المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

نوادر الخلفاء تحميل PDF

الإتليدي

صفحة ١ من ٢٠

) لزت سے ر 27 ع جد دات الاشسش ی ےا ® ڪڪ A‏ المترق بعر تة ۵٠٠‏ کش کہ م J‏ 2 س رو س گرا ی مالم ز ام مک نتوراست یروت ۔ کان

عدد الصفحات ١

ت نورات کک وکو بویت ا دارالكض الفلة جميع الحقوق محضفوظة Copyright‏ Ali rights reserved‏ Tous droits réservés‏ جميع حقوق اللكية الأدبية والفنية محفوظ ةة لدارالكتب العلميسة بيروت-لبنان. ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملا أو مجزأً أو تسجيله على أشرطة كاسيت أوإدخالهغلى الكمبيوت ر أو برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطياً Exclusive rights bY‏ Dar AlI-Kotob Al-ilmiyah Belrut - Lebanon‏ No part of this publication may be translated, reproduced, distributed in any form or by any means, or stored in a data base or retrieval system, without the prior written permission of the publisher... Droits exclusifs ã Dar AI-Kotob Al-ilmiyah Beyrouth - Liban II est interdit ù toute personne individuelle ou morale d'éditer, de traduire, de photocopier, d'enregistrer sUr cassette, disquette, C.D, ordinateur toute production écrite, entière ou partielle, sans autorisation signée de l'éditeur. الطبعه الأولى NTO. p °4‏ ھ ڑوت ۔ لکان رمل الظريف - شارع البحتري - بناية ملكارت الإدارة الحامة: عرمون - القبة - مبنى دار الكت العلمية هاتف وقاکس: )+٩٩۱ ٥( ۸۰٤۸۱۰/۱۱/۱۲/۱۳‏ صندوق برید: ۹٤۲٤‏ - ۱۱ بیروت - لبنان Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beirut - Lebanon Ramil Al-Zarif, Bohtory Str., Melkart Bldg. 1st Floor Head office Aramoun - Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Bldg. Tel & Fax: (+961 5) 804810 / 11/12/13 P.O.Box: 11-9424 Beirut - Lebanon Dar Al-Kutub Al-ilmiyah Beyrouth - Liban Ramil Al-Zarif, Rue Bohtory, Imm. Melkart, 1er Étage Administration général Aramoun - Imm. Dar AI-Kotob Al-ilmiyah Tel & Fax: (+961 5) 804810 / 11/12/13 P.P: 11-9424 Beyrouth - Liban ISBN 2-7451-4495-2 آ | 144959 "782745 http://www.al-ilmiyah.com/ e-mail: sales@al-ilmiyah.com info@al-ilmiyah.com baydoun@al-ilmiyah.com

عدد الصفحات ٢

ODE مرم لي‎ للدول عمر كالذي للأفراد.. طفولة» ومراهقة» وشباب» وكهولة» وشيخوخة» وهي کالأفراد أيضاً.. بعضها يولد هزيلاً مريضاً موت في مهده أو بعد مهده بقليل» وبعضها یولد صحیحاً معافی تمتد حياته ويطول عمره» وهي كذلك کالاأفراد.. یعتریھا أحیاناً موت الفا وأحياناً يدب الفناء فيها وتموت عضواً فعضوا حتى ينتهي أجلهاء وهي أيضاً قد يطول عمرها وقد يقصرء والملاحظ أن الدول في أول نشاتها كانت قصيرة العمر» ثم تعلم الخلف من السلف واتقوا أخطاءهم.. فطال عمرها. فنجد مثلاً أن عمر دولة الخلفاء الراشدين كان نحو ثلاثين عاماً :١١(‏ ١٤ه).‏ ثم جاءت بعدها الدولة الأموبة واستمرت أكثر من تسعين عاماً :٤۰(‏ ۱۳۲ه)»ء ٹم جاءت الدولة العباسية فعاشت أكثر من خمسمائة سنة (a17: ٠١۲(‏ والدول الغربية الحديثة تعلمت من أسباب سقوط الدرلة اليونانية والرومانيةء واحترست من أن تقع في مثل أمراضها.. فطال عمرها كثيراً. ولا يعلم إلا الله متتهاها. ولكنها على كل حال إلى النهاية الحتومة للأفراد والأمم وهي الفناء. والدولة الأموية الت سبقت الدولة العباسية أخذت في الفناء من بعد وفاة عمر بن عبد العزيز (ت ١١٠ه)»‏ واستمرت في طلوع الروح نحو ثلاثين سنة.

