- 273 - البحر، كىم عماؿ فقراء – كالفقر ليس عيبا – إلا أنو لا يساعد على الدراسة كالثقافة ، كىم مسلموف عاطفةن لا فهما ، كمؤمنوف ك راثة لا عقيدة . حاشا أف يكونوا كلهم كذلك . ففيهم الدعاة العاملوف العمالقة من أرل نفسي صغبّان أمامهم ، كلكنهم جنود للدعوة ب٦هولوف ، سأذكر بعضهم حبْ أبٙدث عن " جنوا " إف شاء الله تعابٔ . كب٥ذا السبب كغبّه كانت اب٤راكز الإسلبمية اب٤دارسى اب٤يدانيةى كاب٢اضن الإبٯابي الأصيل ب٥ؤلاء الإخوة اب٤هاجرين . دعاب٘ الدكتور" أبٲن صباغ " رئيس اب٤ركز الإسلبمي بُ بريشا كأنا بُ اب٤خيم إبٔ قضاء رمضاف القادـ فيها ... كىكذا كاف . نزلت بُ بيتو ، فأىلو بُ الإمارات . كيبعد اب٤صلى عن بيتو أكثر من كيلومبَ كاحد . تعرفت الطريق بُ الأي اـ الأكبٔ ، بٍ بدأت أذىب إليو كأعود منو مشيا على الأقداـ . ككانت صلبة العشاء تقاـ بعد أذانو بساعتبْ أك أكثر حبْ ينتهي الناس من أعماب٥م . غالبا ما نصلي العصر بٝاعة ، بعدىا درس بُ السبّة النبوية الشريفة ، أك قراءة بُ رياض الصاب٢بْ ، أك تفسبّ لسورة أك آيات ، أك فقو الصياـ ... أما الإفطار ففي بيوتات الإخوة ، كأكثرىم – كما ذكرت – من اب٤غرب ، ككانت " اب٢ريرة " أكؿ ما يتناكب٥ا الصائم بعد التمر ، كىي ثقيلة على معدبٌ لأنها دب٠ة ، ككاف طعمها لذيذان .بٍ نقوـ لصلبة اب٤غرب، بٍ اب٣بز الذم لا بٱبز إلا بُ رمضاف ، كقد بٱلط باب٢بة السوداء أك شيء يشبهها ، بٍ اب٤قبلبت ، بعدىا الطعاـ غبّ الرئيسيٌ ... أما الكسكس كاب٤رؽ فبد الانتهاء من العشاء كقياـ الليل . إلا أنهم يقدموف كل شيء فبل الصلبة حبْ نفطر عندىم لأننا لن نستطيع العودة بعد الصلبة ، إلا إذا كنا نفطر بُ بيت قريب من سكنانا . كاف الإماـ مغربيا حافظان للقرآف الكربٙ، قد ىذبو القرآف ، يصلي فينا الصلوات كلها،
عدد الصفحات ٢٧٣- 274 - فركضها كقياـ الليل ، ككانت اب٣واطر منتصفى صلبة " البَاكيح " . كقد لا تتعدٌل ربع الساعة أما إذا كانت ب٧اضرةه فقبل صلبة الوتر . كصارت صلبة الفجر يومي السبت كالأحد تقاـ بُ اب٤ صلٌى حبٌ يعتاد اب٤صلوف ارتياده بُ أغلب الصلوات . كنت أجد كثبّا من الشباب قلبو معلق باب٤صلٌى فأبٞد الله على ذلك ، كأدعو ب٥م بالثبات على الدين كالتزاـ التقول .... دعاب٘ بعض الشباب العزاب إبٔ الإفطار عندىم فلبيت راغبا التعرؼ على أحواب٥م على سجيتهم كطبيعتهم . ... دخلت البيت فإذا فيو أكثر من بٟسة عشر شابان ، كلهم صائم كاب٢مد لله ، فلما حاف كقت الإفطار كأفطرنا على بٛرات قاموا إبٔ الصلبة بٝيعا، اغركرقت عينام بالدموع .. لك اب٢مد يارب أف ىديتهم بُ ىذه الغربة إبٔ التقول كالصلبح . كتذكرت حديث الرسوؿ الكربٙ صلى الله عل يو كسلم : ليبليغنَّ ىذا الديني ما بلغى الليلي كالنهاري ... كليصلنٌ ىذا الدين ركما فتفتحنٌ كما فتحت القسطنطينية ، كلن يكوف ىذا الفتح ببْ عشية كضحاىا ، إف لو مبشرات كمقدّْمات كإرىاصات ، كليدخلن كثبّ من الإيطاليبْ الإسلبـ ، كلن يكوف غريبا، كسيعيشو الكثبّ كاقعا لا حليما ، حبٌ يأذف الله بالفتح اب٤ببْ . كاف حلم الإخوة القائمبْ على العمل الإسلبمي أف يكوف ب٥م مركز إسلبمي كببّ بٯمع شتات اب٤سلمبْ بُ ىذه اب٤نطقة ، كاب٢لم بٰتاج إبٔ سعي ، كالسعي يتطلب بٮة كمغامرة كبٚطيطا . ففي الأياـ الأخبّة من رمضاف عثر الإخوة على مس احة من الأرض على تقاطع مهم بُ الطريق إبٔ ميلبنو تبلغ أكثر من بٞسة آلاؼ مبَ مربع ، أقيم على ألفي مبَ منها بناء ضخم من طابقبْ ، لكنو كاف مهجوران ، ، ليس فيو سول الأعمدة كالسقوؼ كاب١دراف ،
