المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تفسير الجامع المعلى لمن أراد الفردوس الأعلى

لقمان حسن أمين أبو توحيد

صفحة ٤٨ من ١٠٦

تفسير الجامع المعلّى لمن اراد الفردوس الاعلى -657 - سورة البقرة الجزء الثاني (الفوائد)ُ قاؿُابنُالعثيمين:ُمنُفوائدُالآية:ُُ-ُعظمُخلقُالسموات،ُكالأرض؛ُلقولوُتعالى:ُ{؛ُفلولَُّأنوُعظيمُماُكافُ آيات.ُ ِ-ُأفُالسمواتُمتعددة؛ُلقولوُتعالى:ُ{.ُ ّ-ُأفُالسمواتُمخلوقة؛ُفهيُإذاُكانتُمعدكمةُمنُقبل؛ُفليستُأزلية. ُ كيتفرعُعلىُىذهُالفائدةُالردُعلىُا لفلاسفةُالذينُيقولوفُبقدـُالأفلاؾُػػػػُيعنوفُأنهاُغيرُمخلوقة،ُكأنهاُأزليةُأبدية؛ُكلهذاُ أنكركاُانشقاؽُالقمرُفيُعهدُالنبيُ ،ُكقالوا:ُإفُالأفلاؾُالعلويةُلَُّتقبلُالتغيير،ُكلَُّالعدـ؛ُكفسركاُقولوُتعالى:ُ {الساعةُكانشقُالقمر[ُ]،ُكالنورُبرسالةُالنبيُ ؛ُكلَُّشكُأفُىذاُتحريفُباطلُ مخالفُللأحاديثُالمتواترةُالصحيحةُفيُانشقاؽُالقمرُانشقاقاُحسيا.ُ ْ-ُأنوُينبغيُللإنسافُأفُيتأملُفيُىذهُالسمواتُكالأرضُليصلُإلىُالآياتُالتيُفيها؛ُفيكوفُمنُالموقنين.ُ ٓ-ُأفُالآياتُفيُخلقُالسموات،ُكالأرضُمتنوعةُبحسبُماُتدؿُعليوُمنُالقدرة،ُكالحكمة،ُكالرحمة،ُكماُإلىُذلك. ُ ٔ-ُماُفيُاختلاؼُالليل،ُكالنهارُمنُالآيات،ُكالعبرُالتيُسبقُبيافُشيءُمنها؛ُلقولوُتعالى:ُ{.ُ ٕ-ُأفُاختلاؼُالليل،ُكالنهارُمنُرحمةُالله،ُكحكمتو. ُ ٖ-ُماُفيُالفلكُالتيُتجرمُفيُالبحرُبما ُينفعُالناسُمنُآياتُالله،ُكنعمو؛ُكسبقُتفصيلُذلك.ُ ٗ-ُماُتضمنوُإنزاؿُالمطرُمنُالسماء؛ُففيوُآياتُعظيمةُسبقتُالإشارةُإليها.ُ َُ-ُماُتضمنوُقولوُتعالى:ُ{ُمنُالآيات؛ُكسبقُالكلاـُعليها؛ُكىيُآياتُعظيمةُدالةُعلىُُ كماؿُالقدرة،ُكالرحمة،ُكالعظمة، ُكعلىُإحياءُاللهُسبحانوُكتعالىُالموتى.ُ ُُ-ُماُتضمنوُقولوُتعالى:ُ{ُمنُالآياتُالتيُسبقُبيافُشيءُمنها.ُ ُِ-ُماُفيُتصريفُالرياحُمنُالآياتُالتيُسبقُذكرُشيءُمنها.ُ ُّ-ُماُفيُالسحابُالمسخرُبينُالسماء،ُكالأرضُمنُالآياتُالعظيمة؛ُكسبقُذكرُشيءُمنها.ُ ُْ-ُمدحُالعقل،ُكأنوُبوُيستظهرُالإنسافُالآياتُالتيُتزيدهُإيمانا،ُكيقينا؛ُلقولوُتعالى:ُ{.ُ ُٓ-ُأفُالناسُينقسموفُفيُىذهُالآياتُإلىُقسمين:ُقسمُيعقلُماُفيهاُمنُالآيات،ُكيستدؿُبوُعلىُماُللهُسبحانوُ كتعالىُفيهاُمنُكماؿُالصفات؛ُكقسمُلَُّيعقلوفُذلك،ُكقدُكُ صفهمُاللهُتعالىُبقولو:ُمُإلَُّكالأنعاـُبلُىمُأضلُ سبيْْ].ُ ُ

عدد الصفحات ٦٤٨

تفسير الجامع المعلّى لمن اراد الفردوس الاعلى -658 - سورة البقرة الجزء الثاني كىمًنىُالنَّاسًُمىنٍُيػىتَّخًذيُمًنٍُديكفًُاللَّوًُأىنٍدىادناُييحًبُّونػىهيمٍُكىحيبُّْاللَّوًُكىالَّذًينىُآمىنيواُأىشىدُُّحيبُِّ اُلًلَّوًُكىلىوٍُيػىرىلُ الَّذًينىُظىلىميواُإًذٍُيػىرىكٍفىُالٍعىذىابىُأىفَُّالٍقيوَّةىُلًلَّوًُجىمًيعناُكىأىفَُّاللَّوىُشىدًيديُالٍعىذىابًُ( ُٓٔ)ُ ُُ قاؿُابنُالعثيمين:ُلماُذكرُاللهُسبحانوُكتعالى:ُ{،ُكاستدؿُعلىُألوىيتوُبماُفيُخلقُالسموات،ُ كالأرض،ُكماُذكرُمنُالآيات،ُبينُبعدُذلكُأفُمنُالناسُػػػػُمعُىذهُالآياتُالواضحةُػػػػُمنُيتخذُمنُدكفُاللهُأندادا.ُ قولوُتعالى:ُ؛ُ{ُبمعنىُبعض؛ُ{؛ُ{:ُاسمُموصوؿُمبتدأُمؤخر؛ُكعندُبعضُالنحويينُأفُ {ُمبتدأ؛ُكأفُ{خبره؛ُلكنُالمشهورُماُقلناهُأكُ كقولوُتعالى:ُُأمُمنُيجعلُمنُدكفُاللهُآلهةُأندادا؛ُك{ُجمعُند؛ُكىوُالشبيوُ النظير؛ُلأنوُمن:ُنادهُينادهُإذاُكافُنظيراُلوُمكافئاُلو. ُ قاؿُالسعدم:ُماُأحسنُاتصاؿُىذهُالآيةُبماُقبلها،ُفإنوُتعالى،ُلماُبينُكحدانيتوُكأدلتهاُالقاطعة،ُكبراىينهاُالساطعةُ الموصلةُإلىُعلمُاليقين،ُالمزيلةُلكلُشك،ُذكرُىناُأفُ{معُىذاُالبيافُالتاـُمنُيتخذُمنُالمخلوقينُأنداداُ للهُأم:ُنظراءُكمثلاء،ُيساكيهمُفيُاللهُبالعبادةُكالمحبة،ُكالتعظيمُكالطاعة.ُ كمنُكافُبهذهُالحالةُ -ُبعدُإقامةُالحجة،ُكبيافُالتوحيدُ-ُعلمُأنوُمعاندُلله،ُمشاؽُلو،ُأكُمعرضُعنُتدبرُآياتوُكالتفكرُ فيُمخلوقاتو،ُفليسُلوُأدنىُعذرُفيُذلك،ُبلُقدُحقتُعليوُكلمةُالعذاب. ُ كىؤلَّءُالذينُيتخذكفُالأندادُمعُالله،ُلَُّيسوكنهمُباللهُفيُالخلقُكالرزؽُكالتدبير،ُكإنماُيسوكنهمُبوُفيُالعبادة،ُ فيعبدكنهم،ُليقربوىمُإليو،ُكفيُقولو:ُ{دليلُعلىُأنوُليسُللهُندُكإنماُالمشركوفُجعلواُبعضُالمخلوقاتُأنداداُ لو،ُتسميةُمجردة،ُكلفظاُفارغاُمنُالمعنى،ُكماُقاؿُتعالى:ُ علمُفيُالأرضُ أـُبظاىرُمنُالقوؿ .ُ{ن.ُ فالمخلوؽُليسُنداُللهُلأفُاللهُىوُالخالق،ُكغيرهُمخلوؽ،ُكالربُالرازؽُكمنُعداهُمرزكؽ،ُكاللهُىوُالغنيُكأنتمُالفقراء،ُ كىوُالكاملُمنُكلُالوجوه،ُكالعبيدُناقصوفُمنُجميعُالوجوه،ُكاللهُىوُالنافعُالضار،ُكالمخلوؽُليسُلوُمنُالنفعُكالضرُ كالأمرُشيء،ُفعلمُعلماُيقينا،ُبطلافُقوؿُمنُاتخذُمنُدكفُاللهُآلهةُكأندادا،ُسواءُكافُملكاُأكُنبيا،ُأكُصالحا،ُصنما،ُ أكُغيرُذلك،ُكأفُاللهُىوُالمستحقُللمحبةُالكاملة،ُكالذؿُالتاـ.ُ

