المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أدب الرحلات

عثمان قدري مكانسي

صفحة ١٩ من ٢٢

- 289 - الله تعابٔ ، كأف النفس الإنسانية حبْ تيعامل باب٢كمة كاب٤وعظة اب٢سنة تسمو كتبذؿ بُ سبيل الله الغابٕ كالنفيس : أحدىم بٲلك مطعما يقدـ فيو شبٌ اب٤أكولات الإيطالية كالعربية ، يقصده الإيطاليوف كالعرب على حد سواء ، صاحب اب٤طعم ىذا قدـ شابا من مصر ، بٓ يربٌو أىلو البَبية الصاب٢ة قبل أف يدىعوه يهيم على كجهو بُ بلبد الله الواسعة . فلم يكن لو رادع بٲنعو أف يقدـ اب٣مر كالنبيذ كب٢م اب٣نزير لزبائنو ... كتفتح لو الدنيا بأّا الواسع ، كيكثر مالو كيتزكج إيطالية كانت تعمل نادلة بُ مطعمو أعجبو منها ما يعجب الشرقي من أدب كطاع ة كبٝاؿ ... بٍ يريد الله تعابٔ لو اب٥داية فيأبٌ بعضى من كاف يتوسم فيهم اب٣بّ من أصحابو كأبناء دينو ككطنو يسأب٥م : كيف ييرضي الله تعابٔ .... فيقولوف لو : باب التوبة مفتوح ، كلكن ينبغي أف تتخلص من مالك كلو فهو ماؿ ب٪س ، كنتى تقدـ للزبائن اب٣مور كاللحم اب٢ر اـ . ... كطن نفسو على التوبة .. أما أف يتخلى عن مالو كلو فهذا يصعب عليو ، فقد أفبُ سنوات من شبابو يسعى إبٔ بٝعو .. إنو يريد أف يتوب صادقا ، كيريد من أصحابو أف يعينوه على شيطانو . كلا يستطيع أف يعود عاملب بُ مطاعم تبيع اب٣مور كتقدـ الأكل اب٢راـ لطالبيو !!! كاد شيطانو يغلبو فيعود إبٔ سابق عهده ، كينغمس فيما كاف فيو من فسق كفجور كفساد ، لكن بذرة اب٣بّ أبت أف تعود للضمور .. كيسألبِ : - ماذا أفعل ؟ تتقاذفبِ الأىواء لتبعدب٘ عن التوبة ، كبُ داخلي صوت ا لربٞن ينبهبِ إبٔ أف العمر يسارع ، كأف اب٢ياة إبٔ أفوؿ ... - الأمر بسيط يا أبٞد كأسهل ب٩ا تتصور ، فديننا يسبّ ب٤ن بدأ بُ السبّ على صراطو .

عدد الصفحات ٢٨٩

- 291 - - كلكنهم أكدكا أف عليٌ أف أبٚلى عن جهد العمر كلو ، كأعود إبٔ الصفر، فأنطلق من جديد .! - أكنت تقدـ بُ مطعمك اب٣مر كاب٣نزير فقط ؟ - لا.. طبعان ، فجل الأطعمة كانت شرقية كعربية ، .. كىناؾ اب٤شركبات الغازية كاب٢لول - ىذا يعبِ أف جيلَّ ماكنت تقدمو أكل حلبؿ ؟ - نعم يا سيدم .. أؤكد لك ذلك ... - كماذا يفعل الإنساف ليطهر مالو من اب٣بيث فيو ؟ - ىذا ما أسألك عنو ، كأجًدُّ بُ السؤاؿ يا شيخي . - أمتنعتى عن تقدبٙ ما ليس حلبلان؟ - نعم ، كأقسم لك على ذلك ، ككل من يأتيبِ يعرؼ ذلك . - ليس ىناؾ من مشكلة . أكثر من الصدقات ، كاستغفر الله تعابٔ كساعد المحتاج .. ىذا كل شيء .. قاؿ النبي صلى الله عليو كسلم " إف ىذا الدين يسر.. كما شادٌ الدينى أحدي إلا غلبو " - أىذا كل ما ييطلب مبِ ؟ ! - نعم ، يا كلدم .. حبْ دخل اب٤شركوف الإسلبـ كزكت نفوسهم امتنعوا عما يغضب الله ى تعابٔ كتصدقوا كدفعوا زكاة أمواب٥م ، كصاركا من الدعا ة .. كأنت الآف تائب ترجو غفراف الله كربٞتو ، كتسابق إبٔ رضوانو . حبْ كنت قبل صلبة الوتر أدعو الرجاؿ كالنساء إبٔ التبّع لشراء اب٤سجد كنت أجده