عدد الصفحات ٣

توليه الرشيد کان من حسن حظ الرشيد آن م تطل خلافة اهادي فمات سريعاً ومات فجاة.. فلم بغیر البيعة. وتولى الرشيد مكانه وجلس على العرش» ونال حظوة عظمى. فلم يعرف الغرب عن الشرق كما عرف عن الرشيد وذلك لأسباب كثرة: أوها: شدة العلاقة التجارية والسياسية بين الرشيد وملوك أوربا في ذلك العهد. وثانيها ما صورته كتب الأدب والشعر عن مالس الرشيد. ثالثها القصص والحكايات التى روتها عنه آلف ليلة وليلةء من صور رائعة جذابة.. فقد صورت الرشيد تصويراً بديعاً لطيفاً کما صورت آسواق بغداد وکیف کانت تزخر بالسلع وکیف تتوارد علیها من کل مکان. وكذلك حركة التجارة وكيف كانت نشطة مليئة بالحيوية والإزدهار. وكذلك صورت لنا مجالس الرشيد وما فيها من بذخ وترف» إلى غير ذلك ما يعد دعاية راسا لل شد Kf 2F من هم البرامكة وقد حمل أعباء الخلافة عن الرشيد في أول عهده البرامكة فكان يرجع إليهم في كل أمر» ويحملون التبعات في كل شأن.. وأتسع سلطانهم وعلا شآنهم» وقصدهم جميع الشعراء بالمدائح. وكانوا من حسن السياسة ما حببهم إلى الرعية» وكل من هذه الأسرة اتخذ له صنائح ما غمرهم من أموال. والبرامكة هوؤلاء ينتسبون إلى برمك. وبرمك هذا كان كاهن بيت النار في مدينة بلخ السمى النو بهار. وهو معبد للديانة الزرادشتية. وكانت هذه الديانة عملوءة بالطقوس امعقدة وبالسحر وبالأسرار. فلما انتقلوا إلى الإسلام لم تخل صدورهم من آثار هذه العقيدة. - ولرانتهم على النظم الفارسية الدقيقة» خدموا المدينة الإسلامية خدمة كبرى ما نقل إليهم وهم من كتب الفرس القديمة وعاداتهم وتقاليدهم» كالتى نقلها الجاحظ في كتاب التاج. ووضعوا آیدیهم على مال الدولة كله.. حتى کان من شآنهم إذا أرادوا أن يتصرفوا في شيء منه» وجدوه تحت آيديهم. وإذا أراد الرشيد وقصره أن يتصرف رجع في ذلك

عدد الصفحات ٤

إليهم. وكان أول من ظهر منهم في الإسلام خالد البرمكي» وعلا شأنهم ني عهد الرشيد على ید يجیی بن خالد. ثم كان آن دخل في القصر عدوهم اللدود الفضل بن الربيع. وقد جهدت الخيزران في إبعاده عن القصر» وهو رجل نشا على الدس وأعمال الحياة.. وورث الدس عن آبيه الربيع» فقد كان الربيع سبباً ني أن يقتل المنصور أبا آيوب المورياني. وقد جاء القصر فوجد البرامكة قد وضعوا أيديهم على كل شئ في الدولة. فكيف الخلاص منهم» والرشيد نفسه خاضع لإرادتهم؟ ولكن لا باس.. فليعمل الفضل الحيلة في إغضاب الرشيد عليهم. وكان الفضل شديد الكبر شديد الخيرة من البرامكة» لا يبلغ مبلغهم في علم ولا نبل ولا فضل.. فحسدهم ونی زوال نعمتهم. فكان يوماً يدس إلى الرشيد أن البرامكة ملاحدة وثنيون» محنون إلى دين أبيهم القديم بدليل أن قصورهم فيها خابئ تحت الأرض» تحوي الشعائر القدية الزرادشتية فهم يتعبدون فيها خفية عن الناس» ويوماً يجذره من البرامكة بأنهم يؤيدون العلويين سراً ويودون نقل الخلافة إليهم. ويوماً يوعز إلى مغن أن يغني الرشيد بهذين البيتين: ‏ افا ات اق و مات غ ا واستبدت رة وأاحلة إفاالعاجزمن لا يستبد ويوماً يوعز إلى من يرسل إليه قصيدة من غير توقيع يقول فيها: هذاأبويجيى قدغدامالكاً مالك مابينتكماحد أمرك مدرددودإلى أمره وأم وره ليس لوهرد' وهكذا وهكذا من أساليبه الحفية الشريرة تعاونه على ذلك السيدة زبيدة زوجة الرشيد بأحاديثها في الليل مع زوجهاء والطعن على البرامكة. وقد كانت تكرههم وتود زوال سلطتهم حباً في الرشيد ورجوع السلطة إليه وإليها. % XK

