المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

البرلمان في الدولة الحديثة المسلمة

علي محمد الصلابي

صفحة ١٧ من ١٨

257 الخاتمة 1 ـ البرلمان هو هيئة تضم عدداً قليلاً جداً من أفراد الشعب الذين يرتبطون فيما بينه بحدود جغرافية تحت مسمى الدولة بوصفهم نواباً عن الشعب وممثلين له، فهو المقصود بالسلطة التشريعية في النظام السياسي المعاصر. 2 ـ ويُ نتخب أعضاء البرلمان من الناخبين بطرق انتخابية متعددة منها الَنتخاب الفردي، أو الَنتخاب بالقائمة المطلقة، أو القائمة النسبية. 3 ـ ولقد نشأ النظام النيابي في بريطانيا بشكل تدريجي أنتج دستوراً عرفي استند على التطور التاريخي للعلاقات الَجتماعية والَقتصادية والسياسية وغيرها. 4 ـ يقوم النظام البرلماني على أركان أساسية، أهمها وجود مجلس نيابي منتخب، ويمارس سلطته الفعلية التشريعية والرقابية وإقرار الموازنة وتنتخب المجالس لفترة زمنية محددة يستقل خلالها مدة نيابته عن هيئة الناخبين، ويمثل النواب الأمة جميعاً من المجالس ما يكون غرفة أو غرفتين. 5 ـ ويعتبر مبدأ الفصل بين السلطات من أهم الركائز اللازمة والضرورية لتفعيل وإنجاح البرلمان، فهذا المب دأ يحول دون جمع السلطات في شخص أو هيئة واحدة. فيجزأ الصلاحيات ويقسمها إلى السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية، كما تطبق الدول ذلك بنماذج مختلفة. 6 ـ وهذه التجربة الإنسانية المتعددة جاءت بعد معانات وتراكمات وصراعات طويلة أثرت العقول البشرية ومنحتها فرصة الخيار الأفضل. والإسلام يأمرنا بالأخذ بالأفضل فيما توصل إليه العقل البشري من نتاج إنساني متقدم في الطرق والوسائل، والَستفادة من النظم البرلمانية، وذلك بأخذ الإيجابيات وترك السلبيات، وما يتعارض مع ثوابت القرآن الكريم

عدد الصفحات ٢٥٧

258 والسنة الشريفة، فكل الوسائل التي لَ تتعارض مع ثوابت الإسلام مباحة، بل تدخل هذه المصالح ضمن المصالح المرسلة، وهو باب عظيم في أصول الفقه. 7 ـ ومبدأ الفصل بين السلطات وظيفياً كان معروفاً لدى فقهاء الإسلام، وأما فصلها عضوياً بحيث لَ يتولى السلطة التنفيذية من يتولى السلطة القضائية، فلم يكن مطبقاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لعدم الحاجة إليه ولخصوصية مرحلة الوحي، ولقد كانت السلطة التشريعية في عصر النبوة محصورة في سير الرسول صلى الله عليه وسلم ما دام الأمر متعلقاً بالتشريع، وبالنظر إلى العلة من وراء مبدأ فصل السلطات نجد أنه كل فرد بيده سلطة ينزع بطبيعته إلى استعمالها حسب رأي منتسيكيو وغيره، أو كما جاء في طبائع الَستبداد للكواكبي، ولهذا رأوا ومنعاً للإساءة والَستبداد أن يتم الفصل بين السلطات. والحقيقة أن منع الَستبداد في الإسلام فرض كفاية على الأمة وسيادة الشريعة الإسلامية أصلاً من أصول الدين، والحكا م في الإسلام وظيفتهم تنفيذ أحكام التشريع والَلتزام بها وإلزام غيرهم بها، حيث يكون التشريع مبني على الشريعة الإسلامية صاحبة السيادة العليا في المجتمع، وباب الَجتهاد مفتوح لأهل الَجتهاد مما يحقق المصالح ويدفع المفاسد مع مراعاة تغير الأزمان والأحوال، ولقد كان الفصل بين سلطتي التشريع والتنفيذ في الفقه السياسي الإسلامي منذ البداية، كما كان الفصل واضحاً بين مهمة كل منها ودور الأمة في حماية التشريع. أو مبدأ المشروعية من جور السلطة التنفيذية، وهي وظيفة الحسبة على ذوي السلطان ومسؤوليتها في إصلاح النظم السياسية، وصور سلطة الحكام في مبايعة الجمهور ورضاهم. ولهذا وجب فصل السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية بشكل واضح لكي يتحقق التوازن في السلطات والحكومة ويمنعها من الفساد، ولقد كان هذا فقه عمر عندما قال لمعاوية وهو أمير الشام، إنه لَ سلطان له على عبادة بن الصامت وهو قاضي فلسطين، والقرآن الكريم له إشارة واضحة إلى هذا المعنى في الفصل بين السلطات، فالكتاب هو السلطة التشريعية "والميزان" هو السلطة القضائية و"الحديد" هو السلطة التنفيذية. ولهذا