عدد الصفحات ٦٤٩

تفسير الجامع المعلّى لمن اراد الفردوس الاعلى -659 - سورة البقرة الجزء الثاني قاؿُابنُالعثيمين :ُ{ُأمُيحبوفُتلكُالأنداد؛ُكجاءُالضميرُجمعاُللعاقلُدكفُأفُيأتيُبضميرُ المؤنثُ-ُمعُأفُالأكثرُمنُىذهُالأندادُأنهاُلَُّتعقل؛ُكغيرُالعاقلُيكوفُضميرهُمؤنثاُ-ُباعتبارُعقيدةُعابديها؛ُلأنهمُ يعتقدكفُأنهاُتنفعُكتضر.ُ كجملة:ُ{ُصفةُلأنداد؛ُكيحتملُأفُتكوفُاستئنافيةُلبيافُمعنىُاتخاذىمُأندادا.ُ كقولوُتعالى:ُ{ُأمُكحبهمُلله؛ُأكُكحبُالمؤمن ينُلله؛ُكالأكؿُأظهر؛ُكلهذاُجعلوىمُأنداداُ-ُأمُىؤلَّءُجعلواُ ىذهُالأصناـُمساكيةُللهُفيُالمحبةُفيحبونهمُكحبُاللهُ -؛ُفهمُيحبوفُىذهُالأصناـ،ُكيعتقدكفُأنهاُتنفع،ُكتضر؛ُكلَُّ فرؽُفيُذلكُبينُمنُيتخذُمحبوباُإلىُاللهُعزُكجل،ُأكُغيرُمحبوبُإليو؛ُفمنُاتخذُالنبي ُ ُنداُللهُ فيُالمحبة،ُ كالتعظيم،ُكمنُاتخذُصنماُمنُشجر،ُأكُحجر؛ُلأفُالنبيُ ،ُكىذاُالصنمُكلاىماُلَُّيستحقُأفُيكوفُنداُللهُعزُكجل؛ُ كلهذاُلماُنزلت:ُ[ٖٗ]،ُككافُظاىرُالآيةُيشملُ الأنبياءُالذينُعبدكاُمنُدكفُالله،ُاستثناىمُاللهُسبحانوُكتعالىُفيُقولو:ُ مبعدكف[َُُ]-ُكلوُعبدكاُمنُدكفُاللهُ-؛ُكقاؿُالنبيُ ُلرجلُقاؿُلو:ُ «ماُشاءُاللهُكشئت»:ُأجعلتنيُللهُ ندا!!!ُبلُماُشاءُاللهُكحده»(ُ)؛ُفأنكرُعليوُأفُيجعلوُنداُلله. ُ قولوُتعالى:ُ؛ُ{:ُمبتدأ؛ُك{:ُخبره؛ُك{:ُتمييز؛ُلأنهاُبعدُأفعلُتفضيل؛ُكُ {ُاسمُتفضيلُيقتضيُمفضلا،ُكمفضلاُعليو؛ُفالمفضل:ُحبُالذينُآمنواُلله؛ُكالمفضلُعليو:ُإماُحبُىؤلَّءُ لأصنامهم؛ُفيكوفُالمعنى:ُأفُالذينُآمنواُأشدُحباُللهُمنُىؤلَّءُلأصنامهم؛ُكإماُأفُالمفضلُعليوُحبُىؤلَّءُلله؛ُفيكوفُ المعنى:ُأفُالذينُآمنواُأشدُحباُللهُمنُىؤلَّءُلله؛ُككلاُالَّحتمالينُصحيح؛ُأماُالأكؿُفلأفُحبُالمؤمنينُللهُيكوفُفيُ السراء،ُكالضراء؛ُكحبُىؤلَّءُلأصنامهمُفيُالسراءُفقط؛ُكعندُالضراءُيلجؤكفُإلىُاللهُعزُكجل؛ُفإذاُل يسُحبهمُ الأصناـُكحبُالمؤمنينُللهُعزُكجل؛ُثمُإفُبعضهمُيصرح،ُفيقوؿ:ُ «ماُنعبدىمُإلَُّليقربوناُإلىُاللهُزلفى»؛ُكأماُالَّحتماؿُ الثانيُفيُالآيةُفوجوُالتفضيلُظاىر؛ُلأفُحبُالمؤمنينُللهُخالصُلَُّيشوبوُشيء؛ُكحبُىؤلَّءُللهُمشترؾ:ُيحبوفُالله،ُ كيجعلوفُمعوُالأصناـُندا.ُ ُ- أخرجو أحمد ُ/ُِْ، حديث رقـ ُّٖٗ؛ كأخرجو البخارم في الأدب المفرد، راجع فضؿ الله الصمد في تكضيح الأدب المفرد ِ/ِّٓ، باب ّّٗ: قكؿ الرجؿ ما شاء الله كشئت، حديث رقـ ّٖٕ؛ كأخرجو ابف أبي شيبة ٓ/َّْ، باب ُِّ: في الرجؿ يقكؿ: ما شاء الله كشاء فلبف، حديث رقـ ِِِٖٔ، قاؿ الألباني في السمسمة الصحيحة: فالإسناد حسف ُ/ُِٕ، حديث رقـ ُّٗ، كقاؿ في صحيح الأدب المفرد: صحيح صِِٗ.

عدد الصفحات ٦٥٠

تفسير الجامع المعلّى لمن اراد الفردوس الاعلى -665 - سورة البقرة الجزء الثاني قاؿُشيخُالإسلاـُفيُمجموعُالفتاكلُج ٖصُِْ:ُكىالٍمىحىبَّةيُجًنٍسهُتىحٍتىويُأىنػٍوىاعهُكىثًيرىةهُفىكيلُُّ ُعىابًدوُميحًبُّّلًمىعٍبيودًهًُ ،ُ فىالٍميشٍرًكيوفىُييحًبُّوفىُآلًهىتػىهيمٍُ ،ُُكىمىاُقىاؿىُاللَّويُتػىعىالىى:ُ {دناُييحًبُّونػىهيمٍُكىحيبُّْاللَّوًُكىالَّذًينىُ ُ آمىنيواُأىشىدُُّحيبِّاُلًلَّوًُكىفًيوًُقػىوٍلَّىفًُ :ُُ أىحىديىيمىا:ُييحًبُّونػىهيمٍُ ُُكىحيبُّْالٍميؤٍمًنًينىُلًلَّوًُ ،ُكىُالثَّانًي:ُييحًبُّونػىهيمٍُكىمىا ُييحًبُّوفىُاللَّوى؛ُلأًىنَّويُقىدٍُقىاؿى:ُ {أىشىدُُّحيبِّاُلًلَّوً،ُفػىلىمٍُ ييمٍكًنٍُأىفٍُيػيقىاؿى:ُإفَُّالٍميشٍرًكًينىُيػىعٍبيديكفىُآلًهىتػىهيمٍُكىمىاُيػىعٍبيديُالٍميوىحّْديكفىُاللَّوىُ ،ُبىلٍُكىمىاُييحًبُّوفىُ -ُىيمٍُ –ُاللَّوىُ،ُفىإًنػَّهيمٍُيػىعٍدًليوفىُ آلًُهىتػىهيمٍُبًرىبُّْالٍعىالىمًينىُ ،ُُكىمىاُقىاؿى:ُ ُالَّذًينىُكىفىريكاُبًرىبّْهًمٍُيػىعٍدًليوفى[عاـ:ُُ]،ُكىقىاؿى:ُ ُ*ُإذٍُ نيسىوّْيكيمٍُبًرىبُّْالٍعىالىمًينى [شعرُ اء:ُٕٗ،ُٖٗ].ُُ كىقىدٍُقىاؿى:ُبػىعٍضيُمىنٍُنىصىرىُالٍقىوٍؿىُالأٍىكَُّ ؿىُفًيُالٍجىوىابًُعىنٍُحيجَّةًُا لٍقىوٍؿًُالثَّانًي ُقىاؿى:ُالٍميفىسّْريكفى:ُقػىوٍليوي: ُ{ لًلَّوً،ُأىمٍُأىشىدُُّحيبِّاُلًلَّوًُمًنٍُالٍميشٍرًكًُ ينىُلآًلًهىتًهًمٍ.ُفػىيػيقىاؿيُلىُ و:ُمىاُقىالىويُىىؤيلَّىءًُالٍميفىسّْريكفىُمينىاقًضهُلًقىوٍلًك ،ُفىإًنَّكُتػىقيوؿي:ُإنػَُّ هيمٍُ ييحًبُّوفىُالأٍىنٍدىادىُكىحيبُّْالٍميؤٍمًنًينىُلًلَّوًُ ،ُكىىىذىاُيػينىاقًضيُأىفٍُيىكيوفىُالٍميؤٍمًنيوفىُأىشىدَُّحيبِّاُلًلَّوًُمًنٍُالٍميشٍرًكًينىُلأًىرٍبىابًهًمٍُ،ُفػىتىبػىيَّنىُضىعٍفيُىىذىاُ الٍقىوٍؿًُكىثػىبىتىُأىفَُّالٍميؤٍمًنًينىُييحًبُّوفىُاللَّوىُأىكٍُ ثػىرىُمًنٍُمىحىبَّةًُالٍميشٍُ رًكًينىُلًلَّوًُكىلآًلًهىتًهًمٍُ ،ُلأًىفَُّأيكلىئًكىُأىشٍرىكيواُفًيُالٍمىحىبَّةًُ ،ُكىالٍميؤٍمًنيوفىُ أىخٍلىصيوىىاُكيلَّهىاُلًلَّوً.ُُ كىأىيٍضنا،ُفػىقىوٍليويُ:ُ{ُأىضًيفىُفًيوًُالٍمىصٍدىريُإلىىُالٍمىحٍبيوبًُالٍمىفٍعيوؿًُ ،ُكىحيذًؼىُفىاعًليُالٍحيبُّْ ،ُفىإًمَّاُأىفٍُيػيرىادىُكىمىاُييحًبُُّ اللَّويُ-ُمًنٍُغىيٍرًُتػىعٍيًينًُفىاعًلوُ -ُفػىيىبػٍقىىُعىامِّاُفًيُحىقُّْالطَّائًفىتػىيٍنًُ،ُكىىىذىاُيػينىاقًضيُقػىوٍلىوي:ُ {،ُكىإًمَّاُأىفٍُ يػيرىادىُكىحيبّْهًُمٍُلًلَّوًُ،ُكىلَّىُيىجيوزيُأىفٍُيػيرىادىُكىمىاُييحًبُُّغىيػٍريىيمٍُلًلَّوًُ ،ُإذٍُلىيٍسىُفًيُالٍكىلاىـًُمىاُيىديؿُُّعىلىىُىىذىاُبًخًلاىؼًُحيبّْهًمٍُ ،ُفىإًنَّويُقىدٍُدىؿَُّ عىلىيٍوًُقػىوٍليوي:ُ{ُيػىتَّخًذيُمًنٍُديكفًُاللَّوًُأىنٍدىادناُييحًبُّونػىُ هيمٍُكىحيبُّْاللَّوً ،ُفىأىضىاؼىُالٍحيبَُّالٍميشىبَّوىُإلىيٍهًمٍُ ُفىكىذىلًكىُالٍحيبُُّ الٍميشىبَّويُلىهيمٍُإذٍُكىافىُسًيىُ اؽيُالٍكىلاىـًُيىديؿُُّعىلىيٍوًُ ُإذىاُقىاؿى:ُييحًبُُّزىيٍدناُكىحيبُّْعىمٍروك ،ُأىكٍُييحًبُُّعىلًيِّاُكىحيبُّْأىبًيُبىكٍروُ ،ُأىكٍُييحًبُُّ الصَُّالًحًينىُمًنٍُغىيٍرًُأىىٍلًوًُ ،ُُكىحيبُّْالصَّالًحًينىُمًنٍُأىىٍلًوًُأىكٍُقًيلى:ُييحًبُُّالٍبىاطًلىُكىحيبُّْالٍحىقُّْ ،ُأىكٍُييحًبُُّسىمىاعىُالٍميكىاءًُكىالتَّصٍدًيىةًُُ كىحيبُّْسىمىاعًُالٍقيرٍآفًُ ،ُكىأىمٍثىاؿًُذىلًكىُلىمٍُيىكينٍُالٍمىفٍهيوـيُإلََُّّأىنَّويُىيوىُ ُالٍميحًبُُّلًلٍميشىبّْوًُكىالٍميشىبَّوًُبًوًُ ،ُكىأىنَّويُييحًبُُّىىذىاُكىمىاُييحًبُُّىىذىا ،ُ لَّىُيػيفٍهىميُمًنٍويُأىنَّويُييحًبُُّىىذىاُكىمىاُييحًبُُّغىيػٍرىهيُىىذىا .ُإذٍُلىيٍسىُفًيُالٍكىلاىـًُمىاُيىديؿُُّعىلىىُمىحىبَّةًُغىيٍرًهًُأىصٍلان.ُ ُ