عدد الصفحات ٢٩٠

- 291 - كليوـ يبذؿ اب٤اؿ عن ب٠احة نفس ، كحبْ تقدـ امرأة قطعة ذىب – ككنٌ كثبّات حفظهن الله كأزكاجهن كأكلادىىنٌ – ىدية منها للمسجد ، فأعرض ىذه القطعة للبيع أراه يشبَيها بأضعاؼ بٜنها ، بٍ يعيدىا ىدية للمسجد مرة أخرل .....كبٯتهد بُ الدعاء أف يغفر الله لو ، كأف يرزقو الرز ؽ اب٢لبؿ... كأبتسم لو كأشجعو ، فالإنساف بٰتاج للمؤازرة كالتشجيع . لا أدرم كيف يتشدد الدعاة ، كقد أمركا أف ييسٌركا كلا يعسٌركا ! كأف يقرٌبوا كلا ينفػٌركا ، كأف بٰبٌبوا الدين إبٔ الناس ، كأف يزرعوا حب الله تعابٔ قي قلؤّم قبل التخويف منو . أحد اب٤واظببْ على الصف الأكؿ بُ اب٤صلى حريص على أف يرافقو كلده بُ رمضاف كغبّه بُ صلبتو ، كحريص على أف يكلمو بالعربية ، كيقضي الصيف بُ مصر – فهو مصرمّّ – مع أسرتو ليصل بينها كببْ الأىل كعاداتهم ، كالبلدً كتاربٱو .... يقوؿ بٕ بٕرقة كأبٓ شديدين : - جئت إيطاليا شابان يافعان ، لا أعرؼ من أمور ديبِ شيئا ، فوجدت ما يريد اب٤تفلٌت، فانغمست بُ كل شيء لا أحرٌـ كلا أحلٌل . كصاحبت إيطالية كانت بٕ زكجة دكف عقد . فهذا دأب الإيطاليبْ كالغرب عامٌة . كرزقت منها ثلبثة أكلاد ، ىذا – كأشار إبٔ صبي بُ الثامنة – أكبّىم ..... قلت لأـ الأكلاد سأذىب إبٔ القاىرة لأتوب كأتزكج . قالت : - كأنا ألست زكجتك ؟ - لا بد من عقد كزكاج من امرأة مسلمة ، فأنا أريد أف أتوب إبٔ الله . - لقد كجت فيك منذ تعرفت عليك الرجل المحب بٕ اب٤تفاب٘ بُ خدمة أسرتك . - كأنا كجدت فيك اب٤رأة المحبة بٕ كلأكلادنا . - فما الذم طرأ كتريد بسببو خراب أسرتنا ؟ - بقائي معك زنا ، كأنا اريد امرأة مسلمة أعايشها باب٢لبؿ .

عدد الصفحات ٢٩١

- 292 - - أنا أعلن إسلبمي بل أدخل فيو عن طواعية ، لنبقى معا نربي أكلادنا . كاف جوأّا يقطر حبا كاحبَاما . كرغبة بُ دكاـ الرابطة إبٔ الأبد . كسافرنا إبٔ القاىرة ، كعرضنا أمرنا على بعض علم ائنا ، فأسلمت زكجبٍ كعقدت عليها ... لكن ىم حبْ سألتهم أف يسجلوا أكلادنا رفضوا ،فهم أبناء الزنا ....عنفوب٘ ، كاب٠عوب٘ قارص الكلبـ ، كقالوا إف ىؤلاء أكلاد زنا ، كأنهم ليسوا أكلادم شرعان!. ... كعدت أدراجي حزينا كاسف الباؿ ، منفطر الفؤاد . قلت لو: - بإمكانك أف تسجل زكاجك مستدركا السنبْ السابقة . - فعلت ذلك، كمن بٍ سجلت أكلادم ، كانتهى الأمر ببْ الناس كعلى الورؽ ، كلكن أحقا ليسوا أكلادم ؟ لا أرثهم كلا يرثونبِ؟ كاف اب٤وقف صعبا بٰتاج إبٔ حكمة كفهم غابا عن أصحاب العلم كالفتول ب٩ن أنبوه ككبٖوه فالرجل بٓ يكن بُ بلد مسلم ، كبٓ يكن ملتزما بدينو ، كعاش مع امرأة أخلصت لو، كأخلص ب٥ا ، كبٓ تسلم نفسها لغبّه طيلة ىذه السنبْ ، كىذه اب٢ياة الطبيعية لغبّ اب٤سلمبْ . كالإسلبـ بٯبٌ ما قبلو . ككاف زكجها فاسقا جاىلب، بٍ تاب إبٔ الله كأناب . كتوبتو ب٘بٌ ما قبلها ، على أف نتذك ر أنهما بُ غبّ بلبد اب٤سلمبْ . ... كنسأؿ أنفسنا : ماذا نقوؿ عن اب٤شركبْ كالكفار الذين أسلموا ، كأسلم معهم زكجاتهم كأبناؤىم ؟!!! أبٓ تبق الأسرة ىي الأسرة ؟ كاعبَؼ الإسلبـ بالأمر الواقع اب٤نطقي ؟ - إف كلدؾ يشبهك يا أخي كثبّا ، أليس كذلك ؟ - ضحك كلف كلده ، ك قبلو ، بٍ ضمو إبٔ صدره يشمو .