عدد الصفحات ٢٥٨

259 الرأي الغالبلدارسين نظام الحكم الإسلامي إن مبدأ الفصل بين السلطات هو أهم أصل في نظام الحكم الإسلامي من الناحية العملية. 8 ـ وفي عهد التابعين ظهرت المدارس الفقهية التي تعتمد مؤسسات تشريعية، ثم ظهرت المذاهب الفقهية الكبرى حتى جاء في عصور متأخرة علماء أغلقوا باب الَجتهاد، وعندما استجدت المسائل والنوازل لم يكن هناك من الَجتهاد ما يقابلها ممّ ا أدَّ ى إلى عدم مسايرة التطور كما أدّ ى إلى تخلف الأحكام الشرعية عن معالجتها، مما دفع بعض من المصلحين، من أمثال محمد بن علي السنوسي ومحمد عبده ومحمد رشيد رضا وغيرهم إلى فتح باب الَجتهاد، وبدأت حركة الَجتهاد والتجديد، وصارت الشعوب الإسلامية مؤهلة للعودة إلى سيادة الشريعة عن طريق جعل السلطة في يد المجتهدين من أبناء هذه الشعوب في مجالَت الحياة المتقدمة، ولقد أوجدت الأمة مؤسسات كبرى تقوم بالَجتهاد الجماعي الذي كان يقوم به المجتهدون، ولكن بآليات معاصرة تمثلت في المجامع الفقهية أو مشاريع الَ جتهاد الجماعي وذلك لتوسيع دائرة الَجتهاد. 9 ـ نحن اليوم في زمن الَنتفاضات الشعبية، فلا بد من التنويه بالبيان الناجع للأزهر الشريف في هذا الموضوع، فقد جاء في البيان الصادر عن مشيخة الأزهر بعنوان بيان الأزهر والمثقفين لمناصرة الحراك العربي ما يلي: تعتمد شرعية السلطة الحاك مة من الوجهة الدينية والدستورية على رضا الشعوب واختيارهم الحر، من خلال اقتراع علني يتم في نزاهة وشفافية ديمقراطية، باعتباره البديل العصري المنظم لها سبقت به تقاليد البيئة الإسلامية الرشيدة، وطبقاً لتطور نظم الحكم وإجراءاته في الدولة الحديثة والمعاصرة، وما استقر عليه العرف الدستوري من توزيع السلطات التشريعية وا لتنفيذية والقضائية والفصل الحاكم بينها، ومن وسائل الرقابة والمساءلة والمحاسبة ، بحيث تكون الأمة هي مصدر السلطات جميعاً، وهي مانحة الشرعية وسالبتها عند الضرورة. إن الحق للأمة فهي الأصل وهي أحد طرفي العقد والحاكم هو الوكيل أو النائب عنها، وليس الحكم تفويضاً إلهياً والبيعة عقد تراضي ولَ إذعان فيه باتفاق السلف المتقدمين