عدد الصفحات ٢٧٤- 275 - يعيش فيو اب٤شردكف من اللصوص كمن يشأّهم.... فرأكا فيو ضالتهم ، كسرعاف ما شرح الله صدكرىم لو ، فاتفقوا على شرائو ، كبدأت التبّعات كعملية البناء .... زرتهم بعد سنتبْ فوجدت البناء يكاد يكوف كاملبن ، المحراب يتسع لألف مصلو بُ الطابق الأرضي كبُ السدٌة ، أما بُ القسم الآخر فإنك ب٘د بُ أسفلو غرؼ الإدارة كالاستقباؿ ، أما فوؽي فست غ رؼ دراسية .. أما دار الإماـ فعلى السطح مشرفة على ما حوب٥ا ، كىناؾ غرفة تتسع لعدد من الضيوؼ اب٤وب٠يبْ . ككنت اقبَحت على الإخوة أف يهتموا باستضافة الزائرين بُ اب٤ركز نفسو ، ما يوفر عليهم نفقة الفنادؽ الباىظة كمواصلبت الذىاب كالإياب كالزمن ، كيهب فرصة أكبّ للب ستفادة منهم .فكاف جناح الاستقباؿ جاىزا ، كاستقبل الإخوة اب٤سلموف فيو عاـ ألفبْ كاثنبْ شيخبْ فاضلبْ . كنا نزكر اب٤دف القريبة من بريشا بُ الأسبوع ثلبث مرات تقريبا بُ رمضاف عاـ ألفبْ للميلبد ، كلعل القارئ يقوؿ : بٓ لا تذكر السنة اب٥جرية ألفان كأربع مئة كعشر ين ، فرمضاف منها لا من السنة اب٤يلبدية ؟! .. فأقوؿ : صدقتى كأنت تعرؼ غلبة التاريخ اب٤يلبدم على كل شؤكف حياتنا سول التاريخ الذم لا بد منو لإقامة الشعائر الدينية ،من صياـ كحج كزكاة ... نزكر اب٤دف القريبة ... نفطر بُ بيت أحد الإخوة ..كنتجاذب أطراؼ اب٢ديث بُ أىداؼ اب٤سلمبْ الإيطاليبْ خاصة كالأكربيبْ عامةِّ .كعن اب٤شاكل البٍ يثبّىا جهلة اب٤سلمبْ من أصحاب الفهم الضيٌق كالعقوؿ القاصرة ، فتنعكس سلبا على آّتمع اب٤سلم ، كربٗا يتسع اب٣رؽي على الراقع !! من ذلك أف رئيس البلدية بُ تلك اب٤دينة ، كيتعذر استذكار اب٠ها بعد أربع سنوات من الزيارة تردد على مصلى اب٤سلمبْ يريد بناء جسور معهم ب٣دمتهم ، كليكسب
عدد الصفحات ٢٧٥- 276 - أصواتهم بُ انتخابات البلدية القادمة ، فرحب بو اب٤سلموف كالقائموف على شؤكنهم ، كطلب من مسؤكليهم أف يزكركه بُ مكتبو ... كىناؾ كعدىم بأرض يبنوف مركزىم الثقابُ عليها ، كأف البلدية ستقدـ ب٥م مبلغا من اب٤اؿ يبدأكف بو مشركعهم.... كعاد ىؤلاء مستبشرين يعرضوف على إخوانهم بُ اب٤صلٌى ما جرل بينهم كببْ رئيس البلدية ، كبعد أسبوع زاركه بُ مكتبو ففوجئوا أف بعض قاصرم العقوؿ ذىبوا إليو قائلبْ : ب٫ن لا ب٫تاج إبٔ أمواؿ اب٤شركبْ بُ بناء مركزنا الإ سلبمي ...! كنسي ىؤلاء أك جهلوا أنهم يعيشوف ببْ ظهرانػىيٍهم ، كأف الدكلة تأخذ الضرائب منهم كما تأخذىا من بقية أطياؼ الشعب الإيطابٕ لتصرفها عليهم مرة أخرل ، كأف ىذا حق من حقوقهم!! ... كطلب إليهم أف بٯمعوا صفوفهم كيكونوا رأيا كاحدا ن، فهو كإف كاف يريد خدمتهم فإنو يسعى ب٣دمة نفسو أكٌلان ، كلا يريد أف يضٌيّْع مستقبلو السياسي . بٍ بعد صلبة العشاء ب٧اضرة بُ رمضاف كالأخلبؽ الإسلبمية – جعلنا الله تعابٔ من أصحأّا – فقد ركل اب٢سن عن اب٢سن عن أبي اب٢سن عن جد اب٢سن : أفٌ أحسن اب٢سن اب٣لقي اب٢سن .... أك بُ تربية الأبناء ، فهم أمانة بُ أعناقنا . كاب٣لق اب٢سن بٰببنا إبٔ الناس فيسمعوف منا ، بٍ يأخذكف عنا ، " فبما ربٞة من الله لنت ب٥م ، كلو كنت فظٌان غليظ القلب لانفضوا من حولك ..." .. مشاكل اب٤سلمبْ كلها ناب٘ة عن جهلهم بدينهم ، كعدـ اىتمامهم ببَبية أبنائهم ... ترد على ذىبِ ك ثبّ منها قاصمة للظهر ، أذكر حادثة كاحدة لبَكا عميق اب٤آسي البٍ بٱلفها اب١هل كالغربة بُ غبّ بلبد اب٤سلمبْ . جاءب٘ أحدىم شاكيا حبْ كجدب٘ كحدم يبثبِ بٮٌو الذم أثقل كاىلو : - ابنبٍ تريد أف تزكرب٘ ، كأنا أرفض ذلك رقضا قاطعا . - ب٤اذا كأنت أب ، كالأب ينبغي أف يضرب مثلب بُ العطف كالربٞة؟