عدد الصفحات ٥

بحيى البرمكي لما تربع الرشيد على كرسي الخلافة الذي كان متربعاً عليه من قبل أخوه اهادي وأبوه المهدي» كان أول ما فعل أن أسند الوزارة إلى يحيى البرمكي اعترافاً بجميله.. فقد كان مربياً له في صغره» وکان الرشید يناديه: يا أبت» دلالة عل حبه والوفاء له. وکان يستشيره في جميع الأمور ما صغر وما كر» ومنحه سلطة مطاقة لتسييبر أمور الدولة كما پری. وکانت وزارته وزارة تفويض. والوزارة في الدولة الإسلامية تنقسم إلى قسمين وزارة تفويض ووزارة تنفيذ.. فوزير التفويض يستطيع أن يفعل ما يشاء من غير أن برجع إلى خليفته» وله الحق أن يولي من يشاء ويعزل من يشاء» وآما وزير التنفيذ فليس له أن يفعل أمراً ابتداء من عند نفسه» إنما يفعل ما يأمر به الخليفة. وكان ليحيى هذا أبناء أربعة: الفضل وجعفر» ومرسى» ومد E‏ عظيم من الحنكة السياسية» وولوا أعمالاً عظيمة في الدولة واشتهر منهم الفضل بن بجیی» وجعفر بن مججیی. اشتهر الفضل بالكرم الذي لا حد له» وكان في ذلك يفوق كل أهل بيته. واشتهر جعفر بالقرب الشديد من الرشيد» وبالكرم دون كرم الفضل» وبالبلاغة فوق بلاغة الفضل. - وقد فكر الرشيد طويلاً في الايقاع بالبرامكة لعظم مكانتهم» وخوفه من الثورة عليه من أجلهم» > فکان ما احتاط أن يشيع بين الناس كفرهم وزندقتهم» وأنهم يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر» وأن عندهم بعض بقايا من الآثار الوثنية ونحو ذلك ج تكرههم العامة. ورا كان من ذلك ما أشاعه عن علاقة جعفر بالعباسة ووعد جعفر للرشيد» بان لا يقربها لأنه إلى ذلك العهد كانت الغيرة فاشية في الناس. فلما نكل بهم الرشيد م يثر الناس وقابلوا الأمر باهدوء. وکان من i E AEE‏ فيه» وعلو شأنهم على شانه.. آما ما عداه من أسباب فكلها أسباب ثانوية. وما يؤيد هذا الرأي في أن السبب الأكر في نكبة البرامكة غيرة الرشيد منهم» وحبه لاسترجاع سلطانهم وأمواهم.. ما رواه الجهشياري من أن يحيى لا أحس من الرشيد

عدد الصفحات ٦

تغبره علیه» رکب إلى صديق له من الماشميين. فشاوره في هذا الموقف. فقال له الهاشمي: إن أمير المؤمنين قد كثر ولده.. وهو قد أحب جمع المال والضياع ههم.. فلو نظرت إلى ما في أيدي أصحابك من ضياع وأموال فجعلتها لولد أمير المؤمنين وتقربت بها إليه رجوت بهذا السلامة. ) فهذا يدل على أن من أكبر أسباب غضب الرشيد على البرامكة أيضاً حسده هم وليس الال يقصد لذاته» وإنغا يقصد للسلطان والعظمة.. فإذا طمع الرشيد في ماهم فطمعه في سلطانهم أشد» وهذا يؤيد ما ذهبنا إليه» خصوصاً وأن الرشيد قد كبر وفهم المسئولية وقدر عليها فأراد أن يزحزحهم عن سلطانهم ويحل عحلهم. وقد أخذ الرشيد من كل ما فكر وشاور يقضي على البرامكة قضاء شنيعاً. فقتل بعضهم وسجن بعضهم إلى أن يموت» وقتل من تولاهم من الشعراء ومن كان بقف پٻابهم.. وٽنتهي بذلك دولة الرامكة» ويسترد الرشيد ساطانه ويعيد إلى نفسه سلطانهم * | | وقد أحكم الرشيد فعلته ونشر الجواسيس يتجسسون على من يمدحون البرامكة ويبکون عليهم.. ويقطع راس من بلغه شيء عنه.

