، كابن عبد البر(5)، كالبخارم تعليقنا(6) . كلهم من طريق عبد الله بن كىب، عن عمرك بن الحارث، عن عباد بن سالم، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيو، عنو بو. كلفظ أبي عوانة: «من يرد الله أف يهديو يفهمو » كلفظ الطحاكم«من يرد الله بو ختَنا يفهمو» كلفظ الباق«من يرد الله بو ختَنا يفقهو» كرجاؿ إسناده ثقات، ما عدا عباد بن سالم التجيبي؛ فقد ترجم لو البخارم (7)، كابن أ (1) في الدطبوع من السنن الكبرل للنسائي «عن أبي ىريرة »، كىكذا جاء في الدطبوع من تٖفة الأشراؼ (11/32) ، كجاء عند البوصتَم في مصباح الزجاجة 1/30 « : )عن معاكية»، كىو الصواب فيما يظهر لي ؛ لأف الدعركؼ - كما تقدـ - أف يونس يركيو عن الزىرم ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن معاكية ، كليس عن أبي ىريرة ، كالله أعلم . (2 )أبو عوانة يعقوب بن إسحاؽ الإسفرائيتٍ ، «مستخرج أبي عوانة - الدسند الدخرج على صحيح مسلم » تٖقيق : لرموعة من الباحثتُ بكلية الحديث بالجامعة الإسلامية ، (ط1 ، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ، 1435ىػ) ،20 :338-339 . (3) الإماـ أبو جعفر أحمد بن لزمد بن سلامة الطحاكم ، «شرح مشكل الآثار »تٖقيق : شعيب الأرناؤكط ، (ط1 ، بتَكت ، مؤسسة الرسالة ، 1415ىػ) ،4 :394 . (4) الخطيب البغدادم،«الفقيو كالدتفقو»1 :4 . (5) الحافظ ابن عبد البر القرطبي، «جامع بياف العلم كفضلو»(دار الكتب العلمية) ،1 :19 . (6) الإماـ لزمد بن إسماعيل البخارم، «التاريخ الكب »(الذند، دائرة الدعارؼ العثمانية)، 6 :38. (7) الإماـ لزمد بن إسماعيل البخارم، «التاريخ الكب »6 :38 .
عدد الصفحات ٩الإرشاد إلى معرفة من أراد الله بهم الخير من العباد جمع ودراسة حديثية، د. سليمان بن صالح الثنيان - ٕٕٚ - حاتم(1)، كلم يذكرا فيو جرحنا كلا تعديلان. كذكره ابن حباف في الثقات(2) . كقد جود الحافظ ابن كثتَ ىذا الحديث (3)، كحسنو الحافظ ابن حجر (4) . كقد يكوف تٖستُ الحافظ ابن حجر لو بالنظر إلى شواىده، كالله أعلم. رابعًا: حديث عبد الله بن مسعود : أخرجو البزار (5)، كالطبراني في الكب (6)، كابن عدم (7)، كأبو نعيم في الحلية (8)، كالخطيب البغدادم(9) . كلهم من طريق أحمد بن لزمد بن أيوب، عن أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أ كائل، عنو بو. كلفظ البزار كنحوه ابن عدم كأبو نعيم: «إذا أراد الله بعبد ختَنا فقهو في الدين كألذمو رشده » كقد تفرد أحمد بن لزمد بن أيوب بهذا الإسناد، كما قاؿ البزار كابن عدم كأحمد بن لزمد بن أيوب كإف كاف صدكقنا(10)، إلا أنو قاؿ فيو أبو حاتم: ركل عن أبي بكر (1) الحافظ ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن لزمد بن إدريس الحنظلي الرازم ، «الجرح كالتعديل »(ط1، الذند، مطبعة لرلس دائرة الدعارؼ العثمانية)، 6 :80. (2) الحافظ أبو حاتم ابن حباف البستي ،«الثقات»(ط1 ، الذند ، مطبعة لرلس دائرة