عدد الصفحات ٢٧٦- 277 - - لفد تزكٌجت دكف إذف مبٌِ . - لئن أخطىأىت كعاقػىبٍتىها مدٌة من الزمن للعفو عنها خبّ ، ىل تسمح لأمها كإخوتها أف يزكركىا ؟ - نعم ، كلكنبِ أقسمت بأغلظ الأىبٲٍاف أف أتبٌّأ منها ، فليست ابنبٍ ، كلست أباىا. - كىل زكجها سيء إبٔ ىذه الدرج ة البٍ ب٘علك ترفضو كترفضها بسببو ؟ - لا، أبدان ، ىو الذم يدفعها إبٔ ب٘ديد بناء العلبقة الأسرية كإعادة اب٤ياه إبٔ ب٦اريها . قلت بُ نفسي : ىناؾ كلبـ يريد الرجل أف يقولو ، كلكنو بٓ بٰسن التعببّ عنو ، أك ىو أمر جلل بٲنعو أف يرميو كحده ، فلؤٍشجعٍو . - أىو نصرابُّ٘ ؟ كرغبت أف يقوؿ : لا ، فبَتاح نفسي . طفر الدمع من عينيو ، كىزٌ رأسو باللئبٯاب ، بٍ قاؿ : نعم . - ككيف اختارتو ؟ أين كنت ؟ - رفضت ذلك كىددتهيا ، كقلت ب٥ا : إنٌو ليس منٌا . فأعلنتٍ أنها بٙبو . قلت ب٥ا إنو كافر . فلم تهتم بذلك ... ستكونبْ مثلو... اب٢ب أ عمى قلبها . - أيسعى ىو إبٔ رضاكم ؟ كيريد كصالكم ؟ - نعم .. حاكؿ ذلك مرارا . بٓ أشأ أف أزيد بٮومو ، فأقوؿ لو إف ابنتو مرتدٌة ، أكإنها بٓ تعرؼ الإسلبـ ابتداء ....إنو ىو الذم تركها لأىوائها كشهواتها ، كبٓ يعلمها دينها ، بٮٌو أف بٯمع اب٤اؿ ، كأف يشبَم ما يلزـ
عدد الصفحات ٢٧٧- 278 - البيت من طعاـ كشراب ...اىتم بأكلاده مادٌةن ، كبٓ يعلم أنو مسؤكؿ عنهم كراعو ب٥م ... كنسي أف الرزؽ من عند الله ، كأف عليو أف يهتم بالدين كالأخلبؽ قبل كل شيء .. فضيٌع ابنتو . كصحا إبٔ أبنائو الآخرين بٯمعهم كيلم شتاتهم قبل أف يضيعوا بٝيعا. لكنٌ الثمن كاف باىظا . - بيعديؾ عنها لن يعيدىا إبٔ دينها ... لكن اغتنم رغبتها كزكجها بُ إرضائك . كببٌْ ب٥ا بعد أف تأنس إليك عظيم ما ارتكبتٍو ، كادعها كزكجها إبٔ الإسلبـ ، عسى الله أف بٯعل ىدايتهما على يديك . بٍ اطلب من مسؤكبٕ اب٤ركز أف يساعوؾ بُ ذلك ، كسأخبّىم بٗا جرل بيبِ كبينك ... ىذا غيض من فيض .... إف اب٤سلمبْ بُ بلبدىم بٰتاجوف إبٔ من يذكرىم دائما بالله ، كيدب٥م على الطريق ، فما بالك بٗن بٯهلونو منهم كلا بٯدكف من يسدد خطاىم ، كيأخذ بأيديهم إبٔ جادٌة الصواب ، كيعينهم على فهم دينهم كالعمل بٗقتضاه ؟ كلا ننس أف الإضا ءات اب٤شرقة بُ بلبد الغرب كثبّة كتتزايد بعوف الله تعابٔ ، ليكوف فتح القلوب كالعقوؿ مقدمة لفتح ما كعدنا بو الله تعابٔ على لساف رسولو الكربٙ صلى الله عليو كسلم . أثناء بقائي بُ بريشا دعيت ب٣طبة اب١معة بُ ميلبنو القريبة منها أكثر من مرة ب٩ا جعلبِ أتعرؼ عليها أكثر كعلى بعض اب٤سلمبْ فيها ، فبدأت أتقبلها ، كقد كنت أنقبض كلما ذكرت أمامي أك دخلتها ، كلا أدرم السبب ، كما كل شيء لو تفسبّ ... ففيها عديد من الإخوة كالأحباب يدعونبِ إليها فلب أجد بُ صدرم رغبة بُ الذىاب كلكن الأمر بدأ يتغبّ ، كىذا دليل على أف الإنساف عدك ما بٯهل . استأجر الإخوة من بلدية بريشا خيمة ضخمة تتسع لأكثر من بٟسة عشر ألفأ . لإقامة