عدد الصفحات ٧

نسذة عن الكتاب يبدو من عنوان الكتاب أن المؤلف سيقوم بالتركيز على ما حدث للبرامكة من ظهور وعلو في أول أيام الرشيد وانتهاء بنكبتهم في نهاية حكمه تقريباً. ولكن يبدو أن هذا الأمر لا يأاخذ الحيز المتوقع من الكتاب إذ أن القارئ يستطيع أن يجد بسهولة أن الملصنف قدم لحات موجزة من تاريخ بعض الخلفاء الذين كانوا قبل العباسيين» حتى قفز إلى يام الرشيد › مركزاً بصورة خاصة لا على الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية» بقدر ما ركز على النتيجة الى ترتبت على الازدهار الذي حدث في يام الرشيد» والذي تل في الرفاهية التى تجاوزت كل الحدود. وتجرنا هذه المسالة إلى ملاحظة هامة مجدر ذكرها هناء أعنى أن المصنف ركز في اللمحات التارخية التي اختارها على تلك المواقف الى يبدو من خلاها الازدهار الاقتصادي جخلفيته الاجتماعية واضحاً كل الوضوح. ۰ فهو مثلاً لم يبدا بالخليفة أبي بكر رضي الله عنه» مع أنه أول الخلفاء الراشدين» ومن الطبيعي ان يبدا به ني آي مصنف تارڃخي» ولکن يبدو آن امتلاء عصر ابي بكر رضي الله عنه بالصراعات الداخلية التى تمثلت في حروب الردةء ثم في بداية الفتوحات الإسلامية بعد ذلك جعل المؤلف يبتعد عن هذا العصر الذي كان قصيراً ني مدته على أي حال» ول تكن الفتوحات قد آتت ثمارها بعد.. ولا كان عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعتبر بح البداية الحقيقية لامتداد الدولة الإسلامية وتوسعاتهاء نما انعكس وبصورة إمجابية على الازدهار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي كما ظهر في الرخاء الذي کان سائداً في هذا العصر» فقد رآى المؤلف أن يبدا به» وينسحب هذا على بقية العصور التالية. ويلاحظ أيضا المغالاة الشديدة الى يتسم بها الكتاب في التركيز على حياة اللهو والجون التي شاعت عن الرشيد» وكأنه لم يعرف عند المؤرخين إلا بوصفه هذا الماجن اللاهي الذي كان ألعوبة في يد البرامكة وتؤدي هذه النزعة بالطبع إلى اللجوء إلى آخبار وروايات ليست - في معظمها - مولقة تو ثيقاً تاريخياً بجيث يكن الرجوع إليها وتحري صحتهاء وإعما هي روايات مبنية في الغالب على شائعات روج ها بعض مدعي التأريخ» وظهرت معظمها في كتب لم تحظ بالأهمية كمصنفات تاريخية لأن التأريخ م يكن فيها مقصوداً لذاته. FF 2F

عدد الصفحات ٨

مقدمة الحوؤلف الحمد لله الذي أنزل الكتاب المبين» على أشرف الأنبياء والمرسلين» وقص عليه أخبار امتقدمين والتأاخرين» وعلمه ما كان وما يكون إلى يوم الدين» نحمده إذ جعلنا من أمته ونشکره على عطائه ومنته» ونشهد آن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إذ من علينا بمعرفة أحوال من مضى من الأمم» ولم يكشف عنا ستره إذا زل بنا القدم» وجعلنا أمة عدولا وسطاً وشهد لنا بذلك ني الكتاب المعظم المكرم» فقال تعال: ٠‏ کشم حبر آمو حرجت للناس تأعُرُونَ امروف وتنهوڙت عن المُنڪر وَتوِون بال ولو ءام أَهَل آل ڪيب لكان 2 ل e‏ فظهر الفضل با جاد به وتكرم» ونشهد أن سیدنا ونبينا حمداً عبده ورسوله الذي قال: «أدبني ربي فأحسن تأدیی“» فساد على جخ ابيا وعليهم تقدم» صلی الله عليه وعلی آله وصحبه وسلم. وبعد» فيقول العبد الفقير الضعيف ذو العجز: والتفريط في أيامه» وكثرر التخليط وزيادة آثامه» محمد يعرف بدياب الإتليدي من إقليم امنية الخصيبية" ساألنى بعض الإخوان الموفقين ممن لا يسعلي خالفتهء أن أجمع له شيتاً ما وقع ني زمن الخلغاء المتقدمين من بني أمية» والخلفاء العباسيين. فأجبته لذلك مع علمي اني لست أهلاً لذلك» فقد قالوا: الامتثال خير من الأدب» وسميته: إعلام الناس با وقع للبرامكة مع بني العباس“. وابتدأت في ذلك بأمر المؤمنين عمر بن الخطاب» رضي الله عنه» ترکاً په وبذکره. %‏ (۱)[آل عمران: .]۱۱١‏ مع بني العباس) الكتب خانة /٤‏ ۲١۱۹ء‏ ۱۹۹. والأزهرية /٤‏ ٦١٥٤ء‏ ومعجم المطبوعات ۸۸۲.