عدد الصفحات ٢٥٩

260 وليست الوكالة نسخاً للحق الأصلي وإلى عقد مؤيداً يعترضه فسخ عملاً، بقول أبو بكر رضي الله عنه: أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله، فلا طاعة لي عليكم، وقول عمر: الخلافة شورى، ومن حق المواطنين أن يحددوا العقد بمدة معينة، كما يقع في بعض الدساتير بأربع أو خمس أو ست سنوات، ولَ يوجد سبب يمنع الناس من حقهم في الَختيار وتحديد السلطات ومدة الحكم. 10 ـ ظهر مفهوم الَنتخابات باعتبارها طريقة يختار بها المواطنون أو بعضهم من يرضون ويتوصل من خلالها لتحديد المستحق للولَية أو المهمة المنتخب فيها والتي تعرف باسم الَنتخابات الرئاسية لَنتخاب رئيس الدولة أو الَنتخابات البرلمانية أو البلدية أو الَستفتاء العام أو أية انتخابات أخرى كاتحادات الطلاب والنقابات وغيرها. ويلجأ الناس للانتخابات لحاجتهم إلى تحقيق مصالحهم ولصعوبة أخذ رأيهم مباشرة بسبب كثرة العدد ولَختلاف التخصصات بينهم. ويعتبر النظام الَنتخابي نتاجاً طبيعي اً وتطوراً طبيعياً منسجماً مع التطور الطبيعي في حي اة البشر. فلقد اقتصر حق الَنتخاب في التجارب الَستثنائية الأخرى على فئات معينة من المجتمع أساسها الجنس أ و العرق أو القدرة المالية، ولهذا لم تتمكن المرأة من أن تشارك في الَنتخابات في الأنظمة الديمقراطية القديمة إلَ مع حلول عام 1920مفي الولَيات المتحدة الأمريكية، وفي عام 1928م ببريطانيا وعام 1944م في فرنسا ولقد عرف المسلمون النظام الَنتخابي وإن لم يكن بالصورة المماثلة الآن منذ فجر الإسلام الأول، فلقد بايع الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم في بيعة النقباء حين طلب الرسول صلى الله عليه وسلم من الأنصار أن يخرجوا إليه اثني عشر نقيباً منهم يكونون على قومهم بما فيهم، وفي بيعة العقبة التي سبقت الهجرة حيث ولدت يومئذ أولى المؤسسات الدستورية الإسلامية بالَختيار مؤسسة "النقباء الَثني عشر" فتميزت الدولة عن "النبوة والرسالة". وسار على هدي النبي صلى الله عليه وسلم خلفاؤها الراشدون فكانت الَنتخابات واضحة في انتخاب وبيعة الصدِّيق على الحكم في سقيفة بني ساعدة التي أرست أعظم مبدأ سياسي بأن قيادة الأمة لَ تقام إلَ بالَختيار وأن البيعة هي أصل من أصول الَختيار وشرعية