عدد الصفحات ٢٧٨- 279 - شعائر صلبة عيد الفطر ، ككاف العيد يوـ اب١معة ، فامتلؤت كلها كبقي كثبّ من الناس خارجها ، ككانت اب٣طبة عن التعايش الإنساب٘ ببْ اب٤سلمبْ كالنصارل ، فكاف ب٘اكب راعي الأبرشية ىناؾ إبٯابيا ككاف لقاءات ببْ الطرفبْ جيدة . صلينا بعد طلوع الشمس بساعتبْ ، كانتظرنا إبٔ كقت الظهر فصلينا اب١معة ككانت اللقاءات الودية ببْ اب٤سلمبْ تثلج الصدر . بٍ انطلقنا بٝاعات إبٔ مطاعم يشرؼ عليها اب٤سلموف نتغدٌل كنقضي يوما ب٩تعا بُ زيارات لأماكن سياحية بٝيلة . كبُ اليوـ التابٕ كاف موعد الناس رائعا ، يلتقي الأصدقاء من مدف ب٨تلفة متباعدة بُ مكاف كسط بٯمعها ، فتقضي يوما بأكملو يفرغوف فيو أشواقهم ، أك قل بٯددكف فيو أشواقهم ىذه ، كىناؾ لقاءات للجالية اب٤سلمة – كذكرت كلمة اب١الية لأنها ما عادت ىذه الأياـ بٙمل معبُ اب١لبء كالعودة – متعددة . منها مؤتمر ريمني السنوي "ربٲبِ " مدينة سياحية على بٕر الأدرياتيك بٙت أنكونا كفينيسيا ، صغبّة مشهورة بُ أكربا بكثرة فنادقها كملبىيها كبٟاراتها كنوادم القمار فيها ، يقصدىا السياح بُ الصيف فيعبوف من الشهوة اب٢راـ البٍ بٯدكنه ا ىناؾ على قدـ كساؽ يذكي أكارىا شياطبْ الإنس كاب١ن ... كترل الناس سكارل ، كىم بُ اب٢قيقة سكارل . لا يدركف ما ينتظرىم من عذاب الله الأليم . بُ ىذا اب٤كاف بالذات ، كبُ منتصف الشتاء القارس تنقلب الأمور ثلبثة أياـ بلياليها من فسق كفساد إبٔ تقول كذكر لله تعابٔ ، فإبٔ القرب من النهر بعيدا عن البحر بناء ضخم فيو قاعة كببّة تتسع للآلاؼ من الناس ، بٗلحقاتها من قاعة للطعاـ ككافتبّيا كاسبَاحة بٯتمع
عدد الصفحات ٢٧٩- 281 - الدعاة من اب٤سلمبْ ، مع أسرىم بُ عطلة رأس السنة ، فتزدحم ّٔم على اتساعها كتزدىر كث من الفنادؽ بركادىا اب٤سلمبْ ، فتقوؿ سبحاف مغبّ الأحواؿ . كتسأؿ الله تعابٔ أف تكوف اب٤دينة طوؿ السنة ىكذا ، عدد اب٤ؤبٛرين بُ ربٲبِ أكبّ بكثبّ من عددىم بُ اب٤خيم الصيفي بُ أرشيفيا كقد يصل إبٔ بٟسة آلاؼ أك أعلى ، فاب١ميع بُ عطلة ، كاب٤ؤبٛر ثلبثة أياـ لا بٜانية . من ِٔ كانوف الأكؿ إبٔ ِٗ منو ككافق ىذا مثيلو بُ رمضاف ، فدعيت إليو كألقيت فيو ب٧اضرة كخاطرة . ككاف من الأساتذة الذين ديعوا إبٔ اب٤ؤبٛر الشيخ الأردب٘" عبد الفتاح أبوزنط" ككاف جريئا بُ طرح الأفكار ، كلعلو كاف يبالغ بُ الاعتداد بنفسو أيضا . كحضر من اب١زائر كاب٤غرب أستاذاف كربٲاف أفاد بٝيعهم جزاىم الله كل خبّ . كمن الأمور اب٢سنة أيضا أف يصلي الناس الفجر بُ ّٔو الفندؽ الذم ينزلوف فيو ، كمن بٍىٌ خاطرة قد تطوؿ أك ب٧اضرة ، فتجد الفندؽ كأنو خلية ب٫ل . طهارة بٲتاز ّٔا اب٤سلموف أينما كانوا كحيثما حلوا ، لا يريدىا الفاسقوف الضالوف فقدبٲا قاؿ قوـ لوط غبّ راغببْ ّٔذا النبي الكربٙ كلا بأىلو كأتباعو:" أخرجوىم من قريتكم ، إنهم أناس يتطهركف". كحديثا قاب٥ا الفرنسيوف على لساف رئيسهم ،بٍ على لساف أحد أعضاء برب٤انهم : ىؤلاء اب٤سلموف يأبوف الاتصاؿ اب١نسي ببْ اب٤راىقبْ كاب٤راىقات كيدعوف –بزعمهم – إبٔ الطهر كالفضيلة . كإبٔ اللقاء إف شاء الله بُ إيطاليا –ّ-