عدد الصفحات ٦٥١

ىىذىاُكىمىاُييحًبُُّىىذىا ،ُ لَّىُيػيفٍهىميُمًنٍويُأىنَّويُييحًبُُّىىذىاُكىمىاُييحًبُُّغىيػٍرىهيُىىذىا .ُإذٍُلىيٍسىُفًيُالٍكىلاىـًُمىاُيىديؿُُّعىلىىُمىحىبَّةًُغىيٍرًهًُأىصٍلان.ُ ُ كىالٍمىقٍصيوديُأىفَُُّالٍمىحىبَّةىُتىكيوفيُلًمىاُيػيتَّخىذيُإلىهناُمًنٍُديكفًُاللَّوً،ُكىقىدٍُقىاؿىُتػىعىالىى:ُ وىاهيُكىأىضىلَّويُاللَّويُعىلىىُ عًلٍمو[جاثية:ُِّ]،ُفىمىنٍُكىافىُيػىعٍبيديُمىاُيػىهٍوىاهيُفػىقىدٍُاتَّخىذىُإلىهىويُىىوىاهيُ ،ُفىمىاُىىوًيىويُىىوًيىةُإلىهيويُ،ُفػىهيوىُلَّىُيػىتىأىلَّويُمىنٍُيىسٍتىحًقُُّالتَّأىلُّوىُ ،ُ بىلٍُيػىتىأىلَّويُمىاُيػىهٍوىاهيُكىىىذىاُالٍميتَّخًذيُإلىهىويُىىوىاهيُلىويُمىحىبَّةهُكىمىحىبَّةًُالٍميشٍرًكًينىُلآًلًهىتًهًمٍ،ُ كىمىحىبَّةًُعيبَّادًُالٍعًجٍلًُلىويُ ،ُكىىىذًهًُمىحىبَُّةهُمىعىُاللَّوًُلَّىُ مىحىبَّةهُلًلَّوًُ،ُكىىىذًهًُمىحىبَّةيُأىىٍلًُالشّْرٍؾً.ُ ُ

عدد الصفحات ٦٥١

تفسير الجامع المعلّى لمن اراد الفردوس الاعلى -665 - سورة البقرة الجزء الثاني كىالنػُّفيوسيُقىدٍُتىدَّعًيُمىحىبَّةىُاللَّوًُكىتىكيوفيُفًيُنػىفٍسًُالأٍىمٍرًُمىحىبَّةىُشًرٍؾوُتيحًبُُّمىاُتػىهٍوىاهيُ ،ُكىقىدٍُأىشٍرىكىتٍويُفًيُالٍحيبُّْمىعىُاللَّوًُ ،ُكىقىدٍُيىخٍفىىُ الٍهىوىلُعىلىىُالنػَّفٍسًُفىإًفَُّحيبَّكُالشَّيٍءىُيػيعٍمًيُكىييصًمُّ.ُ ُ كىىىكىذىاُالأٍىعٍمىاؿيُالَّتًيُيىظينُُّالإًٍنٍسىافيُأىنَّويُيػىعٍمىليهىاُلًلَّوًُ ،ُكىفًيُنػىفٍسًوًُشًرٍؾهُقىدٍُخىفًيىُ ُعىلىيٍوًُ،ُكىىيوىُيػىعٍمىليويُ ،ُإمَّاُلًحيبُّْرًيىاسىةوُ ،ُكىإًمَّاُلًحيبُُّْ مىاؿوُ،ُكىإًمَّاُلًحيبُّْصيورىةوُ ،ُكىلًهىذىاُقىاليوا:ُيىاُرىسيوؿىُاللَّوًُ ،ُالرَّجيليُيػيقىاتًليُشىجىاعىةنُكىحىمًيَّةنُكىرًيىاءنُفىأىمُُّذىلًكىُفًيُسىبًيلًُاللَّوً؟ُفػىقىاؿى:ُ ((مىنٍُ قىاتىلىُلًتىكيوفىُكىلًمىةيُاللَّوًُىًيىُالٍعيلٍيىاُفػىهيوىُفًيُسىبًيلًُ ُاللَّوًُ))(ُ).ُُ فػىلىمَّاُصىارىُكىثًيرهُمًنٍُالصُّوفًيَّةًُالنُّسَّاؾًُالٍميتىأىخّْرًينىُيىدَّعيوفىُالٍمىحىبَّةىُ ،ُكىلىمٍُيىزًنيوىىاُبًمًيزىافًُالٍعًلٍمًُكىالٍكًتىابًُكىالسُّنَّةًُ ،ُدىخىلىُفًيهىاُنػىوٍعهُمًنٍُ الشّْرٍؾًُ،ُكىاتػّْبىاعًُالأٍىىٍوىاءًُكىاىللَّويُتػىعىالىىُقىدٍُ ُجىعىلىُمىحىبَّتىويُميوجًبىةنُلًَّتػّْبىاعًُرىسيولًوً.ُفػىقىاؿىُ ُ اللَّوي[آؿُعمراف:ُُّ]،ُكىىىذىاُلأًىفَُّالرَّسيوؿىُىيوىُالَّذًمُيىدٍعيوُإلىىُمىاُييحًبُّويُاللَّويُ ،ُكىلىيٍسىُشىيٍءهُييحًبُّويُاللَُّ ويُإلََُّّكىالرَّسيوؿيُيىدٍعيوُإلىيٍوًُ ،ُ كىلىيٍسىُشىيٍءهُيىدٍعيوُإلىيٍوًُالرَّسيوؿيُإلََُّّكىاىللَّويُييحًبُّويُ ،ُفىصىارىُمىحٍبيوبيُالرَّبُّْكىمىدٍعيوُُّالرَّسيوؿًُميتىلاىزًمىيٍنًُ ،ُبىلٍُىىذىاُىيوىُىىذىاُفًيُذىاتًوًُ ،ُكىإًفٍُ تػىنػىوَّعىتٍُالصّْفىاتي.ُ ُ فىكيلُُّمىُنٍُادَّعىىُأىنَّويُييحًبُُّاللَّوىُ ،ُكىلىمٍُيػىتَّبًعٍُالرَّسيوؿىُفػىقىدٍُكىذىبىُ ،ُلىيٍسىتٍُمىحىبَّتيويُلًلَّوًُكىحٍدىهيُ ،ُبىلٍُإفٍُكىافىُييحًبُّويُفىهًيىُمىحىبَّةيُشًرٍؾوُ ،ُ فىإًنَّمىاُيػىتَّبًعيُمىاُيػىهٍوىاهيُكىدىعٍوىلُالٍيػىهيودًُكىالنَّصىارىلُمىحىبَّةىُاللَّوًُ،ُفىإًنػَّهيمٍُلىوٍُأىخٍلىصيواُلىويُالٍمىحىبَّةىُلىمٍُييحًبُّواُإلََُّّمىاُأىحىبَُّفىكىانيواُيػىتَّبًعيوفىُ الرَّسيوؿىُ،ُفػىلىمَّاُأىحىبُّواُمىاُأىبػٍغىضىُاللَّويُمىعىُدىعٍوىاىيمٍُحيبَّويُكىانىتٍُمىحىبَّتػيهيمٍُمًنٍُجًنٍسًُمىحىبَّةًُالٍميشٍرًكًينى.ُ كىىىكىذىاُأىىٍليُُالٍبًدىعًُ،ُفىمىنٍُ قىاؿى:ُإنَّويُمًنٍُالٍميرًيدًينىُلًلَّوًُالٍميحًبّْينىُلىويُ ،ُكىىيوىُلَّىُيػىقٍصًديُ ُاتػّْبىاعىُالرَّسيوؿًُكىالٍعىمىلىُبًمىاُأىمىرىُبًوًُ ،ُكىتػىرٍؾىُمىاُنػىهىىُعىنٍويُ ،ُفىمىحىبَّتيويُفًيهىاُ شىوٍبهُمًنٍُمىحىبَّةًُالٍميشٍرًكًينىُكىالٍيػىهيودًُكىالنَُّ صىارىل،ُبًحىُسىبًُمىاُفًيوًُمًنٍُالٍبًدٍعىةًُ ،ُفىإًفَُّالٍبًدىعىُالَّتًيُلىيٍسىتٍُمىشٍريكعىةنُكىلىيٍسىتٍُمًمَّاُدىعىاُ إلىيٍوًُالرَّسيوؿيُلَّىُييحًبػُّهىاُاللَّويُفىإًفَُّالرَّسيوؿىُدىعىاُإلىىُكيلُّْمىاُييحًبُّويُاللَّويُ ،ُفىأىمىرىُبًكيلُّْمىعٍريكؼوُكىنػىهىىُعىنٍُ ُُكيلُّْمينٍكىرو.ُ كقاؿُرحموُاللهُفيُج َُصَُِ:ُكىأىمَّاُأىىٍليُالٍكيفٍرًُكىالٍبًدىعًُكىالشَّهىوىاتًُ ،ُفىكيلُّّبًحىسىبًوًُ،ُقًيلىُلًسيفٍيىافىُبٍنًُعييػىيػٍنىة:ُمىاُبىاؿيُ أىىٍلًُالأٍىىٍوىاءًُلىهيمٍُمىحىبَّةهُشىدًيدىةهُلأًىىٍوىائًهًمٍُ ؟!ُفػىقىاؿىُ:ُأىنىسًيتىُقػىوٍلوُتػىُ عىالىىُ[بقرة:ُّٗ]؟ُ أىكٍُنىحٍوىُىىذىاُمًنٍُالٍكىلاىـًُ .ُفػىعيبَّاديُالأٍىصٍنىاـًُييحًبُّوفىُآلًهىتػىهيمٍُ ،ُُكىمىاُقىاؿىُتػىعىالىى:ُ { ييحًبُّونػىهيمٍُ ُُكىحيبُّْاللَّوًُكىالَّذًينىُآمىنيوا ُأىشىدُُّحيبِّاُلًلَّوً،ُكىقىاؿى:ُ