الدعارؼ العثمانية ، 1393ىػ) ،7 :159-160 . (3) الحافظ ابن كثتَ الدمشقي الشافعي ، «مسند الفاركؽ»تٖقيق : د. عبد الدعطيقلعجي ، (ط1 ، مصر ، دار الوفاء ، 1411ىػ) ،2 :627 . (4) ابن حجر العسقلاني ،«فتح البارم »1 :194 . (5) الحافظ نور الدين الذيثمي ،«كشف الأستار عن زكائد البزار »تٖقيق : حبيب الرحمن الأعظمي ، (ط 1 ، بتَكت ، مؤسسة الرسالة ، 1399ىػ) ،5 :117 . (6) اافظ أبو القاسم الطبراني ، «الدعجم الكب»تٖقيق: حمدم السلفي، (ط2، الدوصل، مطبعة الزىراء الحديثة)، 10 :197. (7) الحافظ أبو أحمد ابن عدم الجرجاني ، «الكامل في ضعفاء الرجاؿ »تٖقيق : يحتِ لستار غزاكم ، (ط 3 ، بتَكت ، دار الفكر ، 1419ىػ) ،1 :175 . (8) الحافظ أبو نعيم الأصبهاني ،«حلية الأكلياء كطبقات الأصفياء»(ط2 ، بتَكت ، دار الكتاب العربي، 1387ىػ)،4 :107 . (9) الخطيب البغدادم،«الفقيو كالدتفقو»1 :2 . (10) الحافظ أبو عبد الله الذىبي، «ميزاف الاعتداؿ في نقد الرجاؿ »تٖقيق: علي لزمد البجاكم، فت حية =
عدد الصفحات ١٠مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد ٘ٛٔ – الجزء الأول - ٖٕٚ - بن عياش أحاديث منكرة (1) . كقاؿ نحو ذلك ابن عدم(2) . كقد حكم ابن عدم على ىذا الحديث بالنكارة؛ لحاؿ أحمد بن لزمد بن أيوب كتفرده كأما الدنذرم فقاؿ في إسناده: لا بأس بو (3) . كيظهر لي أف حكم ابن عدم عليو بالنكارة أكلى؛ لتفرد أحمد بن لزمد بن أيوب بهذا الإسناد الدشهور، فإف مثل ىذا يعد منكرنا. كالله أعلم. خامسًا: حديث أنس بن مالك : أخرجو الخطيب البغدادم (4)، كقد ساقو من ثلاث طرؽ الطريق الأكلى: عن علي بن يزيد الصدائي، عن أبي شيبة عنو بو. كأبو شيبة ىو يوسف بن إبراىيم الجوىرم، قاؿ فيو أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب(5) . كقاؿ البخارم أيضنا: عنده عجائب(6) . كلذا جعلو الحافظ ابن حجر في مرتبة «ضعيف»(7) . كالراكم عنو، كىو علي بن يزيد الصدائي متكلم فيو أيضنا، فقاؿ فيو أحمد بن حنبل: ما كاف بو بأس(8) . = البجاكم ،(دار الفكر العربي ) ،1 :123 ، الحافظ ابن حجر ،«تقريب التهذيب »رقم التًجمة 93 ؛ كانظر : الحافظ أبو الحجاج الدزم ، «تهذيب الكماؿ في أسماء الرجاؿ »تٖقيق : د. بشار عواد معركؼ ، (ط1 ، مؤسسة الرسالة ، 1413ىػ) ،1 :432-433 . (1) الحافظ ابن أبي حاتم الرازم ، «الجرح كالتعديل »2 :70 . (2) الحافظ أبو أحمد ابن عدم الجرجاني ، «الكامل في ضعفاء الرجاؿ »1 :174 . (3) قواـ السنة الأصبهاني ،«التًغيب كالتًىيب»تٖقيق : أيدن بن صالح بن شعباف ، (ط1 ، القاىرة ، دار الحديث ، 1414ىػ) ،1 :92 . (4) الخطيب البغدادم،«الفقيو كالدتفقو»1 :4 . (5) الحافظ ابن أبي حاتم الرازم ، «الجرح كالتعديل »9 :219 . (6) الإماـ لزمد بن إسماعيل البخارم، «التاريخ الكب »8 :378 . (7) الحافظ ابن حجر،«تقريب التهذيب »رقم التًجمة 7855 . (8) الحافظ ابن أ حاتم الرازم ، «الجرح كالتعديل »6 :209 .