عدد الصفحات ٢٨٠- 281 - إيطاليا ( 3 ) دعاب٘ الإخوة اب٤سؤكلوف بُ ابٙاد اب١معيات كاب٥يئات الإسلبمية إبٔ ب٨يمهم السنوم أرشيفيا قرب مدينة " أنكونا " على شاطئ البحر الأدرياتيك للمرة الثالثة – كقد لقيت بفضل الله تعابٔ قبولا لد يهم ػ عاـ ألفبْ كاثنبْ . كصحببِ بُ ر حلبٍ ىذه زكجبٍ مدعوٌة لا مرافقة، فهي من حفظة القرآف الكربٙ ، كاب٤درسة الأكبٔ للغة العربية بُ الإمارات ، بٍ اب٤وجهة ب٥ا ... لتلقي على النساء بُ اب٤خيم بعض المحاضرات كالعظات . استقبلبِ الإخوة ككأنبِ كاحد من اب٤قيمبْ ىن اؾ ، فما عدت غريبا عنهم بعد الزيارات اب٤تكر رة ب٤خيماتهم كمؤبٛراتهم كمدنهم ، كسرعاف ما اندب٦نا بُ البَتيبات الأكلية ، فقد كصلنا قبل يوـ من بدء اب٤خيم، كتعرفت أـ حساف إبٔ النساء فأحبتهن كأحببنها ، كتذكرت ق وؿ رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم : " اب٤سلم آلف مألوؼ " . كذىكىرى صلى الله عليو كسلم كلمة " آلف " قبل مألوؼ " لأف على اب٤سلم أف يسارع بُ الاندماج بإخوانو كيتحبب إليهم فتكوف اب٤بادرة الأكبٔ منو ، فيأنسوف إليو ، كيزكؿ منو حذرىم ، كيتقبلونو بينهم . أرسلت رابطة العابٓ الإسلبمي إبٔ اب٤خيم ثلبثة من موظفيها مشاركبْ بُ اب٤خيم ، ككانوا شبابا بُ مقتبل العمر ، قل يلي اب٣بّة بُ اب٢ياة الاجتماعية ، كتبّعت للمخيم بٖمسة آلاؼ دكلار ، كاشبَطت على إدارة اب٤خيم .. أك اشبَط ىؤلاء باب٠ها : ُػ أف تكوف المحاضرة الأكبٔ اليومية لأحدىم . ِػ أف يكوف مبيتهم بُ أحد فنادؽ أنكونا اب١يدة . ّػ أف بٱيصص ب٥م سيارة تقلهم إبٔ اب٤دف القريبة ( سياحة ).
عدد الصفحات ٢٨١- 282 - ْػ كعلى ىذا فطعامهم بُ الفندؽ أك بُ مطاىم اب٤دينة كحيثما يصلوف بُ جولاتهم ... قىبًلى القائموف على اب٤خيم ىذه الشركط على أف ييصرؼ على " جحا " ما تبّع بو .!!! كلا يط لب من أحد إلا ما يستطيعو كيرضاه ، كما قدـ ىؤلاء إلا للفرجة كالنزىة على حساب منظمتهم .. كبٓ يأتوا دعاة !! كإلاٌ لزموا اب٤خيم كبنوا علبقة طيبة مع اب٤سلمبْ فيو ، كعاشوا كما يعيش الآخركف كبٙسسوا آماب٥م كآلامهم ، كالداعية حريص على لقاء إخوانو كالتقرب إليهم ، يغتنم ىذه الفرص كلا يضيٌعها .. أما أف تك وف المحاضرة الأكبٔ يوميا لأحدىم، بٍ يسرعوف باب٤غادرة ، كلا يلتقوف أحدا ، كسيارةن .. ككك .. فعلى مثل ىذه اب٤نظمة أف تتقي الله بُ الدعوة إليو كابٚاذ الأساليب الصحيحة ، كإرساؿ القدكة الواعي الغيور على الإسلبـ كالدعوة إليو . عن ىذا اب٤خيم غاب بٝاعة العدؿ كالإحساف اب٤غربية البٍ أسسها الشيخ عبد السلبـ ياسبْ . لأنهم اصطدموا باب١ماعة اب٤غربية الأخرل ........... كمن اب٤ؤسف أف بعض المحاضرين الذين قدموا بُ اب٤خيمبْ السابقبْ من كلب اب١ماعتبْ – بدؿ الدعوة إبٔ الله كنبذ اب٣لبفات ببْ اب٤سلمبْ داخل اب٤غرب – أججوا الصراع ببْ الفريقبْ كنقلوا اب٣لبؼ خارجو ، كىذا يدؿ على التخلف الذم يعانيو اب٤سلموف تفكبّا ، كيعيشونو كاقعا ..!! خطبٍتي اب١معة بُ مدينة فلورنسا ، كيسميها الإيطاليوف " فرنز " كاف اب٤صلى ضيقا على شكل مستطيل متطاكؿ، يتسع بالكاد ب٤ئبٍ مصل . كىذه اب٤دينة ملتقى مواصلبت اب٣ط اب٢ديدم القادـ إليها من اب١هات الثلبث الرئيسة ، الشماؿ الشرقي كالغرب كاب١نوب. بٲر فيها نهر عريض ، جسره الضخم منازؿ قدبٲة . ككنائسها ضخمة كقدبٲة ككثبّة ، لكنها تشكو من