عدد الصفحات ٦٥٢

ىلاىـًُ .ُفػىعيبَّاديُالأٍىصٍنىاـًُييحًبُّوفىُآلًهىتػىهيمٍُ ،ُُكىمىاُقىاؿىُتػىعىالىى:ُ { ييحًبُّونػىهيمٍُ ُُكىحيبُّْاللَّوًُكىالَّذًينىُآمىنيوا ُأىشىدُُّحيبِّاُلًلَّوً،ُكىقىاؿى:ُ اتػَّبىعىُىىوىاهيُبًغىيٍرًُىيدنلُمًنىُاللَّوً [قصص:َُٓ]،ُكىقىاؿى:ُ ُإلََُّّالظَّنَُّكىمىاُتػىهٍوىلُالأٍىنػٍفيسيُكىلىقىدٍُجىاءىىيمٍُمًنٍُرىبّْهًميُ الٍهيدىل[نجم:ُِّ]،ُكىلًهىذىاُيىمًيليُىىؤيلَّىءًُإلىىُسىمىاعًُالشّْعٍرًُكىالأٍىصٍوىاتًُالَّتًيُتػيهىيّْجيُالٍمىحىبَّةىُالٍميطٍلىقىةىُ ،ُالَّتًيُلَّىُتىخٍتىصُُّبًأىىٍلًُ الإًٍيمىافًُ،ُبىُلٍُيىشٍتىرًؾيُفًيهىاُميحًبُُّالرَّحٍمىنًُ ،ُكىميحًبُُّالأٍىكٍثىافًُ ،ُكىميحًبُُّالصُّلٍبىافًُ ،ُكىميحًبُُّالأٍىكٍطىافًُ ،ُكىميحًبُُّالإًٍخٍوىافًُ ،ُكىميحًبُُّ -ُ مسمـ في الإمارة ( َُْٗ/َُٓ).

عدد الصفحات ٦٥٢

تفسير الجامع المعلّى لمن اراد الفردوس الاعلى -665 - سورة البقرة الجزء الثاني المرداف،ُكىميحًبُُّالنّْسٍوىافً.ُكىىىؤيلَّىءًُالَّذًينىُيػىتَّبًعيوفىُأىذٍكىاقػىهيمٍُ ،ُكىمىوىاجًيدىىيمٍُمًنٍُغىيٍُ رًُاعٍتًبىاروُلًذىلًكىُبًالٍكًتىابًُكىالسُّنَّةًُكىمىاُكىافىُعىلىيٍوًُ سىلىفيُالأٍيمَّةً.ُ ُ فىالٍميخىالًفيُلًمىاُبيعًثىُبًوًُرىسيوليويُمًنٍُعًبىادىتًوًُكىطىاعىتًوًُ ،ُكىطىاعىةًُرىسيولًوًُلَّىُيىكيوفيُميتَّبًعناُلًدًينًُ ،ُشىرىعىويُاللَّويُ،ُُكىمىاُقىاؿىُتػىعىالىى:ُ { جىعىلٍنىاؾىُعىلىىُشىرًيعىةوُمًنىُالأٍىمٍرًُفىاتَّبًعٍهىا ُكىلَّىُتػىتَّبًعٍُأىىٍوىاءىُالَّذًينىُلَّىُيػىعٍلىميوفىُ ُ*ُإنػَّهيمٍُلىنٍُيػيغٍنيواُعىنٍكىُمًنىُاللَّوًُشىيٍئنا كىلًيُُّالٍميتَّقًينى [جاثية:ُُٕ،ُُٖ]،ُبىلٍُيىكيوفيُميتَّبًُعناُلًهىوىاهيُبًغىيٍرًُىيدنلُمًنٍُاللَّوًُ ،ُقىاؿىُتػىعىالىى:ُ الدّْينًُمىاُلىمٍُيىأٍذىفٍُبًوًُاللَّوي[شورل :ُُِ]،ُكىىيمٍُفًيُذىلًكىُتىارىةنُيىكيونيوفىُعىلىىُبًدٍعىةوُييسىمُّونػىهىاُحىقًيقىةنُيػيقىدّْميونػىهىاُعىلىىُ مىاُشىرىعىويُ اللَّويُ،ُكىتىارىةنُيىحٍتىجُّوفىُبًالٍقىدىرًُالٍكىوٍنًيُّْعىلىىُالشَّرًيعىةًُ،ُُ كىمىاُأىخٍبػىرىُاللَّويُبًوًُعىنٍُالٍميشٍرًكًينىُ،ُُكىمىاُتػىقىدَّـى.ُ كقاؿُرحموُاللهُفيُتلخيصُكتابُالَّستغاثةُج ِصٗٔٔ:ُفمنُأحبُمخلوقاُمثلُماُيحبُالخالقُفهوُمشرؾ،ُكُ يجبُالفرُ ؽُبينُالحبُفيُاللهُكُالحبُمعُالله،ُفالأكؿُمنُتماـُمحبةُاللهُتعالىُكُتوحيده ،ُكُالثانيُشرؾ.ُفالأكؿُيكوفُ للهُ-ُتعالىُ-ُىوُالمحبوبُلوُبذاتو،ُكُيحبُماُيحبوُالربُتعالىُتبعاُلمحبتو،ُفيحبُرسولوُكُكتابوُكُعبادهُالمؤمنين ،ُُ كماُفيُالصحيحينُعنُأنسُرضيُاللهُتعالىُعنوُعنُالنبيُ ُأنوُقاؿ:ُ((ُثلاثُمنُكنُفيوُكجدُبهنُحلاكةُالإيماف ،ُمنُُ كافُاللهُكُرسولوُأحبُإليوُمماُسواىما،ُكمنُكافُيحبُالمرءُلَُّيحبوُإلَُّللهُ –ُتعالىُ-،ُكمنُكافُيكرهُأفُيرجعُإلىُ الكفرُبعدُإذُأنقذهُاللهُتعالىُمنو،ُُكماُيكرهُأفُيلقىُفيُالنارُ))(ُ).ُكُأماُالحبُمعُاللهُ–ُتعالىُ-،ُفهوُالذمُيحبُ محبوباُفيُقلبوُلَُّلأجلُاللهُ–ُتعالىُ-،ُُكحبُالمشركينُأندادىم ،ُكُىؤلَّءُالذينُاتخذكاُالقبورُأكثانا،ُتجدىمُيستهزئوفُ بماُىوُمنُتوحيدُاللهُ -ُتعالىُ-ُكُعبادتو،ُكُيعظموفُماُاتخذكهُمنُدكفُاللهُشفعاء،ُحتىُإفُطوائفُمنهمُيستخفوفُ بحجُالبيتُكبمنُيحجُالبيت،ُكُيركفُأفُزيارةُأئمتهمُكُ شيوخهمُأفضلُمنُحجُالبيت،ُكىذاُموجودُفيُالشيعةُكفيُ المنتسبينُإلىُالسنة.ُ كُقاؿُرحموُاللهُفيُمجموعُالفتاكلُج ُٓصُِٕ:ُبىلٍُقىدٍُيػىنٍتىهًيُالنَّظىريُكىالٍميبىاشىرىةيُبًالرَّجيلًُإلىىُالشّْرٍؾًُ ،ُُكىمىاُقىاؿىُ تػىعىالىى:ُ{سًُمىنٍُيػىتَّخًذيُمًنٍُديكفًُاللَّوًُأىنٍدىادناُييحًبُّونػىهيمٍُكىحيبُّْاللَّوً .ُكىلًهىذىاُلَّىُيىكيوفيُعًشٍقيُالصُّوىرًُإلََُّّمًنٍُضىعٍفًُميحًبَّةًُ اللَّوًُكىضىعٍفًُالإًٍيمىافًُ ،ُكىاىللَّويُ-ُتػىعىالىىُ-ُإنَّمىاُذىكىرىهيُفًيُالٍقيرٍآفًُعىنٍُامٍرىأىةًُالٍعىزًُ يزًُالٍميشٍرًكىةًُ،ُكىعىنٍُقػىوٍـًُليوطوُالٍميشٍرًكًينىُ ،ُكىالٍعىاشًقيُ الٍميتػىيَّميُيىصًيريُعىبٍدناُلًمىعٍشيوقًوًُ،ُمينػٍقىادناُلىويُ،ُأىسًيرىُالٍقىلٍبًُلىوي. ُ قاؿُابنُالعثيمين:ُُفيهاُقراءات؛ُأكلَّ:ُ{العذابُ بياءُالغيبةُفيُ{رل،ُكبفتحُالياءُفيُ{ركف؛ُثانيا:ُ{ُبتاءُالخطابُفيُ{،ُ كبفتحُالياءُفيُ{ركف؛ُكبضمها:ُ{ركف؛ُفالقراءاتُإذاُثلاث.ُ ُ- قاؿ الإماـ الألباني في مشكاة المصابيح (ٖ) (ميتَّفىؽه عىمىيٍوً).