عدد الصفحات ٢٩٢

- 293 - - من ىذا يا كلدم يا سعيد ؟ كىل بٙبو كثبّا ؟ - ىو بابا.... كأنا أحبو أيضا ، كأحب ماما كذلك . - إنو كلدؾ يا أخي ، كأنت أبوه ، يرثك بعد العمر الطويل، كأسأؿ الله سبحانو أف بٯعلو من الصاب٢بْ العاملبْ بٗا يرضيو تعابٔ . كانت فرحة الأب بابنو كأبنائو بٝيعان لا توصف . فما ينبغ للمفبٍ أف يسرع بالفتول إلا بعد تدقيق كبٛحيص ، كدراية بزماف الفتول كمكانها . جاءب٘ قبل سفرم بأياـ يقوؿ : - بٓ تصيم زكجبٍ رمضاف كلو ، كبٓ تصل الصلوات اب٤كتوبة كلها . أأطلقها لأنها مرتدٌة ؟ - كىل أعلنت ارتدادىا صرا حة ؟ - لا .. كلما سألتها ىذا السؤاؿ بادرت إبٔ النفي . لكن من لا يصوـ كلا يصلي مرتد فعلب كإف أنكر ذلك قولان . - لا تتسرع . أبٙبها أـ لا ؟ أتريدىا معك أـ لا ؟ . - أحبها كأرجو ب٥ا اب٥داية ، فهي ب٧بة مطيعة . - اعلم يا أخي أنها إب٭ا أسلمت لأنها بٙبك ، كلتبقى معك كمع أبنائها . فارفق ّٔا، كأعًنٍها على دينها ، كعلى فهمو ، كحببو إليها ، كعاملها باللطف كاب٢ناف ... كإياؾ أف تبَكها ... إف شيطانها ينتظر أف تهملها ليزداد كسواسو فيها ... فكن عونا ب٥ا عليو ، إنها بٕاجة إليك ، كأكلادكما بٕاجة إليها كإليك كذلك ، كالزمن كاب٤ت ابعة كطلب العوف من الله كفيل بتقوبٙ كل اعوجاج .

عدد الصفحات ٢٩٣

- 294 - كلعلي كجدت بُ إخواف جنوا أمثلة رائعة لا تقل بُ اىتمامها بالدين كالعمل لو عن صحابة رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم . بل إف أصحابو صلى الله ع ليو كسلم كجدكا على اب٣بّ أعوانا، كبٓ بٯد ىؤلاء على اب٣بّ أعوانا ، فهؤلا ء أحبابو ، كأكلئك أصحابو . من ىؤلاء الشباب الأخ " إدريس " اب٤غربي نائب رئيس اب٤ركز الإسلبمي بُ جنوا ، شاب بُ الثلبثبْ من عمره . جاء إبٔ إيطاليا للدراسة اب١امعية بعد أف ناؿ الثانوية العامة بُ اب٤غرب ، كدرس سنتبْ بٍ انقطع عن الدراسة لضيق اليد ، كبدأ يعمل بُ شركة كببّة بُ جنوا لتنظيف اب٤ؤسسات كالأماكن العامة ، كبٰمل أدكات التنظيف ، كبٯلو الأراضي كالأماكن ... بٍ يأخذ بيده ك تاب الله تعابٔ كسنة نبيو الكربٙ فيجلوقلبو ك قلوب إخوانو اب٤سلمبْ من درف اب٢ياة اليومية كيعمل مع إخوانو الدعاة بُ الدعوة إبٔ الله تعابٔ بُ صفوؼ اب١الية اب٤سلمة كالإيطاليبْ الذين يعمل معهم . كرعايتهم ، كيقود مع رئيس اب٤ركز كأعضائو مسبّة اب٣بّ كالعطاء . رأيتو يقضي الساعات الطويلة بُ خدمة إخوانو بُ رمضاف فسألتو : أتركت عملك يا أخي ؟ فأجاب مبتسما كقد فهم ما أرمي إليو : بٓ أتركو ، كلكنبِ كنت أكثر من العمل الإضابُ قبل رمضاف حبٌ إذا ما جاء موسم العبادة تفرغت تقريبا ب٥ذا الشهر الكربٙ . كاف جوابو جوابى من يرل الدنيا معبّا للآخرة عليو أف بٯوزه بأخف التكاليف اب٤ادية كأثقلها معبُ كفائدة كثوابان .. أما زكجتو فكانت نعم الرفيق الذم يؤازره كيشد على يديو كيدفعو إبٔ اب٤زيد من الأداء اب١يد ... فالدنيا متاع ، كخبّ متاعها اب٤رأة الصاب٢ة . دعانا إلا بيتو القريب من اب٤سجد لنفطر عنده ذات يوـ . أتدركف حجم بيتهما الذم يؤ كيهما ككلديهما الصغبّين؟!! ىذا البيت اب٤ؤلف من ب٩ر، جعلب منو مطبخان كغرفتبْ

عدد الصفحات ٢٩٤

- 295 - صغبّت؟ ....بٓ تكن م ساحتو تتجاكز ثلبثبْ مبَان ... نعم ، بل أقل من ذلك إذا بٓ بٚب حسابابٌ ! فما يسمٌى غرفة الضيوؼ حبْ جلسنا فيها كأمامنا سفرة الطعاـ - ككانت ابنتو الصغبّة نائمة فيها على فراش صغبّ يناسب حجم ابنة أربع سنوات – كسعتنا أنا كىو فقط دكف زيادة .... . ككاف كزكجتو ككلداه رفاقنا بُ أكثر اب١ولات بُ اب٤دف البٍ قصدناىا لإلقاء المحاضرات كقياـ الليل كالتعرؼ على اب٤سلمبْ فيها . كاف سعيدا قانعان بٗا قسم الله لو . رضيٌ النفس ، باسم الوجو ، طلق المحيا . حفظو الله كأجزؿ مثوبتو. .... كذلك كاف رئيس اب٤ركز الأخ الفلسطيبِ ، كأظن اب٠و أسامة – إف أسعفتبِ الذاكرة – عملبقا بُ جسمو الطويل اب٤متلئ ، بٝيل اب٣ىلٍق كاب٣يليق . يعمل بائعا أمينا للحم بُ متجر قريب من اب٤صلٌى ، كإداريا ناجحا أمينا بُ اب٤ركز الإسلبمي .. يعطياف كإخوانهما أسوة رائعة ، كقدكة صاب٢ة ، كيثبتوف أف اب٤سلم – أيٌا كاف – مثاؿ حي كاقعي للئنسانية الرائدة إبٔ اب٢ق كإبٔ صراط مستقيم ......   