عدد الصفحات ١١الإرشاد إلى معرفة من أراد الله بهم الخير من العباد جمع ودراسة حديثية، د. سليمان بن صالح الثنيان - ٕٗٚ - كقاؿ أبو حاتم: ليس بقوم، منكر الحديث عن الثقات(1) . كقاؿابن عدم: أحاديثو لا تشبو أحاديث الثقات؛ إما أف يأتي بإسناد لا يتابع عليو، أك تٔتن عن الثقات منكر، أك يركم عن لرهوؿ(2) . كقاؿ: عامة ما يركيو لشا لا يتابع عليو فمما تقدـ يتبتُ أف إسناد ىذه الطريق ضعيف. الطريق الثانية: عن لزمد بن فضيل بن غزكاف الضبي، عن أب اف بن أبي عياش، عنو بو. كلفظو نحو لفظ البزار في حديث عبد الله بن مسعود الدتقدـ كفي إسناده أباف بن أبي عياش، كىو مشهور بالضعف الشديد، كقد جعلو الحافظ ابن حجر في مرتبة: «متًكؾ»(3) . كعليو فإسناد ىذه الطريق ضعيف جدنا الطريق الثالثة: عن الفضل بن لزمد العطار، عن سليماف بن منصور بن عمار، عن أبيو، عن الدنكدر بن لزمد بن الدنكدر، عن أبيو، عنو، بو، كلفظو: «إذا أرد الله بأىل بيت ختَنا فقههم الدين، كرزقهم الرفق في معيشتهم، ككقر صغتَىم كبتَىم » كفي إسناده الفضل بن لزمد العطار؛ كذاب كضاع (4) . كسليماف بن منصور بن عمار لم أقف لو على ترجمة، كلعلو من كضع الفضل العطار. كعليو فلا يعتبر بهذه الطريق، كإسنادىا موضوع. كقد جاء من كجو آخر عن الدنكدر بو، أخرجو ابن عساكر (5)، كفي إسناده موسى بن لزمد بن عطاء، كقد تفرد بو كما قاؿ الدارقطتٍ (6)، ككاف يضع الحديث أيضنا(7)؛ فالحديث موضوع من ىذه الطريق (8) . (1) الحافظ ابن أبي حاتم الرازم ، «الجرح كالتعديل »6 :209 . (2) الحافظ أبو أحمد ابن عدم الجرجاني ، «الكامل في ضعفاء الرجاؿ »5 :212 . (3) الحافظ ابن حجر،«تقريب التهذيب »رقم التًجمة 142 . (4) انظر الحافظ ابن حجر العسقلاني ، «لساف الديزاف »4 :448 . (5) الحافظ أبو القاسم ابن عساكر الشافعي،«تاريخ مدينة دمشق »تٖقيق : لزب الدين أبي سعيد العمركم، (بتَكت ، دار الفكر ، 1415ىػ) ،18 :78 . (6) الحافظ أبو القاسم ابن عساكر الشافعي،«تاريخ مدينة دمشق » .18 :78 . (7) انظر: الحافظ ابن حجر العسقلاني ،«لساف الديزاف »6 :127-129 . (8) انظر: الشيخ لزمد ناصر الدين الألباني،«سلسلة الأحاديث الضعيفة كالدوضوعة»(ط1، الرياض، مكتبة =
عدد الصفحات ١٢مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد ٘ٛٔ – الجزء الأول - ٕ٘ٚ - ىذه الطرؽ التي ساؽ بها الخطيب البغدادم حديث أنس . كىناؾ طريق أخرل أخرجها الديلمي (1) بإسناده عن لزمد بن عبد الله بن زياد الأنصارم عن مالك بن دينار، عن أنس قاؿ: قاؿ رسوؿ ا ﷺ« :إذا أراد الله بعبد ختَنا جعل فيو ثلاث خلاؿ: فقهو في الدين، كزىده في الدنيا، كبصره في عيوبو » كلزمد بن عبد الله الأنصارم أبو سلمة، قاؿ فيو العقيلي كابن حباف: منكر الحديث كقاؿ لزمد بن طاىر الدقدسي: كذاب. كقاؿ أبو عبد الله الحاكم: يركم أحاديث موضوعة(2) . فمما تقدـ يتبتُ أف ىذه الطريق لا يعتبر بها ؛ لشدة ضعفها، كلعلها موضوعة، كالله أعلم. سادسًا: عن لزمد بن كعب القرظي مرسلان: أخرجو البيهقي في شعب الإيداف (3) بإسناده عن موسى بن عبيدة، عنو بو كلفظو مثل لفظ حديث أنس السابق، الذم أخرجو الديلمي كموسى بن عبيدة ىو الرَّبىذًمُّ، متكلم فيو، قاؿ أحمد: لا تٖل عندم الركاية عنو. كقاؿ أيضنا: منكر الحديث(4). ككذا قاؿ أبو حا (5) . كقاؿ ابن معتُ: لا يحتج تْديثو كقاؿ النسائي: ضعيف(6) . كقد خلص فيو الحافظ ابن حجر إلى أنو ضعيف، كلا سيما في عبد الله بن دينار (7) . = الدعارؼ، 1415ىػ)،2 :252. (1) الحافظ ابن حجر العسقلاني ،«الغرائب الدلتقطة م ن مسند الفردكس »دراسة كتٖقيق : فيصل بن لزمد علي ، رسالة ماجستتَ بكلية الحديث بالجامعة الإسلامية ، 1429/1430ىػ ، ص307-308 ، رقم 226 . (2) الحافظ ابن حجر العسقلاني ،«تهذيب التهذيب»لرلس دائرة الدعارؼ النظامية بالذند ، (القاىرة ، دار الكتاب الإسلامي ، 1327ىػ) ،9 :256 . (3) الإماـ البيهقي ،«شعب الإيداف»تٖقيق : لزمد السعيد بن بسيوني زغلوؿ ، (ط 1 ، بتَكت ، دار الكتب العلمية ، 1410ىػ) ،7 :347 . (4) الحافظ أبو الحجاج الدزم، «تهذيب الكماؿ في أسماء الرجاؿ »29 :107-108 . (5) الحافظ ابن أبي حا الرازم ، «الجرح كالتعديل »ص152 . (6) الحافظ أبو أحمد ابن عدم الجرجاني ، «الكامل في ضعفاء الرجاؿ »5 :334 . (7) الحافظ ابن حجر،«تقريب التهذيب »رقم التًجمة 6989 .
عدد الصفحات ١٣الإرشاد إلى معرفة من أراد الله بهم الخير من العباد جمع ودراسة حديثية، د. سليمان بن صالح الثنيان - ٕٙٚ - كالذم يظهر لي أنو ضعيف جدنا حسب أقواؿ الأئمة فيو، كقد حكم عليو الحافظ بذلك في الفتح فأصاب(1) . فمما تقدـ يتبتُ أف ىذا الإسناد ضعيف جدنا، كلكن حديث لزمد بن كعب القرظي« من يرد الله بو ختَنا يفقهو في الدين»ثابت عنو مسندنا عن معاكية بن أبي سفياف رضي الله عنهما، كما أخرجو الخطيب (2)، كابن عبد ال(3) بإسناد صحيح. ىذه الشواىد التي كقفت عليها لذذا الحديث، كقد تبتُ أف الحديث ثابت عن معاكية، كابن عباس كغتَهما ، كالضعف في بعض ىذه الشواىد لا يعل بو الطرؽ الصحيحة قاؿ الشيخ السعدم: «ىذا الحديث من أعظم فضائل العلم، كفيو أف العلم النافع علامة على سعادة العبد، ك أف الله أراد بو ختَنا، كالفقو في الدين يشمل الفقو في أصوؿ الإيداف، كشرائع الإسلاـ كالأحكاـ، كحقائق الإحساف، فيدخل في ذلك التفقو في العقائد، كمعرفة مذىب السلف فيها، كالتحقق بو ظاىرنا كباطننا، كمعرفة مذاىب الدخالفتُ، كبياف لسالفتها للكتاب كالسنة، كدخل في ذلك علم الفقو: أصولو كفركعو، كدخل في ذلك التفقو تْقائق الإيداف، كمعرفة السَّتَْ كالسلوؾ إلى الله، الدوافقة لدا دؿ عليو الكتاب كالسنة. ككذلك يدخل في ىذا تعلم جميع الوسائل الدعينة على الفقو في الدين؛ كعلوـ العربية بأنواعها؛ فمن أراد الله بو ختَنا فقهو في ىذه الأمور، ككفقو لذا، كدؿ مفهوـ الحديث على أف من أعرض عن ىذه العلوـ بالكلية؛ فإف الله لم يرد بو ختَنا، لحرمانو الأسباب التي تناؿ بها الختَات، كتكتسب بها السعادة(4) . * * * (1) الحافظ ابن حجر،«فتح البارم »7 :694 . (2) الخطيب البغدادم،«الفقيو كالدتفقو »1 :5 . (3) الحافظ ابن عبد البر القرطبي، «جامع بياف العلم كفضلو»1 :19-20 . (4) انظر: الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدم، «بهجة قلوب الأبرار كقرة عيوف الأخيار في شرح جوامع الأخبار »(ط3، الرياض، مكتبة الدعارؼ، 1404ىػ)، ص27-28.
عدد الصفحات ١٤مجلّة الجامعة الإسلاميّة للعلوم الشرعية – العدد ٘ٛٔ – الجزء الأول - ٕٚٚ - عن أبي ىريرة قال: قال رسول اﷺ« :من يرد الله بو خيرًا يصب منو» أخرجو مالك في ا لدوطأ(1)، عن لزمد بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن سعيد بن يسار، عنو بو. كمن طريق مالك أخرجو البخارم (2)، كالنسائي في الكبرل (3)، كعبد الله بن الدبارؾ الزىد (4)، كأحمد في مسنده(5) . كقولو«يصب منو»يركل بكسر الصاد كبفتحها، كالكسر أشهر(6) . قاؿ ابن عبد ال« :معتٌ الحديث كالحمد لله كاضح، كذلك أف من أراد الله بو ختَنا، كخ الله في ىذا الدوضع رحمتو؛ ابتلاه تٔرض في جسمو، كتٔوت كلد يحزنو، أك بذىاب ماؿ يشق عليو، فيأجره على ذلك كلو، كيكتب لو إذا صبر كاحتسب بكل شيء منو حسنات يجدىا في ميزانو لم يعملها، أك يجدىا كف ارة لذنوب قد عملها، فذلك الختَ الدراد بو في ىذا الحديث، كالله أعلم »(7) . كالنصوص الواردة في تكفتَ السيئات كرفع الدرجات تٔا يصيب العبد في الدنيا من البلاء كالدصائب الدختلفة كثتَة جدنا(8)، كذلك داخل في عموـ قوؿ الله سبحانو كتعاﱡﭐ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﱠ [19 .] كللحديث شاىد من حديث أبي عنبة الخو(9)، كمن حديث أنس بن مالك، من حديث عبد الله بن مغفل، كمن حديث لزمود بن لبيد. (1) الإماـ مالك ، «الدوطأ»2 :718 . (2) الإماـ أبو عبد الله البخارم، «صحيح البخارم »كتاب الدرضى،10/رقم 5645. (3) الإماـ النسائي،«السنن الكبرل»7 :45 . (4) عبد الله بن الدبارؾ ، «الزىد - الرقاؽ »تٖقيق : أ.د. عامر حسن صبرم، (ط2، كزارة العدؿ كالشؤكف الإسلامية تٔملكة البحرين، 1435ىػ)،2 :250، رقم 564. (5) الإماـ أحمد،«الدسند»2 :237 . (6) انظر : ابن حجر العسقلاني ،«فتح البارم »10 :113 . (7) الحافظ أبو عمر ابن عبد البر النمرم القرطبي ، «التمهيد لدا في الدوطأ من الدعاني كالأسانيد»(الدغرب، مطبعة فضالة )، 6 :119. (8) انظر: زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين أحمد بن رجب الحنبلي البغدادم ثم الدمشقي، « غاية النفع في شرح حديث ت٘ثيل الدؤمن تٓاصة الزرع » (9) اختلف في صحبتو اختلافنا كثتَنا . كسيأتي مزيد بياف لذذا الاختلاؼ كالراجح فيو انظر : ابن حجر العسقلاني ، «الإصابة في ت٘ييز الصحابة»(دار الفكر ) ،4 :141-142 .