عدد الصفحات ٢٦٠

261 القيادة وأن الشورى ملزمة وهو أول مبدأ دستوري تقرر بالإجماع بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إجماعاً مطابقاً لنصوص الكتاب والسنة التي أوصت الشورى، واتبعت هذه البيعة بيعة عامة، وكانت كذلك بيعة الخلفاء عمر وعثمان وعلي على اختلاف في المنهجية والوسيلة والأداء ولكنها اشتملت على السمات التالية: 1 ـ أن البيعة تقوم على الَختيار والرضا. 2 ـ وجوب بيعة الناس لإمامهم 11 ـ إن الَنتخابات عملية قربت مصالح عظيمة وتمنع مفاسد جليلة جاءت نتاج تجارب الأمم وأيدتها الأدلة الشرعية المستمدة من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ونهج الخلفاء الراشدين وهي من باب المقاصد تحقق للمسلمين حماية من تسلط الحكام والظلم وتمنعهم من عبثهم بأموال الأمة ودمائها وأعراضها، وتمنحهم حسن الرقابة والتغيير بأسلوب سلمي ينصب في عدم ترشيح الحاكم مرة ثانية وهي تقود إلى تنمية الوعي السياسي لدى المواطنين من خلال المشاركة السياسية في اختيار المرشحين، ومن خلال التفكير في قرار اختيارهم الذي سيبنى على المفاضلة بين أحسن البرامج السياسية والَقتصادية والأمنية والَجتماعية الذي يقدمه المرشح. وهذا بدوره يقود إلى الَستقرار السياسي وحماية المجتمعات من مفاسد الثورات والعنف والفتن والَ نتخابات توصل إلى الحكم الذي يرغب الناس في ولَيته ويرضون حكمه ويحبون الَنطواء تحت طاعته وإن قرارات الدولة ستكون لها التقدير والَحترام والإلزام الطوعي لأنها صادرة تمثيلاً عن إرادتهم و انعكاساً لطموحاتهم وتكسب الدولة الشرعية والقوة في الداخل والخارج وتشعر المسؤولين بالمسؤولية تجاه مواطنيهم وتبعث الَنتخابات في الفرد روح الَهتمام بالوطن وبالشأن العام له وينعش فيه روح الوطنية، وهي من أعظم الوسائل التي تقربنا إلى القيمة الإسلامية وهي الشورى التي بها يتحقق أعظم مقصد من مقاصد الشريعة ألَ وهو العدل. 12 ـ ونظراً للأسباب وال مقاصد الجليلة التي أوردناها فإن نظرتنا في التجربة والتاريخ الإسلامي ومبادىء الشريعة الإسلامية أن ضرورة توفر شروط وصفات وكيفيات وآليات

عدد الصفحات ٢٦١

262 اختيار للأعضاء الذين تنتجهم العملية الَنتخابية لعضوية البرلمان أو رئاسة الدولة وهي البلوغ والعقل والحرية والقوة والأمانة والقدرة والإرادة والعدالة والصلاح والعلم والرأي والحكمة والصدق وحسن البيان والإنصات والَستماع واجتناب الفحش في القول والشجاعة في إبداء الرأي والخبرة والمواطنة والتحرر من العصبية والأنانية ومعايشة الناس ومعرفة ما هم عليه والَستقامة، وأن يكون في قومه مطاعاً والكرم والوفاء والَلتزام والشعور بالمسؤولية والرؤية الملهمة وله من التعامل مع الناس والَبتسامة والإنصات والتعاطف الصادق مع الناس ورغباتهم والتأثير والَمتناع وذلك كله حسب التفصيل الذي بيناه والذي بدون شك كثير منه أوردته التشريعات التي تنظم الَنتخابات بألفاظ ومصطلحات عصرية هي في مقاصدها وروحها تتضمن نفس المعاني والمقاصد، وتميزت الضمانات السابقة في التجربة الإسلامية عن الديمقراطية المدنية بالإضافة إلى الضمانات الخارجية لتحقيق العدالة وحفظ حقوق الأفراد، أنها أولت اهتماماً خاصاً بالضمانات الداخلية للأفراد ذات الطابع الأخلاقي منعاً للوقوع في مزالق ال ديمقراطية الحديثة التي أنتجت إرادة جماعية مستقلة عن القيم والسلوك الأخلاقية التي تتماشى مع ديننا الحنيف. إن التماسك بهذه الشروط الواجب توافرها في الناخب ضرورة تستدعيها المهمة الجليلة التي يطلبها منه مَن رشحه وهي القيام بوظيفته نائباً في البرلمان من خلال وظ ائف البرلمان الكبرى والمتمثلة: أولًَ : في الوظيفة التشريعية من سن القوانين والتشريعات التي تضبط علاقة الأفراد ببعضهم أو بمجتمعهم وبالدول والتي تصب في صالح المواطن والوطن. وثانياً: في الوظيفة الرقابية على أعمال السلطة التنفيذية للوقوف على مدى تطابق هذه الأعمال مع القوانين ذات الصلة بما يحقق المصلحة العامة ويحمي الحقوق والحريات. وثالثاً: في الوظيفة المالية من سلطة الرقابة على الميزانية العامة للدولة والموافقة على الموازنة. ورابعاً : الوظيفة الخدمية باعتبارها دوراً ثانوياً للبرلمان وينعكس كذلك الَهتمام بالشروط الواجب توفرها في النائب والمرشح وذلك دون شك سيقود إلى انتخاب الرئيس وعزله.