عدد الصفحات ٢٩٥

- 296 - إيطاليا( 4 ) اتصل بي قبل رمضاف ُِْٓ بأياـ السيد" رضواف " كلا أقصد خازف اب١ناف ! فلست على ىذا اب٤ستول من التقول ، لكنو الأخ الفاضل رئيس إدارة مسجد " بولونيا " بُ إيطاليا البٍ بت أشتاؽ إليها كأحن إبٔ أيامها ، فقد كانت زيارابٌ إليها موفقة كرغببٍ بُ التواصل مع أىلها من اب٤سلمبْ متناميان ... يسألبِ الأخ الكربٙ إف كاف بالإمكاف أف أحل ضيفا عليهم بُ ىذا الشهر اب٤بارؾ ، كرغٌببِ بُ الدعوة أف أـ اب٤ؤمنبْ قد ترافقبِ . ك" قد " ىذه للتحقيق ، فو افقت راغبا رغبة اب٤شتاؽ إبٔ أحبابو ، كىم أحبابي لا شك ، فقد عرفتهم منذ سبع عشرة سنة أك أكثر ، كبُ بولونيا على الأخص . كما أف زياربٌ الأكبٔ إبٔ إيطاليا كانت بُ شهر تشرين الأكؿ من عاـ ألف كتسع مئة كبٜانبْ من القرف اب٤نصرؼ . .. فعهدم ّٔذا البلد –إذانػ ربع قرف من الزماف .. كإذا تأصلت الصلة ببْ الإنساف كأرض الله – أينما كانت – ذكرياتو كعلبقاتو إنسانية كإخوانية كدعوية تولٌدى اندماجه كتفاعل إبٯابي يعمق الصلة كيدفع إبٔ اللقاء اب٤تناسق ببْ خلق الله سبحانو إنسانا كحيوانا كبٝاداتو ... كعلى ىذا قاؿ الرسوؿ الكربٙ صلى الله عليو كسلم ب١بل أحد حبْ ارب٘ف :" اثبت أحد، اثبت . فإف فوقك نبيا كصديقا كشهيدين ".كقد كاف معو الثلبثة الكراـ أبو بكر الصديق كعمر الفاركؽ كذك النورين عثماف .. كتشربُ بذكر ىؤلاء السادة العظاـ بُ ىذا اب٤قاـ مع رابعهم علي رضي الله عنهم بٝيعا يعٍريج بي إبٔ كتا بي " قصص ركاىا الصحابة رضي الله عنهم " فقد أىديتهم الكتاب فقلت : إبٔ الصديق كالفاركؽ أىدم كتػابػان صغتيػو ديران بعًػقػدم كذم النورين فاب٠ي من نداه كرابع ىؤلاء الصّْيد جىدم

عدد الصفحات ٢٩٦

- 297 - إليهػم أنتػمي قػولان كفػعػلبن فإف أب٢قٍ ّٔػم فالودُّ كدم كلست بٗػدرؾ منهػم يسبّان كلكنٍ حبُّهم بُ الله سعػدم فيا أصحاب خبّ اب٣لق عذران فأنتم قدكبٌ ، كاللهي قصدم عساب٘ أبلغ الفػردكس فيكػم إبٔ الربٞن بُ جنات عدٍف اصطحبت كتاب الدعوة اب٤وجو إبٌٕ كإبٔ السفارة بُ عمٌاف فأبرزتو للقنصل مع الأكراؽ الثبوتية الأخرل ، فتجلٌى توفيق الله تعابٔ لنا إذ نلنا التأشبّة بعد أسبوع بُ السابع من رمضاف ككاف يوـ اب٣ميس ، كمن بٍىَّ بٞلتنا الطائرة الأردنية إبٔ ركما بُ صبيحة اليوـ التابٕ - اب١معة – كبٓ يكن بُ استقب النا أحد . فبولونيا تبعد عن اب٤طار قرابة بٟس مئة كيلو مبَ ، كب٫ن نعرؼ الطريق إليها ، فقد سلكناه مرات عديدة . لكن الأمر اختلف ىذه اب٤رة ، فقد كنا ننطلق من اب٤طار إبٔ ركما باب٢افلبت أك السيارات ، أما الآف فالقطارات تنطلق إبٔ قلب اب٤دينة العريقة من اب٤طار نفسو .كالذم يفرض علينا الإقرار بتقدـ أكربا أمور كثبّة منها : أف اب٢كومات فيها تسعى لاسبَضاء الشعب بُ زيادة اب٣دمات كبٙسينها ،كبٙاكؿ جهدىا أف ترتفع بٗستول اب٢ياة كتذللها للناس كي تكسب أصواتهم الانتخابية فتبقى بُ سدة اب٢كم ما استطاعت إبٔ ذلك سبيلب . أما حكومات البلبد العربية فقد كفت نفسها مؤنة التشبث باب٢كم، كالتصقت بو التصاؽ أكتاد اب١بل بأعماؽ الأرض ! فلب حاجة للبىتماـ براحة الشعب كالسهر على مصاب٢و ما دامت مصاب٢ها تتعاظم دكنو .. فمدينبٍ حلب – مثلبن كانت زىرة اب٤دف العربية نظافة كبٝالا ، ككانت عماف عاصمة الأرد ف قرية صغبّة إذا ما قورنت ّٔا .. كبعد ثلبثة عقود من سيطرة اب٢زب اب٤يموف ػ ككلمة اب٤يموف اسم من أب٠اء القردة ػ ينفر منها الزائركف فهي كما - يزعموف ػ قرية كببّة كئيبة اب٤نظر

عدد الصفحات ٢٩٧

- 298 - ظلت حبيسة القرف اب٤اضي ، بينما ب٘د عماف من أنضر العواصم العربية ... كمن مآثر اب٢كومات العربية الساىرة على أمن الوطن كاب٤واطن أف أمريكا على الرغم من جىورىا تلتزـ بقوانينها فلب تهشم عظاـ من بٙقق معهم كلو كانوا عربا إف كانوا بُ بلبدىا ، كأكربا كذلك تلتزـ بعضى اب٢قوؽ الإنسانية ، كعلى ىذا فقد تكفلت اب٢كومات العربية ّٔذا القدر من خدمة السادة الغربيبْ الذين يرسلوف إليها ىؤلاء اب٤ساكبْ لتطحن بٝابٝهم، كبٚلط ب٢مهم بعظامهم . فالقوانبْ السائدة بُ بلبد الإسلبـ كاب٤سلمبْ أنو" لا حرمة للئسلبـ كلا للمسلمبْ ...!!!! " استغرؽ الطريق إبٔ ركما نصف الساعة ، كبُ ب٧طة القطارات الضخمة termini centraleانتظرنا القطار الذاىب إبٔ بولونيا أقل من نصف ساعة ، بٍ حبْ ركبناه سار بُ موعده المحدد ينهب الأرض نهبا ب٨بَقا الأنفاؽ اب١بلية ، كمعتليا اب١سور كالأنهار لا يكل كلا بٲل حبٌ قطع أربع مئة كعشرين كم بُ ثلبث ساعات كعشرين دقيقة . كاف الأخ " دانياؿ " - الذم ب٠ى نفسو بعد إسلبمو " ب٧مدان" كتزكج مصرية ، فأب٪بت لو عمر كعائشة كعاش بُ مصر سنتبْ ػ ينتظرنا بُ رصيف النزكؿ ، فعرفناه كعرفنا دكف سابق معرفة ، كما يلتقي الصديقاف كالأخىواف بعد فراؽ ، يشتاؽ أحدبٮا للآخر ، فالإسلبـ بٝع ببْ الأركاح اب٤ؤمنة ، فيعرؼ اب٤سلم أخاه بيسر كسهولة ك يبتسماف بٍ يتعانقاف ، فقلبابٮا متعلقاف بنور الله ، يفبَقاف كبٯتمعاف على ذلك ... يا ألله ما أحلى اب٢ب فيك ، يا ألله ما أقول الرباط بُ شرعك؟! يارب، ، ، يا رب ابٝع اب٤سلمبْ على رضواف منك كحب بُ جلبلك : أحػن إليػك أخي اب٤سػلمػا كأسػػأؿ ربيى أف تسػلػمػا كأرجو من الله بُ كل آفو كمن كػل قػلبيى أف تنعمػا

عدد الصفحات ٢٩٨

- 299 - فأنت حبيبي كأنت صديقي كأنت نصبّمى أف أيظلمػا كفػيك الأيخػيوٌةي تثمػري نػوران كفيك الودادي كغػيثو بٮى مصبّم مصبّي ؾ حلوان كمرٌان كلبنا إبٔ اب٤ىكريمات انتمى قضى الله أفٌ الرباطى العظيمى رباطى العقيدة ، ما أكػرما يشػد الأكاصػر ببْ العبػادً كبٰيي القلوب بشرع السما كينشئ جيلبن قويان عزيزان يطاكؿ بُ العػزة الأب٪ما كيقتلع الكفػر من جحػره كبُ الله يبذؿ غابٕ الدّْما أراؾ على البعد مهما نأيتى ّٔػذم اب٢يػاة بٕى التوأما كأشقى إذا شمتي فيك ىوانان بٞػاؾ الإلػو كمػا أرغمػا كترتا ح نفسي إذا عشت ىحران كتسعػد ركحيى أف تغػنمػا كأنت الشفاء ب١رحي السقيم ككػنتى لػو دائمػا بلسػمػػا كانت سيارة الأخ ب٧مد دانياؿ قريبة من ب٧طة القطار ينتظره ىناؾ أخ بوسبِ ىاجر إبٔ إيطاليا أثناء اب٢رب الصربية الكركاتية البوسنية فتلق فو كإخوانػىو اب٤هاجرين اب١اليةي اب٤سلمة بُ إيطاليا فضربوا بذلك أركع الأمثلة بُ المحبة الإسلبمية ، كقد حدثنا الدكتور ب٧مد نور دشاف رئيس الرابطة الإسلبمية بُ إيطاليا حبْ كنا بُ ب٨يم أنكونا الصيفي عاـ ألفبْ ما فعلوه حبْ استقبلوا إخوانهم اب٤هاجرين البوسنيبْ . كصلنا اب٤سجد بعد أذاف العشاء بساعتبْ – بُ الثامنة كالنصف – فتناكلنا إفطارنا ذلك اليوـ بُ مطعم اب٤سجد ، حيث يفطر ىناؾ يوميا ثلبثوف مسلما أك أكثر من فقرائهم كمىن لا أسرة ب٥م ، كقد ب٘تمع عدة أسر ب٘لب معها إفطارىا فيكوف تظاىرة بٝيلة يشعر فيها اب٢اضركف