عدد الصفحات ٦٥٣

تفسير الجامع المعلّى لمن اراد الفردوس الاعلى -665 - سورة البقرة الجزء الثاني قولوُتعالى:ُ؛ُالظلمُفيُالأصلُىوُالنقص؛ُكمنوُقولوُتعالى:ُُالجنتينُآتتُأكلهاُكلمُتظلمُمنوُشيئا [ّّ]{ُىنا:ُأمُالذينُنقصواُاللهُ حقو،ُحيثُجعلواُلوُأندادا؛ُكىمُأيضاُظلمواُأنفسهمُ-ُأمُنقصوىاُحقهاُ-؛ُلأفُالنفسُأمانةُعندؾُيجبُأفُترعاىاُ حقُرعايتها؛ُكل هذاُقاؿُتعالى:ُ*ُكقدُخابُمنُدساىاٗ،َُُ]؛ُفالنفسُأمانةُعندؾ؛ُ فإذاُعصيتُربكُفإنكُظالمُلنفسك.ُ قاؿُالسعدم:ُكظلمواُالخلقُبصدىمُعنُسبيلُالله،ُكسعيهمُفيماُيضرىم.ُ قاؿُابنُالعثيمين:ُ{؛ُ{ُظرؼُبمعنىُ«حين»؛ُأمُحينُيركفُالعذاب؛ُكقاؿُبعضُالمعربين:ُ{ُ ىناُبمعنىُ «إذا»؛ُكتأتيُ «إذ»ُبمعنىُ «إذا»؛ُلأنهاُإذاُتعلقتُبمضارعُلَُّتكوفُللماضي؛ُإذُإفُالماضيُللماضي؛ُ كالمضارعُللمستقبل؛ُفهناُالآيةُللمستقبل؛ُفتكوفُ «إذ»بمعنىُ«إذا»؛ُكنظيرىاُقولوُتعالى:ُ [ُٕ]،ُأمُإذاُالأغلاؿُفيُأعناقهم؛ُفكلمةُ{ُإذاُكافُالعاملُفيهاُفعلاُمضارعاُفهيُللمستقبلُبمعنىُ «إذا»؛ُ كالحكمةُفيُكونهاُجاءتُللماضيُ -ُكىيُفيُالحقيقةُللمستقبلُ-ُبيافُتحققُكقوعو؛ُفصارُالمستقبلُكأنوُأمرُماض؛ُ كنظيرهُفيُ «الفعل»قولوُتعا لى:ُ ُ]؛ُ تستعجلوُ ه؛ُكلوُكافُقدُأتى ُلمُيصحُأفُيقاؿ:ُ.ُ قولوُتعالى:ُ ؛ُعلىُقراءةُ {ركفُبفتحُال ياءُالرؤيةُىناُبصرية؛ُكلهذاُلمُتنصبُإلَُّمفعولَُّكاحدا؛ُ ككذلكُعلىُقراءةُ {ركفبضمُالياءُىيُبصرية؛ُلكنهاُتعدتُإلىُمفعولينُبالهمزة؛ُفهيُرباعية؛ُلأنهاُمن:ُأراهُيريو؛ُفػُ {ُأمُيجعلوفُيركف؛ُكأصلُ«أراه»:ُ«أرآه»ُلكنُحذفتُالهمزةُتخفيفا؛ُكالحاصلُأفُ{ُىيُرؤيةُبصريةُ–ُأمُ يريهمُاللهُعزُكجلُالعذابُ-؛ُك{ُمعناهُالعقوبةُ-ُكالعياذُباللهُ-ُالتيُتحصلُلهمُعلىُأفعالهم.ُ قولوُتعالى:ُ}؛ُاللاـُىناُللاختصاصُ-ُيعنيُأفُالمختصُبالقوةُالكاملةُمنُجميعُالوجوهُىوُاللهُ-؛ُ ك{ُحاؿُمنُ{؛ُأمُحاؿُكونهاُجميعا؛ُفلاُيشذُمنهاُشيء؛ُفكلُالقوةُللهُسبحانوُكتعالى ُ قولوُتعالى:ُُمعطوفةُعلىُقولوُتعالى:ُ{؛ُك{ُأمُقومُالعقوبة.ُ قاؿُالسعدم:ُ{ُيوـُالقيامةُعياناُبأبصارىم،ُ {أمُ لعلمواُعلماُجازما،ُأفُالقوةُكالقدرةُللهُكلها،ُكأفُأندادىمُليسُفيهاُمنُالقوةُشيء،ُف تبينُلهمُفيُذلكُاليوـُضعفهاُ كعجزىا،ُلَُّكماُاشتبوُعليهمُفيُالدنيا،ُكظنواُأفُلهاُمنُالأمرُشيئا،ُكأنهاُتقربهمُإليوُكتوصلهمُإليو،ُفخابُظنهم،ُكبطلُ سعيهم،ُكحقُعليهمُشدةُالعذاب،ُكلمُتدفعُعنهمُأندادىمُشيئا،ُكلمُتغنُعنهمُمثقاؿُذرةُمنُالنفع،ُبلُيحصلُلهمُ الضررُمنها،ُمنُحيثُظنواُنفعها.ُ

عدد الصفحات ٦٥٤

تفسير الجامع المعلّى لمن اراد الفردوس الاعلى -665 - سورة البقرة الجزء الثاني (الفوائد)ُ قاؿُابنُالعثيمين:ُمنُفوائدُالآية:ُُ-ُأفُبعضُالناسُيجعلُللهُنداُفيُالمحبةُيحبوُكحبُالله؛ُلقولوُتعالى:ُ { كحبُا.ُ ِ-ُأفُمحبةُاللهُمنُالعبادة؛ُلأفُاللهُجعلُمنُسولُغيرهُفيهاُمشركاُمتخذاُللهُندا؛ُفالمحبةُمنُالعبادة؛ُبلُىيُأ ساسُ العبادة؛ُلأفُأساسُالعبادةُمبنيُعلىُالحب،ُكالتعظيم؛ُفبالحبُيفعلُالمأمور؛ُكبالتعظيمُيجتنبُالمحظور؛ُىذاُإذاُ اجتمعا؛ُكإفُانفردُأحدىماُاستلزـُالآخر.ُ ّ-ُأفُمنُجعلُللهُنداُفيُالمحبةُفهوُظالم؛ُلقولوُتعالى:ُ{.ُ ْ-ُإثباتُالجزاء؛ُلقولوُتعالى:ُ{.ُ ٓ-ُإثباتُالقوةُلله؛ُلقولوُتعالى:ُ{؛ُفإفُقيل:ُُكيفُيتفقُقولوُتعالى:ُ{ُمعُأفُللمخلوؽُقوة؟ُ فالجواب:ُأفُقوةُالمخلوؽُليستُبشيءُعندُقوةُالخالق؛ُكىذاُكقوُ لوُتعالى:ُ[ُّٗ]ُمعُ أفُاللهُأثبتُللمخلوؽُعزة؛ُكىكذاُنقوؿُفيُبقيةُالصفاتُالتيُيشترؾُفيهاُالخالقُكالمخلوؽُفيُأصلُالصفة.ُُ ٔ-ُأفُالمؤمنُمحبُللهُعزُكجلُأكثرُمنُمحبةُىؤلَّءُلأصنامهم؛ُلقولوُتعالى:ُ{.ُ ٕ-ُأنوُكلماُازدادُإيمافُالعبدُازدادتُمحبتوُلله؛ُكجوُذلكُأفُاللهُسبحان وُكتعالىُرتبُشدةُالمحبةُعلىُالإيماف؛ُكقدُ علمُأفُالحكمُإذاُعلقُعلىُكصفُفإنوُيقولُبقوةُذلكُالوصف،ُكينقصُبنقصو؛ُفكلماُازدادُالإنسافُإيماناُباللهُعزُ كجلُازدادُحباُلو. ُ ٖ-ُشدةُعذابُاللهُعزُكجلُلهؤلَّءُالظالمين؛ُلقولوُتعالى:ُ{؛ُفإفُقيل:ُكيفُيكوفُاللهُعزُكجلُ شديدُالعذابُمعُأنوُأرحمُمنُالوالدةُبولدىا؟ ُ فالجواب:ُأفُىذاُمنُكماؿُعزه،ُكسلطانو،ُكعدلو،ُكحكمتو؛ُلأنو ُأنذرُمستحقُالعذاب،ُكأعذرُمنهمُبإرساؿُالرسل؛ُفلمُ يبقُلهمُحجةُتوجبُتخفيفُالعذابُعنهم؛ُفلوُرحمُىؤلَّءُالكافرينُبوُلكافُلَُّفرؽُبينهمُكالمؤمنينُبو .ُ كشدةُعذابُاللهُلهؤلَّءُمذكورُفيُالقرآف،ُكالسنة: ُقاؿُاللهُتعالى:ُ[ِٗ]،ُأمُأىلُالنارُيغاثواُ بماءُكالمهلُيشومُالوجوه ِٗ]؛ُفماُبالكُلوُكصلتُإلىُالأمعاء؟!!؛ُكلهذاُقاؿُتعالىُفيُآيةُأخرلُ{ ماءُحميماُفقطعُأمعاءىمُٓ]؛ُكمعُذلكُتتقطع،ُكتلتئمُبسرعةُكما ُقاؿُتعالىُفيُجلودىم:ُضجتُ جلودىمُبدلناىمُجلوداُغيرىا ٔٓ]{ورية؛ُكالحكمة:ُ العذابٔٓ]؛ُكقاؿُتعالى:ُ*ُطعاـُالأثيمُ*ُكالمهلُيغليُفيُالبطوفُ*ُُكغليُالحميمُ*ُخذكهُ فاعتلوهُإلىُسواءُالجحيم ُ*ُثمُصبواُفوؽُرأسوُمنُعذابُالحميم ُّْػػػػُ ْٖ]؛ُكيقاؿُلوُأيضا:ُتبكيتا،ُ