عدد الصفحات ٩

O CT ۱‏ طرف من أعمال عمر ب عمر والعجور المدينية قيل: لا رجع عمر» رضي الله عنه» من الشام إلى المدينةء انفرد عن الناس ليتعرف أخبار رعيته» فمر بعجوز في خباء ها فقصدها. فقالت: ما فعل عمر رضي الله عنه؟ قال: قد أقبل من الشام سالاً. فقالت: يا هذا! لا جزاه الله خيراً عي! وقال: ول؟ قالت: لأنه ما أنالنى من عطائه منذ ولي آمر المسلمين ديناراً ولا درهماً. فقال: وما يدري عمر بحالك وآنت في هذا الموضع؟ فقالت: سبحان الله ! واله ما ظننت أن أحداً يلي على الناس» ولا يدري ما بين مشرقها ومغربها. فبكى عمر رضي الله عنه» وقال: وا عمراه» كل أحد آفقه منك حتى العجائز يا عمر. ثم قال ها: يا أمة الله! بكم تبيعيني ظلامتك من عمر» فإني أرحمه من النار؟ فقالت: لا تهزآً بناء يرمك الله. فقال عمر: لست أهزآ بك. ولم يزل حتى اشترى ظلامتها جخمسة وعشرين ديناراً. فبينما هو كذلك إذ أقبل علي بن آبي طالب» رضي الله عنه» وعبد الله بن مسعود» رضي الله عنه» فقالا: السلام عليك يا أمير المؤمنين! فوضعت العجوز يدها على رأسها وقالت: وا سواتاه! شتمت أمير المؤمنين في وجهه؟ فقال ها عمر رضي الله عنه: لا باس عليك» يرحمك اله» ثم طلب قطعة جلد يكتب فيها فلم جد فقطع قطعة من مرقعته “ وكتب فيها: بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما اشترى عمر من فلانة ظلامتها منذ ولي الخلافة إلى يوم كذاء بخمسة وعشرين ديناراً. فما تدعي عليه عند وقوفه في الحشر بين يدي الله تعالى فعمر بريء منه» شهد على ذلك علي وابن مسعود. ثم دفعها إلى ولده وقال له: إذا آنا مت فاجعلها في كفن ألقى بها ربي. X% %% F (1) الثوب الذي تكثر فيه الرقع. وقد أطلق على الثوب الذي كان يرتديه سيدنا عمر -رضي الله عنه- والذي لم يكن يغيره على الرغم من كونه خليفة المسلمين» وذلك حتى لا يأخذ شيئاً من بيت الال لنفسه» على الرغم من أنه بحق له أن يأخذ كغيره وذلك دلیل واضح على الزهد الحقيقي الذي يكون لمن يلك الشيء ويستطيع أن يفعله ومع ذلك فهو يعف عنه.

عدد الصفحات ١٠

طرف من أعمال عمر د4 E O SS See‏ عمر والشاب القاتل وأبو ذر قال شرف الدين حسين بن ريان: آغرب ما سمعته من الأخبار» وأعجب ما نقلته عن الأخيارء من کان محضر مجلس عمر بن الخطاب» أمير المؤمنين» ويسمع کلامه قال: بينما الإمام جالس في بعض الأيام» وعنده أكابر الصحابة» وأهل الرأي والإصابة وهر يقول في القضاياء ويحكم بين الرعاياء إذ أقبل شاب نظيف الأثواب» يکتنفه شابان من أحسن الشبان» نظيفا الثياب» قد جذباه وسحباه وأوقفاه بين يدي أمير المؤمنينء ولبباء". فلما وقفوا بین يدیه» نظر إليهما وإليه» فأمرهما بالف عنه. فادنياه منه وقالا: يا امير المؤمتين» نحن أخوان شقيقان» جديران باتباع الحق حقيقان. كان لنا أب شيخ کبیر» حسن التدبیر» معظم في قبائله» منزه عن الرذائل» معروف بفضائله» ربانا صغاراً وأعزنا کباراً» وآولانا نعماً غزاراًء کما قیل: لناواللوكان‌للناس مثله اباخ اغناهم بالناقب خرج اليوم إلى حديقة له يتنزه في أشجارهاء ويقطف يانع ثمارهاء فقتله هذا الشاب وعدل عن طريتق الصواب. ونسألك القصاص با جناه» والحكم فيه با أراك اللّه. ) قال الراوي: فنظر عمر إلى الشاب وقال له: قد سمعت» فما الحوابت؟ والغلام مع ذلك ثابت الجاش» خال من الاستيحاش"" قد خلع ثياب الملع» ونزع جلباب الجزع”» فتبسم عن مثل الجمان“» وتكلم بافصح لسان» وحياه بكلمات حسان ثم قال: يا أمر المؤمنين› والله لقد وعيا ما ادعياء وصدقا فما نطقا وخبرا با جرى» وعبرا ما ترى» وسآنهي قصتي بين يديك والأمر فيها إليك: اعلم» يا أمير المؤمنين» أني من العرب العرباء» أبيت في منزل البادية» وأصيح على أسود السنين العاديةء فاقبلت إلى ظاهر هذا البلد بالأهل والمال والولد» فأفضت بي بعض طرائقهاء إلى المسير بين حداتقهاء بنياق"“ حبيبات إليّ» عزيزات علي بينهن فحل كريم الأصل» كثير النسل؛ مليح الشكل» حسن التتاج» يشي بينهن كانه ملك عليه تاج. فدنت بعض النوق إلى حديقة قد ظهر من الحائط شجرهاء فتناولته بمشفرهاء فطردتها من تلك الحديقة. (۱) أي لفا ثوبه حول عنقه حتی لا یفلت منهما. (۲) الاستيحاش أي الشعور بالخوف. ( ای اشوف: (©) كناية عن إشراق وجهه. )٥(‏ نياق جمع ناقة.