عدد الصفحات ٢٩٩

- 311 - بنعمة اسلبـ عليهم . بٍ صليت كزكجبٍ اب٤غرب بٝع تأخبّ كأقيمت صلبة العشاء بعدىا مباشرة بُ التاسعة ، كقد اعتزـ الإخواف ىناؾ تأخبّ صلبة العشاء كالبَاكيح ليتسبُ للكثبّ من اب٤صلبْ حضور الصلبة بُ اب٤سجد أياـ رمضاف اب٤بارؾ. بٓ أشعر بالتعب فقد صليت فيهم العشاء كالركعات الأ ربع الأكبٔ من البَاكيح ، بٍ كانت المحاضرة ببْ جزأم صلبة البَاكيح – كىي بٜاف ركعات - يوميا بُ حدكد الثلبثبْ دقيقة ، قد تزيد أحيانا. أما قبل صلبة العشاء بثلث الساعة كل يوـ فقد تعمدت أف أقرأ بابان من رياض الصاب٢بْ شارحا كمفسران - أك مقطعا من سبّة اب٤صطفى عليو الصلبة كالسلبـ فنستشف ما كراء السطور من اب٤واقف البَبوية كالإبٲانية ، ككنت حريصا على أف يشاركبِ اب٢ضور بعض التصورات كالاستنتاجات ليتعودكا استنباط الفوائد كصيدى اب٣واطر . كليس من عادبٌ حيازة اب٢ديث فهذا أدعى إبٔ غفلة اب٢ضور كقلة الانتباه كضياع الفائدة . إف مشاركة اب٢ضور بُ المحاضرة –إبٝالان - أدعى إبٔ اليقظة كحسنً الفهم ، كىذا ما يريده المحاضر اب٢ريص على كصوؿ الفكرة إبٔ الأذىاف . كاف اب٤سجد على اتساعو بُ بنائو اب١ديد الذم صار جاىزا لاستقباؿ اب٤صلبْ قبل بدء رمضاف بشهر تقريبا يغص باب٤صلبْ من كل بلداف العابٓ الإسلبمي ، من اب٥ند إبٔ اب٤غرب إبٔ أمريكا... كاب٢مد لله رب العاب٤بْ ككاف الأخ " سعيد " اب٤صرم إماما لو على مدل سنوات عدة إبٔ أف اعبَفت الصحة الإيطالية بشهادتو بُ " طب الأسناف " البٍ ناب٥ا من مصر ، فانتقل إبٔ عملو اب١ديد بُ اختصاصو ، كىم يبحثوف عن إماـ كخط يب ب٤سجدىم العامر بُ بلبد الإسلبـ اب١ديدة " إيطاليا " مدينة " بولونيا . " كانت العشرة الأخبّة من رمضاف دليلب على بٛسك اب٤ صلبْ برمضاف كالفائدة من خبّاتو، شأنهم شأف اب٤سلمبْ عامة يتعاملوف بٗنطق التاجر العجوؿ الذم يريد اقتناص الربح