عدد الصفحات ٢٨٢- 283 - تناقص اب٤صلبْ اب٤طٌرد . كىذا العزكؼ عن الكنائس جعل القائمبْ عليها يبيعوف الكثبّ منها . كبعضها على أٌّٔتها كفخامتها لايؤمها أحد، فهي مغلقة . كب٤ا رأل رجاؿ الدين النصارل أف بعضها ينقلب مساجد كتيزاؿ بعضي معابٓ الشرؾ فيها تنادىكا إبٔ منع بيعها للمسلمبْ ، كنادىكا بالثبور كعظائم الأمور ، كابٚذكا قرارا ّٔذا اب٤نع . كقد زرت مسجدا بُ بلدة " بادك فا" ىو جزء من كنيسة كببّة دفعها صاحبها ب٤قاكؿ رمم الكنيسة، فباعها اب٤قاكؿ للمسلمبْ بُ ىذه اب٤دينة ،فبيبِ مسجد اب٤دينة عليو .... كقامت الدنيا .. بٍ قعدت... كإبٔ جانب اب٤سجد بُ بادكفا نهر متوسط آّرل غزير اب٤ياه . كاب٤دينة قريبة إبٔ " فينيسيا " ضافنا بُ ب ادكفا الدكتور اب٢لبي " عبد الله الباش " أبو ب٧مود كالتاجر اللطيف " مصطفى جبل " أبو أسامة الذم صحبنا كزكجتو الفاضلة بُ زيارة إبٔ مدينة فينيسيا بُ عصر يوـ مشمس بعد انتهاء ب٨يم أرشيفيا . رغب بعض الشباب أف أزكرىم بُ رمضاف بُ مدينة " جنوا " الساحلية القريبة من اب٢دكد الفرنسية ، كيبدأ رمضاف بُ العشرين من تشرين الثاب٘ ََِِ للميلبد. ... بٞلتنا الطائرة إبٔ مطار ميلبنو ، فوصلناه عصر اليوـ الثاب٘ من رمضاف ُِِْللهجرة ..... قاؿ موطف الاستقباؿ : إبٔ أين ؟ - إبٔ جنوا ... اب٤ركز الإسلبمي فيها..... نظر بُ التأشبّتبْ متفح صا ن ككنا قد استصدرنابٮا بُ الصيف من القنصلية الإيطالية صاب٢تبْ عدة مرات كب٤دة ستة أشهر حبْ دعانا الدكتور ب٧مد نور دشاف إبٔ ب٨يم أرشيفيا قرب أنكونا . قاؿ : - لكن تأشبّتيكما للمركز الإسلبمي بُ أنكونا ، كأنتما ذاىباف ب١نوا . - بٮا تابعاف لابٙاد اب١معيات كاب٥يئات الإسلبمية .
عدد الصفحات ٢٨٣- 284 - - تفضلب معي إبٔ الضابط اب٤ناكب ، ىو اب٤خوؿ بإدخالكما . دخلنا غرفة كببّة فيها منضدتاف ، إبٔ إحدابٮا بٯلس ضابط عرض اب٤وظف عليو الأمر فقاؿ بلكنة إيطالية مفهومة : - "رمداف.. رمداف أم رمضاف ، كأشار إبٔ درج فيو ختم ، فأخرجو اب٤وظف كختم بو اب١وازين كسلمنا إيابٮا .... استقبلنا أخ مغربي لطيف السمت ، بسٌاـ المحيا ،" عبد اب٢ميد " كسلم علينا بتهذيب بٍ قادنا إبٔ سيارتو القدبٲة ، كانطلق بنا على طريق جنوا ... توقفت السيارة على الطريق بعد مسبّة ربع ساعة .. قد تعطل جهاز الكهرباء فيها، كحاكؿ أف يكلم أحدىم بُ جنوا لكن بطاقة اب٥اتف ما عادت ترسل لكنها تستقبل ... نظرت إبٔ أـ حساف فوجدتها قابعة كراءنا مسبَخية، كأف الأمر لا يعنيها . السيارات بٛر إبٔ جانبنا مسرعة ، كالشرطة – كقد حل الظلبـ – بٓ ترنا فلم تقبَب منا . - ماذا ستفعل يا عبد اب٢ميد؟ - أنتظر الأخ إدريسان ، فهو من أرسلبِ . - كما تظن أنو فاعل إذا كلمك ؟ - يأتينا بسيارتو ليأخذكما بٍ أتدبر أمر السيارة . - كم اب٤سافة ببْ ميلبنو كجنوا ؟ - أكثر من مئبٍ كيلو مبَ ، كحوابٕ الساعتبْ - ىل معك ماء نشرب، فنحن صائماف، كقد دخل العشاء ؟ - آسف جدا ، فما كنت أظن أننا سننقطع ، كنت سأقف عند أكؿ مقهى كي
عدد الصفحات ٢٨٤- 285 - نفطر . قلت بُ نفسي ليس من اب٤عقوؿ أف ننتظر ساعتبْ بعد أف بٱطر بباؿ إدريس أف يتصل! كمبٌ سيتصل؟. .... التفتُّ إبٔ عبد اب٢ميد قائلبن : - خذ ىذا الرقم . فإذا كلمك إدريس فأعطو إياه ليتصل بالدكتور ماىر قباقبجي بُ ميلبنو ، كاذكرٍ لو اب٤كاف الذم ب٫ن فيو ك ي يدلو عليو ، كليعطو رقم ىاتفك ، فسيأتينا فورا .