عدد الصفحات ١١

۱۲ ...طرف من اعمال عمر ک4 فإذا شيخ قد زججر» وزفر» وتسور الحائط» وظهر وني يده اليمنى حجر» يتهادى كالليث إذا خطر» فضرب الفحل بذلك الحجرء فقتله وأصاب مقتله. فلما رأيت الفحل قد سقط لجنبه وانقلب» توقدت في جمرات الغضب» فتناولت ذلك الحجر بعينه» فضربته به» فکان سبب حینه'» ولقي سوء منقلبه» والمرء مقتول با قتل به بعد أن صاح صيحة عظيمة» وصرخ صرخة أليمة فأسرعت من مکاني فلم یکن بأسرع من هذين الشابين» فأمسکاني وأحضراني كما تراني. فقال عمر: قد اعترفت يا اقترفت» وتعذر الخلاص» ووجب القصاص» ولات حين مناص. فقال الشاب: سمعاً لما حكم به الإما» ورضيت با اقتضته شريعة الإسلام» لكن لي آخ صغیر» کان له أب کبیر» خصه قبل وفاته مال جزیل» وذهب جلیل» واحضره بین يدي» وأسلم آمره إلي» وأشهد الله علي وقال: هذا لأخيك عندك. فاحفظه جهدك فاتخذت لذلك مدفناً ووضعته فیه» ولا یعلم به إلا آناء فن حکمت الان بقتلي» ذهب الذهب» وكنت آنت السبب» وطالبك الصغير بحقه» يوم يقضي الله بين خلقه» وإن أنظرتني ثلاثة أيام» أقمت من يتولى أمر الغلام» وعدت وافياً بالذمام» ولي من يضمنني على هذا الكلام. فاطرق عمر» ثم نظر إلى من حضر» وقال: من يقوم على ضمانه والعود إلى مكانه؟ قال: فنظر الغلام إلى وجوه أهل الجلس الناظرين» وأشار إلى أبي در دون الحاضرين» وقال: هذا يكفلني ويضمنني. قال عمر: يا آبا ذر» تضمنه على هذا الكلام؟ قال: نعم» أضمنه إلى ثلاثة آيام. فرضي الشابان بضمانة آبي ذرٌ وأنظراه ذلك القدر. فلما انقضت مدة الإمهال وكاد وقتها يزول أو قد زال» حضر الشابان إلى مجلس عمر والصحابة حوله كالنجوم حول القمر» وآبو ذرٌ قد حضر والخصم ينتظر. فقالا: آين الغريم يا آبا ذر؟ كيف يرجع من فر لا نبرح من مکاننا حتی تفي بضماننا. فقال آبو ذرٌ: وحق الملك العلام» إن انقضى تام الأيام» ولم بحضر الغلام» وفيت بالضمان وأسلمت نفسي» والله المستعان. (۱) موته.