عدد الصفحات ٢٦٢

263 13 ـ إن العملية الَنتخابية لأعضاء البرلمان أو رئاسة الدولة تعني تحكيم الأكثرية والأغلبية والذي هو بدون شك عمل من أعمال الإجماع الذي يستمد حجيته وقوته من الكثرة التي لَ مخالف لها أو لَ مخالف يعتد بخلافه، ولكن بدرجة أقل وأن التقارب والتباعد بين الإجماع والأغلبية يزيد وينقص تبعاً لس نة الأغلبية مع الأقلية ويعتبر العمل بالأغلبية عملاً يعت مد عليه والأخذ به في مجالَت متعددة. ومن أهم المجا لَت التي يصح فيها تحكيم الأغلبية هي التشريع الَ جتهادي العام التي تحتاجها الأمة لمواكبة التطورات والتحولَت واستيعاب المشاكل والنوازل والمستجدات. وإن اتخاذ الَجتهاد الأكثري تشريعاً ملزماً في الأمور العامة ينبغي أن يمس في شيء من حرية البحث والنظر والتعبير والتي ينبغي معه اعتبار ما تقرر حكماً نهائياً لَ يراجع ولَ ينقض، فكم من الأقوال الفقهية كانت مهجورة فأتى عليها حين من الدهر أصبحت مشهورة، وكم من الَجتهادات كانت شاذة أصبحت في وقت آخر هو قول الجمهور والأكثر ثانياً مجال التأمين والتقديم وثالثاً مجال تدبير المصالح وال شؤون المشتركة. 14 ـ وحق الَنتخاب أو الترشيح لعضوية البرلمان حقاً مضموناً لجميع المواطنين في الدولة المسلمة للمسلمين وغير المسلمين بأن تقرير حقوق غير المسلمين في الإسلام سياسية وغير سياسية جزء لَ يتجزأ من تقرير الإسلام لمبادىء العدالة والحرية والمساواة لأفراد الدولة المسلمة أمام القانون، وقد جاء تقريرها في كتاب الله وتبيان السنة النبوية له بوصفها أصولها ثابتة في الشريعة الإسلامية ودعائم راسخة في بناء النظام السياسي للدولة ويتركز على أساس واحد وهو ما يسمى بحقوق "المواطنة" الذي أقرته وثيقة المدينة على أن غير المسلمين "أمة مع المؤمنين"، فتكون بذلك جعلت منهم مواطنين فيها، لهم من الحقوق مثل المسلمين وعليهم من الواجبات مثل ما على المسلمين، شركاء في الوطن لهم دينهم وللمسلمين دينهم. 15 ـ وحق مشاركة المرأة في العملية الَنتخابية بدا جلياً وواضحاً من خلال البحث الرصي ن والحجج القوية والأدلة الراجحة إلى جواز مشاركة المرأة في العملية الَنتخابية معطية حقوقها ومرشحة لنفسها، وقد سبق الإسلام في ذلك جميع الأمم والشعوب.