أف شاء الله ، فأبو عبد الله صاحب مركءة كب٪دة . كانتظرنا ربع الساعة فاتصل إدريس يسأؿ عنا ... بٍ اتصل ماىر بعده بدقائق يستفسر عن مكاف كقوؼ السيارة ، ككاف قريبا منا فجاءنا على التو ، كمعو " كنش " ليحمل السيارة إبٔ مكاف آمن ، بٍ بٞلنا بسيارتو –جزاه الله خبّا – إبٔ عيادتو .... كىناؾ أفطرنا بعد ثلبث ساعات من أذاف اب٤غرب ، كصلينا اب٤غرب كالعشاء .. كجاء الاخ إدريس حفظو الله تعابٔ من حنوا كبٞلنا إليها ، فوصلناىا بعد منتصف الليل . نزلنا " موتيلب " كىو فندؽ صغبّ ، يشغل اب٤ستأجر فيو غرفة كتوابع ب٥ا من بٞاـ كمطبخ مدة ليست بالفصبّة ، فيشعر أنو بُ بيت لا فندؽ ، لكن أـ حساف بٓ تطبخ فيو سول مرات قليلة . ككاف جلٌ إفطارنا بُ بيوت اب٤صلبْ الذين يصركف على دعوتنا جزاىم الله خبّا ... كاف اب٤كاف بعيدا عن اب٤صلى، كأخونا عبد اب٢ميد يوصلنا إليو كإبٔ منازؿ الآخرين . كبٓ ب٪رب الذىاب إبٔ اب٤صلى كالعودة منو بُ اب٢افلة إلآ بُ أكاخر إقامتنا بُ جنوا. كقد سألتهم عن سبب استضافتنا بعيدا عن اب٤صلى فأفادكا أنو أرخص كأكسع . كاب٢قيقة أنو ليس أرخص من كسط اب٤دينة إذا أيض يف إبٔ أجرة اب٤كاف بٚصيص مرافق لنا يقوـ بإيصالنا ، بل ىو أغلى بكثبّ . كقد يتأخر عبد اب٢ميد أك غبّه فنصل إبٔ اب٤صلى متأخرىيٍن أك لا نصل .
عدد الصفحات ٢٨٥- 286 - جنوا مدينة ساحلية متطاكلة علىشاطئ البحر اب٤توسط ،قد بٛتدٌ طولان أكثر من أربعبْ كيلومبَا، لكن عرضها لا يتجاكز بٟسة ك يلومبَات ، فهي ساحلية جبلية ، ترل نفسك بُ طرقاتها كشوارعها طالعا نازلا ، كىذه الطرقات ضيقة متعرجة ، كالأبنية يعلو بعضها بعضا بُ نسق عجيب . كفوؽ الودياف جسور تصل ببْ اب٢وارم كالأحياء السكنية . كاب٤سافة بينها كببْ مدينة " كرارة البٍ استضافنا بُ بيتو ىناؾ أخو نا ىشاـ قدسي تبلغ تسعبْ كيلو مبَا ، الأنفاؽ بينهما البٍ بٚبَؽ اب١باؿ العالية تبلغ الستبْ نفقان !... كلأف الطرؽ ضيقة متعرجة فسياراتهم صغبّة اب٢جم تفيد بُ حرية اب٢ركة كسهولتها كتناسب اب٤واقف الصغبّة . أما حدائقهم فعلى شريط الساحل مرتبة كبٝيلة ، لا تسمو إبٔ بٝ اؿ حدائق اب٤دف الشمالية . كيكثر بُ اب٤دينة العماؿ الغرباء كيقل اب٤ثقفوف فيهم ، ،، فعلى سبيل اب٤ثاؿ بٓ أجد فيها من الأطباء اب٤سلمبْ اب٤بَددين على اب٤صلى أحدا ،على الرغم أنهم كثبّكف بُ اب٤دف الشمالية . كىناؾ مهندس كاحد ىو الأخ " حسبْ " فلسطيبِ من غزة ، كدار س دكتوراه فلسفة من الكويت ، كالأخ " ب٧مد حنوف " مندكب إحدل اب١معيات الفلسطينية – على ما أعتقد- ، كاب٤ئات منهم بعد ذلك عماؿ ... كبينهم كثبّ من أىل البوسنة كاب٥رسك الذين فركا من الاستئصاؿ اب٤تعمد الذم مارسو الصرب كالكركات بُ بدابة التسعينات من القرف اب٤اضي . أخبّب٘ الأخ الدكتور " ّٔاء الدين غريوابٌ " اب٤قيم بُ ميلبنو أنو استأجر كبعض اب٤سلمبْ – لا يتجاكز عددىم سبعةن - حبْ كاف بُ جنوا ىذا اب٤صلى عاـ ألف كتسع مئة كتسعة كسبعبْ بٗبلغ بسيط ، ككاف صاحب البناية رجلب عجوزا كربٲا أحبهم لأخلبقهم كبعدىم عن اب٤فاسد ،فكاف بٲهلهم بُ السداد ، كقد يضع عنهم بعض الإبٯار ...... كاب٤صلى ب٨زف أسفل بناء كببّ ذم طوابق عديدة بُ كسط البلدة ، ييصعد إليو قرابة الثلبثبْ درجة ، فهو قائم على