عدد الصفحات ٦٥٥

تفسير الجامع المعلّى لمن اراد الفردوس الاعلى -665 - سورة البقرة الجزء الثاني كتوبيخا،ُكتنديما،ُكتلويما،ُ؛ُكيذكرُأيضاُبحالوُفيُالدنياُفي قاؿُلو:ُ؛ُفحينئذُيتقطعُألما،ُ كحسرة؛ُكلَُّشكُأفُالمؤمنينُيسركفُبعذابُأعداءُالله؛ُفعذابهمُرحمةُللمؤمنين،ُكماُقاؿُتعالى:ُ الكفارُيضحكوفُ*ُعلىُالأرائكُينظركف.ُ ُ إًذٍُتػىبػىرَّأىُالَّذًينىُاتُّبًعيواُمًنىُالَّذًينىُاتػَّبػىعيواُكىرىأىكياُالٍعىذىابىُكىتػىقىطَّعىتٍُبًهًميُالأٍىسٍبىابيُ( ُٔٔ)ُ ُ قاؿُابنُالعثيمين:ُ{؛ُ{ُظرؼُعاملوُمحذكؼ؛ُكالتقدير:ُاذكرُإذُتبرأ؛ُكالمرادُبالذكرُىنا:ُالذكرُ للغير،ُكالتذكرُأيضا؛ُفاللهُسبحانوُكتعالىُيذكرنا،ُكيأمرناُأيضاُأفُنذكرُلغيرنا؛ُك {ُأمُتخلى،ُكبعدُ{:ُ كىمُالرؤساء،ُكالسادةُيتبرؤكفُمنُ{:ُكىمُالأتباع،ُكالضعفاء،ُكماُأشبههم؛ُفمنُذلكُمثلا:ُرؤساءُالكفرُ يدعوفُالناسُإلىُالكفر،ُمثلُفرعوف:ُفقدُدعاُإلىُالكفر؛ُفهوُمتبع؛ كقوموُمتبعوف؛ُككذلكُغيرهُمنُرؤساءُالكفر،ُ كالضلاؿ،ُفإنهمُأيضاُمتبعوف؛ُكمنُتبعهمُفهوُمتبع،ُفهؤلَّءُيتبرأُبعضهمُمنُبعض؛ُكقدُذكرُاللهُسبحانوُكتعالىُمناقشةُ بعضهمُلبعض،ُكمحاجةُبعضهمُبعضاُفيُعدةُآيات.ُ قاؿُالطبرم: ُعنُقتادةُقولو:ُ"إذُتبرأُالذينُاتُّبعوا"،ُكىمُالجبابرةُكالقادةيُكالرؤكسُفيُالشرؾ،ُ"منُالذينُاتَّبعوا"،ُكىمُ الأتباعُالضعفاء، ُ"كرأكاُالعذاب".ُُ كالصوابُمنُالقوؿُعندمُفيُذلكُأفٌُاللهُتعالىُذكرهُأخبرىُأفٌُالمتَّبىعينُعلىُالشرؾُباللهُيتبرأكفُمنُأتباعهمُحينُيعاينوفُ عذابُالله.ُكلمُيخصصُبذلكُمنهمُبعضناُدكفُبعض،ُبلُعىمٌُجميعهم.ُفداخلهُفيُذلكُكلُمتبوعُعلىُالكفرُباللهُ كالضلاؿُأنوُيتبرأُمنُأتباعوُالذينُكانواُيتَّبعونوُعلىُالضلاؿُفيُالدنيا،ُإذاُعاينواُعىذابىُاللهُفيُالآخرة. ُ كأماُدًلَّلةُالآيةُفيمنُعنىُبقولو:ُ"إذُتىبرأُالذينُاتبعواُمنُالذينُاتَّبعوا"،ُفإنهاُإنماُتدؿُعلىُأفٌُالأندادُالذينُاتخذىمُمًنُ دكفُاللهُمىنٍُكىصىفُتعالىُذكرهُصفتىوُبقولو:ُ"كمنىُالناسُمىنُيىتخذيُمنُديكفُاللهُأندادنا"،ُىمُالذينُيتبرأكفُمنُأتباعهم.ُ قاؿُابنُالعثيمين:ُكلَُّيشملُقولوُتعالى:ُ{ُمنُاتبعُأئمةُالهدل؛ُفالمتبعوفُللرسلُ لَُّيتبرأُمنهمُالرسل؛ُكالمتبعوفُلأئمةُالهدلُلَُّيتبرأُمنهمُأئمةُالهدل؛ُلقولوُتعالى:ُ إلَُّالمتقينٕٔ]؛ُفالأخلاء،ُكالأحبةُيوـُالقيامةُيتبرأُبعضهمُمنُبعضُإلَُّالمتقينُ قولوُتعالى:ُ؛ُأمامناُالآفُفعلُماضُفيُ{،ُكفعلُماضُفيُ{ُػػػػُمعُأفُىذاُالأمرُمستقبلُػػػػ؛ُلكنُ لتحققُكقوعوُعبرُعنوُبالماضي؛ُكىذاُكثيرُفيُالقرآف. ُ

عدد الصفحات ٦٥٦

تفسير الجامع المعلّى لمن اراد الفردوس الاعلى -666 - سورة البقرة الجزء الثاني كقولوُتعالى:ُ{ُأمُرأكهُبأعينهم،ُكماُقاؿُتعالى:ُ ُمواقعوىاُكلمُيجدكاُ عنهاُمصرفآّ]؛ُك{ُىوُالعقوبةُالتيُيعاقبُاللهُبهاُمنُيستحقها.ُ قولوُتعالى:ُ؛ُالباءُىناُإماُأفُتكوفُبمعنىُ«عن»؛ُأكُتكوفُصلةُبمعنىُأنهمُمتشبثوفُبهاُالآف،ُ ثمُتنقطعُبهمُكماُينقطعُالحبلُبمنُتمسكُبوُللنجاةُمنُالغرؽ؛ُك {ُجمعُسبب؛ُكىوُماُيتوصلُبوُإلىُغيره؛ُ كالمرادُبهاُىناُكلُسببُيؤملوفُبوُالَّنتفاعُمنُىؤلَّءُالمتبوعين،ُمثلُقولهم:ُ [نكبوت:ُُِ]،ُكقوؿ فرعوفُلقومو:ُ أرلُكماُأىديكمُإلَُّسبيلُالرشاد ِٗ]؛ُفهذهُالأسبابُ التيُسلكهاُالمتبعوفُظناُمنهمُأنهاُتنقذىمُمنُالعذابُإذاُكافُيوـُالقيامةُتقطعتُبهم؛ُكلَُّيجدكفُسبيلاُإلىُالوصوؿُ إلىُغاياتهم؛ُكفسرُابنُعباسُ ُ{ُىناُبالمودة؛ُأمُتقطعتُبهمُالمودة؛ُكىذاُالتفسيرُعلىُسبيلُالتمثيل؛ُ كالآيةُأعمُمنُذلك؛ُككجوُتفسيرُابنُعباسُ ُأفُالآيةُفيُسياؽُمحبةُىؤلَّءُالمشركينُلأصنامهم. ُ قاؿُالطبرم:ُ"كالأسباب"،ُالشيءُييتعلَّقيُبو.ُقاؿ:ُك"السبب"ُالحبل.ُ"كالأسباب"ُجمعُ"سىبب"،ُكىوُكلُماُتسببُبوُ الرجلُإ لىُطىلبًتوُكحاجتو.ُفيقاؿُللحبلُ"سبب"،ُلأنوُييتسببُبالتعلقُبوُإلىُالحاجةُالتيُلَُّيوصلُإليهاُإلَُّبالتعلقُبو.ُ كيقاؿُللطريق ُ"سبب"،ُللتسببُبركوبوُإلىُماُلَُّيدرؾُإلَُّبقطعو.ُكللمصاىرة ُ"سبب"،ُلأنهاُسىببهُللحرمة.ُكللوسيلة ُ "سىبب"،ُللوصوؿُبهاُإلىُالحاجة،ُككذلكُكلُماُُ كافُبوُإدراؾُالطلبة،ُفهوُ"سبب"ُلإدراكها.ُ فإذٍُكافُذلكُكذلك،ُفالصوابُمنُالقوؿُفيُتأكيلُقولو:ُ"كتقطعتُبهمُالأسباب"ُأفُيقاؿ:ُإفُاللهُتعالىُذكرهُأخبرىُأفُ الذينُظلمواُأنفسهمُ-ُمنُأىلُالكفرُالذينُماتواُكىمُكفار ُ-ُيتبرأُ=ُعندُمعاينتهمُعذابىُاللهُ=ُالمتبوعيُمنُالت ابع،ُ كتتقطعُبهمُالأسباب.ُ كقدُأخبرُتعالىُذكرهُفيُكتابوُأفُبىعضهمُيلعنيُبعضنا،ُكأخبرُعنُالشيطافُأنوُيقوؿُلأكليائو:ُ(مىاُأىنىاُبًميصٍرًخًكيمٍُكىمىاُأىنػٍتيُ مٍُ بًميصٍرًخًيَُّإًنّْيُكىفىرٍتيُبًمىُ اُأىشٍرىكٍتيميوفًُمًنٍُقػىبٍليِِ]،ُكأخبرُتعالىُذكرهُأفٌُالأخلاءُيومئذُبعضهمُلبعضُعدكُ إلَُّالمتقين،ُكأفُالكافرينُلَُّينصرُيومئذُبعضهمُبعضنا،ُفقاؿُتعالىُذكره:ُ(كىقًفيوىيمٍُإًنػَّهيمٍُمىسٍئيوليوفىُمىاُلىكيمٍُلَُّتػىنىا صىريكفى)ُ [ِْ-ِٓ]،ُكأفٌُالرجلُمنهمُلَُّينفعوُنسيبوُكلَُّذكُرحمو،ُكإفُكافُنسيبوُللهُكليِّا،ُفقاؿُتعالىُذكرهُفيُ ذلك:ُ(كىمىاُكىافىُاسٍتًغٍفىاريُإًبػٍرىاىًيمىُلأبًيوًُإًلَُّعىنٍُمىوٍعًدىةوُكىعىدىىىاُإًيَّاهيُفػىلىمَّاُتػىبػىيَّنىُلىويُأىنَّويُعىُ ديكُّّلًلَّوًُتػىبػىرَّأىُمًنٍوي)[ُُْ]،ُ كأخبرُتعالىُذكرهُأفٌُأعمالهمُتىصيريُعليهمُحسرات.ُ ككلُىذهُا لمعانيُأسبابُيتسببُفيُالدنياُبهاُإلىُمطالب،ُفقطعُاللهُمنافعهاُفيُالآخرةُعنُالكافرينُبو،ُلأنهاُكانتُ بخلاؼُطاعتوُكرضاه،ُفهيُمنقطعةُبأىلها.ُفلاُخًلاؿيُبعضهمُبعضناُنىفعهمُعندُكريكدىمُعلىُربهم، ُكلَُّعبادتيهمُأندادىمُ