عدد الصفحات ٢٦٣

264 16 ـ إن موضوع البرلمان أمراً يستحق من الباحثين والفقهاء والمفكرين الإسلاميين العن اية والدراسة المعمقة التي تغوص في تاريخنا الإسلامي تجمع منه الدرر وتنقيه من الشوائب، لتنظم معاً عُ قد لعقداً اجتماعياً تقلده الأمة في عنقها يقود إلى العدالة والرفاهية والتنمية والبناء لبني الإنسان كافة1. 17 ـ إن هذا المجهود المتوضع قابل للنقد والتوجيه، وماهي إلَ محاولة متواضعة هدفها معرفة حقيقة البرلمان والجمع بين التجربة الإنسانية البرلمانية والتاريخ المشرق الإسلامي ومقاصد الإسلام العظيمة والدفع لتقديم تصور عملي عن البرلمان يلائم المرحلة الجدية التي تمر بها الأمة. وبيني وبين الناقد قول الشاعر: إن تجد عيباً فَسُد الخَللا جلَّ من لَ عيب فيه وَعَلا وأسأل الله العلي العظيم رب العرش الكريم أن يتقبل هذا الجهد قبولًَ حسناً وأن يبارك فيه، وأن يجعله من أعمالي الصالحة التي أتقرب بها إليه، وأن لَ يحرمني ولَ إخواني الذين أعانوني على إكماله من الأجر والمثوبة ورفقة النبيين، والصدِّيق ين والشهداء والصالحين، وأختم هذا الكتاب بقول الله تعالى: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِْيمَانِ وَلََ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوف رَّحِيم ﴾ (الحشر، آية: 10.) وبقول الشاعر ابن الوردي لَبنه: أطلب العلم ولَ تكسل فما أبعد الخير على أهل الكسل احتفل للفقه في الدين ولَ 1 هذه الخاتمة أشار إلى أهميتها الدكتور علي بو سدرة بعد ما راجع الكتاب قبل إرساله للمطابع، وطلبت منه أن يركز على أهم النقاط، فقام بذلك مشكوراً.

عدد الصفحات ٢٦٤

265 تشتغل عنه بمال وخول واهجر النوم وحصِّله فمن يعرف المطلوب يحقر ما بذل لَ تقلْ قد ذهبت أربابه كل من سار على الدرب وصل "سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك" " وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين"

عدد الصفحات ٢٦٥

266 فهرس الكتاب المقدمة: 3 المبحث الأول: تعريف البرلمان، وتاريخ نشأته وأركانه  أولاً التعريف بالبرلمان "المجلس التشريعي". 11  ثانياً التطورات التاريخية لنشأة النظام النيابي البرلماني في بريطانيا. 12  ثالثاً أركان النظام النيابي. 14 1 ـ مجلس منتخب من الشعب 14 2 ـ ممارسة المجلس لسلطة فعلية 15 3 ـ تأقيت عضوية المجلس بمدة معينة 15 4 ـ استقلال البرلمان أثناء مدة نيابته عن هيئة الناخبين 16 5 ـ النائب في البرلمان يمثل الأمة جميعاً 16  رابعاً صور المجالس النيابية "البرلمانات". 16 1 ـ نظام المجلس الواحد 16 2 ـ نظام المجلسين 17 المبحثالثاني: الفصل بين السلطات 18  أولاً نماذج للعلاقة بين السلطات. 20 1 ـ الأنموذج الأمريكي 20 2 ـ نموذج النظام البرلماني "الديمقراطية الإنجليزية". 20 3 ـ نموذج حكومة الجمعية "سويسرا 22 4 ـ النموذج الماركسي "الإتحاد السوفييتي". 23 5 ـالنموذج الرئاسي البرلماني للجمهورية الخامسة بفرنسا. 24  ثانياً الفصل بين السلطات في الإسلام. 27 1 ـ قراءة التاريخ 30 2 ـ الرئيس منفذ وليس بمشرع 31

عدد الصفحات ٢٦٦

267 3 ـ أساس الحكم الإسلامي الفصل بين السلطات 32 4 ـ فصلالسلطات، ضمان للحرية وسيادة للدولة. 33 5 ـ هيئة العلماء المجتهدين 35 6 ـ الوازع الديني والفصل بين السلطات 36 7 ـ تغول السلطات بعضها على بعض 38 8 ـ الدول الدكتاتورية ودمج السلطات في يد الحاكم 41 9 ـ العلاقة بين السلطةالتنفيذية والتشريعية. 43 10 ـ العلاقة بين السلطة التنفيذية والقضائية 44  ثالثاً تاريخ السلطة التشريعية في الإسلام. 47 1 ـعصر النبوة. 47 2 ـعصر الصحابة. 47 3 ـ عصر التابعين 49 4 ـالمؤسسات التشريعية الكبرى. 50 5 ـ كيفية اختيار وطريقة التكوين. 51 6 ـ أهل الحل والعقد 52 المبحث الثالث: الثالث الانتخابات البرلمانية  أولاً: تعريف الانتخابات وأنواعها. 57 1 ـ تعريف الَنتخابات. 57 2 ـ أنواع الَنتخابات. 58 أ ـ الَنتخابات الرئاسية. 58 ب ـ الَنتخابات البرلمانية. 58 جـ ـ الَنتخابات البلدية. 59 د ـ الإستفتاء العام. 59 هـ ـ انتخابات إتحاد الطلاب. 59 و ـ انتخابات النقابات. 60 ز ـ الَنتخابات التي تجري في المؤسسات الخيرية. 60 3 ـ لماذا يلجأ الناس للإنتخابات؟ 60