عدد الصفحات ٢٨٦- 287 - تل مرتفع ليس صحيا بٛامان ، لكنو متسع قليلب ، ففيو ّٔو متوسط كغرفة للئدارة ، كمصلى للنساء ، كغرفة للؤط فاؿ ، كمصلى للرجاؿ يتسع لأكثر من ثلبث مئة مصلٌ . مات الرجل العجوز ككرثو ابن أختو – بُ الستبْ من عمره – كاف يزيد الأجرة عليهم كل سنة بٍ طالبهم باب٣ركج من اب٤ببُ ، كاستصدر حكما بذلك ، فأغلقت البلدية اب٤صلى صباح السادس كالعشرين من رمضاف ُُِْ قبل سنة من زياربٌ ىذه – ليلة القدر – بالشمع الأمر ، فكاف صدمة للمسلمبْ بُ جنوا ، قاموا على إثرىا باعتصاـ أماـ البلدية ، كاتفقوا بكفالة رئيس البلدية على بٛديد فبَة الإبٯار سنة كنصف السنة فقط . ككم كانت فرحتهم بقياـ ليلة القدر بُ اب٤صلى نفسو ، ككاف ىذا فتحا من الله يشكر عليو الشكر اب١زيل كبٰيمد.... كب٤ا شعركا بوجوب البديل بٕثوا عنو فوجدكه بُ بناء بُ مكاف قريب من اب٤صلى يتسع نصفو ب٣مس مئة مصلو ، كالنصف الآخر فالدكر الأسفل فيو خيطط أف يكوف للئدارة كمنزلآن للضيوؼ ، أما الدكر الثاب٘ فللئماـ ... ىكذا كاف اب٤خطط حبْ غادرتهم نهاية رمضاف. كقد يسر اب٤وبٔ سبحانو دفع بٜنو كاملآن، كىم بٰتاجوف أكثر ب٩ا دفعوه من بٜن ليصبح صاب٢ا لإقامة الشعائر كاستقباؿ الزائرين . إفٌ كجودى إماـ متخصص كداعية مقيم بُ اب٤سجد لأىمُّ للمسلمبْ بُ بلبد الغربة من أم اختصاص آخر . فهو –إف كاف داعية – بٝع اب٤سلمبْ بُ منطقتو ، ككاف مبعث النور فيها ، يرجعوف إليو بُ علبقاتهم الاجتماعية كالدينية ... كإنو ب٤ن اب٤ؤسف أف ترل مدينة مثل " بادكفا " عاـ ألفبْ كاثنبْ ، كاب٤سجد ملك للجالية اب٤سلمة - كىناؾ بٙدٌ ب٥م- أف بٯعلوا إمامهم شابا ليس فيو من ميزات سول أنو عزب بٰتاج غرفة صغبّ ة بُ اب٤سجد كيرضى براتب زىيد بٍ يكنس اب٤سجد كينظفو !! فإذا كجد عملب أفضل تركهم دكف أف بٱبّىم !! كحجتهم بُ
عدد الصفحات ٢٨٧- 288 - ذلك أف الناس لا يتبّعوف لراتب إماـ متخصص.. .. حبْ زرتهم ككاف بٕ عندىم ب٧اضرة أجد أكثر من ستة أشخاص !!! ب٤اذا ، كقد دعوبٛوب٘ ؟ قالوا: بٓ يعتد الناس على كجود أنشطة بُ اب٤سجد . قلت: لو أنكم استعنتم برجل نذر نفسو لله كللدعوة ، كأمٌنتم لو سكنا لا ئقا ، كراتبا مقبولا ب١مع الناس ، فأفادىم ككثقوا بو كالتزموا اب٤سجد كأنشطتو ، كتبّعوا للمسجد بسخاء نفسو كأربٰيٌة ... بٓ يكن الإخوة بُ جنوا حبْ قدمت إليهم قد دفعوا من بٜن بناء مسجد اب٤ستقبل سول الثلث كيعادؿ أربعبْ ألف يورك ، كينبغي أف يكملوا الثمن بُ آخر رمضاف ، كإلا ضاع العربوف كخسركا اب٤كاف . كبٍٝعي ما تبقٌى من اب٤اؿ من العماؿ أمر مستحيل .... بدأت أحث اب٤صلبْ على التبّع كل يوـ بُ منتصف صلبة البَاكيح ، بٍ اق بَحت على أعضاء الإدارة أف نزكر اب٤دف الصغبّة الأخرل حوؿ جنوا، فأصلي ّٔم العشاء كالبَاكيح ، كألقي ب٧اضرة ، بٍ ب٪مع التبّعات ب٥ذا اب٤شركع . .. كىكذا كاف فيوما نبقى بُ جنوا، كيوما نذىب إبٔ غبّىا ، بٍ كثفنا الذىاب إبٔ اب٤دف مبعدين ، كجعلت ثلبثة أياـ فقط بُ ا لأسبوع ب١نوا . ككاف الإخوة بُ كل مكاف ذىبنا إليو إبٯابيبْ كاب٢مد لله رب العاب٤بْ ، كتزداد التبّعات كتنتشي الأربٰية بُ رمضاف الكربٙ ، كبُ الثلث الأخبّ منو على الأخص ، .. كجاء اب٤دد من اب٤راكز الكببّة الغنية . كسافر الأخ مسؤكؿ اب٤ركز إبٔ دكؿ اب٣ليج ، علو يستف يد من أىلها ، كمعو ما يثبت صدؽ اب٤شركع . .. ككاف الله بُ عوف العباد حبْ يقصدكف كجو الله تعابٔ . كسيدد بٜن البناء بُ اب٤وعد المحدد، فللو اب٢مد كاب٤نة ، كلو الفضل بُ كل شيء . مواقف رائعة رأيتها بُ ىؤلاء الإخوة الأحباب، تعلن أف اب٣بّ يؤبٌ أيكنلىو كل حبْ بإذف
عدد الصفحات ٢٨٨