عدد الصفحات ٣٠٠

- 311 - الكثبّ باب١هد القليل !! ك بٱلو ىذا العمل من دفقات إبٲانية متأصلة بُ نفوسهم ،كاف عليٌ أف أنفذ إليهم منها لأببٌْ ب٥م أف رب رمضاف ىو رب الشهور كلها كأف عليهم أف يقوكا الصلة بالله عز كجل ، فيكوف رمضاف مدرسة للتهذيب كنزٍحً الراف عن القلوب كالأفئدة ، كالثبات على عهدنا مع الله تعابٔ بُ السعي لرضاه . بُ اب٤سجد بٝاعة من اب٤سلمبْ بٰبوف الإسلبـ لأنهم بٰبوف الله تعابٔ ، لكن أسلؤّم فج كطريقتهم غليظة فظة ، سببها اب١هل بأمور الدين كبٰسبوف أنهم على ىدل كاضح ، يسيئوف إبٔ الإسلبـ من حيث يريدكف الدعوة إليو كينفػٌركف الناس منو إف كانوا غبّ مسلمبْ ، كينفركف إخوانهم منهم ب١لبفة طبعهم كقًصىر نظرتهم إبٔ اب٢ياة كفهمهم اب٤بتور ب٤قاصد الدين اب٢نيف ، أما القائموف على اب٤سجد ففيهم الواعي اب٤تفهم كفيهم اب١اىل اب٤تعابٓ ، فيكبل الثاب٘ الأكؿ كبٱرب عليو كىو يظن أنو بٰسن صنعا ن. كلا يستطيع القسم الأكؿ – الفاىم الو اعي – أف يكبح بٝاح مىن معو لأنو عبء ثقيل عليو ، بٱرب عليو عملو كّٔذا يكوف مقيد اليدين أماـ الآخرين – أصحابً الأسلوب الفظ – كقد عانيت من القسمبْ اللذين كاف بعض منهما يبَاشق بألفاظ لا تنم عن ذكؽ كلا فهم كلا دين، كالناس بُ الصلبة ! ككل منهم بٰسب أنو بٰسن صنعا . كىذا ناجم بُ أغلب الأحياف عن التسرع بُ التصرؼ، كانعداـ اب٢كمة ، كعن اب١هل بُ العلم الشرعي ، فقد كجدكا أنفسهم بُ بلبد الغرب يكادكف كيكاد أبناؤىم يضيعوف بُ آلة اب٤ادة الطاغية فتسنموا العمل الإسلبمي كىم غبّ أىل ب٢مل ىذه الرسالة فتعثركا تعثرا شديدا . كأعتقد أنهم إذا رزقوا داعية كاعيا حكيمان ككانوا صادقبْ بُ دعوتهم – كأحسبهم كذلك – فسيكوف للعمل الإسلبمي على أيدم الصاب٢بْ منهم أثر إبٯابي طيب إف شاء الله تعابٔ .

عدد الصفحات ٣٠١

- 312 - إف الرسوؿ الكربٙ عليو أفضل الصلبة كأبً التسليم قد كعد بفتح الركمتبْ ، كقد فتح ا تعابٔ على يد اب٣ليفة ب٧مد الفاتح القسطنطينية ، كليكونن إف شاء الله على يد اب٤سلمبْ الإيطاليبْ الفتح الثاب٘ ، فالظهور السريع للئسلبـ بُ عقر دار النصرانية على مدل ثلبثة عقود من الزماف إرىاص كاضح كدليل دامغ على صحة ما أخبّنا بو الصادؽ الأمبْ كرسولنا الكربٙ عليو الصلبة كالسلب ـ ، كلن يكوف فتح ركما إلا بعد مقدمات بٛهد ب٥ذا الفتح العظيم ، فالدعوة الإسلبمية يتسع مداىا ، كالإيطاليوف إف أحسنػٌا سبيل الدعوة أربعة أقساـ : أما القسم الأكؿ فهم الذين أسلموا لله تعابٔ كملؤ الإبٲاف أفئدتهم ، فهم منا كب٫ن منهم ، فإذا عرفوا الإسلبـ بٛاـ اب٤ عرفة كانوا الدعاة إبٔ قومهم ، فقريش أعلم بشعأّا ، كلكل قوـ مفاتيح ، كىم أعلم بالطريقة إبٔ قلوب قومهم . كأما القسم الثاب٘ فأصحاب العقوؿ الواعية البٍ تعرؼ اب٢ق من الباطل لكن نفوسهم ضعيفة لا ييسلموف إلا أنهم لنا مناصركف ، كلقضيتنا داعموف ، كلا بد أف نعاملهم اب٤عاملة اب٢ضارية البٍ نكسب ّٔا كدٌىم كنستميلهم إلينا . كأما القسم الثالث فهم الذين كجدكا من اب٤سلمبْ الأخلبؽ اب٢ساف ، كالأدب اب١م ، كاب٤عاملة الطيبة البٍ ب٘علهم على الرغم من بعدىم عنا حياديبْ ، يكفوننا شرىم كما كفػىونا بًرٌىم .كىذا ربح للعمل الإسلبمي بطبيعة اب٢اؿ . أما القسم الرابع فهم شياطبْ الإنس الذين لا يركف بُ اب٤سلمبْ إلا الأعداء الألدٌاء ، فالقسم الأكؿ كفيل ّٔم ، كقدبٲا قالوا : لا يفل اب٢ديد إلا اب٢ديد . كبٓ يكن العرب كلهم مسلمبْ ، فلب غرك أف ب٘د من غبّىم من ىو بعيد عن الإسلبـ . إذا أراد الإنساف أف يزكر بلدا ّٓرد التعرؼ إليو أك البقاء فيو مدة يسبّة بٓ يكلف نفسو