عدد الصفحات ١٢

طرف من أعمال عمر 45 E n‏ فقال عمر: وال إن تأخر الغلا لأمضين ني أبي ذرّ» ما اقتضته شريعة الإسلام. فهمت عبرات الناظرين إليه» وعلت زفرات الحاضرين عليه وعظم الضجيج وتزايد النشيج» فعرض كبار الصحابة على الشابين أخذ الدية واغتنام الأثنية» فأاصرا على عدم القبول» وأبيا إلا الأخذ بثأر المقتول. فبينما الناس يموجون تلهفاً لما مر» ويضجون اا فل ا ذر إذ آقبل الغلام ووقف بين يدي الإمام وسلم عليه آم السلام ووجهه يتهلل مشرقاً ويتكلل عرقاً وقال: قد أسلمت الصبي إلى أخواله» وعرفتهم بخفي أمواله وأطلعتهم على مكان ماله. ثم اقتحمت هاجرات الحر» ووفيت وفاء الحر. فعجب الناس من صدقه ووفائه» وإقدامه على الموت واجترائه. فقال: من غدر لم يعف عنه من قدر» ومن وفی» رمه الطالب وعفاء وتحققت أن اموت إذا حضرء م ينح منه احتراس» كيلا يقال: ذهب الوفاء من الناس. فقال أبو ذَرّ: واللهء يا أمير المؤمنين» لقد ضمنت هذا الغلام» ولم أعرفه من أي قوم؛ ولا رأيته قبل ذلك اليوم. ولكن نظر إلي دون من حضر فقصدني وقال: هذا يضمننيء فلم أستحسن رده وأبت المروءة أن تخيب قصده» إذ ليس في إجابة القاصد من باس كيلا يقال: ذهب الفضل من الناس. فقال الشابان عند ذلك: يا أمبر المؤمنين» قد وهبنا هذا الغلام دم أبيناء فبدل وحشته بإيناس» كيلا يقال: ذهب المعروف من الناس. فاستبشر الإمام بالعفو عن الغلام وصدقه ووفائه» واستفزر مروءة آبي ذرَ دون جلسائه» واسقحسن اعتماد الشابين ني اصطناع المعروف» واثنى عليهما أحسن ثناء وتعثل بهذا البيٽ: من يصنع الخير م يعدم جوائزه لايذهب المعروف بين الله والناس ٹم عرض عليهما آن يصرف من بیت الال دية أبيهما. فقا لا: إا عفونا أيتغاء وجه % %

عدد الصفحات ١٣

۱٤‏ ...طرف من أعمال عمر ظ4 عمر والهرمران وأحضر المرمزان بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب» رضي الله عنه مأسوراً فدعاه إلى الإسلام» فأبىء فأمر بضرب عنقه» فقال: يا أمير المؤمنين» قبل أن تقتلني اسقني شربة من الماء» ولا تقتلنى ظمآن. فأمر له عمر بقدح مملوء ماء» فلما صار القدح في يد اهرمزان» قال: أنا آمن حتى أشربه؟ قال: نعم لك الأمان. فالقى اطمرمزان الإناء من يده فأراقه» ثم قال: الوفاء يا أمير المؤمنين'. فقال عمر رضي الله عنه: دعوه حتی أنظر ني آمره. فلما رفع السيف عنه» قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن حمداً رسول الله. قال عمر» رضي الله عنه: لقد أسلمت خير الإسلام فما أخرك؟ قال: خحشيت أن يقال إني أسلمت خوفاً من السيف. فقال عمر: إنك لفارس حكيم» استحققت ما كنت فيه من الملك. ثم إن عمر رضي الله عنه» بعد ذلك کان یشاوره في إخراج الجيوش إلى أرض فارس ویعمل برآیه. وسيآتي نظير ذلك في أخذ الأمان بالخيلة.

عدد الصفحات ١٤

1٥ O ae Sd ae طرف من أعمال عمر ف4‎ خبر جبلة بن الأيهم لا هرب من عمر إلى هرقل وتنصر جبلة بن الأيهم وتنصره وما ذكره عبد الملك بن بدرون. شارح قصيدة عبد الجيد بن عبدون» عما وقع جبلة ابن الأيهم حين لطم الفزاري على وجهه لا داس على ردائه» وقال له عمر رضي الله عنه: دعه يقتص منك» أو ما هذا معنا فقال لعمر: وهل استوي آنا وهو في ذلك؟ فقال له: نعم الإسلام ساوى بينكما. فقال: أجاني إلى غد. فلما أصبح مضى إلى قيصر ملك الروم» وارتد ثم ندم وقال أبياتاً» وهي هذه: تنصرت الأشراف من أجل لطمة وماكان فيها لو صبرت هاضرر تكنفي منهالجاج ونخوة فبعت بها العين الصحيحة بالعور فياليت أمي ل تلداني وليتني رجعت إلى الأمر الذي قاله عمر وياليتن أرعى الخاض بقفرة وكنت أسراً في ربيعة أو مضر ويا ليت لي بالشام أدنى معيشة اجالس قومي ذاهب السمع والبصر ولا تنصر جبلة بن الأيهم ولحق بهرقل» صاحب القسطنطينية» أقطعه هرقل الأموال والضياع» وبقي ما شاء اللّه. ثم آن عمر رضي اله عنه بعث إلى قيصر رسولاً يدعوه إلى الإسلام أو إلى الجزية. فلما أراد الانصراف قال هرقل للرسول: ألقيت ابن عمك هذا الذي عندنا؟ يعني جبلة الذي آتانا راغباً في ديننا. | قال: لا! قال: فالقه ثم اثتي أعطك جواب كتابك. فال الرسول: فذهبت إلى دار جبلة فإذا عليه من القهارمة والحجاب والبهجة وكثرة الجمع مثل ما على باب هرقل فلم أزل أتلطف بالإذن حتى أذن لي فدخلت عليه» فرآيته أصهب اللحية ذا سبال» وكان عهدي به أسود اللحية والرأس» فأنكرته» فإذا هو قد دعا بسحالة الذهب» فذرها على يته حتى أصهبت» وهو قاعد على سرير من قوارير على قوائمه أربعة أسود من ذهب. فلما عرفي رفعني معه على السرير» فجعل يسالني عن المسلمين» فذكرت له خيراً وقلت له: قد أضعفوا أضعافاً على ما تعرف. فقال: وكيف عمر بن الخطاب؟ قلت: بخير. قال: فرأيت الغم في وجهه لا ذكرت له منه سلامة عمر.