عدد الصفحات ٢٦٧

268 4 ـ متى بدأ العمل بالنظام الَنتخابي؟ 60  ثانياً: تاريخ الانتخابات في الحكم الإسلامي. 62 1 ـ بيعة النقباء 62 2 ـ عرفاء وفد هوازن 65 3 ـ قوله صلى الله عليه وسلم ليهود بني قريظة. 65 4 ـ الشورى في عهدالصدِّيق . 66 5 ـاختيار الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه. 74 أ ـاختيار عدد محدد. 75 ب ـ استبعاد الأقرباء. 76 ج ـ إستبعاد جميع المرشحيم من أي عمل يكون فيه شبهة تفضيل. 76 د ـ مدة الَنتخابات أو الشورى. 77 هـ ـ عدد الأصوات الكافية لَختيار الخليفة. 77 و ـ الحكم في حال الإختلاف. 77 ز ـ جماعة من جنود الله تراقب الَختيار وتمنع الفوضى. 78 ح ـ جواز تولية المفضول مع وجود الأفضل. 78 ط ـ جمع عمر بين التعيين وعدمه. 78 ي ـ الشورى ليست في الستة فقط. 78  ـ منهج عبدالرحمٰن بن عوف في إدارة الشورى. 79 ـ إجتماع الرهط 79 ـ عبدالرحمٰن يدعو إلى التنازل. 79 ـ تفويض ابن عوف بإدارة الشورى 79 ـ الإنفاق على بيعة عثمان 80 ـ حكمة عبدالرحمٰن بن عوف في تنفيذ خطة الشورى. 81 6 ـاختيار علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبيعته: 82 7 ـاختيار عمر بن عبد العزيز. 84  ثالثاً: صور الانتخابات. 87 1 ـ من حيث الإطلاق والعموم 87 2 ـمن حيث الواسطة تنقسم إلى 87 3 ـ منحيث الفردية والجماعية تنقسم إلى 87 4 ـ من حيث السرية والعلنية تنقسم إلى 87

عدد الصفحات ٢٦٨

269 5 ـ من حيث اختيار والإجبار تنقسم إلى 87 6 ـ من حيث القائمة وعدمها تنقسم إلى 88 7 ـ من حيث الأغلبية والتقسيم النسبي تنقسم إلى 88 8 ـ من حيث الدوائر وعدمها تنقسم إلى 88  رابعاً: العلاقة بين الانتخابات والبيعة والشورى. 89 1 ـ العلاقة بين الَنتخابات والبيعة. 89 2 ـ العلاقة بين الَنتخابات والشورى. 90  خامساً: حكم الانتخابات. 91  سادساً: العملية الانتخابية هل عبادة. 96  سابعاً: حكم مقاطعة الانتخابات. 97  ثامناً: هل الانتخابات شهادة أم وكالة؟ 99  تاسعاً: إلغاء الانتخابات ونتائجها هل يجوز؟ 101  عاشراً: الدعاية الانتخابية. 102 1 ـ تزكية النفس 102 2 ـ المبالغة في إنفاق الأموال 107 3 ـ شراءالأصوات كبيرة وجريمة. 107 4 ـ البعد عن إثارة العصبية والنعرات القبلية. 109 5 ـ تجنب التزوير 110 6 ـ تجنب التشهير بالخصوم وتتبع العورات 110 7 ـ عدم فقدان رابطة الأخوة مهما حمي وطيس التنافس 111 8 ـ نموذج للدعاية الَنتخابية بين المهاجرين والأنصار. 112  الحادي عشر: المصالح المرتبة على الانتخابات. 113 المبحث الرابع: شروط وصفات وكيفية اختيار أعضاء البرلمان.  أولاً: شروطهم وصفاتهم 116 1 ـ الإسلام 118 2 ـ البلوغ والعقل 119 3 ـ الحرية 121