عدد الصفحات ٣٠٢

- 313 - ما يكلفها من ينوم البقاء كيستوطنو ، كلعل من حكمة القدر كحبٌ بٲيضيى الله سبحانو كتعا ما يريد سهل للعرب كاب٤سلمبْ أف يهاجركا إبٔ إيطاليا كزين ب٥م أف يركىا بلدىم ، فبدأكا باستئجار الصالات اب٤ناسبة لتكوف مصليات يؤدكف فيها صلواتهم اليومية ، بٍ بدأكا منذ سنبْ بشراء بعض الكنائس اب٤طركحة للبيع فقلبوىا بعوف الله مساجد ، أك الأبنية البٍ تصلح ابتداء ب٤ثل ذلك ، بٍ بدأكا يشبَكف الأراضي اب٤ناسبة لبناء اب٤ساجد بُ كل أب٫اء إيطاليا كما يفعل إخوانهم بُ أك ربا فقد زرت مدينة صغبّة قرب بولونيا "باتزاب٘ " كصليت فيهم كحاضرت بعنواف " اغتناـ الفرص" ككاف مسجدىم بٝيلب جدا ككاسعا ، حولو مرافق اب٤دينة متوفرة ، من يدخلو ترتح نفسو كيسعدٍ بٗا يرل من ترتيب كاعتناء ، كيكاد اب٤سجد على رحابتو بٲتلئ باب٤صلبْ فتتذكر قوؿ النبي عليو الصلبة كالسلبـ " ليبلغن ىذا الدين ما بلغ الليل كالنهار ..." فتقوؿ منشرح الصدر : صدقت يا حبيبي يا رسوؿ الله .. كأزكر مدينة جبلية تبعد عن بولونيا مئة كيلو مبَ " فركاتو " فأرل مسجدىا يغص باب٤صلبْ يقرأكف قبل صلبة العشاء سورة مربٙ ، فأسلم عليهم كأعيش معهم على مدل نصف ساعة أدب إبراىيم عليو السلبـ بُ دعوتو أباه كالناس من حولو. بٍ أصلي ّٔم العشاء ... كجاء الإماـ يقرأ من سورة الأحزاب الركعات الأربع الأكبٔ ، فعشت معهم بُ رحاب الأدب النبوم بُ بيت الزكجية نصف ساعة أخرل كأجزـ أف الإسلبـ ألقى بٔرانو بُ أكربا كلا س يما إيطاليا فأقوؿ : إف الفتح فتحاف : الأكؿ عقيدم ثقابُ كالثاب٘ يأبٌ عما قريب تشريعا كقوة ... كالله غالب على أمره كلكن أكثر الناس لا يعلموف ... كأزكر مدينة " جنوة " العريقة على ساحل البحر اب٤توسط كىي تبعد ثلبث مئة كيلومبَ جنوب غرب بولونيا كقد عشت فيها رمضاف ُِِْفأخطب فيهم اب١معة كأجلس فيهم إبٔ ما بعد العصر ،نتذاكر تلك الأياـ كما فعلوا بُ مسجدىم اب١ديد كعلبقتهم بغبّ

عدد الصفحات ٣٠٣

- 314 - اب٤سلمبْ فيدعوب٘ الأخ " إدريس "نائب رئيس اب٤سجد حفظو الله تعابٔ كىو اللولب الذم كىب نفسو الليل كالنهار ب٣دمة دينو إبٔ الإفطار على مائدة بٝعية نصر انية تدعو للسلبـ كالوئاـ مع اب٤سلمبْ ، فأبٞد الله تعابٔ – كىو سبحانو أىل اب٢مد كالثناء – أف جعل للئسلبـ مرتكزات قوية بُ عقر بلبد التثليث . أما بولونيا فمدينة لطيفة ب٘مع ببْ القدبٙ كاب٢ديث ، الأرصفة بُ منتصفها مسقوفة مقنطرة ، ككثرة اب٣انات فيها ملفت للنظر ، يذكرب٘ بٖانات حلب فخامة كتنظيما بٰيط ّٔا " المحلٌق " إحاطة السوار باب٤عصم مارا بأبوأّا القدبٲة . كفيها كذلك اب٤سلة اب٤ائلة ، اب٤دعٌمة بالإب٠نت كىي بناء عاؿ يذكر ببّج بيزا، لكن عرضها لا يتجاكز سبعة أمتار، كىي ذاىبة بُ العلوٌ . بٓ أر رغبة بُ زيارة كنيست ها الضخمة إلا أننا زرنا كنيسة القديس " لوقا " كىي قائمة على سفح اب١بل اب٤طل على بولونيا فكنت كأنا بُ داخلها أرفع صوبٌ بقوؿ " لاإلو إلا الله ب٧مد رسوؿ الله " كلعل خوبُ أف أموت فيها أك بُ إحداىن جعلبِ أستنكف عن زيارة كنيسة بولونيا العريقة ... كمن اللطيف الغر يب أف أخانا اب٢بيب "ب٧مد الزرقاء " أبا بٝيل " اب٤قيم فيها منذ ثلبثبْ سنة أخذنا إبٔ بناء قدبٙ لو أربعة زكايا تشكل ميرىبٌعا ن قطره عشرة أمتار ، كببْ الزاكيتبْ اب٤تصالبتبْ مسافة أكبّ ، إذا كقف اثناف رأسي كل منهما إبٔ الزاكية ، كأعطى كل منهما ظهره للآخر كتكلم ا بصوت منخفض ب٠ع الآخر حديثو بوضوح . حدثبِ بٝع من الإخوة بُ بولونيا أنهم رأكا من أفضاؿ الله تعابٔ عليهم بُ مسجدىم القدبٙ الصغبّ أف اب١و مهما كاف ب٩طرا كالسماء مكفهرة بٍ حاف كقت صلبة اب١معة أك صلبة العيد فإنو يتحسن كقت الصلبة كاب٣طبة ليتمكن الناس من أداء فريضة اب١معة أكسنػٌة العيد ،

عدد الصفحات ٣٠٤