عدد الصفحات ١٥

ed Es Ea GS ALES ESSA RD E OR ۱٦‏ طرف من أعمال عمر له ثم انحدرت عن السرير فقال: م تأبى الكرامة التى أكرمناك بها؟ فقلت: إن رسول اله 5 نهى عن هذا. فقال: نعم! نهى ييه ولكن نق قلبك ولا تبال على ما قعدت. فلما سمعته يقول ما قاله بي طمعت فيه فقلت له: وجك يا جبلةء ألا تسلم» وقد عرفت الإسلام وفضله؟ فقال: أبعد ما كان مني؟ قلت: نعم» قد فعل رجل من فزارة أكثر عا فعلت» ارتد عن الإسلام وضرب وجوه المسلمين بالسيف ثم رجع إلى الإسلام وقبل منه وخلفته بالمدينة مسلماً. وإغا ذكرت له أن الذي فعل هذه الفعلة من فزارةء وأنه ضرب وجوه المسلمين بالسيف وارتد ورجع إلى الإسلام لأن الرجل الذي كان تنصر جبلة من أجله لا لطمه وأراد عمر أن يقتص منه كان فزارياً أيضاً. فقلت له: أمرك أخف من أمره إن رجعت إلى الإسلام» فإنك لم تضرب وجوه المسلمين بالسيف كما فعل. فقال: ذرني من هذا إن كنت تضمن لي آن يزوجني عمر ابنته ويوليني الأمر من بعده رجعت إلى الإسلام. فضمنت له التزويج ولم أضمن له تولية الأمر. قال: ثم أوما إلى خادم كان على رأسه واقفاً فذهب مسرعاً فإذا خدم قد جاؤوا محملون الصناديق فيها طعام. فوضعت ونصبت موائد الذهب وصحائف الفضةء وقال لي: كل؛ فقبضت يدي» وقلت: رسول الله ية نهى عن الأكل في آنية الذهب والفضة. قال: نعم! نهى بيه ولكن نق قلبك وکل فیما آحببت. قال: فأكل في الذهب» وأكلت آنا في الخلنج» ثم دعا بطسوت الذهب وأباريق الفضة» فغسل يديه في الذهب» وغسلت في الصفر. ٹم وما إلى خادم بين يديه فمر مسرعاً. فسمعت حساً» فإذا خدم معهم كراسي مرصعة بالحواهر» فوضعت عشرة عن يينه وعشرة عن شماله» ثم جاءت الجواري وعليهن تيجان الذهب» فقعدن عن يينه وعن يساره على تلك الكراسي» ثم جاءت جاربة ضا انا الس خا غل راسا تاج» وعلى ذلك التاج طائر لم أر أحسن منه» ولي يدها جامة فيها مسك فتيت» وفي يدها الأخحرى جامة فيها ماء ورد فأومات تلك الجارية وصفرت بالطائر الذي على تاجها فوقع في جامة المسك» فاضطرب فيهاء ثم صفرت به ثانياً فوقع في جامة ماء الورد فاضطرب فيهاء ثم أومأت إليه فطارء ثم نزل على صليب في تاج على جبلةء فلم يزل يرفرف حتى نفض ما في ريشه عليه. فضحك جبلة من شدة السرور حتى بدت آنيابه» ثم التفت إلى الجواري اللواتي عن يينه. فقال

عدد الصفحات ١٦