عدد الصفحات ١٥الإرشاد إلى معرفة من أراد الله بهم الخير من العباد جمع ودراسة حديثية، د. سليمان بن صالح الثنيان - ٕٛٚ - أما حديث أبي عنبة الخولاني فأخرجو ابن أبي عاصم في الآحاد كالدثاني (1) بإسناده عن اليماف بن عدم، عن لزمد بن زياد الألذاني عنو بو، كلفظو: «إذا أراد ا بعبده ختَنا ابتلاه، فإذا ابتلاه اقتناه »، قالوا: يا رسوؿ الله؛ كما اقتناه؟ قاؿ «لا يتًؾ لو مالان كلا كلدنا» كاليماف بن عدم ضعفو أحمد، كالبخارم، كالدارقطتٍ كغتَىم (2)، كجعلو الحافظ ابن حجر في مرتبة «لتُ الحديث»(3) . فمما تقدـ يتبتُ أف الحديث إسناده ضعيف، كقد ضعفو العراقي (4)، كلم يصب ابن الجوزم في الحكم عليو بالوضع(5) . كقد تعقبو السيوطي في ذلك(6) . كأما حديث أنس بن مالك، فلو طرؽ الطريق الأكلى: أخرجو ابن أبي الدنيا (7)، كأبو يعلى(8)، كالبيهقي في الشعب(9)، كلهم من طريق أبي ك ىب عبد الله بن بكر السهمي، عن سناف بن ربيعة، عن الحضرمي كىو ابن لاحق عنو قاؿ: قاؿ رسوؿ الله ﷺ« :إذا أراد الله بقوـ ختَنا ابتلاىم» كالحضرمي بن لاحق التميمي اليمامي لا بأس بو (10) . (1) الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرك بن الضحاؾ بن لسلد الشيباني الدعركؼ بابن أبي عاصم ،«الآحاد كالدثا» . تٖقيق : د. باسم فيصل الجوابرة ، (ط 1 ، الرياض ، دار الراية ، 1411ىػ) ،4 :445 . (2) ابن حجر العسقلاني،«تهذيب التهذيب»11 :406 . (3) ابن حجر العسقلاني،«تقريب التهذيب »رقم التًجمة 7853 . (4) الحافظ أبو الفضل زين الدين العرابي ، «الدغتٍ عن حمل الأسفار في الأسفار»تٖقيق: أشرؼ بن عبد الدقصود، (ط1، الرياض، مكتبة دا ر طبرية، 1415ىػ)،2 :1137. (5) أبو الفرج ابن الجوزم، «الدوضوعات من الأحاديث الدرفوعات »تٖقيق : د. نور الدين بن شكرم بن علي ، (ط1 ، أضواء السلف ،1418ىػ) ،3 :482-483 . (6) جلاؿ الدين عبد الرحمن السيوطي ، «اللآلئ الدصنوعة في الأحاديث الدوضوعة»(ط2 ، بتَكت ، دار الدعرفة ، 1395ىػ) ،2 :180 . (7) الحافظ أبو بكر ابن أبي الدنيا ،«الدرض كالكفارات »تٖقيق : عبد الوكيل الندكم ، (ط 1 ، بومبام ، الذند ، الدار السلفية ، 1411ىػ) ، ص143 . (8) أبو يعلى الدوصلي،«الدسند»7 :223، كقد كقع في الدطبوع تٖريف في إسناده. كقد ساؽ إسناد ىذا الحديث على الصواب الدارقطتٍ في العلل ( 12/95. ) (9) الإماـ البيهقي ،«شعب الإيداف»7 :145. كقد كقع أيضنا تٖريف في إسناده (10) ابن حجر العسقلاني ،«تقريب التهذيب »رقم 1396 .
عدد الصفحات ١٦