عدد الصفحات ٦٥٧

تفسير الجامع المعلّى لمن اراد الفردوس الاعلى -667 - سورة البقرة الجزء الثاني كلَُّطاعتهمُشياطينهم؛ُكلَُّدافعتُعنهمُأرحاـهُفنصرتهمُمنُانتقاـُاللهُمنهم،ُكلَُّأغنتُعنهمُأعمالهم،ُبلُصارتُعليهمُ حسرات.ُفكلُأسبابُالكفارُمنقطعة.ُ فلاُمىعٍنًىَُّأبلغيُ-ُفيُتأكيلُقولو:ُ"كتقطعتُبهمُالأسباب"ُ-ُمنُصفةُاللهُذلكُكذلكُماُبيَّناُمنُتقطٌعُجىميعُأسبابهمُدكفُ بىعضها،ُعلىُماُقلناُفيُذلك.ُكمنُادعىُأفُالمعنيَُّبذلكُخاصُمنُالأسباب،ُسيئلُعنُالبيافُعلىُدعواهُمنُأصلوُلَُّ منازعُفيو،ُكعورضُبقوؿُمخالفوُفيو.ُفلنُيقوؿُفيُشيءُمنُذلكُقولَُّإلَُّألزـُفيُالآخرُمثلو. ُ ُ (الفوائد)ُ قاؿُابنُالعثيمين:ُمنُفوائدُالآية:ُُ-ُأفُالمتبوعينُبالباطلُلَُّينفعوفُأتباعهم؛ُلقولوُتعالى:ُ{رأُالذينُاتبعواُمنُ الذينُاتبعوا؛ُكلوُكانواُينفعونهمُلمُيتبرؤكاُمنهم. ُ ِ-ُأفُالأمرُلَُّيقتصرُعلىُعدـُالنفع؛ُبلُيتعداهُإلىُالبراءةُمنهم،ُكالتباعدُعنهم؛ُكىذاُيكوفُأشدُحسرةُعلىُالأتباعُ مماُلوُكافُموقفهمُسلبيا. ُ ّ-ُثبوتُالعقاب؛ُلقولوُتعالى:ُ{.ُكيتفرع ُعليوُثبوتُالبعث.ُ ْ-ُأفُاللهُسبحانوُكتعالىُيجمعُيوـُالقيامةُبينُالأتباعُكالمتبوعينُتوبيخا،ُكتنديماُلهم؛ُكيتبرأُبعضهمُمنُبعض؛ُلأفُىذاُ ػػػػُلَُّشكُػػػػُأعظمُحسرةُإذاُصارُمتبوعوُالذمُكافُيعظموُفيُالدنياُيتبرأُمنوُكجهاُلوجو. ُ ٓ-ُأفُجميعُالأسبابُالباطلةُالتيُلَُّترضيُاللهُكرسولو،ُتتقطعُبأصحابهاُيوـُالقيامة،ُكتزكؿ،ُكلَُّتنفعهم.ُ ٔ-ُأفُمنُاستغاثُبالرسل،ُأكُغيرىمُمنُالمخلوقاتُفيماُلَُّيقدرُعليوُإلَُّالله،ُفقدُضلُفيُدينو،ُكسفوُفيُعقلو،ُكأتىُ الشرؾُالأكبر.ُ ُ كىقىاؿىُالَّذًينىُاتػَّبػىعيواُلىوٍُأىفَُّلىنىاُكىرَّةنُفػىنىتىبػىرَّأىُ مًنػٍهيمٍُكىمىاُتػىبػىرَّءيكاُمًنَّاُكىذىلًكىُييرًيهًميُاللَّويُأىعٍمىالىهيمٍُحىسىرىاتوُ عىلىيٍهًمٍُكىمىاُىيمٍُبًخىارًجًينىُمًنىُالنَّارًُ( ُٕٔ)ُ ُ قاؿُابنُالعثيمين:ُ{:ُىمُالأتباع. ُ قولوُتعالى:ُ؛ُ{ُىناُليستُشرطية؛ُكلكنهاُللتمني؛ُيعني:ُليتُلناُكرةُفنتبرأ؛ُكالدليلُعلىُ أنهاُللتمنيُأفُالفعلُنصبُبعدىا؛ُكىوُمنصوبُبػ«أف»المضمرةُبعدُالفاءُالسببية؛ُك«لو»ُتأتيُفيُاللغةُالعربيةُعلىُ

عدد الصفحات ٦٥٨

تفسير الجامع المعلّى لمن اراد الفردوس الاعلى -668 - سورة البقرة الجزء الثاني ثلاثةُأكجو:ُتكوفُشرطية؛ُكتكوفُللتمني؛ُكتكوفُمصدرية؛ُفػ {ُفيُقولوُتعالى:ُككدكاُلوُتكفركف[حنة:ُِ] مصدرية؛ُك{ُفيُقولوُتعالى:ُ[ِّٓ]{فيُقولوُتعالى:ُ{ فنتبرأُمنهمُللتمني؛ُكمثلهاُقولوُتعالى:ُوُأفُلناُكرةُفنكوفُمنُالمؤمنين َُِ].ُ قاؿُالطبرم:ُ"كقىاؿُالذينُاتَّبعوا"،ُكقاؿُأتباعُا لرجاؿُ -ُالذينُكانواُاتخذكىمُأندادناُمنُدكفُاللهُيطيعونهمُفيُمعصيةُ الله،ُكيىعصيوفُربَّهمُفيُطاعتهم،ُإذُيركفُعىذابىُاللهُفيُالآخرة -ُ:"لوُأفُلناُكرة" .ُيعنيُ"بالكرة"،ُالرجعةىُإلىُالدنياُ.ُ قاؿُابنُالعثيمين:ُ«الكرة»ُالرجوعُإلىُالشيء؛ُكالمرادُىنا:ُالرجوعُإلىُالدن يا؛ُفنتبرأُمنهمُفيُالدنياُإذاُرجعناُكماُ تبرءكاُمناُىناُفيُالآخرة؛ُفنجازيهمُبماُجازكناُبو؛ُلكنُأنىُلهمُذلك!!!ُفهذاُالتمنيُلَُّينفعهم؛ُكلذلكُقاؿُاللهُسبحانوُ كتعالى:ُ{ يريهمُاللهُأعمالهمُحسراتُعليهمُكماُىمُبخارجينُمنُالنار .ُُ قاؿُالسعدم:ُكحينئذُيتمنىُالتاب عوفُأفُيردكاُإلىُالدنياُ فيتبرؤكاُمنُمتبوعيهم،ُبأفُيتركواُالشرؾُبالله،ُكيقبلواُعلىُ إخلاصُالعملُلله،ُكىيهات،ُفاتُالأمر،ُكليسُالوقتُكقتُإمهاؿُكإنظار،ُكمعُىذا،ُفهمُكذبة،ُفلوُردكاُلعادكاُلماُنهواُ عنو،ُكإنماُىوُقوؿُيقولونو،ُكأمانيُيتمنونها،ُحنقاُكغيظاُعلىُالمتبوُ عينُلماُتبرأكاُمنهمُكالذنبُذنبهم،ُفرأسُالمتبوعينُ علىُالشرُإبليس،ُكمعُىذاُيقوؿُلأتباعوُلماُقضيُالأمرُ عليكمُمنُسلطافُإلَُّأفُدعوتكمُفاستجبتمُليُفلاُتلومونيُكلومواُأنفسكم.ُ قاؿُابنُالعثيمين:ُ{:ُالكاؼ:ُاسمُبمعنىُ«مثل»؛ُكىيُمفعوؿُمطلقُعاملوُالفعلُبعده؛ُكىذاُكثيراُماُيأتيُفيُ القرُ آف،ُكقولوُتعالى:ُ ّ]،ُكقولوُتعالى:ُُّْ].ُ كقولوُتعالى:ُُمن:ُأرلُيرم؛ُفزيادةُالهمزةُجعلتهاُتنصبُثلاثةُمفاعيل؛ُالأكؿ:ُالضمير ،ُكالثاني:ُ{؛ُ كالثالث:ُ {؛ُك {ُجمعُحسرة؛ُكىيُالندـُمعُالَّنكماش،ُكالحزف؛ُفهؤلَّءُالأتباعُشعورىمُبالندـ،ُ كالخيبة،ُكالخسرافُلَُّيتصور؛ُفالأعماؿُالتيُعملوىاُلهؤلَّءُالمتبوعينُصارتُ-ُكالعياذُباللهُ-ُخسارةُعليهم،ُكندما؛ُ ضاعتُبهاُدنياىم،ُكآخرتهم؛ُكُ ىذاُأعظمُماُيكوفُمنُالحسرة.ُ قاؿُالطبرم: ُفإفُقاؿُلناُقائل:ُفكيفُيػىرىكفُأعمالهمُحىسراتُعليهم،ُكإنماُيتندـُالمتندـُعىلىُتػىرٍؾُالخيراتُكفوتهاُ إياه؟ُكقدُعلمتُأفٌُالكفارُلمُيكنُلهمُمنُالأعماؿُماُيتندٌموفُعلىُتركهمُالَّزديادىُمنو،ُفيريهمُاللهُقليلىو!(ُ)بلُكانتُ أعمالهمُكلهاُمعاصيىُلله،ُكلَُّحسرةىُعليهمُفيُذلك،ُكإنماُالحسرةُفيماُلمُيىعملواُمنُطاعةُالله؟ُ -ُ قكلو: "فيرييـ الله قميمو"، يعني بو: فيرييـ الله أنو قميؿ، فيتمنكف أف لك كانكا ازدادكا مف فعمو حتى يكثر.