عدد الصفحات ٢٦٩

270 4 ـ القوة والأمانة 122 5 ـ القدرة والإرادة 124 6 ـ العدالة 124 7 ـاختيار الأصلح. 129 8 ـ العلم 130 9 ـ الرأي والحكمة 131 10 ـ الخبرة 135 11 ـالمواطنة. 136 12 ـ التحرر من العصبية والأنانية 136 13 ـ معايشة الناس وعدم إعتزالهم ومعرفة ما هم عليه 137 14 ـ أن يكون في قومه مطاعاً 138 15 ـ الَستقامة 138 16 ـ المصداقية 139 17 ـ الكرم 140 18 ـالوفاء. 141 19 ـ الَلتزام والشعور بالمسؤولية. 141 20 ـ الرؤية الملهمة 142 21 ـ فن التعامل مع الناس 144 22 ـ التأثير 148  ثانياً اختيار أعضاء البرلمان. 154 المبحث الخامس: وظائف البرلمان  أولاً: الدور التشريعي 158  ثانياً: الدور الرقابي 165 1 ـ أسباب ظهور الرقابة البرلمانية 166 2 ـ أهداف الرقابة البرلمانية 167 3 ـ دور الرقابة البرلمانية 169 4 ـ آليات الرقابة البرلمانية 170 5 ـ منشأ نظام الرقابة 173  ثالثاً الوظيفة المالية والدور الخدمي. 175

عدد الصفحات ٢٧٠

271 1 ـ الوظيفة المالية 175 2 ـ الدور الخدمي 176  رابعاً انتخاب الرئيس أو عزله. 176 1 ـ انتخاب الرئيس. 176 2 ـ عزل الرئيس 176 المبحث السادس : الضمانات المقررة للبرلمانات وتحكيم الأكثرية  أولاً : الضمانات المقررة للبرلمانات 178 1 ـ عدم المسؤولية النيابية. 178 2 ـ الحصانة البرلمانية 179 3 ـ المكافأة البرلمانية 181  ثانياً: تحكيم الأكثرية 182 1 ـ القرآن الكريم 183 2 ـ من السنة النبوية. 185 3 ـ الأكثرية المذمومة في القرآن 186 4 ـ أكثرية المشركين وأهل الكتاب 188 5 ـ الترجيح بالكثرة عند العلماء 192 6 ـ أهمية العمل بالأغلبية ومجالَته. 194 المبحث السابع: الحقوق السياسية لغير المسلمين  أولاً: المواطنة وتحديد صفة المواطن 200  ثانياً: تعريف الأمة الإسلامية 202  ثالثاً: حق الانتخاب وحق عضوية المجالس النيابية. 203  رابعاً: منع غير المسلم من عضوية البرلمان 208 المبحث الثامن: ترشيح المرأة في البرلمان  أولاً: الآيات القرآنية 213

عدد الصفحات ٢٧١

272  ثانياً: الآيات التي استدل بها المانعون على مشارك ة المرأة في البرلمان ومناقشتها. 217  ثالثاً: في السنة والسيرة النبوية 222  رابعاً: ا لأحاديث التي استدل بها المانعون من دخول البرلمان. 227  خامساً: من عمل الخلفاء الراشدين. 233  سادساً: شروط وضوابط لمشاركة المرأة في العملية الانتخابية. 235  سابعاً: ترشيح المرأة غيرها 237  ثامناً: برلمان ملكة سبأ 238  تاسعاً: السلطة التشريعية في الدستور المصري 247 الخاتمة 259 فهرس الكتاب 268

عدد الصفحات ٢٧٢