عدد الصفحات ٦٥٩

تفسير الجامع المعلّى لمن اراد الفردوس الاعلى -669 - سورة البقرة الجزء الثاني قيل:ُإفُأىلُالتأكيلُفيُتأكيلُذلكُمختلفوف،ُكأكلىُالتأكيلينُبالآيةُتأكيلُمنُقاؿ:ُمعنىُقولو:ُ"كذلكُييريهمُاللهُأعمالهمٍُ حىسراتُعليهم"،ُُ كذلكُييرًمُاللهُالكافرينُأعمالهمُالخبيثةُحسراتُعليهم،ُلمُعملواُبها؟ُكىلاُعملواُبغيرىا؟ُفندمواُعلىُ ماُفرطُمنهمُمنُأعمالهمُالرديئة،ُإذُرأكاُجزاءىاُمنُاللهُكعقابها،ُلأفُاللهُأخبرُأنوُيريهمُأعمالهمُندمناُعليهم.ُ قاؿُالطبرم:ُ{ُكماُىؤلَّءُالذينُكصىفتهمُمنُالكفار-ُكإفٍُنىدموا ُبعدُمعاينتهمُمىاُعاينواُمنُ عذابُالله،ُفاشتدتُندامتهمُعلىُماُسلفُمنهمُمنُأعمالهمُالخبيثة،ُكتمنَّواُإلىُالدنياُكرةنُليينيبواُفيها،ُكيتبرأكاُمنُ ميضليهمُكسادتهمُالذينُكانواُيطيعونهمُفيُمعصيةُاللهُفيهاُ -ُبخارجينُمنُالنارُالتيُأصلاىيموىاُاللهُبكفرىمُبوُفيُ الدنيا،ُكلَُّندميهمُفيهاُبمنجيهمُمنُعذابُاللهُحينئذ،ُكلكنهمُفيهاُمخلدكف.ُ كفيُىذهُالآيةُالدلَّلةيُعلىُتكذيبُاللهُالزاعمينُأفُعىذابىُاللهُأىلىُالنارُمنُأىلُالكفرُمينقضو،ُكأنوُإلىُنهاية،ُثمُىوُبعدىُ ذلكُفافو.ُلأفُاللهُتعالىُذكرهُأخبرىُعنُىؤلَّءُالذينُكصفُصفتهمُفيُىذهُالآية،ُثمُختمُالخبرُعنهمُبأنهمُغيريُخارجينُ منُالنار،ُبغيرُاستثناءُمنوُكىقتناُدكفُكقت.ُفذلكُإلىُغيرُحدٌُكلَُّنهاية.ُ ُ (الفوائد)ُ قاؿُابنُالعثيمين:ُمنُفوائدُالآية:ُُ-ُأفُىؤلَّءُالأتباعُيتمنوفُأفُيرجعواُإلىُالدنياُ ليتبرؤكاُمنُمتبوعيهمُكماُتبرأُىؤلَّءُ منهمُفيُالآخرُ ة؛ُكىوُغيرُممكن؛ُكماُيزيدىمُىذاُإلَُّحسرة؛ُكلهذاُقاؿُاللهُتعالى:ُ{ عليهم.ُ ِ-ُتحسرُىؤلَّء،ُكأمثالهمُالذينُفاتهمُفيُىذهُالدنياُالعملُالصالح؛ُفإنهمُيتحسركفُفيُالآخرةُتحسراُلَُّنظيرُلوُلَُّ يدكرُفيُخيالهمُاليوـ،ُكلَُّفيُخياؿُغيرىم؛ُلأنوُندـُلَُّيمكنُالعتبىُمنو.ُ ّ-ُإثباتُنكاؿُاللهُبهم؛ُلقولوُتعالى:ُ{.ُ ْ-ُأفُالمشركينُمخلدكفُفيُالنارُلَُّيخرجوفُمنها؛ُلقولوُتعالى:ُ {؛ُكقدُذكرُاللهُسبحانوُ كتعالىُالخلودُالأبدمُفيُالنارُفيُثلاثةُمواضعُمنُالقرآف:ُفيُسورةُالنساء؛ُكفيُسورةُالأحزاب؛ُكفيُسورةُالجن؛ُكبوُ يبطلُقوؿُمنُادعىُأفُالنارُتفنى؛ُلأفُخلودُالماكثُالأبدمُيدؿُعلىُخلودُمكانو.ُ ٓ-ُإثباتُالنار،ُكأنهاُحق.ُ ُ

عدد الصفحات ٦٦٠

تفسير الجامع المعلّى لمن اراد الفردوس الاعلى -675 - سورة البقرة الجزء الثاني يىاُأىيػُّهىاُالنَّاسيُكيليواُمًمَّاُفًيُالأٍىرٍضًُحىلاىلَّنُطىيّْبناُكىلَّىُتػىتَّبًعيواُخيطيوىا تًُالشَّيٍطىافًُإًنَّويُلىكيمٍُعىديكُّّميبًينهُ (ُٖٔ)ُُ ُ قاؿُابنُالعثيمين:ُىذهُالآيةُجاءتُفيُسورةُالبقرة؛ُكسورةُالبقرةُمدنية؛ُكقدُسبقُأنوُجاءُأيضاُمثلها:ُاُالناسُ اعبدكاُربكمُالذمُخلقكمُِ]؛ُكقدُذكرُكثيرُمنُالمؤلفينُفيُأصوؿُالتفسيرُأفُالغالبُف يُالسورُالمدنيةُأفُ يكوفُالخطابُفيهاُبػ{َُْ]؛ُلأفُالرسوؿُ ُلماُىاجرُإلىُالمدينةُصارتُالمدينةُبلادُ إسلاـ؛ُكىيُأكؿُبلدُإسلاميُيحكموُالمسلموفُفيُىذهُالرسالة؛ُفصارُالتوجوُإليهاُبالخطابُبػ؛ُ لكنهاُليستُقاعدة؛ُكلكنهاُضابطُيخرجُمنوُبعض المسائل؛ُلأفُمنُالسورُالمدنيةُفيهاُ،ُكسورةُالنساء،ُ كسورةُالحجرات.ُ قولوُتعالى:ُ؛ُ{ُأصلها:ُالأناس؛ُكحذفتُالهمزةُمنهاُتخفيفا؛ُكالمرادُبػ{ُبنوُآدـ.ُُ قولوُتعالى:ُ؛ُ«من»ُيحتملُأفُتكوفُلبيافُالجنس؛ُكيحتملُأفُتكوفُللتبعيض؛ُلكنُكونهاُلبيافُ الجنسُأكلى؛ُكيرجحوُقولوُتعالى:ُ الذمُخلقُلكمُماُفيُالأرضُجميعاِٗ]؛ُأمُكلواُمنُىذاُماُشئتم؛ُ كيشملُكلُماُفيُالأرضُمنُأشجار،ُكزركع،ُكبقوؿ،ُكغيرىا؛ُكمنُحيوافُأيضا؛ُلأنوُفيُالأرض. ُ قولوُتعالى: ُ{:ُمنصوبةُعلىُالحاؿُمنُ «ما»؛ُأمُكلوهُحاؿُكونوُحلالَُّ -ُأمُمحللاُ -؛ُفهيُبمعنىُاسمُ المفعوؿ؛ُك{ُحاؿُأخرلُ -ُيعني:ُحاؿُكون وُطيباُ-ُمؤكدُلقولوُتعالى:ُ {.ُ قاؿُابنُكثير: ُلىمَّاُبػىيَّنىُتػىعىالىىُأىنَّويُلَّىُإًلىوىُإًلََُّّىيوى،ُكىأىنَّويُالٍميسٍتىقًلُُّ ُبًالٍخىلٍقً،ُشىرىعىُيػيبػىيّْنيُأىنَّويُالرَّزَّاؽيُلًجىمًيعًُخىلٍقًوً،ُفىذىكىرىُ ُذىلًكىُفًيُ مىقىاـًُالًَّمٍتًنىافًُأىنَّويُأىبىاحىُلىهيمٍُأىفٍُيىأٍكيليواُمًمَّاُفًيُالأٍىرٍضًُفًيُحىاؿًُكىوٍنًوًُحىلاىلَّنُمًنىُاللَّوًُطىُ يّْبنا،ُأىمٍ:ُميسٍتىطىابناُفًيُنػىفٍسًوًُ ُغىيػٍرىُضىار ُ لًلأٍىبٍدىافًُكىلَّىُلًلٍعيقيوؿًُ ُ.ُ قاؿُشيخُالإسلاـُفيُمجموعُالفتاكلُج ٕصِّ: كىإًفٍُكىافىُأىصٍليُمىقٍصيُودًهًُعًبىادىةىُغىيٍرًُاللَّوًُ،ُلىمٍُتىكينٍُالطَّيّْبىاتيُميبىاحىةنُ لىويُ،ُفىإًفَُّاللَّوىُأىبىاحىهىا ُلًلٍميؤٍمًنًينىُمًنٍُعًبىادًهًُ ،ُبىلٍُالٍُ كيفَّاريُكىأىىٍليُالٍجىرىائًمًُكىالذُّنيوبًُكىأىىٍليُالشَّهىوىاتًُ ،ُييحىاسىبيوفىُيػىوٍـىُالٍقًيىامىةًُعىلىىُ النػّْعىمًُالَّتًيُتػىنػىعَّميواُبًهىا ،ُفػىلىمٍُيىذٍكيريكهيُكىلىمٍُيػىعٍبيديكهيُبًهىا،ُكىيػيقىاؿيُلىهيمٍ:ُ نػٍيىاُكىاسٍتىمٍتػىعٍتيمٍُبًهىاُفىالٍيػىوٍـىُ تيجٍزىكٍفىُعىذىابىُالٍهيوفًُبًمىاُكينٍتيمٍُتىسٍتىكٍبًريكفىُفًيُالأٍىرٍضًُبًغىيٍرًُالٍحىقُّْكىبًمىاُكينٍتيمٍُتػىفٍسيقيوفى [حقاؼ:َُِ]،ُكىقىاؿىُتػىعىالىى:ُ لىتيسٍأىلينَُّيػىوٍمىئًذوُعىنًُالنَّعًيمً[تكاثر:ُٖ]ُأىمٍُ:ُعىنٍُشيكٍرًهًُ،ُكىالٍكىافًريُلىمٍُيىشٍكيرٍُعىلىىُالنَّعًيمًُالَّذًمُأىنػٍعىمىُاللَّويُعىلىيٍوًُ بًوًُفػىيػيعىاقًبيويُعىلىىُ

عدد الصفحات ٦٦١